آلانيا

مملكة آلانيا

القرن الثامن–1238
خريطة آلانيا القروسطية (القرن 10-12)، حسب المؤرخ الأوسـِتي رسلان سليمانوڤتش بزاروڤ.
خريطة آلانيا القروسطية (القرن 10-12)، حسب المؤرخ الأوسـِتي رسلان سليمانوڤتش بزاروڤ.
المكانةمملكة
العاصمةمغس
اللغات الشائعةالأوسـِتية، و اللغات السكوذية الأخرى، و لغات ناخ
الدين الوثنية ومعتقدات زرادشتية مختلفة، ولاحقاً مسيحية في القرن العاشر،[1]
الحكومةملكية
الحقبة التاريخيةالعصور الوسطى
• تأسست
القرن الثامن
• الغزو المنغولي لآلانيا
1238
Succeeded by
الامبراطورية المنغولية

آلانيا Alania (أو لدى المؤرخين العرب: بلاد اللان) كانت مملكة قروسطية لشعب الآلان الإيراني (الأوسـِت الأوائل)[2][3][4][5][6][7][8][9] التي ازدهرت في شمال القوقاز، تقريباً في مكان شركسيا اللاحقة وأوستيا الشمالية-آلانيا المعاصرة، من القرن الثامن أو التاسع وحتى تدميرها على يد الغزو المنغولي في 1238-39. وعاصمتها كانت مغس، وكانت تسيطر على طريق تجاري هام عبر مضيق داريـال.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

الآلان (آلاني) برزوا كجماعة ناطقة بالإيرانية كفرع من السرمات. وقد انقسموا بسبب غزو الهون إلى جزئين، الأوروپيين والقوقازيين. الآلان القوقازيون احتلوا جزءاً من سهل شمال القوقاز وسفوح سلسلة الجبال الرئيسية من منبع نهر كوبان في الغرب إلى خانق داريـال في الشرق.[10]


غزوات الخلافة الإسلامية

كانت آلانيا دولة عازلة هامة أثناء الحروب البيزنطية العربية و الحروب الخزرية العربية في القرن الثامن. وقد ترك ثيوفانس المعترف وصفاً مفصلاً لبعثة ليو الإساوري إلى آلانيا في مطلع القرن الثامن. ليو كان لديه تعليمات من الامبراطور جستنيان الثاني أن يرشي زعيم الآلان، إيتاكسس، لقطع "صداقته القديمة" مع مملكة أبخازيا التي تحالفت مع الخليفة الوليد الأول.[11] وقد عبر المضائق الجبلية وأبرم تحالفاً مع الآلان، ولكنه مُنع من العودة إلى بيزنطة عبر أباسگيا. وبالرغم من أن الأبخاز لم يدخروا جهداً لحبسه، إلا أن الآلان رفضوا تسليم الرسول البيزنطي لأعدائه. وبعد بضعة أشهر من المغامرات في شمال القوقاز، تمكن ليو من النفاذ من روطته والعودة إلى القسطنطينية.

وبعد أن اتخذ ليو اللقب الامبراطوري، تعرض أراضي حلفائه الجبليين للغزو من قوات عمر بن عبد العزيز. وقد أسرع زعيم عشائر الخزر، بارجيك، لنجدتهم، وفي 722، أحرز الجيش الآلاني-الخزري المشترك نصراً على القائد العربي ثابت النهراني. وشيّد الخزر سخيمار وعدد من المعاقل الأخرى في آلانيا في تلك الفترة. وفي 728، قام مسلمة بن عبد الملك، بعد اختراقه بوابة الآلان، بتدمير بلد الآلان. وبعد ثمانين عاماً، مرّ مروان بن محمد بالبوابة لتدمير حصون الآلان. وفي 758، كما يفيد ابن الفقيه، فإن البوابة كان يسيطر عليها قائد عربي آخر، يزيد بن أسيد.

التحالف مع خزريا

آلانيا حوالي عام 650م
آثار معمارية باقية من المملكة الآلانية تضم ثلاث كنائس في أرخيز، كنيسة شوانا و كنيسة سنتي.

ونتيجة موقفهم الموحد ضد الموجات المتلاحقة من الغزاة من الجنوب، فقد سقط آلان القوقاز تحت هيمنة خاقانية الخزر. وقد ظلوا حلفاء متينين للخزر في القرن التاسع، داعمين إياهم ضد تحالف بقيادة البيزنطيين في عهد ملك الخزر بنيامين. وحسب الكاتب المجهول لـرسالة شختر، فإن العديد من الآلان في تلك الفترة كانوا معتنقين للديانة اليهودية. إلا أنه في مطلع القرن العاشر، سقط الآلان تحت نفوذ الامبراطورية البيزنطية، ربما بسبب تحول حاكمهم إلى المسيحية. التحول موثق في رسائل البطريرك نيكولاس ميستيكوس إلى المطران المحلي، الذي كان اسمه پطرس.

