التاريخ الاقتصادي للأرجنتين

جزء من سلسلة عن
تاريخ الأرجنتين
شمس مايو الأرجنتين
Nuvola Argentine flag.svg بوابة الأرجنتين

التاريخ الاقتصادي للأرجنتين، هو واحداً من أكثر الحالات دراسة، بسبب "المفارقة الأرجنتينية"، وحالاتها الفريدة كبلد أحرز التنمية المتقدمة في أوائل القرن العشرين، لكنه شهد انعكاساً، مما شكل مصدر إلهاماً ثرياً للأدبيات والتحليلات المتنوعة حول أسباب هذا التراجع.[1]

تمتلك الأرجنتين أفضليات مقارنة واضحة في الزراعة، كبلد يتمتع بقدر هائل من الأراضي عالية الخصوبة.[2] ما بين عام 1860 و1930، أدى استغلال الأراضي الغنية في پامپاس إلى حدوث دفعة قوية للنمو الاقتصادي.[3] أثناء العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين، تخطت الأرجنتين كندا وأستراليا في عدد السكان، إجمالي الدخل، ودخل الفرد .[3] بحلول عام 1913، كانت الأرجنتين عاشر أغنى دولة للفرد.[4]

بدءاً من ثلاثينيات القرن العشرين، تدهور الاقتصاد الأرجنتيني بشكل ملحوظ.[3] العامل الأكثر أهمية في هذا التراجع هو حالة الاضطراب السياسي منذ 1930، عندما استولت الطغمة العسكرية على السلطة، منهية سبعة عقود من الحكم الدستوري المدني.[5] من منظور الاقتصاد الكلي، كانت الأرجنتين من أكثر البلدان استقراراً وتحفظاً منذ الكساد الكبير، ثم تحولت بعد ذلك لواحدة من أكثر الدول اضطراباً.[6] على الرغم من هذا، فحتى عام 1962 كانت الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الأرجنتين أعلى من النمسا، إيطاليا، اليابان ومستعمرتها السابقة إسپانيا.[7] اتبعت الحكومات اللاحقة منذ الثلاثينيات حتى السبعينيات استراتيجية احلال الورادات للوصول إلى الاكتفاء الذاتي الصناعي، لكن تشجيع الحكومة للنمو الصناعي حول المسار الاستثماري الزراعي، قد انخفض بشكل كبير.[8]

انتهت فترة احلال الواردات عام 1976، لكن في الوقت نفسه أدى الإنفاق الحكومي المتنامي والزيادات الكبيرة في الأجور وعدم الكفاءة في الإنتاج إلى خلق حالة من التضخم المزمن الذي ارتفع خلال فترة الثمانينيات.[8] التدابير التي تم سنها أثناء الدكتاتورية الأخيرة ساهم أيضاً في تضخم الديون الخارجية مع حلول أواخر الثمانينيات، والذي أصبح يماثل ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمالي.[8]

في أوائل التسعينيات جبحت الحكومة التضخم بجعل الپيسو مساوياً لقيمة الدولار الأمريكي، وخصخصة عدد من الشركات الحكومية، مستخدمة جزء من العائدات للحد من الديون الوطنية.[8] ومع ذلك، فقد وصل الركود إلى ذروته مع مطلع القرن 21 متمثلاً في حالة التعثر، وخفضت الحكومة مرة أخرى من قيمة الپيسو.[8] بحلول عام 2005 تعافى الاقتصاد،[8] لكن الحكم القضائي الناشئ عن الأزمة السابقة أدى إلى تعثر جديد في عام 2014.[9]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاقتصاد الاستعماري

صورة لأحد گواتشو عام 1868. ساعد الگواتشو على توسع تربية الماشية في أنحاء الأرجنتين.
أدخلت عربات الحقل ("الكارتة") على يد الإسپان عند نهاية القرن 16 كوسيلة لنقل الركاب والبضائع.

أثناء الفترة الاستعمارية، لم توفر للأرجنتين اليوم الكثير من المزايا الاقتصادية مقارنة بالمناطق الأخرى من الامبراطورية الإسپانية مثل المكسيك أو پيرو، مما جعلها تحتل موقعًا هامشيًا داخل الاقتصاد الاستعماري الإسپاني.[10] كانت تفتقد ودائع الذهب أو المعادن الثمينة الأخرى،[11] ولم تؤسس حضارات أصلية لخضوعها لنظام الإنكومييندا.

ترافق تناثر السكان بالتطور المهارات الحسابية المعقد في القرن 17. علاوة على ذلك، تطورت الأرجنتين على پيرو، والتي كانت تتمتع بالتطور السريع المبكر في المهارات الحسابية عبر اتصالها بالهنود، في منتصف القرن 18. هذا التطور الحسابي كمعيار للتطور الحديث المبكر يوضح التطور السريع والملفت للأرجنتين في الفترة الاستعمارية.[12]

كان ثلثي أراضيها المعاصرة فقط محتلاً أثناء الفترة الاستعمارية، حيث كان الثلث الباقي يتألف من الهضة الپاتاگونية، والتي لازالت حتى الآن مأهولة بجماعات متفرقة من السكان.[11] كان الإنتاج الزراعي والحيواني مستهلكاً بصفة أساسية من المنتجين أنفسهم ومن قبل الأسواق المحلية الصغيرة، ولم يشارك في التجارة الخارجية إلا عند نهاية القرن 18.[10] وتميزت الفترة بين القرن 16 ونهاية القرن 18 بوجود الاقتصاديات المحلية المكتفية ذاتياً والتي يفصل بينها مسافات كبيرة، عدم وجود الاتصالات البرية، البحرية أو النهرية، ومخاطر وصعوبة النقل البري.[13] مع نهاية القرن 18، ظهر الاقتصاد الوطني الكبير إلى الوجود، مع تطور الأرجنتين كسوق للتدفقات المتبادلة لرأس المال، العمارة، والسلع التي يمكن تبادلها بين المناطق المختلفة، والتي كانت تفتقر إليها حتى ذلك الوقت.[13]

يصف مؤرخون مثل مليكيادس پـِنا الفترة التاريخية للأمريكتين بالفترة ما قبل الرأسمالية، لأن معظم إنتاج المدن الساحلية كان متوجهاً إلى الأسواق الخارجية.[14] وبدلاً من ذلك يعتبرها رودولفو پيگروس مجتمعاً إقطاعياً، يعتمد على علاقات العمل مثل الإنكومييندا أو العبودية.[14] ويرى نوبرتو گالاسو وإنريك ريڤرا أنها لم تكن رأسمالية ولا إقطاعية، لكنها نظاماً هجيناً نتج عن التفاعل مع الحضارة الإسپانية، في مرحلة انتقالية من الإقطاعية إلى الرأسمالية، والسكان الأصليين، الذين ما زالوا يعيشون في عصور ما قبل التاريخ.[14]

الأراضي الأرجنتينية، التي يعوقها اقتصادها المغلق، افتقدا أي نشاط مرتبط بشكل وثيق بالتجارة الخارجية، والكميات الضئيلة من العمالة ورؤوس الأموال التي تتلقاها، تراجعت إلى حد كبير عن نظيرتها في مناطق أخرى من العالم الاستعماري قد شاركت في التجارة الخارجية.[15] الأنشطة المرتبطة بمركز التصدير الديناميكي هي فقط التي تمتعت بدرجة من الازدهار، مثلما حدث في توكومان، حيث تصنيع الملابس، وقرطبة وليتورال، حيث كانت الماشية تُربى لمد مناجم أعالي پيرو.[15]

كانت هذه التجارة مقتصرة قانونياً على إسپانيا: فرض التاج الإسپاني نظام احتكار الشراء monopsony والذي كان وهو ما أدى إلى تقييد الإمدادات وتمكين التجار الإسپان من وضع الأسعار وزيادة الأرباح.[16] كسر البريطانيون والپرتغاليون هذا الاحتكار باللجوء إلى التجارة المهربة.[17]

تنامت رغبة البريطانيين في التجارة مع أمريكا الجنوبية أثناء الثورة الاستعمارية وفقدان 13 من مستعمراتها في أمريكا الشمالية أثناء [[الثورة الأمريكيةي]. للوصول لأهدفها الاقتصادية، أطلقت بريطانيا أولاً غزواتها لريو دى لا پلاتا من أجل غزو المدن الرئيسية في أمريكا الإسپانية لكنها هُزمت على يد القوات المحلية فيما يعرف اليوم بالأرجنتين وأوروگواي ليس مرة واحدة بل مرتين بدون مساعدة الإسپان.[18] عندما تحالفت مع الإسپان أثناء حروب ناپوليون، طلبت من السلطات الإسپانية في المقابل فتح التجارة مع بريطانيا.[19]

أبقار لاسونگ في الپامپاس، 1794، طباعة حجرية لفرناندو برامبيلا.

يعزو المؤرخون الأرجنتينيون الأوائل، مثل بارتولومي ميترى، التجارة الحرة إلى The Representation of the Hacendados تقرير اقتصادي كتبه ماريانو مورنو، لكنه يعتبر حالياً نتيجة للمفاوضات العامة بين بريطانيا وإسپانيا، والتي انعكست في معاهدة أپوداكا-كاننگ عام 1809.[20] أثمر حراك بلتزار هيدالگو ده سيسنروس في بوينس أيرس عن نتائج شبيهة نبعت من المدن الإسپانية الأخرى في أمريكا الجنوبية.[20]

مقارنة بمناطق أخرى في أمريكا اللاتينية، لعبت العبودية دوراً أقل في تطور الاقتصاد الأرجنتيني، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى عدم وجود مناجم للذهب ومزارع للسكر، والتي تتطلب وجود أعداد كبيرة من العمال العبيد.[21] مستعمرة البرازيل على سبيل المثال، صدر 2.5 مليون أفريقي في القرن 18.[21] على العكس، يقدر وصول 100.000 عبد أفريقي إلى ميناء بوينس أيرس في القرن 17 و18، الكثير منهم كان متجه إلى پاراگواي، تشيلي وبوليڤيا.[21]

تأسست مزارع تربية الماشية الاستعمارية في منتصف القرن 18.[11] تزايدت وتيرة النمو في المنطقة بشكل كبير مع تأسيس Viceroyalty of Rio de la Plata الجديدة عام 1776 حيث كانت بوينس أيرس عاصمة لها، وسُمحت التجارة القانونية المتزايدة بموجب قانون التجارة الحرة لعام 1788،[22] الذي سمح "بالتجارة الحرة والمحمية" بين إسپانيا ومستعمارتها".[23] تفكك هذا النظام التجاري أثناء الفترة الناپليونية، وأصبحت التهريب شائعاً مرة أخرى.[23]


مرحلة ما بعد الاستقلال

خلال أوائل مرحلة ما بعد الاستعمار، أسهم إنتاج الأبقار والخراف بجزء كبير في صادرات الأرجنتين.[24] كان اقتصاد ترتبية الماشية معتمداً على وفرة الأراضي الخصبة في المحافظات الساحلية.[24] ويبدو أن عدم وجود الزراعة أدى إلى فقدان الميزة المقارنة بالنسبة لرعي الماشية.[24]

ارتفعت الصادرات بنسبة 4% - 5% سنوياً من عام 1810 حتى 1850 وبنسبة 7% - 8% من 1850 حتى 1970.[25] حدث هذا النمو بتوسيع الحدود وزيادة الكفاءة في الإنتاج الحيواني.[26]

نتيجة لتنوع الأسواق والمنتجات، تمكنت الأرجنتين من الإفلات من فخ اقتصاد النشاط الواحد والحفاظ على نموها الاقتصادي على مدى ستة عقود.[26] أدى التأثير المشترك لانخفاض أسعار المنسوجات وارتفاع أسعار المنتجات الحيوانية إلى حدوث تحسن كبير في الرسوم التجارية، والتي ارتفعت من 337% بين عام 1810 و1825 في الأسعار المحلية.[24] شن عدد من المحافظين حملات ضد السكان الأصليين من أجل زيادة الأراضي المتاحة، من خوان مانوِل دى روساس إلى خوليو أرجنتينو روكا.

وحد معظم الگواشو الفقراء قواتهم مع الكواديلو الأكثر قوة في الجوار. مع تأسيس الحزب الفدرالي، عارضوا سياسات المطبقة في بوينس آيرس، واندلعت الحرب الأهلية الأرجنتينية.[27]

سوق في بوينس آيرنس، عقد 1810.
صورة تخيلية لمسلخ في بوينس أيرس، رسم تشارلز پلگريني، 1829.


1810–1829

بعد استقلال الأرجنتين عام 1810، انتهت الفترة التي كانت فيها التجارة تحت سيطرة مجموعة صغيرة من تجار شبه الجزر.[24] كانت پريمـِرا خونتا، أول حكومة يتم تأسيسها بعد ثورة مايو 1810، والتي تبنت السياسة الحمائية حتى سقوطها.

كانت الحكومة الثلاثية الأولى (1811-1812) واقعة تحت تاثير برناردينو ريڤاداڤيا ومانويل گارسيا، والتي عززت التجارة الغير مقيدة مع بريطانيا.[28] الحكومة الثلاثية الثانية (1812-1814) وخوسي گرڤاسيو أرتيگاس (الذي كان يسيطر على الرابطة الفدرالية في الفترة 1815-1820) يسعى لاستعادة السياسة الحمائية السابقة، لكن المدير الأعلى استعاد التجارة الحرة مرة اخرى.[29] بالتالي، أصبح اقتصاد ريو دى لا پلاتا من أكثر الاقتصادات المفتوحة في العالم في ذلك الوقت.[24]

ما بين 1812 و1816 تطورات الانقسامات بين الفصيل Unitarist المتمركز في بوينس أيرس والفصيل الفدرالي في المحافظات، الذي أدى في النهاية إلى سلسلة من الحروب الأهلية والتي انتهت بغزو الكوديو الفدراليون لبوينس آيرس في معركة سپدا عام 1820.[30]

كان لكل محافظة أموالها الخاصة، وكانت قيمة الأموال تختلف حسب كل محافظة، ومن مدينة لأخرى في نفس المحافظة.[31]

حكومة مارتين رودريگيز (1820-1824) ووزيره برنانيدو راڤيداڤيا، ثم لاس هراس وأخيرا راڤيداڤيا نفسه كأول رئيس للأرجنتين من 1826 حتى 1827، طورت خطة اقتصادية يطلق عليها "التجربة السعيدة". زادت هذه الخطة من النفوذ البريطاني في السياسات الوطنية. كانت تعتمد على خمسة أقطاب رئيسية: التجارة الحرة بالكامل وعدم فرض سياسات حمائية ضد الواردات البريطانية، التمويل عن طريق بنك مركزي تحت ادارة المستثمرين البريطانيين، التحكم المطلق في ميناء بوينس آيرس كمصدر وحيد للدخل من الضرائب الوطنية، استغلال بريطانيا للموارد الطبيعية الوطنية، تأسيس منظمة وطنية Unitarist مركزها في بوينس آيرس.[32] بعد استقالة راڤيداڤيا عام 1827، انتهت خطة "التجربة السعيدة"، وتولى الفدرالي مانويل دورگو الحكم كحاكم لبوينس آيرس، لكن سرعان ما أعدمه unitarian خوان لاڤال في انقلاب عسكري.

