الحرب العثمانية-النمساوية (1663-1664)

(تم التحويل من Austro-Turkish War (1663–1664))
الحرب العثمانية-النمساوية 1663–64

Battle of Saint Gotthard
التاريخ1663–1664
الموقع
النتيجة

الانتصار العسكري لعصبة الراين
الانتصار الدبلوماسي والتجاري للعثمانيين [1]

Peace of Vasvár
التغيرات
الإقليمية
استيلاء العثمانيين على Nové Zámky (بالتركية: Uyvar) وتأسيس Uyvar Eyalet (present day Slovakia)
المتحاربون

عصبة الراين:
 Holy Roman Empire

Savoy Piedmont-Savoy
et al.
 Kingdom of France
 Kingdom of Hungary

 الدولة العثمانية

القوى
90,000 100,000

الحرب العثمانية النمساوية (1663–1664) أوالحرب التركية النمساوية الرابعة، هي حرب قصيرة بين ملكية هابسبورگ والدولة العثمانية. هدف العثمانيين إلى استئناف التقدم في وسط أوروپا، غزو ڤيينا وقهر النمسا. ومع ذلك، فإن جيش هابسبورگ تحت قيادة رايموندو مونتيسوسولي نجح في صد الجيش العثماني وهو في طريقه إلى ڤيينا في معركة سان گوتار، وتدميره، بينما فاز الجيش النمساوي الآخر في انتصار آخر عند ليڤا. بالرغم من الهزائم العثمانية الفادحة، إلا أن الحرب انتهت لصالحهم بسلام ڤاسڤار.

تمهيد

كانت الدولة العثمانية تعيش ظروفاً عصيبة، فقدت أنهكتها الحرب مع الصفويين(1603-1618) ، (1622-1640) وإستنزفتها بشدة، فضلاً عن أن الدولة كانت تتكبد خسائر فادحة يوماً إثر آخر في حربها مع البندقية، بسبب قدم أسطولها وإنشغالها فترة طويلة عن تحديثه، فضلاً عن الإضطرابات السياسية الحادة في البلاط العثماني، التي كان سببها سياسات السلطان إبراهيم الأول (1640-1648) في معاقبة الإنكشارية بشكل تعسفي، مما أدى إلى ثورتهم وعزل السلطان، خاصة وأن إبنه محمد الرابع (1648-1688)الذي إعتلى العرش قد تقلد منصب السلطان في عمر السابعة فقط كأصغر سلطان في تاريخ الدولة، وأصغر خليفة في التاريخ الإسلامي، مما جعل الجيوش العثمانية تتمرد وتخرج عن السيطرة لتقوم بالسلب والنهب في مختلف الولايات وتتقاعس عن الجهاد، وكانت جدة السلطان هي التي تدير شؤون الدولة خلال الثلاث سنوات الأولى من ولايته بوصفها نائبة السلطان، ومن ثم تولت أمه المهمة، وقد وصلت الليل بالنهار للعثور على الرجل الكفء للخروج بالدولة من كبوتها وإعادة النظام إليها حتى إهتدت إليه عام 1656 وهو محمد باشا كوبريللي، رجل ألباني عجوز يبلغ من العمر 80 عاماُ، ورجل دولة من الطراز الرفيع، وقد إشترط على والدة السلطان أن يكون مطلق الصلاحية في معاقبة الفاسدين[2]، فقبلت ذلك وتولى كوبريللي منصب الصدر الأعظم وكانت تلك أول مرة يشترط أحد فيها شروطاً لتولي منصب الصدر الأعظم.

أما الإمبراطورية النمساوية، فلم تكن تريد الدخول في الحرب لأنها كباقي دول أوروبا خرجت ممزقة منكة من حرب الثلاثين عاماً (1618-1648)، ولعلها أرادت فقط أن تقض مضجع العثمانيين دون الدخول في صراع كبير معهم، وتترك جورج الثاني لقمة سائغة للعثمانيين في حال هزيمته، لكن الحيلة لم تنطلِ على العثمانيين، لأنه كان من الواضح دعم النمساويين لأمير ترانسلفانيا، الذي لم يكن يمتلك القوة لمحاربة العثمانيين بمفرده.

