عملية الجزيرة الخضراء

عملية الجزيرة الخضراء
Operation Bulmus 6
جزء من حرب الاستنزاف
الجزيرة الخضراء السويس.jpg
التاريخ 19 يوليو 1969
الموقع الجزيرة الخضراء، خليج السويس
النتيجة تدمير محطة رادار إنذار مبكر وتشويش إلكتروني المصرية
نصر مصري
المتحاربون
Flag of Israel.svg شايطت 13
Flag of Israel.svg سايرت متكال
Flag of United Arab Republic.svg مصر
القادة والزعماء
Flag of Israel.svg زئڤ ألموگ
Flag of Israel.svg عامي أيالون
Flag of United Arab Republic.svg المقدم سعد أمين (قائد الحامية)
العميد بطرس زغلول (قائد اللواء)
الرائد عباس شحاتة (قائد فصيلة الإشارة)
محمد عبد الحميد ومصطفي عبد الرحيم ومجدي بشارة قليني
القوة
40+[1] سايرت متكال و شايطت 13[2] مصر: ~70 مشاة
الصاعقة: 12 كوماندوس
الإصابات والخسائر
سايرت متكال: 3 قتلى الوغى[2]
شايطت 13: 3 قتلى الوغى[3]
32[4]-80[2]. قتلى الوغى

غارة الجزيرة الخضراء Green Island Raid أو العملية بولموس-6 Operation Bulmus 6، كانت غارة عسكرية قامت بها وحدات عمليات خاصة في قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) ضد محطة رادار إنذار مبكر وتشويش إلكتروني مصرية تقع على الجزيرة الخضراء الصغيرة في خليج السويس (على بعد 3.5 كم جنوب مدينة السويس) في ليلة 19 يوليو 1969 وانتهت برد الغارة وصمود القوة المصرية.

تقع الجزيرة الخضراء فى منتصف خليج السويس. بحيث تبعد عن كل من مدخل القناة 3 كيلومتر _ ميناء السويس - ميناء الأدبية - الشط 2 كيلومتر _ رأس سدر - ميناء السخنة 4 و 5 كيلومتر).

الجزيرة الخضراء كانت ضمن القواعد البريطانية في مصر قبل الجلاء. وهي موقع محصن ضد القنابل و كان يمثل قمة الازعاج بالنسبة لاسرائيل و كذلك موقع انذار مبكر ضد الغارات و رغم أن مساحتها 190 متر فى 90 متر فقط إلا أنها كانت تحتوى على مدفعية أرضية و مدافع مضادة للطيران و نقطة أرصاد و انذار مبكر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العملية

بدأت العملية فى الساعة الثانية عشرة ليل 19 يوليو، كانت قواتنا نحو مائة جندى و5 ضباط، و30 صندوقا لقنابل يدوية، بالإضافة إلى قذائف لهب وذخائر وألغام بحرية تم زرعها تحت المياه لمواجهة ضفادع إسرائيل البشرية. واجهت هذه القوات إنزال حوالى 800 جندى إسرائيلى حاولوا التسلل بصمت لذبح كل الجنود المصريين، لتبدأ مواجهة عنيفة عجز الإسرائيليون خلالها عن دخول الصخرة بدماء شهدائنا. نفدت الذخيرة، وأصبح عدد جنودنا 24 فقط، وطلب مجدى بشارة إمدادا من قائد الجيش الثانى، فأرسل له 40 جنديا عبر لانش بحرى لكنهم استشهدوا بغارة إسرائيلية قبل وصولهم، وبعدها رفض قائد الجيش تكرار الإمداد قائلا لـ«بشارة»: «حارب بما هو موجود لديك»، فقال له بشارة: «أرجوك بعد 10 دقائق افتح كل مدفعية الجيش الثانى على الموقع لإبادة كل من فيه»، فرد قائد الجيش: «انت مجنون» فقال بشارة: «نموت أفضل من سقوط الموقع»، أعطى بشارة أوامره لجنوده بنزول المخابئ، وتم فتح النيران ليحدث ما توقعه، فالقوات الإسرائيلية لم تتحمل وانسحبت، وأثناء الانسحاب طاردهم أبطالنا بمدفعين فأغرقوا لنشات إسرائيلية، وقتل 62 وإصابة 110 إسرائيليا، وهذا ما أعلنته إسرائيل، وبشارة يتوقع عددا أكثر، وفى الساعة السادسة صباحا حطت 3 طائرات إسرائيلية على سطح المياه لانتشال خسائرهم. أعطى بشارة أمرا لجنوده بعدم الرد على أى غارة أخرى، لكن العريف محمد إبراهيم الدرديرى كان على مدفع رشاش يطلق 3600 طلقة فى الدقيقة، فشاهد طائرتين إسرائيليتين «ميراج» قادمتين، وفور وقوعهما فى دائرة التنشين فتح النيران فأوقعهما، فجنت إسرائيل لتكثف غاراتها بالطائرات يوم 20، فواجهها أبطالنا العظام، لتخسر إسرائيل «17» طائرة.

