العادل أحمد بن أيوب

سيف الدين أبو بكر
الملك العادل
سلطان مصر
العهد1200 – أغسطس 1218
سبقهالمنصور ناصر الدين محمد
تبعهالكامل
أمير دمشق
الحكم1196 – أغسطس 1218
السلفالأفضل بن صلاح الدين
الخلفالمعظم عيسى بن العادل
وُلِديونيو 1145
توفي31 أغسطس 1218
الأنجالالملك الكامل
ضيفة خاتون
المعظم عيسى بن العادل
الملك الأوحد
الاسم الكامل
المالك العادل سيف الدين أبو بكر أحمد بن نجم الدين أيوب
الأسرة المالكةالأيوبية
الأبنجم الدين أيوب
الديانةالإسلام

الملك العادل سيف الدين أبو بكر أحمد ابن الأمير أبي الشكر نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان الدويني التكريتي (1145–1218) هو السلطان الأيوبي على مصر والشام، وشقيق الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي.

كان صلاح الدين ينيب أخاه العادل في حال غيبته في الشام على مصر، ويستمده بالأموال والجند. كما ولاه حلب بين عامي 1183-1186، وبعد وفاة صلاح الدين وتنازع بنيه فيما بينهم آل إليه حكم مصر عام 596 هـ، ثم ضم حلب عام (598هـ)، فاليمن عام 612 هـ، وسير إليها ابنه الملك المسعود صلاح الدين. ثم قسّم ملكه بين أولاده، فأعطى الكامل مصر، وقسم الشام بين المعظم والأشرف، والأوحد ميافارقين وما جاورها.

توفي العادل في الشام، بينما كان متوجهًا لصد حملة صليبية جديدة على سواحل الشام عام 615 هـ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

سيف الدين، أبو بكر، محمد بن أيوب بن شاذي، أخو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب. ولد في بعلبك، ونشأ في كنف والده نجم الدين أيوب، وكان من كبار رجالات السلطان نور الدين محمود بن زنكي.

رحل إلى مصر مع أبيه سنة 565هـ/1170م، وكان صلاح الدين قد ولي وزارتها للعاضد سنة 564هـ/1169م عقب وفاة عمه أسد الدين شيركوه قائد جيش نور الدين.

ولعل أول ما ولي من الأعمال لصلاح الدين حين استقل بحكم مصر بعد وفاة نور الدين سنة 569هـ/1173م قيادته لجيش أرسل إلى أسوان لإخماد ثورة هناك تريد إرجاع الخلافة الفاطمية، وقد تمكن من القضاء عليها في صفر سنة 570هـ/1174م، ثم استنابه صلاح الدين على مصر لما توجه إلى بلاد الشام في ربيع الأول سنة 570هـ، ليبدأ سياسته في توحيدها مع مصر تحت سلطانه، وقد بقي نائباً له فيها حتى فتح صلاح الدين حلب سنة 579هـ/1183م فولاه إياها، ثم أعاده إلى ولاية مصر سنة 582هـ/ 1186م على أن يكون أتابك ابنه العزيز.

وعقب معركة حطين في ربيع الآخر سنة 583هـ/1187م وفتح صلاح الدين لعكا في مستهل جمادى الأولى، قدم العادل من مصر وسار إلى أخيه صلاح الدين وهو على حصار صور، ثم رافقه إلى عسقلان حتى فتحت في آخر جمادى الآخرة فولاه إياها، وشارك صلاح الدين في فتح القدس في رجب في السنة نفسها، وتولى استيفاء الفدية التي ضربت على الصليبيين فيها، ثم عاود مع صلاح الدين حصار صور، فلما امتنعت عليهما رحل صلاح الدين عائداً إلى عكا، وسار العادل إلى مصر، وقد بقي فيها حتى سنة 584هـ/1188م حيث قدم إلى الشام، فأقامه صلاح الدين في تبنين ليحفظ البلاد أثناء توجهه لفتح جبلة، اللاذقية، وحين عاد صلاح الدين من فتح جبلة واللاذقية، أعطى العادل الكرك وأخذ منه عسقلان، ثم أذن له بالعود إلى مصر.

وكان الصليبيون قد أعادوا تجميع صفوفهم، فخرجوا من صور نحو عكا لمحاصرتها، ونزلوا عليها في رجب سنة 585هـ/1189م، فكتب صلاح الدين للعادل يستدعيه من مصر مع العساكر، فقدم عليه وبقي ملازماً له، ولما اشتد حصار الصليبيين لعكا بعد قدوم ريتشارد قلب الأسد ملك إنكلترا، وفيليب أغسطس ملك فرنسا، فيما عرف بالحملة الصليبية الثالثة، سقطت عكا في أيديهم سنة 587هـ.

