غزوة شنترين

(تم التحويل من فتح شنترين)
غزوة شنترين
جزء من حروب الاسترداد البرتغالية
Conquista de Santarém.JPG
The فتح سانتاريم بريشة ألفردو روكى گاميرو
التاريخ 15 مارس 1147
الموقع شنترين (سانتاريم)، البرتغال
النتيجة نصر برتغالي[1]
المتحاربون
PortugueseFlag1143.svg مملكة البرتغال Flag of Almohad Dynasty.svg المرابطون
القادة والزعماء
أفونسو الأول من البرتغال Auzary، حاكم شنترين
القوة
250 فارس غير معروفة
الإصابات والخسائر
غير معروفة فادحة

غزوة شنترين وقعت في 15 مارس 1147، حين استولت قوات مملكة البرتغال بقيادة الملك أفونسو الأول من البرتغال على مدينة سانتاريم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المعركة

21 ربيع الأول 580هـ

شهدت بلاد الأندلس خلال النصف الثاني من القرن السادس الهجري وأثناء حكم دولة الموحدين للأندلس والمغرب وتحت قيادة عاهل الموحدين الملقب بأمير المؤمنين أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ـ تنامي حركة الاسترداد الصليبية من جانب نصارى إسبانيا، حيث ظهر على ساحة الأحداث بالأندلس خصم قوي، شديد البأس وهو الملك البرتغالي «ألفونسو هنريكيز» الذي استطاع أن يؤسس دولة البرتغال في غرب الأندلس سنة 533هـ مستغلاً حالة الفوضى الشاملة التي وقعت بالأندلس أثناء القتال بين المرابطين حكام الأندلس والموحدين الخارجين عليهم، ومن يومها أصبحت البرتغال وملكها شوكة في خاصرة الأندلس والموحدين.

تفاقمت حدة العدوان الصليبي على إسبانيا ابتداءً من سنة 575هـ، حيث شدد البرتغاليون من غزواتهم على غرب الأندلس، في حين شدد القشتاليون من هجومهم على وسط الأندلس، حتى أن ألفونسو الثامن ملك قشتالة توغل في غزوات مخربة داخل العمق الأندلسي حتى وصل إلى غرناطة ومالقة، وكان عاهل الموحدين أبو يعقوب يوسف وقتها مشغولاً بالقضاء على ثورات القبائل العربية في الشمال الإفريقي، مما ساعد على زيادة عدوان الصليبيين.

وبعد أن قضى الموحدون على ثورات العرب، أعلن أبو يعقوب الموحدي عن تنظيم حركة جهادية بالأندلس يقودها هو بنفسه وذلك في أواخر سنة 579هـ، وأخذ المسلمون في الاستعداد لحملة حربية كبيرة وجرى تصنيع عشرة مجانيق جربها أبو يعقوب بنفسه، وخرجت المناشير تدعو المسلمين للخروج لجهاد الأعداء، ووفدت القبائل والبطون العربية والبربرية للاشتراك في الجهاد حتى بلغ جيش الموحدين مبلغًا ضخمًا جاوز المائتي ألف مقاتل، وهذه الضخامة ستكون وبالاً بعد ذلك على حركة الجيش.

حدد أبو يعقوب الموحدي مدينة شنترين البرتغالية هدفًا لهذه الغزوة وذلك لأسباب عديدة، مادية ومعنوية، حيث كانت هذه المدينة أهم مراكز وقواعد العدوان البرتغالي على الأندلس ونقطة انطلاق دائمة للإغارة على حدود الأندلس الغربية، وفتحها كان سيمثل ضربة قوية ومؤثرة للدولة البرتغالية الناشئة، كما كانت هذه المدينة من أوائل المدن الإسلامية التي استولى عليها البرتغاليون أثناء قيام دولتهم، وقد فكر أبو يعقوب الموحدي في استرداد ثغر أشبونة «لشبونة الآن» ويقضي على الدولة البرتغالية للأبد، لذلك أمر الأسطول الموحدي بالتحرك في مياه المحيط الأطلنطي بمحاذاة الساحل الغربي للأندلس حتى يصل لثغر أشبونة ويضرب عليه حصارًا بحريًا، في حين تضرب الجيوش البرية حصارًا بريًا على شنترين وبالتالي تسقط البرتغال.

أسرع ملك البرتغال ألفونسو هنريكز وكان قد جاوز الثمانين وحشد كل قواته الصليبية داخل مدينة شنترين وبالغ في تحصينها واستعد لمعركة فاصلة وحتى الموت، ووصل الموحدون لأسوار المدينة في منتصف ربيع الأول سنة 580هـ، وعلى الفور هاجموا الأسوار واشتبكوا مع حراسات الأسوار، واستمر هذا القتال لعدة أيام حتى كاد الموحدون أن يفتحوا المدينة حتى وقعت غلطة عسكرية تعبوية فظيعة من جانب أبي يعقوب الموحدي؛ حيث أمر بتغيير مكان الجيوش المحاصرة والانتقال لموقع آخر، وقد فهم قادة الجيش الأمر بصورة خاطئة، حيث فهموا أن الأمر الصادر هو أمر بالانسحاب بالكلية، فبات الجيش كله طوال الليل ينسحب من موقعه والمعسكر الخاص بالخليفة الموحدي أبي يعقوب الموحدي لا يعلم شيئًا وباق في محله، وفي يوم 21 ربيع الأول سنة 580هـ استيقظ أبو يعقوب على غلطته الشنيعة حيث لم يبق معه سوى فلول قليلة من الخدم والحرس الخاص، وفي نفس الوقت أدرك نصارى شنترين ما وقع في المعسكر الموحدي فخرجوا بكل قواتهم وهجموا على مؤخرة الجيش المنسحب ومعسكر الخليفة وهم يصرخون بلغتهم بأعلى صوت «الملك الملك»، يقصدون أبا يعقوب، حتى اقتحموا خباء الخليفة بعد دفاع مستميت من خدمه وحرسه وقاتل أبو يعقوب بسيفه فقتل ستة من الصليبيين ولكنه جرح جرحًا بليغًا مات منه بعد ذلك بأيام قليلة، وانتهت هذه المعركة بكارثة محققة للمسلمين، حيث فشلوا في فتح المدينة وتحطمت مشاريعهم ضد البرتغاليين وإضافة لذلك قتل عاهلهم وخليفتهم.


انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ H.V.Livermore, p.57

المراجع

  • H.V.Livermore, A new history of Portugal (1976) ISBN 0-521-29103-8
  • Ângelo Ribeiro, A Formação do Território-Da Lusitânia ao Alargamento do País (2004) ISBN 989-554-106-6