الحرب الپونيقية الثانية

نصر روماني حاسم، روما تفوز بالسيادة المطلقة على غرب المتوسط
التغيرات
الإقليمية
حصل الرومان على موطئ قدم في جزر البليار، أفريقيا البونيقية أصبحت تابعة لروما، نوميديا أصبحت متحدة.

الخصوم الجمهورية الرومانية
Aetolian League
پرگامون قرطاجة
سراقوسة
مقدونالقادة والزعماء پوبليوس كورنليوس سكيپيو†،
تيبريوس سمپرونيوس لونگوس
سكيپيو الأفريقي،
گايوس فلامينيوس نپوس†،
فابيوس مكسيموس،
كلاديوس مارسلوس†،
لوكيوس أميليوس پولوس†،
گايوس ترنتيوس ڤارو،
ماركوس ليڤيوس ساليناتور،
گايوس كلاديوس نيرو،
گنايوس كورنليوس سكيپيو كالڤوس†،
ماسينيسا،
مينوكيوس†،
سرڤيليوس گمينوسحنبعل بن هميلكار برقة،
عزربعل، ابن هميلكار برقة†،
ماگو، ابن هميلكار برقة†،
عزربعل گيسكو†،
صيفاقس,
هانو الكبير†،
حسدروبعل الأصلع،
حمپسيكورا†،
ماهربعل

الحرب الپونيقية الثانية Second Punic War (يسميها الرومان "الحرب ضد حنبعل")، استمرت من عام 218 حتى 201 ق.م.، وشارك فيها مقاتلين من غرب وشرق المتوسط. كان ثاني الحروب الثلاثة الكبرى بين قرطاجة والجمهورية الرومانية. أطلقوا عليها "الحروب الپونيقية" لأن الرومان كانوا يطلقون على القراطجة اسم "الپونيقيين" (الپوينيقيون الأقدم، بسبب أصلهم الفينيقي. في التاريخ المعاصر مصطلح "الپونيقيين" يستخدم للتمييز بين الفينقيين والأشخاص من أصول قرطاجية).

تميزت الحرب بالرحلة البرية المفاجئة لحنبعل وعبوره المكلف للألپ، الذي تلاه تعزيزات عسكرية من قبل حلفائه الگاليين وانتصاراته السحاقة على الجيوش الرومانية في معركة تربيا الكمين الكبير في تراسيمين. مقابل مهارته في الميدان قام الرومان بنشر استراتيجية فابيان. لكن بسبب عدم الشعبية المتزايدة لهذا النهج، لم يكسب الرومان المزيد من المعارك الميدانية الكبيرة. كانت النتيجة هزيمة الرومان في معركة كاناي. ونتيجة لذلك تحول الكثير من حلفاء الرومان إلى قرطاجة، إمتدت الحرب في إيطاليا لأكثر من عقد، أثناء تلك الحرب تدمرت الجيوش الرومانية في الميدان. بالرغم من هذه النكسات، كان الرومان أكثر قدرة على الحصار من القراطجة وإستعادو جميع المدن الرئيسية التي إستولى عليها العدو، بالإضافة لهزيمة القراطجة عند محاولتهم تعزيز حنبعل في معركة متورس. في الوقت نفسه في إيبريا، التي كانت تعتبر المصدر الرئيسي لأفراد الجيش القرطاجي، التجريدة الرومانية الثانية بقيادة القائد سكيپيو الأفريقي قامت بالهجوم والإستيلاء على قرطاجة الجديدة وأنهت الحكم القرطاجي على أيبريا في معركة إيليپا. كانت المواجهة الأخيرة في معركة زاما في أفرييا بين القائد سكيپيو الأفريقي وحنبعل، والتي أسفرت عن هزيمة الأخيرة وفرض شروط سلام قاسية على قرطاجة، والتي لم تعد القوة العظمى وأصبحت دولة تابعة لروما.

المواجهة الأخيرة في هذه الحرب كانت الحرب المقدونية الأولى الغير حاسمة في شرق المتوسط والبحر الأيوني.

جميع المعارك المذكورة في القمدمة مرتبة ضمن أكثر المعارك التقليدية تكلفة في التاريخ الإنساني؛ بالإضافة إلى ذلك هناك بضعة كمائن ناجحة للجيوش والتي أدت أيضاً لإبادتهم.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأحداث التي أفضت إلى الحرب

Nuvola apps kview.png صور خارجية
Nuvola apps xmag.png Map of Roman and Carthaginian maximum expansion[1]

إشتعلت الحرب الپونيقية الثانية بين قرطاجة وروما بالنزاع حول لاسيطرة على ساگونتوم، مدينة ساحلية أيبرية Hellenized بالاتصالات الدبلوماسية مع روما. بعد التوتر الكبير داخل حكومة المدينة بلغ ذروته باغتيال أنصار قرطاجة، ضرب حنبعل حصاراً على المدينة عام 218 ق.م. طلبت المدينة مساعدة الرومان، لكن طلبهم لم يلق إستجابة. بعد حصار طويل ومقاومة دموية أصيب خلالها حنبعل نفسه وتدمر فيها جيشه عملياً، في النهاية تمكن القراطجة من السيطرة على المدينة. إختار الكثير من أهالي المدينة الانتحار بدلاً من مواجهة القهر على أيدي القراطجة.


حنبعل يأخذ زمام المبادرة (218 ق.م.- 213 ق.م.)

غرب المتوسط (218 ق.م.- 213 ق.م.)

رحلة حنبعل البرية

مسار غزو حنبعل لإيطاليا.

الجيش القرطاجي في أيبريا، عدا القوات الموجودة في أفريقيا، بإجمالي 90.000 فرد، 12.000 من الفرسان وعدد غير معلوم من أفيال الحرب ومن ثم كان أكبر جيش في العالم اليوناني وكان مساوي في العدد لأي جيش واجهه الرومان حتى الآن. قوات حنبعل كانت تضم 75.000 من المشاة و9.000 من الفرسان، منهم 35 على الأفيال. غادر حنبعل مع جيشه قاصداً قرطاجنة شمالاً على إمتداد الساحل في أواخر ربيع عام 218 ق.م. في إيبرو قسم الجيش إلى ثلاثة طوابير هازماً القبائل من هناك حتى الپرانس في غضون أسبوع، لكنه عانى من خسائر ضخمة. في الپرانس، ترك سرية من 11.000 جندي أيبيري، الذين أظهروا عدم رغبتهم في ترك بلادهم، وظلوا لحماية المنطقة التي تم الإستيلاء عليها مؤخراً. بعدها دخل حنبعل گال برفقة 50.000 من المشاة و9.000 من الفرسان. إتخذ جيشه مسار داخلي، متجنباً حلفاء الرومان على إمتداد الساحل. في گال ساعدته المفاوضات على التحرك بدون مضايقات عدا معركة عبور الرون والتي قامت فيها قوات ألوبروگس بمحاولة غير ناجحة لمواجهة 38.000 من مشاته (قد يكون هذا الرقم بدون المشاة الخفيفة)، 8.000 من الفرسان، و37 من أفيال الحرب من الشاطئ الآخر.[2]

في الوقت نفسه، كان الأسطول الروماني برفقة قوة غازية في طريقه إلى شمال أيبريا. قادته، الشقيقان گاينوس كورنليوس سكيپيو كالڤوس وپوبليوس كورنليوس سكيپيو، علما أن حنبعل عبر إبرو، لكنهما تفاجئا بوجود الجيش القرطاجي على مصب لارون حيث قام بالإبرار في المدينة الحليفة مساليا، أرسلت مجموعة إستطلاع من 300 فارس لإكتشاف أماكن تواجد العدو. في النهاية هزمت مجموعة الاستطلاع القرطاجية من قوة تضم 500 نوميدي وطاردتهم حتى عادوا لمعسكرهم الرئيسي. بالتالي، مع معرفة موقع العدو، سار الرومان لأعلى النهر، مستعدين للقتال. فر حنبعل قواته وسلك طريق غير معروف حتى وصل (إيسيره أو دورانس) حيث وصل الألپ في الخريف. كذلك وصله رسل من حلفائهم الگاليين في إيطالياً يحثوه على المجئ لمساعدتهم وعرضوا عليه أن يرشدوه للطريق عبر الألپ. قبل أن ينطلق لعبور الألپ، أعاد تسليح قواته عن طريق قبيلة من السكان الأصليين كان قد ساعدهم على حل بعض نزاعات الإرثية.

التجريدة الرومانية الأولى إلى أيبريا

جندي أيبيري من نحت غائر، ح. 200 ق.م. المحارب مسلح falcata ودرع بيضاوي. القبائل الأيبيرية قاتلت على الجانبين في الحرب الپونيقية الثانية، لكن في واقع الأمر كانت تريد التخلص من الهيمة الأجنبية جميعها. المتحف الأثري الوطني في إسپانيا، مدريد.
Iberian falcata, 4th/3rd century BC. This weapon, a scythe-shaped sword, was unique to Iberia. By its inherent weight distribution, it could deliver blows as powerful as an axe. The Iberians made some of the best weapons of the ancient world: they invented the gladius, the standard sword used by Roman infantry. National Archaeological Museum of Spain, Madrid

أول تجريدة رومانية على إيبريا لم تتمكن من دفع القوات القرطاجية للأراضي النائية في مساليا لخوض معركة ضارية، ولذلك فقد إستمرت في طريقها لشمال أيبريا تحت قيادة گايوس كورنليوس سكيپيو كالڤوس، الخطوة التي ثبت أنها كانت حاسمة لنتائج الحرب. قائدهم الآخر، پوبليوس كورنليوس سكيپيو، عاد إلى روما، بعد تيقنه من خطورة غزو إيطاليا حيث كانت قبائل البويي والإنسوبرس ثائرة بالفعل. بعد عام 217 ق.م. سافر أيضاً إلى إسپانيا.

