الشيخ عبادة، ملوي

Coordinates: 27°49′N 30°53′E / 27.817°N 30.883°E / 27.817; 30.883
(تم التحويل من الشيخ عبادة)
الشيخ عبادة، ملوي، المنيا
أنصنا
أنتينوپوليس
مدينة أثرية
پورتريه مومياء in encaustic from Antinoopolis. The woman's hairstyle recalls portraits of Sabina, wife of the emperor Hadrian. 2nd Century. Louvre collection.
پورتريه مومياء in encaustic from Antinoopolis. The woman's hairstyle recalls portraits of Sabina, wife of the emperor Hadrian. 2nd Century. Louvre collection.
الشيخ عبادة، ملوي، المنيا أنصنا is located in مصر
الشيخ عبادة، ملوي، المنيا أنصنا
الشيخ عبادة، ملوي، المنيا
أنصنا
موقع أنصنا في مصر
الإحداثيات: 27°49′N 30°53′E / 27.817°N 30.883°E / 27.817; 30.883
البلد مصر
المحافظةمحافظة المنيا
المركزمركز ملوي
التأسيس130م
أسسهاالإمبراطور هادريان
التعداد
 (2006)[1]
 • الإجمالي
7٬155

أنصنا (وتُعرف أيضاً بـأنتينوبوليس وأنطينوبوليس و Antinopolis أو Antinoöpolis أو Antinoë (Greek: Ἀντινόου πόλις، بالقبطية) هي مدينة أثرية عريقة تقع على الضفة الشرقية من نهر النيل بمركز ملوي في محافظة المنيا بصعيد مصر، وتُعرف حالياً بقرية الشيخ عبادة[1]. تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، حيث تجمع بين حضارات متعاقبة تمتد لأكثر من ألفي عام، من العصر الفرعوني مروراً باليوناني والروماني والقبطي وصولاً إلى العصر الإسلامي[2]. بلغ عدد سكان القرية 7,155 نسمة في تعداد 2006، منهم 3,803 رجال و3,352 امرأة[1].

التسمية

تعددت أسماء المدينة عبر العصور. في العصر الفرعوني كانت تُعرف بـ"بيسا" (Bésa)، وهو اسم إله فرعوني قديم[1][3]. وفي سنة 130م، أنشأ الإمبراطور الروماني هادريان مدينة جديدة على أرض بيسا، وأطلق عليها اسم "أنتينوبوليس" (Antinoöpolis) تخليداً لذكرى غلامه أنتينوس الذي غرق في النيل[1][4]. وعندما دخل العرب مصر، عرّبوا الاسم إلى "أنصنا"[1][5]. وفي العصر الإسلامي، سُميت القرية بـ"الشيخ عبادة" نسبة إلى الصحابي عبادة بن الصامت الذي فتحها واستقر بها وبنى مسجداً يحمل اسمه[6].

التاريخ

المدينة الغامضة في جنوب المنيا.
خريطة مركز ملوي.
بيت مارية القبطية وأختها سيرين في قرية الشيخ عبادة، ملوي، مصر.

العصر الفرعوني

كانت المنطقة في العصر الفرعوني تُعرف بـ"بيسا"، وكانت مركزاً لعبادة الإله بيسا والإلهة حتحور[4][7]. وتُشير المصادر إلى أن المدينة كانت مقراً دائماً لـ"سحرة فرعون"، حيث ذكر المقريزي في كتابه "الخطط" أن سحرة فرعون كانوا منها[2][7]. كما تضم المنطقة بقايا معبد ضخم يعود إلى عصر رمسيس الثاني، كان مخصصاً لعبادة آلهة الأشمونين وعين شمس، وأقامه تكريماً للإله تحوت الممثل على شكل قرد[6][4].

العصر الروماني

أسس الإمبراطور هادريان مدينة أنتينوبوليس عام 130م على الطراز اليوناني، لتكون مركزاً لعبادة أنتينوس المؤله[1][7]. تمتع سكان المدينة بحق المواطنة الرومانية، وأُعفوا من ضريبة الرأس، وسُمح بزواج المصريين من الرومان[6]. ازدهرت المدينة في العصر الروماني، وكانت بها مسرح ومعابد وقوس نصر وشوارع متوازية ذات أعمدة متبادلة[6]. وفي عهد ديوكلتيانوس (286م)، أصبحت أنتينوبوليس عاصمة لإقليم طيبة (الصعيد الأعلى)[4].

العصر القبطي

لعبت أنصنا دوراً محورياً في التاريخ المسيحي المصري. تُعد المدينة نقطة البداية للتقويم القبطي (تقويم الشهداء)، الذي يبدأ من سنة 284م، وهي السنة التي تولى فيها ديوكلتيانوس الحكم وبدأ اضطهاداته للمسيحيين[7]. كان بالمدينة ثماني كنائس واثنا عشر ديراً، ومنها خرج عدد كبير من الشهداء والقديسين، منهم القديس أريانوس والي المدينة، والقديس قلته الطبيب، والقديس بقطر بن رومانوس[5]. كما ارتبطت المدينة بالعائلة المقدسة، حيث تضم "بئر السحابة" التي زارتها العائلة المقدسة واستراحت عندها[5].