وحين زار ابن رسته بلاد اللان بين عامي 903 و 913، كان ملكها حينئذ مسيحياً. الرحالة الفارسي جاء إلى آلاني من سرير، المملكة المسيحية المجاورة لها إلى الشرق:[12]

تذهب إلى اليسار من مملكة سرير، وبعد مسيرة ثلاثة أيام عبر الجبال والغدران، تصل إلى مملكة اللان. وملكهم مسيحي في قلبه، ولكن كل شعبه وثنيون. ثم تسافر لعشرة أيام بن الأنهار والغابات قبل أن تصل لحصن يسمى "بوابة الآلان". وتقبع على قمة جبل يمر بسفحه طريق؛ وتحيط به الجبال الشاهقة وألف رجل من سكانه يحرسون أسواره ليلاً ونهار.

— [13]

البيزنطيون، الذي اتخذوا سياسة خارجية مناهضة للخزر، تعاونوا مع اللان في حرب ضد الخاقانية في عهد حاكم الخزر هارون الثاني، ولعل ذلك كان في مطلع ع920. وفي تلك الحرب، هـُزِم الآلان وأُسِر ملكهم. وحسب المصادر المسلمة مثل المسعودي (943/56)، فإن اللان تخلوا عن المسيحية وطردوا المبشرين والكهنة البيزنطيين تقريباً بالتزامن مع تلك الأحداث. وقد تزوج ابن هارون من ابنة ملك اللان وتحالفت آلانيا مع الخزر، وظلت كذلك حتى انهيار الخاقانية في ع960.

التاريخ اللاحق

بعد سقوط الخزر، كثيراً ما تحالف ملوك اللان مع البيزنطيين ومع مختلف حكام الگرج للحماية من توغلات شعوب السهوب الشمالية مثل الپچنگ والقپچاق. ويفيد جون سكيلتزس أن ألدا من آلانيا، بعد وفاة زوجها، "جورج من أباسگيا" (أي جورج الأول من جورجيا)، تسلمت أناكوپيا كإقطاعية بحرية من الامبراطور رومانوس الثالث.[14] وقد حدث ذلك في 1033، وهي السنة التي نهب فيها اللان و الروس ساحل شيروان في أذربيجان الحالية. آلانيا غير مذكورة في التآريخ السلاڤية الشرقية، ولكن الآثار تدل على أن اللان احتفظوا بروابط تجارية مع الإمارة الروسئية، Tmutarakan. وثمة صليب شاهد قبر صخري، بنقوش سيريلية من عام 1041، على ضفة نهر بولشوي يگورليك في كراي ستاڤروپول الحالي، إلى الشَمال مباشرة من آلانيا.[15] صليبان روسيان، يعودان إلى حوالي عام 1200، اكتشفهما علماء الآثار في أرخيز، قلب آلانيا القروسطية.[16]

بالرغم من اسمها، الامبراطورة ماريا من آلانيا (إلى اليمين)، زوجة ميخائيل السابع و نقفور الثالث، كانت آلانية فقط من جانب أمها.فخالها كان الملك دورگولل من آلانيا.

ولعل اللان والگرج تعاونا على تمسيح الڤايناخ و الدڤال في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، نشط المبشرون الكرج في ألانيا.[10] وكثيراً ما وظـّف ملوك الكرج فِرقاً من اللان ضد جيرانهم المسلمين. التحالف الآلاني-الگرجي توَثـَّق في ع1060، حين غزا الآلان آران المسلمة ونهب گنجه. وفي ع1120 زار الملك داڤيد البناء من جورجيا الداريـال للتوفيق بين الآلان والقپچاق، الذين سُمِح لهم بالمرور عبر آلانيا إلى جورجيا. ابن داڤيد، دميترى الأول، سافر أيضاً، حوالي سنة 1153، إلى آلانيا مصاحباً المؤرخ العربي ابن الأزرق الكردي. التحالف تُوِّج في 1187، حين تزوج الأمير الآلاني داڤيد سوسلان الملكة تامار من جورجيا، ليحكم نسلهما جورجيا حتى القرن التاسع عشر. كما تزوجت أميرات آلانية في القرون الوسطى من حكام بيزنطيين وروريكيين روس أكثر من مرة. فعلى سبيل المثال، ماريا الأوسـِتية، التي أسست دير الأميرات في ڤلاديمير، كانت زوجة ڤسيڤولد العش الكبير وجدة ألكسندر نڤسكي.

