طرابلس (لبنان)

طرابلس(طرابْلُس)
موقع مدينة طرابلس
موقع مدينة طرابلس
الإدارة
دولة Flag of لبنان لبنان
محافظة محافظة الشمال
قضاء قضاء طرابلس
جغرافيا
طرابلس is located in لبنان
طرابلس
طرابلس
موقع طرابلس، لبنان
إرتفاع 0 م

طرابلس هي مدينة لبنانية عاصمة محافظة الشمال تكنى بالفيحاء. ثاني أكبر مدن لبنان بعد بيروت.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

طرابلس هي تعريب لكلمة Τρίπολις) Tripolis) اليونانية والتي تعني المدن الثلاث[1]. ويعود الاسم للقرن التاسع قبل الميلاد حيث أُسس على أرضها أول اتحاد من نوعه في عالم ذلك الزمان، لثلاث من مدن فينيقيا القديمة: صور وصيدا وارواد[2]،نشأت عنه مدينة فينيقية بثلاثة أحياء عمرانية وهي "محلاتا"، "مايزا" و "كايزا". شكلت تلك المدينة فيما بعد بأحيائها العمرانية الثلاثة النواة الأساسية التي قامت عليها طرابلس اليوم.

كما عرفت المدينة باسماء مختلفة عبر العصور. فبرسائل تل العمارنة سميت "دربلي". في أثار اخرى سميت "أهلية" أو وهلية[3]. وبمنحوتات انتصارات الغزو الاشوري للمدينة، سيمت "مهالاتا"، "مهلاتا"، "مايزا" و"كايزا [4].

بين القرنين السادس والرابع ق. م. ارتقى شأن طرابلس بين المدن الفينيقية حيث أصبحت عاصمة للاتحاد الفينيقي، وأصبح اسمها "آثر" – Athar، وهذا ما كشفت عنه قطع النقود المسكوكة فيها بتاريخ 189 -188 ق. م. والتي صكّت في العهد اليوناني ولكنّها تحمل كتابة فينيقية تدل على اسم طرابلس الفينيقي.[5].


دخلها اليونانيون في القرن الرابع قبل الميلاد ، وأطلقوا عليها اسم ” تريبوليس – Tripolis “أي المدينة المثلثة. وقد ظلت تحمل هذا الاسم طوال العصور التاريخية التي تتالت عليها من الرومان حتى العرب الذين دخلوا عليها في القرن السابع الميلادي فعرّبوا الاسم إلى ”أطرابلس“[بحاجة لمصدر] بإضافة الهمزة في أوّلها تمييزا لها عن ”طرابلس الغرب“، ومن ثمّ حذفت الهمزة وأصبحت ”طرابلس“. ولقد سميت طرابلس ومنطقتها بـ"إمارة طربلس" ثم بـ"دولة طرابلس" ثم "مملكة طرابلس المشرقية".

أما الصليبيون، فدعوها "تريبل" وجعلوها مركز مقاطعة طرابلس. لقّبت "بالمدينة المقدّسة" في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. كما دعيت ايام العرب بالفيحاء وما زالت هذه الصفة ملازمة لها حتى اليوم. وتسمى حاليا طرابلس الشام أو طرابلس الشرق، تمييزاً لها عن طرابلس العاصمة الليبية.


موقعها

ساحل مدينة طرابلس

تقع طرابلس على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتربط المدن الساحلية بمدن سوريا الداخلية، وبالتالي بمدن العراق والخليج عن طريق ممر "طرابلس- حمص" الطبيعي الذي لعب دورا ً مهما ً عبر العصور. أما بيروت واللاذقية فكلتاهما تفصلهما عن الداخل سلسلة جبلية تعيق حركة النقل وخاصة أثناء الشتاء، لذلك تعتبر طرابلس منفذا ً لسوريا الداخلية والعراق والخليج العربي على البحر المتوسط.

هي مركز محافظة لبنان الشمالي، والعاصمة الثانية للبنان بعد بيروت التي تبعد عنها حوالي 85 كلم نحو الشمال، وتبعد عن الحدود اللبنانية-السورية الشمالية نحو 30 كلم ،تبلغ مساحتها حوالي 15 كلم2، بما فيها الميناء. وتقع أمام ساحلها مجموعة جزر صغيرة أهمها: جزيرة الرامكين وجزيرة النخل وجزيرة سنني. وقد أعلنت جميعها عام 1993 محمية طبيعية بحرية تعرف باسم محمية جزر النخل. وأقيمت منارة لهداية السفن على الجزيرة الأولى.

