الطوفان

"The Deluge", frontispiece to Gustave Doré's illustrated edition of the Bible. Based on the story of Noah's Ark, this shows humans and a tiger doomed by the flood futilely attempting to save their children and cubs.

أسطورة الطوفان flood myth، هو سرد رمزي عن طوفان عظيم ترسله الله، أو الآلهة، لتدمير الحضارة كعقاب إلهي. يطلق هذا الاسم على قصة طوفان عظيم حصل بسبب طغيان البشر على الأرض، ورغم اختلاف القصة في مختلف الديانات والمعتقدات إلا أن جميعها تتفق على حصوله ونجاة الناجين على سفينة أبحرت فوقه، أما من وجهة نظر المؤرخين فقد حصل طوفان قبل حوالي 3000 قبل الميلاد في منطقة وادي الرافدين الذي يُعتقد أنه طوفان نوح، ولقد أجرت عدة بعثات أثرية ببعض التنقيبات في سهول بلاد الرافدين للبحث عن الآثار التي تذخر بها تلك المنطقة التي شهدت عدة حضارات ولقد كشفت تلك التنقيبات إلى أن هذه المنطقة شهدت طوفاناً عظيماً قضى على الحضارة السومرية التي كان أهلها يقطنون في سهول الرافدين

فقد ظهرت آثار الطوفان جلية في أربعة مدن رئيسية في بلاد الرافدين؛ أور ـ أريش ـ شورباك ـ كيش.

الأساطير

"الطوفان"، رسم جون مارتين، 1834، زيت على كنڤاة. جامعة يل.

الرواية السومرية

كان الناس يعتقدون حتى أواخر القرن الماضي أن التوراة هي أقدم مصدر لقصة الطوفان، ولكن الاكتشافات الحديثة أثبتت أن ذلك مجرد وهم، حيث عثر في عام 1853 م على نسخة من رواية الطوفان البابلية، وفي الفترة ما بين 1889م ،1900 م، اكتشفت أول بعثة أثرية أمريكية قامت بالتنقيب في العراق اللوح الطيني الذي يحتوي على القصة السومرية للطوفان في مدينة "نيبور " (نفر) ثم تبعه آخرون، ويبدوا من طابع الكتابة التي كتبت بها القصة السومرية أنها ترجع إلى ما يقرب من عهد الملك البابلي الشهير " حمورابي " وعلى أنه من المؤكد أنها كانت قبل ذلك.

ملخص القصة حسب الرواية السومرية تتحدث عن ملك يسمى (زيوسودا)كان يوصف بالتقوى ويخاف من الله، وينكب على خدمته في تواضع وخشوع أُخبر بالقرار الذي أعده مجمع الآلهة بإرسال الطوفان الذي صاحبه العواصف والأمطار التي استمرت سبعة أيام وسبع ليال يكتسح هذا الفيضان الأرض، حيث يوصف (زيوسودا) بأنه الشخص الذي حافظ على الجنس البشري من خلال بناء السفينة.

الرواية البابلية

ملحمة جلجامش

في الثالث من ديسمبر 1872م أعلن "سيدني سمث" نجاحه في جمع القطع المتناثرة من ملحمة جلجامش بعضها إلى بعض، مكتوبة في أثنى عشر نشيداً، أو بالأحرى لوحاً، ومحتوية على قصة الطوفان في لوحها الحادي عشر: وملخص القصة أنه كان هناك رجل يسمى جلجامش أمرته الآلهة بأن يبني سفينة، وأن يدع الأملاك وأنه احتمل على ظهر السفينة بذور كل شيء حي، والسفينة التي بنها سيكون عرضها مثل طولها وأنه نزل مطر مدرار.. الخ ثم استوت السفينة على جبل نيصير (نيزير) (وهو جيل بين الدجلة والزاب الأسفل).

قصة بيروسوس

في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد، وعلى أيام الملك أنتيوخوس الأول (280، 260 ق.م)، كان هناك أحد كهنة الإله "ردوك" البابلي، ويدعى بيروسوس قد كتب تاريخ بلاده باللغة اليونانية في ثلاثة أجزاء وحوا الكتاب على قصة الطوفان وتقول أنه كان يعيش ملك اسمه "أكسيسو ثووس" هذا الملك يرى فيما يرى النائم أن الإله يحذره من طوفان يغمر الأرض ويهلك الحرث والنسل فيأمره بأن يبني سفينة يأوي إليها عند الطوفان.

فيبني هذا الملك سفينة طولها مائة وألف يارده وعرضه أربعمائة وأربعون ياردة، ويجمع فيه كل أقربائه وأصحابه، ويختزن فيه زاداً من اللحم والشراب فضلاً عن الكائنات الحية من الطيور وذات الأربع.

