لوران گباگبو

(تم التحويل من Laurent Gbagbo)
لوران كودو گباگبو
Laurent Koudou Gbagbo
IC Gbagbo Motta eng 195.jpg
رئيس ساحل العاج
في المنصب
26 أكتوبر 2000 – 11 أبريل 2011[note 1]
رئيس الوزراء سيدو ديارا
پاسكال آفي نگسان
سيدو ديارا
شارل كونان باني
گيوم سورو
خلفه الحسن وطارة
تفاصيل شخصية
وُلِد 31 مايو 1945 (1945-05-31) (age 73)
گانوا، ساحل العاج
الحزب الجبهة الشعبية
الزوج سيمون گباگبو
الجامعة الأم جامعة پاريس ديدرو
الدين الكنيسة الكاثوليكية[1]

لوران كودو گباگبو Laurent Koudou Gbagbo (و. 31 مايو 1945[2]) رئيس ساحل العاج منذ عام 2000 حتى اعتقاله في أبريل 2011. وكان أستاذا للتاريخ وأحد المعارضين الرئيسيين للرئيس فيليكس هوفويه-بوانييه.

في أعقاب الانتخابات الرئاسية 2010، اعترض گباگبو على نتائج الانتخابات، ووصفها بالمزورة. دعا گباگبو لإبطال نتائج تسعة مناطق في البلاد. كان قد أُعلن فوز الحسن وطارة في الانتخابات، الأمر الذي كان معترف به من قبل مراقبي الانتخابات، المجتمع الدولي، الاتحاد الأفريقي، والتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا. ومع ذلك، فإن المجلس الدستوري، والذي بمقتضى المادة 9 من الدستور العاجي، موكل بحسم النزاعات وإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية،[3] أعلن أن گباگبو هو الفائز. بعد الأزمة العاجية 2010-2011فترة وجيزة من النزاعات الأهلية، اعتقل گباگبو بواسطة أنصار الحسن وطارة، المدعومين من قبل القوات الفرنسية. في نوفمبر 2011، احتجزته محكمة العدل الدولية، ليصبح أول رئيس دولة يحتجز في المحكمة.[4]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته المبكرة وعمله السياسي

ولد في 31 مايو 1945 في مدينة گانوا، وأصبح استاذ اللغة الإنجليزية في جامعة كوكودي-آبيجان، وثم مدير كلية اللغات والثقافة. في عام 1982 أسس جبهة شعب ساحل العاج، ثم هرب إلى فرنسا في عام 1985، ورجع إلى ساحل العاج في عام 1988.

شارك في الانتخابات الرئاسية في عام 1990، وحصل على 11% من أصوات الناخبين. بعد ذلك أصبح وزيراً للتعليم، وفي الانتخابات الرئاسية في عام 2000، وصف القائد العسكري روبير گـِيْ أنه نفسه نجح، لكن أنكر ذلك جباجبو وأعلن أنه حصل على 59.4% من أصوات الناخبين، وثار شعب العاصمة آبيجان معه ضد روبير گـِيْ فأخرجوه، وأصبح غباغبو رئيساً لساحل العاج في 26 أكتوبر 2000.


الحرب الأهلية

حدث في عام 1983م أن صادق المجلس التشريعي على اقتراح بنقل عاصمة البلاد من أبيجان إلى مدينة ياموسوكرو. ونظرًا لعدم توافر الاعتمادات المالية الكافية ظلت معظم دوائر الحكومة في مدينة أبيدجان. ظل هوفويه-بواني رئيسًا لساحل العاج حتى وفاته عام 1993م فخلفه، بنص الدستور، رئيس المجلس الوطني هنري كونان بيديه. وفي عام 1995م، انتخب بيديه رئيساً للبلاد بعد أن استبعد الحسن وطارا الذي كان يمثل الشمال المسلم ولوران جباجيو الذي كان يمثل الجنوب والغرب النصرانيين. أطاح الجيش بقيادة روبير جي بالرئيس بيديه، وتم إجراء انتخابات رئاسية في 22 أكتوبر 2000م، وأعلن فوز جي بنسبة 52,72% وحل لوران جباجبو ثانياً بنسبة 41,20%. رفض جباجبو نتيجة الانتخابات، وطلب من مؤيديه الخروج في مظاهرات اضطر على إثرها جي للهرب إلى دولة بنين. أصبح جباجبو رئيساً للبلاد وطلب من وطارا المشاركة وحزبه في حكم البلاد.[5]

