تأسيس المملكة العراقية

المملكة العراقية هي النظام الملكي الذي أسسه البريطانيون في العراق إثر اضطرابات ثورة العشرين و خروج فيصل بن الحسين من دمشق على يد الفرنسيين الذين دخلوا سوريا . استطاع فيصل أن يحصل على تأييد عارم من الشعب العراقي ليكون ملكا على البلاد و اضطر إثرها لتوقيع اتفاقيات امتياز مع الإنكليز . مرت المملكة العراقية بظروف موضوعية قاهرة منذ تأسيسها جراء النشأة الفتية للدولة والقوى الدولية الطامحة للسيطرة على مقدراتها والهيمنة على سياساتها وعلى رأسها بريطانيا . منذ البداية انشطرت مراكز القوى السياسية إلى تيارين مختلفين في التوجهات والتي تمثل اللاعب الرئيس في المسرح السياسي فهنالك طبقة النخبة الوطنية التي لعبت دوراً في تأسيس الدولة العراقية من السياسيين والضباط المنتمين للجمعيات السرية التي كانت تنادي باستقلال العراق عن الدولة العثمانية كون ارتباطه مع الولايات العربية الاخرى اكثر من ارتباطاً مع الدولة التركية كما عمل هذا التيار على استقلال العراق عن السياسة البريطانية وهيمنتها على مصالحه الاقتصادية.

لعبت بعض العوامل المحلية والإقليمية والدولية ، دورا في تهيئة الظروف المؤاتية للإطاحة بالحكم الملكي ، اكثرها اهمية تكمن في ان الحكم الملكي ومنذ تأسيسه كان يحمل بين جنباته النقيضين النزعة الوطنية من جهة وممالاة النفوذ البريطاني والمستعمر السابق ذو اليد الطولى في العراق والمنطقة من جهة ثانية . ويتجاذب هاذين النقيضين استناداً لاهواء هذا الملك او ذاك أو انتماءات وبرامج هذه الوزارة او تلك فكانت نهاية النظام الملكي بنتيجة ثورة 14 تموز عام 1958.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثورة العربية الكبرى

الشريف حسين الهاشمي نقيب أشراف مكة والحجاز وقائد الثورة العربية الأولى

دخلت ولايات العراق مع سائر الولايات العثمانية الحرب العالمية الأولى ضد بريطانيا والحلفاء، ورأى الحلفاء ضرورة معالجة مصيرها في حالة هزيمتها ، وهو ما تجلّى في اتفاقية سايكس - بيكو بين فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية على إقتسام مناطق الإمبراطورية العثمانية التي وقعت عام 1916 ، كان من الضروري للحلفاء تأييد مطالب العرب الطامحين بالاستقلال ككيان واحد مطالبين باستضافة الخلافة ثانية على اراضيهم كعامل ضغط على الجيش العثماني.

أعلن الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية في 10 يونيو 1916م واستطاعت القوات العربية الثائرة أن تستولي في أقل من ثلاثة أشهر على جميع مدن الحجاز الكبرى ، ولم يلبث أن بويع الشريف حسين ملكًا على العرب. نكل التحالف الاوربي بتعهداته للعرب حيث احتلوا المناطق العربية التي اتفق على تحريرها من الاتراك ، وتعمقت الخلافات بين العرب والإنجليز مع إطلاق بريطانيا لوعد بلفور في نوفمبر 1917م بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.


الاحتلال البريطاني للعراق

بيرسي كوكس الحاكم العام للعراق

كان العراقيون يأملون تحقيق الاستقلال نظرًا لوعود بريطانيا للشريف حسين من جهة خاصة بعد نجاح الثورة العربية ضد الأتراك العثمانيين، وكذلك وعود بريطانيا لهم بالاستقلال والحرية من جهة أخرى، مما دفعهم لعدم مساعدة الأتراك خلال الحرب. الا ان العراقيون فوجئوا بالقوات المحتلة تنصب السير بيرسي كوكس المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي حاكما عسكريا بريطانيا في العراق ، وأصبح فيما بعد المندوب السامي ورئيس وزراء حكومة الإدارة المدنية ، فوضع أنظمة وقوانين مستمدة من الهند، وفرض الضرائب. على نمط الإدارة في الهند وعمدوا إلى تأمين مقتضيات الاحتلال ومتطلباته بالعمل على "تهنيد" العراق وخاصة القسم الجنوبي منه، وذلك بإشاعة النظم والقوانين والمبادئ الإدارية الهندية تمهيدًا لضم جنوب العراق إلى الهند.

