أخناتون

أخناتون / أمنحوتپ الرابع
أمِنوفيس الرابع
نافؤرو رع يا
إخناتون[1]
[[Image:
أخناتون في هيئة العمارنة المميزة له
|150px|]]
فرعون مصر
الحكم 1353 ق.م.1336 ق.م.[2] or
1352 ق.م.1336 ق.م.[3] or
13511334 ق.م.[4]الأسرة 18
سبقه أمنحوتپ الثالث
تبعه سمنخ كا رع
الألقاب الملكية




الاسم الشخصي
<
it
n
ra
G25x
n
>

أخناتـِن
خادم آتـِن[5]
(بعد السنة الرابعة من حكمه)
<
M17Y5
N35
R4
X1 Q3
R8S38O28
>

أمنحوتپ



اسم حورسKanakht-Meryaten
الثور القوي, حبيب آتون
G5
E1
D40
it
n
ra
N36
Srxtail2.GIF
اسم نبتيWernesytemakhetaten
عظيم الملكية في أخيتاتون
G16
wr
r
swtiiAa13
Axt
t pr
it
n
ra
حورس الذهبيWetjesrenenaten
مـُظهـِر اسم آتون
G8
U39r
n
V10
n
it
n
ra



}}
}}
الزوجات نفرتيتي, كِيا
مريت آتون, Ankhesenpaaten
الأب أمنحوتپ الثالث
الأم Tiye
توفي 1336 ق.م. or 1334 ق.م.
دفن المقبرة الملكية في أخيتاتون[6]
آثار أخيتاتون, Gempaaten, Hwt-Benben

أخناتون (Akhenaten ، Ikhnaton) أو أمنحوتب الرابع هو فرعون من الأسرة الثامنة عشر, «آمون يرضى», ويُدعى في المصادر الكلاسيكية أَمنوفيس . والده أمنحوتب الثالث (1417 -1379 ق.م), ووالدته تيي التي تحدَّرت من بيئة شعبية, على خلاف ما عُرف عن زوجات الفراعنة اللواتي تحدّرن من سلالات مميزة. أما مرضعته فهي تي, وزوجها قائد المركبات أيي, وخالته شقيقة الملكة الأم هي «موت نجمة» Moutnejmet.

حكم مع زوجته نفرتيتي لمدة 17 سنة منذ عام 1369 ق.م. كلمة أخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس. حاول توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الاله أمون رع في شكل الإله الواحد أتون . ونقل العاصمة من طيبة إلي عاصمته الجديدة أخت أتون بالمنيا. وفيها ظهر الفن الواقعي ولاسيما في النحت والرسم وظهر أدب جديد يتميز بالأناشيد للإله الجديد آتون . أو ما يعرف حاليا بنظام تل العمارنة . وإنشغل الملك أخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتي أعالي الفرات والنوبة جنوبا . فانفصل الجزء الآسيوي منها . ولما مات خلفه أخوه توت عنخ أمون الذي ارتد عن عقيدة آتون وترك العاصمة إلى طيبة وأعلن عودة عقيدة أمون معلنا أنه توت عنخ آمون. وهدم كهنة طيبة آثار أخناتون ومدينته ومحوا اسمه من عليها.

وبداية حكمه اختلطت بنهاية حكم أبيه الذي بلغت مصر في عهده ذروة مجدها في تاريخها القديم, وامتد نفوذها من الجزيرة الفراتية والأناضول و كريت وحوض بحر إِيجه إِلى النوبة.

وقد تلقى الملك الشاب اسمه الملكي الذي حمله بعد تتويجه «نفرخبرورع» ولكنه بعد ست سنوات من اعتلائه العرش دعا نفسه «أَخناتون» وهو الاسم الذي اشتهر به.

فهرست

الملك الموحد

والآن دعونا نتناول قصة الملك المارق كما أطلق عليه من بعده أو الملك الموحد كما أطلق عليه محبوه ومؤيدوه. وسوف نتطرق بالبحث إلى أخلاق إخناتون والدين الجديد الذي بدأ بالدعوة إليه وسوف نستمع إلى ترنيمة الشمس ومعنى التوحيد في العقيدة الجديدة مما سيأخذنا للفن الجديد والإرتكاس والملكة الجميلة نفرتيتي إلى أن ندخل لمرحلة تفكك الإمبراطورية التي ستنتهي بموت إخناتون.

