حزام الكويكبات

(تم التحويل من Asteroid belt)
The main asteroid belt (shown in white) is located between the orbits of Mars and Jupiter.

حزام الكويكبات Asteroid belt أو الحزام الكوكبي أو نطاق الكويكبات هو مدار أو شريط سماوي يقع بين مدارى كوكبى المريخ والمشتري .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخصائص

The asteroid 951 Gaspra, the first ever imaged by a spacecraft, taken by Galileo as it passed by it in 1991; the colors are exaggerated
Allende is a carbonaceous chondrite meteorite that fell to Earth in Mexico in 1969.

تملأ هذا الشريط كويكبات واحجار وحصى وأتربة يصل أكبرها الى نحو 940 كيلو مترا هو سيرس (كويكب). وأصغرها حصى ورمال وفتات يدور كل واحد من هذة الأجرام في مدار له ضمن هذا الشريط .


الموقع

The asteroid belt (showing inclinations), with the main belt in red and blue ("core" region in red)

لم يكن العلماء يعلمون بوجودها حتى عام 1801م، حيث إن الكواكب المختلفة تدور حول الشمس في مدارات أهليجية بيضوية ثابتة، وأقربها كوكب عطارد وأبعدها كوكب بلوتو، وما أن بدا العلماء يعرفون المزيد عن تحركات الكواكب حول الشمس حتى لاحظوا إن كل كوكب يبعد عن الشمس ما يتراوح بين مرة وربع المرة، إلى المرتين بالنسبة إلى بعد الكوكب السابق عن الشمس، ثم لاحظوا إن ذلك غير صحيح بالنسبة للمريخ وللمشتري، إذ يبعد المريخ نحو 228 مليون كيلومتر عن الشمس، ويجب على هذا الأساس أن يكون المشتري على مسافة 402 مليون كيلو متر من الشمس، ولكنه في الحقيقة يقع على ضعفي هذه المسافة مما يوحي بوجود كوكب آخر يدور في هذه الفسحة بين المريخ والمشتري.

يقع الشريط على مسافة تقدر بين وحدتين فلكيتين و3و1\2 وحدة فلكية تقطع هذة الكويكبات المتنوعة دورتها حول الشمس (أى سنتها) في حدود 3-6 سوات.


المدارات

The asteroid belt (showing eccentricities), with the main belt in red and blue ("core" region in red)

وتتباين مدارات الاجرام المكونة للشريط فبعضها يدور مداره قريبا من الدائرة والبعض الآخر يدور مدارا مستطيلا أى ذو اختلاف مركزي كبير.

التفسير

This chart shows the distribution of asteroid semi-major axes in the "core" of the main belt. Cyan arrows point to the Kirkwood gaps, where orbital resonances with Jupiter destabilize orbits.

فسر علماء الفلك مكونات هذا الشريط بأكثر من تفسير أهمها أنها انقاض أو بقايا من السديم الذى كون النظام الشمسي لم تتح له الفرصة ليكون كوكبا سيارا . وقال آخرون إنها بقايا كوكب محطم وتقدر الكتلة الإجمالية لمحتوى هذا الحزام بنحو 1\2,000 من كوكب الأرض فلو كان كوكبا سيارا لكان صغيرا.

من المرجح أن هذه الكويكبات قد نتجت عن السديم الأساسي الذي تكونت منه المجموعة الشمسية، وتمثل هذه الكويكبات الصغيرة أنوية لكواكب، إلا أن الجاذبية الهائلة لكوكب المشترى تمنعها من التجمع لتكوين كواكب أكبر، كما أن جاذبيته تؤدي إلى المزيد من التصادم بينها، وتمتص معظم الركام الصغير الناجم عن التصادم. وعلى فترات دورية، تضطرب مدارات الكويكبات كلما حدث ما يسمى بالرنين المداري مع المشترى، مما يؤدي إلى تغييرات دورية في مسارات الكويكبات.

تتركز كتلة حزام الكويكبات في الأجسام الكبيرة التي تدور فيها، وأكبر الكويكبات الموجودة هي ثلاثة أجسام يزيد متوسط قطرها عن 400 كيلومتر. الكويكبات الكبيرة الثلاثة هي "4 فيستا" و"2 بيلاس" و"10 هيجيا". وفي الحزام أيضا يدور الكوكب القزم سيريس الذي تحدثنا عنه بالتفصيل من قبل، ويبلغ قطر سيريس حوالي 950 كيلومتر، وهكذا فإن سيريس والأجرام الثلاثة الكبيرة الأخرى يشكلون حوالي نصف كتلة حزام الكويكبات. باقي الأجسام التي تدور في الحزام تتفاوت في الصغر بين كويكبات صغيرة تقل عن الثلاثة الكبار وحجم حبة التراب.

توزيع الكويكبات ليس كثيفا، لهذا فمن الممكن أن تمر المركبات الفضائية عبرها دون مشاكل، على عكس أفلام الفضاء التي تظهر حزام الكويكبات كحقل ألغام للمركبات الفضائية، ويظل البطل يقوم بحركات بهلوانية بمركبته الفضائية ويدور في كل الاتجاهات ليتفادى الاصطدام! وحتى اليوم لم تتعرض أية مركبة فضائية مرت بالحزام لأي حادث.

التاريخ

Giuseppe Piazzi, discoverer of Ceres, known as a planet for many years, then as asteroid number 1, and eventually, a dwarf planet

لم يعرف التراث الفلكي هذا الحزام الكويكبي وفى العصر الحديث أدرك علماء الفلك أن بين كوكبي المريخ والمشتري فجوة عريضة احتملوا أن يكون فيها كوكب غير مكتشف.

وهذا ما دفع الفلكي كبلر لأن يقول :إنى أضع كوكبا بين المريخ والمشتري ثم جاء الفلكي بود ليضع قانونا سنة 1772م كشف فيه عن علاقة عددية غريبة بين المسافات التى تفصل الكواكب عن الشمس معتقدا أن هناك كوكبا مفقودا في الحزام الواقع بين المريخ والمشتري لكن الاكتشافات اللاحقة كشفت خطأ فكرة بود.

عقب اكتشاف أورانوس عام 1781م، اقترح الفلكي الألماني "يوهان بود" وجود كوكب آخر في الفجوة المدارية بين كوكبي المريخ والمشترى. وفي عام 1801م تم اكتشاف سيريس (الجسم الأكبر في الحزام) في المكان الذي تنبأ به "يوهان بود"، ثم في 1802م اكتشف الفلكي "ولهلم أولبرز" الكويكب "2 بيلاس"، وافترض أن هذا الكويكب والأجسام الصغيرة المحيطة به هي بقايا كوكب مُدَمّر كان يدور في هذا المكان. في عام 1807م تم اكتشاف كويكبين آخرين هما "3 جونو" و"4 فيستا"، ولأن شكل هذين الكويكبين يميل إلى شكل نجمة، فقد أُطلق على هذا النوع من الكويكبات اسم asteroid، والكلمة تصغير لكلمة aster اليونانية التي تعني نجم.

بقيام الحروب التي أشعلها "نابليون بونابرت" في أوروبا، توقفت الاكتشافات الفلكية عند هذا الحد، إلى أن تم استئنافها مرة أخرى عام 1845م باكتشاف الكويكب "5 أسترا". بعد هذا توالت الاكتشافات في منطقة حزام الكويكبات، وبحلول منتصف 1866م كان هناك 100 كويكب قد تم اكتشافه. وبحلول 1923م زاد عدد الكويكبات المكتشفة إلى 1000 كويكب، واليوم نعرف أن عددها يصل إلى بضعة ملايين! حوالي 1.7 مليون منها يصل قطرها إلى كيلومتر أو أكبر قليلا، وهناك حوالي 200 كويكب يتجاوز قطرها 100 كيلومتر.

وفي عام 1800م، أجتمع عدد من علماء الفلك في ألمانيا وقرروا استخدام مراقبهم الجديدة في محاولة للتأكد من وجود كوكب مفترض. وعوضا عن الكوكب المفقود اكتشفت جماعة الفلكيين الألمان، التي اتخذت اسم (الشرطة السماوية) عددا من الكويكبات. ولكن لم يكن النجاح حليفهم إذ حقق هذا الأكتشاف عالم فلكي إيطالي يدعى جيوسبي بيازي. كان هذا العالم يعمل على وضع جدول منظم لمواقع النجوم، حين لاحظ شيئا يبدو كالنجم تماما ولو أنه يتحرك كالكواكب، وغير ثابت نسبيا كالنجوم، وأطلق على هذا الجرم الجديد أسم سيريس (Ceres)، على أسم آلهة الحصاد عند الرومان، وبعد أن راقب الفلكيون هذا الجرم الجديد فترة من الزمن وجدوا أنه يتحرك في مدار بين المريخ والمشتري، وسرعان ما وجدوا أجراما أخرى دعوها بالنجيمات (مصغر نجم) لشبهها بالنجوم، وأطلق عليها فيما بعد الكويكبات.