تشرف طرابلس على سلسلة جبلية ترتفع قممها إلى ما فوق 3000م تكسوها غابة الأرز والثلوج الدائمة، وتنتشر على سفوح تلك السلسلة المصايف ذات المناظر الخلابة، والمياه العذبة والهواء العليل.

يخترق طرابلس نهر يتدفق من مغارة قاديش في أعالي جبل المكمل، يعرف محليا ً بنهر أبو علي نسبة إلى "أبو علي بن عمار" أحد ولاتها من أسرة بني عمار الذين حكموا طرابلس في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي. يشطر نهر "أبو علي" طرابلس شطرين، شرقي وغربي، يصل بينهما الجسر الجديد الذي أقيم حديثا ً بعد طوفان النهر عام 1995، وهو يغذي تربتها ويروي بساتينها التي تغطي سهلها الخصيب.

مناطقها

طرابلس القديمة

أبي سمراء، قبة النصر، باب التبانة، السويقة و الجسرين، الميناء، باب الرمل، ضهر المغر، البحصاص، المعرض، والزاهرية. وضاحيتيها: البحصاص والبداوي، بالإضافة إلى شريطين ضيقين على امتداد شاطىء البحر، واحد باتجاه الشمال، و الآخر باتجاه الجنوب.

تاريخ المدينة

تؤكد المصادر التاريخية والتنقيبات الأثرية أنّ طرابلس كانت احدى مدن الفينيقيين، حيث أسسوا فيها أوّل اتحاد لدويلات صيدا، وصور، وأرواد، وبذلك يمكن اعتبار طرابلس أوّل اتّحادٍ أممي في التاريخ[بحاجة لمصدر].

يتميّز ساحل طرابلس بمجموعة من التشكيلات الجغرافية التي يمكن استعمالها كموانئ للسفن والمراكب، ويتميّز أيضاً بوجود مجموعة من الجزر، هي الوحيدة في لبنان، وقد لعبت تلك الجزر دوراً هاماً في السيطرة على الطرق العسكرية والتجارية في المنطقة. ففي العصر الهيليني، وبالتحديد في ظلّ حكم خلفاء الاسكندر الأكبر، لعبت طرابلس دور قاعدة بحرية كبيرة وذات استقلالية نسبية. أمّا في العصر الروماني، بلغت المدينة أوج تطورها واحتوت على العديد من المعالم الهامّة. ودّمرت طرابلس في العام 551 خلال العهد البيزنطي وذلك بفعل زلزال مدمّر أدّى إلى انقضاض البحر عليها.

عادت طرابلس للعب دور هام كقاعدة عسكرية ابتداءً من العام 635 في عهدالأمويين. وفي العصر الفاطمي، تميّزت طرابلس بحكم ذاتي مستقّل وأصبحت مركزاً للعلم لا مثيل له في المنطقة. وفي بداية القرن الثاني عشر، حوصرت طرابلس ثمّ سقطت بيد الإفرنج الصليبيين في العام 1109. تضررت معظم معالم المدينة بشكل كبير، وبخاصة مكتبتها المعروفة باسم "دار العلم" والتي كانت تضم في كنفاتها ثلاثة ملايين مخطوط وكانت تنافس في غناها مكتبة بغداد.

