الخضر

الخضر
Khizr.JPG
للخضر في رسم منغولي من القرن السابع عش.
مكرّم في
الإسلام

الخضر هو اسم مرتبط بقصص اسطورية منتشرة في العراق، قائمة على أساس وجود رجل هو ولي من أولياء الله الصالحين حي عبر العصور، يظهر بين فترة واخرى ليقدم المساعدة للمحتاجين، وهناك مناطق عديدة في العراق تحمل اسم الخضر، منها ناحية الخضر التابعة للسماوة. وحيث يظهر الخضر لأحد الناس يبنى في المكان مزار يسمى باللهجة العراقية (الخطوة) وتعني المكان الذي مشى فيه الخضر، أو غيره من الاولياء. والمكان الابرز للخضر يقع في ناحية الدير التابعة لإقليم البصرة، حيث يقع قبر النبي سليمان بن داود.

القرآن الكريم يذكر الخضر، ولكن ليس بالاسم، حيث يروي قصة النبي موسى الذي جاء إلى مدينة القرنة بحثا عن رجل صالح كثير العلم عند مجمع البحرين ، أي عند التقاء نهري الفرات ودجلة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية تاريخية

روي أنه ابن آدم من صلبه، وقيل بل هوُ "بلياء بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشذ بن سام بن نوح"، فعلى هذا مولدُه قبل مولد إبراهيم الخليل، لأن الخضر يكونُ ابن عم جدّ إبراهيم. وإنما سمي الخضر لأنه جلس على بقعةٍ من الأرض بيضاء لا نبات فيها فإذا هي تهتزّ وتنقلبُ تحته خضراء نضرة وكان يكنى بأبي العباس.[بحاجة لمصدر]

روي أن آدم لما حضرتهُ الوفاة ُجمع بنيه فقال: "يا بنيّ، إن الله سينزلُ على أهل الأرض عذاباً" وأخبرهمُ أن طوفاناً سيقعُ بالناس، وأوصاهم إذا كان ذلك أن يحملوا جسده معهم في السفينة وأن يدفنوه في غار عيّنه لهم قرب بلاد الشام، فكان جسدُه معهم وتناقل الأبناءُ عن الآباء هذه الوصية، حتى بعث الله نوح، وقبل أن يحدث الطوفان حمل جسدَ آدم معه في السفينة وغرقت الأرض زماناً فجاء نوح حتى نزل بأرض بابل وأوصى بنيه الثلاثة وهم: سام، حام، ويافث، أن يذهبوا بجسدِ آدم إلى الغار، فقال لهم نوح إن آدم قد دعا الله أن يطيل عُمرُ الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسدُ آدم من جيلٍ إلى جيلٍ حتى كان الخضرُ هو الذي تولىّ دفنه، فأنجز الله ما وعده فهو يحيا ما شاء الله له أن يحيا.[بحاجة لمصدر]

وهناك قولّ آخرُ في سبب طول عمره وهو أن ذا القرنين الأكبر وكان ولياً من أولياء الله الصالحين قد ملك ما بين المشرق والمغرب كان له صديق من الملائكة يُقال له: رفائيل يزورهُ بين الحين والآخرِ فبينما هما يتحادثان إذ قال ذو القرنين: يقولون: ربنا ما عبدناك حقّ عبادتك" فبكى ذو القرنين ثم قال: "يا رفائيل إني أحب أن أعمرّ حتى أبلغ في طاعة ربي حقّ طاعته" قال: "وتحبّ ذلك؟"، أجابه: "نعم" فقال رفائيل: "فإن لله عيناً من الماء تسمى عين الحياة من شرب منها شربة طال عُمُرُه إلى ما شاء الله ولا يموتُ حتى يُميتهُ الله عزّ وجلّ, فقال ذو القرنين: "فهل تعلمُ موضعها؟"، قال: "لا غيرَ أننا نتحدثُ في السماء أن لله ظلمة في الأرض لم يطأها إنس ولا جان فنحنُ نظن إن تلك العين في تلك الظلمة.[بحاجة لمصدر]


السرد القرآني

حسب القرآن، لَما التقى موسى بالخضر، قـال له: هل تأذن أيها العبد الصالح أن تفيض عليّ بعلمك على أن أتبعك وألتزم أمرك ونهيك؟ وكان الخضر قد أُلْهِم أن موسى لا يصبر على السكوت إذا رأى ما يكره، فقال الخضر لموسى: إنك لن تستطيع معي صبرًا، ولو أنك صحبتني سترى ظواهر عجيبة وأمورًا غريبة. فقال موسى وكان حريصًا على العلم توّاقًا إلى المعرفة: Ra bracket.png قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا Aya-69.png La bracket.png سورة الكهف، الآية 69[1].

فقال الخضر: "إن صحبتني آخذ عليك عهدًا وشرطًا أن لا تسألني عن شيء حتى ينقضي الشرط وتنتهي الرحلة وإني بعدها سأبيّن لك ما استشكل عليك وأشفي ما بصدرك. Ra bracket.png فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا Aya-71.png La bracket.png سورة الكهف، الآية 71[2].

