نياندرتال

نياندرتال
Neanderthal
Temporal range: بلايستوسين
Reconstruction of a Neanderthal child from Gibraltar (Anthropological Institute, University of Zürich)
90px
Mounted neanderthal skeleton, American Museum of Natural History
Conservation status
التصنيف العلمي
Kingdom: الحيوانية
Phylum: الحبليات
Class: الثدييات
Order: قردة عليا
Family: Hominidae
Genus: Homo
Species: H. neanderthalensis
Binomial name
Homo neanderthalensis
King, 1864
Synonyms

Palaeoanthropus neanderthalensis
H. s. neanderthalensis

نياندرتال The Neanderthal ( لفظ IPA: [niː.ændə(ɚ)θɒl, neɪ.ændə(ɚ)θɒl, niː.ændə(ɚ)tɒl, neɪ.ændə(ɚ)tɒl,]), (Homo neanderthalensis) أو Neandertal أحد أنواع جنس هومو الذي استوطن أوروبا وأجزاء من شرقي آسيا. أول آثار نياندرتال البئية ظهرت في أوروبا تعود لحوالي 350,000 سنة مضت. [1] انقرض إنسان نياندرتال في أوروبا قبل حوالي 24,000 سنة مضت

أصل الكلمة والتصنيف

First reconstruction of Neanderthal man

إنسان النياندرتال هو نموذج لإنسان ما قبل التاريخ الذي عاش في أجزاء من أوروبا وآسيا وأفريقيا من نحو 100,000 إلى 35,000عام مضت. ويطلق عليه أيضا إنسان الكهوف طبقا لحفرية إنسان الكهوف في وادي نياندرتال (والذي سمي على إسمه)، قرب دسلدورف بألمانيا.

ويصنف العديد من العلماء الإنسان النياندرتالي ضمن فرعية مبكرة من الإنسان العاقل. وقد جاءت الكلمة نياندرتال من النيوندر جورج قرب دسلدورف، ألمانيا. وقد وجدت الأحفورة النياندرتالية الأولى، وهي قمة الجمجمة هناك في عام 1856م، ومنذ ذلك الحين وجدت حفريات مماثلة في أكثر من 40 موقعًا.

النظام الاجتماعي

جمجمة الإنسان المعاصر على اليمين، وعلى اليسار جمجمة النياندرتال
خريطة توضح توزيع إنسان النياندرتال في الزمن القديم

توصل العلماء في موقع النياندرتال في كومبي جرينال جنوب غرب فرنسا، إلى خلاصة بالغة الأهمية. تقول نظريته أن الرجل والمرأة، كانا يعيشان بعيدا عن بعضهما البعض. وكانا يأكلان كل ما يجدانه خارج الكهوف. أي أنهما لم يحملا شيئا معهما لتقاسمه في الكهف، أي أن المؤسسة الإنسانية الحيوية، العائلة، قد غابت تماما. 172[2].

يجب أن نتخيل أنهم يأكلون غالبية ما يستهلكون من طعام فرديا وفي موقع العثور عليه. أما الأشياء التي كانوا يعودون بها إلى الكهف فهي تلك التي تحتاج إلى تحضير، كما هو حال التكسير أو التسخين أو ما شابه ذلك. أي أننا لا نرى صورة عائلة تأتي إلى البيت لتناول الطعام. هذا ما تبين من مختلف الأنواع التي عثرنا عليها في الكهوف. والوتيرة التي استطعنا فيها تمييز مناطق الإناث عن الذكور، وهذه مسألة خاضعة للجدال، علما أن هناك شبه إجماع يوحي بأن الأنثى كانت تسكن بمفردها في أغلب الأحيان، وأن الرجال كانوا يأتون بين الحين والآخر، المهم أن الحياة بينهم لم تكن مجموعة دائمة مختلطة.