إن سيريس هو أكبر هذه الكويكبات ويبلغ قطره 670 كيلومتر، أي إن مساحته السطحية تبلغ مساحة العراق تقريبا، وقطر كويكبة بالاس (Pallas)، يبلغ 450 كيلو متر ، تليها كويكبة فستا (Vesta)، التي يبلغ قطرها 385 كيلو متر ، ثم جونو (Juno)، التي يبلغ قطرها240 كيلو مترا، أما الكويكبات الأخرى فالقليل منها يبلغ قطره 240 كيلومتر، وتقع معظمها على بعد يتراوح بين 415 و470 مليون كيلومتر عن الشمس، أي حيث يتوقع وجود الكوكب المجهول، وقد وجد علماء الفلك في العصر الحديث حوالي ألفي كويكبة، بعضها لا يعدو أن يكون مجرد كرة لعب صغيرة، ومن المحتمل أنها كانت في السابق كوكبا جميلا ثم أنفجر وتطاير قطعا قبل ملايين السنين.

ومن هذه الكويكبات ما يدور حول مدار المشتري وقد أكتشف إن عددها يتراوح نحو 12 كويكبا صغيرا، وهي تدعى مجموعة طروادة، وقد أكتشف أكبرها عام 1906م، وسميت كويكبة آخيل.


عام 1918م اكتشف الفلكي الياباني "كيوتسوجو هيراياما" أن بعض الكويكبات تدور معا في مجموعات أطلق عليها فيما بعد عائلات، وفي السبعينيات تم تصنيف الكويكبات إلى ثلاث مجموعات وفقا للتركيب: المجموعة الأولى هي الكويكبات الكربونية وهي تمثل حوالي 75% من الكويكبات وتقع بالقرب من مدار المشترى، المجموعة الثانية هي الكويكبات السيليكية وتمثل 17% من الكويكبات، والثالثة هي الكويكبات المعدنية وتمثل النسبة الباقية.

عام 2006 تم اكتشاف مجموعة من المذنبات تدور في حزام الكويكبات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التصادم

The zodiacal light, created in part by dust from collisions in the asteroid belt

الأسر والجماعات

This plot of orbital inclination (ip) versus eccentricity (ep) for the numbered main belt asteroids clearly shows several clumps of asteroid families.

استكشاف

Artist's concept of the Dawn Mission spacecraft with Vesta (left) and Ceres (right)

يؤدي العدد الكبير من الكويكبات في منطقة الحزام إلى الكثير من التصادمات فيما بينها، مما يجعلها بيئة نشطة، ويبلغ معدل التصادمات بين الأجرام التي يزيد قطرها على 10 كيلومترات: مرة كل عشرة ملايين عام، وهو معدل كبير بالمقياس الفلكي! ويؤدي التصادم عادة إلى تفتت الكويكب إلى أجزاء صغيرة عديدة، بعضها يصبح مجموعة كويكبات أخرى ويستمر في الدوران في المنطقة، وبعض الأجزاء الأخرى تتحول إلى نيازك تهبط إلى الكواكب الأخرى ومنها الأرض، أو شهب تحترق في المجال الجوي. وينتج عن التصادمات أيضا كميات كبيرة من التراب تستمر في الدوران في المنطقة.

في أحيان أخرى -عندما تكون سرعة الدوران بطيئة- يؤدي التصادم إلى التصاق كويكبين معا. وعلى مدى أربعة مليارات سنة هي عمر الحزام، تغيّر شكل الكويكبات التي تدور فيه تماما عما كان وقت تكونه بسبب هذه التصادمات.

انظر أيضا

المصادر


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قراءات إضافية

  • Elkins-Tanton, Linda T. (2006). Asteroids, Meteorites, and Comets (First edition ed.). New York: Chelsea House. ISBN  0-8160-5195-X .CS1 maint: Extra text (link)

وصلات خارجية