الجامع الأموي (حلب)

(تم التحويل من المسجد الكبير في حلب)
جامع حلب الكبير
Aleppo-Great-mosque-Alp.jpg
منار المسجد في 2011
الدين
الارتباط إسلام
الوضع مغلق مؤقتاً
الموقع
الموقع سوريا حي الجلعوم، حلب، سوريا
العمارة
المعماري حسن ابن مفرج السارميني
النوع المعماري مسجد
النمط المعماري عمارة سورية قبل الإسلام، سلجوقية، مملوكية
اكتمل 715، القرن 13
المواصفات
القباب 1
المآذن 1 (تدمرت أثناء الثورة السورية 2011-2013)
المواد Stone

الجامع الأموي الكبير في حلب هو أحد أكبر جوامع المدينة، وأحد المعالم الإسلامية التاريخية فيها، وأحد مواقع التراث العالمي. أنشئ هذا الجامع في العصر الأموي في مدينة حلب التي تعتبر أقدم مدينة في التاريخ. يطلق عليه البعض اسم جامع زكريا بسبب تقليد يقول بوجود قطعة من جسد النبي زكريا في الجامع. يقوم الجامع اليوم على مساحة من الأرض يبلغ طولها 105 أمتار من الشرق إلى الغرب، ويبلغ عرضه نحو 77.75 متر من الجنوب إلى الشمال وهو يشبه إلى حد كبير في مخططه وطرازه الجامع الأموي الكبير بدمشق.

تعرض الجامع لأذى كبير خلال الحرب الأهلية السورية سنة 2013 نتج عنه تدمير أجزاء منه وسقوط مئذنته التاريخية.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ الجامع

الجامع الأموي الكبير في حلب
  • يعود تاريخ بناء المسجد إلى العهد الأموي (96 هـ - 716 م) حيث تشير أغلب المصادر أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك هو الذي أمر بتشيده ليضاهي به ما شيده شقيقه الوليد بن عبد الملك في جامع بني أمية الكبير,وبعضها ينسب بناء المسجد للخليفة الوليد بن عبد الملك. بني المسجد في وسط المدينة على بستان المدرسة الحلاوية التي كانت أصلاً كنيسة للروم بنتها هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين.
  • في أوائل الخلافة العباسي ,قام البعض بنقب حجارة المسجد ورسومه ونقلها إلى جامع الأنبار في العراق الأمر الذي ساهم في استحالة معرفة حالة الجامع عند بناءه
  • في عام 962 مـ احرق نقفور فوكاس إمبراطور الروم الجامع الكبير.
  • قام الأمير أبو المعالي سعد الدولة بإصلاح الجامع من جديد.
  • في عام 1169 م شب حريق كبير في الجامع.
  • قام الملك العادل نور الدين زنكي بترميم الجامع وزاد في مساحته.
  • منح المماليك اهتماماً خاصا للجامع وجعلوا له شخصا يحرسه طيلة اليوم.[2]
  • إن الوضع الحالي للمسجد في أبعاده وأقسامه ـ فيما عدا مئذنته ـ يعود إلى عصر المماليك, وخاصة الملك الظاهر بيبرس، والسلطان قلاوون وابنه الناصر محمد.


وصف ابن جبير للجامع

إن وصف ابن جبير في رحلته في حلب، لهذا الجامع الذي زاره سنة (580 هـ / 1183 م) يبين حالة المسجد قبل حريقه مع الأسواق سنة (564 هـ / 1168 م) وترميمه من نور الدين زنكي فيقول: "إنه من أحسن الجوامع وأجملها في كافة البلاد الإسلامية، قد أطاف بصحنه الواسع بلاط كبير متسع مفتح كله أبواباً قصرية الحسن إلى الصحن، عددها ينيف على الخمسين، والبلاط القبلي الحرم لا مقصورة فيه فجاء ظاهر الاتساع". ثم يصف المحراب والمنبر وزخارفهما فيقول "ما أرى في بلدٍ من البلاد منبراً على شكله وغرابة صنعته، واتصلت الصنعة الخشبية منه إلى المحراب فتجللت صفحاته كلها خشباً على تلك الصنعة الغريبة وارتفع كالتاج العظيم على المحراب، وعلا حتى اتصل بسمك السقف وقد قوّس أعلاه.. وهو مرصع كله بالعاج والأبنوس. إن المنبر والمحراب الذي يصفه ابن جبير قد صنع في الوقت الذي أمر فيه نور الدين زنكي بصنع منبر للمسجد الأقصى، نقله فيما بعد صلاح الدين بعد تحرير القدس سنة (583 هـ / 1187 م). ومن المؤكد أن صناع هذا المنبر وهم معالي وأولاده المذكورون على منبر المسجد الأقصى الذي أحرقه الصهاينة سنة 1969، أي أنه يحمل نفس الشكل والزخارف في الجامع الأموي في مدينة حلب, ولقد قام هؤلاء بصنع محراب مدرسة الحلوية على غرار محراب مسجد حلب الذي وصفه ابن جبير. إذ إن ورشة أولاد معالي كانت تعمل في فناء الحلوية المجاور للجامع الكبير في حلب, على أن المنبر الحالي يعود إلى أيام الملك الناصر محمد, والمحراب الحالي يعود إلى عصر السلطان قلاوون، كما سنرى في وصف الجامع كما هو الآن بشكل المتكامل وزخارفه وكل فخامته.

أقسام الجامع الأموي

مئذنة الجامع الأموي الكبير
  • الأبواب
    • الباب الشمالي, يقع إلى جوار المئذنة.
    • الباب الغربي, ينفذ إلى شارع المساميرية.
    • الباب الشرقي, وينفذ إلى سوق المناديل.
    • الباب الجنوبي, ينفذ إلى سوق النحاسين.
  • الصحن
    • صحن واسع محاط بأروقة ثلاثة، وحرم في الجهة القبلية والصحن مغطى ببلاط رخامي بلونين أصفر وأسود وبتشكيلات هندسية ما زالت تميز هذا الصحن، وتعود إلى العصر العثماني وقد جددت مؤخراً. وتنفتح على الصحن عقود عشرة من الجانبين وستة عشر عقداً في الشمال ومثلها في الجنوب، وفي وسط الصحن مطاهر حديثة مغطاة بقبة.
  • المئذنة
    • وهي ليست المئذنة الأساسية بل مئذنة جديدة بنيت على مراحل منذ عهد الأمير سابق بن محمود بن مرداس عام 472 هـ حتى عهد الصلطان تتش بن ألب أرسلان. والمئذنة مربعة المسقط يبلغ ارتفاعها نحو خمسة وأربعين متراً(45 م)حتى شرفة المؤذن، أما طول ضلعها فيبلغ نحو 4,95 م
  • بيت الصلاة
  • المنبر
  • المحاريب
  • حجرة الخطيب
  • الحجرة النبوية
  • الحجازية
    • حجرة خاصة بالنساء لأداء الصلاة, وسميت بالحجازية لأنها كانت منزل أهل الحجاز.[3]
  • الأروقة