يعتبر النياندرتال أول إنسان دفن موتاه متعمدا. لدينا حوالي عشرين مقبرة للنياندرتال تضم أطفالا ونساء ورجال وشيوخ، يدفنون من يموت من أبنائهم سواء كانوا أطفالا أو راشدين. ما يوحي بأنه يهتم بالفرد لما له من دور اجتماعي هام في المجموعة. بالتالي فإن أهمية هذا الفرد إلى جانب الرغبة في تعزيز الدور الاجتماعي الذي يقوم به، تجرى مجموعة من الطقوس التي نسميها مراسيم الدفن.

أكل لحوم البشر أم مجرد انتزاع طقسي للحم؟

Neanderthal Burial of Kebara Cave (Carmel Range, Israel). Thermoluminescence dates place Neanderthal levels at Kebara at ca. 60,000 BP. Skeleton of an adult man nicknamed Moshe (25-35 years old, height 1,70 m) found in 1983

الاكتشاف

تنقيبات دوروثي جارود - نقل الهيكل العظمي لأنثى انسان النياندرتال من أعماق كهف الطابون.
The site of Kleine Feldhofer Grotte where the first Neanderthal was unearthed by miners in the nineteenth century

عام 1856، عثر على هيكل عظمي بشري في كهف ضمن وادي نياندير الألماني. وقد أثار اكتشافه جدال دام أكثر من مائة وخمسين عاما، حول النيانديرتال. قام علماء الآثار مع بداية القرن في تمشيط السفوح المحيطة بجنوب فرنسا، بحثا عن عظام النيانديرتال.

عينات

The Ferrassie skull
قام بعض الفنانين والعلماء بانشاء أول نموذج لانسان النياندرتال وهي أنثى تم تسميتها ويلمان نسبة غلى شخصية في مسلسل الكرتون فلنستون، تم بناء النموذج اعتمادا على آثار من الحمض النووي، ويعود الحمض النووي يود إلى عظام هذه الأنثى منذ 43 ألف عام، ومن خلال تحليله تم الكشف على لون شعر المرأة وبعض الصفات الخاصة بالعينين والوجه. 172[3].

التشريح

تشريح جمجمة إنسان بدائي.

جمجمة النيانديرتال مشابهة للجمجمة البشرية، كما أن مقاييسها تبقى ضمن المعدل العام للإنسان المعاصر. ولكن هناك مجموعة من المزايا الفريدة لجمجمة النيانديرتال. يبرز من بينها الجبهة المنخفضة، والأهداب العالية هنا، كما تمتاز فتحات أنف كبيرة، هذا ما يميز جمجمة النيانديرتال إلى جانب الذقن المنحدرة إي أنها ليست مدببة كما هو حال غالبية الذقون البشرية المعاصرة.

وبالنسبة للعضلات فيمكن القول أنها توازي ضعف العضلات البشرية. أي أن بنيته الجسمانية كانت أشبه ببنية الرياضيين.

تمييز السمات الطبيعية

تشريح مقارن بين جمجمة الإنسان المعاصر ونياندرتال هومو
Comparison of crania, sapiens (left) and neanderthalensis (right).
جمجمة إنسان النياندرتال
نموذج تخيلي إنسانة النياندرتال
بصمة قدم إنسان نياندرتال في متحف التاريخ الطبيعي في پراگ
Neandertsallllllllll.jpg
جمجمة وعظام النياندرتال
صورة تخيلية لعائلة إنسان النياندرتال

اعتقد العلماء لزمن طويل، أن الإنسان النياندرتالي كان أحدب، لكن الحفرية قد أظهرت أن طول هؤلاء الناس نحو 155سم، وأنهم كانوا يمشون معتدلي القامة تمامًا. وكانت لهم عظام ثقيلة، وأطراف مقوسة قليلاً، وحواف حواجب كبيرة، وأسنان قوية. وكان المخ كبيرًا مثل إنسان العصر الحاضر، لكنه يبدو أنهم كانوا يعتمدون على قوتهم البدنية بدلاً عن الاستخدام الماهر لأيديهم أو الاستخدام المبتكر للأدوات.

إلا أن عظام الحيوانات التي وجدت مع حفرية الإنسان أظهرت أن النياندرتاليين كانوا قناصين مهرة في البيئات شبه القطبية في أوروبا. وكانوا يعيشون في مأوى مؤقت بسيط عندما يتتبعون قطعان الحيوانات، ويعيشون أحيانًا في مغارات. وتظهر بقايا أحافير النياندرتاليين أن بعضاً منهم على الأقل، قد قاموا بدفن موتاهم بعناية كبيرة. 172[4].

وصفت المحاولة الأولى لإجراء دراسة علمية على هذا الاكتشاف على يد لاشابيل بالكارثة، فقد ضللت جيلا بكامله. شوهت عظام هذا النياديرتال بسبب التهاب في العظام. ولكنها جعلت العالم الفرنسي يستخلص منها بأن ساقي إنسان النياديرتال عموما كانت مقوسة، ما حال دون استقامة مشيه، فولدت بذلك صورة رجل الكهوف الوحشي.

وهم يعتمدون على أحدث التقنيات المعاصرة للتوصل إلى صورة حقيقية للنيانديرتال، هي نفس التقنيات التي تعتمدها الشرطة للتعرف على المفقودين. يحتاج الطبيب الفني مايكل أنديرسون أولا إلى نسخة جمجمة خاصة به، وقد صنع قالبا للجمجمة في سبيل ذلك.

عاش إنسان نياندرتال في أوروبا وآسيا الغربية ( المساحة الممتدة من أسبانيا و حتى أوزبكستان في فترة تزامنت مع العصر الجليدي الذي شاب معظم ارجاء أوروبا و آسيا قبل مائتان و ثلاثون الف سنة. و أحدث الدراسات كشفت عن وجود هذا الأنسان في فلسطين تؤكد معاصرة هذا الإنسان للإنسان المعاصر و يعتقد العلماء بأن اجسامهم القصيرة و الممتلئة و القوية هي من أهم اسباب بقائهم في العصر الجليدي و بمراجعه أدواتهم المكتشفة معهم عرفوا بأنهم صيادون ماهرون و يتغذون على طاردتهم. و يسجل العلماء بأنهم كانوا يصطادون في جماعات و فرق مما ادى إلى مواجهة مصاعب الصيد و الحيوانات المفترسة الأخرى. يسجل لهذا الإنسان مقدرته على الكلام و لكن يلاحظ عليه افتقاره لتركيب الكلمات المعقدة أو تكوين مفاهيم أكثر تعقيدا كالفن و غيره فقد ظلوا بدائيين جدا. کان معدل حجم مخ النیاندرتال البالغ أكبر من معدل حجم المخ للإنسان الحالي بنسبة 10% تقریبا. لا يعرف إلى الآن سبب إنقراض هذا النوع من البشر وهناك فرضیات عدیدة لإنقراضهم لاحقا.

الحمض النووي للنیاندرتال

في عام 2000، تمكن العلماء من تحليل الحامض الوراثي -دي أن أي- لإنسان النياندرتال للمرة الثالثة في محاولة لفك ألغاز تاريخ الإنسان المبكر، وكانت نتيجة التحليل هي أن إنسان النياندرتال، كما هو الحال مع الإنسان العصري، قد بدأ بأعداد قليلة من الأفراد. ولم يتمكن العلماء من العثور على أي دليل على أن إنسان النياندرتال قد تزاوج مع الإنسان العصري في أي مرحلة سابقة، وهي نظرية كانت دائما موضع جدل بين الخبراء

وقد أُخذ الحامض الوراثي من بقايا إنسان النياندرتال، عُثر عليها في كهف فينديا في كرواتيا، وهذه هي المرة الثالثة التي يُحلل فيها الحامض النووي الوراثي من بقايا إنسان النياندرتال.

التحليل الأول كان لبقايا عثر عليها في كهف فيلهوفر في ألمانيا الغربية والثاني لبقيا طفل نياندرتال عثر عليه في كهف مزمياسكايا في شمال القوقاز. 172[5].

