محمد بوضياف
محمد بوضياف | |
|---|---|
| رئيس الجزائر ( بصفته رئيس المجلس الأعلى للدولة) | |
| في المنصب 16 يناير 1992 – 29 يونيو 1992 | |
| سبقه | عبد المالك بن حبيلس (بالغنابة) |
| خلـَفه | علي كافي |
| تفاصيل شخصية | |
| وُلِد | يونيو 23, 1919 أولاد ماضي، ولاية المسيلة، الجزائر الفرنسية |
| توفي | يونيو 29, 1992 (aged 73) عنابة، الجزائر |
| سبب الوفاة | اغتيال |
| الحزب | جبهة التحرير الوطني (1954–1962) حزب الثورة الاشتراكية (1962–1979) |
| الزوج | فتيحة بوضياف |
محمد بوضياف ، وشهرته سي الطيب الوطني (و. 23 يونيو 1919 - ت. 28 يونيو 1992)، هو سياسي ورجل دولة جزائري، ورئيس الجزائر بصفته رئيس المجلس الأعلى للدولة. وهو أحد مؤسسي جبهة التحرير الوطني الثورية التي قادت حرب استقلال الجزائر (1954-1962). نُفي بوضياف بعد فترة وجيزة من استقلال الجزائر، ولم يعد إليها إلا بعد 27 عاماً. عاد عام 1992 لتولي منصبه المعين كرئيس للمجلس الأعلى للدولة، لكنه اغتيل بعد أربعة أشهر.
النشأة
وُلد محمد بوضياف في أولاد ماضي (في ولاية المسيلة حالياً)، الجزائر الفرنسية، لعائلة من النبلاء السابقين الذين فقدوا مكانتهم ونفوذهم أثناء الحقبة الاستعمارية. انقطع تعليمه بعد المرحلة الابتدائية بسبب اعتلال صحته نتيجة إصابته بمرض السل، ونشاطه المتزايد في الحركة القومية الناشئة. أثناء الحرب العالمية الثانية، جُنّد في الجيش الفرنسي وشارك في معركة مونت كاسينو. كان عضواً في حزب الشعب الجزائري بزعامة مصالي الحاج، ثم انضم لاحقاً إلى الحركة التي خلفتها، حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، وجناحها السري شبه العسكري، المنظمة الخاصة. كان بوضياف مسؤولاً عن تنظيم شبكة نظام الحكم الذاتي في منطقة سطيف، وتخزين الأسلحة، وجمع الأموال، وإعداد قوات المقاومة. وقد حكمت عليه السلطات الفرنسية غيابياً بالسجن عشر سنوات، لكنه تجنب الاعتقال.[citation needed]
عندما قرر مصالي حل منظمة الأمن، انضم خصومه إلى أنصار استراتيجية المقاومة لتشكيل اللجنة الثورية للوحدة والعمل، وهي لجنة منشقة تأسست لتمهيد الطريق لحرب ثورية. وكان بوضياف من بينهم، بعد خلافه مع مصالي الذي اتهمه بالنزعة الاستبدادية. وسرعان ما تصاعد التنافس بين اللجنة الثورية للوحدة والعمل والحزب الشعبي الجزائري/حركة الانتصار للحريات الديمقراطية إلى العنف، واستمر أثناء الحرب الجزائرية حتى تدمر الحزب الشعبي الجزائري/حركة الانتصار للحريات الديمقراطية (الذي أعيد تنظيمه آنذاك باسم الحركة الوطنية الجزائرية) إلى حد كبير. في يوليو 1954، نجا بوضياف، المتحالف مع اللجنة الثورية للوحدة والعمل، من محاولة اغتيال نفذها رفاقه السابقون في السلاح، حيث أُصيب بجروح وتُرك ظناً أنه ميت على رصيف في الجزائر العاصمة.[1]
حرب الاستقلال الجزائرية