في أيبريا، لم يلق حكم القراطجة قبولاً، لكن تقاعس الرومان أثناء حصار ساگونتوم جعل السكان الأصليين حذرين تجاه التحالف ضد سادتهم. أنشأ گايوس كورنليوس سكيپيو كالڤوس مقر قيادته في كيسا وسط الأراضي التي إستحوذ عليها حنبعل مؤخراً، المنطقة بين إبرو والپرانس. بالرغم من النكسات الأولية، فقد فاز بدعم متزايد بين السكان الأصليين. أقنع هذا القائد القرطاجي هانو، ابن شقيق حنبعل، بقبول الدخول في معركة ضارية قبل أن تتحد قواته مع الجيش تحت قيادة صدربعل، شقيق حنبعل، بالرغم من أن عددها كان نسبته 2 إلى 1. كانت النتيجة انتصار الرومان في معركة كاسيا عام 218 ق.م. عندما وصل صدربعل لأرض المعركة، لم يكن في وضع يسمح له بقتال الجيش الروماني and merely caught their navy personnel off-guard, وقتل بعض منهم في المواجهة.

الأسطول والجيش الروماني المساليني المشترك واجه تهديداً من القراطجة. كان صدر بعل يهدف أولاً هزيمة الأسطول. ومع ذلك، فقوات البحرية لديها تاريخ من الفشل ضد الرومان. خسروا جميع المعارك عدا واحدة من المواجهات البحرية الكبرى في الحرب الپونيقية الأولى وعام 218 ق.مز حدثت مواجهة بحرية في مياه ليليبايوم خسروها بالرغم من التفوق العددي. لهذا السبب أمر أمر بإنتقال الجيش والأسطول معاً. يوصف الأسطول على أنه كان مضطرب للغاية قبل المعركة. في الوقت نفسه قدم الجيش دعماً معنوياً وكان مرفأ أمان في معركة نهر إبرو البحرية التالية. 40 سفينة قرطاجية وأيبيرية هزمت من قبل 55 سفينة رومانية وملاسانية في المواجهة البحرية الثانية في الحرب وأسر أو غرق حوالي 3/4 الأسطول وسحبت بقية السفن مع الجيش إلى الشاطئ. بعد المعركة إنسحبت القوات القرطاجية، لكن الرومان ظلوا موجودين في المنطقة بين إبرو والپرانس.

هذا الموقع منع القراطجة من إرسال تعزيزات من أيبريا إلى حنبعل أو المتمردون الگاليون في شمال إيطاليا أثناء المراحل الخطيرة من الحرب. للتعامل مع هذه المشكلة، عام 215 ق.م. تحرك حنبعل تجاه الأراضي الرومانية وسعى لمعركة في درتوسا. في هذا المعركة استخدم تفوق سلاح الفرسان لديه لتطهير الميدان وتطويق العدو على الجانبين بمشاته، تكتيك تم توظيفه بنجاح في إيطاليا. لكن الرومان إخترقوا الخط الضعيف في الوسط وهزموا قوات الميمنة والميسرة كل على حدة، ملحقين بهم خسائر جسيمة؛ وكذلك عانى الرومان أنفسهم من خسائر ثقيلة.

بينما كان هناك تقدم ضئيل على المسرح الأيبيري، كان سكيپيو قد نجح في التفاوض مع جبهة جديدة في أفريقيا بواسطة التحالف مع صيفاقس، الملك النوميدي المسيطر في شمال أفريقيا. عام 213 ق.م. إستقبل مستشارين رومان ليدربو المشاة الثقيلة في جيشه، التي لتم تتمكن بعد من الوقوف أمام نظرائهم القراطجة. بهذا الدعم شن حرب ضد الحليف القرطاجي [[قائمة ملوك نوميديا#ملوك شرق نوميديا|گايا]. حسب أپيان، عام 213 ق.م. ترك صدربعل أيبريا وحارب صيفاقس، على الرغم من أنه قد يتم الخلط بيه وبين صدربعل گيسكو، إلا أنه لم يرد، ذكر ذلك في المصادر القرطاجية.[3] صدربعل گيسكو هو ابن گيسكو الذي خدم مع هميلكار برقة، والد حنبعل، في صقلية أثناء الحرب الپونيقية الأولى وكان صهر هانو الأكبر الذي واحد من ضباط حنبعل في إيطاليا.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسط المتوسط (218 ق.م.- 213 ق.م.)

الغارات والتجريدات البحرية

عملة رومانية صكت عام 215-212 ق.م، أثناء غزو حنبعل لإيطاليا. وجه العملة مرسوم عليه هرقل يرتدي فروة أسد. الظهر عليه مقدمة سفينة حربية، العنصر التقليدي في العملات الجمهورية والرومانية. مقارنة بعملات صممت بشكل جيد في المدن اليونانية بجنوب إيطاليا، العملات الرومانية في ذلك الوقت كانت بسيطة. quadrans برونزية.

عام 218 ق.م. كانت البحرية القرطاجية مشغولة بإسكتشاف المياه الصقلية والتحضير لهجوم مفائج على معقله الرئيسي السابق في ليليبايوم على الحافة الغربية لشبه الجزيرة. 20 سفينة خماسية المجاديف، كانت تحمل 1.000 جندي، أغارت على جزر ليپاري غرب صقلية و8 سفن كانت تنوي مهاجمة جزر ڤولكان، لكن were blown off-course في عاصفة هبت جاه مضائق مسينا. البحرية السيرقوسية، في مسينا، خططت للإستيلاء على هذه السفن الثلاثة بدون مقاومة. كما تعلموا من طاقمهم أن الأسطول القرطاجي كان سيهاجم ليليبايوم، حذر هيرو الثاني المقدم الروماني ماركوس أمليوس. نتيجة لهذا أعد الرومان 20 سفينة خماسية لإعتراضهم، وهزموا 35 سفينة خماسية قرطاجية في معركة ليليبايوم، أول إشتباك بحري في الحرب.

عام 218 ق.م. جرت الإستعدادات لإرسال تجريدة رومانية من ليليبايوم نفسها إلى أفريقيا. إستبق حنبعل بالتحرك وأعاد تسليح قواته وهزم الجيش في أفريقيا بقوات قوامها 13.850 من المشاة الثقيلة الأيبرية، 870 من الرماة البلياريين و1200 من الفرسان الأيبيريين. بالإضافة إلى ذلك، حوالي 4.000 رجل أيبيري "من خيرة العائلات ممن كانوا في إنتظار الأوامر تم إستدعائهم للإنضمام لقرطاجة لتعزيز دفاعاتهم، وكذلك للخدمة كرهائن من أجل الولاء لشعبهم.[4] بدورهم، 11.850 من المشاة الليبيين، 300 من الليغوريين، و500 من البلياريين أرسلوا إلى أيبريا لتعزيز الدفاعات المحلية ضد الغزو الرومان المتوقع.[5]

هزمت البحرية القرطاجية في مواجهتين رئيسيتين مع الرومان، لكن الجانب الآخر كان كالعادة قادراً على منع الآخر من الإغارة على سواحلهم. الإستثناء كان عام 217 ق.م. عندما أعترض أسطول قرطاجي يضم 70 سفينة خماسية أمام سواحل إتوريا بواسطة أسطول روماني يضم 120 سفين خماسية وتراجع بدون الدخول في معركة.

التجريدة القرطاجية الاولى إلى سردينيا عام 21 ق.م. بقيادة صدربعل الأصلح برفقة تابعه هامپسيكورا. هزمت الإنتفاضة السابقة الموالية للقرطاجنة بينما أطاحت عاصفة بالأسطول القرطاجي إلى جزر البليار. عندما وصلت التجريدة في النهاية إلى سردينيا، كان الرومان قد علموا بنواياهم وعززوا الحامية التي لا تحظى بشعبية تحت قيادة تيتوس مانليوس توركواتوس إلى 20.000 من المشاة و1.200 من الفرسان. هزمت هذه الحامية 15.000 من المشاة و1.500 من الفرسان القرطاجيين (بالإضافة لعدد غير معلوم من الأفيال) وما تبقى من المتمردين السردينيين في معركة كورنوس. في أعقاب القتال التجريدة المهزومة المكونة من 60 سفينة خماسية والعديد من سفن النقل واجهت قوات رومانية قامت بالهجوم من أفريقيا ب100 سفينة خماسية. تشتت الأسطول القرطاجي وفر لينقذ السفن السبعة المتبقية. لأن سردينيا تعتبر مصدر هام للحبوب، فقد ظلت تحت الاحتلال الروماني.

