عيد الغدير

(تم التحويل من يوم غدير خم)
عيد الغدير الأغر
يُسمى أيضاًعبد الولاية
الأهميةذكرى تنصيب الإمام علي وليًّا على المسلمين بعد الرسول محمد
يبدأ1 أكتوبر
ينتهييوم واحد
التاريخ18 ذو الحجة من كل عام هجري

عيد الغدير هو ثالث وآخر الأعياد لدى الشيعة ويُحتفل به في يوم 18 من ذي الحجة في كل عام هجري احتفالًا باليوم الذي خطب فيه النبي محمد خطبة عيَّن فيها عليًّا مولًى للمسلمين من بعده، وذلك في أثناء عودة المسلمين من حجة الوداع إلى المدينة المنورة في مكان يُسمى بـ "غدير خم" سنة 10 هـ. وقد استدلّ الشيعة بتلك الخطبة على أحقية علي بالخلافة والإمامة بعد وفاة النبي محمد،[1][2] بينما يرى أهل السنة أنه قد بيّن فضائل علي للذين لم يعرفوا فضله، وحث على محبته وولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له،[3] ولم يقصد أن يوصيَ له ولا لغيره بالخلافة.[4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

يُسمَّى العيد بـعيد الغدير نسبة إلى المكان الذي وقعت عنده الخطبة، وهو غدير خم القريب من الجحفة تحت شجرة هناك[5]. والغدير هو حسب معجم اللغة العربية المعاصر "مياه راكدة، قليلة العمق، يغادرها السَّيلُ". كما يُسمَّى أيضًا بـعيد الولاية كونه اليوم الذي ولّى فيه الرسول محمد علي بن أبي طالب وليًّا للمسلمين.


الحديث والاحتفال

يحتفل الشيعة بهذا اليوم ويعتبرونه العيد الثالث وأعظم عيد في الكون[7]، كما يُعتبر صيام هذا اليوم عند الشيعة من أفضل العبادات وهو مستحبٌ وليس حرامًا كالعيدين. يستدل الشيعة على أهمية هذا العيد من عدَّة أحاديث، منها:

  • "قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال:نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قلت: وأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى الله ممن ظلمهم فإن الانبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد وثوابه مثل ستين شهرا لكم|علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الإمام جعفر الصادق."[8].
  • "كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد. قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة. فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله أمير المؤمنين ونصبه للناس عَلَما. قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيدا|عن المفضل بن عمر قال : قلت للأمام جعفر الصادق."[9].

شعر حسان بن ثابت

تولية علي في غدير خم. المخطوطة العربية 161، الورقة 162ي، عام 1309م. رسم توضيحي بمخطوطة من إلخانات.
يناديهم يوم الغدير نبيهم بخمٍّ واسمع بالرسول مناديا
وقد جاءه جبريل عن أمر ربه بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلّغهم ما أَنزَل الله ربهم إليك ولا تخشَ هناك الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه بكف علي معلن الصوت عاليا

فقال:

فمن مولاكم ونبيكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا ولم تلق منا في الولاية عاصيا

فقال له :

قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إمامًا وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادا عليًّا معاديا
فيا رب انصر ناصريه لنصرهم إمام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا
اقرأ نصاً ذا علاقة في

غدير خم


فضل اليوم

يحتفل الشيعة بهذا اليوم ويعتبرونه ثالث الأعياد وأعظمها[10]، كما يُعتبر صيام هذا اليوم عند الشيعة من أفضل العبادات وهو مستحبٌ وليس حرامًا كعيدي الفطر والأضحى. يستدل الشيعة على أهمية هذا العيد من عدَّة أحاديث، منها:

  • عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الإمام جعفر الصادق«قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال:نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قلت: وأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله وتبرء إلى الله ممن ظلمهم فإن الانبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الاوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد وثوابه مثل ستين شهرا لكم».[11]
  • عن عن المفضل بن عمر قال : قلت للأمام جعفر الصادق«كم للمسلمين من عيد؟ فقال: أربعة أعياد. قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة. فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله أمير المؤمنين ونصبه للناس عَلَما. قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيدا».[12]

تاريخ الاحتفال

مسجد الجحفة حيث مكان البيعة

يقول المسعودي المتوفى 346 هـ: «وأبناء علي رضي الله عنه وشيعته يعظمون هذا اليوم»[13]، يصنِّف البيروني في كتابه الآثار الباقية عن القرون الخالية المكتوب عام 390 هـ هذا اليوم ضُمن أحداث ذي الحجة، ويذكره باسم غدير خم.[14] وقبل ذلك كله روى الفياض بن محمد بن عمر الطوسي عن الإمام الرضا المتوفى سنة 203 هـ، أنه كان يحتفل بذلك اليوم، حيث قال: «حضرتُ مجلسَ مولانَا عليِّ بن موسى الرِّضا في يوم الغدير وبِحضرته جماعةٌ من خواصِّه قد احتبسهُمْ عندهُ للإِفطار معهُ قد قدَّم إِلى منازلهمْ الطَّعام والْبُرَّ وأَلبسهمُ الصِّلاةَ والكسْوَةَ حتَّى الخواتيمَ والنِّعال.»[15] وقد تواصل تعظيم لذلك اليوم حتى أن الخليفة الفاطمي المستعلي بالله بُويع في يوم عيد غدير خم، وهو الثامن عشر من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة.[16]

وفي القرون المتأخرة وصل حال هذا اليوم إلى حدّ اصبح الاحتفال بعيد الغدير شعاراً للشيعة.