في عام 1380 ق.م مات أمنحوتب الثالث الذي خلف تحتمس الثالث على عرش مصر بعد حياة حافلة بالعظمة والنعيم الدنيوي ، وخلفه إبنه أمنحوتب الرابع الذي شاءت الأقدار أن يعرف بإسم اخناتون. ولدينا تمثال نصفي لهذا الملك واضح المعارف ، عثر عليه في تل العمارنة، ومنه نحكم بأنه كان شخصاً نحيل الجسم إلى حد لا يكاد يصدقه العقل ، ذا وجه نسائي في رقته، شاعري في أحاسيسه. وكانت له جفون كبيرة كجفون الحالمين الخياليين ، وجمجمة طويلة شوهاء، وجسم نحيل ضعيف. وملاك القول أنه كان شاعراً شاءت الأقدار أن تجعل منه ملكاً. ولم يكد يتولى الملك حتى ثار على دين آمون وعلى الأساليب التي يتبعها كهنته. فقد كان الهيكل العظيم بالكرنك طائفة كبيرة من النساء يتخذن سراري لآمون في الظاهر ، وليستمتع بهن الكهنة في الحقيقة. وكان الملك الشاب في حياته الخاصة مثالاً للطهر والأمانة، فلم يرضه هذا العهر المقدس ؛ وكانت رائحة دم الكبش الذي يقدم قرباناً لآمون كريهة نتنة في خياشيمه كما كان إتجار الكهنة في السحر والرقى ، وإستخدامهم نبوءات آمون للضغط على الأفكار بإسم الدين ، ولنشر الفساد السياسي ، مما تعافه نفسه، فثار على ذلك كله ثورة عنيفة، وقال في هذا: "إن أقوال الكهنة لأشد إثماً من كل ما سمعت حتى السنة الرابعة (من حكمه)؛ وهي أشد إثماً مما سمعه الملك أمنحوتب الثالث ، وثارت روحه الفتية على الفساد الذي تدهور إليه دين شعبه، وكره المال الحرام والمراسم المترفة التي كانت تملأ الهياكل ، وأحفظه ما كان لطائفة الكهنة المرتزقة من سيطرة على حياة الأمة. ثار الرجل على هذا كله ثورة الشعراء، فلم يقبل تراضياً ولم يقنع بأنصاف الحلول، وأعلن في شجاعة أن هاتيك الآلهة وجميع ما في الدين من إحتفالات وطقوس كلها وثنية منحطة، وأن ليس للعالم إلا إله واحد هو- آتون. ورأى إخناتون- كما رأى أكبر في الهند من بعده بثلاثين قرناً- أن الألوهية أكبر ما تكون في الشمس مصدر الضوء وكل ما على الأرض من حياة. ولسنا نعلم هل أخذ نظريته هذه عن بلاد الشام، أو ابتدعها من عنده وهل كان آتون مجرد صورة أخرى لأدنيس. وأياً كان أصل هذا الإله فقد ملأ نفس الملك بهجة وسروراً ، فإستبدل بإسمه الأول أمنحوتب المحتوي على لفظ آمون إسم إخناتون ومعناه "آتون-راض" ، وإستعان ببعض الترانيم القديمة، وبعض قصائد في التوحيد- نشرت في أيام سلفه - فألف أغاني حماسية في مدح آتون، أحسنها وأطولها جميعاً القصيدة الآتية. وهي أجمل ما بقى لدينا من الأدب المصري القديم:


ما أجمل مطلعك في أفق السماء!
أي آتون الحي ، مبدأ الحياة؛
فإذا ما أشرقت في الأفق الشرقي
ملأت الأرض كلها بجمالك.
إنك جميل ، عظيم ، براق ، عال فوق كل الرؤوس ،
أشعتك تحيط بالأرض ، بل بكل ما صنعت ،
إنك أنت رِى ، وأنت تسوقها كلها أسيرة؛
وإنك لتربطها جميعاً برباط حبك.
ومهما بعدت فإن أشعتك تغمر الأرض؛
ومهما علوت ، فإن آثار قدميك هي النهار،
وإذا ما غربت في أفق السماء الغربي
خيم على الأرض ظلام كالموت،
ونام الناس في حجراتهم،
وعصبت رؤوسهم،
وسدت خياشيمهم،
ولم ير واحد منهم الآخر ،
وسرق كل متاعهم،
الذي تحت رؤوسهم،
ولم يعرفوا هم هذا.
وخرج كل أسد من عرينه
ولدغت الأفاعي كلها...
وسكن العالم بأجمعه
لأن الذي صنعها يستريح في أفق سمائه.
ما أبهى الأرض حيت تشرق في الأفق،
وحين تضيء يا آتون بالنهار
تدفع أمامك الظلام.
وإذا ما أرسلت أشعتك
أضحت الأرضان في أعياد يومية،
واستيقظ كل من عليهما ووقفوا على أقدامهم
حين رفعتهم.
فإذا غسلوا أجسامهم ، لبسوا ملابسهم ،
ورفعوا أيديهم يمجدون طلوعك ،
وأخذوا في جميع أنحاء العالم يؤدون أعمالهم،
وإستراحت الأنعام كلها في مراعيها،
وإزدهر الشجر والنبات ،
ورفرفت الطيور في مناطقها،
وأجنحتها مرفوعة تسبح بحمدك.
ورقصت كل الأغنام وهي واقفة على أرجلك،
وطار كل ذي جناحين ،
كلها تحيا إذا ما أشرقت عليها،
وأقلعت السفائن صاعدة ونازلة،
وتفتحت كل الطرق لأنك قد طلعت.
وإن المسك في النهر ليقفز أمامك ،
وإن أشعتك لفي وسط البحر العظيم الأخضر ،
يا خالق الجرثومة في المرأة،
ويا صانع النطفة في الرجل ،
ويا واهب الحياة للابن في جسم أمه،
ويا من يهدئه فلا يبكي ،
يا من يغذيه حتى وهو في الرحم،
يا واهب الأنفاس يا من ينعش كل من يصنعه!
وحين يخرج من الجسم... في يوم مولده
تفتح أنت فاه لينطق ،
وتمده بحاجاته،
والفرخ حين يزقزق في البيضة
تهبه النفس فيها لتحفظ له حياته
فإذا ما وصلت به،
إلى النقطة التي عندها تكسر البيضة
خرج من البيضة، ليغرد بكل ما فيه من قوة
ويمشي على قدميه
ساعة يخرج منها.
ألا ما أكثر أعمالك
الخافية عليا.
أيها الإله الأوحد الذي ليس لغيره سلطان كسلطانه،
يا من خلقت الأرض كما يهوى قلبك
حين كنت وحيداً.
إن الناس والأنعام كبيرها وصغيرها،
وكل ما على الأرض من دابة،
وكل ما يمشي على قدمين،
وكل ما هو في العلا
ويطير بجناحيه،
والبلاد الأجنبية من سوريا إلى كوش
وأرض مصر،
إنك تضع كل إنسان في موضعه
وتمدهم بحاجاتهم...
أنت موجد النيل في العالم السفلي،
وأنت تأتي به كما تحب
لتحفظ حياة الناس...
ألا ما أعظم تدبيرك
يا رب الأبدية!
إن في السماء نيلاً للغرباء
ولما يمشي على قدميه من أنعام كل البلاد.
إن أشعتك تغذي كل الحدائق،
فإذا ما أشرقت سرت فيها الحياة،
فأنت الذي تنميها.
أنت موجد الفصول
لكي تخلق كل أعمالك
خلقت الشتاء لتأتي إليها بالبرد،
وخلقت الحرارة لكي تتذوقك.
وأنشأت السماء البعيدة، وأشرقت فيها
لتبصر كل ما صنعت،
أنت وحدك تسطع في صورة آتون الحي.
تطلع، وتسطع، وتبتعد، وتعود،
إنك تصنع آلاف الأشكال
منك أنت وحدك؛
من مدائن ، وبلاد، وقبائل؛
وطرق كبرى وأنهار،
كل الأعين تراك أمامها،
لأنك أنت آتون النهار فوق الأرض ...