صادرات الذهب، التي سُمح بها بموجب سياسات التجارة الحرة، سرعان ما استنزفت الاحتياطيات الوطنية. خلق هذا مشكلة كبيرة، حيث كان الذهب هو وسط التبادل في الاقتصاد الوطني. سعى ريڤاداڤيا لحل المشكلة بتأسيس "بنك الاقتطاع"، بنك مركزي لطبع النقد الإلزامي. مثل عدد من البنوك المركزية الأخرى في العالم، لم يكن هذا البنك مملوكاً للدولة لكنه كان ملكاً لمستثمرين من القطاع الخاص، بريطانيين في هذه الحالة.[33]

أعضاء "Sociedad El Camoatí" (1848-1856)، أول بورصة في بوينس آيرس.

تقرير جون موراي فوربس إلى جون كوينسي أدمز، سادس رؤساء الولايات المتحدة، عام 1824 أشار إلى أن لبريطانيا نفوذ كبير داخل السلطة الاقتصادية في البلاد.

كما أشار إلى أن الحكومة في بوينس آيرنس كانت حريصة للغاية على أن تكون على علاقة جيدة مع بريطانيا واكتساب الاعتراف باعلان الاستقلال حيث كانت معظم المؤسسات الرسمية (مثل البنك) تحت السيطرة البريطانية، وكان لبريطانيا نفس السيطرة على الاقتصاد الأرجنتيني حتى احتكار مشتريات المستعمرة، بدون تكاليف مالية، مدنية أو عسكرية.[33] وسمح عدم وجود أسطول تجاري أرجنتيني للبريطانيين بتنظيم التجارة البحرية.[34] يجب تقييم شهادة فوربس في منظور التنافس التجاري الأنگلو أمريكي المعاصر، في ضوء الطبيعة الجزئية للحسابات و"الغيرة، وحتى الكراهية" تجاه الإنجگليزية في ريو دى لا پلاتا.[35]

في منتصف عشرينيات القرن التاسع عشر، عندما كان مانويل خوسيه گارسيا وزيراً للمالية، اقترضت الحكومة بشكل كبير لتمويل المشروعات الجديدة ولسداد ديون الحرب.[36] تم الحصول على هذه القروض بفوائد كبيرة: في إحدى تلك الديون، حصلت الحكومة على 570.000 جنيه إسترليني من بارينگ براذرز مقابل سداد 1.000.000 جنيه إسترليني.[36] وفي العشرينيات من نفس القرن، بدأ الپيسو پاپل في التراجح بسرعة كبيرة مقابل الپيسو فورته، والذي كان مربوطاً بسعر الذهب.[37] عام 1827 انخفضت قيمة الپيسو پاپل بنسبة 33%، وانخفضت قيمته مرة أخرى عام 1928 بنسبة 68%.[37]

1829–1870

عام 1857، أصبحت لا پورتنا أول قاطرة تعمل في الأرجنتين.

أجبر خوان مانوِل دى روساس لاڤال على ترك المحافظة، وحكم الفدراليون بوينس أيرس حتى عام 1852.[38] قام روساس بتعديل عدد من سياسيات الفترة الريڤاداڤية لكنه حافظ على بعضها: وضع قانون للضرائب بدون السياسات الحمائية، لكنه احتفظ بالميناء تحت الادارة الحصرية لبوينس أيرس ورفض الدعوة لتأسيس جمعية تأسيسية.[39]

وضع قانون الضرائب الجمركية حواجز تجارية على السلع المنتجة في البلاد، وفرض تعاريف جمركية عالية على الواردات من السلع الفاخرة، مع خصص الصادرات والتعاريف الجمركية على الذكب والفضة. ومع ذلك، لم تكن جميع القوانين فعالة بشكل كامل بسبب السيطرة على الميناء، والذي لم يسمح للمحافظات بالحصول على دخل مالي ثابت.[40] السيطرة الحصرية على الميناء قوبلت بمقاومة طويلة من الفدراليين بالمحافظات الأخرى، وأدت إلى نزاع بين روساس وخوستو خوسيه دى أوركيزا في معركة كاسروس.[41] على الرغم من العقبات المالية، إلا أن اقتصاد إنترى رواس شهد نمواً بحكم يقارب النمو الذي شهدته بوينس أيرس، مع تراجع صناعة السالاديرو (اللحم المملح) ونمو انتاج الخشب.[42]

معمل لإنتاج السالاديرو في روساريو، ستينيات القرن التاسع عشر.

عام 1838 كان هناك أزمة عملة جديدة، وانخفضت قيمة الپيسو پاپل بنسبة 34%، وفي عام 1839 خسر الپيسو پاپل 66% من قيمته.[37] وبحلول 1845 انخفض مرة أخرى بنسبة 95%، و40% في عام 1851.[37] سنوات ألسينا، والتي تزامنت مع كساد بوينس أيرس، شهدت أداءاً اقتصادياً ضعيفاً.[43] الجهود المبذولة لتمويل النفقات الاستثنائية على الصراع بين بوينس آيرس وغيرها من محافظات الكونفدرالية تسببت في عجزاً مالياً سريعاً.[43] وبالمثل، واجهت الكونفدرالية ظروفاً اقتصادية صعبة. أوركيزا، رئيس الكونفدرالية، أصدر 'قانون الحقوق المتباينة'، للاستفادة من تجارة السفن مع موانئ الكونفيدرالية ولكن ليس مع بوينس أيرس.[44]

جلبت نهاية الحروب الأهلية الاستقرار السياسي والقانوني اللازم لتأكيد حقوق الملكية وخفض تكاليف المعاملات، والمساهمة في التدفقات الضخمة من رأس المال وموارد العمل التي بنيت الأرجنتين الحديثة.[45] عام 1866 كانت هناك محاولة لتثبيت العملة، بطرح نظام قابلية التحويل،[46] والذي قيد السلطات النقدية بإصدار العملات الورقية فقد إذا كانت مدعومة بالكامل بالذهب أو العملات الأجنبية القابلة للتحويل.[37] شهد عقد 1860 و1880 الأداء الأكثر ملاءمة للاقتصاد بشكل عام، مما مهد الطريق لما يسمى العصر الذهبي للتاريخ الأرجنتيني.[47] - إلا أن السنوات الأولى من الاستقلال تضمنت تنمية اقتصادية صعبة. على الرغم من الحرية الجديدة التي نجمت عن تتويج الجمهورية، إلا أن البلاد لم تكن متحدة اقتصادياً: التوسع في بعض المناطق والتراجع في مناطق أخرى. في الواقع، عانى الشعب من اختلاف مستويات الدخل والرفاه. ومن ثم لم يكن واضحاً ما إذا كانت هذه الفترة الزمنية (1820-1870) قد جلبت تحسيناً في الدخل والرفاه.[48]

في الستين عام التالية لتأسيس المستعمرة الزراعية في إسپرنزا عام 1856، تحولت القاعدة الزراعية الأرجنتينية تدريجياً من تربية الماشية إلى الحاصلات الزراعية.[8]

ازدهار بسبب الصادرات

"على الرغم من التقدم الهائل الذي حققته الجمهورية خلال السنوات العشر الماضية، لن يتردد الناقد الأكثر حذرًا في تحديد أن الأرجنتين قد دخلت للتو على عتبة عظمتها."

پرسي ف. مارتن، عبر خمس جمهوريات في أمريكا الجنوبية، 1905.[49]

الأرجنتين، التي كانت غير ذات أهمية في النصف الأول من القرن 19، أظهرت نمواً من ستينيات القرن 19 حتى 1930 كان ذلك مؤثرا لدرجة أنه كان من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة في أمريكا الجنوبية في نهاية المطاف.[50] كان الدافع وراء هذا الأداء الاقتصادي المدهش والمستدام هو تصدير السلع الزراعية.[51]

أثناء النصف الثاني من القرن 19، كان هناك عملية استعمار موسعة للأراضي في صورة لاتيفونديا.[2] حتى عام 1875 كان يتم تصديره ولا يتم زراعته بكميات كبيرة لتلبية الطلب المحلي؛[52] بحلول 1903 سدت البلاد جميع احتياجاتها وصدرت ما يقارب 2,737,491.8 م³ من القمح، ما يكفي لاحتياجات 16.000.000 شخص.[53]

في سبعينيات القرن 19 بلغت الأجور الحقيقية في الأرجنتين حوالي 76٪ من مثيلاتها في بريطانيا، حيث ارتفعت إلى 96٪ في العقد الأول من القرن العشرين.[54] ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد من 35% من متوسط الأجور بالولايات المتحدة عام 1880 إلى حوالي 80% عام 1905،[55] بما يماثل فرنسا، ألمانيا، وكندا.[56]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1870–1890

أرصفة بوينس أيرس، 1915. الأرصفة ونظام السكك الحديدية الممولة من بريطانيا أسست قطاع ديناميكي للصادرات الزراعية والذي لا يزال عموداً اقتصادياً.

عام 1970، أثناء رئاسة سارمينتو، كان إجمالي الديون 48 مليون پيسو ذهبي. في السنة التالية، ارتفع بمقدار الضعف.[47] أصبح أڤلاندا رئيساً بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية 1874.[57] أصبح التحالف الذي دعم ترشحه Partido Autonomista Nacional، أول حزب وطني أرجنتيني؛[57] هو الحزب الذي جاء منه جميع الرؤساء حتى عام 1916.[58] اتخذ أڤلاندا الاجراءات الصارمة للسيطرة على الديون.[47] عام 1876 تم تعليق القابلية للتحويل.[47] ارتفعت نسبة التضخم لما يقارب 20% في العام الالي، لكن نسبة الدين إلى ن.م.إ. تراجعت.[47] كانت ادارة أڤلاندا أول من حقق التوازن في الحسابات المالية منذ منتصف خمسينات القرن التاسع عشر.[47] مرر أڤلاندا لخلفه، خوليو أرجنتينو روكا، بيئة اقتصادية أكثر قابلية للادارة.[43]

مصنع كويلمس للبيرة عام 1910

عام 1881، طرح إصلاحاً للعملة يعتمد معيار المعدنين، والذي دخل حيز التنفيذ في يوليو 1883.[59] على عكس الكثير من معايير المعادن النفيسة كانت النظام غير مركزي بشكل كبير: لا يوجد سلطة نقدية وطنية وتبقى السلطة الكاملة لقابلية التحويل في أيدي بنكوك الإصدار الخمسة.[59] استمرت فترة القابلية للتحويل 17 أشهر فقط: من ديسمبر 1884 رفضت بنوك الإصدار تبديل الذهب مقابل العملات الورقية.[59] وسرعان ما استوعبت الحكومة مسألة قابلية التحويل، حيث لم يكن لديها القدرة على منعها، بسبب عدم وجود سلطة مؤسسية على النظام النقدي.[59]

جذبت ربحية القطاع الذراعي رأس المال الأجنبي في قطاع السكك الحديدية والصناعات.[51] وصلت استثمارات رؤوس الأموال البريطانية لأكثر من 20 مليون جنيه إسترليني عام 1880 وإلى 157 مليون جنيه إسترليني عام 1890.[60] خلال ثمانينيات القرن 19 ظهر بعض التنوع حيث بدأ تدفق رأس المال من بلدان أخرى مثل فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، إلا أن الاستثمارات البريطانية لا تزال تمثل ثلثي إجمالي رأس المال الأجنبي.[60] عام 1890 كانت الأرجنتين وجهة اختيار للاستثمارات البريطانية في أمريكا اللاتينية، وظلت كذلك حتى قيام الحرب العالمية الأولى.[60] بحلول ذلك الوقت، كانت الأرجنتين قد امتصت 40% و50% من جميع الاستثمارات البريطانية خارج المملكة المتحدة.[60] على الرغم من اعتمادها على السوق البريطاني، إلى أن الأرجنتين قد حققت نسبة نمو في الصادرات قدرها 6.7% ما بين عام 1870 و1890 نتيجة للتنوع الجغرافي والسلعي الناجح.[61]

أول سكك حديدية أرجنتينية، بامتداد 10 كيلومتر، تم بناؤها عام 1854.[62] بحلول 1885، أفتتحت سكك حديدية بإجمالي 4.300 كم.[62] جلبت السكك الحديدية الجديدة الماشية من پامپاس الشاسعة إلى بوينس أيرس من أجل الذبح والمعالجة في مصانع تعبئة اللحوم (وخاصة الإنگليزية)، ثم شحنها إلى جميع أنحاء العالم.[63] ويرثي بعض المحللين المعاصرين انحياز تصدير الشبكة، بينما يعارضوا "احتكار" الشركات البريطانية الخاصة على أسس قومية.[64] وزعم البعض أن التخطيط الأولي للمنظومة تم صياغته بشكل رئيسي حسب المصالح الوطنية، وأنه لم يكن في واقع الأمر يركز بشكل صارم على ميناء بوينس أيرس.[64]

نزول المهاجرون إلى الرصيف الجنوبي، ميناء بوينس أيرس، في أوائل القرن العشرين.

أدت ندرة العمل ووفرة الأرض إلى ارتفاع منتج العمالة الهامشي.[2] المهاجرون الأوروپيون (وخاصة الإيطاليون، الإسپان، الفرنسيون والألمان)،[63] الذين جذبتهم الأجور المرتفعة،[51] وصلوا في جماعات حاشدة. arrived in droves. دعمت الحكومة الهجرة الأوروپية لفترة قصيرة في أواخر 1880، لكن المهاجرين وصلوا بأعداد هائلة حتى بدون دعم.[65]

أزمة الكشف حتى الحرب العالمية الأولى

مشهد الدرس، بوينس أيرس، عقد 1910.

