الغاز الطبيعي في روسيا

انتاج الغاز الطبيعي الروسي (بالأحمر) والتصدير (بالأسود)، 1993–2011

في 2013، كانت روسيا أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، حيث وصل إنتاجها إلى 669 بليون متر مكعب من الغاز سنوياً، وأكبر مصدر في العالم، حيث تصدر 186 بليون متر مكعب سنوياً.[1]

توفر روسيا حوالي 25% من الغاز الطبيعي المستهلك في الاتحاد الاوروپي؛ حوالي 80% من هذه الصادرات تُنقل عبر خطوط أنابيب تمر عبر الأراضي الأوكرانية قبل وصولها للاتحاد الاوروپي.[2] حسب تقديرات كتاب حقائق العالم، تمتلك روسيا أيضاً أكبر احتياطيات مثبتة (48 تريليون متر مكعب).[1] أرقام الأوپك تضع روسيا أيضاً في الترتيب الأول، بتقديرات تصل إلى 49 تريليون متر مكعب؛ إلى أن تقديرات ب پ تضع روسيا في الترتيب الثاني بعد إيران بإحتياطيات 33 تريليون متر مكعب.[3][4] بالإضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن روسيا تمتلك أكبر حجم من احتياطيات الغاز الطبيعي الغير مكتشف، 6.7 تريليون متر مكعب إضافية، حسب تقديرات المسح الجيولوجي الأمريكي.[5] تستهلك روسيا حوالي 457 بليون متر مكعب سنوياً، لتكون الثانية بعد الولايات المتحدة.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النزاع مع أوكرانيا

منذ عام 2005، تورطت الشركة الموردة للغاز الروسي گازپروم وشركة النفط والغاز الأوكرانية نفطوگاز في عدد من النزاعات. حيث ازدادت هذه الخلافات إلى ما هو أبعد من النزاعات التجارية البسيطة إلى القضايا السياسية العابرة للحدود التي تهدد إمدادات الغاز الطبيعي في العديد من الدول الأوروبية التي تعتمد على واردات الغاز الطبيعي من الموردين الروس، والتي تُنقل عبر أوكرانيا.[2]

خلال عام 2005، زعمت روسيا أن أوكرانيا لا تدفع ثمن الغاز، لكنها أرادت ما كان من المقرر تصديره إلى الاتحاد الأوروبي من خطوط الأنابيب. حيث قام المسؤولون الأوكرانيون بنفي هذا الاتهام في البداية، ولكن نفطوگاز اعترفت بعد ذلك، بأنها أحتفظت بالغاز الطبيعي المخصص لدول أوروبية أخرى واستخدامته لتلبية الاحتياجات المحلية.[6][7]وقد بلغ الخلاف ذروته في 1 يناير عام 2006، وذلك عندما قطعت روسيا جميع إمدادات الغاز التي تمر عبر الأراضي الأوكرانية.[8]وفي 4 يناير 2006، توصل إلى اتفاق مبدئي بين روسيا وأوكرانيا، وتمت استعادة الإمدادات. وقد هدأ الوضع حتى أكتوبر 2007 عندما اندلعت خلافات جديدة حول ديون أوكرانيا من الغاز. وأدى ذلك إلى تقليل إمدادات الغاز في مارس 2008. وخلال الأشهر الأخيرة من عام 2008، توترت العلاقات مجدداً عندما لم تتمكن أوكرانيا وروسيا من الاتفاق على الديون أوكرانيا المستحقة.[بحاجة لمصدر] في يناير عام 2009، أدى هذا الخلاف إلى انقطاع الإمدادات في العديد من الدول الأوروبية، حيث أبلغت ثمانية عشر دولة أوروبية عن حدوث انخفاضات كبيرة في أو انقطاع تام لإمدادات الغاز التي تُنقل عبر أوكرانيا من روسيا. [9][10] في سبتمبر 2009 صرح مسؤولون من كلا البلدين أنهم شعروا أن الوضع تحت السيطرة وأنه لن يكون هناك المزيد من النزاعات حول هذا الموضوع، [11][12] على الأقل حتى الانتخابات الرئاسية الأوكرانية 2010.[13] ومع ذلك، في أكتوبر 2009، ظهر خلاف آخر كمية الغاز التي ستستوردها أوكرانيا من روسيا في عام 2010. تعتزم أوكرانيا استيراد كميات أقل من الغاز في عام 2010 نتيجة لانخفاض احتياجات الصناعة بسبب الركود الاقتصادي. ومع ذلك، أصرت شركة گازپروم على أن تفي أوكرانيا بالتزاماتها التعاقدية وشراء كميات الغاز المتفق عليها مسبقًا.[14] في 8 يونيو 2010، قضت محكمة تحكيم في ستوكهولم بأن نفطوگاز في أوكرانيا يجب أن تعيد 12.1 billion متر مكعبs (430 billion قدم مكعب) من الغاز إلى شركة روس‌أوكرا‌نيرگو، التي تقع في سويسرا، والتي تعتبر الشركة التي تسيطر فيها گازپروم على حصة 50٪. اتهمت روسيا الجانب الأوكراني بسحب الغاز من خطوط الأنابيب التي تمر عبر أوكرانيا في عام 2009.[15][16]وصرح العديد من المسؤولين الأوكرانيين رفيعي المستوى بأن العودة "لن تكون سريعة".[17]