إنك في قلبي
وما من أحد يعرفك
إلا ابنك إخناتون.
لقد جعلته حكيماً
بتدبيرك وقوتك.
إن العالم في يدك
بالصور التي خلقته عليها،
فإذا أشرقت دبت فيه الحياة
وإذا غربت مات؛
لأنك أنت نفسك طول الحياة
والناس يستمدون الحياة منك
مادامت عيونهم تتطلع إلى سناك
حتى تغيب.
فتقف كل الأعمال
حين تتوارى في المغرب...

أنت أوجدت العالم،
وأقمت كل ما فيه لإبنك ...
إخناتون ، ذي العمر المديد؛
ولزوجه الملكية الكبرى محبوبته، سيدة القطرين
نفر- نفر- آتون ، نفرتيتي،
الباقية المزدهرة أبد الآبدين.

وليست هذه القصيدة من أولى قصائد التاريخ الكبرى فحسب ، بل هي فوق ذلك أول شرح بليغ لعقيدة التوحيد ، فقد قيلت قبل أن يجيء إشعيا بسبعمائة عام كاملة. ولعل عقيدة التوحيد هذه كانت صدى لوحدة عالم البحر الأبيض المتوسط تحت حكم مصر في عهد تحتمس الثالث، كما يقول برستد. ويرى إخناتون أن إلهه رب الأمم كلها ، بل إنه في مديحه ليذكر قبل مصر غيرها من البلاد التي يوليها الإله عنايته. ألا ما أعظم الفرق بين هذا وبين العهد القديم عهد آلهة القبائل! ثم ناظر إلى ما في القصيدة من مذهب حيوي: إن آتون لا يوجد في الوقائع والانتصارات الحربية، بل يوجد في الأزهار والأشجار وفي جميع صور الحياة والنماء؛ وآتون هو الفرحة التي تجعل الخراف الصغرى "ترقص فوق أرجلها" والطير "ترفرف في مناقعها" . وليس الإله إنساناً في صورة البشر دون غيرها من الصور ، بل إن هذا الإله الحق هو خالق حرارة الشمس ومغذيها ؛ وليس ما في الكرة المشرقة والآفلة من مجد ملتهب إلا رمزاً للقدرة الغائبة. على أن هذه الشمس نفسها تصبح في نظر إخناتون "رب الحب" لما لها من قدرة شاملة مخصبة مباركة؛ وهي فوق ذلك المرضع الحنون التي "تخلق في المرأة الطفل- الرجل" والتي "تملأ قطري مصر بالحَب" . وهكذا يصبح آتون آخر الأمر رمزاً للأبوة الجزعة القلقة الرحيمة الرقيقة القلب ؛ ولم يكن كيهوه ، رب الجيوش ، بل كان رب الرحمة والسلام. ومن مآسي التاريخ أن إخناتون بعد أن حقق حلمه العظيم حلم الوحدانية العامة التي سمت بالبشرية إلى الدرجات العُلى لم يترك ما في دينه الجديد من صفات نبيلة يسري في قلوب الناس ويستميلها إليه على مهل ، بل عجز عن أن يفكر في الحقائق التي جاء بها تفكيراً يتناسب مع الواقع. لقد خال أن كل دين وكل عبادة عدا عقيدته وعبادته فحش وضلال لا يطاق. فأصدر أمره على حين غفلة بأن تمحى من جميع النقوش العامة أسماء الآلهة كلها إلا اسم آتون ، وشوه إسم أبيه بأن محا كلمة آمون من مئات الآثار ، وحرم كل دين غير دينه ، وأمر أن تغلق جميع الهياكل القديمة. وغادر طيبة لأنها مدينة نجسة، وأنشأ له عاصمة جديدة جميلة في إخناتون "مدينة أفق آتون". وما لبثت طيبة أن تدهورت بعد أن أخرجت منها دور الحكومة- وخسرت رواتب الموظفين ، وأضحت إخناتون حاضرة غنية أقيمت فيها المباني الجديدة- ونهض الفن بعد أن تحرر من أغلال الكهنة والتقاليد. ولقد كشف السير وليم فلندرز بيتري في تل العمارنة- وهي قرية حديثة أنشئت في موقع إخناتون القديمة- طواراً جميلاً تزينه صور الطيور، والسمك وغيرهما من الحيوانات ، رسمت كلها أدق رسم وأجمله. ولم يفرض إخناتون على الفن قيوداً بل كل ما فعله من هذا القبيل أن حرم على الفنانين أن يرسموا صوراً لآتون، لأن الإله الحق في اعتقاده لا صورة له، وما أسمى هذه من عقيدة. ثم ترك الفن بعدئذ حراً طليقاً ، عدا شيئا واحداً آخر، وهو أنه طلب إلى فنانيه: بِك ، وأوتا ، ونتموز ، أن يمثلوا الأشياء كما يرونها ، وأن يغفلوا العرف الذي جرى عليه الكهنة. وصدع هؤلاء بأمره، وصوروه هو نفسه في صورة شاب ذي وجه ظريف رقيق رقة تكاد تبلغ حد الوجل، ورأس مستطيل مسرف في الطول، واسترشدوا في تصويرهم بعقيدته الحيوية في إلهه، فصوروا كل الكائنات الحية نباتية كانت أو حيوانية في تفصيل ينم عن حب وعطف عظيمين، ودقة لا تسمو عليها دقة في أي مكان أو زمان. وكان من أثر هذا أن ازدهر الفن أعظم ازدهار لأن الفن في جميع العصور يحس بآلام المسغبة والقتام. ولو أن إخناتون كان ذا عقل ناضج لأدرك أن ما يريده من خروج على تعدد الآلهة القديم المتأصل في عادات الناس وحاجاتهم ، إلى وحدانية فطرية تخضع الخيال للعقل ، لأدرك أن هذا تغيير أكثر من أن يتم في زمن قصيرة؛ وإذن لسار في عمله على مهل وخفف من حدة الانتقال بأن جعله على مراحل تدريجية. ولكنه كان شاعراً لا فيلسوفاً ، فاستمسك بالحقيقة المطلقة فتصدع بذلك جميع بناء مصر وانهار على أم رأسه. ذلك أنه ضرب ضربة واحدة جرد بها طائفة غنية قوية من ثرائها فأغضبها عليه، وحرم عبادة الآلهة التي جعلتها العقيدة والتقاليد عزيزة على الناس. ولما أن محا لفظ آمون من إسم أبيه خيل إلى الناس أن هذا العمل زيغ وضلال ، إذ لم يكن شيء أعز عليهم من تعظيم الموتى من أسلافهم. وما من شك في أن إخناتون قد إستخف بقوة الكهنة وعنادهم، وتغالي في قدرة الشعب على فهم الدين الفطري. وقام الكهنة من وراء الستار يأتمرون ويتأهبون ، وظل الناس في دورهم وعزلتهم يعبدون آلهتهم القديمة المتعددة. وزاد الطين بلة أن مئات الحرف التي لم تكن لها حياة إلا على حساب الهياكل أخذت تزمجر في السر غضباً على الملك الزنديق ، بل إن وزرائه وقواده بين جدران قصوره كانوا يحقدون عليه ويتمنون موته. ألم يكن هو الرجل الذي ترك الدولة تنهار وتتقطع أوصالها بين يديه؟. وكان الشاعر الفتى في هذه الأثناء يعيش عيشة البساطة والإطمئنان. وكانت له سبع بنات ولكنه لم يكن له ولد ذكر. مع أن القانون كان يجيز له أن يطلب وارثاً ذكراً من زوجة ثانية ، فإنه لم يقدم على هذا الحل ، وآثر على أن يظل وفياً لنفرتيتي. ولقد وصلت إلينا تحفة صغيرة من عهده تظهره يحتضن الملكة ؛ كما أجاز لمصوريه أن يرسموه في عربة يسير بها في الشوارع يلهو ويطرب مع زوجته وبناته. وكانت الملكة تجلس إلى جانبه في الإحتفالات وتمسك بيده كما كانت بناته يلعبن إلى جانب عرشه. وكان يصف زوجته بأنها: "سيدة سعادته" ويقول "إن الملك يبتهج قلبه حين يسمع صوتها" ؛ وكان في قسمه يقسم بهذه الصيغة: "بقدر ما تسعد قلبي الملكة وأطفالها". لقد كان حكم هذا الملك فترة من الحنو والعطف وسط ملحمة القوة والسلطان في تاريخ مصر. وجاءت الرسائل المروعة من الشام تنغص على الملك هذه السعادة الساذجة البريئة ، فقد غزا الحيثيون وغيرهم من القبائل المجاورة لهم البلاد التابعة لمصر في الشرق الأدنى. وأخذ الحكام المعيَّنون من قِبَل مصر يلحون في طلب النجدة العاجلة. وتردد إخناتون في الأمر ؛ ذلك أنه لم يكن على ثقة من أن حق الفتح يبرر إخضاع هذه الولايات لحكم مصر ؛ وكان يكره أن يرسل المصريين ليهلكوا في ميادين القتال البعيدة دفاعاً عن قضية لا يثق بعدالتها. ولما رأت الولايات أنها لا تطلب النجدة من ملك حاكم بل تطلبها من ولي صالح ، خلعت حكامها المصريين ، وإمتنعت في غير جلبة عن أداء شيء من الخراج ، وأصبحت حرة مستقلة في جميع شؤونها. ولم يمض من الزمن إلا أقصاه حتى خسرت مصر إمبراطوريتها الواسعة، وانكمشت حتى عادت دولة صغيرة ضيقة الرقعة. وسرعان ما أقفرت الخزانة المصرية التي ظلت قرناً كاملاً تعتمد أكثر ما تعتمد على ما يأتيها من الجزية الخارجية. ونقصت الضرائب المحلية إلى أقصى حد، ووقف العمل في مناجم الذهب، وعمت الفوضى في جميع فروع الإدارة الداخلية. وألفا أخناتون نفسه فقيراً لا صديق له ولا معين في عالم كان يخيل إليه من قبل أنه كله ملك له. واندلع لهيب الثورة في جميع الولايات التي كانت تابعة لمصر وقامت جميع القوى الداخلية في وجهه تناوئه وتترقب سقوطه. ولم يكد يتم الثلاثين من عمره حتى توفي في عام 1362 ق.م محطم القلب بعد أن أدرك عجزه عن أن يكون مَلِكاً وأيقن أن شعبه غير جدير به.

التعاليم الدينية

في ظل هذه الظروف بدأ أمنحوتب الرابع وهو ولي للعهد, وفي حياة أبيه, ممارسة العبادة والشعائر الدينية المتوارثة عن آبائه, ولاسيما ما تعلّق بآمون - رع الإِله الرسمي للدولة. وأخذ في الوقت نفسه يعلن عن أفكار دينية جديدة تطورت حتى تحولت إِلى الهرطقة (البِدْعه) لخروجها على التعاليم التقليدية السائدة. ولكن توجهاته الدينية المجددة ازدادت وضوحاً بعد أن خلف أباه على العرش. وفي السنة السادسة من حكمه (1374ق.م) أعلن الملك مبادىء ديانة جديدة تدعو إِلى عبادة إِله واحد هو «آتون», وقد مثّله بقرص الشمس المجنّح. ومن دون أن يقطع الملك صلاته بالتقاليد الموروثة عمل على إِبراز بعض المظاهر التي رآها أكثر واقعية في التعبير عن الإِله الذي أراده أن يكون أكثر قرباً من الناس جميعاً, وعالمياً, موجوداً في كل مكان, في ذلك العصر الذي فتحت فيه مصر أبوابها للالتقاء بمن حولها من جيرانها, وكان عليها من جرّاء ذلك أن تعيد النظر في أسس حياتها الداخلية والروحية.

لا تتضمن شعائر العبادة في ديانة أخناتون الجديدة أية إِجراءات سرية, ولم تفرض على الناس شعائر معينة, ولكن لا يعرف كيف تم التحول عن العبادات القديمة إِلى العبادة الجديدة. وتدل الشواهد الأثرية على أن أخناتون أقام عدداً من المنشآت العمرانية, أبرزها معبد الكرنك الشهير( قرب مدينة الأقصر اليوم), ومدينة أخيت آتون, عاصمته الجديدة, التي يقوم تل العمارنة في صعيد مصر فوق أنقاضها القديمة.

ففي الموقع المعروف اليوم باسم الكرنك يقوم مجمَّع أثري يضم عدداً من المعابد التي كان أهمها بيت آمون المعبود المفضّل لدى الطبقة الحاكمة من الأسرة الثامنة عشرة, وتحيط به بيوت كبار الكهنة. في هذا المكان, وإِلى الشرق من هرم آمون أقام أخناتون معبداً لآتون, للشمس المشرقة. وكان الهدف من ذلك واضحاً وهو تأسيس ديانة جديدة لتحل محل العبادة القديمة. وتوجه في تراتيل شعرية مؤثرة إِلى ربّه آتون, الذي رمز إِليه بقرص الشمس, وأعلن أن لا حياة لشيء من دونه.