شهدت ادارة خواريز كلمان زيادة كبيرة في نسبة الدين مقابل ن.م.إ. في نهاية حكمه وضعف متزايد في الوضع المالي.[43] بنك بارينگ برذرز التجاري قام بتطوير رابطة وثيقة ومربحة مع الأرجنتين، وعندما كانت حكومة كلمان غير قادرة على سداد مدفوعاتها لبيت بارينگ، اندلعت أزمة مالية.[61] تعثرت الأرجنتين وعانت من تداعيات البنوك بعدما واجه بارينگ برذرز الفشل.[66] كانت الأزمة نتيجة عدم وجود تنسيق بين السياسية النقدية والمالية، مما أدى في النهاية إلى انهيار النظام المصرفي.[67] تركت الأزمة المالية عام 1890 الحكومة بلا تمويلات لبرنامجها لدعم الهجرة، وتم حله عام 1891.[68] تم تقليص القروض إلى الأرجنتين بشدة، وكان لابد أيضاً من تخفيض الواردات بحدة.[61] كانت الصادرات أقل تأثراً، لكن قيمة الصادرات الأرجنتينية لم تتجاوز ذروة 1889 حتى حتى 1898.[61]

خليفة كلمان، كارلوس پلگريني، وضع أساساً لعودة الاستقرار والنمو بعد استعادة قابلية تحويل العملة عام 1889.[69] كما قام بإصلاح القطاع المصرفي بطرق عدة كانت تهدف إلى استعادة الاستقرار على المدى المتوسط.[69] وسرعان ما عادت معدلات النمو السريع: في الفترة 1903-1913، زاد ن.م.إ. بمعدل سنوي وصل إلى 7.7%، وزاد النمو الصناعي، ليقفز إلى 9.6%.[70] بحلول 1906، تخلصت الأرجنتين من آخر آثار تعثر 1890 وفي السنة التالية دخلت البلاد من جديد إلى أسواق السندات الدولية.[70]

بالمثل، ما بين 1853 وثلاثينيات القرن 20، كان عدم الاستقرار المالي ظاهرة عابرة.[47] كساد 1873-77 و1890-91 لعب دوراً حيوياً في تعزيز الصعود الصناعي: في خمسينيات القرن 19 وبشكل حاسم في تسعينات القرن 19، نمت الصناعة مع كل أزمة كاستجابة لحاجة الاقتصاد المتضرر لتحسين ميزانه التجاري من خلال استبدال الواردات.[71] بحلول 1914، كان حوالي 15% من القوى العاملة الأرجنتينية يساهمون في التصنيع، مقارنة بمساهمة 20% منهم في الأنشطة التجارية.[72] عام 1913، كان دخل الفرد في الأرجنتين مساوياً مع نظيره في فرنسا وألمانيا، وأعلى بكثير من دخل إيطاليا أو إسپانيا.[5] عند نهاية 1913، كان لدى الأرجنتين احتياطي من الذهب بقيمة 59 مليون جنيه إسترليني، أو 3.7% من الذهب النقدي العالمي، بينما كان يمثل 1.2% من الانتاج الاقتصادي العالمي.[73]

فترة ما بين الحربين

1914–1929

مجموعة من عمال YPF عام 1923.
مسيرة العمال القرويين في ميناء سانتا كروز، 1921

الأرجنتين، مثل الكثير من البلدان الأخرى، دخلت في فترة كساد في أعقاب بداية الحرب العالمية الأولى مع التدفق الدولي للسلع، رأس المال وانخفاض العمالة.[51] وصلت الاستثمارات الأجنبية في الأرجنتين إلى حالة جمود كامل الذي لم تتعافى منه أبداً:[74] أصبحت بريطانيا العظمى مدينّة للولايات المتحدة أثناء الحرب، ولم تنجح في تصدير رأس المال مرة أخرى بنفس النطاق.[74] بعد افتتاح قناة پنما عام 1914، تراجع اقتصاد الأرجنتين وبلدان المخروط الجنوبي الأخرى، حيث حول المستثمرون انتباههم إلى آسيا والكاريبي.[75] الولايات المتحدة، والتي خرجت من الحرب كقوة مالية وسياسية عظمى، اعتبرت الأرجنتين بشكل خاص (وبقدر أقل البرازيل) منافساً محتملاً في الأسواق العالمية.[74] لم تتطور بورصة بوينس أيرس ولا البنوك المحلية الخاصة بسرعة كافية لتحل محل رأس المال البريطاني بالكامل.[76]

نتيجة لذلك، أصبحت الأموال القابلة للاستثمار مركزة بشكل متزايد في مؤسسة واحدة فقط، البنك الوطني الأرجنتيني، مما خلق نظاماً مالياً ضعيفاً عرضة للسعي وراء الريع.[76] نمت إعادة الخصموالديون المتعثرة بشكل كبير في البنك الوطني الأرجنتيني بعد عام 1914 مما لوث ميزانيتها العمومية.[77] كانت انكشاف الميزانية العمومية نتيجة لقروض المحوسبية للبنوك الأخرى ومؤسسات القطاع الخاص.[78] في تدابير اعادة الخصم لم يمارس البنك الوطني الأرجنتيني إجراءات مقرض الملاذ الأخير، متبعة مبدأ باگهوت للاقتراض الحر بمعدل جزائي.[78] بدلاً من ذلك، سمح البنك الحكومي للبنوك الخاصة بالتخلص من المخاطر، مع استخدام الأوراق السيئة (المشكوك في رفضها) كضمان، وإقراضهم نقد بنسبة 4.5%، تحت المعدل الذي يقدمه البنك الوطني الأرجنتيني لعملائه على الودائع الآجلة.[78]

ومع ذلك، وعلى عكس جيرانها، أصبحت الأرجنتين قادرة على تحقيق معدلات نمو صحية نسبياً خلال عشرينيات القرن 20، ولم تتأثر بالانهيار العالمي لأسعار السلع مثل البرازيل وتشيلي. بالمثل، كان معيار الذهب لا يزال قائماً في الوقت الذي تخلت عنه جميع البلدان الأوروپية تقريباً. كانت ملكية السيارات في البلاد عام 1929 هي الأعلى في نصف الكرة الجنوبي.

من أجل جميع نجاحاتها، بحلول العشرينيات، لم تكن الأرجنتين بلداً صناعياً حسب المعايير البريطانية، الألمانية أو الأمريكية.[79] كان هناك عائق كبير أمام التصنيع الكامل هو نقص مصادر الطاقة مثل الفحم أو الطاقة المائية.[79] التجارب مع النفط والتي بدأت بعد اكتشافه عام 1907، كانت نتائجها هزيلة.[79] Yacimientos Petrolíferos Fiscales، أول شركة نفط مملوكة للدولة في أمريكا اللاتينية،[80] تأسست عام 1922 كشركة عمومية مسئولة عن 51% من إنتاج النفط؛ والـ49% الباقية في صورة سندات خاصة.[81]

تصدير لحوم الأبقار المجمدة، وخاصة إلى بريطانيا العظمى، وفر ربحاً كبيراً بعد اختراع السفن البرادات في سبعينيات القرن 19.[82] إلا أن بريطانيا فرضت قيود جديدة على واردات اللحوم في أواخر العشرينيات، والتي قللت بشكل ملحوظ من واردات اللحوم من الأرجنتين. رد أصحاب المزارع بالانتقال من الإنتاج الرعوي إلى الإنتاج الزراعي، ولكن كان هناك ضرر دائم على الاقتصاد الأرجنتيني.[83]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكساد الكبير

رجال عاطلون في "ڤيلا دسوكوپاسيون"، رتريو، 1930.
ازدحام مروري بسبب مظاهرة، بوينس أيرس، 1936. تصوير هوراسيو كوپولا.

كان للكساد الكبير تأثير معتدل نسبياً على الأرجنتين،[84] لم يتعدى معدل البطالة 10%،[85] وتعافيت البلاد بشكل كبير بعد عام 1935.[84] إلا أن الكساد قد تسبب في توقف دائم للتوسع الاقتصادي الأرجنتيني.[50] في واقع الأمر، مثل البلدان النامية الأخرى، كان الاقتصاد في تراجع بدءاً من عام 1927، نتيجة لانخفاض الأسعار.

تخلت الأرجنتين عن معيار الذهب في ديسمبر 1929، قبل أي بلد آخر.[74] في معظم الفترة السابقة، كانت البلاد تدير هيئة للنقد، ضمن كيان يسمى كاخا دى كونڤرسيون والذي كان مسئولاً عن الحفاظ على قيمة الپيسو بالذهب.[86] زاد انخفاض الپيسو من تنافسية صادرات الأرجنتين والمنتجات المحلية المحمية.[51] شهدت الأرجنتين انخفاض للصادرات من 1.537 مليون دولار عام 1929 إلى 561 مليون دولار في 1932، لكن هذا لم يكن بأي حال من الأحوال يمثل تراجعاً حاداً في المنطقة.[87]

استجابة للكساد الكبير، اتبعت الحكومات المتعاقبة إستراتيجية تهدف إلى تحويل الأرجنتين إلى دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي في الصناعة بالإضافة إلى الزراعة.[8] استندت استراتيجية النمو إلى استبدال الواردات التي رفعت أسعار التعريفات والحصص للسلع النهائية.[51] لقد تم تبني عملية إحلال الواردات بشكل تدريجي منذ أواخر القرن التاسع عشر، لكن الكساد الكبير كثفها.[71] أدى تشجيع الحكومة للنمو الصناعي إلى تحويل الاستثمار عن القطاع الزراعي، وانخفض الإنتاج الزراعي بشكل كبير.[8]

عام 1930، أخرجت القوات المسلحة الراديكاليين من السلطة وحسنت الظروف الاقتصادية، لكن الاضطراب السياسي كان متزايداً.[88] عام 1932، ألزمت الأرجنتين المهاجرين بالحصول على عقد عمل قبل الوصول، أو دليل على وجود وسائل مالية للدعم.[89] أعطت معاهدة روكا-رونكيمان 1933 الأرجنتين حصة في السوق البريطاني لتصدير منتجاتها الرئيسية، لكن التعريفات البريطانية الإمبريالية التمييزية وآثار الانكماش الاقتصادي في بريطانيا أدى فعلياً إلى تراجع ضئيل في الصادرات الأرجنتينية إلى بريطانيا العظمى.[90]

تسبب العطالة الناتجة عن الكساد الكبير في اندلاع الفوضى.[88] تباطأت وتيرة النمو الاقتصادي تدريجياً في الثلاثينيات.[91] ساهمت الظروف الاقتصادية في الثلاثينيات في عملية الهجرة الداخلية من الريف إلى البلدات الأكبر والمدن، وخاصة بوينس أيرس، حيث كانت هناك فرص أكبر للوظائف.[92] قادت الطبقات العاملة الريفية إلى العديد من الانتفاضات الفاشلة قبل الانتخابات الرئاسية 1937.[88] عانت صادرات الزراعة التقليدية من الركود عند اندلاع الحرب العالمية الثانية وظلت راكدة.[91]

تأخر نسبي

الفترة الپيرونية الأولى: التأميم

مدرسة صنائع في 1945
ملصق دعاية للخطة الخمسية الأولى (1946–1951) يروّج لتأميم الخدمات العامة.

بعد الانقلاب الأرجنتيني 1943، خوان پيرون، عضو جماعة الضباط المتحدين التي قامت به،[93] أصبح وزيراً للعمل.[88] مطلقاً الحملات بين العمال، واعداً إياهم بالأراضي وزيادة الرواتب والضمان الاجتماعي، مما أمّن له نصراً حاسماً في الانتخابات الرئاسية 1946.[88] تحت رئاسة پيرون، توسع عدد من العمال النقابيين حيث ساعد پيرون في تأسيس الاتحاد العام للعمل.[88] حول پيرون الأرجنتين إلى بلداً نقابوياً الذي تتفاوض فيه مجموعات المصالح المنظمة القوية للحصول على مناصب وموارد.[88] خلال ثلاث سنوات، طورت الأرجنتين الطبقة المتوسطة الكبرى في قارة أمريكا الجنوبية.[94]

كانت الپيرونية المبكرة فترة صدمات اقتصاد كلي وضعت خلالها استراتيجية استبدال الواردات موضع التنفيذ.[95] التجارة الثنائية، التحكم في الصرف ومعدلات الصرف المتعددة كانت من أهم سمات تلك الفترة.[95] بدءاً من عام 1947، قام پيرون بالتحول يساراً بعد الانفصال عن الحركة "الوطنية الكاثوليكية"، الذي أدى إلى سيطرة الدولة تدريجياً على الاقتصاد، وانعكست في يزادة المؤسسات المملوكة للدولة، تدخل الدولة (ويشمل السيطرة على الإيجارات والأسعار) ومستويات مرتفعة من التدخل العام، وخاصة الممول من الضريبة التضخمية. سياسة الاقتصاد الكلي التوسعية، والتي كانت تهدف إلى إعادة توزيع الثروة وزيادة الإنفاق من أجل تمويل السياسات الشعبوية، أدت إلى التضخم.[95]

المصنع الحربي للطائرات في قرطبة- 1940-1950

مكنت احتياطيات زمن الحرب الحكومة الپيرونية من سداد الدين الخارجي بالكامل في عام 1952؛ بحلول نهاية العام، أصبحت الأرجنتين دائنة بقيمة 5.000.000.000 دولار أمريكي.

ما بين 1946 و1948، تم تأميم السكك الحديدية المملوكة للفرنسيين والبريطانيين، وأجريت توسعة للشبكات القائمة، ليصل طولها إلى 120.000 كيلومتر بحلول 1954.[96]

كما أسست الحكومة الخطة الخمسية الأرجنتينية للسيطرة على التجارة الخارجية لسلع التصدير.[97] أنشأ پيرون نظام حماية كامل للواردات، مما أدى إلى انقطاع الأرجنتين إلى حد كبير عن السوق الدولية.[98] عام 1947، أعلن أن خطته الخمسية الأولى تعتمد على نمو الصناعات المؤممة.[91] كما أسست الحمائية صناعة موجهة داخلياً بتكاليف إنتاج مرتفعة، غير قادرة على التنافس مع الأسواق الدولية.[91] في الوقت نفسه، كان إنتاج اللحوم والحبوب، سلع التصدير الرئيسية في البلاد، راكداً.[98] بدأت الخطة الخمسية في خداع المزارعين، وعندما انخفضت أسعار الحبوب العالمية في أواخر الأربعينيات، أعاقت الإنتاج الزراعي والصادرات والمشاريع التجارية، بشكل عام.[99] على الرغم من أوجه القصور هذه، سمحت الحمائية والائتمانات الحكومية بنمو كبير في السوق الداخلية: ارتفعت مبيعات الراديو بنسبة 600٪ ونمت مبيعات الثلاجات بنسبة 218٪، وغيرها.[100]

أثناء الخطة الخمسية الأولى، تم تنفيذ العديد من الأشغال العامة والبرامج، بهدف تحديث البنية التحتية للبلاد. على سبيل المثال، تم بناء 22 محطة طاقة كهرومائية، زاد إنتاج الكهرباء من 45.000 ك.ڤ.أ في 1943 إلى 350.000 ك.ڤ.أ في 1952.