ورفض گباگبو التصالح مع زعماء المسلمين وإجراء انتخابات نزيهة، وعمد لتشكيل ميليشيات عسكرية باسم (كتائب الموت)، أغلبها من أفراد قبيلته البيتي، فقامت بارتكاب أبشع المذابح في صفوف المسلمين، وحرق مساجدهم، ولم تكتف فرق الموت باستهداف عامة المسلمين في ساحل العاج، بل شنت حملة التصفية على العلماء والأئمة ومحفظي القرآن؛ سعيًا لإيجاد حالة من الانفصام بين المسلمين ودينهم، وإفشال مساعي المؤسسات الإسلامية لتنمية الوعي الديني للمسلمين، وإفشال مخططات المنظمات التنصيرية لتجريف هويتهم. وفي 19 سبتمبر 2002 بدأت الحرب الأهلية في ساحل العاج، فأخذت الحركة الوطنية لساحل العاج (مسلمون) شمال البلاد، لكن بقي الجنوب معه.

وتوالت الحركات الانقلابية ضد جباجو، وكثرت الجرائم في المسلمين، حتى قامت باريس بدعوة كل الفصائل للمصالحة في ماركوسي بفرنسا؛ حيث تم التوقيع على اتفاقية ماركوسي التي تنص على أن يحتفظ الرئيس لوران جباجبو بالكرسي الرئاسية إلى نهاية ولايته عام 2005م، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يتولى المسلمون فيها رئاسة الوزراء، وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، وتتولى التحضير للانتخابات الرئاسية عام 2005م.

ما بعد الحرب

گباگبو عام 2008.

في أوائل نوفمبر 2004، بعد انهيار اتفاقية السلام لرفض المتمردين نزع السلام، أصدر گباگبو أوامره بشن غارات جوية على المتمردين. أثناء احدى هذه الغارات في بواكه، في 6 نوفمبر 2004، أصيب جنود فرنسيون وقتل تسعة منهم، وقالت الحكومة العاجية أنه حدث بالخطأ،[بحاجة لمصدر] لكن الحكومة الفرنسية رأت أنه حدثا متعمدا. ورد الفرنسيون بتدمير معظم الطائرات العسكرية العاجية واندلعت أعمال شعب انتقامية عنيفة ضد الفرنسيين في أبيدجان.[بحاجة لمصدر]

وانتهت فترة رئاسة گباگبو في 30 أكتوبر 2005، لكن بسبب أعمال العنف والمواجهات المسلحة بين المتمردين والفرنسيين، رأى أنه لا يمكن عقد انتخابات في هذه الفترة، وتم تمديد فترة رئاسة لعام آخر، حسب الخطة التي وضعها الاتحاد الأفريقي، وأيدها مجلس الأمن.[6] ومع إقتراب الموعد النهائي في أواخر أكتوبر 2006، كان لابد من عقد الانتخابات في هذا الموعد، مع رفض المعارضة والمتمردين من احتمالية تمديد رئاسة گباگبو لفترة جديدة.[7] واقترح مجلس الأمن تمديد رئاسة گباگبو لفترة جديدة في 1 نوفمبر 2006، إلا أن القرار ينص على تعزيز سلطات رئيس الوزراء تشارلز كونان باني. وصرح گباگبو في اليوم التالي أن هذا القرار مخالف للدستور ولن يتم تطبيقه.[8]

الانتخابات الرئاسية 2010

لوران گباگبو أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية نوفمبر 2010.
لوران گباگبو أثناء مراسم آداء اليمين كرئيس لساحل العاج، 4 ديسمبر، 2010.


الانتخابات الرئاسية عقدت في ساحل العاج في 31 أكتوبر 2010[9] بالنسبة للجولة الأول، أما الجولة الثانية فعقدت في 28 نوفمبر. كان من المفترض عقد الانتخابات الرئاسية في 2005، وتم تأجيلها مرات عددية لقضايا نتجت عن الحرب الأهلية العاجية وصعوبات تتعلق بالتنظيم والتحضير للانتخابات. ووقعت اتفاقية السلام بين الحكومة والقوات الجديدة (المتمردين السابقين) في مارس 2007.[10]

أعلن في أواخر أبريل 2009، عن تأجيل عقد الانتخابات الرئاسية في 6 ديسمبر 2009، وأنه سوف يعلن عن الموعد قريبا.[11] في 15 مايو 2009, أعلن عن تأجيل الموعد إلى 29 نوفمبر 2009.[12] في 11 نوفمبر، أجلت مرة أخرى, بسبب التأخر في اعداد القوائم الانتخابية. وأعلن في 3 ديسمبر 2009 عن عقدها في أواخر فبراير أو أوائل مارس 2010.[13]

وأيدت النتائج الأولية لفرز أصوات الجولة الثانية فوز الحسن وطارة ولكن في 4 ديسمبر 2010، أعلنت الجمعية الدستورية، عن فوز لوران گباگبو بعد استبعاد الأصوات من الولايات السبع في الشمال تحت حكم للحركة الوطنية لساحل العاج المسلمين.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اعتقاله ونقله إلى محكمة العدل الدولية

يقبع گباگبو في الحبس منذ 2011 عندما ألقت قوات وتارا القبض عليه بمساعدة الأمم المتحدة والقوات الفرنسية، قبل نقله إلى لاهاي للمحاكمة.

