مركز الأبحاث النووية بالنقب

(تم التحويل من مفاعل ديمونة)

الإحداثيات: 31°00′09″N 35°08′54″E / 31.0026°N 35.1484°E / 31.0026; 35.1484

صورة بالقمر الصناعي لمركز الأبحاث النووية بالنقب.
المعهد 2، مفوضية الطاقة الذرية بإسرائيل (IAEC)، ديمونا، تصوير مردخاي ڤعنونو
صورة من ڤعنونو لصندوق بقفازات، في مركز البحوث النووية في النقب، يحتوي مواد نووية في تجميع لقنبلة نووية نموذجية، وهي واحدة من نحو 60 صورة سربها فيما بعد للصحافة البريطانية.

مفاعل ديمونة هو عبارة عن مفاعل نووي إسرائيلي، بدء بالعمل ببنائه عام 1958 بمساعدة فرنسية، بدء بالعمل بين 1962 و 1964. الهدف المعلن من إنشائه كان توفير الطاقة لمنشآت تعمل على إستصلاح منطقة النقب، الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية.

ويعتبر مفاعل ديمونا هو محرك الرئيسى في حرب 1967 بسبب امتلك مصر اسلحة وقاذفات من طراز توبولوڤ الاستراتيجية القادرة على قيام بمهمة عن بعد وامتلكها صواريخ استراتيجية قادرة على تدمير مفاعل ديمونا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

بدأ تشغيل مفاعل ديمونة في ديسمبر 1963، بدعم من فرنسا التي زودت إسرائيل بالآلات والمعدات اللازمة لذلك. وكانت طاقته آنذاك لا تتعدى 26 ميگاوات، مما يترجم إنتاجيًّا بحوالي 8 كيلوگرامات من البلوتونيوم، وهذا يكفي لصناعة قنبلة نووية واحدة بقوة 20 كيلو طنًّا من المتفجرات. وفي السبعينيات رفعت إسرائيل طاقة الإنتاج القصوى لمفاعل ديمونا إلى حوالي 70 ميگاوات، بزيادة قدرها 44 ميگاوات، بينما تسعى إسرائيل حاليًا لزيادة الكفاءة الإنتاجية لمفاعل ديمونا لتصل إلى ما يقارب 100 ميگاوات، متجاهلة كل ما يعانيه المفاعل من مشاكل.

ومفاعل ديمونة من النوع الحراري‏.‏‏ قامت بتنفيذه شركة سان جوبيان الفرنسية التي تملك الحكومة الفرنسية ‏66%‏ من أسهمها.‏‏ ويشبه مفاعل ساڤانا ريڤر الأمريكي في كارولاينا الجنوبية.‏


وصف المفاعل

المرافق

يتكون مركز الأبحاث النووية بالنقب من بناء من طابقين يحتوي على مرافق مثل مقصف، مكاتب، مخازن وحمامات. يقع هذا البناء بسيط المظهر على مسافة غير بعيدة من جسم المفاعل الذي تغطيه قبة ظاهرة لكل من يسافر على طريق ديمونا - إيلات.

تسيطر غرفة مراقبة المفاعل على جميع فعاليات الطوابق الخمسة الواقعة تحت الأرض. وقد تحولت هذه الغرفة مع مرور الوقت إلى غرفة الشخصيات المهمة جدًّا. وتلقب هذه الغرفة بشرفة گولدا؛ لأن گولدا مئير خصصت الكثير من وقت فراغها في مطلع السبعينيات للتجول داخل المفاعل للإشراف على عمله.

الموقع

خريطة توضح موقع مفاعل ديمونة.

يقع مفاعل ديمونة النووي وسط صحراء النقب.‏ والمنطقة صحراوية‏‏ جبلية‏ قليلة السكان.‏ ولا يعرف أحد الاسم العربي لها‏،‏ وإن كان هناك من يطلق عليها أم دومنة أو أم أرديمة‏.‏ لكن‏ من المؤكد أن أرض ديمونة كانت ملكًا لقبائل بدوية تعرف باسم عرب التائهة‏.[1]

تحيط بالمفاعل أشجار عالية ونباتات كثيفة لإبعاده عن الأنظار. وأقيمت حول الموقع أسلاك كهربائية وطرق لدوريات الحراسة. وتمهد التراكتورات التربة الوحلية يوميًّا لتسهيل اكتشاف آثار الزوار غير المرغوب بهم. ونصبت إسرائيل بطاريات مضادات جوية حول المكان لإسقاط كل جسم طائر يظهر على الرادار.

