الحدود السورية العراقية

خريطة توضح الحدود السورية العراقية.

الحدود السورية العراقية، هي الحدود بين سوريا والعراق، والتي تمتد بإجمالي 599 كم عبر الجزيرة الفراتية والصحراء السورية، من نقطة ثلاثية مع الأردن في الجنوب الغربي إلى نقطة ثلاثية مع تركيا في الشمال الشرقي.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوصف

تبدأ الحدود من الغرب عند النقطة الثلاثية مع الأردن عند 33°22′29″N 38°47′37″E / 33.3747°N 38.7936°E / 33.3747; 38.7936، حيث يمثل القسم الأولي استمرارًا للخط المستقيم الطويل الذي يشكل القسم الشرقي من الحدود الأردنية السورية. تنتقل الحدود بعد ذلك في محيط نهر الفرات ومعبر القائم الحدودي، وتتجه شمالًا عبر سلسلة من الخطوط المستقيمة القصيرة، ثم شمال شرق إلى نهر دجلة. يشكل نهر دجلة بعد ذلك مقطعًا قصيرًا من 3 إلى 4 أميال من الحدود حتى النقطة الثلاثية التركية عند التقاء نهر الخابور عند 37°06′22″N 42°21′26″E / 37.1060°N 42.3572°E / 37.1060; 42.3572.


التاريخ

في بداية القرن العشرين، سيطرت الدولة العثمانية على ما يُعرف الآن بسوريا والعراق.[2] خلال الحرب العالمية الأولى نجحت الثورة العربية، بدعم من بريطانيا، في إخراج العثمانيين من معظم أنحاء الشرق الأوسط. نتيجة للاتفاقية الأنجلو-فرنسية، اتفاقية سايكس بيكو، سيطرت بريطانيا على ولاية الموصل، بغداد والبصرة العثمانية، حيث فرضت بريطاني الانتداب على العراق عام 1920، وفرضت فرنسا انتداباً على سوريا.

في 11 ديسمبر 1919: بدأ رمضان شلاش قائمقام الرقة تمرداً على القوات البريطانية التي تحتل دير الزور، رفضاً لمحاولة الجنرال أللنبي ضم سنجق دير الزور إلى العراق الواقع تحت السيطرة البريطانية. تبرأت الحكومة العربية من الثورة وعزلت رمضان شلاش من منصبه واستبدلته بمولود مخلص، لكن الثورة استمرت وتمكنت من السيطرة على دير الزور والميادين. جرت مفاوضات مع البريطانيين في 5 مايو 1920 توصلت إلى ترسيم الحدود بين سوريا والعراق، وعادت بموجبها الصالحية والبوكمال إلى سوريا وبقيت دير الزور والميادين ضمن حدودها أيضاً.

أراضي داعش (بالرمادي) في أعظم اتساع لها، مايو 2015.

في الفترة 1920-23 وقعت فرنسا وبريطانيا سلسلة من الاتفاقيات، عُرفت مجتمعةً باسم اتفاقية پوليه-نيوكومب، والتي أوجدت الحدود الأردنية السورية والعراقية السورية الحديثة، كتعديل لما تم تسميته بـ"منطقة" في اتفاقية سايكس-بيكو.[2] في عام 1932، تم الانتهاء منها بعد مراجعة لجنة عصبة الأمم.[2][3]


منذ بداية حرب العراق عام 2003، أصبحت المنطقة الحدودية غير مستقرة، وتافقمت الأوضاع بحلول 2011 بسبب الحرب الأهلية السورية الجارية.[4] وأصبحت معظم المنطقة الحدودية على الجانبين تحت سيطرة داعش لعدة سنوات، برغم ذلك ظل الجزء الواقع في الشمال الأقصى تحت سيطرة الأكراد، ليمثل ذلك الجزء الحدود الواقعة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وكردستان العراق.[5] وخسرت داعش منذ ذلك الحين السيطرة على الحدود والتي تحكمها الآن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ةالحكومة السوريا لى الجانب السوري، وحكومة إقليم كردستان و الحكومة العراقية في الجانب العراقي.

