عبد الرحمن السيد
عبد الرحمن السيد | |
|---|---|
عبد الرحمن السيد عام 2025. | |
| وُلِدَ | عبد الرحمن محمد السيد 31 أكتوبر 1984 |
| التعليم | جامعة مشيگن (ب.ع) كلية أوريال، أكسفورد (م.ف، د.ف) جامعة كلومبيا (د.ط) |
| الحزب | الديمقراطي |
| الزوج |
سارة جوكاكو (m. 2006) |
| الأنجال | 2 |
| الموقع الإلكتروني | Campaign website |
عبد الرحمن السيد (و. 31 أكتوبر 1985)، هو سياسي وعالم أوبئة أمريكي ومرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي 2026 في مشيگن.[1] ومن عام 2023 حتى 2025، كان مديراً لإدارة الخدمات الصحية والإنسانية والمحاربين القدامى في مقاطعة وين.
السيد هو خريج جامعة مشيگن وكلية أوريل، أكسفورد، ودرس فيهما بمنحة دراسية كاملة ومنحة رودس، على التوالي. حصل على دكتوراه في الطب من جامعة كلومبيا. كان السيد أستاذاً مساعداً لعلم الأوبئة في جامعة كلومبيا من عام 2014 حتى 2015. وكان المدير التنفيذي لإدارة صحة دترويت ومسؤول الصحة في مدينة دترويت من عام 2015 حتى 2017. وتشمل منشوراته في مجال الصحة العامة ثلاثة كتب والعديد من المقالات الصحفية الأكاديمية.
بصفته ديمقراطي تقدمي، يدعم السيد تنظيم الرأسمالية، الرعاية الطبية للجميع، وفرض حظر الأسلحة على إسرائيل، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك. ترشح لمنصب الحاكم في انتخابات حاكم مشيگن 2018، ليحتل المركز الثاني بعد گريتشن ويتمر في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
النشأة والتعليم

وُلد عبد الرحمن السيد في 31 أكتوبر 1984، في روشستر هلز، إحدى ضواحي دترويت، لأبوين مهاجرين مصريين.[2][3][4] نشأ والده محمد في مدينة الإسكندرية، مصر، وهاجر إلى الولايات المتحدة لمتابعة الدكتوراه في جامعة وين الولائية.[5][6] والدته فاتن الكومي ممرضة في مزوري.[7] نشأ السيد في منطقة دترويت على يد والده وزوجة أبيه جاكلين (وهي من مواليد مقاطعة گراتيوت، مشيگن)، وكلاهما مهندسان.[8]
التحق السيد بجامعة مشيگن، حيث تخصص في علم الأحياء والعلوم السياسية، ولعب في فريق اللاكروس للرجال.[9] فاز بجائزة وليام جنينگز بريان للعلوم السياسية، تخرج بمرتبة الشرف، وألقى خطاباً في حفل التخرج عام 2007 أمام الرئيس بيل كلينتون.[10] أثناء دراسته في جامعة مشيگن، كان يعيش مع جديه، جان وجودي جونسون، في منزلهمها بوايتمور ليك، مقاطعة واشتناو، مشيگن.
نال السيد منحة دين ليلتحق بكلية الطب جامعة مشيگن، حيث أنهى أول عامين بكلية الطب.[11] هناك، قاد المهمة الطبية الطلابية وأسس تنظيم طلابي كان يجمع الأموال ويعمل في الخدمة المجتمعية المنظة من أجل إنشاء عيادة مجانية محلية.[12] تقدم لمنحة مارشال ونال زمالة رودس عام 2009 كطالب طب في العام الثاني.[12] التحق بكلية أوريل، أكسفورد كزميل رودس،[13] حيث حصل على دكتوراه الفلسفة في الصحة العامة عام 2011.[14] أثناء دراسته في أكسفورد، أصبح كاپتن لفريق اللاكروس للرجال بأكسفورد.[15] أنهى الدكتوراه في كلية الفيزيائيين والجراحين بجامعة كلومبيا عام 2014 حول زمالة سوروس للأمريكان الجدد[16] ومول زميل رنامج التدريب العلمي الطبي عن طريق المعاهدة الوطنية للصحة.[17]
العمل في الرعاية الصحية

قام السيد بتأليف أكثر من 100 مقالة علمية وملخص وفصول كتاب حول سياسة الصحة العامة وعلم الأوبئة الاجتماعية والفوارق الصحية.[18]
أستاذ الصحة العامة