عادت اللجنة الثورية للوحدة والعمل للظهور باسم جبهة التحرير الوطني، والتي بدأت المقاومة المسلحة ضد فرنسا في 1 نوفمبر 1954. وكان بوضياف آنذاك أحد أبرز قادة الحركة، وبرز كعضو هام في القيادة المنفية التي كانت تعمل من القاهرة والدول المجاورة للجزائر. وفي عام 1956، أُلقي القبض عليه مع أحمد بن بلة وعدد من قادة جبهة التحرير الوطني في عملية اختطاف طائرة مثيرة للجدل نفذتها القوات الفرنسية، وسُجن في فرنسا. أثناء سجنه، انتُخب رمزياً وزيراً في حكومة المنفى التابعة لجبهة التحرير الوطني، وهي الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، عند تشكيلها عام 1958، وأُعيد انتخابه عامي 1960 و1961. بالإضافة إلى ذلك، عُيّن أحد نواب رئيس الجزائر.[2] لم يُطلق سراحه إلا قبيل استقلال الجزائر عام 1962، بعد حرب وحشية استمرت ثماني سنوات وأودت بحياة ما بين 350.000 و1.5 مليون شخص.[3]
بعد الاستقلال: المعارضة والنفي
بعد الاستقلال، عصفت الصراعات الداخلية بجبهة التحرير الوطني، التي انقسمت إلى فصائل متنافسة مع انسحاب القوات الفرنسية. أدى تحالف عسكري سياسي بين العقيد هواري بومدين من جيش التحرير الوطني وأحمد بن بلة، من القيادة المنفية، إلى إسقاط خصومهم وإقامة دولة الحزب الواحد تحت رئاسة بن بلة.[citation needed]
احتج بوضياف، الذي بات مهمشاً بشكل متزايد، على هذه التطورات، وأسس حزباً معارضاً سرياً، هو حزب الثورة الاشتراكية، الذي ثار لفترة وجيزة ضد حكومة الحزب الواحد التابعة لجبهة التحرير الوطني. أُجبر بوضياف على المنفى، واستقر في المغرب المجاور. بعد انقلاب العقيد بومدين عام 1965، ظل بوضياف في صفوف المعارضة، كما فعل في عهد خليفته، العقيد الشاذلي بن جديد (الذي حكم 1979-1992). ظل حزب الثورة الاشتراكية الذي ينتمي إليه نشطاً بشكل متقطع في معارضته للحكومة، لكن عملياً، لم يعد بوضياف قوة مؤثرة في السياسة الجزائرية بعد فترة وجيزة من نفيه.[citation needed]
العودة كرأس للدولة
في فبراير 1992، وبعد 27 عاماً من المنفى في القنيطرة، على بُعد 24 كيلومتراً شمال العاصمة المغربية الرباط، دعاه الجيش للعودة لتولي رئاسة المجلس الأعلى للدولة في الجزائر، وهو هيئة رمزية للمجلس العسكري الحاكم، وذلك عقب إلغاء نتائج انتخابات 1991 (انظر: الحرب الأهلية الجزائرية). قبل الدعوة سريعاً، وعُين في المنصب على الفور. قُدِّمَ علناً كزعيمٍ مُنْفَى لفترة طويلة جداً بحيث لا يُمكن أن تتلطخ سمعته بالعنف والفساد اللذين سادا السياسة الداخلية الجزائرية بعد الثورة، إلا أن الجانب السلبي كان قلة معرفته لدى معظم الشعب الجزائري. ومع ذلك، فقد بثّت دعواته لإصلاح شامل وإنهاء هيمنة الجيش على السياسة الأمل، وسرعان ما اكتسب بعض الشعبية، حتى وإن كان الكثيرون لا يزالون يربطونه بالزمرة العسكرية التي حكمت الجزائر فعلياً باسمه.[citation needed]
حتى في عهده كرئيس للدولة، ظل بوضياف معتمداً كلياً على القوى التي أوصلته إلى السلطة، وكانت صلاحياته محدودة من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية. إضافةً إلى ذلك، استمرت البلاد في الانزلاق نحو حرب أهلية، مع تصاعد العنف الإسلامي في المناطق المحيطة بالجزائر العاصمة، وتفاقم الوضع بفعل الإجراءات العسكرية الوحشية. وظل المشهد السياسي مضطرباً، والاقتصاد في حالة تدهور، وبدا بوضياف عاجزاً عن تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها بفعالية.[citation needed]
اغتياله وذكراه
