معركة أقليش

{{{الصراع}}}
Castillo de Uclés (16763128603).jpg
التاريخ الجمعة 16 شوال 501 هـ / 29 مايو 1108
الموقع أقليش،  إسپانيا
النتيجة انتصار للمسلمين
المتحاربون
Estandarte del Reino de Castilla.png مملكة قشتالة
Leon banner.svg ليون
Flag of Almohad Dynasty.svg المرابطون
القادة والزعماء
سانشو ألفونسيز  
گارسيا أوردونييز  
ألڤار فانييز
الأمير تميم بن يوسف بن تاشفين
محمد بن عائشة
عبد الله بن فاطمة
محمد بن أبي رنق
الإمام الجزولي  
القوة
أكثر من 60 ألف حوالي 30 ألف
الإصابات والخسائر
مقتل أغلب الجيش ونجاة أقل من 500 فارس عدة آلاف من القتلى، بما فيهم الإمام الجزولي.

معركة أقليش وقعت في الجمعة 16 شوال 501 هـ / 29 مايو 1108م بين جيوش دولة المرابطين والتي انتصرت على قوات الملك القشتالي ألفونسو السادس بقيادة ابنه سانشو ألفونسيز[1].

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

في سنة 498 هـ، أغارت قوات ألفونسو السادس ملك قشتالة سنة 498 هـ في 3,500 مقاتل على أحواز إشبيلية، وعاثت فيها واستولت على الكثير من الغنائم والسبي، فخرج لهم سير بن أبي بكر والي إشبيلية ومعه قوات محمد بن الحاج والي غرناطة حينئذ، وردّوهم على أعقابهم، وقتلوا منهم نحو 1,500 مقاتل. انشغل المرابطون بعد ذلك حيث مرض قائدهم يوسف بن تاشفين مرض موته، حتى وافاه أجله في الأول من المحرم سنة 500 هـ، وخلفه ولده علي بن يوسف. وبعد أن رتّب علي دولته، أمر أخاه تميم بن بوسف يأمره باستئناف الجهاد.[2]

خرج تميم من غرناطة في آخر رمضان 501 هـ/مايو 1108 م نحو جيّان حتى وافته قوات قرطبة بقيادة محمد بن أبى رنق، ثم سار إلى بيّاسة ومنها إلى أراضي قشتالة، وفي الطريق لحقته قوات مرسية بقيادة محمد بن عائشة، وقوات بلنسية بقيادة محمد بن فاطمة، ثم اتجهوا صوب بلدة أقليش الحصينة، فوصلوها في 14 شوال 501 هـ/27 مايو 1108م، وحاصروها بقوة، فسقطت في أيديهم في اليوم التالي.[3] بعد أن دخل المرابطون المدينة، فر المقاتلة إلى حصن أقليش، وامتنعوا به، واستنجدوا بألفونسو السادس الذي لبى ندائهم بأن أرسل قوات يقودها قائده ألبار هانس، ومعه ولي العهد سانشو الفتى الصغير ذي الأحد عشر عامًا ومُؤدّبه غارسيا أردونيث كونت قبرة وعدد من كونتات قشتالة.[4]


المعركة

في أوائل مايو 1108، في اطار تحرك جيش المرابطين أبو طاهر تميم بن يوسف، حاكم غرناطة، ضد الجناح الشرقي من قشتالة الوحدات من قرطبة، وبلنسية (فالنسيا) مرسية (مورسيا) انضم تقدم الجيش، ويوم 27 مايو وصلوا امام القلعة الرئيسية لأقليش. وكان الملك ألفونسو السادس، 77 عاما ويعاني من جروح، ولذلك وجه قوة اعطيت لابنه سانشو، وهو فتى في الخامسة عشر وقتل سانشو في المعركة.

