لويز مورينو-اوكامپو

لويز مورينو-اوكامپو
Luis Moreno-Ocampo.jpg
المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية
الحالي
تولى المنصب
16 يونيو 2003
تفاصيل شخصية
وُلِد 4 يونيو 1952
بوينس أيرس، الأرجنتين
الجامعة الأم جامعة بوينس أيرس
لويز مورينو-اوكامبو

لويز مورينو-اوكامپو بالإسبانية: Luis Moreno-Ocampo (و. 4 يونيو 1952) هو رجل قانون أرجنتيني مشهور ، مشهور بدفاعة عن حقوق الإنسان وسيادة القانون وحماية الحريات. يشغل منصب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية منذ 16 يوليو 2003. وهو مسؤول عن إجراء التحقيقات وجمع المعلومات وتقديم الإدعاء بشكله النهائي بالنسبة للأشخاص الذي يقومون بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة جماعية.[1] يؤخذ عليه اتباع الميول السياسية الغربية في تحقيقاته منذ مطلع عمله القانوني. فقد ادعى ضد جنرالات الأرجنتين الذين حاربوا بريطانيا. وتحقيقاته في الكونغو لم تتعرض للمذابح التي قام بها الجيشان الحكوميان الرواندي والاوغندي (المدعومان من الغرب) في الكونغو، رغم كونها السبب الأكبر للخسائر البشرية.

النشأة

ولد لويز مورينو-اوكامبو في بوينس آيرس عام 1955 ، وفيها تخرج من كلية الحقوق بجامعة بوينس آيرس عام 1978. ثم عمل مورينو-اوكامبو كمساعداً قانونياً من 1980 إلى 1984 للنائب العام للأرجنتين، قبل صعوده للشهرة كمساعد المحقق الرئيسي في اللجنة الوطنية للتحقيق في اختفاء الأشخاص في "محاكمة الزمرة العسكرية" في عامي 1984-1985. التحقيق مع تسع شخصيات كبيرة, ومنهم ثلاثة رؤوس دولة, من الديكتاتورية العسكرية التي حكمت الأرجنتين من 1976 حتى 1983 انتهت بخمس ادانات. وقد كان أول تحقيق مع قادة كبار في عمليات القتل الجماعي للمدنيين منذ محاكمات نورمبرگ التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

وفي السنين القليلة التالية, أشتـُهـِر عن مورينو ميله لمواجهة الأثرياء والأقوياء في الأرجنتين. وفي 1986 كان مساعد المدعي في محاكمة الأعضاء الكبار في قوة شرطة بوينس أيرس, ومنهم الجنرال رامون كامپس, لمخالفات جسيمة لحقوق الإنسان. وكان جزءاً من فريق الترحيل الذي أرسل الجنرال گيلرمو سواريز ماسون إلى ولاية كاليفورنيا, وقاد التحقيق مع زعماء تمردين عسكريين (في 1987 و 1990), وكان رئيس التحقيق لمراجعة المحكمة العسكرية بتهمة الخطأ المتعمد الموجهة إلى قادة حرب فوكلاند (جزر فوكلاند) .

وفي 1992, غادر مورينو منصبه كالمدعي العام في المحكمة الاتحادية الأرجنتينية ليبدأ مكتب محاماة متخصص في قضايا الفساد, القانون الجنائي وقانون حقوق الإنسان. في نفس الوقت أصبح أستاذاً مساعداً للقانون الجنائي في جامعة بوينس أيرس. كما عمل كأستاذ زائر في جامعة ستانفورد وجامعة هارڤرد. بالإضافة إلى واجباته المهنية, فقد كان مورينو نشطاً للغاية في المنظمة غير الحكومية الشفافية الدولية لمكافحة الفساد, بصفته الرئيس السابق لمكتبها في أمريكا اللاتينية و الكاريبي، وهو عضو حالي في مجلس إدارتها العالمي.

محقق الزمرة العسكرية في الأرجنتين

اوكامبو مع السكرتير السابق ي الأمم المتحدة كوفي عنان

كان اوكامپو نائب المحقق الرئيسي في قضية من سماهم "الزمرة العسكرية" في الأرجنتين ، ممن قاموا بالفظائع خلال الحكومات العسكرية من 1976 الى 1980. فجاء بالمتهمين من الداخل والخارج الى المحاكم في بوينس آيرس وزج بهم جميعا وراء القضبان، خصوصا من كانوا مسؤولين عسكريين خلال أزمة جزر الفوكلاند (أو جزر مالفيناس) مع بريطانيا ، ثم استدعته حكومة تشيلي وقام بالشيء نفسه ضد من كانوا على رأس مخابراتها وقاموا بعمليات تعذيب في حق الآلاف من المواطنين ، فزجتهم تحقيقاته في السجون.

المحكمة الجنائية الدولية

شغل لويز مورينو-اوكامبو منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في عام 2003 وذلك بإقتراح أكثر من 70 دولة وتم تنصيبه في 16 يونيو 2003.