نظام الحماية

في مارس 2011 كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه منذ إنشاء مفاعل ديمونة في بداية عام 1960 أعدت إسرائيل نظاما دفاعيا مكونا من طائرات وصواريخ أرض جو من طرازات مختلفة ومتطورة لإحباط الهجمات والطلعات الجوية الاستطلاعية ضده من جانب الطائرات المصرية، وكذلك طائرات التجسس السوڤيتية التى كانت تمتلكها مصر إبان فترة الحروب بين القاهرة وتل أبيب. أضافت الصحيفة أنه حتى بعض الدول الغربية تحاول تصوير مفاعل ديمونا منذ البدء في إنشائه، موضحة أن إسرائيل تفرض حظرا صارما على تحليق الطائرات فوق المجال الجوى حول المفاعل. وأن الاعتقاد السائد أنه على الرغم من شبكات دفاعية مختلفة الارتفاع بفعالية كبيرة من شأنها أن تقلل مخاطر الإضرار بهذه المنشآت، إلا أنه تقرر وقف جميع نشاطات تلك المنشآت في حالة ورود معلومات عن نشوب حرب محتملة، بل وفى حالة تصعيد محتملة تشمل إطلاق صواريخ وقذائف.[2]

تصنيع الأسلحة النووية

عام 1986 نشر التقني السابق في مفاعل ديمونة والذي كان قد عمل لمدة عشر سنوات في المركز، موردخاي فعنونو للإعلام بعض من أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي والذي يعتقد أن له علاقة بصنع رؤوس نووية ووضعها في صواريخ بالستية أو طائرات حربية أو حتى في غواصات نووية موجودة في ميناء حيفا، كنتيجة لهذا العمل، اختطف فعنونو من قبل عملاء إسرائيلين من إيطاليا وحوكم بتهمة الخيانة في إسرائيل. وأكد فانونو في اعترافاته أن إسرائيل قد أنتجت حوالي 100 قنبلة نووية، وأن مفاعل ديمونة ينتج 40 كيلوگرامًا من البلوتونيوم سنويًّا.

ويقول فانونو: "يعلم الجميع أنني لم أسجن لأني سرقت أو قتلت، أنا هنا بسبب ما أومن به، وإذا أُخذ في الاعتبار مبادئي والمعلومات التي حصلت عليها، فسيكون حتمًا عليّ أن أفعل ما فعلت"، ويضيف "لقد كانت حريتي ومجازفتي بحياتي ثمنًا دفعته لأكشف الستار عن مخاطر الأسلحة النووية المحيطة بالمنطقة".

جدير بالذكر أن خبراء الطاقة النووية استنادًا إلى معلومات فانونو يؤكدون أن مفاعل ديمونة يصنع لإسرائيل 5 قنابل نووية سنويًّا بقوة تبلغ 20 كيلو طنًّا للقنبلة الواحدة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأمان النووي

صورة لمفاعل ديمونة عامي 1971 و2000. تظهر الصورة تآكل الجدران العازلة في جسم المفاعل.

بدأت إشاعات تتعلق بسلامة المفاعل ومدى أمانه خاصة بعد أكثر من 40 عاماً على مباشرته العمل، وهناك تخوفات على سلامة القاطنين في المناطق المجاورة، لكن قد لا يقلق هذا الحكومة الإسرائيلية كثيراً خاصة أن معظم تلك المناطق يقطنها بدو عرب.

وقد أخفقت أكثر من 15 دولة عربية في تمرير قرار يخضع برنامج إسرائيل النووي للتفتيش الدولي بالمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ڤيينا في سبتمبر 2003. واضطرت لسحب مشروع القرار على وعد أن يطرح المشروع النووي الإسرائيلي للمناقشة في اجتماع العام التالي.

تشير الدلائل إلى أن مفاعل ديمونة دخل في مرحلة الخطر الإستراتيجي؛ بسبب انتهاء عمره الافتراضي والذي يظهر واضحًا للعيان من خلال تصدعه وتحوله إلى مصدر محتمل لكارثة إنسانية تحصد أرواح مئات الآلاف من الضحايا إن لم يكن الملايين.

وحسب التقارير العلمية وصور الأقمار الصناعية لديمونو المنشورة بمجلة جينز إنتلجنس ريڤيو المتخصصة في المسائل الدفاعية الصادرة في لندن عام 1999 والتي استندت في معلوماتها إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية التجارية الفرنسية والروسية، فإن المفاعل النووي يعاني من أضرار جسيمة بسبب الإشعاع النيتروني. ويحدث هذا الإشعاع أضرارًا بمبنى المفاعل، فالنيترونات تنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشًّا وقابلاً للتصدع.