ويغرق الطوفان الأرض.. وتستقر السفينة على جبل حيث ينزل وزوجته وابنته وقائد الدفة، ويسجد الملك لربه ويقدم القرابين الخ.

عند اليونانين

تنقل أسطورة ديوكاليون. غضب الإله زيوس من البشر وعزمه على إهلاك البشرية بالطوفان إلا أن بروميثيوس ينبأ ابنه بنوايا زيوس وينصحه ببناء تابوتاً أو فلكاً ليصحب فيه زوجته . يدفع زيوس بالطوفان الذي يغرق البشر إلا ديوكاليون وزوجته وبعض ممن اندفعوا للاعتصام بقمم الجبال. بعد أن يتوقف المطر ينزل ديوكاليون من السفينة ويقدم الأضحية للإله زيوس الذي يقبلها ويرسل له هرمز ويسمح له باختيار ما يشاء يختار ديوكاليون عودة البشر إلى الحياة مرة أخرى -يجعل زيوس عودة البشر مرة أخرى على يديه حيث تتحول الأحجار التي سيلقيها خلف ظهره إلى رجال بينما تتحول الأحجار التي تلقيها زوجته خلفها إلى نساء

يرجع جميس فريزر أول المصادر التي تحدثت عن القصة إلى القرن الخامس قبل الميلاد وذلك لأن هذا المؤلف قد صدر في عام 1918 إلا أن الدراسات التاريخية التي تلت ذلك أوردت ذكر هيسيويد لهذه الأسطورة في القرن الثامن قبل الميلاد.

وقبل أن أترك الأسطورة الإغريقية أشير إلى الجزء المتعلق بالمصريين الذي اورده جيمس فريزر في كتابه على لسان بلاتو.

أي أن المصريين القدامي وعلى خلاف جميع المعتقدات السائدة وقتها قد سخفوا من الاعتقاد بوجود طوفان واحد سبب كل هذا الهلاك للأرض وهو ما أثبت العلم استحالته لاحقاً.

عند الزرادشت

تحكي الأسطورة عن البار يما وهو أول ما تكرم عليه أهورا مازدا وحفاه بشرف الحديث إليه. وجعل له مكانه رفيعة وجعله يسود كل البشر و عبر تسعمائه عام خضع العالم فيه لسطوة يما حظاه الله فيهم وحظى الأرض برعاياته الإلهية حتى لم يحدث أثناء التسع القرون التي حكم فيها ميا الأرض أن هبت رياح باردة أو ساخنة على الأرض ولم تحدث حالات مرض أو وفاة للبشر ولكن ما لبث وازدحمت الأرض بسكانها من البشر والحيوانات والنيران الحمراء المشتعلة حتى لم تعد كافية لأهلها وبمساعدة الإله وباستخدام خاتم وخنجر ذهبي قام يما بتوسيع الأرض مرة وثانية وفي المرة الثالثة يبدو أن الأرض قد وصلت إلى حدها الأقصى في التمدد أو أن صبر الخالق قد نفذ فاجتمع بالآلهة السماويين وأسفرت نتيجة الاجتماع عن إفناء الأرض بالماء المنهمر. واخبر الخالق ميا بما اقره الآلهة من نزول الأمطار والجليد لتغمر النهر الآري ولتعلو قمم الجبال العالية وان كل الحيوانات على البريه ستموت وأعطى له دليل النجاة وهو بناء حظيرة مسيجة يضع فيه زوج من كل الحيوانات التي سيأمره بها وكذلك كل بذور النباتات التي على اليابسة ثم يرسم له الإله مواصفات هذه الحظيرة والتعليمات التي يجب عليه إتباعها داخلها وتنتهي القصة بنجاه ميا وباقي الكائنات من خطر الأمطار المنهمرة.[1]

تعود تفاصيل هذه الأسطورة إلى كتاب الأفستا الذي دون قبل الكتاب المقدس بقرون طويلة ويبقى الرأي الغالب انه دون أيضاً قبل ميلاد الشخصية الأسطورية موسى كما تحدد الأساطير اليهودية. والجدير بالذكر ايضا ان عزرا مؤسس اليهودية الحقيقي كان زرادشتياً.