الاتفاقية مع الصين

في 21 مايو 2014، أعلنت روسيا والصين عن توقيع اتفاقية بين شركتي الغاز الحكوميتين گازپروم ومؤسسة البترول الوطنية الصينية بعد مفاوضات استمرت عشر سنوات. وبموجب الاتفاقية، ستمد روسيا الصين ب38 بليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً لمدة 30 سنة، بدءاً من 2018.[18] وبأن كلا البلدين ستكونان مسؤولتين عن بناء مرافق جديدة لجعل نقل الغاز ممكناً. إذ ستنفق روسيا حوالي 55 بليون دولار لبناء خط أنابيب من سيبريا إلى ڤلاديڤوستوك، بينما ستنفق الصين 20 بليون دولار على البنية التحتية داخل حدودها.[19] حقول كوڤيكتا وچاياندا للغاز ستورد معظم الغاز الطبيعي وشهدت عملية تطوير كبيرة.[20] منذ عام 2005، توصل إلى اتفاقيات مبدئية عدة مرات، ولكن في كل مرة انهارت المفاوضات النهائية بسبب السعر .[20] لم يُكشف عن السعر المتفق عليه، لكن أولئك المُطلعين على الوضع قالوا إن الحصول على سعر أقل من المشترين الأوروبيين، وهذا كان مطلب الصين الرئيسي في المفاوضات. [18]ومع ذلك، قال ممثلون روس إن السعر سيتقلب بناءً على سعر السوق للنفط، مما يجعل الصفقة أقرب إلى ما تريده روسيا مما كانت تطلبه الصين.[19] وقدرت القيمة الإجمالية للصفقة بنحو 400 مليار دولار أمريكي.[18] بهذا الإتفاق ستزاد الصادرات الروسية إلى دول ليست جزءاً من الاتحاد السوڤيتي السابق بنسبة 25٪ وستجعل الصين ثاني أكبر عميل للبلاد بعد ألمانيا.[20] وتم التوصل إلى الاتفاق في الوقت الذي التقى فيه القادة الصينيون والروس لمناقشة تعاون أكبر في آسيا دون مشاركة القوى الغربية. كان يُنظر إليه على أنه انتصار سياسي واقتصادي مهم للرئيس الروسي ڤلاديمير پوتن.[18] فهو يسمح لروسيا بتنويع أعمالها الطبيعية خارج أوروبا ويضعف من قوة العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب في أعقاب ضم القرم إلى روسيا الاتحادية.[19] أما بالنسبة للصين، فستساعد الصفقة في تقليل اعتمادها على الفحم لإنتاج الطاقة الكهربائية، باستخدام طريقة أنظف لتوليد الكهرباء، من خلال الغاز الطبيعي. كما أنه يساعد في تلبية الطلب المتزايد للبلاد على الغاز الطبيعي.[19]

الغاز الروسي إلى أوروپا

الغاز الروسي إلى أوروپا.[21]


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب ت "The World Factbook: Russia". CIA. Retrieved 21 May 2014.
  2. ^ أ ب "EU reaches gas deal with Ukraine". BBC News. 1 August 2009. Retrieved 1 August 2009.
  3. ^ "Table 3.2 Natural gas proven reserves by country". Opec.org. Retrieved 2014-05-22.
  4. ^ BP Statistical Review of World Energy.
  5. ^ Christopher J. Schenk (2012). "An Estimate of Undiscovered Conventional Oil and Gas Resources of the World". US Geological Survey.
  6. ^ "Ukraine gas row hits EU supplies". BBC. 1 January 2006. Retrieved 16 December 2008.
  7. ^ "Ukraine 'stealing Europe's gas'". BBC. 2 January 2006. Retrieved 16 December 2008.
  8. ^ "Ukraine takes extra Russian gas". BBC. 24 January 2006. Retrieved 16 December 2008.
  9. ^ "18 countries affected by Russia-Ukraine gas row". Reuters. 7 January 2009. Retrieved 7 January 2009.
  10. ^ Cendrowicz, Leo (9 January 2009). "Russia-Europe Gas Spat Ends—For Now". Time. Archived from the original on January 17, 2009. Retrieved 9 January 2009.
  11. ^ "Ukraine says has good winter gas stocks for Europe". Reuters. 7 September 2009. Retrieved 7 September 2009.
  12. ^ "There are no controversies on gas issues between Ukraine and Russia". UNIAN. 8 September 2009. Retrieved 8 September 2009.
  13. ^ "Gazprom sees political risk to Ukraine gas payments". Reuters. 12 September 2009. Retrieved 12 September 2009.
  14. ^ "Ukraine, Russia's Gazprom disagree on 2010 imports". Kyiv Post. 8 October 2009. Retrieved 8 October 2009.
  15. ^ "Ukraine to remain without gas because of RosUkrEnergo? | Events". Mignews.com.ua. Retrieved 2014-05-22.
  16. ^ "Бойко обещает как-то удовлетворить Фирташа". Minprom.ua. Retrieved 2014-05-22.
  17. ^ "Бойко объяснил Фирташу, что газ он быстро не получит | Украинская правда". Pravda.com.ua. 2010-06-13. Retrieved 2014-05-22.
  18. ^ أ ب ت ث Jane Perlez (21 May 2014). "China and Russia Reach 30-Year Gas Deal". New York Times. Retrieved 21 May 2014.
  19. ^ أ ب ت ث "China signs 30-year deal for Russian natural gas". Washington Post. AP. 21 May 2014. Archived from the original on 22 May 2014. Retrieved 21 May 2014.
  20. ^ أ ب ت Brain Speglee; Wayne Ma; Gregory L. White (May 21, 2014). "Russia and China Agree on Long-Sought Natural Gas Supply Contract". Retrieved May 21, 2014.
  21. ^ VANAND MELIKSETIAN (2019-11-11). "The Inevitable Finale Of The Nord Stream 2 Saga". oilprice.com.