حين بلغ تميم خبر خروج جيش قشتالة لنجدة أقليش، همّ العودة الانسحاب، لولا أن ثبّته محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة وشجّعوه على القتال مهونين عليه أمر جيش قشتالة بأنه جيش صغير لا يزيد عددهم عن ثلاثة آلاف فارس، فثبُت تميم.[5] إلا أنه بعد قدوم الجيش القشتالي، فوجئوا بخطأ التقديرات، ووجدوا أعداد القشتاليين تزيد عن ذلك بكثير، فلم يجد تميم بُدًّا من القتال. اختلفت الروايات الإسلامية في تقدير أعداد الجيش القشتالي، فذهب ابن القطان في كتابه «نظم الجُمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمان» إلى أن قوام الجيش القشتالي كان 10,000 فارس،[6] فيما قدّره ابن عذاري 7,000 فارس،[7] بينما قدّر المؤرخ الإسباني المعاصر فرانشيسكو غارسيا فيتث الجيش القشتالي بأكثر من 3,000 مقاتل، والمرابطون نحو 2,300 مقاتل.[8]

كتاب "معركة أقليس".

بدأت المعركة في 16 شوال 501 هـ/29 مايو سنة 1108 م بهجوم من المرابطين بقيادة ابن أبى رنق، وتبعته قوات مرسية وبلنسية، ثم قوات تميم، ودار قتال عنيف،[7] سرعان ما دارت فيه الدائرة على الجيش القشتالي، وقتل ولي العهد الصبي ومربيه في المعركة، وفر ألبار هانس إلى طليطلة، بينما حاول الكونتات السبعة الذين صاحبوا الحملة الفرار إلى حصن بلنشون القريب، فلحقت بهم جماعة من المسلمين قتلتهم عن آخرهم.[9] قدرّ ابن أبي زرع الفاسي في كتابه «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس» عدد القتلى من القشتاليين في تلك الوقعة بأكثر من 23 ألف قتيل،[5] أما المؤرخ المعاصر محمد عبد الله عنان، فقد نقل عن مخطوطة محفوظة في مكتبة الاسكوريال كتبها الوزير ابن شرف بأمر تميم بن يوسف إلى أخيه أمير المؤمنين علي بن يوسف يبشّره بالفتح، ويُعلمه بأنه أمر بجمع رؤوس القتلى فبلغت الدانية منها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، غير الغنائم والأسلاب الكثيرة.[10] وقد خسر المسلمون عددًا من القتلى أبرزهم أحد الأئمة يدعى بالإمام الجزولي.[9]

عاد تميم في قواته إلى غرناطة، وترك قوات مرسية وبلنسية تحت إمرة قائديها لحصار قلعة أقليش، فحاصراها لفترة، ثم تظاهرا بالانسحاب، وارتدا بقواتهما ونصبا الكمائن، فخرج المدافعون عن الحصن، فهاجمهم المسلمون، وأمعنوا فيهم القتل والأسر، واحتلوا الحصن. ثم فتحوا بعض المناطق المجاورة وبذة وقونكة وأقونية وكونسويجرا، وغيرها.[11]

النتيجة

نتيجة معركة أقليش انتصار للمسلمين وفتحت أبواب قشتالة ومن حسن حظ أوروبا المسيحية أن تميم بن يوسف بن تاشفين لم يقم بتطوير الهجوم، فاكتفى بالاستيلاء على بعض القلاع. ضرب الحزن الملك الفونسو السادس بسبب وفاة ابنه الوحيد، فتوفي في السنة التالية.

المصادر

  1. ^ Freetalaba
  2. ^ دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص60
  3. ^ دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص61
  4. ^ دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص62
  5. ^ أ ب الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار المغرب وتاريخ مدينة فاس، ابن أبي زرع الفاسي، منشورات دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، المغرب، طبعة 1972 م، ص160
  6. ^ نظم الجُمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمان لأبي محمد حسن بن علي، ابن القطان المراكشي، تحقيق محمود علي مكي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1990، ص64
  7. ^ أ ب دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص64
  8. ^ Francisco García Fitz (1998). Castilla y León frente al Islam: estrategias de expansión y tácticas militares (siglos XI-XIII). Sevilla: Universidad de Sevilla, pp. 357. ISBN 9788447204212.
  9. ^ أ ب نظم الجُمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمان لأبي محمد حسن بن علي، ابن القطان المراكشي، تحقيق محمود علي مكي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1990، ص66
  10. ^ دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص65
  11. ^ دولة الإسلام في الأندلس - العصر الثالث - القسم الأول: عصر المرابطين وبداية الدولة الموحدية ص66