تي‌إي نورث

تي‌إي نورث ، هو كابل اتصالات بحرية يصل بين فرنسا ومصر طورتها ألكاتل لوسنت.[1] يمتد الكابل بطول 3,100 كم وتصل قدرته إلى أكثر من 20 ت.بيت/ث. على 8 أزواج من الألياف البصرية.[2]

الإنشاء

يعتبر كابل تي‌إي نورث من أهم المشروعات الإقليمية التي تبنتها المصرية للاتصالات والتي تعتبر من أكبر المشاريع المستقبلية، الذي يستفيد من موقع مصر الجغرافي، ويمتد هذا المشروع لأكثر من 3000 كيلو متر ليصبح من أكبر أنظمة الكابلات البحرية في العالم من حيث الكثافة مما يمكن الشركة من استغلال الطلب المتزايد على خطوط الـ IP في آسيا والهند وربطها بالمنطقة الغربية للكرة الأرضية فيسهم في تقليل تكلفة السعة الترددية التي تتحملها المصرية للاتصالات والشركات التابعة لها.

وخلال 2008 كانت الشركة قد أعلنت الشركة توقيع ثلاث عقود لبيع 25% من السعة الكلية للمشروع، كما حققت تقدماً ملحوظاً في اختيار شركائها من كبرى الشركات العالمية مثل ألكاتل لوسنت للاستفادة من خبراتهم في هذا المشروع.

نقاط الإنزال

  1. مارسيليا،[1] بورش دو رون، فرنسا
  2. أبو تلات،[2] محافظة الإسكندرية، فرنسا

حوادث انقطاع

في 22 مارس 2013، عانت بعض المناطق في محافظات مصر المختلفة من بطء شديد في الإنترنت ووصل البطء الى حد الانقطاع الكامل في بعض المناطق بحسب مستخدمين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي تصريح لوزير الاتصالات المصري، م. عاطف حلمي أكد وجود قطع في كابل تي إي نورث الخاص بالشركة المصرية للاتصالات، وأن العطل محدود على مصر ولا تتجاوز نسبة الأعطال 15%، والتأثير الأكبر يتركز على منطقة غرب الهند. حسب تصريحات وزير الاتصالات، فسبب انقطاع الكابل قد يكون نتيجة اضطرابات الحالة الجوية أو رسو إحدى السفن بشكل عشوائي، ولكنه لم يرجح السبب الأخير.[3]

تبين أن سبب الانقطاع أن ناقلة النفط الهندية إم تي بي إلفانت تسببت لدى مرورها في المياه الاقليمية المصرية بالقرب من سواحل الإسكندرية في إنقطاع كابلات الاتصالات البحرية سيكم، تي‌إي نورث، إي‌أي‌جي. قامت قوات البحرية المصرية باحتجاز 12 من طاقم السفينة الهنود لأربع أشهر وكذلك تحفظت على الناقلة.[4]

طالب البحرية المصرية والمصرية للاتصالات بتسوية قيمتها 40 مليون دولار، وفي 30 يونيو 2013، وبعد مفاوضات مع السفارة الهندية، وقعت المصرية للاتصالات المشغل الرئيسي للإنترنت في مصر اتفاقية تسوية بقيمة 12.5 مليون دولار. وبموجب هذا الاتفاق سيتحمل ممثلي السفينة تكاليف الإصلاح وقطع الغيار وإعادة الشيء لأصله وعليه تم رفع الحجز التحفظي عن السفينة أمام المحاكم المصرية.[5]

التجسس على كابلات الاتصالات

في 1 يوليو 2015 كشفت مجلة لوبس الأسبوعية أن فرنسا قامت بعمليات تنصت على الاتصالات عبر الكابلات البحرية بين أوروپا وباقي العالم. وأفادت المجلة أن العملية أطلقت بأمر من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، فيما قام خلفه فرانسوا اولاند بتوسيع رقعتها وشرع سراً هذه الممارسات.[6]

وذكرت المجلة أن الرئيس السابق ساركوزي أمر في مطلع 2008 المديرية العامة للأمن الخارجي (أجهزة استخبارات)، بإقامة محطات سرية على السواحل الفرنسية للتنصت على كابلات الاتصالات البحرية، مستندة إلى شهادات عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين الذين رفضوا ذكر أسمائهم.

وبعد ذلك، سمح خلفه فرنسوا اولاند، الذي انتخب عام 2012، للمديرية العامة للأمن الخارجي بتوسيع رقعة عملياتها وشرع سرا هذه الممارسات من خلال القانون الجديد حول الاستخبارات الذي أقر في 24 يونيو، وفق المجلة.

وجرت عمليات التنصت بمساهمة شركات فرنسية كبرى، وأوضحت مجلة لوبس أنه تم التنصت على خمسة كابلات رئيسية على الأقل خلال تلك الفترة بمساعدة شركة أورانج للاتصالات ومجموعة ألكاتيل-لوسنت، ومن بينها الكابل تي إيه تي 14 نحو الولايات المتحدة وآي مي وي نحو الهند، وسي-مي-وي 4 نحو جنوب شرق آسيا وآيس نحو غرب أفريقيا.

وذكرت المجلة أن المديرية العامة للأمن الخارجي عقدت اتفاقاً سرياً مع جهاز الاستخبارات البريطاني جي سي اتش كيو في إطار الاتفاقية الدفاعية المعروفة لانكستر هاوس الموقعة عام 2010 بين نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديڤد كاميرون.

وبحسب الصحيفة، فإن عمليات التنصت هذه هي التي "تبرر الاعتدال المدهش (في رد فعل ساركوزي واولاند) بعد الكشف عن قيام وكالة الأمن القومي (الأمريكية) بالتنصت عليهما".

وكشفت وثائق سربها موقع ويكيليكس ونشرت في 24 يونيو 2015 أن الولايات المتحدة تنصتت على آخر ثلاثة رؤساء فرنسيين بين 2006 و2012 على أقل تقدير.

كما تنصتت أجهزة الاستخبارات الأمريكية على وزيري اقتصاد متتاليين فرنسيين ومارست التجسس الاقتصادي في فرنسا، بحسب وثائق ويكيليكس.

انظر أيضاً

المصادر