عام 2014، انضم لطاقم تدريس كلية ميلمان للصحة العامة، مشيگن كأستاذ مساعد في قسم علم الأوبئة. كان مديراً لبرنامج علوم النظم والتحاليل البحثية العالمية للصحة السكانية بجامعة كلومبيا.[19] كباحث، ألف أكثر من 100 منشور علمي، من بينها مقالات، تعليقات، فصول في كتب، ملخصات، تدور عن التفاوت الصحي، حصيلة المواليد والبدانة. استشهد بأبحاثه أكثر من 700 مرة.[18] فاز السيد بالعديد من الجوائز البحثية، من بينها تسميته كمواداً من مبدعي سياسة مجلس كارنيگي.[20] أنشأ ودرس في أول فصل دراسي عن علوم النظم والصحة السكانية بكلية ميلمان. شارك في تأليف كتاب عن موضوعات ساندرو گاليا والذي نشرته جامعة أكسفورد پرس عام 2017، بعنوان "علوم النظم والصحة السكانية".[21]
مدير الصحة في دترويت
في أغسطس 2015، عين العمدة مايك دوگان عبد الرحمن السيد مسئول الصحة ومديراً تنفيذياً في ادارة صحة دتوريت، وكان في الثلاثين من عمره، مما جعله أصغر مسئول صحة في مدينة أمريكية كبرى في ذلك لاوقت. من خلال هذا المنصب، كان مسئولاً عن اعادة بناء الادارة الصحية في دترويت بعد أنشطة الصحة العامة الحكومية التي قدمتها إحدى المنظمات الغير حكومية بعد الإفلاس المحلي لمدينة دترويت عام 2013. في يومه الأول بالمنصب، وصل السيد إلى مكتبه الصغير خلف قسم الوقوف ليشرف على خمسة موظفين. في عامه الأول كمدير، قاد السيد جهود لمحاربة التزياد في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من مصفاة ساوث وست ماراثون للنفط، مما أسفر عن انخفاض في إجمالي الانبعاثات. كما قاد جهود لعمل فحوصات عن الرصاص في مدارس دترويت في أعقاب أزمة مياه فلينت، حيث تم توفير أكواب مجانية للأطفال بمدارس مدينة دترويت، ونقل ادارة التحكم في الحيوانات المزعجة بالمدينة.
في ضوء قيادته لتخفيض التسمم بالرصاص، عُين في مجلس الطفولة الولائي للقضاء على الرصاص.[22] كما خدم في المفوضية الاستشارية للصحة العامة بولاية مشيگن،[23] واللجنة الاستشارية لوزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي لصحة الشعب 2030.[24]
ترشح كواحداً من Crain's Detroit's "40 تحت 40"،[25] و"مسئول العام الحكومي" في 2016 من قبل رابطة ناخبي مشيگن للحفاظ.[26] عام 2017، منحته جامعة مشيگن جائزة خريجي الذكرى المئوية الثانية، والتي مُنحت للـ20 خريج "الذين حافظت إنجازاتهم على تقاليد مشيگن للإبداع الفكري والسعي الأكاديمي، والمشاركة المدنية، والخدمة الوطنية والدولية".[27]
مدير الصحة في مقاطعة وين (2023–2025)
وفي ديسمبر 2022، عُين السيد مديراً لإدارة الخدمات الصحية والإنسانية والمحاربين القدامى في مقاطعة واين.[28][29] تولى منصبه في مارس 2023 واستقال في أبريل 2025.[30][31]
مسيرته السياسية
حملة انتخابات حاكم مشيگن 2018

في 9 فبراير 2017، أفادت دترويت نيوز أن السيد سيستقيل من منصبه كمدير للصحة لخوض الانتخابات على منصب حاكم مشيگن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي 2018.[32] أعلن رسمياً ترشحه لانتخابات حاكم مشيگن في 25 فبراير 2017.[6] قرر السيد خوض الترشح لمنصب الحاكم في أعقاب أزمة مياه فلينت، ويقول: "شاهدت الحاكم سنايدر وفريق محاسبيه يخفضون التكاليف ويقطعون الزوايا. أدى عدم اهتمامهم بالمجتمعات في نهاية المطاف إلى تسمم آلاف الأطفال - وكان هؤلاء الأطفال هم أنفسهم الذين كنت أخدمهم وأنا لى رأس ادارة الصحة... وأنا غير مقتنع بهذا الأمر. أعتقد أن الحكومة هي الشيء الذي نفعله في هذا البلد من أجل الشعب ومن الشعب".[33]

تعهد السيد بعدم قبول أي تبرعات للحملة الانتخابية من الشركات، وجمع أكثر من 2.000.000 دولار من التبرعات الفردية.[34]
حصل السيد على دعم من عدد من الشخصيات العامة الشهيرة، من بينها رضا أصلان،[35] عضو الكونگرس رو كانا، [36] مرشحة الكونگرس الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز،[37] منظمة المسيرة النسائية ليندا سارسر،[38] ناشط الحقوق المدنية شون كنگ[39]، ناشط العدالة الاقتصادية أدي باركان،[40] والممثلة پيپر پرابو[41]. كما حاز على تأييد منظمة أشخاص من أجل برني ساندرز[42]، ثورتنا[43]، الديمقراطية من أجل أمريكا[44].