هذا إضافة إلى أن المفاعل أصبح قديمًا بحيث تآكلت جدرانه العازلة. كما أن أساساته قد تتشقق وتنهار بسبب قدمها محدثة كارثة نووية ضخمة. وعلى الرغم من استبدال بعض الأجزاء من المفاعل فإن هناك خلافًا جديًّا يدور حول ما إذا كان من الأفضل وقف العمل في المفاعل تمامًا قبل وقوع كارثة. ويرى الخبراء أن إصابة الكثير من سكان المناطق المحيطة بالمفاعل الشائخ بالأمراض السرطانية والعاملين فيه أيضًا كان بسبب تسرّب بعض الإشعاعات من المفاعل. فقد كشف تقرير أعدته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أذيع بتاريخ 1-7-2003، أن العشرات من عمال المفاعل النووي ماتوا تأثرًا بالسرطان في وقتٍ ترفض فيه إدارة المفاعل والحكومة الإسرائيلية مجرد الربط بين إصابتهم -ومن ثَم موتهم- وبين إشعاعات متسربة. وطبقًا لصحيفة القدس الفلسطينية العدد المنشور في 28-1-2003، فإن المحاكم الإسرائيلية تنظر الآن في أكثر من 45 دعوى قضائية تقدمت بها عائلات المهندسين والخبراء والفنيين العاملين في المفاعل النووي في ديمونا بصحراء النقب؛ بسبب تفشي الإصابة بالسرطان خلال السنوات الأخيرة بعد اختراق الإشعاعات النووية لأجسادهم. وقد طالبوا في الشكاوى المقدمة بسرعة صرف تعويضات عاجلة تقدر بنحو 50 مليون دولار نتيجة الأضرار التي لحقت بهم خلال سنوات عملهم.[3]

وكما ذكرت شبكة الإنترنت للإعلام العربي، فالخبراء الأساسيون العاملون في المفاعل الأكثر إصابة بالمرض، بينما تقل الإصابة بنسبة 50% لدى الفنيين والمساعدين من الدرجة الثانية والذين لا يتعرضون مباشرة للإشعاع النووي. يليهم حراس المفاعل النووي، حيث سيصيبهم المرض في السنوات الثلاث المقبلة إذا ما استمروا في عملهم. كما تم اكتشاف أعراض مرض السرطان لدى أكثر من 70% من سكان النقب.

وقد نسب تقرير القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إلى أحد العمال الذين أصيبوا بالسرطان تأكيده "أن الحرائق كانت تندلع بشكل يومي تقريبًا داخل المفاعل، وقد استنشقنا بخار المواد النووية الخطيرة"، فيما صرّح عامل آخر "كنت عدة مرات أجد نفسي داخل غيمة صفراء من المواد السامة".

ويشكل إنتاج البلوتونيوم إحدى أخطر العمليات في العالم؛ إذ إن إنتاج كيلوگرام واحد من البلوتونيوم ينتج أيضا 11 لترًا من سائل سام ومشع مثل مركبات الأيزوسيانيد كمنتج جانبي، وعلى الرغم من كل المشاكل التي تواجه مفاعل ديمونا فإن إسرائيل تواصل إنتاج البلوتونيوم داخله.

البلوتونيوم الخام الذي يتم إنتاجه في مفاعل ديمونة عبارة عن مسحوق حامضي أخضر اللون، يسخن في درجات حرارة عالية جدًّا، ويتحول إلى سائل يتم ترشيحه لتنتج بعدها "أزرار" صغيرة بوزن 130 جرامًا. ويمكن للمفاعل طبقًا لاعترافات التقني الإسرائيلي فانونو أن ينتج 9 أزرار أسبوعيًّا. أي أن مفاعل ديمونا ينتج سنويًّا 40 كيلوجرامًا من البلوتونيوم، أي ما يساوي 10 - 12 قنبلة. وتشير التقارير الصادرة عن معهد الأبحاث التطبيقية بالقدس ووزارة البيئة الفلسطينية، إلى أن هناك اعتقادًا بأن المفاعل الإسرائيلي استهلك خلال الأربعين عامًا الأخيرة 1400 طن من اليورانيوم الخام.

انظر أيضا

معرض الصور

المصادر

  • Avner Cohen, Israel and the Bomb, University Press of Columbia (1999), ISBN 0-231-10483-9
  • Seymour M. Hersh, The Samson Option: Israel's Nuclear Arsenal and American Foreign Policy, Random House (1991), hardcover, 354 pages, ISBN 0-394-57006-5


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية