أنطاكية

لمعلومات عن المدينة القديمة، انظر أنطاكية.
أنطاكية
Antakya
بلدية كبرى
أفق أنطاكية.
أفق أنطاكية.
البلد Flag of Turkey.svg تركيا
المنطقة منطقة البحر المتوسط
المحافظة هاتاي
المساحة[1]
 • المقاطعة 858.08 كم² (331.31 ميل²)
الارتفاع 67 m (220 ft)
التعداد(2012)[2]
 • الحضر 216,960
 • المقاطعة 470,833
منطقة التوقيت ت.ش.أ. (التوقيت العالمي المنسق+2)
 • Summer (التوقيت الصيفي) ت.ش.أ.ص. (UTC+3)
الرمز البريدي 31xxx
مفتاح الهاتف (+90) 326
لوحة الترخيص 31
الموقع الإلكتروني www.antakya.bel.tr

أنطاكية (من Anṭākyä سريانية: ܐܢܛܝܘܟܝܐAnṭiokia؛ باليونانية: Ἀντιόχεια، Antiócheia)، هي مركز محافظة هاتاي في جنوب تركيا.

لقرون طويلة كانت أنطاكية واحدة من أكبر مدن الامبراطورية الرومانية وكانت من أهم المراكز المسيحية المبكرة. اليوم معظم سكانها من المسلمين. عدد سكانها حوالي ربع مليون نسمة. معظم السكان يتحدثون بالتركية كلغتهم الأم، بينما تعتبر اللغة العربية هي اللغة الأم لعدد قليل من السكان. تقع أنطاكية في وادي خصيب ذو موارد مائية وفيرة.

تقع المدينة على الضفة اليسرى لنهر العاصي على بعد 30 كم من شاطئ البحر. تتبع لواء الإسكندرونة (هاتاي) في تركيا منذ 1939 بعد أن كانت سوريّة. لأنطاكية أهمية كبيرة لدى المسيحيين في الشرق، فهي أحد الكراسي الرسولية إضافة إلى روما والاسكندرية والقسطنطينية والقدس وبطاركة الطوائف التالية يلقبون ببطريرك أنطاكية: السريان الأرثوذكس ، الروم الأرثوذكس، السريان الكاثوليك، الروم الكاثوليك، السريان الموارنة.[3]

التاريخ

مذبح كنيسة القديس بطرس أول البطاركة الأنطاكيين ، مدينة أنطاكية تعتبر من المدن المقدسة عند المسيحيين الشرقيين.

العتيق

المقالة الرئيسية: أنطاكيا
المقالة الرئيسية: فتح أنطاكية

في سنة 323 ق.م.، مات الاسكندر المقدوني، وقام كبار ضباطه بالاتفاق على اقتسام إمبراطورية الإسكندر فيما بينهم، فأخذ بطليموس مصر وفلسطين، وأخذ أنتيگون مقدونيا وآسيا الصغرى، بينما أخذ سلوقس نيكاتور سوريا وبابل وفارس.

قام انتيگون بإنشاء مدينة الإسكندرونة عند مصب نهر العاصي سنة 317 ق.م، بعد ذلك استولى سليقوس نيكاتور على هذه المدينة سنة 301 م وأقام مكانها مدينة سماها أنطاكية على اسم أبيه أنطيوخوس، وعلى نفس المنوال أنشأ مدينة أخرى أطلق عليهااسم والدته لاثوديسيا (اللاذقية)، ثم أنشأ مدينة أفاميا باسم زوجته.

أحب سلوقوس مدينة أنطاكية فأمر بأن ينقل إليها كل ماله قيمة من أنقاض مدينة أنتي‌گونا المهدمة ، ومنح سكان المنطقة حقوق مساوية لليونانيين ليشجعهم على الانتقال إليها ، فعاشت المدينة سنين ازدهار طويلة حتى صارت درة الممالك السلوقية وعاصمتها من البحر المتوسط إلى حدود الهند. عانى الأنطاكيين من حكم السلوقيين مما دفعهم إلى تسليم المدينة لتكران ملك الأرمن سنة 83 ق.م.، ولكن مالبث الروم أن فرضوا سيطرتهم عليها سنة 64 ق.م. وهكذا أصبحت سوريا تحت حكم الجمهورية الرومانية.

في 29 مايو 526، وقوع زلزال هائل في أنطاكية بشدة XI12 درجة على مقياس مركالي (لقياس الضرر)، مخلفاً نحو 250,000-300,000 قتيل، حسب پروكوپيوس.

