الجربوع الأحمر

الجربوع الأحمر (بالفرنسية: Gerboise rouge)، هو الاسم الرمزي لتجربة نووية فرنسية أُجريت في 27 ديسمبر 1960 بالقرب من بلدة رقان في وسط الصحراء الكبرى الجزائرية.

الجربوع هو حيوان من القوارض الليلية التي تعيش في الصحراء الكبرى. بعد الجربوع الأزرق، قامت فرنسا بتفجير ثلاث قنابل نووية بالقرب من رقان، حملت اسم الجربوع الأبيض، الجربوع الأحمر والجربوع الأخضر.

تدعي فرنسا أن التجربة أُجريت على الحيوانات مثل الماعز أو الجرذان الموجودة في تلك المنطقة[1].


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البرنامج

تخطيط التجارب النووية ([2])

تلى تجربة الجربوع الأحمر تدريب مشترك، حيث قامت المشاة والطائرات المروحية والدروع باستطلاع المنطقة الملوثة.[3]

كان من المزمع أن تصل قوة تفجير الجربوع الأخضر بين 6 و8 كيلوطن، لكن قوتها وصلت في النهاية إلى أقل من 1 كيلوطن.[3] كما هو الحال مع تفجير الجربوع الأحمر، عقب التجربة عقد تدريباً مشتركاً في المنطقة الملوثة، حمل الاسم الرمزي گاريگيلانو.[3] تم ترقية التجربة وإطلاقها على عجل بسبب الانقلاب الجزائري، حيث كانت هناك مخاوف من أن تقع القنبلة النووية في أيدي العناصر المحرضة.[4] نتيجة لذلك، لم تتعدى قوة القنبلة 1 كيلوطن، أقل عشر مرات من القوة المستهدفة.


التبعات

لعقود، ظلت الحكومة الفرنسية تحيط وثائق تجارب الجربوع بقدر كبير من السرية. أكدت وزارة الدفاع أن التأثيرات المشعة على البشر الموجودين في الموقع ستكون "ضعيفة" و"أقل بكثير من الجرعات السنوية".[5] ومع ذلك، فقد أفاد الأشخاص الموجودين في الموقع منذ ذلك الحين أن معدات الحماية كانت ضئيلة للغاية في وقت التجربة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المقاتلون السابقون بقصص عن استخدامهم لدراسة آثار الإشعاع النووي على البشر. وفي هذا الإطار، كشفة الأستاذة بن براهم أثناء مشاركتها في إحياء الذكرى الواحد والخمسين برقان، لأول تفجير نووي بصحراء الجزائر، عن استغلال بشع من طرف المستعمر الفرنسي للأرواح البشرية التي استعملتها كفئران تجارب بهدف معرفة مدى تأثير الإشعاعات النووية على الجنس البشري، وفي هذا السياق، تؤكد اقتياد 150 أسير جزائري كانوا متواجدين بكل من سجن سيدي بلعباس ومعسكر بوسويه في منطقة الغرب الجزائري، وبشهادة العسكري الذي نقلهم إلى رقان وقال غنه لم يقم بإعادتهم إلى السجون التي أخرجوا منها أول مرة[6]

في أعقاب تفجير الجربوع الأخضر مباشرة (بقوة <1 كيلوطن)، تم إرسال جنود داخل دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد من موقع الانفجار، حيث مارسوا التدريبات القتالية وقادوا الدبابات في جميع أنحاء المنطقة. بصفة إجمالية، تعرضت هذه المجموعة لمستويات عالية من الإشعاع لثلاث ساعات. في أعقاب التدريبات، ذكر الجنود أنهم قاموا بالاستحمام الوسيلة الوحيدة لإزالة التلوث.[3]

عام 2005، عقدت الحكومة الجزائرية دراسة لتقييم النشاط الإشعاعي في مواقع التجارب النووية السابقة. أظهر التقرير أنها لا يزال هناك مستويات عالية من النشاط الإشعاعي في الموقع صفر الأرضي لتجربة الجربوع الأزرق والأبيض. ومع ذلك، فقد أفادت التقرير أيضاً أن هذه المستويات لم تكن كافية لتبرير التدخل ولم تشكل تهديداً لزوار المنطقة أو سكان رقان.[7]

عام 2009، وافقت الحكومة الفرنسية على تعويض الضحايا الذين تعرضوا للإشعاع النووي نتيجة للتجارب التي عقدت في الجزائر وپولينيزيا الفرنسية. ووافقت الحكومة أيضاً على إصدار وثائق إضافية توضح تفصيلياً كيفية أُجريت تلك التجارب.[8]

انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ APRES L'EXPLOSION AU SAHARA DE GERBOISE ROUGE - Vidéo Ina.fr
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة senate207
  3. ^ أ ب ت ث Essais nucléaires : Gerboise verte, la bombe et le scoop qui font plouf... (actualisé), Jean-Dominique Merchet, Libération
  4. ^ Sahara: les cobayes de «Gerboise verte», Le Nouvel Observateur, Vincent Jauvert, 5 February 1998
  5. ^ Merchet, Jean-Dominique (2010-02-16). "Essais nucléaires : Gerboise verte, la bombe et le scoop qui font plouf... (actualisé-3)". Libération. Cite has empty unknown parameter: |dead-url= (help)
  6. ^ جريدة صوت الأحرار : 13 - 02 - 2011 ريبورتاج عزيز طواهر
  7. ^ "Radiological conditions at the former French nuclear test sites in Algeria : preliminary assessment and recommendations." International Atomic Energy Agency, Vienna 2005. (Radiological assessment reports series, ISSN 1020-6566) ISBN 9201133049 https://www-pub.iaea.org/MTCD/publications/PDF/Pub1215_web_new.pdf
  8. ^ Cowell, Alan (2009-03-24). "France to Pay Nuclear Test Victims". The New York Times (in الإنجليزية). ISSN 0362-4331. Retrieved 2018-04-08.