بدأ كوبريللي أعماله بإجتثاث الفاسدين في الجيش ومعاقبتهم بقسوة حتى أطاعوه طاعة عمياء، بعدها تمكن كوبريللي من هزيمة جورج الثاني ومنعه من الإستيلاء على بولندا، كما تمكن من كسر الحصار عن إستنبول الذي كان أسطول البندقية يقوم به، وأخذ منها جزر لمنوس وتندوس لمنعها من محاصرة إستنبول مرة أخرى، مما جعل الدولة تتعافى من مشكلها شيئاً فشيئاً، وتوفي كوبريللي عام 1661، وإكراماً له، أعطى السلطان منصب الصدر الأعظم لإبنه أحمد باشا كوبريللي من بعده.

رتب كوبريللي شؤون الجيش العثماني الذي يحارب البنادقة في كريت وأمن طرق الإمداد له، وحين ضاق ذرعاً بمضايقات جورج الثاني، عاد لأدرنة وإنطلق منها بجيش هائل يقدر تعداده بما يتراوح بين 120-150 ألف جندي، بعد أن أعلنت الدولة العثمانية الحرب على الإمبراطورية النمساوية في الثالث من رمضان لعام 1073هجرية الموافق 1663 ميلادية، وهاجم قلعة نوفي زرين(سلوفاكيا حالياً)، وفشل في في فتحها 6 مرات بسبب تراجع الجيش العثماني تقنياً، لكنه إنتصر في معركة كوبلكت على النمساويين الذين حاولوا إنقاذ المدينة، مما أثار رعب الصليبيين في نوفي زرين وسلموا القلعة، ثم فتح كوبريلي إقليمي مورافيا وسيليزيا وصولاً لقلعة نوهزل التي كانت أحصن قلعة في أوروبا، وفتحها بعد تضحيات كبيرة وحصار دام 32 يوماً قصفت فيه المدينة بالمدفعية العثمانية، وسمح كوبريللي لحاميتها بالمغادرة من دون أسلحة.

وهكذا صارت الطريق مفتوحة أمام كوبريلي لعبور نهر رابا وفتح العاصمة النمساوية فيينا، وكانت النمسا قد وصلت إلى أسوء درك بسبب أنها دخلت الحرب منهكة أصلاً، فقام الإمبراطور النمساوي ليوبولد الأول بمناشدة البابا لكسب الدعم العسكري من فرنسا العدوة التاريخية للنمسا،من أجل منع العثمانيين من فتح فيينا، وناشد الأمراء الألمان لتقديم العون له، رغم كل ما فعله النمساويون والألمان ببعض خلال حرب الثلاثين عام، حيث أن الألمان كانوا بروتستانت، بينما كان النمساويون كاثوليك متعصبين للكنيسة،فقام لويس الرابع عشر ملك فرنسا بإرسال 3500 جندي لمساندة النمساويين، وقدم الألمان فوجين من الجند، إضافة لقوات كرواتية وتشيكية وسلوفينية، وقام القائد النمساوي رايموندو مونتيكيكولي بمباغتتة العثمانيين في الأول من أغسطس آب لعام 1664 أثناء عبورهم نهر رابا قرب قرية سانت غوتهارت (110 كيلومترات شرق فيينا) وهاجمهم وهم غير مستعدين فألحق بهم خسائر كبيرة وهربوا بشكل فوضوي إلى غابة مجاورة لإعادة ترتيب صفوفهم، فهاجمهم بشكل خاطف أخرج الجنود العثمانيين عن سيطرة قائدهم، ووصلت الخسائر في صفوفهم إلى 22 ألف قتيل، بينما خسر الأوروبيون 5 آلاف قتيل.

رغم إنتصار النمساويين، إلا أنهم إضطروا لتقديم تنازلات كبيرة للعثمانيين لقاء قبولهم السلام، نظراً لأن إمكانياتهم لا تسمح بإستمرارها، ولأن ملك فرنسا لويس الرابع عشر الذي كان داعماً لهم يستعد لغزو النمسا، وعليهم التجهيز لقتاله، وبذلك بدأت مفاوضات السلام بين الطرفين والتي أسفرت عن معاهدة فسفار التي نتج عنها سلام بين الدولتين إستمر 20 عاماً.

سمحت المعاهدة للعثمانيين بالتركيز على حربهم مع البندقية والخروج منتصرين عام 1669 ميلادية بعد سقوط كانديه عاصمة كريت، ويجدر الذكر أن البندقية لم تستغل فترة الحرب النمساوية العثمانية بشكل فعلي، إذ أن العثمانيين خفضوا قواتهم المحاربة للبندقية لإستخدامها في الحرب مع النمسا، وكان السبب أن البندقية أيضاً كانت تعاني من مشاكل جمة، إذ أن أسطولها لم يكن كافياً لشن هجوم واسع لفك الحصار عن كانديه، كما أن تجارتها كانت قد توقفت منذ بداية الحرب مع العثمانيين، إضافة لتفشي الطاعون في الجمهورية، وحرب الخلافة المانتوفية (1628-1631).