حملة مجلس الشيوخ 2026
حملة مجلس الشيوخ 2026

في 17 أبريل 2025، أعلن السيد ترشحه للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي 2026 في مشيگن بعد أن أعلن شاغل المنصب گاري پيترز أنه لن يترشح لإعادة انتخابه.[45][46][47]
في 7 أبريل 2026، أقام السيد فعاليات انتخابية في العديد من الجامعات بولاية مشيگن إلى جانب عضوة مجلس النواب الأمريكي سمر لي والمذيع السياسي حسن پيكر.[48][49] أصبحت علاقة پيكر بالحملة نقطة خلاف داخل الحزب الديمقراطي بسبب تعليقاته السابقة حول هجمات 11 سبتمبر، حماس، وإسرائيل.[50] دافع السيد عن حملته الانتخابية مع پيكر باعتبارها محاولة للتواصل مع جمهوره، مضيفاً أنه لا يتفق مع كل ما قاله پيكر.[49]
بعد انسحاب مالوري مكمورو من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في يوليو، وصفت وسائل الإعلام السباق بأنه خيار بين الجناح المعتدل للحزب المدعوم من المؤسسة، والذي تمثله هيلي ستيڤنز، وجناحه التقدمي، الذي يمثله السيد.[51][52]

صباح 5 أغسطس أعلنت أسوشيتد پرس فوز السيد. ومن المقرر أن يواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة.[53][54] في حال انتخابه، سيصبح السيد أول مسلم يتولى منصباً في مجلس الشيوخ الأمريكي.[55] وقد شكّل فوز السيد مفاجأة سياسية ذات دلالات واسعة. ففي عام يبدو فيه الجمهوريون أمام رياح انتخابية معاكسة، فضّل الناخبون الديمقراطيون في الانتخابات التمهيدية منح ثقتهم لمرشح يساري خارج المؤسسة التقليدية للحزب، في خطوة ترفع من أهمية انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر، التي قد تحسم هوية الحزب المسيطر على المجلس. ويبقى التساؤل المطروح هو إن كان الزخم الذي ولّده السيد داخل القاعدة الديمقراطية، وقدرته على استثمار حالة الغضب بين صفوفها، سينجحان في استمالة الناخبين في الانتخابات العامة، وإن كان مرشح ديمقراطي يتبنى أجندة يسارية بوضوح قادراً على الفوز في ولاية متأرجحة انتخابياً. أما قيادات الحزب التي دعمت منافسته خلال الانتخابات التمهيدية، فلا تملك سوى الأمل في أن يكون ذلك ممكناً.[56]
إن نتائج الانتخابات التمهيدية التي أُجريت في 4 أغسطس 2026 في خمس ولايات، قدّمت لمحة عن المزاج العام للناخب الأمريكي قبل نحو ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونگرس. ولم يكن فوز عبد الرحمن السيد، في الانتخابات التمهيدية المحتدمة للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ في مشيگن مفاجئاً بالكامل، إذ ظل يتقدم على منافسته، النائبة هالي ستيڤنز، بفارق مريح في استطلاعات الرأي طوال الأسابيع الماضية. ورغم أن النتيجة النهائية جاءت أكثر تقارباً مما توقعته تلك الاستطلاعات، وهو ما يعيد طرح التساؤلات بشأن دقة استطلاعات الرأي الحديثة، إلا أن ذلك لم يقلل من وقع الانتصار الذي حققه المسؤول السابق عن قطاع الصحة في ولاية مشيگن، ولا من تأثيره داخل الحزب الديمقراطي.