ما بين 1947 و1949، تم بناء شبكة لخطوط أنابيب الغاز الطبيعي، والتي وصلت كومودورو ريڤاداڤيا مع بوينس أيرس. وصل توزيع الغاز إلى 15 مليون م³، وانخفضت التكاليف بمقدار الثلث.[101]

أثناء هذه الفترة استمر الاقتصاد الأرجنتيني في النمو، بمتوسط، لكن أكثر بطئاً عن بقية العالم بصفة إجمالية أو عن بلدان الجوار، البرازيل وتشيلي.[102] ويرجع السبب المقترح لهذا البطؤ إلى تغيير اللوائح بصفة مستمرة، والذي يتضمن تفاصيل سخيفة في بعض الأحيان (مثل مرسوم 1947 الذي يضع الأسعار وقائم الطعام للمطاعم)، خنق النشاط الاقتصادي.[102] وكان الأثر طويل المدى هو خلق تجاهل واسع للقانون، الذي كان الأرجنتينيون ينظرون إليه على أنه عائق لكسب العيش بدلاً من كونه مساعداً على إنفاذ حقوق الملكية المشروعة.[102] أثار الجمع بين الحمائية الصناعية، وإعادة توزيع الدخل من القطاع الزراعة إلى الصناعي، وتزايد تدخل الدولة في الاقتصاد أنشأ حالة تضخمية.[103] بحلول عام 1950، كان ن.م.إ للفرد في الأرجنين ما يقارب نصف نظيره في الولايات المتحدة.[104]

الخطة الخمسية الثانية لپيرون عام 1952 فضلت زيادة الإنتاج الزراعي على التصنيع، ولكن النمو الصناعي وارتفاع الأجور في السنوات السابقة قد وسع الطلب المحلي على السلع الزراعية.[91] أثناء الخمسينيات، تراجع إنتاج اللحوم والحبوب، وعانى الاقتصاد.[91] سياسة التحول نحو الإنتاج الزراعي أنشأ فجوة في توزيع الدخل، حيث أن غالبية العاملين في الزراعة يعملون في أراضي زراعية صغيرة متفرقة، بينما كانت غالبية الأراضي ضمن حيازات ضخمة.[94] وقعت الأرجنتين اتفاقيات تجارة مع بريطانيا، الاتحاد السوڤيتي وتشيلي، لتفتح بشكل محدود سوق التجارة الدولية حيث كانت الخطة الاقتصادية الثانية لپيرون تسعى إلى للاستفادة من الميزة النسبية للبلاد في الزراعة.[98]

فترة ما بعد الپيرونية والستينيات

من حيث ن.م.إ. للفرد، ظلت الأرجنتين صاحبة النسبة الأعلى بين جيرانيها حتى أواخر 1965.
عام 1961، صدر فرانتي مركوري الثاني باسم "كلمنتينا" ليصبح واحداً من أوائل الحواسيب المستخدمة في الأرجنتين.[105]

في الخمسينيات وجزء من الستينيات، شهدت البلاد معدل نمو بطيئ مقارنة بمعظم البلاد الأمريكية اللاتينية الأخرى، بينما تمتع معظم العالم بفترة ذهبية.[50] ساد الركود خلال هذه الفترة، وكثيراً ما وجد الاقتصاد نفسه في حالة انكماش، وكان ذلك نتيجة للنزاعات النقابية.[50]

بدأت موجة الإضرابات عام 1950 مما تسبب في ارتفاع الأسعار.[103] زاد معدل التضخم بدرجة سريعة، وسرعان ما انخفضت الأجور الحقيقية.[103] شكل التضخم المرتفع دفعة من أجل إنشاء خطة لتحقيق الاستقرار شملت سياسة نقدية أكثر تشدداً وخفض الإنفاق العام والزيادة في الضرائب وأسعار المنافع.[103] زيادة الحذر الاقتصادي مع الدخول في الخمسينيات أصبح واحداً من الأسباب الرئيسية لسقوط پيرون في ثورة التحرير Revolución Libertadora عام 1955، حيث شهدت الطبقات العاملة تلاشي جودتهم المعيشية، وبالتالي تجرد پيرون من جزء كبير من دعمه الشعبي.

فاز أرتورو فرونديزي في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية 1958 بأغلبية ساحقة.[106] في العام نفسه أعلن بدء "معركة النفط": محاولة جديدة لاستبدال الواردات التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج النفط بتوقيع عدة عقود مع شركات أجنبية لتعدين واستغلال النفط.[107] عام 1960، انضمت الأرجنتين إلى رابطة التجارة الحرة في أمريكا اللاتينية.[98]

وقع انقلاب آخر في يونيو 1966، فيما يعرف بالثورة الأرجنتينية، أتى بخوان كارلوس أونگانيا للسلطة. عين أونگانيا أدالبرت كرايگر ڤاسنا وزيراً الاقتصاد.[108] انطوت استراتيجيته على دور نشط للغاية للقطاع العام في توجيه عملية النمو الاقتصادي،[108] داعية لسيطرة الدولة على المعروض من النقود والأجور والأسعار، والائتمان المصرفي للقطاع الخاص.[109]

الروساريازو عام 1969. أدى تدهور الاقتصاد وبداية الديكتاتورية إلى موجات من الاحتجاجات والإضرابات وأعمال الشغب.

شهدت رئاسة كرايگر تركيز ومركزية متزايدة للرأسمالية، مضاعفة خصخصة الكثير من القطاعات الهامة في الاقتصاد.[108] وفر المجتمع المالي الدولي دعماً قوياً لهذا البرنامج، واستمر النمو الاقتصادي.[91] ارتفع ن.م.إ. إلى معدل سنوي متوسط 5.2% بين عامي 1966 و1970، مقارنة بمعدل 3.2% في الخمسينيات.[110]

بعد عام 1966، في تحول جذري عن السياسات السابقة، أعلنت وزارة الاقتصاد عن برنامج للحد من ارتفاع التضخم مع تعزيز المنافسة والكفاءة والاستثمار الأجنبي.[91] ركز برنامج مكافحة التضخم على السيطرة على الأجور والرواتب الاسمية.[111] زاد التضخم بنسبة كبيرة، منخفضاً عن المعدل السنوي الذي يقارب 30% في 1965-67 ليصل إلى 7.5% عام 1969.[110] وظلت البطالة منخفضة، لكن الأجور الحقيقية انخفضت.[110]

بلغ الانعكاس التدريجي في السياسة التجارية ذروته في الجيش الذي أعلن استبدال الواردات كتجربة فاشلة، ورفع الحواجز الحمائية وفتح الاقتصاد في السوق العالمية.[98] عززت هذه السياسة الجديدة بعض الصادرات، لكن ارتفاع قيمة العملة بشكل مفرط كان يعني أن بعض الواردات كانت رخيصة إلى حد أن الصناعة المحلية انخفضت، واختفت من الصادرات من السوق.[98] وضعت وزارة الاقتصاد حداً لسياسة سعر الصرف التي تبنتها الحكومات السابقة.[103] انخفضت قيمة العملة بنسبة 30%.[103] عام 1970، "peso moneda nacional" (واحداً من أطول العملات عمراً في المنطقة) تم استبداله "بالپيسو لاي" (100 إلى 1).

في مايو 1969، أد الاستياء من سياسة كرايگر الاقتصادية إلى اندلاع أعمال الشغب في مدن كورينتس، روساريو وقرطبة.[112] خُلع كرايگر، لكن ادارة أونگانيس كانت غير قادرة على الاتفاق على سياسة اقتصادية بديلة.[112] بحلول عام 1970، لم تعد السلطات قادرة على الحفاظ على ضوابط الأجور، مما أدى إلى دوامة الأجور/الأسعار.[109] ما بدأ الاقتصاد في الضعف وفشل التصنيع لاستبدال الواردات، انخفض معدل الهجرة الريفية.[94] انخفض دخل الفرد، وانخفض معه مستوى المعيشة.[94] تميزت رئاسة پيرون الثالثة بسياسة التوسع النقدي والتي أسفرت عن ارتفاع غير منضبط في مستوى التضخم.[95]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الركود (1975 - 1990)

من الرودريگازو Rodrigazo في 1975، تسارع التضخم بشدة، مما أدى إلى اعادة تقييم العملة الأرجنتينية عدة مرات.

ما بين 1975 و1990، انخفض الدخل الحقيقي للفرد بأكثر من 20%، ليمحو ما يزيد عن ثلاثة عقود من التنمية الاقتصادية.[74] صناعة التصنيع، والتي شهدت فترة من النمو المتواصل حتى منتصف السبعينيات، بدأت في التراجع المستمر.[113] وقد أدى الاعتماد الشديد على دعم الدولة للعديد من الصناعات المحمية إلى تفاقم التراجع الحاد في الإنتاج الصناعي.[114] كانت درجة التصنيع في بداية التسعينات مماثلة لمستواها في أربعينيات القرن العشرين.[113]

في أوائل السبعينيات، كان دخل الفرد في الأرجنتين ضعف نظيره في المكسيك وأكثر من ثلاثة أضعاف مثيله في تشيلي والبرازيل. بحلول 1990، كان الفرق بين الدخل في الأرجنتين ومثيله في بلدان أمريكا اللاتينية الأخرى أقل بكثير.[74]

بدءاً مع الرودريگازو عام 1975، تسارع التضخم بشكل كبير، ليصل إلى متوسط يزيد عن 300% سنوياً من عام 1975 إلى 1991، ويؤدي إلى زيادة الأسعار 20 بليون ضعف.[74]

عندما تولى وزير الدكتاتورية العسكرية مارتنيز دى هوز السلطة، كان معدل التضخم السنوي 5000%، وانخفض الإنتاج بدرجة كبيرة.[115] عام 1976، انتهت فترة استبدال الواردات، وخفضت الحكومة من عوائق الواردات، ورفعت القيود المفروضة على الاقتراض الأجنبي، ودعم الپيسو مقابل العملات الأجنبية.[8]

وقد كشف ذلك حقيقة أن الشركات المحلية لا تستطيع المنافسة مع الواردات الأجنبية بسبب ارتفاع قيمة العملة والمشاكل الهيكلية طويلة الأجل.[114] وتم تنفيذ إصلاح مالي يهدف إلى تحرير أسواق رأس المال وربط الأرجنتين على نحو أكثر فعالية بسوق رأس المال العالمي.[115]

بعد استقرار نسبي من عام 1976 حتى 1978، بدأت التعثرات المالية في الظهور مرة أخرى، وزاد الدين الخارجي ثلاث أضعاف خلال ثلاثة سنوات.[116] وأدت زيادة عبء الديون إلى تعطيل التنمية الصناعية وزيادة الحراك الاجتماعي.[117] من عام 1978، تم اصلاح معدل سعر الصرف مع التابيلتا tablita، crawling peg نشط يعتمد على جدول زمني للإعلان عن انخفاض معدل الاستهلاك تدريجيًا.[115][118] وقد تكررت الإعلانات بصفة متجددة لخلق بيئة يستطيع فيها الوكلاء الاقتصاديون تمييز التزام الحكومة بالانكماش.[115] انخفض التضخم تدريجياً خلال عام 1980 إلى أقل من 100 ٪.[115]

ومع ذلك، في عامي 1978 و1979، ارتفع سعر الصرف الحقيقي لأن التضخم كان يتجاوز معدل الاستهلاك بثبات.[115] أدت ارتفاع مقياس القيمة في النهاية إلى هروب رأس المال والانهيار المالي.[115]

فشل بانكو دى إنتركامبيو رجيونال، في مارس 1980، أدى إلى هلع المودعين في البنوك الأخرى ومطالبتهم بسحب ودائعهم.[119]

تنامي الإنفاق الحكومي، وارتفاع الأجور بشكل كبير، وكدم كفاية الإنتاج خلق تضخم مزمن ارتفع خلال الثمانينيات، عندما تجاوز المعدل السنوي ليصل إلى 1000%.[8] حاولت الأنظمة اللاحقة السيطرة على التضخم بالسيطرة على الأجور والرواتب، تخفيض الإنفاق العام وتقييد العرض النقدي.[8] وبدا أن الجهود الرامية إلى وقف المشكلات لم تكن مجدية عندما دخلت الأرجنتين عام 1982 في صراع مع المملكة المتحدة على جزر فوكلاند.[116]

خط زمني للصادرات الأرجنتينية من 1975 إلى 1989

في أغسطس 1982، بعد إعلان المكسيك عدم قدرتها على الوفاء بديونها، لجأت الأرجنتين إلى صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على مساعدة مالية، حيث كانت تواجه صعوبات خطرة.[116] في حين بدت التطورات إيجابية لبعض الوقت، اكتشف فريق من موظفي صندوق النقد الدولي أثناء زيارتهم بوينس أيرس في أغسطس 1983 مجموعة متنوعة من المشكلات، وخاصة فقدان السيطرة على الأجور التي تؤثر على كل من الميزانية والقدرة التنافسية الخارجية، وفشل البرنامج.[116] مع انخفاض قيمة الپيسو بشكل سريع نتيجة للتضخم، طُرح الپيسو الأرجنتيني عام 1983، حيث كان الـ10.000 پيسو قديم تساوي 1 الپيسو جديد.[8]

في ديسمبر 1983، تم انتخاب راؤول ألفونسين رئيساً للأرجنتين، منهياً الدكتاتورية العسكرية.[116] في عهد ألفونسين بدأت المفاوضات حول برنامجاً جديداً مع صندوق النقد الدولي، لكنها لم تكن مثمرة.[116] في مارس 1984، البرازيل، كلومبيا، المكسيك وڤنزويلا أقرضت الأرجنتين 3000 مليون دولار لثلاثة أشهر، أعقبها مبلغ مماثل من الولايات المتحدة. وقد وفر ذلك بعض المجال للتنفس لأن الأرجنتين لم يمكنها التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي إلا في أواخر سبتمبر 1984.[116]

عام 1985، حل الأوسترال الأرجنتيني معل الپيسو الذي فقد مصداقيته.[116] عام 1986 فشلت الأرجنتين في سداد الدين لعدة أشهر، وتمت إعادة التفاوض على الدين مع البنوك الدائنة.[120] عام 1986 و1986، خطة أوسترال، حيث قُوضت السياسة المالية من خلال الإنفاق الكبير خارج الموازنة والسياسة النقدية الفضفاضة، وخرجت مرة أخرى من تحت سيطرة برنامج صندوق النقد الدولي.[116] تم التوصل إلى اتفاقية أخرى مع صندوق النقد الدولي في يوليو 1986، لتنهار في مارس 1988.[116]

كان التحرك التالي للسلطات هو إطلاق خطة پريماڤرا في أغسطس 1988، حزمة من تدابير البدع الاقتصادية التي بشرت بتعديل مالي ضئيل. رفض صندوق النقد الدولي استئناف الإقراض إلى الأرجنتين.[116] بعد ستة أشهر من طرحها، انهارت الخطة، مما أدى إلى حدوث حالة من التضخم المفرط[116] واندلاع الشغب.