ثم رحل فيليب إلى بلاده، وبقي ريتشارد سنة كاملة لم يستطع خلالها الزحف نحو بيت المقدس واستعادته، فآثر الصلح مع صلاح الدين، وبدأ بمفاوضات كان يتولاها العادل، وقد عرض عليه ريتشارد في إحداها أن يتزوج من أخته ملكة صقلية، ووافق العادل، ثم اكتشف أنها كانت مجرد خدعة.

وتوفي أثناء ذلك تقي الدين عمر في رمضان سنة 587هـ، وكان يلي إضافة إلى حماة: الرها وحران وسميساط، فولى صلاح الدين تلك البلاد للعادل على أن ينزل عن إقطاعه في مصر، وأن يبقى له في الشام الكرك والشوبك والصلت والبلقاء، فسار العادل إلى حران في جمادى الأولى سنة 588هـ يرتب أمورها، ثم عاد في آخر جمادى الآخرة، فعاود ريتشارد التفاوض معه حتى عقدت الهدنة، التي عرفت بصلح الرملة، ومدتها ثلاث سنين وثلاثة أشهر، أولها في الحادي والعشرين من شعبان سنة 588هـ.

وفي سنة 589هـ/1193م توفي صلاح الدين فقدم العادل من الكرك إلى دمشق، ولم يطل المقام فيها بل رحل طالباً بلاده الرها وحران وسميساط خوفاً عليها من حاكم الموصل.

وكان صلاح الدين قبل وفاته قد ولى ابنه الأفضل على دمشق وأعمالها، وولى ابنه العزيز عثمان مصر، وولى ابنه الظاهر غازي حلب وأعمالها.

وسرعان ما نشب بين الأخوين العزيز والأفضل صراع، حاصر العزيز على إثره دمشق مرتين، الأولى في سنة 590هـ، والثانية سنة 591هـ، وقد استعان الأفضل فيهما بعمه العادل الذي استفاد من هذا الصراع بين الأخوين بعودة إقطاعه في مصر في الأولى، ثم بإقامته في مصر بالثانية استعداداً للانقضاض على دمشق.

وقد سنحت له الفرصة في سنة 592 هـ/1196م حيث سقطت دمشق بيد العزيز والعادل، وأخرج الأفضل منها إلى صرخد، وأصبح العادل على إثرها نائباً للعزيز في دمشق وأعمالها، وحين قدمت الحملة الألمانية إلى عكا 593هـ/1197م استطاع العادل أن يقف في وجهها، ويستولي على يافا بهجوم مباغت، ورد الصليبيون على ذلك باستيلائهم على بيروت، غير أن العــادل تجنب الاصطدام بهم في معركــة، مفضلاً عقد هدنــة معهم، وقد تم له ذلك في سنة 594ه/1198م، وكانت مدة الهدنة خمس سنين وثمانية أشهر، وأتاحت له هذه الهدنة الاســتيلاء على مصر عقب وفاة العزيز عثمان في سنة 595هـ، طارداً منها الأفضل الذي حاول حكمها نائباً لابن العزيز، ثم خلع ابن العزيز، واستقل بحكم مصر في سنة 596هـ/1200م، واستدعى ابنه الكامل من حران ليكون نائبه فيها.

وهكذا تمكن العادل بعد نحو سبع سنين من وفاة صلاح الدين أن يصبح سلطان مصر وبلاد الشام، وأن يعيد توحيد البيت الأيوبي تحت سلطانه، وكان يعتقد أنه أحق الناس بعد أخيه بالسلطنة، غير أنه لم يتابع سياسة أخيه صلاح الدين في مقاومة الصليبيين، بل آثر مسالمتهم، فما كانت تنتهي هدنة حتى يسارع إلى تجديدها حتى انتهت آخر هدنة في سنة 614هـ/1217م حيث كانت الحملة الصليبية الخامسة في طريقها إليه، ولما وصلت طلائعها إلى عكا خرج من مصر إلى الشام، فبرز الصليبيون لقتاله، فانحرف عنهم إلى بيسان من الأردن، ثم اتجه نحو دمشق.

وما كاد يستقر فيها حتى فوجئ بالحملة الصليبية تصل إلى عكا، ثم تشق طريقها بحراً نحو دمياط، وقد استطاع الصليبيون في آخر جمادى الأولى سنة 615هـ / 1218م من الاستيلاء على برج دمياط، وهو برج منيع فيه سلاسل من حديد ممدودة عبر النيل لتمنع المراكب التي في البحر من دخول دمياط، وكان سقوط هذا البرج مؤذناً بسقوطها، فلما وصل خبره إلى العادل دق على صدره حزناً وأسفاً على ما جرى، ووقع مريضاً، حيث توفي، فدفن بقلعة دمشق، ثم نقل في سنة 619هـ/1222م إلى تربته في المدرسة العادلية الكبرى، وكان قد بدأ بإنشائها في سنة 612هـ / 1215م وأتمها من بعده ابنه المعظم عيسى.