وقد خاض عبد الرحمن السيد، وهو نجل مهاجرَيْن مصريَيْن، حملته الانتخابية ببرنامج يساري، مدعوماً من شخصيات بارزة في الجناح التقدمي للحزب، من بينها السناتور برني ساندرز وإليزابث وارن، وعضوة الكونگرس النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز. في المقابل، حظيت هالي ستيڤنز بدعم قيادة الحزب الديمقراطي في واشنطن، واستندت إلى سجلها السياسي في مشيگن، إضافة إلى إمكانات مالية كبيرة، شملت نحو 32 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيپاك). كما فضّلتها جماعات الإنفاق السياسي الخارجي على منافسها بنسبة تقارب تسعة إلى واحد. إلا أن كل ذلك لم يكن كافياً لحسم السباق لصالحها. فخلال المناظرات والجولات الانتخابية، برز عبد الرحمن السيد بوصفه المرشح الأوفر حظاً والأقدر على التواصل مع الناخبين، فيما أبدى الديمقراطيون تقبلاً لبرنامجه، الذي يتضمن توسيع التأمين الصحي الحكومي، وخفض أسعار الأدوية، وفرض ضرائب أعلى على أصحاب الثروات، وإصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية. وقد اتخذ من "إخراج المال من السياسة.. ووضعه في جيب المواطن" شعاراً لحملته الانتخابية، حاله حال عدد كبير من مرشحي اليسار خلال الدورة الانتخابية الحالية.
وبذلك يتهيأ عبد الرحمن لخوض الانتخابات العامة أمام النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، الذي لم يواجه أي منافسة داخل الحزب. وقد تشكل هذه المواجهة أحد أهم الاختبارات لمدى قدرة مرشح يساري على الفوز في ولاية تُعد من أبرز الولايات المتأرجحة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن ضيق هامش فوزه في الانتخابات التمهيدية يعني أن أمامه مهمة صعبة لتوحيد صفوف الحزب قبل انتخابات نوفمبر 2026. وفي حين حقق السيد أداءً قوياً بين الليبراليين من ذوي التعليم العالي، فإنه سيحتاج إلى كسب تأييد الناخبين من أصحاب الدخل المحدود الذين صوّتوا لهالي ستيڤنز، سواء في مدينة دترويت أو في المناطق الريفية، وهي شريحة لم تعكس استطلاعات الرأي توجهاتها بدقة قبل الاقتراع. وإذا ما خسر أمام روجرز، فسيُعد ذلك ضربة قوية لآمال الديمقراطيين في استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ، خاصة أن الجمهوريين لم يفوزوا بأي انتخابات لمجلس الشيوخ في مشيگن منذ عام 1994. أما إذا نجح في الفوز، فقد يمنح ذلك الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي دليلاً عملياً على أن مرشحاً يسارياً للرئاسة في انتخابات عام 2028 قد يكون أكثر قدرة على الفوز من المرشحين الوسطيين الذين اعتمد عليهم الحزب في الاستحقاقات الأخيرة. كما أن المكانة التي تحتلها مشيگن بوصفها إحدى أولى الولايات التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، ستمنحها تأثيراً كبيراً في اختيار مرشح الحزب للرئاسة.
كانت هالي ستيڤنز أبرز المرشحين المدعومين من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيپاك) الذين لاقوا الهزيمة مساء الثلاثاء 4 أغسطس، بينما جاءت النتائج متباينة في سباقات أخرى أقل جذباً للاهتمام. وفي سباق آخر داخل مشيگن، تمكن الاشتراكي الديمقراطي دونافان مكيني من إقصاء عضو مجلس النواب الحالي شري ثانيدار، المعروف بدعمه الصريح لاستمرار المساندة الأمريكية لإسرائيل، ليصبح أحدث نائب ديمقراطي يخسر مقعده في الانتخابات التمهيدية. كما واصل وليام لورنس، الذي يدعو إلى الوقف الفوري لمبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، تحقيق مفاجآت في الانتخابات، بعدما تغلب على مرشحين ديمقراطيين من التيار الوسطي في إحدى دوائر مجلس النواب بولاية مشيگن، التي يُتوقع أن تكون من ساحات المنافسة الحاسمة في انتخابات نوفمبر.