وفي دعوته المجدَّدة يعلن الملك الكاهن أن بركات آتون ليست وقفاً على مصر وأهلها, وإِنما هي للمخلوقات الموجودة في كل مكان من البشر والحيوان, فيمنح آتون عند شروقه القوة للكائنات ويحييها حتى تستمر نعمة الحياة وعند غروبه تفتر الحياة في كل شيء. وعندما يفقد العالم نسمة الحياة, يدخل هذا العالم في خمود, في الوقت الذي تشحن فيه الشمس بطاقة جديدة حيث كانت تختفي عن الأنظار. وقد وجد عدد من الباحثين تشابهاً بين مضمون هذه الترانيم الأخناتونية وسفر المزامير الذي يعزى إِلى داود( القرن العاشر ق.م) ولاسيما المزمور 104.

وفي الديانة الأخناتونية أُدخلت تعديلات على النظريات المتعلقة بالموت والشعائر الجنائزية, وتقاليد الدفن, وقُدّمت تفسيرات نشورية جديدة للتقاليد الأوزيرية القديمة المتعلقة بالعالم الآخر. أما آمون وهو القوة الخفية كما يدل على ذلك اسمه, فلم يعد يمثل عند الملك شيئاً سوى ما هو عجيب. فالملك الذي اختار للإِله اسماً قديماً معروفاً في نصوص الأهرام, من الألف الثالث ق.م هو آتون أي كوكب عين الشمس مصدر كل شيء, صار يدعى عند رعيته أخناتون أي «عبد آتون». وآتون هذا الذي كان في عصر الدولة الوسطى يتلقى الصورة الهوائية لملك عند رحيله إِلى عالم الأموات فإِن هذه الصورة تعود عند تحولها إِلى لحم مقدّس, إِلى الجسد الذي خرجت منه.

واستخدم أخناتون الفنون التشكيلية لنشر تعاليمه, فعمل بنفسه على تعليم الفنانين وتوجيههم في عصره لأنه كان يرى من الضروري ترجمة أفكاره الدينية الجديدة في أشكال واقعية. ففي المعبد الذي أقامه شرقي الكرنك لآتون عولجت صورة الملك وصور أسرته بواقعية مدهشة. وأبرزت في صورة أخناتون تشويهات مقصودة للجسم, ورسمت على الوجه علاماتٌ دالةٌ على الاستبطان عند الفنان الذي كان يهتم بأن يعكس في عمله تجربة ذاتية عميقة في معاينة ما يجري في الفكر في تلك المرحلة من تاريخ مصر, والتعبير عنه بجهد يهدف إِلى التعبير عن العواطف الداخلية للكائن لتصوير الشكل الحقيقي للجسم. فأخناتون يوصي بأن كل شيء يجب أن يضحّى به من أجل الحقيقة التي هي مصدر التوازن والعدالة والحياة وهي عناصر صورة القداسة كما تعكسها مرآة الإِيمان".[7]

العاصمة الجديدة

مرّت السنوات الأولى من حكم أمنحوتب الرابع, أخناتون, بوصفه مشاركاً للسلطة مع أبيه في العاصمة طيبة. ولكنه كان مصمماً على تحقيق إِصلاح ديني جذري, فترك العاصمة طيبة برضى أبيه الملك, وأسس على مسافة تقرب من ثلاثمئة وخمسة وسبعين كيلو متراً إِلى الشمال من طيبة, بعيداً عن أرض آمون, مدينة جديدة سرعان ما أضحت عاصمة زاهرة هي أخيت آتون (تل العمارنة).

ونقل أخناتون بعدئذ مقره إِلى هذه المدينة الجديدة ليعيش فيها مع زوجه وجواريه وأفراد حاشيته من كبار الموظفين وبناته الست اللواتي أنجبتهن نفرتيتي. ويبدو أن العائلة المالكة عاشت حياة سعيدة في أخيت آتون حتى انقسام الأسرة في أواخر سنوات حكمه.

ولم يقتصر التغيير في أسلوب حياة الفرعون على علاقته بأسرته ورعيته, بل ثمة تغيير في أسلوب الملك المصري تبرزه دراسة الرسائل الدبلوماسية في أرشيف تل العمارنة وهي تكشف عن أسلوب التخاطب والتراسل بين ملوك وأمراء كنعان وأمورو (فلسطين وسورية) من جهة والفرعون المصري من جهة أخرى.

وتدل دراسة عصر العمارنة برمته على تدهور النفوذ الفرعوني في المناطق التابعة بعد التراخي في فرض هيبة الملك التي تراجعت كثيراً عما كانت في عصر تحوتمس الثالث. فمبالغ الجزية المفروضة على البلاد لم تعد تصل إِلى خزانة فرعون. ولم يتحرك القصر الفرعوني كما يقتضي الأمر لمواجهة الوضع الدولي الناجم عن تراجع مصر أمام تقدم النفوذ الحثي. ويبدو أن مؤامرة كبيرة أطرافها من الداخل: كهنة آمون في طيبة وقائد الجيش حورمحب من جهة, وأمراء كنعان وأمورو من جهة أخرى, قد تم تدبيرها للإطاحة بحكم العاهل الذي كان منصرفاً إِلى الإِصلاح الديني, من دون أن يكون محيطاً بما كان يجري حوله.