ثورة العشرين

تحوّل شعور الشعب العراقي إلى نقمة ثورية وبادروا إلى تشكيل جمعيات تطالب بالاستقلال، مثل حرس الاستقلال وجمعية العهد، اللتين تأسستا عام 1919م. ثم تطورت الامور على شكل ثورة عارمة . الأمر الذي أثار استياء الشعب العراقي وغضبه مما دفعه الشعب العراقي للثورة عام 1920م شملت معظم المدن العراقية للتخلص من الاحتلال ونيل الاستقلال.

الحكومة الوطنية المؤقتة

عبد الرحمن النقيب

بعد ان عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 على اثر ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني ،وضد سياسة تهنيد العراق . حيث اصدر المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس اوامره بتشكيل حكومة وطنية عراقية انتقالية برئاسة نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب الكيلاني وتشكيل المجلس التاسيسي الذي تولى من ضمن العديد من المهام وانتخاب ملكاً على عرش العراق ، و تشكيل الوزارات والمؤسسات والدوائر العراقية ، واختيار الساسة العراقيين لتولي المهم الحكومية.

أسرعت الحكومة البريطانية إلى تشكيل أول حكومة وطنية مؤقتة برئاسة عبد الرحمن الكيلاني نقيب أشراف بغداد ، ووُضِع مستشار إنجليزي بجانب كل وزير. وأعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية رشحت لها الأمير فيصل بن الشريف حسين ملكًا على العراق، 23 أغسطس/ اب 1921م بعد إجراء استفتاء شعبي كانت نتيجته 96% تأييدًا لفيصل. أجبرت بريطانيا فيصل على توقيع معاهدة معها في 10 أكتوبر/ تشرين1 1922م تضمنت بعض أسس الانتداب .

المجلس التأسيسي العراقي

عبد الوهاب بيك النعيمي عضو المجلس التاسيسي

صدرت الإرادة الملكية في 19 أكتوبر 1922م بتشكيل المجلس التأسيسي ليقر تاسيس الوزارات والمؤسسات الحكومية وصياغة دستور المملكة ، وقانون انتخاب مجلس النواب، والمعاهدة العراقية البريطانية. واختير عبد الرحمن النقيب الكيلاني اول رئيس وزراء في المملكة العراقية ، ثم خلفه الشخصية الوطنية عبد المحسن بيك السعدون, كما سمح الملك فيصل بإنشاء الأحزاب السياسية على النمط الأوروبي في عام 1922 م. وفي عام 1924 تم التصديق على معاهدة 1922 م التي تؤمن استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم وحسم مشكلة الموصل .

وقد تشكل المجلس من الشخصيات البارزة والفاعلة من مدنيين وعسكريين على الساحة الوطنية ،والذين لعبوا دورا في استقلال العراق وتأسيس دولته، منهم نقيب اشراف بغداد عبد الرحمن النقيب الكيلاني و عبد المحسن بيك السعدون الذي اصبح لاحقا رئيساً للوزراء وبكر صدقي الذي قاد أول انقلاب عسكري في المنطقةعام 1936 ورشيد عالي الكيلاني باشا الذي اصبح عام 1941 رئيسا لوزراء حكومة الإنقاذ بعد دخول العراق في الحرب العالمية الثانية والفريق نوري السعيد باشا والفريق جعفر العسكري الذي تولى وزارة الدفاع ، وعبد الوهاب بيك النعيمي الذي كان ناشطا في الجمعيات السرية التي تدعو لاستقلال العراق ، والذي جمع ودون المراسلات والمداولات والتي سميت "يوميات تاسيس العراق" ، والمتضمنة للحقائق والأحداث وراء الكواليس والتي لعبت دورا في تأسيس المجلس التاسيسي والدولة العراقية عام 1921.

المملكة العراقية الاولى والمملكة العراقية الثانية

عبد المحسن بيك السعدون

مرت المملكة العراقية بظروف موضوعية قاهرة منذ تأسيسها جراء النشأة الفتية للدولة والقوى الدولية الطامحة للسيطرة على مقدراتها والهيمنة على سياساتها وعلى رأسها بريطانيا . اما على الصعيد الداخلي و من خلال مراسلات عبد الوهاب النعيمي عضو المجلس التأسيسي ، على الصراع السياسي المترتب على التناقض الفكري بين مراكز القوى المنشطرة إلى تيارين مختلفين في التوجهات والتي تمثل اللاعب الرئيس في المسرح السياسي فهنالك طبقة النخبة الوطنية التي لعبت دوراً في تأسيس الدولة العراقية من السياسيين والضباط المنتمين للجمعيات السرية التي كانت تنادي باستقلال العراق عن الدولة العثمانية كون ارتباطه مع الولايات العربية الاخرى اكثر من ارتباطاً مع الدولة التركية كما عمل هذا التيار على استقلال العراق عن السياسة البريطانية وهيمنتها على مصالحه الاقتصادية والمعارضين لها من اعضاء المجلس التأسيسي ورئيسه عبد الرحمن النقيب الذي اصبح اول رئيس وزراء للعراق فيما عرف بالحكومة الانتقالية ، ومن زعماء هذا التيار تحت تاييد الملك فيصل الاول و الملك غازي وعبد الرحمن النقيب وعبد المحسن السعدون ورشيد عالي الكيلاني وياسين الهاشمي وطه الهاشمي وغيرهم . أما التيار الأخر فيتمثل بمجموعه اخرى من السياسيين والضباط الذين يرون بضرورة ارتباط العراق ببريطانيا وشجعوا هيمنتها على اقتصاده وسياسته وهم مجموعة الساسة والضباط المتأثرين بالمندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس وممثلة المصالح البريطانية في العراقية مس بيل والتي لعبت دوراً كبيراً في رسم السياسة العراقية وتتويج الملك فيصل الاول على عرش العراق ، ومن زعماء هذا التيار الذي لاقى تاييد من الوصي على العرش الامير عبد الاله هم نوري السعيد و صالح جبر وناجي شوكت وغيرهم.

لعبت بعض العوامل المحلية والإقليمية والدولية ، دورا في تهيئة الظروف المؤاتية للإطاحة بالحكم الملكي ، اكثرها اهمية تكمن في ان الحكم الملكي ومنذ تأسيسه كان يحمل بين جنباته النقيضين النزعة الوطنية من جهة وممالاة النفوذ البريطاني والمستعمر السابق ذو اليد الطولى في العراق والمنطقة من جهة ثانية . ويتجاذب هاذين النقيضين استناداً لاهواء هذا الملك او ذاك أو انتماءات وبرامج هذه الوزارة او تلك. وقد درجت الحضارات على اطلاق مسمى الدولة الاولى والثانية والثالثة على دولها عند تغير الحقبة بتغير التوجهات العقائدية للبلد وذلك على اثر سقوط الوزارة او الدولة او المرور بحالة احتلال كما حدث في فرنسا عند تسمية الجمهورية الفرنسية الاولى والثانية الخ والمانية الرايخ الاول والرايخ الثاني والرايخ الثالث ، وعلى هذا الاساس يمكن تقسيم فترة حكم النظام الملكي إلى حقبتين متعارضتين في التوجهات السياسة والعقائدية والبنى الاستراتيجية.

الحقبة الاولى- او المملكة العراقية الاولى

الملك فيصل الاول

تمثلت الحقبة الاولى- او المملكة العراقية الاولى بزعامة الملكين فيصل الاول وغازي الاول بكونها فترة تأسيس الدولة العراقية وبناها التحتية وتميزت بالنزعة الوطنية والطموح لبناء دولة تستظيف عاصمة الخلافة بعد سقوطها في تركيا متنافسة مع الاسرة العلوية في مصر والاسرة السعودية في الحجاز ومن اهداف هذه الدولة اعادة الوحدة مع الولايات العربية المنحلة عن الدولة العثمانية والتي تشكلت منها دولا حديثة ناقصة الاستقلال وقد عرف الملك فيصل الاول برجاحة عقلة ودبلوماسيتة وابتعاده عن المواقف الحادة في سياسته الداخلية والخارجية خصوصا مع الانجليز الا ان توجهات الملك غازي الاول 19331939 الوطنية والاكثر صرامة ومن ثم وزارة رشيد عالي الكيلاني باشا 1941 المناهضة للمد البريطاني كان لها الأثر والصدى لدى الشارع العراقي الذي أصيب بإحباط كبير عند دخول الجيش البريطاني وإسقاط الحكومة بغية تنفيذ استراتيجيات الحرب العالمية الثانية في العراق والمنطقة .

الملك غازي الاول المعظم

حكومة الانقاذ الوطني وثورة رشيد عالي الكيلاني باشا

ادت الوفاة المفاجئة للملك غازي والملابسات الغامضة التي رافقت الحادث والتي كانت تشير إلى تورط بريطاني مع نوري السعيد والامير عبد الاله في الحادث ، وزاد ذلك من نقمة الجماهير مما اجج الراي العام ضد الحكومة وانشطر السياسيون والعسكريون إلى مجموعتين ، الاولى ثورية طامحة للاستمرار بنهج الملك الراحل كنوع من الوفاء لشخصه ومبادئة الوطنية والوحدوية وثأئرا لاغتياله وكانت بزعامة رشيد عالي الكيلاني باشا رئيس دوان الملك غازي والوزير المخضرم ومعه مجموعة الضباط الوطنيين العقداء الاربعه صلاح الدين الصباغ وكامل شبيب ومحمود سليمان وفهمي سعيد, والمجموعة الثانية بزعامة الامير عبد الاله ونوري السعيد باشا وجميل المدفعي وحمت سليمان. فألف الكيلاني وزارته التي سميت بحكومة الانقاذ الوطني بسبب ضغط الشارع وتردي الوضع الاقتصادي وجمع الكيلاني من حوله السياسيين والعسكريين من اعضاء جمعيات الاستقلال السرية السابقة ومن المعروفين بولائهم للملك غازي او من ذوي الافاق التحررية والاستقلالية عن النفوذ البريطاني وبدا بسلسلة من الاجراءات لتقويض النفوذ البريطاني والتقرب من الدول العربية وطرح مشاريع الاتحاد معها. واصبح العراق ملاذا للوطنيين والتحرريين ومنهم مفتي القدس أمين الحسيني والكنفاني وغيرهم.

