عبد الحميد الدغيدي
عبد الحميد الدغيدي | |
|---|---|
| ولد | 21 أبريل 1914 مصر |
| توفي | 16 سبتمبر 1993 (العمر: 79 عاماً) مصر |
| الخدمة/ | القوات الجوية المصرية |
| الرتبة | لواء طيار |
| قيادات مناطة | القوات الجوية للمنطقة الشرقية (قناة السويس وسيناء) |
| المعارك/الحروب | حرب يونيو 1967 |
عبد الحميد عبد السلام الدغيدي (21 أبريل 1914 – 16 سبتمبر 1993) كان عسكريًا مصريًا برتبة لواء طيار، شغل منصب القائد الجوي للمنطقة الشرقية (قناة السويس وسيناء) خلال حرب يونيو 1967.[1] تدرّج في مناصب قيادية عدة على امتداد مسيرة عسكرية استمرت نحو ثلاثة عقود، وترك مذكرات تُعد من المصادر المهمة لفهم أحداث النكسة.[2]
النشأة والتعليم
تخرّج عبد الحميد الدغيدي من الكلية الحربية المصرية عام 1938، ضمن الدفعة ذاتها التي ضمّت عبد اللطيف البغدادي، أحد أبرز ضباط ثورة 23 يوليو 1952.[1] أعقب ذلك التحاقه بـالكلية الجوية المصرية، حيث تخصّص في الطيران العسكري.[1] حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من الهند عام 1956.[1]
المسيرة العسكرية
تولّى الدغيدي في مطلع الأربعينيات قيادة قاعدة أنشاص الجوية، ثم انتقل إلى قيادة مدرسة ميكانيكا الطيران في منتصف العقد ذاته.[1] وفي أواخر الأربعينيات، تسلّم قيادة المقر الجوي العام، قبل أن يتولّى قيادة قاعدة الماظة الجوية مطلع الخمسينيات.[1] بعد عودته من الهند، تقلّد قيادة قاعدة أبو صوير الجوية، ثم قاعدة الإسماعيلية، فقيادة الكلية الجوية.[1] وفي مرحلة لاحقة، عُيِّن قائدًا جويًا للمنطقة الشرقية/الجبهة، وهو المنصب الذي كان يشغله عشية حرب يونيو 1967.[3]
دوره في حرب يونيو 1967
الخلاف مع عبد الناصر قبيل الحرب
يروي الدغيدي في مذكراته أنه جرى بينه وبين الرئيس جمال عبد الناصر خلاف حادّ في 22 مايو 1967، خلال زيارة الرئيس لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية برفقة المشير عبد الحكيم عامر، حيث حاول تنبيه الرئيس إلى مخاطر الانجرار إلى حرب دون استعداد كافٍ.[2] وتجدر الإشارة إلى أن هذه الرواية تستند إلى مصدر واحد هو مذكراته الشخصية، ولم تُؤكَّد من مصادر مستقلة.[2]
موقفه من الضربة الجوية الإسرائيلية
يؤكد الدغيدي أنه كان القائد الوحيد المتواجد في مقر قيادته للعمليات لحظة الهجوم، في حين غاب سائر القادة عن مواقعهم لتوجّههم إلى مطار بير تمادا لاستقبال المشير عامر.[2] وقد أشارت دراسة منشورة في دورية علمية محكمة إلى أن اللواء الدغيدي أكد أن في يده «مئات من الطلعات الجوية» كان يمكن استخدامها لمداومة القتال، وكان يلح على قيادة الجيش الميداني في استخدامها دون جدوى.[4]
تقييمه لأسباب الهزيمة