التحقيقات الأولية

منذ تسلم اوكامبو لمنصبه كرئيس للمحكمة الجنائية الدولية قام اوكامپو الكثير. ففي أول أسبوع من عمله هناك فتح ملفات 4 دول: اوغندا و جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان، ومؤخراً جمهورية أفريقيا الوسطى. وقد حقق في جرائم جماعية وإبادات حدثت فيها.

المحكمة الجنائية الدولية لعام 2003 وغزو العراق

إتهام الرئيس عمر البشير

عمر البشير والإتهام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، 2008

في يوليو 2008 اتهم ممثل الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو ، الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتدبير حملة لارتكاب أعمال قتل جماعي في دارفور أدت الى مقتل 35 ألف شخص واستخدام الإغتصاب كسلاح في الحرب. [2]

وطلب المدعي أوكامبو من المحكمة اصدار أمر اعتقال بحق الرئيس البشير ليكون أول رئيس حاكم يصدر بحقه مثل هذا الامر منذ رئيس ليبيريا تشارلز تيلور وقبله الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش.

وقال مورينو أوكامبو إن 35 ألف شخص قتلوا بشكل مباشر في هجمات شنتها القوات المسلحة السودانية و ميليشيا الجنجويد التي تدعمها الخرطوم. وتعرض 2.5 مليون اخرين لحملة "اغتصاب وتجويع وترهيب" في مخيمات اللاجئين.

وقال مورينو أوكامبو في مؤتمر صحفي "البشير شخصيا هو الذي اتخذ قرار ارتكاب أعمال القتل الجماعي.. ان البشير ينفذ هذا القتل الجماعي من دون غرف للغاز ومن دون رصاص ومن دون مدى. انه قتل جماعي عن طريق الاستنزاف."

الموقف السوداني

وفي المقابل تجمع الاف المتظاهرين في الخرطوم للاحتجاج ضد المحكمة الجنائية الدولية فيما اتخذت منظمات الاغاثة تدابير أمنية في السودان في الايام الاخيرة خوفا من تصاعد أعمال العنف من جانب البشير الغاضب والمتمردين في دارفور. [3]

وتظاهر بضع عشرات من الناس خارج السفارة البريطانية ومقر الأمم المتحدة في الخرطوم عقب الأنباء الواردة من المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت الخرطوم وهي ليست عضوا في المحكمة انها لا تعترف بهذا البيان وتعهدت بمواصلة خطوات السلام في دارفور وقالت انها ستوفر الحماية لموظفي الأمم المتحدة في السودان.

وفيما يتعلق بتوقيت إثارة هذه الضجة حول السودان الآن قال مسئولون سودانيون في تصريحات لهم : إنها "خطوة سياسية مقصودة" للضغط على الخرطوم ، مشيرين إلى أن قرارات أوكامبو السابقة بشأن القبض على مسئولين سودانيين ختمت بعبارة تقول إنه سيتم التجاوز عن هذه الخطوات القانونية (الاعتقالات) لو تم حل مشكلة دارفور.

ورفضت الخرطوم في وقت سابق طلب المحكمة الجنائية بتسليم وزير الشئون الإنسانية أحمد هارون وعلي كشيب أحد قادة ميليشيا الجنجويد بدارفور.

الموقف العربي

أعلنت جامعة الدول العربية أنها ستعقد جلسة استثنائية في موعد لم يحدد بعد لبحث مسألة احتمال طلب ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية القبض على الرئيس السوداني عمر البشير ، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

الموقف الأفريقي

جاء ذلك في الوقت الذي حذر فيه الإتحاد الإفريقي من مغبة ملاحقة البشير ومسئولين سودانيين قضائيا.

وفي السياق ذاته، حذّر مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي المحكمة الجنائية الدولية من عواقب ملاحقة مسئولين سودانيين قضائيا.

وقال المجلس في بيان له إنه جدد التأكيد على الالتزام بمكافحة "حالات الإفلات من العقاب"، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن "قناعته العميقة بوجوب مواصلة السعي لتنفيذ العدالة بما لا ينسف أو يقوض الجهود الرامية إلى إرساء سلام شامل".

يذكر أنه تم تدشين المحكمة الجنائية في مطلع يوليو 2002 في لاهاي بهولندا لممارسة أعمالها في محاكمة المتورطين في جرائم حرب أو إبادة جماعية.

الموقف العالمي

وفي محاولة لتأجيل محاكمة البشير رجحت مصادر دبلوماسية أن الصين تبحث استخدام البند 16 من قانون المحكمة الجنائية لوقف محاكمة البشير مدة عام ؛ حيث إنه من بين الخيارات المتاحة أمام مجلس الأمن الدولي استخدام هذا البند لتأجيل المحاكمة ، رغم أن موقف الدول الأوروبية يدعم تلك المحاكمة.

وحذر مندوب الصين في الأمم المتحدة وانگ گوانجيا في وقت سابق من أن قرارا بتوقيف البشير "قد يعرض للخطر" عملية السلام في دارفور ، قائلا إنه يشعر بقلق كبير.

وصلات خارجية

المصادر والملاحظات