العصر الإسلامي

بعد الفتح الإسلامي لمصر، وفد الصحابي عبادة بن الصامت إلى القرية، حيث علم من الأهالي أنها المنطقة التي جاءت منها مارية القبطية زوجة النبي محمد[6][3]. وقد ذكر المقوقس في رسالته إلى رسول الله أن السيدة مارية وأختها سيرين لهما شأن عظيم عند القبط[8]. فقرر عبادة بن الصامت البقاء وبنى مسجداً في المكان الذي كان به منزل أسرة ماريا[6][3]. يُعد هذا المسجد من أقدم مساجد المحافظة، وقد جُدد في عهد الخديوي إسماعيل عام 1277هـ/1860م، ويضم مئذنتين أيوبية وعثمانية[6]. أُعفيت القرية من الخراج في عهد معاوية بن أبي سفيان[3].

الآثار والمعالم

تضم المنطقة العديد من الآثار المهمة، منها:

  • أطلال المدينة القديمة: التي لا تزال جدرانها وبقايا أعمدة معبد رمسيس الثاني ظاهرة حتى الآن[2]. ويُقال إن بالبلدة معبداً فرعونياً على طراز معبد الأقصر[8].
  • المسرح الروماني: لا تزال جدرانه قائمة بالقرب من البوابة الجنوبية[4].
  • قوس النصر: الذي بُني في عهد الإسكندر سيفيروس[4].
  • مقبرة سابين: وهي مقبرة نبيلة رومانية اكتشفها عالم الآثار ألبير جاييه، واشتهرت بالشال المزخرف الذي دُفنت به، والموجود حالياً في متحف اللوفر بباريس[9].
  • بئر السحابة: التي زارتها العائلة المقدسة[5].
  • كوم الاستشهاد: تل مرتفع كان يُنفذ فيه حكم الإعدام في المسيحيين[5].
  • النفق الأرضي: يُقال إن هناك ممراً تحت الأرض يربط بين قرية الشيخ عبادة وقرية الأشمونين، ويمر تحت نهر النيل بطول حوالي 7 كيلومترات، إلا أن هذه الرواية لم تؤكدها المصادر الأثرية الرسمية[8].

الشيخ عبادة اليوم

تضم قرية الشيخ عبادة حالياً مسجد الشيخ عبادة الذي يحوي مئذنتين أيوبية وعثمانية، وآثار منزل السيدة ماريا القبطية التي ما زالت موجودة ويقصدها الزائرون[6].

الديموغرافيا

حسب إحصاءات سنة 2006، بلغ إجمالي السكان في الشيخ عبادة 7.155 نسمة، منهم 3.803 رجل و3.352 امرأة.[10]


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "الشيخ عبادة، المنيا". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-09-10.
  2. ^ أ ب ت "بالصور". مصراوي. 2024-06-20. Retrieved 2026-09-10. {{cite web}}: Text "حكاية لها العجب.. ماذا تعرف عن قرية سحرة فرعون؟" ignored (help)
  3. ^ أ ب ت ث "بالصور.. قرية ماريا القبطية زوجة الرسول وسبب تسميتها بـ " الشيخ عباده "". صحيفة صدى. 2017-07-26. Retrieved 2026-09-10.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Antinopolis". NLB eResources (in الإنجليزية). Retrieved 2026-09-10.
  5. ^ أ ب ت ث ج ""أنصنا وبولاق وحكاية "القبقاب" فى مجلة "ذاكرة مصر". وطنى. 2015-10-25. Retrieved 2026-09-10.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "حكاية أثر بالمنيا.. قرية الشيخ عبادة بن الصامت وآثار منزل ماريا القبطية". اليوم السابع. 2026-04-07. Retrieved 2026-09-10.
  7. ^ أ ب ت ث "مدينة سحرة فرعون وملجأ العائلة المقدسة... أنصنا في صعيد مصر". رصيف22. 2019-12-19. Retrieved 2026-09-10.
  8. ^ أ ب ت تفريغ فيديو "أنصنا.. المدينة الغامضة في جنوب المنيا".
  9. ^ "أنطيونوبوليس.. مدينة النسيج القبطي التي تحكي تاريخ مصر". بوابة الشروق. 2018-02-24. Retrieved 2026-09-10.
  10. ^ {{cite web}}: Empty citation (help)

الهامش

وصلات خارجية

27°49′N 30°53′E / 27.817°N 30.883°E / 27.817; 30.883{{#coordinates:}}: لا يمكن أن يكون هناك أكثر من وسم أساسي واحد لكل صفحة