في أواخر ع1230 سقطت كل القوى المسيحية الثلاث - آلانيا و جورجيا وڤلاديمير-سوزدال - أمام الغزاة المنغول. الأسقف تيودور من ألانيا وصف المصير الحالك لرعيته في خطبة رسائلية طويلة كتبها في عهد البطريرك جرمانوس الثاني (1222–40). حروب تيمورلنك في القرن 14 سدد ضربة قاضية لآلانيا وبدد شعبها. أما الناجون من القتل أو الاستعباد على يد المنغول وجيوش تيمورلنك، تفرقوا إلى ثلاث جماعات. One retreated into the foothills and valleys of the central Caucasus and produced the two principal Ossetian groups, Digor and Iron. Another group of Alans migrated مع القپچاق إلى شرق أوروپا and preserved their language and ethnic identity as the Jassic people until the 15th century. The third group joined the Mongol horde and soon disappeared from history.[10]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذكرى

في السنوات الأخيرة من الاتحاد السوڤيتي، مع انتشار الحركات القومية في أرجاء القوقاز، دعا العديد من المفكرين في أوستيا الشمالية ج.ا.س.ذ. إلى إحياء الاسم "آلانيا". A leading Ossetian philologist, T.A. Guriev, was the main advocate of this idea, insisting that the Ossetians should accept the name of the Alans as their self-designation and rename North Ossetia into Alania. وسرعان ما أصبح المصطلح "آلانيا" شعبياً في الحياة اليومية في أوستيا من خلال أسماء هيئات مختلفة، قناة تلفزيون، هيئات سياسية ومدنية، دار نشر، فريق كرة قدم و شركة خطوط جوية، إلخ.

وفي نوفمبر 1994، الاسم "آلانيا" أضيف رسمياً إلى اسم الجمهورية (جمهورية أوستيا الشمالية - ألانيا).[17]

وفي 2016، تكهن صندوق برلين للعلوم والسياسة SWP أن ڤلاديمير پوتن قد يعلن توحيد جمهوريتي أوستيا الشمالية وأوستيا الجنوبية (المنشقة عن جورجيا) في جمهورية واحدة ضمن الاتحاد الروسي.[18]

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ "ALANS". Encyclopædia Iranica. Bibliotheca Persica Press. Retrieved 16 May 2015.
  2. ^ "Ossetic Language". Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica. Retrieved 16 May 2015. Ossetic is the modern descendant of the language of the ancient Alani, a Sarmatian people, and the medieval As.
  3. ^ "Caucasian Peoples". Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica. Retrieved 16 May 2015. A second ancient Indo-European group is the Ossetes, or Ossetians, in the central Greater Caucasus; they are a remnant of the eastern Iranian nomads who roamed the south Western Steppe from the 7th century bc until the 4th century ad (when they were dispelled by the Huns) and who were successively known as Scythians, Sarmatians, and Alans.
  4. ^ "Alani". Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica. Retrieved 16 May 2015. The Alani who remained under the rule of the Huns are said to be ancestors of the modern Ossetes of the Caucasus. .
  5. ^ "North Ossetia-Alania". Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica. Retrieved 16 May 2015. Ossetes are of mixed Iranian-Caucasian origin; their language belongs to the Iranian group of the Indo-European family of languages. From the 7th century bce to the 1st century ce Ossetia came under Scythian-Sarmatian influence, which was succeeded by that of the warlike Alani, who are believed to be the direct ancestors of the present-day Ossetes.
  6. ^ Waldman & Mason 2006, pp. 12–14
  7. ^ "OSSETIC LANGUAGE i. History and description". Encyclopædia Iranica. Bibliotheca Persica Press. Retrieved 16 May 2015.
  8. ^ Waldman & Mason 2006, pp. 572–573
  9. ^ West 2009, pp. 619–621
  10. ^ أ ب ت Bailey, Harold Walter. Alans. Encyclopædia Iranica Online Edition. Accessed on August 20, 2007.
  11. ^ Alemany, Agusti. Sources of the Alans: A Critical Compilation. Brill Publishers, 2000. ISBN 90-04-11442-4. Pages 200-204.
  12. ^ لاحظ المسعودي أن ملك الآلان شقيقة ملك سرير.
  13. ^ مقتبس من: Alemany, page 260.
  14. ^ Alemany, page 7.
  15. ^ Kuznetsov, X-II.
  16. ^ Kuznetsov, X-I.
  17. ^ Shnirelman, Victor (2006). The Politics of a Name: Between Consolidation and Separation in the Northern Caucasus. Acta Slavica Iaponica 23, pp. 37-49.
  18. ^ "مفاجآت بوتين التي هزت برلين!". روسيا اليوم. 2016-07-27.

المراجع