إصلاحات السوق الحرة (1990 - 1995)

متاجر التجزئة متعددة الجنسيات، مثل والمارت و كارفور فتحت هايبرماركت في كل مدينة أرجنتينية كبرى في مطلع ع1990.[121]

انتُخِب الپيروني كارلوس منعم رئيساً في مايو 1989.[116] وعلى الفور أعلن برنامج علاج بالصدمات جديد، هذه المرة بمزيد من الضبط النقدي، فيما يتعلق بالعجز الحكومي البالغ 16% من ن.م.إ.[116] في نوفمبر 1989 توصلت الحكومة إلى اتفاق آخر مع صندوق النقد الدولي، لكن مرة أخرى، انتها الترتيبات قبل الأوان، تلتها نوبة تضخم مرتفعة بلغت 12000٪ سنوياً.[116]

بعد انهيار المؤسسات العامة في أواخر الثمانينيات، أصبحت الخصخصة ذات شعبية كبيرة.[121] خصخص منعم كل شيء تملكه الدولة، عدا بنكين.[86] من حيث الخدمات كانت هناك تحسينات لا جدل في ذلك. على سبيل المثال، قبل خصخصة الهواتف، للحصول على خط جديد، لم يكن من غير المعتاد الانتظار لأقل من عشر سنوات، وكانت الشقق ذات الخطوط الهاتفية تحمل قيمة كبيرة في السوق. بعد الخصخصة انخفضت فترة الانتظار لأقل من أسبوع.[121] زادت الإنتاجية مع الاستثمار في المزارع والمصانع والموانئ المحدثة.[86] إلا أنه في جميع الأحوال، كانت هناك نفقات كبيرة للموظفين.[121] بالإضافة إلى ذلك، كانت عملية الخصخصة مشوبة بالفساد في الكثير امن الحالات.[121] وفي النهاية أصبحت المؤسسات المخصخصة احتكارات خاصة (وليست عامة).[86] ارتفعت التعريفات الجمركية على العقود طويلة الأجل لتلك المؤسسات عن مثيلاتها من البلدان الأمريكية التي تعاني من التضخم، وحتى مع انخفاض الأسعار في الأرجنتين.[86]

عام 1991، عكس وزير الاقتصاد دومينگو كاڤالو تراجع الأرجنتين عن طريق إصلاحات السوق الحرة مثل التجارة المفتوحة.[86] في 1 يناير 1992، استبدل الإصلاح النقدي الأوسترالي مع وصول الپيسو إلى 10.000 أوسترال مقابل 1 پيسو.[122] كان المجلس النقدي حجر الأساس في عملية الإصلاح، والذي تم تثبيت الپيسو بموجب القانون على نفس قيمة الدولار، وتم تقييد التوريد النقدي عن مستوى احتياطيات العملة الصعبة. سياسة محفوفة بالمخاطر كانت تعني في مرحلة لاحقة أن الأرجنتين لا تستطيع تخفيض قيمة عملتها.[86] بعد فترة من التأخر، تم ترويض التضخم. ويبدو أنه مع التخلص من خطر تخفيض قيمة العملة، تدفق رأس المال من الخارج.[86] زاد نمو ن.م.إ. بشكل واضح وارتفع إجمالي العمالة باطراد حتى منتصف عام 1993.[85] خلال النصف الثاني من 1994، شهد الاقتصاد تباطؤاً وزادت البطالة من 10% إلى 12.2%.[85]

على الرغم من أن كان بالفعل في حالة ركود معتدل في هذه المرحلة، ساءت الظروف إلى حد كبير بعد انخفاض الپيسو المكسيكي في ديسمبر 1994.[85] تقلص الاقتصاد بنسبة 4 ٪، وانهارت عشرات البنوك.[86] استمرار القوى العاملة في التوسع وانهيار البطالة بشكل كبير مع الطلب الكلي، ارتفعت البطالة لأكثر من 6 ٪ في غضون 6 أشهر.[85] لكن الحكومة ردت بشكل فعال: فقد شددت القوانين التنظيمية ومتطلبات رأس المال، وشجعت البنوك الأجنبية على الاستحواذ على البنوك المحلية الأضعف.[86] سرعان ما تعافى الاقتصاد، وبين عامي 1996 و1998، شهد الإنتاج والعمالة نمواً سريعاً وتراجع البطالة بشكل كبير.[85] إلا أنه بدءاً من عام 1999، خضعت العملة البرازيلية إلى لانخفاض قوي. تراجع الاقتصاد الأرجنتيني بنسبة 4% وزادت البطالة مرة أخرى.[85]

زادت الصادرت من 12 بليون دولار عام 1991 إلى 27 بليون دولار عام 2001، لكن لم تتمكن الكثير من الصناعات من التنافس في الخارج، خاصة بعد انهيار العملة البرازيلية.[86] سعر الصرف الثابت القوي حول الميزان التجاري إلى 22 بليون دولار تراكمي في العجز التجاري بين عام 1992 و1999.[123] بسبب عدم قدرتها على خفض قيمة العملة، أمكن للأرجنتين أن تصبح أكثر قدرة على المنافسة مع انخفاض الأسعار.[86] جاء العجز من الكساد، انخفاض الأجور وارتفاع البطالة.[86] ظلت أسعار الفائدة مرتفعة، والتي وصلت على القروض البنكية بالدولار إلى 25%.[86]

زادت حصة الإنفاق العام في ن.م.إ. من 27% عام 1995 إلى 30% عام 2000.[86] كانت بعض المحافظات الأكثر فقراً تعتمد على المؤسسات الحكومية أو على الصناعات الغير كفؤة، مثل السكر، التي لم يمكنها التنافس بعد انفتاح التجارة.[86] لقمع الشغب الاجتماعي، أخفى المحافظون مفردات رواتبهم.[86] شرعت الحكومة في إصلاح المعاشات التقاعدية حيث بلغت التكاليف 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2000، حيث كان لا يزال يتعين عليها دفع تعويضات للمتقاعدين ولكنها لم تعد تتلقى تبرعات.[86]

الأزمة الاقتصادية (1998 - 2002)

فبراير 2002: احتجاجات المودعين ضد تجميد حساباتهم خوفاً من خسارة قيمتها، أو ما هو أسوأ.

سقطت الأرجنتين في حالة كساد عميقة أثناء النصف الثاني من عام 1998، والذي تسبب في وقوعها وعقد منها سلسلة من الصدمات الخارجية الوخيمة، والتي تضمنت انخفاض أسعار السلع الزراعية،[124] ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، الذي كان سعر الپيسو مرتبطاً به[124] الأزمة المالية الروسية 1998، أزمة ادارة رأس المال طويلة الأجل وانخفاض قيمة الريال البرازيلي في يناير 1999.[125] لم تتمتع الأرجنتين بتعافي سريع، وأدى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى إثارة المخاوف بشأن استدامة الدين العام.[125]

في ديسمبر 1999، تولى الرئيس فرناندو دى لا روا المنصب، وبعد فترة وجيزة طلب مساعدة صندوق النقد الدولي.[126] في مارس 2000، وافق صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 7.2 بليون دولار لمدة ثلاث سنوات، مشروطاً بتعديل مالي صارم وافتراض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5٪ في عام 2000(كان النمو الحقيقي 0.5%).[126] في أواخر 2000، بدأت الأرجنتين تعاني من تراجع شديد في الوصول إلى أسواق رأس المال، كما ظهر في ارتفاع حاد ومستدام في انتشار السندات الأرجنتينية على السندات الأمريكية.[125] في ديسمبر، أعلنت حكومة دى لا روا عن حزمة مساعدة ثنائية قيمتها 40 بليون دولار من البنك الدولي.[126] أدى التنفيذ غير المتساوي للتعديلات والإصلاحات المالية، وتفاقم بيئة الاقتصاد الكلي العالمية، وعدم الاستقرار السياسي إلى فقدان كامل للوصول إلى الأسواق وتزايد هروب رؤوس الأموال بحلول الربع الثاني من عام 2001.[125] كان الدين الأرجنتيني، الذي كان في الغالب على صورة سندات، محدود البيع بشكل كبير ووجدت الحكومة نفسها غير قادرة على الاقتراض أو الوفاء بمبالغ الديون.[127]

في ديسمبر 2001، بدأت سلسلة من عمليات الإيداع في التأثير بشكل كبير على صحة النظام المصرفي، مما أدى إلى فرض السلطات الأرجنتينية تجميداً جزئياً للودائع.[125] ومع عدم امتثال الأرجنتين لشروط البرنامج الموسع المدعوم من صندوق النقد الدولي، قرر صندوق النقد الدولي تعليق المصروفات.[125] عند نهاية ديسمبر، في جو من الاضطرابات السياسية والاجتماعية الشديدة، تخلفت الدولة جزئياً عن التزاماتها الدولية؛ وفي يناير 2002، تخلت رسمياً عن نظام قابلية التحويل.[125]

كانت الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تلت ذلك يمكن اعتبارها الأسوأ منذ استقلال البلاد.[74] بحلول نهاية 2002، تقلص الاقتصاد بنسبة 20% عن 1998.[125] على مدار عامين، انخفض الإنتاج بأكثر من 15%، وفقد الپيسو الأرجنتيني ثلاثة أرباع قيمته، وتعدت نسبة البطالة 25%.[74] وانخفض الدخل في الأرجنتين من 35.4٪ في أكتوبر 2001 ليبلغ ذروته في أكتوبر 2002 بنسبة 54.3٪.[128]

ويزعم منتقدي سياسة التحرير الاقتصادي التي كانت متبعة في عهد الرئيس منعم أن سبب المشكلات التي يعانيها الاقتصاد الأرجنتيني هي النيوليبرالية، والتي كانت تلقى ترويجاً نشطاً من قبل الحكومة الامريكية وصندوق النقد الدولي ضمن وصفة واشنطن..[74] وشدد آخرون على أن القصور الرئيسي في عملية صنع السياسة الاقتصادية خلال التسعينات هو أن الإصلاح الاقتصادي لم يتم السعي إليه بعزيمة كافية.[74] انتقد تقرير مكتب التقييم المستقل التابع لصندوق النقد الدولي في 2004، سلوك صندوق النقد الدولي قبل الانهيار الاقتصادي في الأرجنتين عام 2001، قائلاً إن صندوق النقد الدولي قد دعم سعر الصرف الثابت للبلد لفترة طويلة للغاية، وكان متساهلاً مع العجز المالي.[129][130]

إعادة هيكلة الديون ودور صندوق النقد الدولي

الرئيسي نيستور كيرشنر يستمتع بحلاوة اللحظة في اعادة افتتاح مصنع بسكوت، 2004.

بدأت الأرجنتين عملية إعادة هيكلة الديون في 14 يناير 2005، الذي سمح لها باستئناف سداد 82 بليون دولار في صورة سندات سيادية تخلفت عن سدادها في 2002 في ذروة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد. إعادة هيكلة الديون الثانية في 2010 رفعت نسبة السندات خارج العجز عن السداد إلى 93%، على الرغم من الخلافات المستمرة مع المدافعين الباقين.[131][132] حاملو السندات الذين ساهموا في إعادة الهيكلة، قبلوا سداد حوالي 30% من القيمة الاسمية وشروط الدفع المؤجل، وبدأوا في السداد في المواعيد المحددة؛ قيمة سنداتهم بدأت أيضاً في الارتفاع.[133][134][135]لاحقاً فاز ال7% المتبقين من حاملي الأسهم بحق السداد بالكامل.

وكجزء من عملية إعادة الهيكلة، قامت الأرجنتين بصياغة اتفاقيات تقوم بمقتضاها بسداد الدفعات النقدية (الكوبونات) من خلال بنك في نيويورك ويحكمها قانون الولايات المتحدة. فوجد حاملو السندات الرافضين للتسوية أنفسهم غير قادرين على الاستيلاء على الأصول السيادية الأرجنتينية في التسوية، كما أدركوا أن الأرجنتين أزالت أي بنود تعاقدية لحقوق الرافضين للتسوية وأنها بدلاً من ذلك اعتبرت أن جميع الديون يجب سدادها بشروط pari passu (متساوية) متجنبة المعاملة التفضيلية بين حاملي السندات. لذا فقد سعى حاملى السندان المدافعين، وفازوا، بأمر قضائي في 2014 يحظر الأجنتين من سداد 93% من السندات التي أعيد التفاوض عليها، إلا إذا دفع المدافعين في وقت واحد 7% من كامل المبلغ المقرر أيضاً. جنباً إلى جنب مع بند الحقوق في عروض مستقبلية في الاتفاقية، أدى هذا إلى جمود لا يمكن سداد 93% من السندات التي أعيد التفاوض عليها بدون الدفع إلى الـ7% الرافضين للتسوية، لأن أي دفع للرافضين للتسوية، قد يغري (في نظر الأرجنتين) باقي حملة السندات (93% ) أن يتراجعوا عن قبول إعادة الهيكلة والانضمام للمتشددين الرافضين لإعادة الهيكلة؛ وهو ما قد يصل إلى نحو $100 بليون دولار، وهو ما لا تقدر عليه الأرجنتين.[136] وقد قضت المحاكم الأمريكية والبريطانية بأن الأرجنتين قد صاغت الاتفاقيات بنفسها، واختارت البنود التي أرادت عرضها على حملة السندات، ولذلك فلا يمكنها الآن الادعاء أن الشروط مجحفة أو غير معقولة، وأنه يجب ألا يُمح بالتحايل على هذا الالتزام التعاقدي بحجة الوضع السيادي، إذ أن الحكم القضائي لم يؤثر على الممتلكات السيادية، بل ببساطة قضى بأن على الأرجنتين ألا تعطي معاملة تفضيلية لأي مجموعة من حملة السندات (حتى لو كانوا 93%) على أي مجموعة أخرى حين تقوم بسداد أقساط الدين.