الاختلافات الجينية مع الانسان المعاصر

منذ الان يعرف العلماء جزء من الاختلافات الجينية التي تجعل الانسان متميزاً بالمقارنة مع اقرب كائن حي قريب لنا: الشمبانزي، والذي يجمعنا جد مشترك معه قبل حوالي 5 ملايين سنة. مع تحديد الفروقات الجينية بيننا وبين النيندرتال يمكن الوصول إلى دقة أكبر في قراءة اسباب إنسانيتنا، إذ بينما يفرقنا عن الشمبانزي 35 مليون اختلاف جيني تشير التوقعات الاحصائية إلى انه يوجد حوالي 3 ملايين اختلاف جيني فقط بيننا وبين النياندرتال. صورة توضح الهیکل العظمي للإنسان الحالي و النیاندرتال

نتائج التحاليل الاولية تشير إلى اننا نتشارك مع النياندرتال فيما بين 99,5 - 99,9% من الحوض الجيني. إضافة إلى ذلك سيتمكن العلماء من رؤية فيما إذا كانت الفروقات بيننا وبين الشمبانزي تفرقنا عن القرود فقط ام انها ذاتها التي فرقتنا عن النيندرتال ايضا. في مثل هذه الحالة سيكون من المثير دراسة هذه الجينات لمعرفة مالذي جعل الانسان إنساناً.

خريطة الجينوم للنيانيدرتال لوحدها لايمكنها كشف مالذي يجعلنا مميزين. هذه المعلومة نحصل عليها من خلال المزيد من الابحاث التي تظهر وظيفة الجينات التي تفرق بيننا. هذا يعني انه لازال هناك الكثير من الجهود التي يجب بذلها لتحليل وظيفة كل جين، ولكن جينوم النيندرتال وسيلة لاتعوض، إذ يشبهها العلماء بحجر رشيد الذي عثر عليه في مصر والذي كان مفتاحا للغة الهيروغليفية. شکل یوضح نموذج على طريقة قراءة الفوارق الجينية.


الجينوم

للمزيد من المعلومات: مشروع جينوم إنسان النياندرتال

قد يظهر للبعض استحالة إمكانية استخراج الخارطة الجينية من مستحاثة لها من العمر حوالي 40 الف سنة، وهو نفس الاعتقاد الذي كان، قبل سنة واحدة فقط، يملئ العلماء الذين يجرون إعداد الخريطة اليوم وهم العالم السويدي Svante Pääbo, من معهد ماكس پلانك الألماني في لبيزيگ، وزميله الأمريكي Edward Rubin, من جامعة بركلي في كاليفورنيا.

تكنيك تحديد المورثات جرى تطويره بشكل كبير في السنوات الاخيرة واليوم اصبح اسرع وارخص. الهدف من التطوير كان للوصول إلى امكانية ان يتمكن كل طبيب من معالجة المرضى على خلفية خريطتهم الجينية الخاصة. حاليا تجري شركات البيوتكنيك تطوير مالايقل عن 20 طريقة جديدة لوضع خريطة الجينيوم. الشركة المسماة 454 Life Sciences, مثلا استخرجت طريقة متطورة تجعل العملية اسرع بمئة مرة من السابق من خلال القيام بعدة تحاليل في وقت واحد وبشكل متوازي.

هذا الامر اعطى العالم السويدي Svante Pääbo, فكرة وضع خريطة الجينوم لانسان النياندرتال، ليبدء بجمع عينات العظام من متاحف العالم الطبيعية، حيث يوجد 300 لقية عظمية، ليتمكن في النهاية مع زميله الأمريكي من تقديم خارطتين الاولى تحوي على مليون والثانية على 65 الف زوج جيني لنيندرتال.

نتائج كلا الخريطتين تتفقان مع بعضهم البعض ويكشفان للمرة الاولى ان العظام تعود لرجل. إضافة إلى ذلك تظهر النتائج ان خط تطور الانسان والنياندرتال قد افترقا قبل حوالي 500 الف سنة. وايضا اظهرت النتائج ان كلا النوعين لم يختلطا جينيا، ولكن العلماء حذرين في استخلاص النتائج النهائية، إنطلاقا من ان المليون زوج جيني ليسوا إلا نقطة في بحر، بالمقارنة مع ان الجينوم العام يبلغ ثلاث مليارات زوج جيني. إضافة إلى ذلك تعطي معلومات عن فرد واحد فقط، ومن الممكن ان يكون هناك اختلاف بين المجموعات في المناطق المتعددة. الجواب الاخير على فيما إذا كان النياندرتال يستطيع التزواج مع الانسان يمكن الحصول عليه عندما ينتتهي انشاء خريطة الجينوم كاملة، ويفضل ان تكون من عدة عينات من مناطق مختلفة.

وعلى كل حال فهذا أحد السؤالين الكبيرين فقط، فالسؤال الثاني هو: لماذا اختفى النياندرتال. وإذا لم يكن قد اختفى بسبب ذوبانه جينيا في الهومو سابينس (الانسان الحالي)، او بسبب إبادة جماعية فلا يبقى إلا احتمال واحد ممكن: لقد فشل في المنافسة على الموارد وبالتالي في الصراع على البقاء، امام الانسان الجديد، حسب توضيح العالم Richard Klein, من جامعة ستينفورد الأمريكية.

حيث ان كلا الانسانين كانوا يعيشون على الصيد وجمع النباتات، ولكن الانسان الجديد عندما جاء إلى أوروبا كان يملك تكنيكاً أكثر تطورا وعلى الاغلب يملك ايضا بنية اجتماعية مختلفة وسلوك مختلف، ساعده على إستغلال الطبيعة بشكل أكثر فعالية.

رسم توضیحي لأماكن إنتشار النياندرتال والفروقات بينه وبين الانسان الحالي


هذا الجزء منقول بتصرف من الزمیل الراشدي بعد أخذ الموافقة منه.

تشير المستحاثات إلى ان الانسان الحالي لم يكن الوحيد على الارض، وانما الاخير فقط، إذ عاش قبله انواع اخرى من البشر. ومن المثير ان الانسان الراهن عاصر انسانا آخر لفترة حوالي 15 الف عام هو الانسان المسمى: النيندرتال، وحدث هذا قبل حوالي 35 الف سنة فقط. إنقراض هذا الانسان قد يكون دليلا على انه لم يكن في احسن تصميم، غير ان وجوده يبقى دليلا على ان الطبيعة قد قامت بالعديد من التجارب قبل ان تصل إلى النموذج الأفضل. هذا الامر يطرح عدة تساؤلات: متى انفصل النيندرتال عن الشجرة الرئيسية، ولماذا فشل إنسان النيندرتال في حين نجح الانسان الحالي في تجربة "الصراع على البقاء" لتحقيق مبدأ " البقاء للافضل"؟

تمكن العلماء من وضع خريطة الجينوم لجزء كبير من مورثات النيندرتال، بواسطة تكنيك جديد. الفرق بين مورثات النيندرتال ومورثات الانسان الحالي ستستخدم لمعرفة السر خلف نجاح الانسان الحالي وفشل الانسان السابق، ولتحديد الجينات التي تميزنا ودراستها.

منذ عام 1856، حيث تم إكتشاف مستحاثة إنسان النيندرتال لاول مرة، تحيط بهذا الانسان الكثير من الاسرار. إلى ماقبل سنة واحدة كان الاعتقاد سائداً وسط العلماء بإستحالة وضع خريطة كاملة لجينوم هذا الانسان، ولكن العلماء الأمريكيين والسويديين والالمان يقومون بوضع هذه الخريطة الان. خلف هذا النجاح يقف تكنيك جديد يسمح بفك شفرة كود المورثات بسرعة تزيد بمئة مرة كما كان الوضع عليه في السابق. الخارطة كاملة ستكون جاهزة بعد حوالي سنتين من الان.

النيندرتال سيكون هو الكائن المنقرض الاول الذي وضعت له خريطة جينوم، مما سيمكن من اعطاء الكثير من المعلومات لفك احجية هذا الانسان، والاكثر اهمية، انه سيحدثنا عن انفسنا. من خلال مقارنة الحوض الجيني للنيندرتال مع حوضنا الجيني ليمكن ان نتعرف على المورثات التي جعلتنا نتفوق على الاخرين.

