المستظلون بظل الله يوم القيامة

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah-eser-green.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

يعتقد المسلمون أن يوم القيامة شديد الكرب عظيم الأهوال على الكّفار والفاسقين، في ذلك اليوم الذي لا ملجأ منه الا بالالتجاء إلى الله، ولا مهرب منه إلا بالهروب إليه. وقد تعهد الله لأصناف من عبادة بألا يتعرضوا لهذه الأهوال وتلك الشدائد بل ينالون حمايته ورعايته ورحمته، إذا ما اتصفوا بواحدة من الخصال الواردة في الحديث الآتي : " عن أبي هريرة عن النبي محمد قال : سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمامٌ عدلٌ، وشابٌ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلقٌ في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ فقال : إني أخاف الله، ورجلٌ تصدّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (صحيح بخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين.)

في هذا الحديث النبوي يبين الرسول محمد أصنافاً من عباد الله لا يتعرضون لأهوال يوم القيامة وشدائده بل يكونون في حمايته ورعايته ورحمته جزاءً لما قدموه من أعمال صالحة في الحياة الدنيا، وفيما يأتي تبياناً لهذه الأصناف السبعة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإمام العادل

جعل الرسول محمد الامام العادل في هذا الحديث النبوي الشريف

في طليعة من يتفضل الله عليه يوم القيامة بتأمينه من أهوالها وشدائدها. وفي هذا إشارة إلى عظم دوره في تحقيق مصالح الناس ومنافعهم كافة[من صاحب هذا الرأي؟]، وخطورة منصبه القائم على تنفيذ الأحكام الشرعية من غير إفراط ولا تفريط ؛ فعليه تقع مسؤولية إنصاف المظلوم، ونصرة الضعيف، وتلبية حاجات المحتاج، وبث الأمن والاستقرار في نفوس رعيته وتحقيق الحياة الكريمة لهم ؛ لذا كان جزائه في الآخرة من جنس فعله في حالتي عدله وتقصيره.

الامام العادل هو الامام الذي يخاف الله[بحاجة لتأكيد][من صاحب هذا الرأي؟] وله دور في تحقيق المصالح الناس ومنافعهم


شاب نشأ في عبادة الله

خلق الله الناس جميعاً لعبادته

. والعبادة في الإسلام تشمل أداء الصلاة والصيام والزكاة والحج وما يتعلق بهما من تلاوة للقرآن الكريم والدعاء، كما تشمل كل قول وعمل يلتزم به المسلم مرضاة الله من إخلاص في النية وصدق في الحديث وأمانة في العمل وسعي في تحقيق رفعة وطنه وخدمة أمته.

فإذا ما شبَّ الإنسان من ذكر أو أنثى على عبادة الله، وحرص على التمسك بها وملازمتها في شبابه بالرغم من غلبة الشهوة وقوة الباعث على اتباع الهوى، دل ذلك على شدة تقواه لله وغلبة محبته لدينه هوى نفسه وشهوتها ؛ لذلك يستحق أن ينال ثواب الله وحمايته ورعايته ورحمته يوم القيامة.


رجلٌ قلبه معلق بالمساجد والصلاة فيها

المسجد هو المكان الذي جعله الله لعبادة المؤمنين ؛ لإظهار فريضة من أكبر الفرائض فيه وهي الصلاة، وفي تعلق قلب المسلمي بأداء الصلاة في المساجد وانتظاره أوقاتها فيه فلا يصلي صلاة ويخرج منها إلا وهو منتظر وقت صلاة أخرى ؛ دليلٌ قويٌ على شدة إيمانه وحرصه على إرضاء ربه. لذلك فقد استحق من نال هذه الخصلة أن يكون ممن ينال ثواب الله وحمايته ورعايته ورحمته يوم القيامة.


رجلان تحابا في الله

الحب من أكثر الروابط ثباتاً ومتانة بين الناس، ومن أصدق الوسائل للتعبير عن إنسانية الإنسان، ومن أكبر القوى التي تدفع صاحبها للعمل والإخلاص، كما أنه علامة من علامات الإيمان.[ما هي؟]

ولا شك أن حبّاً اتخذ الإيمان بالله أساساً للعمل وللعلاقة بين الناس هو الذي يؤدي إلى خدمة الدين بأمانة وصدق، ويُحقق تماسك أبناء المجتمع ووحدتهم.[بحاجة لتأكيد] لذلك جعل الله لكل من تحابا في الله سواء أكانا رجلين أو امرأتين، ودواما على محبته حتى لو تفرقا من مجلسهما بأن ينالا ثواب الله وحمايته ورعايته ورحمته يوم القيامة.[ما هي؟]

رجلٌ عفَّ عن محارم الله

الغرائز والشهوات فطرة فطر الله الناس عليها[محل شك]، وهي طاقة كامنة في النفس الإنسانية تجدد عزائم صاحبها وتدفعه لإعمار الأرض. إلا أن هذه الغرائز والشهوات إن لم تتبع وفق الأحكام الشرعية وضوابطها تُصبح سبباً من أسباب فساد المجتمع وانحراف أفراده وهلاكهم في الدنيا والأخرة.[بحاجة لتأكيد]

وقد ذكر رسول الله محمد في هذا الحديث فتنة دعوة المرأة ذات المنصب والجمال الرجل إلى الفاحشة، وبالرغم من وجود الغريزة ودوافعها ومحرضاتها يكون رد الرجل الرفض خشية الله، والحرص على الالتزام بشرعه. فقوق بمثل هذه القوة تُقدم طاعة الله ورضاه، تستحق بتقديمها وتفضيلها هذا، أن يكون صاحبها من ذكر أو أنثى ممن ينال ثواب الله وحمايته ورعايته ورحمته يوم القيامة.

رجلٌ تصدق بالسر والعلن

المال قوة يحقق بها الإنسان رغباته وشهواته في الحياة الدنيا. كما أنه من أكبر الوسائل التي يمكن أن يقترب بها العبد إلى الله ؛ وذلك لتعدد مجالات الخير والصلاح التي تنال من خلاله سواء على مستوى الأفراد وتلبية حاجاتهم من مأكل وملبس، ومشرب، وخدمات...، أم على مستوى الدولة والمساهمة في دعم قوتها، وتعزيز مكانتها العلمية والاقتصادية. ومبادرة الإنسان من ذكر أو أنثى إلى التصدق بالقليل من المال وكثيره ؛ دليل واقعي على محبة الله وشعوره الصادق بحاجات الآخرين والعمل المباشر على تلبيتها. ولا شك أن في التأكيد على إخفاء الصدقة برهان عملي على إخلاص النية في هذا العمل وان الدافع له إنما هو محبة الله لا الشهرة وحديث الناس. ومن ملك إخلاصاً مثل هذا كان كافياً عند الله أن ينال ثوابه ورعايته وحمايته ورحمته يوم القيامة.

رجلٌ بكى من خشية الله

يحث الرسول محمد المسلمين في هذا الحديث على الذكر الخالص لله والنية الصادقة فيه عندما أبان بأن الله قد جعل لكل صاحب عين من ذكر أو أنثى فاضت عيناه بالبكاء من خشية الله بعيدة عن الرياء، نصيباً من ثوابه وحمايته ورعايته ورحمته يوم القيامة.

الكلمات الدالة: