الأسماك الزيتية

أسماك المياه المفتوحة، مثل التونة زرقاء الزعنفة، من الأسماك الزيتية.
الأسماك الغازية الأصغر حجماً، مثل الأنشوجة، تعتبر أيضاً من الأسماك الزيتية.

الأسماك الزيتية Oily fish، هي أسماك تمتلك زيوت في أنسجتها وفي تجويفها البطني حول قناتها الهضمية. تحتوي شرائحها على أكثر من 30% من الزيوت، على الرغم من أن هذا الرقم يختلف حسب النوع. ومن أمثلة الأسماك الزيتية الأسماك الغازية الصغيرة، مثل السردين، الرنجة والأنشوجة، وأسماك المياه المفتوحة الأخرى الأكبر حجماً، مثل السلمون، السلمون الأرقط، التونة، سمك السيف، والمكرل.[1]

قد تتناقض الأسماك الزيتية مع الأسماك البيضاء والتي تحتوي على الزيوت في كبدها فقط، بنسبة أقل بكثير عن الأسماك الزيتية. ومن أمثلة الأسماك البيضاء القد، الحدوق، والسمك المفلطح. الأسماك البيضاء عادة ما تكون أسماك قاعية التي تعيش في أو بالقرب من قاع البحر، بينما تعيش الأسماك الزيتية في البحر المفتوح، ضمن أعمدة المياه بعيداً عن القاع.

لحوم الأسماك الزيتية مصدر جيد لڤيتامين أ ود، وهي غنية لأحماض أوميگا 3 (تحتوي الأسماك البيضاء أيضاً على هذه المغذيات لكن بتركيزاً أقل بكثير). لهذا السبب فإن استهلاك الأسماك الزيتية أكثر فائدة للبشر، خاصة فيما يخص الأمراض القلبية الوعائية؛[2] إلا أنه يُعرف عن الأسماك الزيتية احتوائها على مستويات مرتفعة من الملوثات (مثل الزئبقا أو الديوكسينات) عن الأسماك البيضاء.[بحاجة لمصدر] ومن فوائدها الأخرى، دراسة تقترح أن أحماض أوميگا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية قد تساعد في تحسين الأمراض الالهابية مثل إلتهاب المفاصل.[بحاجة لمصدر]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفوائد الصحية

شريحة من أسماك دهنية (السلمون- أسفل الصورة) مقابل شريحة من أسماء بيضاء (الهلبوت- أعلى الصورة).


الخرف

في دراسة نُشرت عام 1997 في حوليات علم الأعصاب Annals of Neurology على 5.386 مشارك من كبار السن في روتردام. وجدت الدراسة أن تناول الأسماك يخفض من خطر الإصابة بالخرف.[3] إلا أن متوسط مدة المتابعة لمدة 2.1 سنة كان أقل من آثار الخرف الشائعة لثلاث سنوات والتي عادة على الأشخاص قبل التشخيص. بالتالي، فإن الدراسة لم تكن توضح ما إذا كان تناول الأسماك يحمي من الخرف، أو أن الخرف يمنع المشاركين من الرغبة في المزيد من الأسماك.[4]


الأمراض القلبية الوعائية

استهلاك 200-400 گرام من الأسماك الزيتية مرتين أسبوعياً قد يساعد أيضاً في الوقاية من الوفاة المفاجئة جراء النوبات القلبية بالوقاية من اضطراب النظم.[5] تبين أن حمض الإيكوسابنتاينويك الموجود في الأسماك الدهنية يقلل بشكل كبير من الالتهابات عن طريق تحوله داخل الجسم إلى رسولڤينات، مما يعود بالنفع على الجهاز الدوري وإلتهاب المفاصل.[6]

علاج للربو

طبيب يوضح لطفل كيفية استعمال بخاخة الربو.
المقالة الرئيسية: ربو

يعتبر الربو أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعاً في العالم بين الشباب، ولا يستطيع الكثير منهم الحصول على العلاج المطلوب للسيطرة على أعراض المرض. في نوفمبر 2018، أشارت بحثاً جديداً في أستراليا إلى أن هناك طريقة بديلة للحد من أعراض المرض.

كشف فريق من جامعة لا تروب في ملبورن، أستراليا عن نتائج تجربة سريرية تظهر أن تغذية الأطفال بالمزيد من الأسماك قد يقلل من أعراض الربو. الدراسة، التي نشرتها دورية "التغذية والحمية البشرية"، والتي استمرت لستة أشهر وتضمنت أطفال يونانين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 سنة، والمصابون جميعهم بالربو، والذين التزموا بشكل عام بحمية البحر الأبيض المتوسط النموذجية.[7][8]

تم تقسيم 64 طفلاً إلى مجموعتين. اتبعت المجموعة الأولى الحمية الغذائية الطبيعية بدون تدخل. أما المجموعة الثانية فقد حصلت على وجبتين من الأسماك الزيتية المطهوة مثل السلمون، السلمون الأرقط، والسردين-- أسبوعياً. قام الباحثون بفحص الأطفال للوقوف على حالة التهاب الشعب الهوائية، حالة تشخص فيها المسالك الهوائية لشخص ما دورياً وتسبب السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر. لفحص التهاب الشعب الهوائية، طلب العلماء من الأطفال التنفس عبر قطعة الفم، ثم قاموا بقياس الهواء بحثاً عن أكسيد النيتريك، الذي يظهر بشكل أكبر عند التهاب الرئتين، كآلية يقوم بها الجسم في محاولة لتقليل التورم. قيست النتائج بالوحدة، مع تخفيض أي شيء أكثر من 10 وحدات ممثلاً ما يمكن اعتباره تغيراً كبيراً. كان قياس التهاب الشعب الهوية لدى المجموعة التي تناولت أسماك 14 وحدة.

التفسير المحتمل هو أن الأسماك غنية بأحماض أوميگا-3، والتي اتضح في الدراسات السابقة آثارها المضادة للاتهابات على الرئتين، تبعاً للأبحاث. للدراسة حدودها الخاصة؛ من بينها أنها لم تظهر ما إذا كان تناول المزيد من الأسماك له تأثير على المجموعة نفسها من الأطفال الذين يعيشون في جزء آخر من العالم ويتبعون حمية غذائية مختلفة عن تلك التي يتبعها الأطفال اليونانيين المشاركين في التجربة. كما أنه من المبكر القول ما إذا كانت مكملات حمض أوميگا 3 قد تُحدث أي فرق. فعالية المكملات الغذائية المتوافرة على نطاق واسع في منافذ البيع بالتجزئة خضعت للفحص سنوات طويلة من قبل خبراء الصحة.

لكن إذا تضمنت نتائج الدراسة في مشروعات بحثية مستقبلية، فقد يشكل هذا فجوة كبيرة في التأثير على ما أصبح يشكل مشكلة صحية عالمية خطيرة. الربو هو المرض التنفسي الأكثر شيوعاً بين الشباب، وسبباً رئيسياً لدخول الأطفال المستشفيات. في الولايات المتحدة، قدرت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والمناعة أن 10% من الأطفال الأقل من 18 سنة مصابون بالربو.

في أغسطس، انقعت شبكة الربو العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في هلسنكي، فنلندا، لتقدم تقريراً من 88 صفحة مُحدث من قبل مسئولي الصحة عن حالة الربو حول العالم. في الإجمالي، هناك 339 شخص يعانون الربو، لا يستطيع الكثير منهم الحصول على علاج. الربو، في حالة عدم علاجه، قد يصبح مشكلة صحية عامة مكلفة.

حسب ما جاء في التقرير، يشكل الربو "مشكلة خطرة في البلدان ذات الدخل المنخفض-المتوسط على وجه الخصوص، التي تعتبر الأقل قدرة على دفع التكاليف". "بسبب المعاناة الاقتصدية، يبعد الربو الأشخاص عن العمل، أو إذا كانوا يعملون، فإن الربو يمنعهم من العمل بكفاءة". في أوروپا، وصلت التكلفة الاقتصادية للربو عام 2011 إلى حوالي 19 بليون يورو (21.6 بليون دولار). في الولايات المتحدة يكلف الربو خسائر اقتصادية تقارب 56 بليون دولار سنوياً، بأكثر من 8.9 مليون زيارة طبيب سنوياً.

الاستهلاك الموصى به

سلمون مشوي، من الأسماك الزيتية.

عام 1994، أوصت لجنة المملكة المتحدة الخاصة بالجوانب الطبية للأغذية وسياسة المغذيات أن على الأشخاص تناول حصتين على الأقل من الأسماك أسبوعياً، واحدة منهما يجب أن تكون أسماك زيتية.

وفي 2004، نشرت وكالة المعايير الغذائية في المملكة المتحدة توصية بالكميات الدنيا والقصوى من الأسماك الدهنية التي ينبغي تناولها أسبوعياً، للحفاظ على توازن أحماض أوميگا 3 ضد الأخطار المحتملة من تناول ثنائي الفينيل متعدد الكلور والديكوسونات.[9]


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "What's an oily fish?". Food Standards Agency. 24 June 2004. Archived from the original on 10 December 2010. 
  2. ^ "Oily fish helps heart attack victims to live longer - 07 October 1989". New Scientist. 7 October 1989. Retrieved 27 July 2009. 
  3. ^ Kalmijn, S.; Launer, L. J.; Ott, A.; Witteman, J. C. M.; Hofman, A.; Breteler, M. M. B. (1997). "Dietary fat intake and the risk of incident dementia in the Rotterdam study". Annals of Neurology. 42 (5): 776–782. doi:10.1002/ana.410420514. PMID 9392577. 
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة france bmj
  5. ^ Leaf, A.; Kang, J. X.; Xiao, Y.-F.; Billman, G. E. (2003). "Clinical prevention of sudden cardiac death by n-3 polyunsaturated fatty acids and mechanism of prevention of arrhythmias by n-3 fish oils". Circulation. 107 (21): 2646–52. doi:10.1161/01.CIR.0000069566.78305.33. PMID 12782616. Retrieved 26 July 2007. 
  6. ^ Arita, M.; Bianchini F; Aliberti J; Sher A; Chiang N; Hong S; Yang R; Petasis NA; Serhan CN (2005). "Stereochemical assignment, antiinflammatory properties, and receptor for the Omega-3 lipid mediator Resolvin E1". Journal of Experimental Medicine. 201 (5): 713–22. doi:10.1084/jem.20042031. PMC 2212834Freely accessible. PMID 15753205. قالب:Open access
  7. ^ [New science suggests there’s a fishy way to treat asthma in kids "New science suggests there’s a fishy way to treat asthma in kids"] Check |url= value (help). كوارتس. 2018-11-05. Retrieved 2018-11-06. 
  8. ^ M. M. Papamichael Ch. Katsardis K. Lambert D. Tsoukalas M. Koutsilieris B. Erbas C. Itsiopoulos (2018-10-30). "Efficacy of a Mediterranean diet supplemented with fatty fish in ameliorating inflammation in paediatric asthma: a randomised controlled trial". Wiley Online Library.
  9. ^ "Oily fish advice: your questions answered". Food Standards Agency. 23 June 2004. Archived from the original on 3 December 2013. Retrieved 17 February 2014. 

قراءات إضافية

  • Clover, Charles. 2004. The End of the Line: How overfishing is changing the world and what we eat. Ebury Press, London. ISBN 0-09-189780-7

وصلات خارجية