صورة تداولتها بعض وسائل الإعلام الغربية للمواقع المستهدفة في الغارة الأمريكية على الحدود السورية العراقية، 27 يونيو 2021.

في 28 يونيو 2021، قتل 7 عناصر على الأقل من فصائل موالية لإيران في ضربات جوية أمريكية على الحدود العراقية السورية، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأعلنت ميليشيات الحشد الشعبي عن مقتل 4 من مسلحيها في الغارات الأمريكية. وقال الحشد الشعبي: "نؤكد احتفاظنا بالحق القانوني للرد على هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها على الأراضي العراقية". وأكد أن مواقعه التي تعرضت للقصف "لا تضم أي مخازن أو ما شابه" خلافا "للادعاءات" الأميركية.

ومن جانبه، أكد تحالف الفتح العراقي "وقوع قتلى نتيجة الغارات الأمريكية" على مواقع ميليشياته في القائم. وطالب تحالف الفتح العراقي، الحكومة "بالعمل على إنهاء الوجود الأمريكي". وإلى ذلك، دعت القوات المسلحة العراقية "للتهدئة وتجنب التصعيد بعد الغارات الأمريكية". وشدد الجيش العراقي على أن "العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات".[6]

هذا وقال مسؤول أمريكي، إنه جرى استخدام ذخائر دقيقة التوجيه لضرب الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن المواقع المستهدفة كانت تتمتع بقدرات القيادة والتحكم.

وقال المرصد: "قُتل ما لا يقل عن 7 عناصر وأصيب آخرون من الميليشيات العراقية الموالية لإيران، جراء استهداف طائرات أميركية لمقرات عسكريّة وتحرّكات لتلك الميليشيات قرب الحدود العراقية السورية، وداخل الأراضي السورية". من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "تعرضت المنطقة الحدودية مع العراق في أقصى ريف دير الزور الشرقي لعدوان جوي بطائرات حربية بعد منتصف الليلة تسبب بمقتل طفل وإصابة 3 مدنيين".

وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان أن القصف يأتي رداً على هجمات بطائرات مسيرة شنتها تلك الفصائل على أفراد ومنشآت أمريكية في العراق. وأضافت أن "هجمات هذا المساء تظهر أن الرئيس بايدن واضح في أنه سيتحرك لحماية الأمريكيين".

كما نفي الپنتاگون أن تكون هناك مخاوف من ردود أفعال بعد الضربة العسكرية. وقال الپنتاگون في بيان رسمي إن المنشأت المستهدفة كانت تستخدمها ميليشيات حزب الله العراقي وكتائب سيد الشهداء، وقد وجه الرئيس الأمريكي بمزيد من الضربات لتعطيل هجمات الميليشيات المدعومة من إيران ضد المصالح الأمريكية.

في بيان للمتحدث الرسمي للپنتاگون جون كيربي قال فيه "بتوجيه من الرئيس بايدن شنت القوات العسكرية الأمريكية في وقت سابق من هذا المساء غارات جوية دفاعية دقيقة ضد المنشآت التي تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة الحدودية العراقية السورية. وقد تم اختيار الأهداف لأن هذه المنشآت تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران لشن هجمات بطائرات بدون طيار ضد أفراد ومنشآت أمريكية في العراق. وعلى وجه التحديد، استهدفت الضربات الأمريكية منشآت عملياتية وتخزين أسلحة في موقعين في سوريا وموقع واحد في العراق، وكلاهما يقع بالقرب من الحدود بين تلك الدول.

وأضاف البيان "وقد استخدمت عدة ميليشيات مدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، هذه المرافق. وكما يتضح من الضربات التي وقعت مساء اليوم، فإن الرئيس بايدن كان واضحًا أنه سيعمل على حماية الأفراد الأمريكيين. وبالنظر إلى سلسلة الهجمات المستمرة من قبل الجماعات المدعومة من إيران والتي تستهدف المصالح الأمريكية في العراق، فإن الرئيس وجّه بمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع مثل هذه الهجمات". وتابع البيان "نحن في العراق بدعوة من حكومة العراق لغرض وحيد هو مساعدة قوات الأمن العراقية في جهودها لهزيمة داعش. ولقد اتخذت الولايات المتحدة إجراءً ضروريًا ومناسبًا ومدروسًا للحد من مخاطر التصعيد - ولكن أيضًا لإرسال رسالة ردع واضحة لا لبس فيها.