وإذا كانت نتائج مشيگن، إلى جانب انتخابات سابقة في نيويورك وكلورادو، تعكس تراجعاً في تأييد الناخبين الديمقراطيين للسياسيين المؤيدين لإسرائيل، فإن المشهد بدا مختلفاً في ولايتَي مزوري وواشنطن. ففي ولاية واشنطن، تمكنت عضوة مجلس النواب ماري گلوزنكامپ پـِريز، المؤيدة لاستمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، من هزيمة منافستها المنتمية إلى الجناح اليساري بسهولة. وتُعد بيريز واحدة من قلة من النواب الديمقراطيين الذين يمثلون دوائر انتخابية فاز بها دونالد ترمپ في الانتخابات الرئاسية 2024، ما يجعلها هدفاً رئيسياً للجمهوريين في انتخابات نوفمبر.
في المقابل، نجح وسلي بيل، في إحدى الدوائر الليبرالية الراسخة بولاية مزوري، في إحباط محاولة كوري بوش، إحدى العضوات المؤسِسات لتكتل النائبات التقدميات المعروف باسم "سكواد"، للعودة إلى الكونگرس. وكان بيل قد أطاح بها قبل عامين، وكان موقفها المنتقد لإسرائيل أحد العوامل التي ساهمت في خسارتها آنذاك. ورغم أن معظم التنافس الذي جرى مساء 4 أغسطس كان ضمن الانتخابات التمهيدية داخل الأحزاب، إلا أن نتيجتين بارزتين في استفتاءات محلية، قدّمتا مؤشراً على أن المزاج الانتخابي العام لا يزال يميل لصالح الديمقراطيين. ففي مزوري، رفض الناخبون بأغلبية كبيرة مقترحاً كان من شأنه تشديد شروط إقرار التعديلات الدستورية التي تُطرح بمبادرات شعبية. وخلال السنوات الأخيرة، استُخدمت هذه المبادرات الشعبية لتمرير سياسات يدعمها الديمقراطيون، رغم استحالة إقرارها داخل المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، ومن بينها حماية الحق في الإجهاض ورفع الحد الأدنى للأجور.
وفي كانزاس، رفض الناخبون أيضاً مقترحاً كان سيُلزم قضاة المحكمة العليا في الولاية بخوض انتخابات مباشرة، علماً بأنهم يُعيَّنون حالياً من قبل الحاكم بناءً على توصية لجنة قانونية. وكانت المحكمة العليا في كانزاس قد قضت عام 2024 بأن دستور الولاية يكفل الحق في الإجهاض، وهو حكم اعتبره الجمهوريون مخالفاً لإرادة الناخبين. وفي كلتا الحالتين، كانت المبادرتان مدعومتين من الجمهوريين في الولايتين، إلا أنهما مُنيتا بهزيمة واضحة. بوجه عام، كانت ليلة الانتخابات مواتية للمرشحين الجمهوريين الذين حظوا بدعم الرئيس دونالد ترامب، إذ حقق عدد منهم انتصارات في الانتخابات التمهيدية. فقد فاز جون جيمس بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية مشيگن، رغم أن منافسه الثري أنفق مبالغ تفوق بكثير ما أُنفق على حملته. ولم يقتصر دعم ترامب على إعلان تأييده له، بل شاركه أيضاً المنصة الانتخابية خلال تجمع جماهيري الأسبوع الماضي. وفي كانزاس، اختار الجمهوريون المرشح الذي حظي بدعم ترمپ لخوض سباق حاكم الولاية، رغم كثرة المتنافسين.
أما في ولاية واشنطن، فقد تصدرت أماندا مكيني، مرشحة ترمپ، السباق التمهيدي لاختيار مرشح الحزب الجمهوري لخلافة النائب دان نيوهاوس. ويُعد نيوهاوس، البالغ من العمر 71 عاماً والذي قرر عدم الترشح مجدداً، واحداً من آخر نائبين جمهوريين في مجلس النواب صوّتا لمساءلة ترمپ عقب أحداث اقتحام مبنى الكاپيتول في 6 يناير 2021. وعلى الرغم من أن دائرته الانتخابية تُعد معقلاً جمهورياً تقليدياً، إلا أن مكيني تعد الأوفر حظاً للفوز في انتخابات نوفمبر، وهو ما قد يدفع الكتلة الجمهورية في مجلس النواب نحو مزيد من التشدد السياسي. ويرى مراقبون أن هذه النتيجة تمثل دليلاً إضافياً على تراجع نفوذ الجمهوريين التقليديين المنتمين إلى المؤسسة الحزبية القديمة. ومع ذلك، لم تسر جميع النتائج وفق ما أراده ترمپ. ففي مشيگن، تمكّن توماس سميث من هزيمة أمير حسن، الضابط السابق في أجهزة إنفاذ القانون والمدعوم من ترمپ، رغم أن سميث كان قد أعلن انسحابه من السباق الانتخابي في يوليو 2026، مع بقاء اسمه على بطاقات الاقتراع.