حمّل الدغيدي المسؤولية بصورة رئيسية لثلاثة ضباط: أولًا: الفريق محمد صادق، مدير المخابرات الحربية، الذي يرى أنه قدّر مدى طائرات العدو من طراز ميراج بثلاثمئة كيلومتر فقط، فأدى ذلك إلى توزيع الدفاعات الجوية المصرية على هذا الأساس القاصر.[2] ثانيًا: الفريق محمد فوزي، رئيس الأركان، الذي يُحمِّله مسؤولية عدم وصول إشارة الإنذار التي أرسلها الفريق عبد المنعم رياض، قائد القوات العربية المشتركة في الأردن، إثر رصد محطة رادار عجلون إقلاع الطائرات الإسرائيلية.[2] ثالثًا: الفريق صلاح محسن، قائد الجيش الميداني، الذي يرى الدغيدي أنه أسهم في نجاح الهجوم الإسرائيلي لإخفاقه في إبلاغ القيادة الجوية بالاختراق البري الإسرائيلي المبكر لقرية «أم بسيس» على الحدود المصرية.[2]
المحاكمة والبراءة
في أعقاب هزيمة يونيو 1967، اعتُقل اللواء الدغيدي ثم قُدِّم إلى المحاكمة العسكرية.[3] وفي 20 فبراير 1968، أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بسجن الفريق محمد صدقي محمود خمسة عشر عامًا، وسجن إسماعيل لبيب عشرة أعوام، فيما قضت ببراءة كلٍّ من جمال عفيفي وعبد الحميد الدغيدي.[3][5] على إثر المظاهرات الشعبية التي اندلعت احتجاجًا على خفّة الأحكام، قرر الفريق محمد فوزي إعادة المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الميدانية العليا، التي انتهت في أغسطس 1968 بتأكيد براءة الدغيدي مجددًا.[5]
حياته بعد الخدمة العسكرية
آثر الدغيدي العزلة والابتعاد عن الحياة العامة في أعقاب محاكمته، في ظل ما تعرّض له من ضغوط اجتماعية بسبب ارتباط اسمه بأحداث الهزيمة.[2] وقد عاش بعيدًا عن الأضواء حتى وفاته في 16 سبتمبر 1993، عن عمر ناهز التاسعة والسبعين عامًا.[1]
مذكراته وأهميتها
تُعد مذكرات اللواء عبد الحميد الدغيدي من المصادر المهمة لفهم أحداث حرب 1967، وقد نُشرت ضمن كتاب «الطريق إلى النكسة: مذكرات قادة العسكرية المصرية 1967» للدكتور محمد الجوادي، إلى جانب مذكرات قادة آخرين مثل عبد المحسن مرتجي، وأنور القاضي، وصلاح الحديدي، ومحمد فوزي.[2][6] ويصف الجوادي هذا الكتاب بأنه «أوفى مرجع لمذكرات عبد الحميد الدغيدي»، ويصفه أيضًا بأنه «صرخة الصامتين»، مشيرًا إلى أن الدغيدي «حوكم ظلمًا على مسئوليته عن الهزيمة، مع أنه نفسه الذي حذر الرئيس عبد الناصر من مغبة الحرب قبل اندلاعها بأسبوعين».[6]
المراجع
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د "عبد الحميد الدغيدي". Wikipedia. Retrieved 2026-10-08.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ الجوادي, محمد (1995). الطريق إلى النكسة: مذكرات قادة العسكرية المصرية 1967. القاهرة: دار الشروق.
- ^ أ ب ت "4 EGYPTIAN OFFICERS GO ON TRIAL 2D TIME". The New York Times (in الإنجليزية). 1968-06-11. Retrieved 2026-10-08.
- ^ "هزيمة 1967: كثرة الوثائق وغياب التحليل". المجلة العلمية لكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية. 2026.
- ^ أ ب "«الشروق» تُعيد فتح ملف إعادة محاكمة قادة «طيران النكسة» 1968". الشروق. 2012-06-08. Retrieved 2026-10-08.
- ^ أ ب "مكتبة المؤلفات – الطريق إلى النكسة". 2017-03-10. Retrieved 2026-10-08.