انتفاضة الگال

Carthaginian coin showing (obverse) a deity or hero, probably Melqart assimilated to Hercules (hence club). Dated 221-218 BC, it is believed to be a portrait of Hannibal or (posthumously) of his father Hamilcar. On reverse, image of an African war elephant (Loxodonta cyclotis). Silver double shekel. المتحف البريطاني، لندن

تلقى الرومان أخبار عن عبور حنبعل إبرو وكذلك قيام إنتفاضة في شمال إيطاليا بين قبائل البويي والإنسوبرس الگالية.[6] تسبب هذا في عقد إتصالات دبلوماسية مع القراطجة والإنضمام إليهم كحلفاء ضد العدو المشترك، روما. كان أول هدف للمتمردين هو المستعمرات الرومانية في پلاسنتيا وكرمونا، مما دفع بالرومان للهروب إلى موتينا، والتي حاصرها الگال فيما بعد. رداً على ذلك، تحرك العقيد ل. مانليوس ڤولسو برفقة فيلقين رومانيين وحلفائهم، 1.600 فارس و20.000 من المشاة، إلى Cisalpine Gaul. هذا الجيش واجه كمينين على طريقه من أرمينيوم، فقد 1.200 رجل، وبالرغم من حصار موتينا، إلا أن الجيش نفسه تعرض لحصار فاشل على بعد أميال قليلة من موتينا.[7] شجع هذا الحدث مجلس الشيوخ الروماني على إرسال إحدى فيالق سكيپيو وقوات متحالفة قوامها 5.000 فرد لمساعدة ڤولسو. كان سكيپيو يقوم بإعداد قوات لتحل محل هذه، وبالتالي لم يتمكن من إرسالها إلى أيبريا حتى سبتمبر 218 ق.م، مما منح حنبعل الوقت للتحرك من إبرة إلى الرون.

بعد الهروب من معركة ضارية في الرون، حصل حنبعل على مساعدات من حلفائه الگاليين، الذين عانوا من ضغوط شديد من جانب التعزيزات الورمانية. عبر الألپ، وتغلب على صعوبات المناخ والتضاريس، وتكتيكات العصابات من القبائل المحلية. مساره الفعلي كان محل نزاع. وصل حنبعل وبصحبته على الأقل 20.000 من المشاة و6.000 من الفرسان و30 فيل في أراضي توريني في إيطاليا. عبوره كان متوقعاً من قبل العدو، لكنه لم يكن من المتوقع أن يصل مبكراً، بينما كانت القوات الرومانية لا تزال في مأواها الشتوي.[8] هذا العبور عادة ما يوصف بأنه إنجاز عظيم حيث لم يسبق لجيش أن عبر الألپ في الشتاء على ظهور الفيلة وأدى هذا لتغيير الهدف الأساسي للرومان، وهو غزو أفريقيا.

گال وادي پو السفلي، حلفاء حنبعل، كانوا لا يزالون على مسافة بعيدة. إضطر حنبعل للقتال بقواته المحدودة حتى يتمكن من الوصول إليهم ولتحريض بقية Gallia Cisalpina على الثورة. كانت أول خطوة هي الإستيلاء على المدينة الرئيسية المعادية، توريني. بعدها أعترض القراطجة من قبل قوات رومانية جديدة بقيادة پوبليوس كورنليوس سكيپيو، الذي هرب منه حنبل من قبل في وادي الرون، ولم يتوقع مثل هذا الوصول المبكر على الجانب الآخر من الألپ. في معركة تيكينوس التالية هزم فرسان جيش حنبعل الفرسان والمشاة الخفيفة الرومانية في إشتباك محدود. سكيپيو، أصيب بجراح خطيرة في المعركة، وإنسحب بقواته عبر نهر تربيا وما تبقى من المشاة القيلة، وعسكروا في بلدة پلاكنتشيا في إنتظار التعزيزات. هزيمة روما في تيكينوس، حثت جميع الگاليين عدا الكونماني على الإنضمام للجانب القرطاجي. سرعان ما أصبح شمال إيطاليا بالكامل متمرد بشكل غير رسمي، وعززت قوات الگالين والليگورين مؤخرة جيش حنبعل ب40.000 رجل على الأقل.

خطة معركة تربيا. ██ القراطجة ██ الرومان

حتى قبل أن تصل أنباء الهزيمة عند تيكينوس إلى روما، أمر مجلس الشيوخ القنصل سمپرونيوس لونگوس بالعودة بجيشه إلى صقلية، حيث جرى إعداده لغزو أفريقيا، للإنضمام إلى سكيپيو ومواجهة حنبعل. الأخير، سد طريق سمپرونيوس إلى جيش سكيپيو. لكن إستيلاء القراطجة على نقطة الإمدادات في كالستيديوم، لكن إستيلاء القراطجة على نقطة الإمدادات في كالستيديوم، عن طريق خيانة القائد اللاتيني المحلي، كان بمثابة تسريب وسمح لجيش سمپرونيوس بالوصول إلى سكيپيو، الذي كاان لا يزال مصاباً بجروح خطيرة تمنعه من القتال. بعد بعض النجاحات المحدودة، القوات الرومانية المتحدة والمتكافئة عددياً تحت قيادة سمپرونيوس لونگوس إستدرجها حنبعل للقتال في معركة تربيا. القوات الرومانية كانت قد إنزلقت للقتال بدون إفطار وعبرت النهر البارد لأول مرة، مما منع الكثيريين من القتال بشكل جيد. كذلك، كتيبة مموهة بقيادة شقيقه حنبعل الأصغر ماگو هاجمتهم من الخلف. عانى الرومان من خسائر جسيمة حيث إستطاع 20.000 رجل فقط من 40.000 التراجع لمنطقة آمنة. بعد القتال غادروا Cisalpine Gaul. مؤمناً مركزه في شمال إيطاليا بإنتصار، قضى حنبعل وجيشه الشتاء بين الگال. انضم لجيش حنبعل أعداد كبيرة، حيث وصل عدده إلى 60.000 رجل، لكن إقامة القراطجة في أراضيهم قللت من الحماسة.

عزم مجلس الشيوخ على إرسال جيوش جديدة لقتال حنبعل تحت قيادة القناصل المنتخبين حديثاً عام 217 ق.م، گايوس فلامينيوس نپوس وگايوس فلامينيوس. كان الأخير لا يثق في زملائه بمجلس الشيوخ وخشى أن يفسدون قياداته للقوات بتأخير رحيله. وغادر روما بهدوء ليتولى قيادة جيش إلى أريمينوم بدون أداء الطقول الدينية الطويلة المطلوبة للقنصل القادم.[9] صوت مجلس الشيوخ بالإجماع على إستدعائه لكنه تجاهل الأوامر. تسبب هذا في إندلاع الفزع بين الرومان، الذين خشو أن يؤدي عدم إحترام فلامينيوس للآلهة قد يجلب الكوارث على روما. كما كان متوقع فقد تقدم حنبعل إلى وسط روما، تحرك فلامينيوس بجيشه من أرمينيوم إلى أرتيوم، لتأمين ممرات جبل أپنين إلى أتورريا. زميله سرڤيليوس، الذي قام بالطقوس المناسبة وكان خلف فالمينيوس، وحل محله بجيشه عند أريمينيوم لتأمين الطريق على إمتداد الساحل الأدرياتي. القوة الثالثة، كانت تضم الناجين من الاشتباكات السابقة، وعسكرت كذلك في إتروريا تحت قيادة سكيپيو. من ثم كانت الطرق الشرقية والغربية إلى روما مؤمنة.

خطة معركة بحيرة تراسيمن ██ القراطجة ██ الرومان

في أوائل ربيع 217 ق.م. قرر حنبعل التقدم، تاركاً حلفائه الگاليين المترديين في وادي پو وعبر جبال أپنين بنجاح. بعدها تجنب حنبعل المواقع الرومانية وسلك الطريق الوحيد إلى إتروريا الذي لا توجد عليه حراسة، عند منبع أرنو. هذا الطريق كان يمر بين مستنقعات ضخمة غمرتها المياه بشكل أكبر مما هو معتاد في الربيع. سار جيش حنبعل لأيام بدون أن يجد أماكن ملائمة للراحة، وعانت القوات بشكل رهيب من التعب وقلة النوم. أدى هذا لخسارة جزء من القوات، وتشمل على ما يبدو الأفيال القليلة المتبقية.

وصوله إلى إتروريا في ربيع 217 ق.م.، حاول حنبعل بدون جدوى أن يجر الجيش الروماني الأساسي تحت قيادة فلامينيوس إلى معركة ضارية بتدمير المنطقة التي أرسل الأخير لحمايتها.[10] بعدها إستخدم حنبعل خدعة جديدة حيث تحرك حول ميسرة الجيش الروماني ونجح في قطع الجيش عن الطريق إلى روما. بتقدمهم عبر مرتفعات إتروريا، أثار القراطجة الآن غضب فلامينيوس مما دفعه إلى التصرف بدون تفكير. بعد ذلك، في ممر ضيق على شاطئ بحيرة تراسيمنوس، نصب حنبعل وجيشه كميناً. كان الكمين ناجحاً تماماً: في معركة بحيرة تراسيمن دمر حنبعل معظم الجيش الروماني وقتل فلامينيوس وكانت خسائر جيش حنبعل محدودة. تمكن 6.000 روماني من الفرار، لكنهم نوميديو ماهربعل أسروهم وأجبروهم على الإستسلام. بالإضافة إلى ذلك، سكيپيو، كان على علم بالقتال، أرسل فرسانه للدعم لكن تم أسرهم أيضاً وإبادتهم. نتيجة لهذا الانتصار، كانت القوات الغير متجانسة من المتمردين الگاليين، الأفارقة، الأيبيريين والنوميديين تمتلك تسليح عسكري أكثر مما كانوا يستخدمونه وبيع الفائض عن طريق التجار المصريين إلى الرومان. بعد كل هذه الاشتباكات تم تصنيف أسرى العدو، وإذا ما كانوا رومان، يحتفظ بهم كأرى، أو غير رومان، يفرج عنه لعمل دعاية بأن الجيش القرطاجي في إيطاليا كان يحارب من أجل حريتهم ضد الرومان. إستراتيجياً، كان حنبعل قد تخلص من القوة الوحيدة التي كانت تعوقه عن التقدم إلى رومان، لكن بالرغم من إلحاح قادته، لم يقم بالهجوم على روما. بدلاً من ذلك، تقدم إلى الجنوب أملاً في الفوز بحلفاء من بين السكان اليونانيين والإيطاليين هناك.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

استراتيجية فابيان

Detail of frieze showing the equipment of a soldier in the manipular Roman legion (left). Note mail armour, oval shield and helmet with plume (probably horsehair). The soldier at centre is an officer (bronze cuirass, mantle), prob. a tribunus militum.[11] From an altar built by Gnaeus Domitius Ahenobarbus، القنصل في عام 122 ق.م.. متحف اللوڤر، باريس.
Roman coin issued during the Second Punic war showing (obverse) the god of war Mars and (reverse) a very rare image of a Roman cavalryman of the time. Note plumed helmet, long spear (hasta), small round shield, flowing mantle. Roman cavalry was levied from the equites, or noble knights, until the early 1st century BC. Bronze quincunx from Larinum mint

الهزيمة عند بحيرة تراسيمن وضعت الرومان في حالة هائلة من الذعر، حيث أصبحوا خائفين من بقاء مدينتهم. قرر مجلس الشيوخ اللجوء لتدبير تقليدي يتخذ في حالة الطوارئ وهو تعيين دكتاتور، قائد رئيس أركان مؤقت له سلطة توحيد الجيش، والتي كانت تنقسم بين القنصلين، تحت رئاسة أحدهما كل 6 شهور. الإجراء المعتاد يتطلب حضور قنصل ليعين الدكتاتور. وحيث أن أحد القناصل (فلامينيوس) قد توفى والآخر (سرڤيليوس) كان موجوداً برفقة الجيش الوحيد في إيطاليا، فقد قرر مجلس الشيوخ انتخاب الدكتاتور. حيث أن هذا الاجراء لم يكن دستورياً، الشخص المعين، كينتوس فابيوس مكسيوموس، منح لقب نائب الدكتاتور بالرغم من أنه يمتلك نفس سلطات الدكتاتور. كذلك عين مجلس الشيوخ قائد سلاح الفرسان، الثاني في القيادة، بدلاً من السماح للدكتاتور بإختيار شخص بنفسه كما يحدث في الحالات الطبيعية: م. مينوكيوس روفوس.[12]

خروجاً على التقاليد العسكرية الرومانية الخاصة بالإشتباك مع العدو في معركة ضارية في أقرب وقت ممكن، إخترع فابيوس استراتيجية فابيوس: رفض خوض معركة مفتوحة مع خصمه، لكنه قام بمناوشات مستمرة مع كتائب صغيرة للعدو. هذا التكتيك لم يكن معروفاً بين الجنود، مما منح فابيوس لقب Cunctator ("المتأخر")، حيث كان يبدو كما لو أنه يؤخر المعركة وفي الوقت نفسه كان العدو يدمر إيطاليا. علاوة على ذلك، فقد إنتشر الخوف، أنه إذا ما إستمر حنبعل في نهب إيطاليا، إرهاب الحلفاء، معتقداً بأن روما غير قادرة على حمايتهم، قد يؤدي هذا إلى إضفافهم ومنح ولائهم للقراطجة. كإجراء مضاد، تم تشجيع أهالي القرى على نشر الحراس، حتى يتمكنوا من جمع ماشيتهم وأملاكهم في الوقت المناسب واللجوء إلى البلدات المحصنة والتي لم يتمكن العدو من الإستيلاء عليها بعد. كانت سياسة فابيوس هي تضليل حنبعل بالتحرك إلى المرتفعات بالتوازي مع تحركات القراطجة على السهول، لتجنب فرسان حنبعل الذين كان لهم التفوق على الأراضي المنبسطة. تطلب هذا عناية بالغة حيث أن القراطجة حاولوا رغم كل ما يملكهم من مهارات الإيقاع بالرومان. لهذا السبب تشكيل متحرك جديد مكون من ثلاث صفوف متوازية من المدفعية تم نشرها بدلاً من صف واحد كما جرى عند بحيرة تراسيمن.

مضايقات فابيوس المستمرة لقوات حنبعل أعاقت القدرات القيادية للأخير وفاز بالعديد من الأسرى. قرر القائدان تبادل الأسرى تحت نفس الشروط كما حدث في الحرب الپونيقية الأولى. بالرغم من إرجاع القراطجة مئات الأسرى إلى الرومان أكثر من فعل الرومان، وبالتالي كان من المتوقع دفع فدية مالية، إلى أن مجلس الشيوخ رفض الدفع. ومع ذلك، فعقارات فابويس لم يلمسها القراطجة للتحريض على عدم الثقة به. فابيوس الآن باع هذه الأملاك ليدفع لجيش العدو من أجل إسترداد المزيد من الأسرى.

Having ravaged Apulia without provoking Fabius into a battle, Hannibal decided to march through Samnium to Campania, one of the richest and most fertile provinces of Italy, hoping that the devastation would draw Fabius into battle. The latter was aware that there were excellent opportunities to trap the Carthaginian force on the Campanian plain and to force Hannibal to fight in the surrounding mountains on ground of his own choice. As the year wore on, Hannibal decided that it would be unwise to winter in the already devastated plains of Campania but Fabius had ensured that all the mountain passes offering an exit were blocked. This situation led to the night battle of Ager Falernus in which the Carthaginians made good their escape by tricking the Romans into believing that they were heading to the heights above them. The Romans were thus decoyed and the Carthaginians slipped through the undefended pass with all their baggage train. This was a severe blow to Fabius’ prestige.

Minucius, the magister equitum, was one of the leading voices in the army against the adoption of the Fabian Strategy. As soon as he scored a minor success by winning a skirmish with the Carthaginians, the Senate promoted Minucius to the same imperium (power of command) as Fabius, whom he accused of cowardice. In consequence the two men decided to split the army between them. Minucius with his division was swiftly lured by Hannibal into an ambush in the flat country of Geronium. Fabius Maximus rushed to his co-commander's assistance and Hannibal's forces immediately retreated. Subsequently Minucius accepted Fabius' authority and ended their political conflict.

السعي لاشتباك حاسم

واستمرت القوات الرومانية في تكتيك العرقلة، لكن حنا بعل بمجرد أن تأكد أن جنوده أخذوا ما ينبغي أخذه من الراحة، واستوعبوا تدريبات عالية، قرر المرور الي الاستدراج، وخلق سائر الظروف علي مدي أشهر لموقعة كناي العظمي التي بدأت في فجر اليوم الثالث من شهر أغسطس سنة 216 ق.م. قام حنا بعل بمناورات علي مدي أشهر جعلت العدو يحرك قوات جبارة الي كناي.

كان منيوسياس روفوس صغير السن، وقام حنا بعل بمناورة فهم منها الضابط الروماني أنه صار يخاف المواجهة ويهرب . وهكذا انطلت عليه مناورة حنا بعل الذي أظهر تقهقرا منهزما زيادة في اتقان حبكة الاستدراج الكبير الذي يعده لخصمه المغرور. كان حنا بعل يقود جيشا من أربعين الفا، بينما كان جيش عدوه يتجاوز المائة ألف، نصفهم من المجندين حديثا، واعتبر أنه أقوي جيش علي الاطلاق جمعته روما في تاريخها. وزيادة في الخديعة قام الفرسان النوميديون (البربر) في خفة الأشباح بغارة صدتها القوات الرومانية بنجاح، وتقهقر الفرسان البربر مظهرين انهزامهم، فقرر عند ذاك القنصلان فارو وأميليوس مطاردة العدو المنهزم، وتقهقر القائد الأمازيغي مهر بعل عبر نهر أوفيدوس هاربا وجيشا القنصلين بتعقبانه، وضيق عليهما الخناق شيئا فشيئا فوق سهل كناي المكشوف، وذلك في اليوم الثالث من شهر أغسطس.

Opening and decisive phase of the Battle of Cannae, 216 BC. The Punic cavalry (made up of Gauls and Iberians) routed the much smaller Roman cavalry on the Roman right wing, then raced round the rear of the Roman line to attack from behind the Romans' allied Latin cavalry on the Roman left, who were already engaged with Hannibal's Numidian horse. The Latin cavalry was then destroyed. The victorious Punic cavalry were then free to attack the Roman infantry line from the rear. The battle confirmed the superiority of Hannibal's cavalry, in both numbers and training, over the Roman and Latin citizen levies. From this time, the Romans relied heavily on non-Italian allied cavalry and around the start of the 1st century BC legionary cavalry was abolished altogether

عندما التقي الجيشان أعطي حنا بعل إشارة البدء... ووجد الرومانيون أنفسهم يقاتلون في ظروف مزدوجة السوء، كانوا منكفئين بعضهم علي بعض، محصورين الكتف الي الكتف، بينما كان أعداؤهم يحومون حولهم بكامل حريتهم، كانوا منهوكي القوي، يواجهون عدوا متجدد القوة شديد البأس. كان حنا بعل يستعمل من بعيد اشارات معينة بدخان منطلق من حزم أعشاب خاصة تطلق دخانا عاليا، وكل عدد من هذه المشاعل الدخانية يعني أمرا معينا. ولم تكد تحل الظهيرة حتي اختفي الفرسان، فلم يبق فارس واحد بين مرتفعات كناي والمقر الصخري المرتفع لقيادة حنا بعل، وبقيت في هذا الامتداد كتائب مشاة الرومانيين مكدس بعضها علي بعض، في كتلة بشرية هائلة صماء. وانطلق الفرسان النوميديون الخفاف كالبرق وعلي رأسهم قائدهم مهر بعل فسدوا ثغرة فرار العدو المنهزم الهارب الي النهر. وكانت الأرض في سائر الاتجاهات ضد الرومان، وتمعن حنا بعل في هذا الموج البشري، وردد، في نشوة، وصية والده هملقار برقة: دع الأرض تقاتل عنك.. . وترك قادة وحداته ينفذون حرفيا خطته. وأبيد هذا الجيش الضخم.

وعندما طلب منه رجاله أن يستريح أجابهم: ينبغي علي الطهاة أن يعدوا وجبة شهية، ويسخروا لها كل فنونهم، وتقدم مصحوبة بالخمر الي الجنود من سائر الرتب، فقد آن للجيش أن يستريح.

وهنا صاح العجوز مهر بعل الأمازيغي ـ البربري في غضب: حنا بعل.. اسمع لي جيدا، في خمسة أيام يستطيع الجيش أن يتناول هذه الوجبة في روما نفسها، سيسبقك فرساني كالبرق اليها، فيكتشف الرومانيون بحلولك بينهم من خلال هؤلاء الفرسان المردة قبل أن يعلموا بخروجك اليهم.. . وتطلع حنا بعل مليا في وجه مساعده العجوز، ثم أجابه: هذا مما يسهل قوله، ويبهج القلب سماعه، يا عمنا البطل، لكن امعان التفكير في الأمر وتقليبه علي عدة وجوه، يحتاج الي وقت طويل . وهنا لم يتمالك مهر بعل نفسه فصاح فيه في غضب، وقال له قولته الخالدة: حنا بعل.. لقد حبتك الآلهة بنعم كثيرة، فأنت تعرف كيف تحرز النصر، ولكنك لا تعرف كيف تستخدمه وتستغله.. . واستمع حنا بعل لمساعده الأمازيغي العجوز رفيق وصديق والده، ومعلمه سائر أنواع القتال والفروسية والرياضة، تمعن مليا فيه ثم أمر باطعام الرجال. وعند انتهاء جولته التفتيشية عاد الي مقر قيادته لينام نوما عميقا بين حراسه.

ويعقب مؤرخو سيرة حنا بعل فيجمعون علي أنه لو عمل برأي القائد الفارس الأمازيغي مهر بعل لتمكن من احتلال روما وتغيير مجري التاريخ.. بدون حسم سريع ـ مثلما يراه مهر بعل ـ لا أمل في أن يكسب القرطاجيون الحرب في النهاية، لأنهم يقاتلون عدوا في بلاده، يملك تحت يده الشعب والغذاء والمال، بينما هو بعيد عن قرطاج، قطعت عنه الامدادات من اسبانيا التي تمكن سيبيو من السيطرة عليها، وعبر البحر المتوسط الذي تسيطر عليه الأساطيل الرومانية سيطرة مطلقة، ولا أمل في أن ترسل قرطاج نجدات عبره لحنا بعل.

تأسيس قاعدة حليفة

“لم آتي لقتال الإيطاليين، لكن لأقاتل روما نيابة عن الإيطاليين.”
حنبعل بعد معركة بحيرة تراسيمن، حسب ليڤي.
قطاع مُحافـَظ عليها جيداً من ڤيا آپيا، أول طريق روماني رئيسي في إيطاليا. إنشاؤه بدأ في عهد censor آپيوس كلاوديوس في 312 ق.م. وتواصل الإنشاء على مراحل حتى 269 ق.م. عندما بلغ هدفه النهائي، ميناء برينديزيوم. وقد كان الطريق الذي تستخدمه جيوش روما، بما فيها جيش فابيوس، للوصول إلى حنبعل في جنوب إيطاليا 216-203 ق.م.
مسار ڤيا آپيا مرسوم على صورة ساتلية لجنوب إيطاليا، تبين مواقع العديد من المدن اليونانية التي تقاتل عليها حنبعل والرومان. ڤيا آپيا الأصلي يظهر باللون الأبيض. الطريق البديل (باللون الوردي) بـُنِي بعد 400 سنة في عهد الامبراطور تراجان (حكم 98-117). إلا أن ذلك الطريق كان بالفعل مزدحماً في زمن حنبعل واستخدمه مراراً.


بعد معركة قانئه تحالف الكثير من الحلفاء الإيطاليين الجنوبيين مع حنبعل: البلدات الأپولية في سالاپريا، أرپي وهردونيا والكثير من اللوكانيين. توجه ماگو برفقة كتيبة عسكرية وبعض أسابيع إنضم إليه البروتيانيين. في الوقت نفسه، توجه حنبعل شمالاً بجزء من قواته وإنضم إليه الهيرپاني، الكوديني، من ضمن ثلاث كانتونات في سامنيته. الانتصار الأكبر تمثل في ثاني أكبر المدن الإيطالية، كاپوا، عندما تحرك جيش حنبعل إلى كامپانيا عام 216 ق.م. سكان كامپانيا كانوا يتمتعون بمواطنة رومانية محدودة ومرتبطون أرستوقراطياً بالرومان عن طريق الزواج والصداقة، لكن إحتمال أن المدينة الإيطالية الكبرى جزءاً من الكارثة التي ستلم بالرومان أصبح قوياً. المعاهدة المبرمة بينهم وبين حنبعل وصفت على أنها اتفاقية صداقة حيث لم يكن هناك على الكاپونيين إلتزامات، لكن كان عليهم توفير ميناء عن طريقه يمكن لحنبعل تعزيز قواته.[13] بحلول عام 215 ق.م. كانت تحالفات حنبعل تغطي معظم جنوب إيطاليا، باستثناء المدن اليونانية على إمتداد الساحل (عدا كروتون التي غزاها حلفاؤه)، ريگيوم، والمستعمرة اللاتينية في بنڤنتوم، لوكريا في سامنيوم، ڤنوسيا في أپوليا، برونديسيوم وپايستوم. گال المستقلة التي أسسها في شمال إيطاليا كانت لا تزال خارج السيطرة الرومانية.[14]

كان حنبعل قادراً على الفوز بقاعدة حلفاء كبيرة من خلال نجاحاته العسكرية الهائلة. كذلك كان يعتبر أنه من الضروري الإستيلاء على مدينة نولا، حصن روماني في كامپانيا، منطقة تمثل حلقة وصل جغرافي بين حلفاؤه المختلفين وتضم أكثر موانئه أهمية من أجل الإمدادات. قبل محاولته الأخيرة تم القضاء على الفصيل الموالي للپونيقيين من قبل الرومان، لذلك لم يعد هناك فرصة لخداع المدينة. حاول حنبعل ثلاث مرات، بالهجوم أو الحصار، الإستيلاء على هذه المدينة، والتي دافع عنها ماركوس كلاديوس ماركلوس في معركة نولا (216 ق.م.)، معركة نولا (215 ق.م.) ومعركة نولا (214 ق.م.)، لكنه كان يفشل في كل مرة. على الأقل عام 215 تمكن حنبعل من الإستيلاء على كاسيلينوم، وموقع آخر هام من أجل السيطرة على كامپانيا.

في الوقت التي لم تكن فيه تتصل مباشرة بشبه الجزيرة الإيطالية، سيراقوسة، في صقلية كانت ذات أهمية من أجل تأمين الممرات البحرية للإمدادات، حيث كانت ليليبايوم لا تزال في أيدي الرومان. كان حنبعل في الواقع يتلقى مساعدات من هيرو الثاني، طاغية قديم من سيرقوسة، وحليف قوي للرومان، والذي توفى وخلفه هيرونيموس الذي كان ساخط على موقفه من التحالف مع الرومان. كانت طموحات السراقسة كبيرة، لكن الجيش كان لا يقاربن بقوة القوات الرومانية القادمة، مما أدى لحصار سيرقوسة عام 214 ق.م. أثناء هذا الحصار تغلبت براعة آلات أرخميدس على جميع الهجمات الرومانية.