جدل
عقب فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في مشيگن، أثارت تصريحات عبد الرحمن السيد، جدلاً واسعاً سواء في الولايات المتحدة، أو في مصر التي يرجع بأصوله إليها. في الولايات المتحدة، واجه السيد هجوماً من الديمقراطيين المدعموين من آيپاك وهجوماً من الجمهوريين، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترمپ، الذي وصفه بأنه "شيوعي يكره اليهود وإسرائيل".[57]
بعد وقت قصير من إعلان فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، قال عبد الرحمن السيد في دترويت "لولا مصادفة تاريخية أتاحت لوالدي الهجرة إلى دترويت للدراسة في جامعة وين الولائية، لكنت سائق سيارة أجرة (تاكسي) في مصر، مثل أبناء عمومتي. الفارق الوحيد هو أنني ولدت في الولايات المتحدة". كما أوضح أن الظروف التي أتاحت لوالديه الهجرة إلى الولايات المتحدة للدراسة والعمل أحدثت فارقا بين واقعه الحالي والحياة التي كان من الممكن أن يعيشها في مصر. واستعاد السيد ذكريات طفولته، مشيرا إلى أنه كان يقضي فترات طويلة من إجازاته الصيفية في مصر، وهو ما أتاح له، بحسب قوله، أن يرى عن قرب الحياة التي كان من الممكن أن يعيشها لو وُلد هناك. كما تحدث عن حياته في الولايات المتحدة، التي أتاحت له الحصول على "لقاحات ضد أمراض فتكت بخالتي وعمي قبل أن يكملا عامهما الأول، ولذلك لم تتح لي فرصة لقائهما أبداً"، على حد تعبيره.
حياته الشخصية
يعيش السيد في دترويت، مشيگن برفقة زوجته، سارة جوكاكو، طبيبة نفسية.[6][58] يوجد ساندوتش على اسم السيد ("the Abdul") في مطعم ريكاردو للساندوتش في سوق كوڤرد بأكسفورد، عندما كان طالباً في جامعة أكسفورد.[59][60][61]
المراجع
- El-Sayed, Abdulrahman; Galea, Sandro, eds. (2017). Systems Science and Population Health. New York: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-049241-0.
- El-Sayed, Abdul (2020). Healing Politics: A Doctor's Journey into the Heart of Our Political Epidemic. New York: Abrams. ISBN 978-1-4197-4302-3.
- El-Sayed, Abdul; Johnson, Micah (2021). Medicare for All: A Citizen's Guide. New York: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-005662-9.
المصادر
- ^ Gomez, Henry J. (August 5, 2026). "Abdul El-Sayed wins Michigan's Democratic Senate primary, notching a Midwest victory for the left". NBC News. Retrieved August 5, 2026.
- ^ Read, Bridget (August 1, 2018). "Can Abdul El-Sayed Pull Off the Next Big Progressive Midterm Upset in Michigan?". Vogue. Archived from the original on March 27, 2021. Retrieved January 19, 2020.
- ^ Helms, Matt (November 24, 2015). "Detroit's new public health director aims to innovate". Detroit Free Press. Archived from the original on August 12, 2016. Retrieved July 7, 2016.
- ^ Kruse, Michael (July 29, 2026). "Michigan Progressive in Senate Race Thrills and Rattles Democrats". The New York Times. p. A10. Retrieved August 2, 2026.
- ^ "Abdul El-Sayed Wants to 'Throw Some Righteous Punches'". The Nation. Retrieved August 6, 2026.
- ^ أ ب ت Gee, Marcus (May 12, 2017). "Will this man seeking to lead Michigan be America's first Muslim governor?". The Globe and Mail (in الإنجليزية الكندية). Archived from the original on June 20, 2017. Retrieved June 21, 2017.
- ^ Harvard, Sarah (March 3, 2017). "Abdul El-Sayed, a doctor from Detroit, could be America's first Muslim governor". Arab America. Archived from the original on February 7, 2026. Retrieved June 7, 2026.
- ^ Scott, Owen (August 5, 2026). "Who is Abdul El-Sayed? The progressive Democrat in tight race to win Michigan primary". The Independent. London. Retrieved August 5, 2026.
- ^ "U-M dual MD/PhD student named Rhodes Scholar". University of Michigan News. 26 November 2008. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Abdulrahman El-Sayed Commencement Speech". YouTube. 6 July 2016. Retrieved 7 July 2016.