عند الهندوس

هي رواية سابقة أيضاً على العهد القديم. وفيها مزج بين الأسطورة والروح الهندوسية المتعلقة بالطبيعة وسائر الكائنات الحية وتبدأ بإنقاذ مانو لسمكة صغيرة وجدها في إناء الماء الذي أخذه من البحر لكي يغتسل به وحينما هم بالقاءها تضرعت إليه السمكة وطلبت منه الا يفعل ذلك حتى لا تفترسها الأسماك الكبرى وفاستجاب لتضرعها واخذها واعتنى بها حتى كبرت واصبحت قادرة على الحياة في البحر قام بإلقائها في الماء وقبل أن تغوص في الماء اخبرته بأنها تجسد "افتار "للإله فشنو وان عليه أن يأخذ حذره من طوفان قادم مهلك بلا محالة وعليه ان يبني الفلك لكي ينقذ البشر الصالحون واصناف الحيوانات والنباتات من كل الأجناس وبالفعل انقذ مانو البشرية من الهلاك ونزل بسفينته على أحد الجبال العالية وانشأ مملكته الجديدة واصبح اول ملكاً عرفته البشرية .وفي احد الرواايات الاخرى أنه هو الوحيد الذي نجا وان الإله فشنو استجاب لتضرعه ومنحه إمرأه تسمى بنت مانو.

ونكتفي بهذا القدر الطويل جداً من العرض للأساطير التي تناولت الطوفان مع الاشارة لوجود اكتر من مئه اسطورة مشابهة ارتبطت بالطوفان في جميع انحاء الأرض ويمكن الرجوع للكتاب جيمس فريزر الذى احتوى على التفاصيل الكاملة لتلك الأساطير.

في الديانات الابراهيمية

رواية التوراة

وردت هذه القصة في الإصحاحات من السادس إلى التاسع من سفر التكوين وتجري أحداثها على النحو التالي:

(رأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض، فحزن أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه، وعزم على أن يمحو الإنسان والبهائم والدواب والطيور عن وجه الأرض، وأن يستثني من ذلك نوحاً لأنه كان رجلاً باراً كاملاً في أجياله، وسار نوح مع الله........... وتزداد شرور الناس، وتمتليء الأرض ظلماً، ويقرر الرب نهاية البشرية، ويحيط نوحاً علماً بما نواه، آمراً إياه بأن يصنع تابوتا ضخماً، وأن يكون طلاؤها بالقار (القطران) من داخل ومن خارج، حتى لا يتسرب إليها الماء، وأن يدخل فيها اثنين من كل ذي جسد حي، ذكراً وأنثى، فضلاً عن امرأته وبنهيه ونساء بيته، هذا إلى جانب طعام يكفي من في التابوت وما فيه.. تكوين 6: 1 ـ 22.

ويكرر الرب أوامره في الإصحاح التالي فيأمره أن يدخل التابوت ومن معه ذلك لأن الرب قرر أن يغرق الأرض ومن عليها بعد سبعة أيام ذلك عن طريق مطر يسقط على الأرض أربعين يوماً وأربعين ليلة، ويصدع نوح بأمر ربه فيأوي إلى السفينة ومن معه وأهله، ثم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء، واستمر الطوفان أربعين يوماً على الأرض.

وتكاثرت المياه ورفع التابوت عن الأرض وتغطت المياه، ومات كل جد كان يدب على الأرض، من الناس، والطيور والبهائم والوحوش وبقي نوح والذين معه في التابوت حتى استقر على جبل أرارات.

إن هذه النصوص برغم ما حوت من اختلاف إلا أنها بمجموعها تؤكد حدوث قصة الطوفان وهي في شكلها العام تتطابق من القرآن الكريم خاصة هلاك قوم نوح ونجاة نوح ومن معه في السفينة

رواية القرآن

بعد ان انزل الله آدم من الجنة مكث بها زمنا ثم مات وبدأ نسله يعبدون الصنم والتماثيل فجاء نوح عليه السلام ومكت بهم 950عاما يدعوهم الي توحيد الله وليرشدهم إلى الطريق..النور وينهاهم عن عبادة الأصنام.

(فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره)فكذبوه ولم يقبلوا منه. فأنذرهم من عذاب الله تعالى.

قال: (إنّي أخاف عليكم عذاب يوم عظيم) ثم (قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين). (قال يا قوم ليس بي ضلالةُ ولكني رسول من ربّ العالمين أبلّغكم رسالات ربّي وانصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون) فقالوا (ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضّل عليكم إن هو إلا رجل به جنّة)ثم قالوا (وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرنّ ودّا ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً).فهددوه بالرجم ((قالوا لئن لم تنته يانوح لتكونن من المرجومين))116الشعراء. ولما طال حوارهم وجدالهم، قال نوح: (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم)؟ وأخذ نوح (عليه السلام) جانب اللين واللّطف، ولكن القوم لم يزيدوا إلا عناداً. وعندها دعا نوح ربه انه قال (قال رب اني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءى الا فرارا)(وانى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم وااصروا واستكبروا استكبارا) سورة نوح اية ( 04 ،07).