العصر الصليبي

المقالة الرئيسية: إمارة أنطاكية

ولموقعها الهام وأهميتها الاستراتيجية الكبيرة احتلها الفرس سنة 540، ثم فتحها العرب المسلمين سنة 636 م، ولكن الامبراطور نيكيفوروس الثاني فوكاس عاد فسيطر عليها، بعد ذلك سنة 1085 وقعت بيد السلاجقة، وأثناء الحملات الصليبية على سوريا دخلها الفرنجة وبقيت المدينة لهم في الفترة الواقعة بين القرنين الثاني والثالث عشر حتى قيام الظاهر بيبرس السلطان المملوكي بتحريرها منهم سنة 1268، وفقدت المدينة دورها الريادي السابق عقب حملة تيمورلنك على الشام فتضررت كثيرا بسبب المغول وذلك سنة 1401.

المدينة العثمانية

بنيت أنطاكية الحديثة عام 1912: المدينة الإسلامية التقليدية لا تظهر أي أثر للتخطيط الهلنستي.

بعد ذلك استولى عليها الأتراك العثمانيين سنة 1516، تمكن محمد على والي مصر من بلوغها عندما سيطر على ولاية الشام واستمر سلطانه عليها بين 1830 و 1840. ضرب المدينة زلزال أخر سنة 1872.


جمهورية هاتاي وتركيا المعاصرة

لتاريخ المنطقة عند أفول الدولة العثمانية، وجمهورية هاتاي قصيرة العمر (عام 1938)، ودمج المنطقة داخل جمهورية تركيا عام 1939، انظر محافظة هاتاي. بعد انقضاء الحرب العالمية الأولى عادت أنطاكية إلى سوريا ليحكمها السوريين بعد أن طرد الاحتلال التركي عن العالم العربي، ولكن الحكومة الفرنسية التي كانت منتدبة على سوريا بين 1920 و 1946 تخلت عن منطقة لواء الاسكندرونة لتركيا ومن ضمنها مدينة أنطاكية سنة 1939، وذلك تحقيقا لمصالح معينة مخالفةً بذلك بنود اتفاقية الانتداب بالحفاظ على وحدة اراضي الدولة المنتدب عليها، و هكذا تقع هذه المدينة اليوم في الاراضي التركية تتبع ولاية هاتاي ، علماً بأن لواء الاسكندرونة في سوريا لايزال يرسم ضمن الخريطة الوطنية كجزء من أراضي البلاد.


الديموغرافيا

ديموغرافيا هاتاي عام 1935 حسب التعداد الفرنسي[4][5]
المجموعة العرقية الأعداد
الأتراك السنة 19,720 (58%)[5]
العلويون 8,670 (25,5%)[5]
المسيحيون العرب 4,930 (14,5%)[5]
آخرون 680 (2%)
الإجمالي¹ 34,000 (100%)[5]
مركز مدينة (بويوك كوپرو) على نهر العاصي.

¹معظم العلويون والأرمن ينطقون بالتركية كلغة ثانية ويتحدثون إما العربية أو الأرمنية كلغة أولى.


كان عدد سكان مدينة أنطاكية عام 1932م نحو 29.770 نسمة، ثم ارتفع عام 1960م إلى 49.674 نسمة، وفي عام 2000م بلغ عدد السكان 160.000 نسمة، معظمهم من الأتراك الذين تدفقوا عليها (قرابة 60%) والعرب (قرابة 37%)، وفيها أقليات من الأكراد والشركس والأرمن. ويلاحظ من هذا أن مدينة أنطاكية تضخمت تضخماً لافتاً للنظر، إذ قاربت الزيادة في عدد سكانها (25-50%) في السنوات المذكورة، علماً أن تقديرات سكانها في العهد الروماني تذكر رقماً يصل إلى 500.000 نسمة.

يعمل السكان في الزراعة، إذ اشتهرت المدينة مع ظهيرها الجغرافي بزراعة الأشجار المثمرة مثل المشمش والكرمة والزيتون والحمضيات، بالإضافة إلى القطن والتبغ. كما يعمل بعضهم الآخر في صناعة الأثاث الخشبي، والصياغة والزيتون والصابون والدباغة والنسيج والأحذية، ويعمل آخرون في الخدمات ووظائف الدولة في المديريات والمؤسسات العامة.

مدينة أنطاكية اليوم

شرائق شرانق دودة القز في أنطاكية، ح. 1895.


الجغرافيا

الموقع

تقع أنطاكية في شمال غربي سورية عند الطرف الجنوبي لسهل العمق، يحدها شرقاً جبل سلبيوس ويعد جزءاً من الجبل الأقرع، وغرباً نهر العاصي. وتبعد عن شاطئ المتوسط حوالي 25 كم.

دائرة العرض 36 درجة و15 دقيقة شمال خط الاستواء، وخط الطول 36 درجة و8 دقائق شرق غرينتش، مساحتها 36كم2، كان يحيط بها سور طوله 30كم وعليه 360 برجاً، وله سبعة أبواب، ولم يبق منه سوى أطلال قليلة، ويتبعها سبعة أقضية وإحدى وعشرون ناحية و362 قرية و464 مزرعة، وهي على ارتفاع 80م فوق سطح البحر.

المناخ

بيانات مناخ أنطاكية
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر اكتوبر نوفمبر ديسمبر العام
العظمى المتوسطة °ف (°س) 51
(10.6)
57
(13.9)
64
(17.8)
71
(21.7)
78
(25.6)
82
(27.8)
86
(30)
87
(30.6)
86
(30)
80
(26.7)
68
(20)
55
(12.8)
71
(21.7)
الصغرى المتوسطة °ف (°س) 39
(3.9)
41
(5)
46
(7.8)
51
(10.6)
59
(15)
68
(20)
73
(22.8)
75
(23.9)
68
(20)
57
(13.9)
46
(7.8)
41
(5)
55
(12.8)
هطول inches (mm) 7.5
(191)
6.5
(165)
5.6
(142)
4.2
(107)
3.2
(81)
1.3
(33)
0.3
(8)
0.2
(5)
1.1
(28)
3.5
(89)
4.3
(109)
7.5
(191)
45.1
(1,146)
[بحاجة لمصدر]

التعليم

المعالم الرئيسية

ضمت المدينة عدداً من المعابد الهامة كمعبد هرقل ومعبد زيوس، كما كانت تضم مسرحاً وحماماتٍ ومتحفاً ودوراً للكتب ومجلساً للشورى وملعباً للألعاب الأولمبية، التي كانت تقام كل أربع سنوات، وقناطر كانت تجلب الماء من دفنة. كذلك بنيت فيها قلعة على قمة جبل سيلبيوس. وأضاف إليها الأباطرة الرومان عدداً من المنشآت الرسمية والعامة، كالقصور والملاعب والأقواس والملاعب والمعابد والأبراج والحدائق، حتى امتدت المدينة على بعد ميل خارج الأسوار، مما اضطر الإمبراطور الروماني إلى بناء سور جديد. وبلغ جمال ضاحية دفنة التي سميت المدينة باسمها حداً بلغ الأساطير.

ولأنطاكية شهرة سياحية واسعة لأهميتها التاريخية والدينية ففيها أقيمت أول كنيسة أممية، وسمي فيها تلاميذ المسيح مسيحيين، وقد أسس هذه الكنيسة القديسان بولس وبرنابا سنة 42م، وكان فيها مقر البطريركية الأرثوذكسية التي تفرعت عنها بطريركيات القسطنطينية وأنطاكية والقدس والإسكندرية وموسكو، وتعرف رسمياً باسم بطريركية أنطاكية وسائر المشرق


ومن أشهر معالم أنطاكية:


أهم الآثار

سهل العاصي

ومن آثارها المهمة الجسر الروماني وجامع حبيب النجار الفريد من نوعه، ومتحف الفسيفساء، وكنيسة القديس بطرس، إضافة إلى بقايا قلعتها وأسوارها ومغاراتها. كما تشتهر أنطاكية بمنتجعاتها الجبلية الجميلة وبشاطئها الرملي عند مصب نهر العاصي، وتمتاز بطابعها العمراني الإسلامي الشرقي.[6]

پانوراما أنطاكية من كنيسة القديس بطرس.

المطبخ

مدن شقيقة

أنطاكية على توأمة مع:


مشاهير أنطاكية



المصادر

  1. ^ "Area of regions (including lakes), km²". Regional Statistics Database. Turkish Statistical Institute. 2002. Retrieved 2013-03-05. 
  2. ^ "Population of province/district centers and towns/villages by districts - 2012". Address Based Population Registration System (ABPRS) Database. Turkish Statistical Institute. Retrieved 2013-02-27. 
  3. ^ مفيد العابد، ناظم عيسى. "أنطاكية". الموسوعة العربية. Retrieved 2015-02-05. 
  4. ^ Dumper, Michael (2007). Cities of the Middle East and North Africa: A Historical Encyclopedia. ABC-CLIO. p. 40. 
  5. ^ أ ب ت ث ج Go, Julian (2013). Decentering Social Theory. Emerald Group Publishing. p. 31. ISBN 9781781907276. 
  6. ^ [[2] أنطاكية، اكتشف سوريا]

وصلات خارجية