وبالتالي، فبالرغم من رغبة الأرجنتين في السداد لغالبية حملة السندات الصادرة في نيويورك، وعلى الرغم من توافر الأموال الكافية لدى الأرجنتين لفعل ذلك، إلا أن الحكم القضائي منع الأرجنتين من فعل ذلك، ما لم تدفع لكل حملة السندات، بما فيهم رافضي التسوية، وهو ما يجعل الأرجنتين مدينة بمبلغ 100 بليون دولار. ولذلك اُعتُبرت الأرجنتين في حالة إفلاس اختياري من قِبل ستاندارد أند پورز وفي حالة "إفلاس محدود" من قِبل فيتش.[137][138] وقد أثر الحكم القضائي على السندات الأرجنتينية الصادرة حسب قانون نيويورك؛ أما السندات الأرجنتينية الصادرة حسب القانون الأرجنتيني والقانون الأوروپي فلم تتأثر.[139][140]

الحلول المقترحة تضمنت التوصل إلى تنازل عن بند RUFO من حملة السندات، أو الانتظار لانقضاء فترة ذلك البند في نهاية 2014.[136] المحنة أبرزت مخاوف عالمية حول قدرة أقلية ضئيلة على تعطيل وابتزاز إعادة هيكلة ديون دولة متعثرة توافق عليها الأغلبية الساحقة لحملة السندات،[136] وأن الحكم الذي أدى إلى ذلك كان موضع امتعاض واسع داخل وخارج الولايات المتحدة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العودة للنمو (2003 - 2015)

في منتصف ع2000، فول الصويا، زيت فول الصويا وطحين فول الصويا جلبوا أكثر من 20% من عائدات صادرات الأرجنتين [141]

وفي يناير 2002 عُيّن إدواردو دوهالدى رئيسا، ليصبح خامس رئيس الأرجنتين في أسبوعين.[142] روبرتو لاڤانيا، الذي أصبح وزير الاقتصاد في أبريل 2002، ويعود الفضل في ذلك إلى الانتعاش الاقتصادي الذي أعقب ذلك، بعد أن استقرت أسعار السلع وأسعار الصرف في وقت كانت فيه الأرجنتين معرضة لخطر التضخم المفرط.[143] منذ تعثر 2001، استؤنف النمو، مع نمو الاقتصاد الأرجنتيني بأكثر من 6٪ سنوياً لمدة سبع من ثماني سنوات حتى 2011.[144] تم هذا جزئياً بسبب فقاعة أسعار السلع، وأيضاً لأن الحكومة تمكنت من الحفاظ على عدم ارتفاع قيمة العملة، مما أدى إلى زيادة الصادرات الصناعية.[144]

إدارة كيرشنر

أصبح نستور رئيساً في مايو 2003. في منتصف عقد 2000، كانت صادرات فول الصويا وزيت وطحين فول الصويا الغير مصنعة تشارك بأكثر من 20% من عائدات الصادرات الأرجنتينية، ثلاث أضعاف الصادرات التقليدية مجتمعة، اللحوم والقمح.[141] تشكل ضرائب الصادرات من 8% إلى 11% من إجمالي عائدات ضرائب حكومة كيرشنر، يأتي ثلثيها تقريباً من صادرات الصويا.[145] زادت الضرائب على الواردات والصادرات الإنفاق الحكومي من 14% إلى 25% من ن.م.إ.[144] ومع ذلك، فإن ضرائب الواردات والصادرات قد أعاقت الاستثمار الأجنبي، في حين دفع الإنفاق المرتفع التضخم إلى أكثر من 20٪.[144]

في 2005 فشلت محاولة لادارة كيتشنر لفرض السيطرة على الأسعار في 2005 حيث أن معظم السلع المطلوبة لم تعد متوفرة، ولم يتم مراقبة الأسعار الإلزامية في معظم الحالات..[146] أعيد تأميم عدد من القطاعات الاقتصادية في البلاد، ومنها الخدمة البريطية الوطنية (2003)، خط سكك حديد سان مارتن (2004)، مرفق المياه الذي يخدم محافظة بوينس أيرس (2006)[147] و[[الخطوط الجوية الأرجنتينية (2009).[148]

في ديسمبر 2005، قرر كيتشنر تصفية الدين الأرجنتيني لصندوق النقد الدولي على دفعة واحدة، بدون اعادة تمويل، بإجمالي 9.8 بليون دولار.[149] كانت الدفعة ممولة جزئياً من ڤنزويلا، الذي أمدت الأرجنتين بسندات قيمتها 1.6 بليون دولار.[149] في منتصف 2008 كانت الديون الأرجنتينية لڤنزويلا 6 بليون دولار.[150] عام 2006، دخلت الأرجنتين من جديد أسواق الدين الدولية ببيع 500 مليون دولار من سندات بونار ڤي five-year dollar denominated bonds، بعائد 8.36%، معظمها للبنوك الأجنبية وخفضت موديز الدين الأرجنتيني من B إلى B-.[151]

في أوائل 2007 بدأت الادارة التدخل في تقديرات التضخم.[152]

ادارة فرنانديز

الرئيسة فرنانديز تفتتح مصنعاً في أوشوايا. شركات مثل بلاكبري، إتش پي وموتورولا أنشأت مصانع في تـِرا دل فويگو، جذبتها الاعفاءات الجمركية.[153]

في ديسمبر 2007 أصبحت فرنانديز دى كيرشنر رئيسة للأرجنتين. عام 2008، احتشد القطاع الريفي ضد قرار لزيادة معدل الضريبة على صادرات فول الصويا من 35٪ إلى 44.1٪.[154] في النهاية، تم التخلي عن النظام الضريبي الجديد.[154] من المعتقد أن الإحصاءات الرسمية الأرجنتينية قد سجلت تضخماً ملحوظاً في معدل التضخم منذ عام 2007، وقد تعرض الاقتصاديون المستقلون الذين ينشرون تقديراتهم الخاصة للتضخم الأرجنتيني للتهديد بالغرامات والملاحقات القضائية.[155]

في أكتوبر 2008 قامت الرئيسة فرنانديز بتأميم صناديق المعاشات التقاعدية الخاصة بنحو 30 مليار دولار، ظاهرياً لحماية المعاشات من انخفاض أسعار الأسهم في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن المنتقدين قالوا إن الحكومة أرادت ببساطة إضافة الأموال إلى ميزانيتها.[156] وقد تكبدت صناديق المعاشات الخاصة، التي تم ترخيصها لأول مرة عام 1994، خسائر كبيرة أثناء أزمة 1998 - 1998، وبحلول عام 2008، قدمت الدولة الدعم المالي إلى 77٪ من المستفيدين من الصناديق.[157]

الكساد الكبير في أواخر عقد 2000 ضرب البلاد عام 2009، حيث انخفض نمو ن.م.إ. إلى 0.8%.[158] عاود ن.م.إ. لنموه المرتفع مرة أخرى عام 2010، وتوسع الاقتصاد بمقدار 8.5%.[159] في أبريل 2010، أعد وزير الاقتصاد أمادو بودو حزمة من لمقايضة الديون لحاملي سندات بأكثر من 18 مليون دولار من غير المشاركين في إعادة هيكلة الدين الأرجنتيني 2005.[160][161] في أواخر 2010، تم اكتشاف وداع جديدةللغاز الطبيعي، الأكبر من نوعها خلال 35 عام، في محافظة نيوكن.[162] وصل معدل البطالة في الثلث الأخير من 2011 إلى 7.3%.[163]

في نوفمبر 2011، وضعت الحكومة خطة لخفض الدعم للأسر ذات الدخل المرتفع.[164] بحلول منتصف 2011، تجاوز الائتمان الناتج المحلي الإجمالي بهامش واسع، مما أثار المخاوف من أن الاقتصاد كان overheating.[165] بدأت الأرجنتين فترة من التقشف عام 2012.[166][167] في أبريل 2012، أعلنت الحكومة خطط لمصادرة فيسكال لحقول النفط، على الرغم من معارضة بعض خبراء الطاقة، زاعمين أن شريك فيسكال الإسپاني والشريك الأكبر بها، رپسول، لم يقم بمهمته بتوفير الدعم المالي للأبحاث واستغلال الأراضي، فضلاً عن كونه ادارياً سيئاً لا يهتم سوى بإرسال الأرباح إلى إسپانيا وأهمل النمو الاقتصادي لفيسكال.[168]

أدى ارتفاع التضغم وهروب رأس المال في استنزاف سريع لاحتياطيات الدولار في البلاد، مما دفع الحكومة للحد بشدة من الوصول إلى الدولار في يونيو 2012.[169] فرض ضوابط رأس المال، أدى بدوره إلى ظهور السوق السوداء للدولار، والمعروفة باسم "الدولار الأزرق"، بأسعار أعلى من سعر الصرف الرسمي.[170]

بحلول مايو 2014، أشارت التقديرات الخاصة إلى أن التضخم السنوي يقدر بنسبة 39.9٪، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم.[171] في يوليو 2014، صدر حكم من محكمة بنيويورك يلزم الأرجنتين بدفع ما تبقى لأصحاب السندات الذي تعثرت في سداده عام 2001، والذي كان معظمه لصناديق تصيد الديون المتعثرة الأمريكية، قبل الدفع لأي من حملة الأسهم الآخرين. رفضت الحكومة الأرجنتينية، مما تسبب في تعثر البلاد عن السداد مرة أخرى.[172]

الحاضر

رئاسة موريسيو ماكري

في 17 ديسمبر 2015، فرض ماكري قيوداً على الصرف، مما يعني، وفقاً لرأي البعض، أن تنخفض قيمة الپيسو لما يقارب 40٪،[173] الذي سيكون الأكبر منذ 2002، عند انتهاء فترة القابلية للتحويل.[174][175][176] ف يناير 2016، انخفضت قيمة الپيسو مرة أخرى بقوة، ليصل إلى 44 سنت[177] كذلك تم اتخاذ بعض التدابير على المنتجات من أجل تخفيض الاستهلاك.[178] ولتحقيق ذلك، ستصل البطالة إلى الضعف كنتيجة للتدابير الاقتصادية الحالية وتتضاعف عمليات التسريح في القطاعين العام والخاص. وزادت عمليات التسريح في القطاع الخاص بخمسة أضعاف.[179]

في أبريل 2016، ارتفع التضخم الشهري في البلاد إلى 6.7%، الأعلى منذ 2002، وفقاً للمؤشر الذي نشره الكونگرس استناداً إلى تقارير من الاستشاريين الاقتصاديين لتعليق مؤشرات INDEC، الصادر في ديسمبر، بلغ التضخم 41.7٪، وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم.[180] بحلول 2016، أشارت التقديرات إلى أن التضخم قد بلغ 37.4٪، ووصل العجز المالي إلى 4.8٪ وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9٪.[181] في ديسمبر 2015، أثناء السنة المالية 2015، أُعلن عن إلغاء احتجاز صادرات القمح والذرة واللحوم، مع تخفيض الضرائب المفروضة على فول الصويا إلى 30٪ بتكلفة مالية قدرها 23،604 مليون پيسو.[182] أدى هذا إلى زيادة كبيرة في المنتجات الأساسية، مثل الزيت الذي زاد سعره بنسبة 51%، الدقيق 110%، الدجاج 90%، والمعكرونة 78% وغيرها، وزيادة بنسبة 50% في أسعار اللحوم خلال أسبوعين.[183] بسبب أسعار الحبوب الجديدة، والتي زادت بنسبة 150%، دخلت الكثير من المنتجات في أزمة. أدى إلغاء الاحتجازات إلى زيادة الذرة بنسبة 150% وفول الصويا بنسبة 180%. وتشير التقديرات إلى أنه في محافظة بوينس آيرس وحدها سيواجه 40 ألف منتجي لحم الخنزير أزمة.[184]

من الوعود الانتخابية في حملة ماكري 2015 القضاء على ضريبة دخل العمال، قائلاً: "أثناء حكومتي لن يدفع العمال ضريبة على الدخل".[185] صرح وزير الاقتصاد والمالية العامة ألفونسو پرات-گاي، أنه سيتم إرسال مسودة تعديلات ضريبة الدخل إلى الكونگرس لاستعراضها في 1 مارس 2016.[186] وفي ديسمبر 2017، لم يفي ماكري بوعده، وكذلك لم يكن ضمن خطة الحكومة إلغاء ضريبة الدخل في المسقبل.[187]

وكان من بين أكثر نقاط الضعف في حكوم ماكري معدل التضخم شديد الارتفاع، والذي، في منتصف الأزمة الاقتصادية الحالية لا زال يخنق سكان الحضر والريف، الأقل تميزاً: على الرغم من أنه كان يعتبر قد انخفض من نسبة 40% في 2016، وكان من المتوقع ألا يزيد في 2018 عن 17% (بينما كانت الحكومة والبنك المركزي يقول أنه كان يتوقع معدل تضخم 17% للسنة المالية 2017).[188] ومن نقاط الضعف الأخرى معدل البطالة الذي وصل إلى 9% (وكان من المتوقع أن يتضاعف في غضون السنتين التاليتين)، بالإضافة للارتفاع الكبير في عجز الحساب الجاري، والذي كان يتراوح بين 3% إلى 4% من ن.م.إ. في 2017-2018 لارتفاع قيمة العملة.[188] تشير التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد تراجع قليلاً في عام 2018، حيث تباطأ إلى 2.5٪ من 2.75٪ هذا العام، ومن الواضح أن أي توقف للتحسن الدوري في الاقتصاد العالمي سيعيد البلاد إلى الوراء.[188]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسباب التراجع المتواصل

ن.م.ا. للفرد في الأرجنتيني (مقوّماً بدولار گيري-خميس الدولي لسنة 1990) كنسبة من نظيره في الولايات المتحدة، 1900-2008.