أهمية الجامع

يذكر أن الجامع الأموي في حلب اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة، فلا يكاد عصر من العصور التاريخية الإسلامية إلا وله شاهد في المسجد، إضافة إلى ذلك فان القرارات المصيرية المهمة والأحداث التي ارتبطت بالجامع قد أكسبته أهمية خاصة. < بلدنا أون لاين.[4] كما يحتوى الجامع على كنوز هامة, في الحرم سدة من الخشب المزخرف بألوان مختلفة مع كتابة تشير إلى عصر بانيها "قره سنقر كافل حلب" ويعود المنبر إلى عصر الملك الناصر محمد، وصنعه محمد بن علي الموصلي، كما تشير الكتابة عليه، وهو من أجمل المنابر مزخرف بالرقش العربي الهندسي المركب من خشب الأبنوس والمنزل بالعاج والنحاس البراق ويعود المحراب إلى عصر السلطان قلاوون وقد تم بإشراف كافل حلب قره سنقر سنة (681 هـ / 1281 م) وهو مبني بالحجر المشقف بزخارف هندسية رائعة وكما هو الأمر في الجامع الأموي في دمشق، فإن ضريحاً يطلق عليه اسم الحضرة النبوية، ويقال إنه يحوي قبر النبي زكريا، موجود وفيه أشياء ثمينة محفوظة، منها مصاحف شريفة كتبها كبار الخطاطين السوريين والأتراك، وفيها قناديل قديمة مذهبة ومفضضة وقواعد شمعدان ولقد أنشئ هذا الضريح منذ عام (907 هـ / 1500 م) ورمم مراراً، وكانت آخر الترميمات سنة (1030 هـ / 1620 م) وكسيت جدرانه الثلاثة بألواح الخزف القاشاني وأقيم باب الضريح وفوقه قوس من الحجارة بلونين أسود وأبيض إن أروع ما يحويه هذا المسجد، هو مئذنته المربعة المرتفعة خمسين متراً والتي جددت سنة (873 هـ / 1094 م) بديلاً عن مآذن أموية نعتقد أنها كانت أربع مآذن في أركان المسجد، وكانت مربعة ولا شك على غرار جامع أمية الكبير بدمشق والجوامع الأخرى التي أنشئت في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.

الثورة السورية

تأثر الجامع بالمعارك الدائرة في حلب خلال الحرب الأهلية السورية سنة 2013 وتعرضت مكتبته التاريخية للحرق نتيجة للمعارك الدائرة حول محيطه. كما انهارت مئذنته التاريخية في 24 نيسان 2013 وسط اتهامات بين المعارضة والنظام.[5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تهدم المئذنة

حجم الدمار الذي لحق بمئذنة المسجد حيث سقطت المئذنة بأكملها

في حين كانت الإشتباكات في المدينة القديمة في ذروتها في محاولات لقوات النظام للسيطرة على المسجد الذي كان الجيش السوري الحر قد أعلن بسط السيطرة الكاملة عليه للمرة الثانية في وقت سابق، تبادل الثوار والحكومة السورية الإتهامات بشأن تهدم مئذنة المسجد، حيث اتهمت وكالة الأنباء السورية سانا أن "إرهابيين" قاموا بتفجير المئذنة[5].في حين اتهم ناشطون معارضون قوات النظام بقصف مئذنة المسجد بدبابات متمركزة في حي السبع بحرات مما أدى لتهدم المئذنة بالكامل، حيث كان الناشطون قد بثوا صوراً للمسجد تظهر المئذنة على هيئة أكوام من الأحجارة.[5].و قد قال الناشطون نقلاً عن الثوار اتهامهم النظام بتفخيخ باللألغام الجامع الأموي لدى إنسحابه منه ليقوم الثوار ببسط السيطرة عليه، وقد قال الثوار أيضاً بأنهم إستطاعوا تفكيك جميع الألغام عدا التي كانت في المسجد عدا التي كانت في الرواق الشمالي والمئذنة بسبب كونها في الجهة الشمالية من المسجد وهي الجهة التي تطل على دوار السبع بحرات الذي لا يبعد أكثر من ثلاثمئة متر عن المسجد وحيث تتمركز قناصة قوات النظام بالمباني المحيطة بالدوار، وقد أوضح أحد الثوار أن القناصة المطلون على المسجد كانوا قد كثفوا ضرباتهم على ساحة المسجد بغية إعاقة تحركات الثوار المسيطرين على المسجد من جهة ومن جهة محاولة إعادة السيطرة عليه والتي تترافق بإشتباكات عنيفة من قبل قوات النظام التي تحاول التقدم نحو المسجد[6].في حين قال المرصد السوري أنه "من الممكن أن تكون المئذنة انهارت من تلقاء نفسها بسبب آثار المعارك العنيفة خلال الأشهر الماضية"[7].

معرض الصور

لمصادر

  • الاعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، القسم الأول – الجزء الأول ,ابن شداد
  • الجامع الأموي الكبير بحلب، تاريخه ومعالمه الأثرية فارس محمد كامل
  • حلب تاريخها ومعالمها التاريخية, شوقي شعث

وصلات خارجية