مانعرفه اليوم ان النيندرتال عاش في أوروبا عندما كانت تختلف اختلافا كبيرا عن أوروبا الحالية. لقد كانت أوروبا تمر بفترة العصر الجليدي وتملك من الحيوانات مايمكن مقارنته بأفريقيا اليوم، ولكن في جو بارد. كانت سهول أوروبا مملوءة بقطعان من البيزون والاحصنة المتوحشة إضافة إلى الماموث ووحيد القرن ذو الصوف، جميعهم كانوا يعيشون جنبا إلى جنب مع الاسود والضباع والنمور.

النيندرتال الأوروبي هو فرع من الشجرة التي ظهر منها الانسان الحالي، وقد جاء من أفريقيا في وقت مبكر. كان انسان النيندرتال ذو بنية قوية وقصيرة وهو صياد ماهر، يتقن إشعال النار وصناعة الرماح، كما يقوم بدفن موتاه.

قبل حوالي 150 الف سنة، وعندما كان انسان النيندرتال منتشر في عموم أوروبا وفي اقسام من آسيا الداخلية، نشأ جنس الانسان الهومو سابينس لاول مرة من الجد الاقدم لانسان النياندرتال، الباقي في أفريقيا.

عندما وصل الانسان الجديد إلى أوروبا شكل تحدياً لوجود النياندرتال وبدأ العد التنازلي لقدرته على البقاء ومنافسة الانسان الجديد. لااحد يعرف بالضبط كيف حدث هذا، ولكن المستحاثات واللقى التي عثر عليها في انحاء متفرقة من أوروبا تشير إلى ان الانسان الجديد وصل إلى أوروبا من الشرق والجنوب الشرقي قبل حوالي 45 الف سنة، وعاصرا الانسان الاقدم لفترة تقترب من 15 الف سنة، وهي الفترة التي يصبح فيها انسان النيندرتال الاخير محشورا في منطقة شبه جزيرة ايبريا، حيث تقع حاليا اسبانيا والبرتغال .


تواريخ هامة

جمجمة، عثر عليها في 1886 في سپاي، بلجيكا
العظمة الأمامية في طفل نياندرتال من كهف في La Garigüela
جمجمة من La Chapelle aux Saints


اللغة

انظر أيضاً: أصل اللغة


الأدوات

مجموعة من أفراد النياندرتال

استخدم إنسان النياندرتال فأساً يدوية صوانية ورقاقات الاحجار ( من اجل القطع وسلخ الحيوانات ) والسندان المصنوع من العظام والرماح الخشبية وقذف الاحجار. 172[6].

الموطن ونطاق التواجد

Range of Homo neanderthalensis. Eastern and northern ranges may be extended to include Okladnikov in Altai and Mamotnaia in Ural


مصير النياندرتال

عاش إنسان النياندرتال وتحمل ظروف حياته القاسية طوال مائة ألف عام. بعد ذلك ظهر الإنسان المعاصر في أفريقيا أولا، لينتشر بعد ذلك تدريجيا في الشرق الأدنى وأوروبا، حتى حوالي خمسة وثلاثين ألف عام، حيث اختفى النياندرتال عن وجه الأرض ،ويبدو أن النياندرتال قد اختفى بأعداد هائلة دون حدث معين، من المحتمل جدا أنه تعرض للمنافسة على الموارد.