ومرّ زمن كان فيه الملك قابضاً بيد قوية على زمام الأمور في طيبة وفي القصر. وكان باستطاعته أن يأمر بتشييد معابد ضخمة لآتون في طيبة بجوار معابد آمون. ولكن بعد السنة الثانية عشرة من حكمه أخذ الضعف يدبُّ في بنية السلطة. ووقع الانشقاق في الأسرة الملكية نفسها. فتركت الملكة نفرتيتي القصر الملكي في وسط مدينة أخيت آتون مع المربية تي وزوجها الكاهن إِيي وأربع من بناتها والأمير الصغير توت غنخ آتون واتخذت لنفسها مقراً في شمالي المدينة, في حين استقر الملك في قصر آخر في جنوبي العاصمة. ووثق صلته بأخيه الأصغر «سمنخ كارع» ليجعله صهره وزوجاً لابنته وشريكاً له في إِدارة الُملك, وبذلك دخل عصر العمارنة مرحلة جديدة. في هذه المرحلة تفاقمت حالة الملك النفسية, وازدادت تصرفاته اضطراباً, فغدت شبه عشوائية ووسّع جبهة المناهضين لحركته الدينية عندما أمر بتحطيم تماثيل آمون وبمحو اسمه من النقوش, وألغى ألقابه وكل ما كان يطلق عليه من صفات تعبر عن الاعتقاد بحماية عرشه الملكي. واتسع نطاق هذا التغيير في الحياة الدينية في مصر القديمة حتى شمل صورة الصقر التي يرمز بها إِلى الربّة نخبت, وشُوَّه اسم مدينة آمون (طيبة) المكتوب بالهيروغليفية, وأصدر الملك أوامره بإِزالة تلك الصور الممقوتة حتى حدود النوبة, وإِحلال عبادة آتون محلها في كل أنحاء البلاد.

وقد اصطدمت هذه السياسة الدينية التي قادها الملك بمعارضة قوية تزعمها كهنة المعابد الذين كانوا أكثر المتضررين من توحيد العبادة, وكذلك النبلاء الذين هدَّدت الإِصلاحات امتيازاتهم, والضباط والقادة العسكريون الذين تقلص نفوذهم في الدولة لقلة اهتمام الملك بالجيش ولعزوفه عن متابعة سياسة أسلافه التوسعية, فأصاب الوهن القدرات العسكرية للدولة وتدهورت هيبتها المعهودة داخلياً وخارجياً, وتوغلت دول الأناضول القوية في سورية. وقد أشارت وثائق العمارنة ولاسيما الرسائل الدبلوماسية منها إِلى حقيقة الوضع في فلسطين وسورية في مواجهة التوسع الحثي. وكان لانصراف أخناتون عن قيادة جيوشه أو تحريكها بطريقة فعالة من أجل المحافظة على مواقع مصر في آسيا الغربية, والاكتفاء بالعمل على نشر عقيدته الجديدة عواقب وخيمة كلّفت البلاد ثمناً باهظاً, إِضافة إِلى انهيار العلاقات التجارية لانعدام الأمن والاستقرار, وانتهت أيام الملك في خضم أزمة مأساوية, وآلت الأمور بادىء الأمر إِلى وريثه سمنخ كارع الذي عمل على إِعادة الاتصال بمنفيس وطيبة, وأعاد مصر إِلى التعددية الدينية. ودفن أخناتون في عاصمته أخيت آتون. وقد تعرّف علماء الآثار على قبره, ولكنهم لم يعثروا إِلاّ على حطام ناووسه الملكي الذي رمم ونقل إِلى متحف القاهرة. أما مومياؤه التي لم يعثر عليها فلا يعرف أحد ماذا حلّ بها. وقد يكون أصابها ما أصاب أخيت آتون (تل العمارنة) من التدمير على يدي القائد حورمحب الذي كان في مقدمة من عمل على إِنهاء عصر العمارنة وعلى الإِطاحة بحكم أخناتون. وقد عثر في وادي الملوك على مومياء يظن أنها مومياؤه ولكن لا توجد دلائل قاطعة على ذلك. وبعد سمنخ كارع الذي حكم مدة قصيرة اعتلى العرش توت عنخ آتون الذي اضطر إِلى تبديل اسمه إِلى توت عنخ آمون مؤذناً بإِعادة الاحترام لآمون ولكهنة طيبة الأقوياء. وهكذا انهارت هذه المحاولة المبكرة لقلب الوجدان الديني التقليدي في مصر القديمة ولإِحلال وحدانية الإِله محل التعددية.