- ^ Haidostian, Lisa (24 November 2008). The Michigan Daily https://www.michigandaily.com/content/2008-11-24/u-student-wins-prestigous-rhodes-scholarship. Retrieved 7 July 2016.
{{cite web}}: Missing or empty|title=(help) - ^ أ ب "U-M dual MD/PhD student named Rhodes Scholar - University of Michigan News". umich.edu. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Abdul El-Sayed". rhodesscholarshiptrust.com. Archived from the original on 19 August 2016. Retrieved 7 July 2016.
{{cite web}}: Unknown parameter|deadurl=ignored (|url-status=suggested) (help) - ^ M., El-Sayed, Abdulrahman (1 January 2011). "Inequalities in obesity in England : an agent-based systems approach". bl.uk. Retrieved 7 July 2016.
{{cite journal}}: CS1 maint: multiple names: authors list (link) - ^ "LACROSSE - Varsity Match 2011 - Cambridge University Sports Department". cam.ac.uk. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Meet the Fellows". pdsoros.org. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Alumni Directory". columbia.edu. 13 April 2015. Retrieved 7 July 2016.
- ^ أ ب "Abdul El-Sayed - Google Scholar Citations". google.com. Archived from the original on October 5, 2016. Retrieved July 7, 2016.
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةstatnews.com - ^ "Abdulrahman M. El Sayed". policyinnovations.org. Retrieved 7 July 2016.
- ^ global.oup.com https://global.oup.com/academic/product/systems-science-and-population-health-9780190492397?cc=us&lang=en&.
{{cite web}}: Missing or empty|title=(help) - ^ "Snyder - Gov. Rick Snyder appoints members to new Child Lead Poisoning Elimination Board". michigan.gov. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Snyder - Gov. Rick Snyder makes appointments to the Public Health Advisory Commission". www.michigan.gov. Retrieved 2016-12-08.
- ^ "Committee Members | Healthy People 2020". www.healthypeople.gov. Retrieved 2016-12-08.
- ^ http://www.crainsdetroit.com/article/20161007/AWARDS4016/161009939/abdul-el-sayed-31.
{{cite web}}: Missing or empty|title=(help) - ^ http://michiganlcv.org/event/fourth-annual-innovation-in-conservation-gala/.
{{cite news}}: Missing or empty|title=(help) - ^ https://record.umich.edu/articles/spring-commencement-will-include-unique-bicentennial-elements
- ^ Strauss, Daniel (August 4, 2018). "Ocasio-Cortez and Sanders work to elect first Muslim governor". Politico (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on May 5, 2025. Retrieved October 7, 2025.
- ^ Eggert, David (September 15, 2017). "Michigan doctor believes US ready for first Muslim governor". Associated Press (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on May 17, 2026. Retrieved April 20, 2026.
- ^ Ikonomova, Violet (April 1, 2025). "El-Sayed leaving Wayne County health department as he eyes U.S. Senate bid". Detroit Free Press (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on April 21, 2026. Retrieved January 26, 2026.
- ^ "Abdul El-Sayed resigns as Wayne County public health director ahead of potential 2026 U.S. Senate run in Michigan". The Arab American News. April 9, 2025. Retrieved April 9, 2025.
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةDNresign - ^ Rifai, Ryan (27 March 2017). "Q&A: The man running to be US' first Muslim governor". Al Jazeera. Retrieved 21 June 2017.
- ^ "C3. Funds raised for Michigan governor's race approach $17 million, much more than 2010 race". Detroit Free Press. Retrieved 2 February 2018.
- ^ https://twitter.com/rezaaslan/status/941793158211522560
- ^ https://twitter.com/RoKhanna/status/951538131953692672
- ^ Ikonomova, Violet (5 July 2018). "Socialist hero Ocasio-Cortez endorses El-Sayed for Michigan governor". Detroit Metro Times. Retrieved 5 July 2018.
- ^ https://www.michigandaily.com/section/government/abdul-el-sayed-hosts-townhall-women%E2%80%99s-march-leader-and-people-bernie-sanders%E2%80%99
- ^ https://twitter.com/ShaunKing/status/922809110906617862
- ^ https://www.trendsmap.com/twitter/tweet/951180994173808640
- ^ https://twitter.com/PiperPerabo/status/946827097493815298
- ^ http://www.peopleforbernie.com/endorsements/
- ^ https://ourrevolution.com/candidates/dr-abdul-el-sayed/
- ^ http://www.democracyforamerica.com/site/our_candidates/521-abdul-el-sayed-for-michigan
- ^ Wu, Nicholas. "Abdul El-Sayed launches Michigan Senate campaign". Politico. Retrieved July 22, 2026.
