الإصطخري

الإصطخري
توفي 957 ق.م.
العصر العصر الذهبي الإسلامي
المنطقة الحضارة الإسلامية
المدرسة/التقليد المدرسة البلخية
الاهتمامات الرئيسية الجغرافيا الإسلامية
خريطة الإصطخري، من "كتاب مسالك الممالك".
خريطة من كتاب "صور الأقاليم" للإصطخري.
خريطة الخليج العربي للإصطخري.

ابراهيم بن محمد الإصطخري (ت حوالي 346هـ/957م)[1]) هو جغرافي ورحالة فارس من القرن العاشر. ينسب إلى مدينة إصطخر، في جنوب غربي إيران، وتُعرف اليوم بتخت جمشيد.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

عاش في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، ولايعرف على وجه الدقة متى ولد، ولا كيف تقلبت به الحياة حتى وفاته. وتدل القرائن على أنه كان حياً يرزق في العقد الخامس من القرن الرابع الهجري، من ذلك ما يرويه ابن حوقل في كتابه «المسالك والممالك» أنه التقى بالإصطخري في بغداد سنة 340هـ/951م. ومنها ما يذكره الإصطخري عن فتنة وقعت في سمرقند في زمن عبد الملك بن نوح بن نصر الساماني المتوفَّى سنة 350هـ. فعلى هذا يُرجَّح أن وفاة الإصطخري كانت بعد سنة 345هـ.

مسالك الممالك للإصطخري. لقراءة الكتاب، اضغط على الصورة.

يُعدُّ الإصطخري في الجغرافيين الذين جمعوا مادتهم العلمية عن طريق المشاهدة بمعاينة الأماكن الجغرافية ووصفها إضافة إلى ما قرأه في مصنفات من سبقه. وقد طاف بلاداً كثيرة مبتدئاً بديار العرب، من الخليج إلى المحيط الأطلسي كما زار بعض بلاد الهند، إضافة إلى بلاد فارس، موطنه الأصلي، التي خَبِرها جيداً، ودَلَّ على ذلك وصفه المفصل لكورها ومدنها وأحيائها وحصونها وأنهارها وبحارها.

وفي جملة ما قام به الإصطخري أنه قسم ديار الإسلام إلى عشرين إقليماً بوصف الإقليم منطقة جغرافية واسعة أو ولاية، ورسم خريطة لكل إقليم، ثم وضع خريطة شاملة لهذه الأقاليم سماها «صورة الكل» وعُنِيَ بدراستها ودراسة الأقسام المهمّة منها إضافة إلى المظاهر الطبيعية والأحوال الاقتصادية والمدن الكبرى والطرق فيها، وقد استعان الإصطخري بكتاب «صور الأقاليم» لأبي زيد البلخي (ت 322هـ) في الوقت الذي لم تكن مصادر علم البلدان متوافرة في عصره. وألف كتابه «صور الأقاليم» محاكياً عنوان كتاب البلخي وصوره، ومن كتبه أيضاً كتاب «مسالك الممالك» بدأه بشرح منهجه الذي اختطه يقول: «فإني ذكرت في كتابي هذا أقاليم الأرض على الممالك، وقصدت منها بلاد الإسلام وتفصيل مدنها، وتقسيم ما يعود بالأعمال المجموعة إليها، ولم أقصد الأقاليم السبعة التي عليها قسمة الأرض، بل جعلت كل قطعة أفردتها مفردة مصورة، ثم ذكرت ما يحيط بالإقليم من الأماكن، وما في أصقاعه من المدن والبقاع المشهورة والبحار والأنهار وما يحتاج إلى معرفته من جوامع ما يشتمل عليه ذلك الإقليمة. لأن الغرض من كتابي هذا تصوير هذه الأقاليم التي لم يذكرها أحدٌ علْمتُه». ولعل من أهم مميزات كتاب «مسالك الممالك» مواز نته بين المدن، فقد كان يترك التحديد، ويكتفي بالموازنة رغبة في الاختصار. وتحدث في كتابه كذلك عن الخراج في العصر العباسي وعن جبايات أخرى بإيراد تفصيلات عن ثراء بعض المدن وعدد السكان فيها. ونقل ياقوت عن كتابي الإصطخري أو عن أحدهما في معجم البلدان.

ومما يسجل للإصطخري سبقه في إثبات ما كان يعاينه بنفسه، ويجتهد فيه، فلم يكتفِ بما ورد في مصنفات أسلافه، ويبدو هذا النهج في مواضيع عدة من كتابه ومنها كلامه عن النبات والمباني، فقد كان يتقصى أصناف النباتات ولا يهمل المبتذل منها، فكان على سبيل المثال، أوّل من ذكر قصب السكر والأرز في عداد مزروعات خوزستان الخاصة، وأول من تحدث عن صناعات هذا البلد، ويلاحظ في كل صفحة من كتاب «مسالك الممالك» صحة معلومات المؤلف ودقة عرضه.