اخناتون والعلاقات الدولية

Head of Akhenaten

رسوم اخناتون وأسرته

A portrait of Akhenaten (or possibly his successor Smenkhkare) depicted in the naturalistic style of the late-Amarna period, associated with the sculptor Thutmose
أخناتون وأسرته يبدون اعجابهم بالشمس

الأسرة والعلاقات

Akhenaten, Nefertiti and their children

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة pronounce
  2. ^ Encylopaedia Brittanica
  3. ^ Michael Rice, Who's Who in Ancient Egypt, Routledge, 1999
  4. ^ Jürgen von Beckerath, Chronologie des Pharaonischen Ägypten. Philipp von Zabern, Mainz, (1997) p.190
  5. ^ Peter Clayton, Chronicle of the Pharaohs, Thames and Hudson, 2006 paperback, p.120
  6. ^ المقبرة الملكية في العمارنة
  7. ^ الطوربيدالموسوعة العربية

ول ديورانت; أرييل ديورانت. قصة الحضارة, ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. 

وصلات خارجية


ملف:Ankh.svg أعلام قدماء المصريين عدّل ملف:Ankh.svg
حكام الدولة القديمة: الملك عقرب |نارمر | مينا | حور عحا | خنت دجر | خاسخموي|زوسر | سنفرو | خوفو | خفرع | من كاو رع | ساحورع| پيپي الثاني
حكام الدولة الوسطى: منتوحوتپ الثاني | منتوحوتپ الرابع |أمنمحات الأول | سنوسرت الأول| سنوسرت الثالث | أمنمحات الثالث | سوبك نفرو
حكام الفترة المصرية الانتقالية الثانية: أوسركارع | نفر حتب الأول | سوبك حتب الرابع | مر نفر رع اى | نيبيرو | أبوفيس الأول | سوبك ام ساف الثاني | انتف السابع| سقنن رع | كامس
حكام الدولة الحديثة: أحمس | حتشپسوت | تحتمس الثالث| أمنحتب الثاني| أمنحوتپ الثالث | أخناتون | توت عنخ أمون | رمسيس الأول | سيتي الأول | رمسيس الثاني |رمسيس الثالث
حكام الفترة المصرية الانتقالية الثالثة: بسوسنس الأول | سي أمون | شوشنق الأول | أوسركون الثاني | شوشنق الثالث | أوسركون الثالث | پيعنخيِ | تف ناختي الأول | شباكا | طهارقة
حكام آخرون: پسماتيك الأول | نخاو الثاني | أحمس الثاني | نعي فعاو رد الأول | نخت أنبو الأول | پسماتيك الثالث | خباباش |الإسكندر الأكبر | بطليموس الأول | بطليموس الثاني | بطليموس الثالث عشر | كليوباترا السابعة | بطليموس الخامس عشر | قيصرون
أحبة: تتي شري | أحمس-نفرتاري | أحمس | تي‌يه | نفرتيتي | عنخ سن پا أتن | نفرتاري | مارك أنطونيو
مسئولو القصر: إمحوتپ | وني | أحمس بن إبانا | إنني | سنموت | رخميرع | يويا | مايا | يوني | مانيتو | پوثينوس
سبقه:
أمنحوتپ الثالث
فرعون
الأسرة الثامنة عشر
1353 ق.م. حتى 1334 ق.م.
لحقه:
سمنخ كا رع


ملف:Ankh.svg أعلام قدماء المصريين عدّل ملف:Ankh.svg
حكام الدولة القديمة: الملك عقرب |نارمر | مينا | حور عحا | خنت دجر | خاسخموي|زوسر | سنفرو | خوفو | خفرع | من كاو رع | ساحورع| پيپي الثاني
حكام الدولة الوسطى: منتوحوتپ الثاني | منتوحوتپ الرابع |أمنمحات الأول | سنوسرت الأول| سنوسرت الثالث | أمنمحات الثالث | سوبك نفرو
حكام الفترة المصرية الانتقالية الثانية: أوسركارع | نفر حتب الأول | سوبك حتب الرابع | مر نفر رع اى | نيبيرو | أبوفيس الأول | سوبك ام ساف الثاني | انتف السابع| سقنن رع | كامس
حكام الدولة الحديثة: أحمس | حتشپسوت | تحتمس الثالث| أمنحتب الثاني| أمنحوتپ الثالث | أخناتون | توت عنخ أمون | رمسيس الأول | سيتي الأول | رمسيس الثاني |رمسيس الثالث
حكام الفترة المصرية الانتقالية الثالثة: بسوسنس الأول | سي أمون | شوشنق الأول | أوسركون الثاني | شوشنق الثالث | أوسركون الثالث | پيعنخيِ | تف ناختي الأول | شباكا | طهارقة
حكام آخرون: پسماتيك الأول | نخاو الثاني | أحمس الثاني | نعي فعاو رد الأول | نخت أنبو الأول | پسماتيك الثالث | خباباش |الإسكندر الأكبر | بطليموس الأول | بطليموس الثاني | بطليموس الثالث عشر | كليوباترا السابعة | بطليموس الخامس عشر | قيصرون
أحبة: تتي شري | أحمس-نفرتاري | أحمس | تي‌يه | نفرتيتي | عنخ سن پا أتن | نفرتاري | مارك أنطونيو
مسئولو القصر: إمحوتپ | وني | أحمس بن إبانا | إنني | سنموت | رخميرع | يويا | مايا | يوني | مانيتو | پوثينوس