حالة الأرجنتين الفريدة، كبلد حقق تطوراً متقدّماً في أوائل القرن العشرين، لكنه شهد انعكاساً، كان مصدر إلهام ثري للأدبيات والتحليلات حول أسباب هذا التراجع التدريجي.[1] الاقتصادي الأمريكي وحائز جائزة نوبل [[سيمون كوزنتسي] يقول هناك أربعة أنواع من البلدان: البلدان المتقدمة والمتخلفة، واليابان والأرجنتين.[189]

تبعاً لدي تـِلا وزيملمان (1967)، فإن الاختلافات الرئيسية بين الأرجنتين والمستوطنة الأخرى مثل أستراليا وكندا هو فشلها في البحث عن بدائل مناسبة للتعويض عن نهاية التوسع الجغرافي مع الإغلاق النهائي للحدود.[190] ويشير سولبرگ (1985) إلى أن الفروق بين توزيع الأراضي في كندا، والذي أدى إلى ارتفاع عدد المزارعين الصغار، وانخفاض عدد أصحاب الأراضي في مساحات الأراضي الضخمة في الأرجنتين.[190]

يزعم دونكان وفوگاتري (1984) أن الفرق الاساسي يكمن في التناقض بين الحكومة المستقرة والمرنة في أستراليا والحوكمة الضعيفة في الأرجنتين.[190] تبعاً لپلات ودي تـِلا (1985) فإن التقاليد السياسية والهجرة من مناطق مختلفة كانتا عاملين رئيسيين، بينما يقترح دياز ألخاندرو (1985) أن سياسة الهجرة المقيدة، الشبيهة بنظيرتها في أستراليا، كان من شأنها تزيد الإنتاجية التي شجعها نقص العمالة النسبي.[190]

مؤخراً، أشار تايلور (1992) إلى أن معدل التبعية المرتفع نسبياً والتحول الديموغرافي البطئ في الأرجنتين أديا إلى الاعتماد على رأس المال الأجنبي لتعويض معدل الادخار المنخفض الناتج.[190] من الثلاثينيات وما بعدها، تعرض رأس المال للإعاقة بسبب ارتفاع أسعار السلع الرأسمالية (المستوردة في معظمها)، والتي كانت نتيجة للسياسة الصناعية لاستبدال الواردات، على النقيض من النمو الذي تقوده الصادرات الذي تفضله كندا.[190] ومن العوامل الأخرى المترتبة على ارتفاع الأسعار النسبية للسلع الرأسمالية، أسعار الصرف المختلفة، والسوق السوداء للعملات الأجنبية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، والتعريفات الجمركية المرتفعة.[190] أسفر هذا عن انخفاض كثافة رأس المال، مما أدى لانخفاض معدل الإنتاجية العمالية.[190]

ويبدو أن السبب النهائي لتخلف الأرجنتين التاريخي هو إطارها المؤسسي.[190] من حيث مبادئ الاقتصاد الكلي، كانت الأرجنتين واحدة من أكثر البلدان استقراراً واعتدالاً حتى وقوع الفساد الكبير، الذي تحولت بعده إلى واحدة من أكثر البلدان اضطراباً.[6]

الهامش

  1. ^ أ ب (October 1997). "Finance and Development in an Emerging Market: Argentina and the Interwar Period".
  2. ^ أ ب ت Galiani & Gerchunoff 2002, p. 4.
  3. ^ أ ب ت Yair Mundlak; Domingo Cavallo; Roberto Domenech (1989). Agriculture and economic growth in Argentina, 1913–84. International Food Policy Research Institute. p. 12. 
  4. ^ "Argentina's Economic Crisis: An "Absence of Capitalism"". Heritage.org. 2001-04-19. Archived from the original on 2011-12-08. 
  5. ^ أ ب "Becoming a serious country". The Economist. 2004-06-03. 
  6. ^ أ ب Della Paolera & Taylor 2003, p. 87.
  7. ^ GDP per capita graph 1960-2015 by Google Public Data Explorer, sources from World Bank
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش "Argentina". Encyclopædia Britannica. Archived from the original on 2011-12-14. 
  9. ^ Alexandra Stevenson; Irene Caselli (2014-07-31). "Argentina Is in Default, and Also Maybe in Denial". NYTimes.com. Retrieved 1 August 2014. 
  10. ^ أ ب Ferrer 1967, p. 22.
  11. ^ أ ب ت Ferrer 1967, p. 23.
  12. ^ Baten, Jörg (2016). A History of the Global Economy. From 1500 to the Present. Cambridge University Press. p. 163. ISBN 9781107507180. 
  13. ^ أ ب Ferrer 1967, p. 32.
  14. ^ أ ب ت Galasso 2011, p. 117.
  15. ^ أ ب Ferrer 1967, p. 24.
  16. ^ Rock 1987, p. 5.
  17. ^ Williams, Judith Blow (February 1935). "The Establishment of British Commerce with Argentina". The Hispanic American Historical Review. 15 (1): 43. doi:10.2307/2506227. JSTOR 2506227. 
  18. ^ Abad de Santillán 1965, p. 391–392.
  19. ^ Galasso 2011, p. 127.
  20. ^ أ ب Galasso 2011, p. 128.
  21. ^ أ ب ت Brown, Jonathan C. (2009). A brief history of Argentina. Infobase Publishing. p. 39. 
  22. ^ Migden Socolow, Susan (1987). The bureaucrats of Buenos Aires, 1769–1810: amor al real servicio. Duke University Press. p. 2. 
  23. ^ أ ب Rock 1987, p. 40.
  24. ^ أ ب ت ث ج ح Della Paolera & Taylor 2003, p. 20.
  25. ^ Della Paolera & Taylor 2003, p. 21.
  26. ^ أ ب Della Paolera & Taylor 2003, p. 22.
  27. ^ Galasso 2011, p. 241.
  28. ^ Galasso 2011, p. 143.
  29. ^ Galasso 2011, pp. 176-181.
  30. ^ Rock 1987, p. 80.
  31. ^ della Paolera, Gerardo; Taylor, Alan M. (2001). "The Argentine Currency Board and the Search for Macroeconomic Stability, 1880–1935" (PDF). University of Chicago Press. p. 37. Archived from the original (PDF) on 2011-12-30. 
  32. ^ Galasso 2011, p. 224.
  33. ^ أ ب Galasso 2011, p. 223.
  34. ^ Galasso 2011, p. 225.
  35. ^ Peterson, Harold F. (1964). Argentina and the United States, 1810–1960. SUNY Press. p. 80. 
  36. ^ أ ب Shumway, Nicolas (1993). The Invention of Argentina. University of California Press. p. 97. 
  37. ^ أ ب ت ث ج Edwards, Sebastian (July 2009). "Latin America's Decline: A Long Historical View" (PDF). National Bureau Of Economic Research. p. 17. Archived from the original (PDF) on 2011-12-29. 
  38. ^ Galasso 2011, pp. 255-273.
  39. ^ Galasso 2011, pp. 280-283.
  40. ^ Galasso 2011, pp. 302-304.
  41. ^ Galasso 2011, pp. 304-306.
  42. ^ Galasso 2011, pp. 322-325.
  43. ^ أ ب ت ث Della Paolera & Taylor 2003, p. 67.
  44. ^ Galasso 2011, p. 352.
  45. ^ Avila, Jorge C. (July 2011). "Fiscal Deficit, Macro-Uncertainty, And Growth In Argentina" (PDF). Universidad Del Cema. Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  46. ^ Williams, John Henry (1920). "Argentine international trade under inconvertible paper money, 1880–1900". Harvard University Press. p. 29. 
  47. ^ أ ب ت ث ج ح خ Della Paolera & Taylor 2003, p. 68.
  48. ^ Baten, Jörg (2016). A History of the Global Economy. From 1500 to the Present. Cambridge University Press. p. 136. ISBN 9781107507180. 
  49. ^ Falcke Martin, Percy (1905). "Through Five Republics (of South America): A Critical Description of Argentina, Brazil, Chile, Uruguay and Venezuela in 1905". William Heinemann. p. 2. 
  50. ^ أ ب ت ث Rocchi 2006, p. 4.
  51. ^ أ ب ت ث ج ح Fritscher, André Martínez (2009-07-02). "The Political Economy of Argentina in the Twentieth Century (Review)". Economic History Services. Archived from the original on 2011-12-14. 
  52. ^ Williams, John Henry (1920). "Argentine international trade under inconvertible paper money, 1880–1900". Harvard University Press. p. 27. 
  53. ^ Bicknell, Frank W. (1904). "Wheat Production and Farm Life in Argentina". Govt. Print. Off. p. 11. 
  54. ^ Sánchez-Alonso 2010, p. 9.
  55. ^ Jorge Avila (2006-05-25). "Ingreso per cápita relativo 1875–2006". Jorge Avila Opina. Archived from the original on 2016-03-03. 
  56. ^ Christopher Blattman; Jason Hwang; Jeffrey G. Williamson (June 2004). "The impact of the terms of trade on economic development in the periphery, 1870–1939: Volatility and secular change" (PDF). National Bureau Of Economic Research. p. 39. Archived from the original (PDF) on 2011-12-08. 
  57. ^ أ ب Hedges, Jill (2011). Argentina: A Modern History. I.B.Tauris. p. 21. 
  58. ^ della Paolera, Gerardo; Taylor, Alan M. (2001). "The Argentine Currency Board and the Search for Macroeconomic Stability, 1880–1935" (PDF). University of Chicago Press. p. 256. Archived from the original (PDF) on 2011-12-17. 
  59. ^ أ ب ت ث della Paolera, Gerardo; Taylor, Alan M. (2001). "The Argentine Currency Board and the Search for Macroeconomic Stability, 1880–1935" (PDF). University of Chicago Press. pp. 46–48. Archived from the original (PDF) on 2011-12-30. 
  60. ^ أ ب ت ث "Hacia la crisis (1880–1890)". Historia de las Relaciones Exteriores Argentinas. Universidad del CEMA. Archived from the original on 2011-12-08. 
  61. ^ أ ب ت ث Bulmer-Thomas 2003, p. 71.
  62. ^ أ ب Williams, John Henry (1920). "Argentine international trade under inconvertible paper money, 1880–1900". Harvard University Press. p. 38. 
  63. ^ أ ب "The history of the tango: A sense of where you were". The Economist. 2001-12-20. 
  64. ^ أ ب Lewis, Colin M. (2007). "Britain, the Argentine and Informal Empire: rethinking the role of railway companies" (PDF). London School of Economics. pp. 17–18. Archived from the original (PDF) on 2011-12-18. 
  65. ^ Sánchez-Alonso 2010, p. 2.
  66. ^ "This Time Is Different — Eight Centuries of Financial Folly (summary)" (PDF). getAbstract. 
  67. ^ Prados de la Escosura & Sanz-Villarroya 2004, p. 6.
  68. ^ Sánchez-Alonso 2010, p. 6.
  69. ^ أ ب Della Paolera & Taylor 2002, p. 5.
  70. ^ أ ب Rocchi 2006, p. 87.
  71. ^ أ ب Rocchi 2006, p. 238.
  72. ^ Ades, Alberto F.; Glaeser, Edward L. (1995). "Trade and Circuses: Explaining Urban Giants" (PDF). The Quarterly Journal of Economics. p. 221. 
  73. ^ Della Paolera & Taylor 2003, p. 300.
  74. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Veigel, Klaus Friedrich (2005). "The Great Unraveling: Argentina 1973–1991". Governed by Emergency: Economic Policy-making in Argentina, 1973-1991 (PDF). Princeton University. Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  75. ^ MacLachlan, Colin M. (2006). Argentina: what went wrong. Greenwood Publishing Group. p. 188. 
  76. ^ أ ب Della Paolera & Taylor 2003, p. 296.
  77. ^ Della Paolera & Taylor 2002, p. 9.
  78. ^ أ ب ت Della Paolera & Taylor 2002, p. 10.
  79. ^ أ ب ت Rocchi 2006, p. 96.
  80. ^ Wirth, John D. (2001). The Oil Business in Latin America: The Early Years. Beard Books. p. 51. 
  81. ^ Estrada, Javier (2002). "Repsol-Ypf: Valuation In Emerging Markets": 2. SSRN 319163Freely accessible. 
  82. ^ Jones, E. G. (June 1929). "The Argentine Refrigerated Meat Industry". Economica (26): 156–172. doi:10.2307/2548200. JSTOR 2548200. 
  83. ^ Capie, Forrest (1981). "Invisible barriers to trade: Britain and Argentina in the 1920s". Inter-American Economic Affairs. 35 (3): 91–96. ISSN 0020-4943. 
  84. ^ أ ب D. Romer, Christina (2003-12-20). "Great Depression" (PDF). p. 6. Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  85. ^ أ ب ت ث ج ح خ Galiani & Gerchunoff 2002, p. 32.
  86. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع "Argentina's collapse: A decline without parallel". The Economist. 2002-02-28. 
  87. ^ Bulmer-Thomas 2003, p. 197.
  88. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Argentina Overview". Commanding Heights: The Battle For The World Economy. PBS. Archived from the original on 2011-12-14. 
  89. ^ Sánchez-Alonso 2010, p. 24.
  90. ^ Bethell 1991, p. 96.
  91. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Argentina Economic". Commanding Heights: The Battle For The World Economy. PBS. Archived from the original on 2011-12-14. 
  92. ^ Lovering & Southgate 2007, p. 12.
  93. ^ McGann, Thomas F. "Juan Perón (president of Argentina)". Britannica Online Encyclopedia. Archived from the original on 2011-12-18. 
  94. ^ أ ب ت ث "Argentina Social". Commanding Heights: The Battle For The World Economy. PBS. Archived from the original on 2011-12-14. 
  95. ^ أ ب ت ث Prados de la Escosura & Sanz-Villarroya 2004, p. 8.
  96. ^ Jorge Todesca (19 November 2009). "La economía Argentina-Presente, Pasado y Futuro". 
  97. ^ James P. Brennan; Marcelo Rougier (2009). The politics of national capitalism: Peronism and the Argentine bourgeoisie ... Penn State Press. p. 2. 
  98. ^ أ ب ت ث ج ح "Argentina Trade Policy". Commanding Heights: The Battle For The World Economy. PBS. Archived from the original on 2011-12-14. 
  99. ^ Antonio Cafiero (2008-05-07). "Intimidaciones, boicots y calidad institucional". Página/12. Archived from the original on 2011-12-08. 
  100. ^ Pablo Gerchunoff (1989). Peronist Economic Policies, 1946-1955. di Tella y Dornbusch. pp. 59–85. 
  101. ^ Llach, Lucas (1998). El ciclo de la ilusión y el desencanto: un siglo de políticas económicas argentinas. Ariel. ISBN 950-9122-57-2. 
  102. ^ أ ب ت Schuler, Kurt (2005-11-27). "La economía argentina en la segunda mitad del siglo XX (Review)". Economic History Services. Archived from the original on 2011-12-14. 
  103. ^ أ ب ت ث ج ح "Argentina Money". Commanding Heights: The Battle For The World Economy. PBS. Archived from the original on 2011-12-14. 
  104. ^ Arnaut, Javier. "Understanding the Latin American Gap during the era of Import Substitution: Institutions, Productivity, and Distance to the Technology Frontier in Brazil, Argentina and Mexico's Manufacturing Industries, 1935–1975" (PDF). Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  105. ^ "Un cuento para recordar a Clementina, la primer computadora argentina" (in Spanish). CanalAR. 2011-04-05. 
  106. ^ Bethell 1991, p. 101.
  107. ^ Bethell 1991, p. 103.
  108. ^ أ ب ت Smith 1991, p. 74.
  109. ^ أ ب Smith 1991, p. 79.
  110. ^ أ ب ت Smith 1991, p. 77.
  111. ^ Smith 1991, p. 82.
  112. ^ أ ب "Military government, 1966–73". Britannica Online Encyclopedia. Archived from the original on 2014-10-13. 
  113. ^ أ ب Kosacoff, Bernardo. "The Argentine Industry A Thwarted Restructuring Process" (PDF). p. 150. Archived from the original (PDF) on 2011-12-21. 
  114. ^ أ ب Della Paolera & Taylor 2003, p. 289.
  115. ^ أ ب ت ث ج ح خ Rudiger Dornbusch; Juan Carlos de Pablo (September 1987). "Argentina: Debt and Macroeconomic Instability" (PDF). National Bureau Of Economic Research. p. 13. Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  116. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض de Beaufort Wijnholds, J. Onno. "The Argentine Drama: A View from the IMF Board" (PDF). The Crisis that Was Not Prevented: Lessons for Argentina, the IMF, and Globalisation. Fondad. p. 102. Archived from the original (PDF) on 2011-12-08. 
  117. ^ Keith B. Griffin, Alternative strategies for economic development Organisation for Economic Co-operation and Development, Development Centre, St. Martin's Press, New York, 1989, p. 59.
  118. ^ Frenkel, Roberto; Rapetti, Martín (April 2010). "A Concise History of Exchange Rate Regimes in Latin America" (PDF). Center for Economic and Policy Research. p. 27. Archived from the original (PDF) on 2012-06-18. 
  119. ^ Reinhart, Carmen M.; Rogoff, Kenneth S. (2008-12-17). "Banking Crises: An Equal Opportunity Menace" (PDF). p. 64. Archived from the original (PDF) on 2011-12-24. 
  120. ^ Lischinsky, Bernardo. "The Puzzle of Argentina's Debt Problem: Virtual Dollar Creation?" (PDF). The Crisis that Was Not Prevented: Lessons for Argentina, the IMF, and Globalisation. Fondad. p. 84. Archived from the original (PDF) on 2011-12-08. 
  121. ^ أ ب ت ث ج Sergio Pernice, Federico Sturzenegger. "Culture and Social Resistance to Reform: A theory about the endogeneity of public beliefs with an application to the case of Argentina" (PDF). Archived from the original (PDF) on 2011-12-14. 
  122. ^ Kaminsky, Graciela; Mati, Amine; Choueiri, Nada (October 2009). "Thirty Years of Currency Crises in Argentina External Shocks or Domestic Fragility?" (PDF). National Bureau of Economic Research. p. 6. Archived from the original (PDF) on 2012-06-18. 
  123. ^ "Serie histórica de la Balanza Comercial Argentina. Años 1910–2010". INDEC. Archived from the original on 2011-12-08. 
  124. ^ أ ب "Down to earth". The Economist. 1999-05-13. 
  125. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "The Role of the IMF in Argentina, 1991–2002". Independent Evaluation Office. July 2003. Archived from the original on 2011-12-15. 
  126. ^ أ ب ت Hornbeck, J. F. (2002-01-31). "The Argentine Financial Crisis: A Chronology of Events" (PDF). Congressional Research Service. Archived from the original (PDF) on 2011-12-15. 
  127. ^ Krauss, Clifford (2001-11-03). "Experts See Record Default In Argentine Debt Revision". The New York Times. Archived from the original on 2011-12-08. 
  128. ^ "Evolución de la indigencia, la pobreza y la desocupación en el GBA desde 1988 en adelante". INDEC. Archived from the original on 2011-12-08. 
  129. ^ "Politics this week". The Economist. 2004-07-29. 
  130. ^ Benson, Todd (2004-07-30). "Report Looks Harshly at I.M.F.'s Role in Argentine Debt Crisis". The New York Times. 
  131. ^ J.F.Hornbeck (February 6, 2013). "Argentina’s Defaulted Sovereign Debt: Dealing with the "Holdouts"" (PDF). Congressional Research Service. 
  132. ^ "Banks Fear Court Ruling in Argentina Bond Debt". New York Times. February 25, 2013. 
  133. ^ Drew Benson. "Billionaire Hedge Funds Snub 90% Returns". Bloomberg News. 
  134. ^ "Argentina Bonds Rally Despite Risk". Wall Street Journal. September 29, 2013. 
  135. ^ "Argentina Seeks to Restructure Debt Held by Vulture Funds". IPS News. August 29, 2013. 
  136. ^ أ ب ت Argentina accuses US of judicial malpractice for triggering needless default, The Telegraph, 31 July 2014
  137. ^ "Everything you need to know about Argentina’s weird default". Washington Post. 3 August 2014. 
  138. ^ "Argentina blames US for debt woes, denies default". Yahoo! News. 31 July 2014. 
  139. ^ "The Muddled Case of Argentine Bonds". New York Times. 24 July 2014. 
  140. ^ "New York judge allows payment to bondholders in Europe". Buenos Aires Herald. 2 August 2014. 
  141. ^ أ ب Richardson 2008, p. 236.
  142. ^ Rohter, Larry (2002-01-03). "Man in the News; Peronist for the Present; Eduardo Alberto Duhalde". The New York Times. 
  143. ^ "After Lavagna, an uncertain tilt towards populism". The Economist. 2005-12-01. 
  144. ^ أ ب ت ث Mount, Ian (2011-09-01). "Argentina's Turnaround Tango". The New York Times. 
  145. ^ Richardson 2008, p. 242.
  146. ^ "Afirman que hay desabastecimiento de los productos con rebajas". Clarin.com. 2005-12-09. Archived from the original on 2011-12-08. 
  147. ^ "Otro gesto de un Estado más activo en la economía". lanacion.com. 2006-03-22. Archived from the original on 2011-12-08. 
  148. ^ "The Nationalization of Aerolíneas Argentinas and Austral: Will the Government Set Them Straight?". Universia Knowledge@Wharton. 2008-08-06. Archived from the original on 2011-12-08. 
  149. ^ أ ب Bazzan, Gustavo (2006-01-10). "Venezuela está dispuesta a comprar todos los bonos que le ofrezca Kirchner". Clarín.com. Archived from the original on 2011-12-08. 
  150. ^ "Venezuela compra deuda argentina". CNNExpansion.com. 2008-05-23. Archived from the original on 2011-12-08. 
  151. ^ Guerrero, Antonio (May 2006). "Milestones : $500 Million Bond Issue Lures Investors". Global Finance. Archived from the original on 2011-12-08. 
  152. ^ Quiroga, Annabella (2009-05-14). "Otra medición polémica del INDEC: dijo que la inflación de abril fue 0,3%". Clarin.com. 
  153. ^ Lara Serrano, Rodrigo (2011-09-19). "Tierra Del Fuego Tech: A New Silicon Valley On South America's Southern Tip". América Economía; Worldcrunch. 
  154. ^ أ ب Richardson 2008, p. 250.
  155. ^ "Don't lie to me, Argentina". The Economist. 2012-02-25. 
  156. ^ "Argentina to take over pensions". BBC News. 2008-10-21. Archived from the original on 2011-12-15. 
  157. ^ Bermúdez, Ismael (2008-10-20). "Analizan cambios profundos en el sistema de jubilación privada". Clarín.com. Archived from the original on 2011-12-08. 
  158. ^ "Argentina Seen Reporting Strong But Slower Growth In Oct.". Wall Street Journal. 2010-12-21. Archived from the original on January 2, 2011. 
  159. ^ "El PBI subió 8,5% en 2010 y asegura pago récord de u$s 2.200 millones a inversores". El Cronista Comercial. 2011-01-19. Archived from the original on 2011-12-08. 
  160. ^ Wray, Richard (2010-04-16). "Argentina to repay 2001 debt as Greece struggles to avoid default". London: The Guardian. Archived from the original on 2011-12-08. 
  161. ^ "Comenzó el canje de la deuda en default". Diario Los Andes. 2010-05-03. Archived from the original on 2011-12-08. 
  162. ^ Orihuela, Rodrigo; Walsh, Heather (2010-12-07). "Repsol Makes Argentina's Largest Gas Find in 35 Years in Neuquen Province". Bloomberg. Archived from the original on 2011-12-08. 
  163. ^ "Argentina unemployment falls to 7.2 pct in 3rd qtr". Reuters. 2011-11-21. Archived from the original on 2011-12-15. 
  164. ^ Weber, Jude (2011-11-16). "Argentina: taking the axe to subsidies". Financial Times. Archived from the original on 2011-12-17. 
  165. ^ "Some like it hot — Which emerging economies are at greatest risk of overheating?". The Economist. 2011-06-30. 
  166. ^ "Cristina apela a la sintonía fina para disimular el ajuste". La Voz del Interior. 2012-03-18. Archived from the original on 2012-04-19. 
  167. ^ Szewach, Enrique (2012-03-17). "De la sintonía fina al ajuste desordenado". Perfil. Archived from the original on 2012-04-19. 
  168. ^ "Senators clear for debate YPF expropriation bill". Buenos Aires Herald. 2012-04-18. Archived from the original on 2012-04-19. 
  169. ^ "Argentina’s economy: The blue dollar". The Economist. 2012-06-02. Retrieved 1 August 2014. 
  170. ^ Ken Parks (2014-01-15). "Argentina's Peso Hits Record Lows on Black Market". The Wall Street Journal. Retrieved 1 August 2014. 
  171. ^ Shane Romig (2014-06-23). "Argentina's Economy Contracted, Hurt by Inflation". The Wall Street Journal. Retrieved 1 August 2014. 
  172. ^ "Argentina’s debt saga: No movement". The Economist. 2014-08-02. Retrieved 1 August 2014. 
  173. ^ Rebossio, Alejandro (2015): «The end of the exchange rate: the Argentine peso depreciates 30% and threatens to further fuel inflation. The liberalization of the control of changes derives from a strong devaluation of the currency. Argentina releases control of capital. 2015-12-17, El País
  174. ^ "The Argentine peso cuts losses after Devaluation: the currency fell 26 The move is due to the elimination of exchange controls in the South American nation" 2015-12-17, CNN
  175. ^ Argentine peso depreciates 30%, the worst drop in 13 years, by Reuters: «The Government of Mauricio Macri announced the lifting of exchange rate measures that limited market operations: the Argentine peso devalued 30%, the worst Fall in 13 Years» 2015-12-17, Dinero en Imagen Website (Mexico).
  176. ^ Millán, S. (2015): «Telefónica, BBVA, Santander, Abertis or Natural Gas: the Spanish companies on alert against the devaluation of the Argentine peso" 2015-12-17, Cinco Días (Madrid) (Spanish)
  177. ^ «Estanflación» 2016-01-17, Perfil (Buenos Aires).
  178. ^ "In the first semester consumption is still low" Article on the website of the television channel Crónica (Buenos Aires).
  179. ^ «In 2016, Unemployment would reach both digits» Article published on the website Sin Mordaza (Buenos Aires) (Spanish)
  180. ^ -7-por-cento/ "Highest inflation since 2002: 7 percent hit" Article of May 25, 2016 on the website Om Radio (Buenos Aires) - Opens the audio of the radio without consulting the user (Spanish)
  181. ^ Franco, Liliana (2016): Bein estimates for a 2016 inflation of 37.4 Ambito Financiero (Spanish)
  182. ^ Retentions: the fiscal cost of the removal provided by Macri, by Darío Gannio El Destape Website (Spanish)
  183. ^ [1] El Sol Website (Spanish)
  184. ^ http://www.0223.com.ar/note/2016-4-8-more-of-40-thousand-pig-producers-are-in-crisis-for-the-increase-of-foods
  185. ^ "Macri Video". Mauricio Macri Official Site. October 2015. Retrieved 2015-12-31. 
  186. ^ "Macri dio marcha atrás con el aguinaldo". Pagina 12. 7 December 2015. Retrieved 2015-12-31. 
  187. ^ Macri: “Los trabajadores no van a pagar impuesto a las Ganancias”: INCUMPLIDA (Macri - fulfilled and unfulfilled promises) 12-10-2017 Chequeado.com (Spanish)
  188. ^ أ ب ت Macri’s election success is no cure-all for Argentina’s structural issues November 17, 2017, Euromoney
  189. ^ Saiegh, Sebastian M. (June 1996). "The Rise of Argentina's Economic Prosperity: An Institutional Analysis" (PDF). Stanford University. Retrieved 2014-02-18. 
  190. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Prados de la Escosura & Sanz-Villarroya 2004, p. 5.