أما لغة الإصطخري فقد ابتعدت عن الطابع الإنشائي وضروب التكلف، مع صياغة لغوية راقية نحو قوله: «وبحر القلزم (الأحمر) مثل الوادي، به جبال كثيرة قد طغى الماء عليها، وطُرُق السفن بها معروفة لا يهتدي فيها إلا بربّان يتخلل بالسفينة في أضعاف تلك الجبال بالنهار، فأما بالليل فلا يُسْلَك، وماؤه صاف ترى تلك الجبال فيه». لقي كتاب «مسالك الممالك» عناية كبيرة، فقد كان مرجعاً مهماً لكل من جاء بعده، وترجم إلى الفارسية والتركية، ونشر المستشرق موللر Moller الكتاب سنة 1830م، كما نشره دي غويه De Geoie سنة 1870م ضمن سلسلة مكتبة الجغرافيين العرب. وفي عام 1961م أعادت وزارة الثقافة المصرية نشر الكتاب في السلسلة التي تصدرها بعنوان «تراثنا» وحققه الدكتور عبد العال الحيني.


أعماله

وصل إلينا من أعماله كتابان هما:

  • صور الأقاليم الذي ألفه على اسم كتاب لأبي زيد البلخي، كما يقول الأصطخري نفسه في صدر ذلك الكتاب.
  • مسالك الممالك ويعتبر من أول ما كتب في هذا العلم. وفيه يذكر الأصطخرى أقاليم الأرض وممالكها إجمالا ثم يعرج قدما على ذكر بلاد الإسلام مفصلة ويقسم المعمور من الأرض عشرين إقليما ثم يذكر كل إقليم منها بما اشتمل عليه من المدن والبقاع والبحار والأنهار. وقد اختير هذا الكتاب ليكون المجلد الأول من المكتبة الجغرافية التي نشرها في 1967 العلامة دى جويا. نقل عنهما ياقوت في مؤلفه معجم البلدان.

مسالك الممالك

في مسالك الممالك يذكر الأصطخرى أقاليم الأرض وممالكها إجمالا ثم يعرج قدما على ذكر بلاد الإسلام مفصلة ويقسم المعمور من الأرض عشرين إقليما ثم يذكر كل إقليم منها بما اشتمل عليه من المدن والبقاع والبحار والأنهار. على هذا النحو ذكر أولا ديار العرب ثم أتبعها بالكلام على بحر فارس فبلاد المغرب ومصر والشام وبحر الروم والجزيرة والعراق وخراسان وكرهان وما اتصل بهما من بلاد السند والهند إلى ما وراء النهر.

غالبا ما اعتمد في تأليف هذا الكتاب على كتاب سابق هو صور الأقاليم لابن زيد أحمد بن سهل البلخي من علماء أوائل القرن الرابع الهجري كذلك. وقد ألف الأصطخرى كتابه الثاني وأسبغ عليه نفس الاسم.

صور الأقاليم

من كتاب صور الأقاليم نسخة في مجلد واحد مخطوطة بقلم نسخ، ناقصة من الأول ومن الآخر، تبدأ بالكلام عن مصر وتنتهى بالكلام عن المسافة بين نهر الترك ونهر إيلاق.

هناك نسخة أخرى منها في مجلدين مأخوذة بالتصوير الشمسي عن نسخة مخطوطة بقلم نسخ تضم 299 لوحة منها إحدى وعشرين خريطة. الخريطة الأولى في صورة الأرض، والثانية في ديار العرب، والثالثة في بحر فارس، والرابعة في بلاد المغرب، والخامسة في بلاد مصر، والسادسة في بلاد الشام، والسابعة في بحر الروم، والثامنة في صفة البحر وما فيه، والتاسعة في العراق، والعاشرة في خزذستان، والحادية عشرة في إقليم فارس، والثانية عشرة في إقليم كرمان، والثالثة عشرة في بلاد السند، والرابعة عشرة في أرمينية وأذربيجان، والخامسة عشرة في جبال السند وما فيها من المدن، والسادسة عشرة في إقليم الديلم وطبرستان، والسابعة عشرة في بحر الخزر (قزوين)، والثامنة عشرة في مفازة بين فارس وخراسان، والتاسعة عشرة في إقليم سجستان، والخريطة العشرون في إقليم خراسان، والحادية والعشرون في بلاد ما وراء النهر، ومكتوب عليها كتاب صور الأقاليم.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Mojtahed-Zadeh, Pirous. "The Persian Gulf in the Geographical Views of the Ancient World" In Cartographie Historique du Golfe Persique. Edited by M. Taleghani, D. Silva Couto, & J.-L. Bacque-Grammont. Louvain, Belgium: Diffusion, 2006. 17.

للاستزادة

  • عبد الرحمن حميدة، أعلام الجغرافيين العرب، الطبعة الثانية (دار الفكر، دمشق 1980م).
  • كراتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، الطبعة الثانية (دار الغرب الإسلامي، بيروت 1987م).
  • أندرية ميكيل، جغرافية دار الإسلام البشرية، ترجمة إبراهيم خوري (وزارة الثقافة، دمشق 1983م).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية

  • خريطة العالم للإصطخري
  • Bosworth, Clifford Edmund (1989). "al-Masālik wa'l-Mamālik". The Encyclopedia of Islam, Volume 6. Leiden: E. J. Brill. pp. 639-640.
  • de Goeje, M.J., ed. (1927). Bibliotheca Geographorum Arabicorum (1927), vol 1: Viae Regnorum descriptio ditionis Moslemicae auctore Abu Ishák al-Fárisí al-Istakhrí (in Arabic). Leden: E. J. Brill.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Ouseley, William, ed. (1800). The oriental geography of Ebn Haukal, an Arabian traveller of the tenth century. London. - Note: in fact, it is a work by Istakhri