وانقطعت الأعذار، وطالت الدعوة ما يقرب من عشرة قرون، يئس نوح منهم يأساً باتّاً، وأشفق على أولادهم وأحفادهم أن يأخذوا طريقة الآباء في الكفر والإلحاد. فدعا إلى الله تعالى، قائلاً: (ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفّاراً). وحينئذ أمره الله تعالى أن يغرس النخل فإذا أثمر نزل عليهم العذاب. وقد كان من مقتضى عدل الله تعالى أن لا يعذّب طفلاً صغيراً بذنوب الآباء.. فعقّم أرحام النساء أربعين سنة، فلم يولد لهم مولود ولم يبق لهم طفل غير مكلّف.

وفي تلك المدّة شرع نوح في غرس النخل، فكان القوم يمرّون به ويسخرون منه، ويستهزئون به، قائلين: انّه شيخٌ قد أتى عليه تسعمائة سنة، وبعد يغرس النخل! وكانوا يرمونه بالحجارة.

ولما بلغ النخل، وانقضت خمسون سنة، أمر نوحٌ بقطعه.. فقالوا: إن هذا الشيخ قد خرف.. وبلغ منه الكبر مبلغه! مرّة يقول: أنا رسول.. ومرّة يغرس النخل.. ومرّة يأمر بقطعة؟ سياتي العذاب على كل من في الأرض وامره الله تعالى ببناء سفينة فإذا جائت علامتي وهي فوران التنور اصعداليها واحضر كل منآمن بك ومن كل كائن حي زوجين ذكر وانثى هم نوح بالصعود تذكر ابنه الذي لم يؤمن فذهب ليناديه ويدعوه للإيمان فرد عليه بأنه سيصعد الي جبل ليحتمي من الطوفان وعندها صعد نوح السفينة وبدأ المطر يهطل والعيون تتفجر والماء يلتقي من الأعلى والأسفل حتى غرق كل من في الارض ولم يبقى سوى نوح ومن معه.

مزاعم تاريخية

Earth's sea level rose dramatically in the millennia after the Last Glacial Maximum
Nanabozho in Ojibwe flood story from an illustration by R.C. Armour, in his book North American Indian Fairy Tales, Folklore and Legends, (1905).

انظر أيضاً

The Great Flood, by anonymous painter, The vom Rath bequest, Rijksmuseum Amsterdam

المصادر

  1. ^ "إسطورة الطوفان الإبراهيمية من الألف للياء". الحوار المتمدن. 2010-12-06. Retrieved 2014-04-20. Unknown parameter |Author= ignored (|author= suggested) (help)

المراجع

  • Bandstra, Barry L. (2009). Reading the Old Testament : an introduction to the Hebrew Bible (4th ed. ed.). Belmont, CA: Wadsworth/ Cengage Learning. pp. 59–62. ISBN 0495391050.CS1 maint: Extra text (link)
  • Bailey, Lloyd R. Noah, the Person and the Story, University of South Carolina Press, 1989. ISBN 0-87249-637-6
  • Best, Robert M. Noah's Ark and the Ziusudra Epic, Sumerian Origins of the Flood Myth, 1999, ISBN 0-9667840-1-4.
  • Dundes, Alan (ed.) The Flood Myth, University of California Press, Berkeley, 1988. ISBN 0-520-05973-5 / 0520059735
  • Faulkes, Anthony (trans.) Edda (Snorri Sturluson). Everyman's Library, 1987. ISBN 0-460-87616-3.
  • Greenway, John (ed.), The Primitive Reader, Folkways, 1965.
  • Grey, G. Polynesian Mythology. Whitcombe and Tombs, Christchurch, 1956.
  • Lambert, W. G. and Millard, A. R., Atrahasis: The Babylonian Story of the Flood, Eisenbrauns, 1999. ISBN 1-57506-039-6.
  • Masse, W. B. "The Archaeology and Anthropology of Quaternary Period Cosmic Impact", in Bobrowsky, P., and Rickman, H. (eds.) Comet/Asteroid Impacts and Human Society: An Interdisciplinary Approach Berlin, Springer Press, 2007. p. 25–70.
  • Reed, A. W. Treasury of Maori Folklore A.H. & A.W. Reed, Wellington, 1963.
  • Reedy, Anaru (trans.), Nga Korero a Pita Kapiti: The Teachings of Pita Kapiti. Canterbury University Press, Christchurch, 1997.

وصلات خارجية