لوحة تمثل سقوط طرابلس الصليبية بيد المماليك

وفي العهد الصليبي، أصبحت مدينة طرابلس عاصمة كونتية طرابلس. وفي العام 1289، فُتحت طرابلس على يد المنصور قلاوون سلطان مصر والشام الذي أعطى أوامره بهدم المدينة القديمة، والتي كانت تقع فيما يعرف حاضراً باسم الميناء، وبنائها من جديد في السهل المنبسط تحت قلعة طرابلس. واتخذها سلاطين المماليك طوال قرنين وربع القرن من الزمان عاصمة لنيابة السلطنة، وأقيمت فيها عشرات المساجد والمدارس، والزوايا، والتكايا، والخوانق، والرُّبط، والحمّامات، والخانات، والقياسر، والطواحين، ومن أشهر معالمها: الجامع المنصوري الكبير، وجامع التوبة، وجامع العطار، والبرطاسي، والسيد عبد الواحد المكناسي، وطينال، والمدرسة القرطاوية، والشمسية، والنورية، والناصرية، والخانوتية، والسقرقية، والطواشية، والخيرية حُسْن، والعجمية، والحمصية، والقادرية، والحججية، والظاهرية، ومن خاناتها: خان الحريريين، والمصريين، والعسكر، والصاغة (الصابون)، والتماثيلي (بالميناء)، ومن حمّاماتها: حمام الحاجب، وعزّ الدين الموصلي، والنوري، والعطار، والدوادار، وغيره. وأقيمت لها عدة بوابات في مختلف الاتجاهات، وتشعّبت حاراتها ودروبها وأزقّتها الملتوية والممتدّة تحت عقود الدّور والمنازل التي توفّر لها حماية ذاتيّة بحيث تحوّلت في معظمها إلى سراديب ودهاليز وساباطات سريّة لا يعرف السيّر فيها إلاّ أهلها، بمعنى أن بناءها وخِططها كانت عسكرية دفاعية حسب مقتضيات ذلك العصر، وأقيم على امتداد ساحلها من رأس الميناء إلى رأس النهر ستة أبراج حربية للمرابطة فيها، هي: برج الأمير أيتمش، وبرج الأمير جُلُبّان، وطرباي (الشيخ عفّان)، والأمير الأحمدي (الفاخورة)، والأمير برسباي (المعروف بالسباع)، وبرج السلطان قايتباي (المعروف ببرج رأس النهر)، وللدفاع عن المدينة إذا دهمها العدوّ. كما جرى ترميم الحصن الذي أسّسه "ابن مجيب الأزدي"، وأعاد بناءه "ريموند دي سان جيل"، وحوّله نائب السلطتة "سيف الدين أسندمر الكرجي" إلى قلعة كبيرة.

ودخلت طرابلس تحت السيادة العثمانية حين انتصر الأتراك على المماليك في "مرج دابق" سنة 922 هـ/ 1516 م. وأبقوا على النظام المتّبع فيها بتعيين الكُفّال والنوّاب لبضع سنوات، إلى أن أصبحت تؤجّر للإقطاعيين الذين ينيبون عنهم من يتولّى حكمها وذلك اعتباراً من سنة 928 هـ/ 1522 م.

ساعة التل، هدية السلطان عبد الحميد إلى الطرابلسيين

وأوجد العثمانيون عدّة مناطق سكنية جديدة أحاطت بمدينة المماليك، فازدادت عمراناً واتساعاً، وتضاعف عدد مساجدها ومدارسها وزواياها وتكاياها وحمّاماتها وخاناتها، حتى بلغ ما فيها 44 خاناً، وتجاورت المساجد والمدارس، بل تلاصقت، وكثر عددها بشكل يثير العجب، حتى أنّ المدرسة كانت تفصلها عن المدرسة القريبة منها مدرسة أخرى مجاورة، وبلغ عددها قبل ثلاثمائة سنة ونيّف أكثر من ثلاثمائة وستين مسجداً ومدرسة، على عدد أيام السنة. ومن المعالم العثمانية: تكية الدراويش المولوية، وحمّام العظم (الجديد)، وجامع محمود بك السنجق، وجامع محمود لطفي الزعيم (المعلّق)، والجامع الحميدي، وسبيل الباشا الوزير محمد باشا، وسبيل الزاهد، والتكية القادرية، وساعة التل. وأعادوا بناء القلعة والأبراج والحصون الساحلية والبوّابات. واستعادت الميناء (طرابلس القديمة) دورها التجاري، فكثُرت فيها القُنصليات الأوروبية، وأقيمت الوكالات والمخازن الضخام لإستيعاب المنتجات والبضائع الصادرة والواردة من القطن، والسكر، والصابون، والقماش، والفواكه، والثمار، والعطور، والجلود، والحبوب، وغيره.

ويُعتبر عهد الأتراك في طرابلس أطول العهود الإسلامية التي خضعت لسيادتها، حيث امتدّ حكمهم نحو نيّفٍ وأربعة قرون، باستثناء ثماني سنوات خضعت فيها للحكم المصري حين دخلها "إبراهيم باشا" ابن محمد علي الكبير سنة 1832 م. واتخذها قاعدة عسكرية أثناء حملته على بلاد الشام وأقام فيها. وعادت إلى الأتراك العثمانيين بعد جلاء المصريين عنها سنة 1840 م. ثم خضعت للإنتداب الفرنسي سنة 1918 م. فكانت "ساعة التل" آخر ما تركه العثمانيون من آثار في طرابلس.