العقيد الشهيد إبراهيم الرفاعى الذى جاء إلى مجدي بشارة فى إحدى ليالى الحصار الثماني، وكان الجندى محمد زكي عبده يرقد وأحشاؤه خارج بطنه، وذراعه تحت صخرة تبلغ نحو 20 طنا، وبشارة ينظر إليه بألم وعجز، فلما شاهد «الرفاعى» هذا الجندى طلب آلة حادة ليدق بها على ذراع الجندى حتى فصل ذراعه وحمله فى لنشه وبعد شهور فوجئ بشارة بالجندى يدق على بابه بعد علاجه.[5]


تفاصيل إسرائيلية في 2015

ومع حلول الذكرى السادسة والأربعين للمعركة كشفت إسرائيل عن محاضر الجلسات السرية للجنة الدفاع والخارجية فى الكنيست للاستماع إلى الإفادات التى أدلى بها لأعضاء اللجنة وزير الدفاع موشيه ديان، ورئيس الأركان حاييم بر ليف، والجنرال عيزر فايتسمان، وعدد من كبار الضباط.[6]

تشير الوثائق إلى أن عملية الجزيرة الخضراء جاءت ردا على مقتل العشرات من جنود الجيش الإسرائيلى على جبهة القناة خلال القصف المدفعى المتبادل مع القوات المصرية، ومن أجل تغيير الآلية، وردع الرئيس المصرى جمال عبدالناصر عن الاستمرار فى حرب الاستنزاف. ولذلك فقد اقترحت القيادة العسكرية القيام بعمليتين منفصلتين ومتواليتين فى حين ألغيت عملية ثالثة تقضى بإنزال قوات كوماندوز غرب القناة.

كان القوات الإسرائيلية فى الشهر السابق للعملية ــ مايو ــ تكبدت خسائر كبيرة على يد القوات المصرية التى نجحت فى قتل وجرح ما يزيد على 160 جنديا إسرائيليا خلال عمليات قامت بها شرقى القناة. أما عن توقيت العملية فقد اختير لها أن تتزامن مع هبوط سفينة الفضاء أبولو 11 بقيادة رائد الفضاء أرمسترونح على القمر عندما يكون العالم مشغولا بهذا الحدث.

وتكشف الوثائق أن الهجوم على الجزيرة كان محل خلاف بين القيادة العسكرية من جانب وبين صغار الضباط من جانب آخر، فقد شكك كثير من الضباط ومن بينهم عوزى ديان ابن شقيق وزير الدفاع موشيه ديان فى خطورة العملية وتعريض حياة الجنود للخطر، بينما كان رئيس الأركان والقيادة السياسية يرون أنها عملية ضرورية. وبحسب الوثائق فقد قيل لعوزى ديان: بدلا من أن تسوى طائرات سكاى هوك الجزيرة بالأرض، فإنه من المتوقع زرع الرعب فى قلوب المصريين.

فى شهادتهم أمام اللجنة قال كبار الضباط «أردنا أن نقتل أكبر عدد من المصريين فى هذا الموقع الحصين على القناة، وأن نرد لهم ما فعلوه بنا، وأن نصل إلى أصعب نقطة لدى المصريين لا مثلما فعلنا حتى الآن من الوصول إلى الجبهة الداخلية المصرية المكشوفة، أو المواقع الضعيفة على خليج السويس».

وأرجع القادة الإسرائيليون السبب فى كثرة عدد القتلى إلى طبيعة أرض الجزيرة «أردنا أن نتجنب قدر الإمكان أن يصاب جنودنا، وقلنا منذ البداية إن مقتل عشرة جنود يعنى الفشل».

وثمة مبرر آخر ساقه القادة لزيادة عدد القتلى الإسرائيليين «عرفنا أن المصريين ينتظرون عملا كبيرا من قبلنا. كنا نظن أنهم يعتقدون أن هذه هى العملية الكبيرة التى ستقلل من استعدادهم، ومن ثم نفاجئهم بالضربة الجوية. الأمر كله مسألة حظ. فلولا مصرى واحد يحمل مدفعا رشاشا، وآخر ألقى قنبلة يدوية لانتهت العملية دون قتلى أو انتهت بقتيلين فقط».

التوابع

بعد الغارة الإسرائيلية، استغل سلاح الجو الإسرائيلي الثغرة في الدفاعات الجوية المصرية لإطلاق العملية بوكسر، التي اشتبك فيها مع القوات الجوية المصرية في أكثر من 300 اشتباك جوي وغارات قصف. وقد قام الكوماندوز الإسرائيليون بنحو 80 غارة على طول قناة السويس حتى أنهى وقف اطلاق النار في 1970 حرب الاستنزاف. عامي أيالون تلقى ميدالية الشجاعة، أعلى أوسمة إسرائيل، لأعماله أثناء المعركة.[7]

طالع أيضاً

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Time
  2. ^ أ ب ت The Israeli Commando Assault on Green Island
  3. ^ Illustrated Directory of Special Forces, R. Bonds and D. Miller, Zenith Imprint, 2002, p.60
  4. ^ Israeli Elite Units since 1948, Sam Katz, Osprey Publishing 1988, p.31
  5. ^ سعيد الشحات (2013-10-03). "معركة الجزيرة الخضراء والبطل مجدى بشارة". صحيفة اليوم السابع.
  6. ^ ترجمة: محمد حامد (2015-10-07). "إسرائيل تكشف أسرارًا جديدة عن معركة الجزيرة الخضراء". صحيفة الشروق المصرية.
  7. ^ Ami Ayalon, MK