أبو الحسين عمر بن الدحلي

أبو الحسين عمر بن الدحلي الطبيب العراقي ، كان متطبباً للمطيع لله وكان شديد التمكن منه والإختصاص به. قال عبيد اللّه بن جبرائيل حدثني من أثق به إنه كان لا يحتشمه في شيء جملة ولما صرف المطيع للّه أبا محمد الصلحي كاتبه توسط أبو الحسين بن الدحلي لأبي سعيد وهب بن إبراهيم حتى تقلد كتبة الخليفة وبقي مدة ثم شرع أبو الحسين صهر أبي بشر البقري فتقلده وكان أبو سعيد وهب بقي إلى أن صارت الخلافة إلى الطائع وقبض عليه وبقي في الحبس إلى أن دخل بختيار وعضد الدولة إلى بغداد وهرب الخليفة وخرج من الحبس عند كسر أبواب الحبوس‏.‏ كان متقدماً يختص بخدمة بختيار وكان يكرمه ويعزه أمراً عظيماً‏.‏

قال عبيد الله بن جبرائيل ومن أخباره معه أنه رمدت عين بختيار في بعض الأوقات فقال له يا أبا نصر ليس واللّه تبرح من عندي أو تبرئ عيني وأريدها تبرأ في يوم واحد وأبرمه قال فسمعت أبا نصر يتحدث أنه قال له إن أردت أن تبرأ فتقدم إلى الفراشين والغلمان أن يأتمروني دونك في هذا اليوم وأخلفك ومن خالفني في أمري قتلته ففعل بختيار ذلك فأمر أبو نصر أن يحضروا إجانة مملوءة عسل الطبرزد فلما حضر غمس يدي بختيار في العسل ثم بدأ يداوي عينيه بالأشياف الأبيض الأبيض وما يصلح الرمد وجعل بختيار يصيح بالغلمان فلا يجيبه أحد ولم يزل كذلك يكحله إلى آخر النهار فبرئ وكان هو السفير بين بختيار والخليفة وإذا خرجت الخلع فعلى يديه تخرج وله فيها السهم الأوفر‏.‏