بقيت رائدة المدن الساحليّة حتى عام 1920 ، عندما أصبحت كغيرها من المدن الساحليّة جزءا ً من دولة لبنان الكبير . ومع دولة الاستقلال 1943 ، أصبحت طرابلس العاصمة الثانية بعد مدينة بيروت ، وأصبحت عاصمة محافظة لبنان الشمالي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مناخها

مناخ طرابلس معتدل بفضل موقعها على البحر المتوسط، شتاؤها معتدل ماطر يمتد لحوالي 4 أشهر، وصيفها حار متوسط الرطوبة يمتد حوالي ال5 أشهر، أما الخريف والربيع فهما فصلان انتقاليان، وهما الأكثر جمالا وروعة حيث تتنشق المدينة رائحة أزهار الليمون المنتشرة في البساتين.

معدل حرارتها السنوي 19,5 درجة مئوية،أدنى المعدل الشتوي 12,8 مئوية، وأعلى المعدل الصيفي 25 مئوية. بين شواطئ طرابلس الدافئة، وجبالها العالية، أقل من ساعة واحدة تنقلنا من الصيف إلى الشتاء، ومن التزلج على الماء إلى التزلج على الثلج.

الآثار الدينية الإسلامية

فاق عدد آثار طرابلس في آخر إحصاء أجرته بلديتها منذ أكثر من عشر سنوات المئتي أثر. هذا العدد يجعلها موقعا ً أثريّا ً هاما ً. وهي بآثارها أغنى المدن على الساحل السوري بكامله، وتأتي بعد القاهرة بعدد آثارها المملوكية. تعود أغلبية هذه الآثار إلى العهد المملوكي، يليه العهد العثماني فالعهد الصليبي والبيزنطي، ويقول الدارسون: أن مباني مدينة الميناء الحديثة قائمة على أنقاض المدينة البيزنطية. ويوجد في المدينة العديد من الجوامع العريقة منها:

  • الجامع المنصوري الكبير: يعد من أعظم المساجد الجامعة في طرابلس. وهو أوّل معلم معماري يقام في طرابلس المملوكيّة.
  • جامع العطار: من أكبر جوامع طرابلس وثالثها من حيث الأهمية. أسسه "بدر الدين بن العطار" أحد عطاري طرابلس الأثرياء عام 751 هـ. على نفقته الخاصة فنسب إليه.
  • جامع البرطاسي: يعرف بجامع ومدرسة البرطاسي أو البرطاسية، وقد سمي نسبة إلى مؤسسة "عيسى بن عمر البرطاسي".
  • جامع الأويسي: حمل اسم مشيّده "محي الدين الأويسي" الذي بناه عام 865 هـ. هناك ضريح لمحمود بك السنجق، صاحب المسجد المعروف باسمه في التبّانة.
  • جامع التوبة: يقع على الضفة اليسرى لنهر أبي علي حيث الجسر الجديد في محلّة الدباغة بالقرب من خان العسكر. عرّضه موقعه لأضرار بالغة أثناء فيضانات نهر أبي علي التي حدثت في طرابلس مرات عديدة، جُدّد إبّان العهد العثماني على يد الأمير ”حسين بن يوسف سيفا“ .
  • جامع طينال: شيده نائب السلطنة الأمير "سيف الدين طينال الحاجب" سنة 736 هـ. يأتي ثانيا ً بعد الجامع الكبير. يتمتع بطراز هندسي إسلامي مميز يلفت الانتباه بقبابه الأربع المختلفة الأشكال والأحجام، وبمئذنته المربعة.

مدن توأمة

إيطاليا نابولي, إيطاليا

سوريا دمشق, سوريا

قبرص لارنكا, قبرص

الپرتغال فارو, البرتغال

وصلات خارجية


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المراجع

  1. ^ أو المدينة المثلثة
  2. ^ Lebanon in Pictures By Peter Roop, Sam Schultz, Margaret J. Goldstein. p. 17.
  3. ^ جوادبولس، Les Peuples Et Les Civilisations Du Proche Orient، صفحة 308
  4. ^ حاييم بوتوك، تجولات -2، تاريخ اليهود، ص 169
  5. ^ فيليب حتي، تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، صفحة 225


Flag of Lebanon.svg هل أنت مهتم ببلد الأرز لبنان ؟ ستجد الكثير من المعلومات عنه في بوابة لبنان.