كان حملة حنبعل في إيطاليا تقوم على قتال الرومان بالموارد الأصلية. تابعه حنو كان قادراً على حشد قوات في سامنيوم، لكن الرومان إعترضوا المجندون الجدد هؤلاء في معركة بنڤنتوم (214 ق.م.) وقضوا عليهم قبل أن يصبحوا تحت قيادة حنبعل المخيفة. إستطاع حنبعل من الفوز بحلفاء، لكن الدفاع عنهم ضد الرومان كان مشكلة جديدة وصعبة، حيث ما يزال الرومان يمتلكون جيوش جرارة تفوق أعداد قواته. ولذلك، فقد تمكن فابيوس من الفوز بالحليف الپونيقي أرپي عام 213.

شرق المتوسط والبحر الأيوني (218 ق.م.- 213 ق.م.)

217 رسالة من حنبعل بعد معركة تراسيمن أدت إلى الإستعدادات للحرب 217–216 ق.م. فليپ الخامس من مقدونيا يبني أسطول من لبمي 216 ق.م. سفراء إلى حنبعل بعد معركة قنائه 214 الحرب المقدونية الثانية تبدأ رسمياً 214 تجريدات بحرية من مقودنيا 213 تجريدة برية إلى ليسوس

الرومان يستولون على المدن الرئيسية (212 ق.م. - 207 ق.م.)

غرب المتوسط (212 ق.م. - 207 ق.م.)

هزيمة التجريدة الأولى

سكيپيو الأفريقي، پورتريه على خاتم ختم ذهبي من كاپو يعود لزمن الحرب الپونيقية الثانية.

في أيبيريا، إستأجر أشقاء سكيپيو 20.000 مرتزق كلتيبري لتعزيز جيشهم المكون من 30.000 من المشاة و3.000 من الفرسان. مع الإنتباه إلى أن الجيوش القرطاجية كانت منتشرة بشكل متفرق برفقة صدربعل برقة و15.000 فرد بالقرب من أمتورگيس، وماگو برقة، صدربعل گيسكو بصحبته 10.000 فرد كل منهم إلى الغرب من صدربعل، خطط أشقاء سكيپيو لفصل قواتهم. قرر پوبليوس سكيپيو إصطحاب 20.000 روماني وجنود متحالفين والهجوم على ماگو برقة بالقرب من كاستولو، بينما إصطحب گنايوس سكيپيو فيلق مزدوج (10.000 فرد) ومرتزقة للهجوم على صدربعل برقة. هذه الخدعة أدت لنشوب معركتين، معركة كاستولو ومعركة إلوركا والتي وقعت كل منهما بعد أيام قليلة من الأخرى، عادة ما يطلق عليهما اسم معركة بايتيس العليا (211 ق.م.). إنتهت المعركتان بهزيمة صريحة للرومان لأن صدربعل رشا المرتزقة الرومان كي يذهبوا للصحراء ويعودوا للوطن بدون قتال.

نتيجة للمعركة أجبر الرومان على التراجع لمعاقلهم في شمال أيبريا والتي لم يتمكن القراطجة من طردهم منها. من الجدير بالذكر أن الجنود الرومان قرروا إنتخاب قائد جديد حيث أن قائديهم قد قتلا، وهو سلوك معروف فقط في الجيوش الپونيقية أو اليونانية.

التجريدة الرومانية الثانية لأيبريا

عام 2010 ق.م. وصل سكيپيو أيمليانوس إلى أيببريا بأوامر من مجلس الشيوخ للانتقام لوالده وعمه. وصل سكيپيو الأفريقي أيبيريا عام 210 ق.م.

في معركة بايكولا (208 ق.م.) هزم صدربعل، لكنه لم يتمكن من منعه من التوجه إلى إيطاليا بهدف تعزيز قوات شقيقة حنبعل.

في هجوم بارع نجح سكيپيو في الإستيلاء على مركز القوة الپونيقية في أيبريا، قرطاجة، عام 207 ق.م. معركة قرطاجة (207 ق.م.)

وسط المتوسط (212 ق.م. - 207 ق.م.)

الذروة وسقوط تحالف حنبعل

عملة معدنية أصدرتها مدينة تارنتوم أثناء حكم حنبعل ح. 212-208 ق.م. يظهر (الوجه) شاب على ظهر جواد (الظهر) صبي يركب درفيل، الرمز التقليدي للعملات التارنتية. لاحظ TAPAΣ (TARAS) الاسم اليوناني للمدينة. الفضةديدراخمة
مقبرة يونانية قديمة في سيراقوسة، صقلية، يعتقد أنها لأرخميدس.

وصل التوسع القرطاجي ذروته عندما تحول ولاء المدينة اليونانية الكبرى في إيطاليا، تارنيوم، عام 212 ق.م. معركة تارونيوم (212 ق.م.) كانت انقلاب مدبر من قبل حنبعل وأعضاء الفصيل الديمقراطي بالمدينة. كان هناك هجومين ناجحين منفصلين على بوابات المدينة. مكن هذا الجيش الپونيقي، والذي جاء مستتراً وراء الفرسان النوميديين المغيرين، لدخول المدينة فجأة، والإستيلاء عليها بالكامل عدا القلعة التي كان الرومان وأنصارهم يتجمعون فيها. فشل القراطجة في الإستيلاء على القلعة، لكن الحصون المتتابعة المحيطة بها ظلت تحت السيطرة الپونيقية. ومع ذلك فقد كان الميناء مغلقاً وكانن السفن الحربية تنقل براً حتى يتم إنزالها في البحر.

معركة كاپوا (212 ق.م.) كانت متعادلة حيث لم يتمكن أي جانب من هزيمة الآخر. قرر الرومان الإنسحاب وفك الحصار عن كاپوا. نتيجة لهذا أعيد تعزيز الفرسان في كاپوا بنصف سلاح الفرسان النوميديين المتواجيد، 2.000 فارس.

في معركة بنڤوتوم (212 ق.م.) هزم حنا الأكبر ثانية، هذه المرة على يد كوينتوس فولڤيوس فلاكوس الذي إستولى أيضاً على المعسكر.

في معركة سيلاروس التالية عام 212 ق.م، كان الرومان تحت قيادة ماركوس سنتنتيوس الذي سقط في كمين وفقد جميع قواته البالغة 16.000 عدا 1.000 فرد.

معرة هردونيا (212 ق.م.) كانت هزيمة ثانية للرومان عندما نجا 2.000 روماني من قوة قوامها 18.000 بعد هجوم مباشر قامت به قوات حنبعل المتفوقة عددياً وكمين قطع خط الإنسحاب الروماني.

هذه المرحلة من الحرب تميزت بسقوط المدن الكبرى والصغرى في أيدي الرومان، بالرغم من أن حنبعل كان لا يزال المنتصر في الميدان وبالتالي نجح في فك بعض الحصارات.

حصار سريقوسة (212 ق.م.) من عام 214 ق.م. وما بعده تميز ببراعة أرخميدس في إختراع آلات الحرب والتي جعلت من المستحيل على الرومان تحقيق أي مكاسب باستخدام الأساليب التقليدية لحرب الحصارات. الجيش القرطاجي المكون من 20.000 فرد أرسل لإنقاذ المدينة، لكنه مني بخسائر ثقيلة أكثر من الرومان بسبب الأوبئة وأجبر على التراجع إلى أگريگنتوم. سقوط سيرقوسة تحقق في النهاية بهجوم روماني بمساعدة الخونة على دخول المدينة بواسطة المنشقين السيرقيوسيين الموالين لروما وأسفر عن وفاة أرخميدس.

A section of Rome's Servian Wall at Termini railway station. Although named after Servius Tullius, a legendary 6th century Roman king, the wall was originally built in 378 BC (acc. to Livy). But archaeologists believe it was greatly strengthened in the 3rd century BC. Built of massive tuff stone blocks, it was originally 10m high (6m survive in the piece above) and 4m thick. Circumference: 11km. It was this wall that dissuaded Hannibal from attempting a direct attack on Rome

في معركة كاپوا (211 ق.م.) حاول حنبعل مرة أخرى إنقاذ ميناؤه الرئيسي ومرة أخرى عام 212 ق.م. بإستدراج الرومان لمعركة ضارية. كانت محاولته غير ناجحة، وكذلك لم يتمكن من فك الحصار بمهاجمة دفاعات المحاصرين. لذلك حاول القيام بخدمة المسير نحو روما، آملاً أن هذه الطريقة ستجبر العدو على التخلي عن الحصار والهروج للدفاع عن مدينتهم. ومع ذلك، فقد رحلت إلى روما القوات المحاصرة فقط وسقط حصار كاپوا المستمر بعدها بفترة وجيزة. بالقرب من روما خاض معركة ضارية أخرى.

معرة هردونيا (210 ق.م.) كانت معركة أخرى أنهت حصار روماني لمدينة حليفة. فاجأ حنبعل حراس نائب القنصل گانيوس فولڤيوس كنتومالوس أثناء حصاره لهردونيا ودمر جيشه في معركة ضارية سقط فيها أكثر من 13.000 روماني ومن جيش كان يضم أقل من 20.000 فرد.