المراجع


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالإسپانية

  • Abad de Santillán, Diego (1965) (in Spanish), Historia Argentina, Argentina: TEA (Tipográfica Editora Argentina) 
  • Galasso, Norberto (2011), Historia de la Argentina, Tomo I&II, Buenos Aires: Colihue, ISBN 978-950-563-478-1 
  • Pablo Gerchunoff (1989), 'Peronist Economic Policies, 1946-1955', di Tella y Dornbusch 

للاستزادة

  • Amaral, Samuel, The Rise of Capitalism on the Pampas: The Estancias of Buenos Aires, 1785-1870. New York: Cambridge University Press 1998.
  • Barbero, Inés and Fernando Rocchi, A New Economic History of Argentina
  • Díaz Alejandro, Carlos Federico (1970). Essays on the economic history of the Argentine Republic. Yale University Press. 
  • De la Balze, Felipe A. M. (1995). Remaking the Argentine economy. Council on Foreign Relations. 
  • Ford, A.G. The Gold Standard, 1880-1914: Britain and Argentina (1962) online
  • Francis, Joseph. 2013. "The Terms of Trade and the Rise of Argentina in the Long Nineteenth Century." PhD thesis, London School of Economics and Political Science.
  • Katz, Jorge and Bernardo Kosacoff, "Import-Substituting Industrialization in Argentina, 1940-1980," in An Economic History of Twentieth-Century Latin America vol. 3.
  • Lewis, Colin M. British Railways in Argentina, 1857-1914: A Case of Foreign Investment. London: Athlone 1983.
  • Lewis, Daniel. "Internal and External Convergence: The Collapse of Argentine Grain Farming," in Latin America in the 1940s, David Rock, ed. Berkeley and Los Angeles: University of California Press 1994, pp. 209-223.
  • Lewis, Paul H. The Crisis of Argentine Capitalism. Chapel Hill: University of North Carolina Press 1990.
  • Lloyd, A. L. "Meat from Argentina The History of a National Industry," History Today (1951) 1#4 pp 30–38.
  • Rocchi, Fernando. Chimneys in the Desert: The Industrialization of Argentina in the Export Boom Years,1870-1930. Stanford: Stanford University Press 2006.
  • Solberg, Carl E. (1987). The Prairies and the Pampas: Agrarian Policy in Canada and Argentina, 1880–1930. Stanford Univ Pr. 

وصلات خارجية