- ^ Glueck, Katie (April 17, 2025). "Michigan's Newest Senate Candidate Urges Tougher Stance on Trump". The New York Times (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0362-4331. Archived from the original on April 17, 2025. Retrieved April 17, 2025.
- ^ Hermani, Jordyn (April 11, 2025). "Abdul El-Sayed on US Senate run: "If you want a fighter, I've got receipts"". Bridge Michigan (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on April 17, 2025. Retrieved April 17, 2025.
- ^ Solis, Ben (April 7, 2026). "Critics condemn, students show up for Abdul El-Sayed and Hasan Piker". Michigan Advance. Archived from the original on June 1, 2026. Retrieved June 1, 2026.
- ^ أ ب Cappelletti, Joey (April 8, 2026). "How big of a tent do Democrats want? Hasan Piker is testing the limits in Michigan's Senate primary". Associated Press (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on April 16, 2026. Retrieved May 2, 2026.
- ^ McNamara, Russ (April 8, 2026). "Influencer Hasan Piker gives Michigan's US Senate race some heat". WDET (in الإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on April 18, 2026. Retrieved May 2, 2026.
- ^ Cappelletti, Joey (July 6, 2026). "Democrat Mallory McMorrow suspends her Michigan Senate campaign and scrambles the pivotal race". Associated Press. Archived from the original on July 8, 2026. Retrieved July 9, 2026.
- ^ Gibbons, Lauren (July 6, 2026). "El-Sayed vs. Stevens: What to know about Michigan's most interesting primary". Bridge Michigan. Archived from the original on July 8, 2026. Retrieved July 9, 2026.
- ^ Javaid, Maham (August 5, 2026). "Progressive Abdul El-Sayed wins Michigan's Democratic primary for Senate". NPR (in الإنجليزية). Retrieved August 5, 2026.
- ^ Cappelletti, Joey; Ganun, Jacqueline; Bedayn, Jesse (August 5, 2026). "Abdul El-Sayed wins Michigan Senate primary in major victory for Democrats' progressive wing". AP News (in الإنجليزية).
- ^ [1]
- ^ "عبد الرحمن السيد: فوز طبيب أمريكي من أصل مصري في الانتخابات التمهيدية يُربك حسابات الحزب الديمقراطي". بي بي سي. 2026-08-06. Retrieved 2026-08-08.
- ^ ""لكنت سائق تاكسي في مصر".. تصريح عبد الرحمن السيد يشعل جدلا واسعا". مونت كارلو. 2026-08-08. Retrieved 2026-08-08.
- ^ "Detroit's new public health director aims to innovate". freep.com. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Abdul El-Sayed - The "Abdul" special. The newest official... - Facebook". facebook.com. Retrieved 7 July 2016.
- ^ "Places for Halal Food : Oxford University Islamic Society : GroupSpaces". groupspaces.com. Retrieved 7 July 2016.
- ^ Philp, Drew (7 November 2017). "'The new Obama': will Abdul El-Sayed be America's first Muslim governor?". The Guardian. Retrieved 24 August 2017.
وصلات خارجية
| مناصب حزبية | ||
|---|---|---|
| سبقه گاري پيترز |
مرشح الحزب الديمقراطي لعضوية مجلس لاشيوخ عن مشيگن (الدرجة 2) 2026 |
آخر شاغل للمنصب |
- CS1 الإنجليزية الكندية-language sources (en-ca)
- CS1 errors: missing title
- CS1 errors: bare URL
- CS1 errors: unsupported parameter
- CS1 الإنجليزية الأمريكية-language sources (en-us)
- Short description is different from Wikidata
- مواليد 31 أكتوبر
- مواليد 1984
- شهر الميلاد مختلف في ويكيداتا
- يوم الميلاد مختلف في ويكيداتا
- Articles with empty listen template
- Articles with hatnote templates targeting a nonexistent page
- أشخاص أحياء
- أمريكان من أصل مصري
- علماء أوبئة أمريكان
- باحثو رودس أمريكان
- مسلمون أمريكان
- خريجو مدرسة أندوڤر الثانوية (مشيگن)
- Articles created via the Article Wizard
- أطباء من دترويت
- خريجو جامعة مشيگن