تقهقر سالاپيا في أپولا عام 210 ق.م كان بسبب خيانة: ذبح السكان الحامية النوميدية توجهوا للرومان.

عام 21 ق.م. معركة نوميسترو التي دارت بين ماركلوس وحنبعل كانت غير حاسمة، لكن الرومان ظلوا على أعقابه حتى دارت معركة كانوسيوم عام 209 ق.م. وكانت غير حاسمة أيضاً. في الوقت نفسه، مكنت هذه المعركة الجيش الروماني بقيادة فابيوس من الوصول إلى تارنتوم والإستيلاء عليها بالخيانة في معركة تارنتوم (209 ق.م.). في ذلك الوقت كان حنبعل قد تمكن من الإنسحاب من مواجهة ماركلوس وعلى بعد 5 أميال فقط من المدينة، تحت قيادة كارثالو (الذي كان متحالفاً مع فابيوس بمقتضى اتفاقية ضيافة)، سقط.

التعزيزات العسكرية الفاشلة لعزربعل

كانت معركة گرومنتوم معركة حاسمة وقعت عام 207 ق.م. بين گايوس كلاديوس نيرو وحنبعل. بعد المعركة تمكن نيرو من أن يخدع حنبعل كي يعتقد بأن الجيش الروماني بالكامل كان لا يزال في المعسكر. في الوقت نفسه سار نيرو مع مجموعة مختارة من قواته إلى الشمال وعزز الرومان هناك للقتال في معركة ماتوروس ضد صدربعل. القوات القرطاجية بقيادة صدربعل تركة أيبريا في العام السابق بعد هزيمتها في معركة بايكولا وعزتت بمرتزقة وحلفاء گاليين وليگوريين. ومن الجدير بالذكر أنهم إتخذو نفس الطريق الذي سلكه حنبعل قبل عشر سنوات، لكنه خسائرهم كانت أقل، حيث كانوا مدعمين بمرتزقة من القبائل الجبلية.

الغارات البحرية والتجريدات

210 التجريدة الثانية إلى سردينيا 210 التجريدة البحرية إلى تارنت الغارات الرومانية على أفريقيا

شرق المتوسط والبحر الأيوني (212 ق.م. - 207 ق.م.)

واجه الرومان التهديد المقودني بتحالف من الأيتوليين، إليس، إسبرطة، مسنيا، وأتولوس الأول من پرگمون، وكذلك إثنين من عملاء الرومان پليوراتوس وسكرديلايداس الإليري.[15]

209 الهجوم الإليري على مقدونيا 209 التجريدة البحرية الپونيقية على كوسيرا 209 معركة لميا الأولى 209 معركة لميا الثانية 208 ق.م. الهجوم الروماني والپرگامي على لمنوس

السعي للسلام (206 ق.م. - 201 ق.م.)

غرب المتوسط (206 ق.م.- 201 ق.م.)

المقاومة الأخيرة للقراطجة في أيبريا

في معركة إليپا عدد كبير من المرتزقة الكلتيبريين خدموا في صفوف قرطاجة في مواجهة جيش مختلط من الرومان والأيبيريين. استخدم القائد سكيپيو الأفريقي حيلة ذكية. كل يوم لعدة أيام، دخل بجيش في معركة مع الرومان المعسكرين في وسط الصفوف ونظرائهم على ميمنة وميسرة الجيش. لكن عندما يعرض العدو الدخول في قتال، فسوف يرضخ في نهاية المطاف. بهذه الحيلة أقنع القادة الپونيقيين ماگو وصدربعل گسكو أن يتوقعوا أن يسيطر الرومان على مركز صفوفهم. يوم المعركة إنشرت القوات الرومانية مبكراً وإنتشر الجنود الرومان على الميمنة والميسرة. في رد مندفع، وضع القراطجة أفضل قواتهم في المركز كالمعتاد، غير ملاحظين الإنتشار الغير معتاد للقوات الرومانية. بالتالي تمكن الرومان بسهولة من المرتزقة القراطجة الأقل تدريباً الموجودين على ميمنة وميسرة الجيش. أخلى الكلتيبريون المعسكر القرطاجي بحلول المساء. أنهت هذه الهزيمة الكارثية الوجود القرطاجي في أيبريا. أعقبها إستيلاء الرومان على قادس عام 206 ق.م. بعدما تمرد المدينة بالفعل على الحكم القرطاجي.

كانت آخر محاولة لماگو عام 205 ق.م لإستعادة قرطاجة الجديدة بينما كان الوجود الروماني قد إهتز لوقوع تمرد وانتفاضة أيبيرية ضد أسيادهم الجدد. لكن الهجوم قد صد. وفي العام نفسه ترك أيبريا، وأبرح من جزر البليار إلى إيطاليا برفقة ما تبقى من قواته.

الانتفاضة الأيبيرية والتمرد الروماني

النضال النوميدي

قبر الملك النوميدي ماسينيسا (ح.238-ح.148 ق.م.). ماسينيسا، قائد قبيلة الماسيلي الأمازيغية، كان في الأصل حليف قرطاجة وقاتل ضد الرومان في أيبريا. لكن بعد معركة إليپا عام 206 ق.م، تحول إلى الجانب الآخر. كان دعمه في معركة زاما بشكل كامل لانتصار الرومان. ظل ماسينيسا حليف روماني قوي بقية حياته. الموقع: شومة الخروب، بالقرب من قسنطينة، الجزائر.

عام 206 ق.م. كان هناك تعاقب متوالي للملوك في نوميديا الشرقية إنتهى مؤقتاً بتقسيم الأراضي بين قرطاجة وملك نوميديا الغربية صيفاقس، حليف روماني سابق. من أجل هذه الصفقة تزوج صيفاقس من سوفونيسبا، ابنة صدربعل گيسكو. ماسينيسا، الذي فقد خطيبته ذهب للرومان والذي كان على اتصال معهم بالفعل أثناء خدمته العسكرية في أيبريا.

وسط المتوسط (206 ق.م.- 201 ق.م.)

المقاومة الأخيرة في إيطاليا

205 أراضي ماگو في إيطاليا 205 ماگو هزم في غارة وادي پو 204 معركة كروتونا 203 معركة كروتونا

إنتقال الحرب إلى أفريقيا

مُنح سكيپيو الأفريقي قيادة الفيالق في صقلية وسمح له بتجنيد المتوطعين من أجل خطته لإنهاء الحرب بغزو أفريقيا. الفيالق في صقلية كانت تتكون بشكل رئيسي من الناجين من قانيه والذين لم يسمح لهم بالعودة لأوطانهم حتى تنتهي الحرب. كان سكيپيو أيضاً واحداً من الناجين وخدم أثناء حصار سيرقوسة معهم، لكنه على عكس الجنود النظاميين سمح له بعد ذلك بالعودة لوطنه، وخاص انتخابات ناجحة على منصب عام ومُنح قيادة القوات في أيبريا.

في نفس العام الذي وصل فيه إلى أفريقيا، واجه سكيپيو مرتين قوات قرطاجية نظامية تحت قيادة صدربعل گيسكو وحلفاؤه النوميديين. المدعم المحلي الرئيسي للقراطجة، صيفاقس ملك الماسينيسيين (النوميديين الغربيين)، كان قد هزم وأسر. ماسينيسا، منافس صيفاقس النوميدي وفي ذلك الوقت حليف الرومان، إستولى على جزء كبير من مملكته بمساعدة الرومان. أقنعت هذه النكسات بعض القراطجة بأن هذا هو الوقت المناسب للسعي من أجل السلام. آخرون دعو للاستنجاد بأبناء هميلكار برقة، حنبعل وماگو، وكانوا لا يزالون يقاتلون الرومان في بروتيوم وغال عبر الألپ على الترتيب.

عام 203 ق.م.، بينما كان سكيپيو يقود قواته في أفريقيا وكان دعاة السلام من القرطاج يرتبون لهدنة، أستدعي حنبعل من إيطاليا من قبل دعاة الحرب في قرطاجة. بعد تركه سجل تجريدته ينقش بالپونيقية واليوانانية على ألواح برونزية في معبد جونو في كروتونا، أبحر عائداً إلى أفريقيا. هذه السجلات أشار إليها فيما بعد پوليبيوس. وصول حنبعل عزز فوراً من هيمنة دعاة الحرب، الذين وضعهم حنبعل في قيادة قوة مشتركة من المجندين الأفارقة والمرتزقة الذين أحضرهم من إيطاليا. لكن حنبعل عارض هذه السياسة وحاول أن يقنعهم بعدم إرسال المجندين الأفارقة الغير مدربين إلى المعركة. عام 202 ق.م.، إلتقى حنبعل بسكيپيو في مؤتمر سلام. بالرغم من الإعجاب المتبادل بين القائدين، إلا أن المفاوضات قد تعثرت، حسب الرومان بسبب "وفاء الپونيقيين بوعدهم"، مما يعني عدم وفائهم. هذا التعبير الروماني يشير إلى إلى الإنتهاك المزعوم للبروتوكولات التي أنهت الحرب الپونيقية الأولى بهجوم القراطجة على ساگونتوم، وكذلك للانتهاك المفترض من قبل حنبعل للقواعد العسكرية الرومانية (مثل الكمائن المتعددة التي نصبها حنبعل). هذه المزاعم كانت تحريفات واضحة للدعاية الرومانية.