ومن أكبر إنجازات الملك العادل إعادة بنائه القلعة الأيوبية ( قلعة دمشق الحالية) فقد رأى حين آلت إليه أمور الدولة في دمشق أن القلعة القديمة لم تعد تلبي الحاجات المطلوبة منها ولم تعد تتفق مع التطور الذي حدث في فن العمارة والتحصين العسكري، هذا إضافة إلى ما أصابها من تهديم خلال زلازل 597هـ/1200م و 598هـ/1201م، ولكنه لم يهدم كل شيء في القلعة القديمة، بل احتفظ ببعض المباني ودور السكن والدواوين التي كانت داخلها، وشرع بتشييد أسوار وأبراج القلعة الجديدة، ثم أخذ في حفر الخندق، وشاركه في مهمة البناء والإعمار أولاده وكبار الأمراء الأيوبيين، واختص كل منهم ببناء جانب من سور القلعة أو برج من أبراجها، وفي موضوع بناء القلعة يذكر ابن شداد أنه: «لما ملك العادل دمشق هدم قلعتها ووزع بناءها على أمرائه وجعلها اثني عشر برجاً، كل برج منها في قدر القلعة، وحفر لها خندقاً وأجرى إليه الماء»، واستمرت أعمال البناء من سنة 599هـ/1202م إلى سنة 614هـ/1217م.

وإذا كانت أعمال الإنشاء والتعمير قد استمرت بعد وفاة الملك العادل فإن أكثرها ذات صفة مدنية كبناء الدور والقصور ومسجد أبي الدرداء وتجديد دار المسرة ودار رضوان.


لما ملك صلاح الدين الديار المصرية كان ينوب عنه في حال غيبته في الشام ، ويستدعى منه الأموال للإنفاق على الجند وغيرهم. ولما ملك السلطان مدينة حلب سنة (579هـ) أعطاها لولده الملك الظاهر غازى، ثم أخذها منه، وأعطاها للملك العادل، الذي حكمها 1183-1186، ثم نزل عنها للملك الظاهر غازى لمصلحة وقع الاتفاق عليها بينه وبين أخيه صلاح الدين.

آخر الأمر أنه استقل بمصر سنة (596هـ)، واستقرت له القواعد، ثم خطب له بحلب سنة (598هـ). وملك معها البلاد الشامية والشرقية، وصفت له الدنيا، ثم ملك اليمن سنة (612هـ)، وسير إليها ابنه الملك المسعود صلاح الدين. ولما تمهدت له البلاد قسمها بين أولاده، فأعطى:


فتنة قفط

وفي سنة 1176/572 هـ، فتنة كبيرة بمدينة قفط سببها أنَّ داعيًا من بني عبد القوي ادّعى أنه داود بن العاضد فاجتمع الناس عليه (الأقباط) فبعث السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك العادل أبا بكر بن أيوب على جيش فقتل من أهل قفط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرها ظاهر قفط بعمائمهم وطيالستهم‏.[1]

وكان ملكًا عظيمًا ذا رأى ومعرفة تامة قد ضكته التجارب، حسن السيرة، جميل الطوية، وافر العقل، حازمًا في الأمور صالحًا محافظًا على الصلوات في أوقاتها، متبعًا لأرباب السنة مائلاً إلى العلماء.

صنف له فخر الدين الرازى كتاب "تأسيس التقديس"، وكان رجلاً مسعودًا، ومن سعادته أنه خلف أولادًا لم يخلف أحد من الملوك أمثالهم في نجابتهم وبسالتهم ومعرفتهم وعلو همتهم، ودانت لهم العباد وملكوا خير البلاد.

وفاته

عند وصول الإفرنج إلى ساحل الشام ، توجه أمامهم إلى جهة دمشق ليتجهز ويتأهب للقائهم، فلما وصل إلى عالقين -وهي قرية بظاهر دمشق.توفى بها في سنة خمس عشرة وستمائة (615هـ).

خوته

انظر أيضاً

المصادر

  • موسوعة تاريخ اقباط مصر
  • موسوعة الحضارة الإسلامية
  • [1]
  • ابراهيم الزيبق. "العـادل الأيوبـي". الموسوعة العربية.

الهوامش

  • Nicolle, David (2008). The Second Crusade. Osprey Publishing.

قراءات إضافية


ألقاب ملكية
سبقه
الأفضل بن صلاح الدين
أمير دمشق
1196-1218
تبعه
الملك المعظم بن العادل