وكان الفاطميون في مصر قد اضفوا على عيد الغدير صفة الرسمية، وهكذا الأمر في إيران حيث يتحفل بذلك اليوم منذ تسنم الشاه إسماعيل الصفوي السلطة عام 907 هجرية وحتى يومنا هذا بصورة رسمية. أمّا النجف الاشرف فقد اعتاد أهلها إقامة حفل بهيج في الصحن العلوي يوم الثامن عشر من ذي الحجة يحضروه علماء الشيعة ووجهاؤهم بالإضافة إلى سفراء الدول الاسلامية في العراق، وتلقى في ذلك الحفل الكثير من القصائد والخطب. وهكذا الأمر بالنسبة إلى الشيعة الزيدية في اليمن حيث تحيي هي الأخرى ذلك اليوم بكل إجلال وبهاء.

وقد وصف الثعالبي مكانة الغدير عند الشيعة بقوله: وللشيعة به تعلق كبير.[17]

انظر أيضًا

المصادر

  1. ^ الشيرازي نت: يوم الغدير كمال الدين وتمام النعمة تاريخ الوصول 25 يونيو 2011.
  2. ^ شبكة الشيعة العالمية: عيد الغدير في الإسلام - الشيخ الأميني تاريخ الوصول 25 يونيو 2011.
  3. ^ تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة، أبو نعيم الأصبهاني، ص6.
  4. ^ البداية والنهاية، ابن كثير، ج7، ص251.
  5. ^ السيرة النبوية، ابن كثير، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، ج4، ص414-428، دار المعرفة، بيروت، ط1971.
  6. ^
    • مسند احمد بن حنبل : 4/ 281، طبعة : دار صادر / بيروت.
    • الحافظ أبو نعيم في كتاب نزول القرآن
    • الإمام الواحدي في كتاب أسباب النزول ص 150.
    • الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير.
    • الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج1 /187
    • جلال الدين السيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسيبر بالمأثور ج 3 / 117.
    • الفخر الرّازي في تفسيره الكبير ج 12 /50.
    • محمد رشيد رضا في تفسير المنار ج 2 /86 ج 6 / 463.
    • تاريخ دمشق لأبن عساكر الشافعي ج 2 /86.
    • فتح القدير للشوكاني ج 2 / 60.
    • مطالب السؤول لإبن طلحه الشافعي ج 1 /44.
    • الفصول المهمة لإبن الصباغ المالكي ص 25.
    • يانبيع المودّة للقندوزي الحنفي ص 120.
    • الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 163. 14
    • ابن جرير الطبري في كتاب الولاية.
    • ابن سعيد السجستاني في كتاب الولاية.
    • عمدة القاريء في شرح البخاري لبدر الدين الحنفي ج 8 /584.
    • تفسير القرآن لعبد الوهاب البخاري.
    • روح المعاني للألوسي ج2 / 384.
    • فرائد السمطين للحمويني ج 1 / 185. 20
    • فتح البيان في مقاصد القرآن للعلامة سيد صديق حسن خان ج 3 /
  7. ^ تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 24
  8. ^ الكافي\الجزء الرابع\كتاب الصيام\باب صيام الترغيب
  9. ^ الخصال\الشيخ الصدوق\ص 264
  10. ^ تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 24
  11. ^ الكافي\الجزء الرابع\كتاب الصيام\باب صيام الترغيب[[تصنيف:مقالات ذات وصلات خارجية مكسورة from خطأ: زمن غير صحيح.]]<span title=" منذ خطأ: زمن غير صحيح." style="white-space: nowrap;">[وصلة مكسورة] Archived 2012-02-04 at the Wayback Machine
  12. ^ الخصال\الشيخ الصدوق\ص 264
  13. ^ التنبيه والأشراف ص 221.
  14. ^ الآثار الباقية عن القرون الخالية لأبو ريحان البيروني، ص 334.
  15. ^ بحار الأنوار، ج 95، ص 322.
  16. ^ وفيات الأعيان، تحقيق إحسان عباس، دار الثقافه، لبنان. ابن خلكان، ج 1، ص 60.
  17. ^ الثعالبي، ص 511.