في يناير 2016، بدأت جلسات محاكمة گباگبو على خلفية أعمال عنف شهدتها ساحل العاج بعد رفض گباگبو الإقرار بهزيمته في الانتخابات أمام خصمه اللدود الرئيس الحالي الحسن وطارة.

في 16 يناير 2017 برئت محكمة العدل الدولية الرئيس العاجي السابق لوران گباگبو من تهم جرائم الحرب التي تسببت في مقتل أكثر من 3.000 شخص في الفترة 2010-2013. حال عودته لساحل العاج، سيواجه گباگبو حكماً بالسجن 20 عام لإرتكابه جرائم اقتصادية.[14]

يذكر أن المحكمة أصدرت بياناً في وقت لاحق بتعليق إطلاق سراح لوران گباگبو بعد تلقيها طلب طعن جديد في قرار تبرئته من تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بعد إصدارها حكماً بالإفراج عن گباگبو، أول رئيس دولة يمثل أمام المحكمة، ومساعده شارل بلي گوديه بعد تبرئتهما من تهم التورط بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال موجة أعمال عنف شهدتها البلاد بين 2010 و2011 أدت إلى مقتل ثلاثة آلاف شخص.

وبعد القرار الأول بإطلاق سراحه، انطلقت الاحتفالات خارج قاعة المحكمة وقالت ابنة گباگبو إنه ينوي تنظيم احتفال بعودته إلى البلاد، بعد قضائه سبع سنوات في الاحتجاز. لكن الادعاء قدم طلبا في اللحظات الأخيرة لإبقاء الرجلين في الحجز بانتظار نظر المحكمة بالطعن في قرار الإفراج عنهما.

وذكر المتحدث باسم الجنائية الدولية "بانتظار بت غرفة الاستئناف بطلب الطعن المقدم من قبل الادعاء... سيبقى السيدان غباغبو وبلي غوديه في الحجز الاحتياطي لدى المحكمة الجنائية الدولية". وأمام الرجلين مهلة لتقديم طعن تنتهي الساعة 11:00 بتوقيت گرينيتش.

وبحسب الادعاء فإن گباگبو ومساعده بلي گوديه سيرفضان العودة للمثول أمام المحكمة إذا أطلقت سراحهما الآن وقررت لاحقا نقض قرار الإفراج. وشكل قرار المحكمة تبرئة الرجلين ضربة للمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا، وهو يندرج في إطار سلسلة قضايا لم تؤد إلى إدانة قادة أفارقة سابقين.

وأعلنت المحكمة أن المدعين لم يقدموا أدلة على وجود "خطة مشتركة" لإثارة العنف وقرروا بطلان القضية. مضيفة أنها "توافق على طلب التبرئة الذي قدمه گباگبو وشارل بلي گوديه (الرئيس السابق لحركة الشباب الوطنيين، الموالية لغباغبو) من كل التهم" الموجهة إليهما "وتأمر بالافراج الفوري عن المتهمين".

لكن گباگبو يواجه في حالة عودته إلى ساحل العاج حكما بالحبس لمدة 20 عاما بسبب "جرائم اقتصادية" أصدرته محكمة محلية في 2018. ولدى سؤاله عن عودة گباگبو إلى البلاد قال المتحدث باسم حكومة ساحل العاج سيدي تييموكو "هو سيد قراره. بخلاف ذلك ليس لدينا أي تعليق". مشيراً إلى أن الحكومة "تدعو للهدوء، والمسامحة والمصالحة".

حياته الشخصية

لوران متزوج من سيمون گباگبو، الملقبة بالمرأة "الحديدية"، التي حكم عليها بالسجن 20 عاماً في ساحل العاج. وخرجت من السجن في أغسطس 2018 مستفيدة من عفو منحه الرئيس وطارة بعد تمضيتها 7 سنوات خلف القضبان.


انظر أيضاً

الهامش

وصلات خارجية


مناصب سياسية
سبقه
روبير گـِيْ
رئيس ساحل العاج
2000–2011
تبعه
الحسن وطارة




خطأ استشهاد: وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "note"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="note"/> أو هناك وسم </ref> ناقص