العالم كلين يعتقد ان النياندرتال انقرض بسبب الجوع، وان هذا الامر جرى بشكل سريع، حوالي مئتين من السنوات لكل مجموعة. هذا التوضيح يتطابق مع الصورة التي تظهر ان الانسان الجديد كان يمر بمرحلة إزدهار إبداعي في فترة ماقبل 70 الف سنة، رافقتها إنتشار سريع في مختلف المناطق اجبرت الانواع الاخرى من البشر على الانحسار. فكرة " الانفجار او الازدهار الابداعي" تجد جذورها في العديد الملاحظات، ليس اقلها معرفتنا بان الانسان الجديد لم يبدأ بالهجرة والتوسع بالانتشار إلا قبل 60-70 الف سنة، بالرغم من ان المستحاثات التي عثر عليها وتعود له، تظهر انه كان موجودا كنوع منذ 200 الف سنة. مالذي جعله يتأخر بالانتشار؟

وقت هجرته تتطابق مع فترة بدء ظهور زخم أكبر من الادوات المتطورة والمنتجات الفنية، وإضافة إلى ذلك يظهر تحليل مورثات الانسان الحالي ان جميع البشر خارج أفريقيا ينتمون إلى المجموعة نفسها التي تعيش في شرق أفريقيا. هذا يقدم لنا صورة عن حدوث تغيير نوعي عند الاجداد الاوائل جعلهم أكثر قدرة على الابداع مما مهد الطريق لإنتشارهم بفترة قصيرة والتضييق على الانواع الاخرى واخراجها من حلبة المنافسة خاسرة.

هذا التغيير النوعي هو الاساس الذي جعل نوعنا متفوقا على بقية الانواع الانسانية وهو الذي ميز الانسان الحالي وهو الذي خلق القدرة لدينا للابداع في الصيد والزراعة والثقافة، والفرق الجيني بيننا وبين النيندرتال يمكنه ان يهدينا إلى هذه الجينات تحديداً.

Interbreeding hypotheses

انظر أيضاً: multiregional hypothesis


الباثولوجيا

Within the west Asian and European record there are five broad groups of pathology or injury noted in Neanderthal skeletons.

الكسور

الصدمة

Degenerative disease

Hypoplastic disease

العدوى

في الثقافة الشعبية

تمثال نياندرتال في Veringenstadt


انظر أيضاً

الهامش

مواقع خارجية

  • Smithsonian
  • Archaelogy Info
  • MNSU
  • "Humans and Neanderthals interbred": Modern humans contain a little bit of Neanderthal, according to a new theory, because the two interbred and became one species. (Cosmos magazine, November 2006)
  • BBC.co.uk - 'Neanderthals "mated with modern humans": A hybrid skeleton showing features of both Neanderthal and early modern humans has been discovered, challenging the theory that our ancestors drove Neanderthals to extinction', BBC (April 21, 1999)
  • BBC.co.uk - 'Neanderthals "had hands like ours": The popular image of Neanderthals as clumsy, backward creatures has been dealt another blow', Helen Briggs, BBC (March 27, 2003)
  • Greenwych.ca - 'Chewed or Chipped? Who Made the Neanderthal Flute? Humans or Carnivores?' Bob Fink, Greenwich Publishing (March, 2003)

المصادر

  • Derev’anko, Anatoliy P. 1998 The Paleolithic of Siberia. New Discoveries and Interpretations. University of Illinois Press, Urbana.
  • C. David Kreger (2000-06-30)Homo Neanderthalensis (archive link, was dead)
  • Dennis O'Neil (2004-12-06) Evolution of Modern Humans Neandertals retrieved 12/26/2004
  • Fink, Bob (1997) The Neanderthal Flute... (Greenwich, Canada) ISBN 0-912424-12-5
  • Hickmann, Kilmer, Eichmann (ed.) (2003) Studies in Music Archaeology III International Study Group on Music Archaeology's 2000 symposium. ISBN 3-89646-640-2
  • Serre; et al. (2004). "No evidence of Neandertal mtDNA contribution to early modern humans". PLoS Biology. 2 (3): 313–7. PMID 15024415. 
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).link for Nature subscribers
  • Boë, Louis-Jean, Jean-Louis Heim, Kiyoshi Honda and Shinji Maeda. (2002) "The potential Neandertal vowel space was as large as that of modern humans." Journal of Phonetics, Volume 30, Issue 3, July 2002, Pages 465-484
  • Lieberman, Philip. (in press, Sep 2006). "Current views on Neanderthal speech capabilities: A reply to Boe et al. (2002)" Journal of Phonetics.