ومن منظور القانون الدولي، تصرفت الولايات المتحدة وفقًا لحقها في الدفاع عن النفس. لقد كانت الضربات ضرورية لمواجهة التهديد ومحدودة النطاق بشكل مناسب. وكمسألة تتعلق بالقانون، اتخذ الرئيس هذا الإجراء وفقًا لسلطة المادة 2 الخاصة به لحماية الأفراد الأمريكيين في العراق".

المعابر الحدودية

وهناك ثلاثة معابر حدودية رسمية بين سوريا والعراق،[7] ومعبر مؤقت واحد:

ومنذ أن أعيد افتتاح المعبر، لعبت كتائب حزب الله المدعومة من إيران، وهي مجموعة عرفت باسم الحشد الشعبي، دورًا عسكريًاوأمنيًا مهمًا على الجانب العراقي من حدود.[9][10]

وتعتبر نقطة التفتيش الحدودية الأساسية على الطريق السريع بين دمشق وبغداد. وتقع نقطة تفتيش التنف على الجانب السوري من الحدود، في محافظة حمص. ويوجد مخيم لاجئين فلسطينيين على الجانبين: مخيم الوليد في الجانب العراقي ومخيم التنف داخل الأراضي السورية. وسقطت الحدود تحت سيطرة داعش في مايو 2015 وبعد هجوم التنف في مارس 2016.[11]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ CIA World Factbook - Syria, https://www.cia.gov/the-world-factbook/countries/syria/, retrieved on 3 April 2020 
  2. ^ أ ب ت International Boundary Study No. 100 – Iraq-Syria Boundary, 15 May 1970, https://fall.fsulawrc.com/collection/LimitsinSeas/IBS100.pdf, retrieved on 3 April 2020 
  3. ^ Report of the Commission entrusted by the Council with the Study of the FRONTIER BETWEEN SYRIA AND IRAQ, League of Nations/United Nations, 10 September 1932, https://biblio-archive.unog.ch/Dateien/CouncilMSD/C-578-M-285-1932-VI_EN.pdf, retrieved on 5 April 2020 
  4. ^ The Transformation of the Iraqi-Syrian Border: From a National to a Regional Frontier, Carnegie Middle East Center, 31 March 2020, https://carnegie-mec.org/2020/03/31/transformation-of-iraqi-syrian-border-from-national-to-regional-frontier-pub-81396, retrieved on 5 April 2020 
  5. ^ Al-Tamimi, Aymenn Jawad (September 26, 2018). "Islamic State Shifts From Provinces and Governance to Global Insurgency". Global Observatory. Retrieved 30 October 2018.
  6. ^ "أميركا تستهدف ميليشيات إيرانية بسوريا والعراق.. الحشد الشعبي يهدد بالرد". العربية نت. 2021-06-28. Retrieved 2021-06-28.
  7. ^ "Syrian border crossings". mapaction.org. September 2013. Archived from the original on 19 October 2016. Retrieved 11 August 2016.
  8. ^ "Iraq reopens Syria crossing in win for mutual ally Iran". Reuters. 30 September 2019.
  9. ^ Rees, Sebastian. (26 September 2019). Iran's Trojan Army: How Iranian Militia Have Merged with Iraq's Popular Mobilisation Forces Retrieved 30 September 2019.
  10. ^ Frantzman, Seth J. (30 September 2019). Sensitive and Strategic Border Crossing between Iraq-Syria Opens. Retrieved 30 September 2019.
  11. ^ "Iraqi forces remove Islamic State fighters from vicinity of U.S. base in Syria". Reuters. Retrieved 17 June 2017.
  12. ^ "US welcomes opening of border between Rojava and Iraqi Kurdistan". ARA News. 2016-06-10. Retrieved 2016-06-10.
  13. ^ "Business booming in Rojava after outlet opened with Kurdistan Region". Kurdistan24. 22 April 2017.

وصلات خارجية

قالب:Borders of Syria