الهُما (فارسية: هما، (إنگليزية: Huma)، هو طائر أسطوري في الأساطير[1][2] والخرافات الإيرانية، ويستمر كفكرة شائعة في الشعر الصوفي وشعر الديوان. على الرغم من وجود العديد من الأساطير حول هذا المخلوق، إلا أن الشائع بينها هو أنه يقال إن الطائر لم يهبط أبدًا على الأرض، وبدلاً من ذلك يعيش حياته بأكملها وهو يحلق عاليًا بشكل غير مرئي فوق الأرض.
الأساطير
يُقال إن طائر الهُما لا يستقر أبدًا، ويعيش حياته بأكملها وهو يحلق عاليًا بشكل غير مرئي فوق الأرض، ولا يهبط أبدًا على الأرض (يقال في بعض الأساطير إنه ليس لديه أرجل).[3]
ضمن العديد من أساطير الهُما المختلفة، يقال إن الطائر يشبه العنقاء، حيث يقذف بنفسه في النار كل بضع مئات من السنين، فقط ليقوم من جديد من الرماد. يُقال أن طائر الهُما يمتلك الطبيعتين الذكرية والأنثوية في جسد واحد (يذكرنا بطائر الهُما الصيني فنگهوانگ)، ولكل طبيعة جناح واحد وساق واحدة. يعتبر الهُما طائراً رحيماً و"طائر الحظ"[4] حيث يقال أن ظله (أو لمسه) ميموناً.
في التقليد الصوفي، يعد اصطياد الهُما أمرًا يتجاوز حتى أعنف ما يصل إليه الخيال، لكن من المؤكد أن إلقاء نظرة خاطفة عليه أو حتى ظله سيجعل الشخص سعيدًا لبقية حياته. ويعتقد أيضًا أنه لا يمكن القبض على الهُما حيًا، ومن يقتل هُما سيموت خلال أربعين يومًا.[4]
في الشعر العثماني، غالبًا ما يُشار إليه باسم "طائر الجنة"؛[4][5] الأوصاف الأوروپية المبكرة لأنواع طائر الجنة صورت الطيور على أنها ليس لها أجنحة أو أرجل، وكان من المفترض أن تبقى الطيور محلقة في أعالي السماء طوال حياتها.
في تحفة فريد الدين العطار المجازية مؤتمر الطير، وهي مثال بارز للأعمال الصوفية في الأدب الفارسي، يصور طائر الهُما على أنه تلميذ يرفض للقيام برحلة لأن مثل هذا التعهد من شأنه أن يضر بامتياز منح الملكية لأولئك الذين يحلق فوقهم. في الأدب الإيراني، تُحدد وظيفة منح الملكية لطائر الهُما مع ملوك ما قبل الإسلام، ووقوفه في مواجهة الغربان، وهي كناية عن العرب.[6] تظهر الأسطورة في الفن غير الصوفي أيضًا.[7]
تظهر وظيفة منح الملكية لطائر الهُما مرة أخرى في القصص الهندية عن عصر المغول، حيث قيل أن أظل (أو هبط) طائر الهُما على رأس الشخص أو كتفه يمنحه (أو يتنبأ) بارتقائه الملك. وبناء على ذلك، قيل إن الريش الذي يزين عمائم الملوك هو ريش طائر الهُما.[8]
يعطي المعلم الصوفي عنايات خان أسطورة الملكية الممنوحة بعدًا روحيًا: "معناها الحقيقي هو أنه عندما تتطور أفكار الشخص بحيث تكسر كل القيود، فإنه يصبح ملكًا. إن محدودية اللغة هي التي لا تمكنا من وصف العلي بأنه مثل الملك".[9]
يعلق كتالوج المتحف البريطاني على صورة تيجان العمدان الشبيهة بالفتخاء في تخت جمشيد حيث يوجد "تاج عمود على شكل الفتخاء (المعروف محليًا باسم "طيور الهُما")".[11]
كاسر العظام، وهو طائر مفترس شديد الضخامة. وهو يشبه مورفولوجياً أوصاف طائر الهُما.
على الرغم من أن الهُما هو طائر أسطوري، إلا أنه يُنسب إلى طائر جارح موجود - كاسر العظام أو العقاب الملتحي (Gypaetus barbatus). وبالتالي فإن هذا النوع له علاقة مقدسة بالأساطير، ويحظى باحترام كبير من قبل الكثير من الأشخاص.[13]
بشكل عام، تعتبر التقاليد الإيرانية والزرادشتية العقبان مخلوقات مفيدة نظرًا لقدرتها على نبش الجثثوالجيف والتخلص منها بكفاءة، وبالتالي منع تلوث التربة والمياه.[14]
پس از شکلگیری هواپیمایی ملی ایران در سال ۱۳۴۰ نام اختصاری «هما» برای این شرکت در نظر گرفته شد. ادوارد زهرابیان، گرافیست، در طراحی نشانوارهٔ این هواپیمایی از یک تندیس شیردالقالب:انگلیسی تخت جمشید وام گرفت و نشانوارهٔ مشهور شرکت هما (ایرانایر) ایجاد شد. با قرارگیری نام تجاری هما در کنار این تصویر این تصور اشتباه به وجود آمد که تندیس سنگی شیردال در تختجمشید نمادی از پرندهٔ هما است.
كاسر العظام أو العقاب الملتحي في إيران، فبراير 2024. وتربط الثقافة الفارسية بينه وبين الفأل الحسن، والسعادة.
المصادر
^MacKenzie, D. N. (2005), A concise Pahlavi Dictionary, London & New York: Routledge Curzon, ISBN 0-19-713559-5
^Mo'in, M. (1992), A Persian Dictionary. Six Volumes, Tehran: Amir Kabir Publications, ISBN 1-56859-031-8
^Nile, Green (2006), "Ostrich Eggs and Peacock Feathers: Sacred Objects as Cultural Exchange between Christianity and Islam", Al Masaq: Islam and the Medieval Mediterranean18 (1): 27–78, doi:10.1080/09503110500222328.
^cf. Andrews, Walter; Kalpakli, Mehmet (2005), The Age of Beloveds, Duke University Press, pp. 341–342.
^Pourshariati, Parvaneh (2000), "Local Historiography in Early Medieval Iran and the Tārīkh-i Bayhaq", Iranian Studies33 (1/2): 133–164, doi:10.1080/00210860008701979, p. 151.
^cf. Goswamy, B. N. (1997), "Nainsukh of Guler: A Great Indian Painter from a Small Hill-State", Artibus Asiae, Supplementum 41: 5–304, p. 118.
^Schimmel, Annemarie; Attwood, Corinne; Waghmar, Burzine (2004), The Empire of the Great Mughals: History, Art and Culture, Reaktion, p. 30.
^Khan, Inayat (1923), "Abstract Sound", The Mysticism of Music, Sound and Word, wahiduddin.net.