رشيد عالي الكيلاني باشا

استغل ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا العمليات العسكرية للانقضاض على الثورة بتنسيق من نوري السعيد وعبد الاله اللذان هربا خارج العراق تمهيدا لاسقاط الثورة كانت استراتيجية الحلفاء في الحرب السيطرة على الشرق الاوسط لعمقها الاستراتيجي للعمليات الحربية من جهه وللحاجة الملحة للنفط وقود الالة الحربية ، وهذا ما اعطى بريطانيا الغطاء الدولي للهجوم على العراق واحتلاله ومن ثم اسقاط حكومة الثورة واعدام اعضاء حكومة الانقاذ الوطني العقداء الاربعة وهرب رشيد عالي الكيلاني باشا مع امين الحسيني إلى ايطاليا ثم المانيا محاولا تحرير العراق وباقي الاقطار العربية التي احتلتها بريطانيا وفرنسا . وبدا يصدر البيانات الثورية من محطة خصصها له هتلر سميت "صوت العرب" من برلين بادارة الاعلامي العراقي الشهير يونس بحري, حيث اخذت حركته بعدا عربيا وتحرريا عالميا ولاقت بياناته الموجهة إلى الشعب العربي وقيادات الجيوش العربية ودعوته للانقضاء على "الحكومات الفاسدة" و"دحر المستعمر" ، لاقت صدى ايجابي خصوصا لدى الثوار الفلسطينيين والجيوش المصرية والسورية واليمنية التي تاثرت بالحركة ،حيث وبعد الخسارة في الحرب العربية الاسرائيلية عام 1948 قامت حركة انقلاب في سوريا وثورة يوليو في مصر وثورة 1948 في اليمن .

ادى احتلال العراق من قبل بريطانيا واسقاط حكومة ثورة مايو / مايس 1941 وما لقيه الضباط من التنكيل والإعدام، إلى نقمة الشعب والقوات المسلحةالتي بالاساس كانت ناقمة على مقتل الملك غازي وسوء الاوضاع الاقتصادية بسبب عدم تصرف الحكومة جراء ظاهرة الكساد العالمي في الثلاثينيات اضافة إلى سلسلة القرارات والمعاهدات الاستعمارية التي ابرمتها الحكومة.

الحقبة الثانية – او المملكة العراقية الثانية

أما الحقبة الثانية – او المملكة العراقية الثانية فتتمثل في مرحلة ما بعد خروج القوات البريطانية استهلت بتشكيل نوري السعيد باشا لوزارته وهو المعروف بحنكته وشكيمته وبوطنيته وحبه للعراق وولائه لحكومة " صاحب الجلالة " البريطاني ، عاقدا العزم على تأسيس حلف يظم الوصي على العرش سمو الأمير عبد الإله الهاشمي وبعض مراكز القوى من الوزراء والشخصيات التي تمثل الطوائف والأعراق المختلفة.

تسلسلت الوزارات التي غلب عليها طابع الصراعات وممالاة القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وتنفيذ مصالحها . كما اتسمت حركة بناء البلد بوتيرة منخفضة عما كانت عليه في " الحقبة الاولى- او المملكة العراقية الاولى " . كما انعكست هذه السياسات والصراعات على المواقف العربية التي كانت تلعب دورا كبيرا في السياسة المحلية للأقطار العربية بسبب نشأتها الحديثة التي تأتت من انسلاخ هذه الأقطار عن وطن عربي واحد كان تحت الحكم العثماني على شكل ولايات وإمارات مرتبطة بالدولة المركزية في الأستانة ( اسطنبول). فبدأ الحكم الملكي يتخذ مواقف هدفها تنفيذ المصالح البريطانية في المنطقة على حساب مصالح بعض الدول العربية كعدم الجدية بالوقوف ضد تأسيس "اسرائيل " على ارض فلسطين وخسارة الحرب في 1948 ، وعدم الوقوف مع مصر في العدوان الثلاثي عليها وحملة العداء على سوريا والتوتر مع السعودية .