في 29 يونيو 1992، انتهت ولاية بوضياف كرئيس للمجلس الأعلى للدولة باغتياله على يد أحد حراسه الشخصيين أثناء إلقائه خطاباً متلفزاً في افتتاح مركز ثقافي بمدينة عنابة، وذلك خلال أول زيارة له خارج الجزائر العاصمة كرئيس للدولة. وقد أحدثت عملية الاغتيال صدمةً شديدةً في الجزائر، ولا تزال تُشكّل لحظةً تاريخيةً بارزةً في تاريخ البلاد الحديث. وقد اكتسب بوضياف مكانةً سياسيةً مرموقةٍ بعد وفاته، ويُشير إليه العديد من المعلقين السياسيين الآن على أنه شهيد الجزائر، بل ويرى كثيرون أنه كان من الممكن أن يكون مُنقذ البلاد. وشهدت جنازة بوضياف في الجزائر العاصمة حضور عشرات الآلاف من الأشخاص، ودُفن في قسم مخصص للأبطال الوطنيين في مقبرة العالية بالجزائر العاصمة.[4]
قيل إن الملازم مبارك بومعرافي، الذي يُزعم أنه نفذ عملية الاغتيال بمفرده بسبب تعاطفه مع الجماعات الإسلامية. حُكم عليه بالإعدام في محاكمة سرية عام 1995، لكن الحكم لم يُنفذ. أثارت جريمة القتل جدلاً واسعاً، وأصبحت محط أنظار نظريات المؤامرة الجزائرية، حيث يرجح الكثيرون أن بوضياف اغتيل في الواقع على يد المؤسسة العسكرية المسؤولة عن الانقلاب (وعن تنصيبه رئيساً للمجلس الأعلى للدولة). تمحورت هذه النظريات حول حقيقة أن بوضياف كان قد بدأ مؤخراً حملة ضد الفساد في النظام الجزائري، [5] وجرد العديد من المسؤولين العسكريين البارزين من مناصبهم.[citation needed]
تُوفي بوضياف تاركاً وراءه زوجته، فتيحة. ولا تزال تُصرّ على أن وفاته لم تُجرَ عليها تحقيقات كافية.[citation needed]
تكريمات
تكريمات وطنية
تكريمات أجنبية
- فرنسا:
انظر أيضاً
المصادر
- ^ Jacques Duchemin, Histoire du F. L. N., Editions Mimouni, Algiers 2006
- ^ Ottaway, Professor Marina; Ottaway, David; Ottaway, Marina (December 15, 1970). "Algeria: The Politics of a Socialist Revolution". University of California Press – via Google Books.
- ^ Horne, Alistair. A Savage War of Peace. p. 538.
- ^ Zaaf, Mohamed (1992-07-01). "Thousands pay tribute to assassinated Algerian president". UPI. Retrieved 2025-07-22.
- ^ Robert Fisk, The Great War For Civilisation; The Conquest of the Middle East (Fourth Estate, 2005), pp. 665-669.
المراجع
وصلات خارجية
- Achour Cheurfi, La classe politique algérienne, de 1900 à nos jours. Dictionnaire biographique (Casbah Editions, 2nd edition, Algiers 2006)
| مناصب سياسية | ||
|---|---|---|
| سبقه عبد المالك بن حبيلس بالإنابة بصفته رئيس الجمهورية |
رئيس الجزائر 1992 |
تبعه علي كافي |
- Short description is different from Wikidata
- Pages using infobox officeholder with unknown parameters
- Articles with unsourced statements from January 2025
- Articles with hatnote templates targeting a nonexistent page
- Articles with unsourced statements from August 2024
- مواليد 1919
- وفيات 1992
- أشخاص من الثورة الجزائرية
- أشخاص من ولاية المسيلة
- رؤساء الجزائر
- ثوريون جزائريون
- سياسيون جزائريون مغتالون
- أعضاء جبهة التحرير الوطني (الجزائر)
- رؤوس دولة مغتالون
- أشخاص قتلوا في الجزائر