203 معركة أوتيكا (203 ق.م.) 203 معركة السهول الكبرى 203 معركة كيرتا

إنهيار الهدنة ومعاهدة السلام النهائية

سرعان ما وقعت المعركة الحاسمة. على عكس معظم معارك الحرب الپونيقية الثانية، كان للرومان التفوق في سلاح الفرسان وكان القراطجة متفوقين في المشاة. الجيش الروماني كان عموماً أفضل تسليحاً and a head taller than the Carthaginian. رفض حنبعل أن يدفع بجيش إلى المعركة لأنه لم يكن يتوقع منهم أن يتمكنوا من مواجهة الرومان على البر. كان بينه وبين الأقلية حجج مريرة. شريكه في القيادة صدربعل گيسيو أجبر على الانتحار بواسطة مجموعة عنيفة من الغوغاء بعدما تحدث عن دعم وجهة نظر حنبعل في أن القوات يجب ألا تدخل في معركة. قبل المعركة لم يلقي حنبعل خطبة على قواته الجديدة، فقد ألقاها على محاربيه القدامى. القوات الجديدة أثبتت عدم شجاعتها وقلة خبرتها كما كان يتوقع.

فاز الفرسان الرومان بنصر مبكر، ووضع سكيپيو تكتيكات لهزيمة فيلة الحرب القرطاجية.

ومع ذلك، the battle remained closely fought, وفي نقطة ما بدا أن حنبعل على أعتاب النصر. إلى أن سكيپيو كان قادراً على حشد رجاله، وقام فرسانه بمهاجمة حنبعل من الخلف. تسبب هذا الهجوم في شق صفوف القرطاجة وتفريقهم. بعد هزيمتهم، أقنع حنبعل القراطجة بقبول السلام. ولاسيما، he broke the rules of the assembly by forcibly removing a speaker who supported continued resistance. بعدها قدم إعتذاره على هذا السلوك.

202 ق.م. وقعت معركة زاما.

شرق المتوسط والبحر الأيوني (206 ق.م.- 201 ق.م.)

206 the Aetolians يعقدون سلام مع مقدونيا 205 روما تنزل 11.000 رجل و35 سفينة في [[دوريس] لكن لم يحر أي إنجاز عسكري. 205 إنتهاء الحرب المقدونية الأولى بعقد سلام Treaty of Phoenice.

روما وقرطاجة بعد الحرب

صورة جوية عام (1958) لميناء عسكري في قرطاجة. القاعد البحرية المستديرة تقع وسط شبه الجزيرة. مدخل الميناء مسدود بالطمي.
Scale model of the circular naval base at Carthage. Note the individual docking bays for warships

فقدت قرطاجة هسپانيا إلى الأبد، وتحولت إلى دولة عميلة. فرضت تعويضات حرب قيمتها 10.000 تالنت، إقتصرت بحرية قرطاجة على 10 سفن لدرء القراصنة، وحرمت من حشد جيوش بدون إذن من رومان. حصل النوميديون على فرصة الإستيلاء ونهب الأراضي القرجاجية. في نصف القرن التالي، عندما حشدت قرطاجة جيش للدفاع عن نفسها من هذه التوغلات، دمرته روما في الحرب الپونيقية الثالثة. على الجانب الآخر، كانت روما بإنتصارها، قد سلكت أولى خطواتها في الهيمنة على عالم المتوسط.

لم تكن تلق نهاية الحرب ترحيباً شاملاً في روما، لأسباب سياسية وأخلاقية. عندما أصدر مجلس الشيوخ مرسوم معاهدة سلام مع قرطاجة، كوينتوس كايسليوس متلوس، القنصل السابق، قيل أنه لم ينظر إلى نهاية الحرب على أنه رحمة لروما، حيث كان يخشى من أن يغرق الشعب الروماني مرة أخرى في سباته السابق، والذي كان إستيقظ بحضور حنبعل. (ڤالريوس ماكسيموس، vii. 2. §3.). آخرون، أشهرهم كاتو الأكبر، خشي من أن قرطاجة لم تتدمر بالكامل وأنه سرعان ما ستستجمع قوتها وتشكل تهديدات جديدة على روما، وضغط من أجل فرض شروط سلام أكثر صرامة.

إكتشف علماء الآثار ميناء عسكري دائري شهير في قرطاجة، كوثون، شهد أعمال معمارية بارزة بعد الحرب. يمكنه أن يأوي ويخرج منه حوالي 200 سفينة ثلاثية، وكان بمنأى عن الأنظار الخارجية. يعد هذا تطور مفاجئ، حيث أنه بعد الحرب، كان الأسطول القرطاجي يقتصر فقط على 10 سفن ثلاثية كما إقتضت شروط الإستسلام. التفسير الواحيد الممكن: كما سبق الإشارة له في المدن الفينقية الأخرى، فقد لعب القراصنة والسفن الحربية دوراً هاماً بجانب التجارة، حتى عندما تأسست الامبراطورية الرومانية بالكامل وسيطرت رسمياً على جميع الشواطئ. في هذه الحالة لم يمكن من الواضح ما إذا كانت المعاهدة قد شملت سفن القرصنة. الإشارة الوحيدة للقراصنة الپونيقيين جاءت في الحرب الپونيقية الأولى: أحدهم، حنا الرودسي، كان يملك سفينة رباعية (أسرع من النماذج الانتاج المتعاقبة التي كان يستنسخها الرومان)، على متنها 500 رجل وكانت من بين أثقل السفن الحربية المستخدمة. القراصنة التاليون في المياه الرومانية جميعهم ذكر أنهم كانوا يمتلكون سفن أصغر، يمكنها أن تفوق السفن الحربية، لكنها كانت تدار بتكاليف شخصية اقل. ومن ثم، فقد تكون القرصنة قد تطورت في قرطاجة ولم تكن الدولة تحتكر القوات العسكرية. من المحتمل أن القراصنة قد لعبوا دوراً هاماً في الإستيلاء على العبيد، واحدة من أكثر سلع التجارية ربحاً، لكن السفن التجارية وطاقمها كانت أيضاً من أهدافهم. لا يوجد مصدر عن مصير القراصنة الپونيقيين في فترات ما بين الحروب الپونيقية.

أصبح حنبعل رجل أعمال لسنوات طويلة وفيما بعد تمتع بدور قيادي في قرطاجة. ومع ذلك، فقد كان النبلاء القراطجة مستائين من سياسته التي تهدف لإرساء الديمقراطية ولمحاربته الفساد. أقنعوا الرومان بإجبارهم على الذهاب لمنفى في آسيا الصغرى، حيث قام مرة أخرى بحشد جيوش ضد الرومان وحلفائهم في الميدان. وفي الناهية إنتحر متفادياً الوقوع في الأسر.

قرطاجة ونوميديا بعد الحرب

كان بين قرطاجة ونوميديا قتال محدود، لكن في زمن الحرب الپونيقية الثالثة، كانت معظم أراضي قرطاجة في أفريقيا قد فقدت وكان النوميديون يتاجرون بشكل مستقل مع اليونانيين.

مصادر أساسية

ليڤي، پوليبيوس، أپيان

انظر أيضاً

الهامش

  1. Bagnall, Nigel, The Punic Wars, 1990, ISBN 0-312-34214-4
  2. Lazenby, John Francis, Hannibal's War, 1978
  3. Robert E. A. Palmer, Rome and Carthage at Peace, Stuttgart 1997
  4. [German] Barceló, Pedro A. Karthago und die iberische Halbinsel vor den Barkiden: Studien zur karthagischen Präsenz im westlichen Mittelmeerraum von der Gründung von Ebusus bis zum Übergang Hamilkars nach Hispanien, Bonn 1988, ISBN 3-7749-2354-X
  5. [German] Ameling, Walter Karthago: Studien zu Militär, Staat und Gesellschaft, München 1993, ISBN 3-406-37490-5

الهوامش

  1. ^ http://www.ucalgary.ca/applied_history/tutor/firsteuro retrieved 13 February 2008
  2. ^ Lazenby 41
  3. ^ Hoyos 139
  4. ^ Livy XXI,21
  5. ^ Livy XXI,22
  6. ^ Livy XXI,25
  7. ^ Goldsworthy, Adrian, The Fall of Carthage, p 151 id = ISBN 0-304-36642-0
  8. ^ Livy XXI,32-38
  9. ^ Livy, Ab Urbe Condita, XXI.63
  10. ^ Liddell Hart, Basil, Strategy, New York City, New York, Penguin Group, 1967
  11. ^ Goldsworthy (2000) 49, 52
  12. ^ Livy A.U.C. XXII.9
  13. ^ Hoyos 122f
  14. ^ Hoyos 132
  15. ^ Livy, 26.40. According to Walbank, p. 84, note 2, "Livy accidentally omits Messenia and erroneously describes Pleuratus as king of Thrace."

وصلات خارجية