أسرة كوپريلي

مصطفى باشا كوبريللي مناضل كان جزاؤه الإعدام

شاء الله أن قيض عائلة "كوبريللي" للدولة العثمانية، في فترة كانت تمر بمرحلة من أخطر مراحل حياتها، حيث كانت تتأرجح بين الصعود والهبوط، والقوة والضعف، وأصبحت غايتها الأولى هي المحافظة بقدر الإمكان على ما تحت يديها.

وتعد هذه العائلة الكريمة من العائلات التي كان لها فضل كبير في حفظ الدولة العثمانية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.

ورأس هذه العائلة هو "كوبريللي محمد باشا" الصدر الأعظم، الذي تولى هذا المنصب في عهد "محمد الرابع"، ونجح في إعادة الأمن والنظام في الدولة، وفك الحصار الذي ضربه "البنادقة" عليها، ثم خلفه بعد موته ابنه "أحمد كوبريللي"؛ فأعاد للدولة بعض مجدها الغابر، كما سبق أن ذكرنا بعض إنجازاته في معرض حديثنا عن السلطان العثماني "محمد الرابع.

وبعد وفاة أحمد باشا كوبريللي (في 24 رمضان 1087 هـ = 30 أكتوبر 1676م) خلفه صهره "قرة مصطفى" في منصب الصدارة العظمى، وقام بأعمال عسكرية ناجحة على الجبهة الروسية، وحاصر فيينا، وكاد يفتحها، لولا خيانة جرت في الجيش العثماني، وكانت من أكبر الخيانات التي شهدها التاريخ العثماني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصدور العظام من آل كوپريلي

During the history of the Ottoman Empire, the Köprülü grand viziers had a reputation for dynamism in a state that would later show signs of decline and stagnation. The early viziers in particular focused on military campaigns that extended the Empire's power. This, however, came to an end after the disastrous Battle of Vienna launched by Kara Mustafa Pasha, a member of the family (see also the Treaty of Karlowitz).

Name Life Grand Vizier in Sultan(s)
Köprülü Mehmed Pasha 1583–1661 1656–1661 Mehmed IV
Köprülüzade Fazıl Ahmed Pasha 1635–1676 1661–1676 Mehmed IV
Kara Mustafa Pasha1 1634–1683 1676–1683 Mehmed IV
Abaza Siyavuş Pasha II2 died 1688 1687–1688 Suleiman II
Köprülüzade Fazıl Mustafa Pasha 1637–1691 1689–1691 Suleiman II
Ahmed II
Amcazade Köprülü Hüseyin Pasha 1644–1702 1697–1702 Mustafa II
Köprülüzade Numan Pasha 1670–1719 1710–1711 Ahmed III

1 Kara Mustafa Pasha had been adopted by the Köprülü family and was the brother-in-law of Köprülü Fazıl Ahmet Pasha.

2 Abaza Siyavuş Pasha was a servant of Köprülü Mehmet Pasha. By marrying his daughter, Siyavuş became a son-in-law (damat) of the powerful Köprülü family.


أحوال متردية

وبعد هزيمة فيينا عزل السلطان محمد الرابع الصدر الأعظم قرة مصطفى باشا، وأمر بقتله تحت تأثير بعض وشايات الناقمين على الصدر الأعظم، وذلك في (25 من ذي الحجة 1093 هـ = 25 من ديسمبر 1683م) وانتهى دور عائلة كوبريللي مؤقتًا، وبدأ قحط الرجال الذين لا يستطيعون تنفيذ واجباتهم التي تقتضيها وظائفهم؛ حيث يتعاقبون واحدًا بعد واحد دون أن يكون لهم تأثير يذكر، وبدأت الدولة العثمانية تفقد أجزاء كبيرة من أراضيها نتيجة ضعف قادتها، وعصيان جنودها وغياب الجزم والانضباط، فضلاً عن تحالف الدول الأوروبية في حلف صليبي ضد الدولة، وقد ضم هذا الحلف: النمسا، وبولنيا، والبندقية، ورهبان مالطة، وروسيا، وبابا روما، وفرنسا. وترتب على ذلك أن احتلت جيوش البنادقة أغلب مدن اليونان، واحتلت النمسا بعض مدن المجر، واستولت على قلعة "نوهزل" التي سبق أن سقطت في يد الدولة العثمانية في (المحرم 1074 = أغسطس 1663م) وأحدث سقوطها دويًا هائلا في أوروبا.

ولاية سليمان الثاني

في ظل هذه الأجواء التي كانت تمر بالدولة العثمانية، تولى السلطان "سليمان الثاني" المولود في (15 من المحرم 1052 هـ = 15 من إبريل 1642م) عرش الدولة العثمانية خلفًا لأخيه السلطان "محمد الرابع" الذي عُزل عن منصبه في (2 المحرم 1099 هـ = 8 نوفمبر 1687م)، بعد فتنة داخلية قادها جنود الإنكشارية.

أعدم مصطفى باشا كوبريللي بسبب خيانة فيينا

ولم يستطع السلطان سليمان الثاني أن يعيد الأمن والنظام، ولا أن يحكم قبضته تماما على البلاد، أو يجبر الجنود العصاة على الانضباط والالتزام، وإنما زادت الأمور سوءا، بعد تجدد الثورات وتساهل السلطان في التعامل معها بشدة وحزم، وبلغ الأمر بالجنود الثائرين أن قتلوا "سياوس باشا" الصدر الأعظم، وسادت الفوضى عاصمة الدولة.

ولم تكن أوضاع الدولة الخارجية بأحسن حالاً من أحوالها الداخلية؛ فقد كان يجري قتال عنيف في المجر، أثمر عن احتلال النمسا لقلعة "أرلو" التي تقع على بعد 95 كم شمال شرقي "بودابست"، وكان السلطان "محمد الثالث" قد فتح "أكرا" قبل 91 سنة، وحين دخل الجنود النمساويون المدينة، نسفوا كل الآثار المعمارية العثمانية، ومن بينها 41 مسجدًا، وتوالت المصائب على الدولة؛ فقامت البندقية بالاستيلاء على مدينة "ليبانتي" اليونانية، وسواحل "دالسيا" كافة، وسقطت بلجراد في أيدي النمساويين في (23 من ذي القعدة 1100 هـ = 8 من سبتمبر 1688م) بعد حصار استمر 29 يومًا، وتم إجلاء المسلمين الموجودين بها، ومن بقي منهم ذبحه الجنود النمساويون مع بقية الحامية العثمانية، وحُوِّل أكثر من 100 مسجد إلى كنيسة، وفقدت الدولة بعض بلاد الصرب التابعة لها.

عودة إلى كوبريللي

أصبحت الدولة العثمانية في موقف لا تحسد عليه، بعد أن أحاط بها الأعداء من كل جانب، ولم يعد لها مخرج لمقاومة هذا الضعف إلا بالبحث عن الأكْفَاء المهرة من رجالها وقادتها؛ فاجتمع مجلس ثوري السلطنة، وقرر بالإجماع تعيين "مصطفى باشا كوبريللي" في منصب الصدارة العظمى، وكان وراء هذا الاختيار الموفق شيخ الإسلام في الدولة العثمانية "باغ زاده محمد أفندي".

كان الصدر الأعظم الجديد إداريًّا حازمًا، وقائدًا ماهرًا، وداهية في الحرب، فقد ورث كثيرا من الخلال العظيمة من أخيه الكبير "أحمد باشا كوبريللي" وأبيه "محمد باشا كوبريللي"، وبمجرد أن باشر عمله أحدث إصلاحات في مجالات: الزراعة والمالية، وأنظمة إدارية، وأعاد الانضباط إلى الجنود وردع المتمردين منهم، وأصلح الجيش.‏

المصادر

[ إسلام أون لاين: كوبريللي لا تقبل إلا "الصدارة"]       تصريح

وصلات خارجية

  •  Chisholm, Hugh, ed. (1911). "Kuprili" . دائرة المعارف البريطانية (eleventh ed.). Cambridge University Press.

قالب:Ottoman families