بينما هما في السفينة فوجئ موسى بأنّ الخضر أخذ لوحين من خشب السفينة فخلعهما، فقال موسى ما أخبر الله عنه في القرآن: Ra bracket.png فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا Aya-71.png قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا Aya-72.png La bracket.png سورة الكهف، الآيتين 71 و72[3].

ثم ذكّره الخضر بالشرط والعهد فتذكّر موسى وقال: لا تؤاخذني. وبينما هما على السفينة إذ جاء عصفور فوقع على حرفها فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر لموسى: "ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما نقر هذا العصفور من البحر"، أي لا نعلم من معلومات الله إلا القدر الذي أعطانا، والقدر الذي أعطانا بالنسبة لِما لم يُعطنا كما أصاب منقار العصفور من الماء حين غمسه في البحر. ولَمّا مرت السفينة بعد حين بدون أن يغرق أحد، مرّر الخضر يده على مكان اللوحين المكسورين فعادا كما كانا بإذن الله.[بحاجة لمصدر]

ولما غادرا السفينة تابعا المسير فوجدا غِلمانًا وفتيانًا يلعبون فأخذ الخضر واحدًا منهم كان كافرا لصًا قاطعًا للطريق وكان يُفسد ويقسم لأبويه أنه ما فعل فأخذه الخضر إلى بعيد أضجعه وقتله كما أخبر الله عزّ وجل: Ra bracket.png قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا Aya-75.png La bracket.png سورة الكهف، الآية 75[4].

أكمل موسى والخضر طريقهما، وانطلقا حتى أتيا قريةً وكان أهلها بخلاء لئامًا، فطافا في المجالس وطلبا طعامًا فلم يقدّم أهل القرية لهما شيئا، وردّوهما ردا غير جميل، فخرجا جائعين. وقبل أن يجاوزا القرية، وجدا جدارًا يتداعى للسقوط ويكاد ينهار, فرفعه الخضر بمعجزةٍ له بيده ومسحه فاستقام واقفًا فاستغرب موسى وقال: " عَجَبًا أتجازي هؤلاء القوم الذين أساءوا اللقاء بهذا الإحسان، لو شئت لأخذت على فِعْلِك هذا أجرًا منهم نسدّ به حاجتنا ". فتيقّن الخضر أنّ موسى لن يستطيع بعد الآن صبرًا، Ra bracket.png قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا Aya-78.png La bracket.png سورة الكهف، الآية 78[5]، أما السفينة التي خرقها فكانت لمساكين يعملون في البحر فيصيبون منها رزقًا، وكان عليهم ملك فاجر يأخذ كل سفينة سليمة تمرّ في بحره غصبًا ويترك التي فيها خلل وأعطال. فأظهر الخضر فيها عيبًا حتى إذا جاء خدام الملك تركوها للعيب الذي فيها، ثم أصلحها وبقيت لهم. وأما الغلام الذي قتله الخضر كان كافرا وأبواه مؤمنين وكانا يعطفان عليه، قال الخضر كرهت أن يحملهما حبّه على أي يتابعاه على كفره فأمرني الله أن أقتله باعتبار ما سيؤول أمره إليه إذ لو عاش لأتعب والديه بكفره ولله أن يحكم في خلقه بما يشاء. وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وتحت الجدار كنْزٌ لهما، ولَمّا كان الجدار مشرفًا على السقوط, ولو سقط لضاع ذلك الكنْز أراد الله إبقاءه لليتيمين رعاية لحقّهما. ثم قال الخضر Ra bracket.png وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْر Aya-82.png La bracket.png سورة الكهف، الآية 82[6].


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخضر في "تاريخ الطبري"

ذكره في الأحاديث

منمنمة فارسية تصف إيليا والخضر يصلون معاً من منمنمة مرسومة لقصص الأنبياء.

المنظور الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah-eser-green.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

في الشيعية

في الصوفية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في الأحمدية

الأساطير المقارنة

الخضر والإسكندر الأكبر أمام نافورة الحياة.


الثقافة العامة

عندما جاء علي بن أبي طالب جاء ليجعل من البصرة عاصمته تذاكر مع علمائها حول تاريخ منطقتهم، وذكر لهم اسم الخضر، ثم علمهم دعاء مأثوراً كان الخضر يدعو به، سمي دعاء الخضر، ثم سمي دعاء كميل، لأن كميل بن زياد دون الدعاء نقلا عن علي بن أبي طالب.

انظر أيضاً


الهوامش

المصادر

  • Bilal Aksoy, Çağdaş Bilimlerin Işığında Nuh'un Gemisi ve Tufan, Ankara, 1987 (in Turkish)
  • Michael Astour C. Hellenosemitica. An Ethnic and Cultural Study in West Semitic Impact on Mycenaen Greece, with a foreword by Cyrus H. Gordon, Leiden: Brill
  • Michelangelo Chasseur: Oriental Elements in Surat al Kahf. Annali di Scienze Religiose 1, Brepols Publishers 2008, ISSN 2031-5929, p. 255-289 (Brepols Journals Online)
  • Oliver Leaman: The Qur'an: An Encyclopedia. Taylor & Francis 2006, ISBN 0-415-32639-7, p. 343-345 (restricted online version (Google Books))

وصلات خارجية