لكن رغم الإنتصارات العثمانية على النمساويين والبنادقة، إلا أن قسوة الحروب وإستمرارها أدى إلى تقليص القوة العثمانية بشكل كبير، مما جعلها تخرج مهزومة في الحرب التركية العظمى (1683-1699).

كما أن هذه الحروب أسفرت عن تردي العلاقات العثمانية الفرنسية بعد أن ظلت علاقة صداقة لفترة طويلة جداً [3]، لأن ملك فرنسا لويس الرابع عشر دعم النمساويين في حربهم مع العثمانيين، ودعم البندقية في حربها معهم، مما دفع الصدر الأعظم أحمد باشا كوبريللي لإلغاء الإمتيازات التجارية لفرنسا في الأراضي العثمانية عقاباً له، مما وتر العلاقات بشكل كبير، وأراد لويس إعلان الحرب على العثمانيين، لكن وزيره المحنك كولبيير أقنعه بألا يفعل ذلك، نظراً لسوء الوضع الإقتصادي للمملكة نتيجة حروب الملك الطويلة في هولندا والنمسا وإسبانيا.

حملة 1663

Count Raimondo Montecúccoli
Count Nikola Zrinski, Ban (Viceroy) of Croatia
حصار نوڤي زرين

In the summer of 1663, an Ottoman army more than 100,000 strong under Grand Vizier Köprülü Fazıl Ahmed entered Habsburg Hungary and in September conquered the town of Érsekújvár (Nové Zámky).[4]

The Habsburg commander Montecuccoli had only his 12,000 men and the 15,000 Hungarian-Croatian troops of Nikola Zrinski to oppose them.[citation needed]

Emperor Leopold I summoned the Imperial Diet in January 1663, to ask the German and European Kings for help, with success. An army of 30,000 Bavarian, Brandenburg and Saxon troops was raised. Even arch-enemy Louis XIV of France sent an army corps of 6,000 under Jean de Coligny-Saligny in support.[citation needed]

After capturing Nové Zámky in 1663, Ottoman Turks and Tatars invaded Moravia.[5] The invasion devastated eastern and southern Moravia, and the towns of Vsetín, Uherský Brod, Uherské Hradiště, Hodonín, Břeclav and Hustopeče were pillaged.[5] Thousands of Moravians were killed and the Ottomans took 40,000 captives to be sold as slaves.[5]

حملة 1664

At the beginning of 1664, the Imperial Army was divided into three corps: In the south, 17,000 Hungarian-Croatian troops under the command of Nikola Zrinski. In the center, the main army of Montecuccoli, which was 28,500 men strong, and in the north some 8,500 men under General Jean-Louis Raduit de Souches. There were some 12,500 men in reserve to defend the fortresses.

This army of 66,500 men was not united, as the differences of opinion between the commanders were very strong, especially with Zrinski.

As a preparation for campaigns planned for 1664, Zrinski set out to destroy the strongly fortified Ottoman bridge (the Osijek (Hung.:Eszék) bridge) which, since 1566, had linked Darda (Hung.:Dárda) to Osijek across the Drava and the marshes of Baranya. Destruction of the bridge would cut off the retreat of the Ottoman Army and make their reinforcement impossible for several months. Re-capturing strong fortresses (Berzence, Babócsa, the town of Pécs, etc.) on his way, Zrinski advanced 240 kilometers on Ottoman territory and destroyed the bridge on February 1, 1664. He did not succeed in conquering Nagykanizsa, the main objective. The siege had to be lifted when in June the main army of Köprülü approached.

The Ottoman grand vizier aimed to force the Habsburg troops into battle and marched on Zrinski's stronghold Novi Zrin. His army besieged and conquered the fortress after Montecuccoli refused a relief attack with inferior numbers and retreated to the Rába river.[6]

معركة سان گوتار

Battle of Mogersdorf/Saint Gotthard/Szentgotthard (1664)

After the conquest of Novi Zrin, the Ottoman main army marched towards Vienna. As the Ottoman army advanced into Hungary, it was stopped at the Rába river between Mogersdorf and the Szentgotthárd Abbey by Montecuccoli's army, where the Ottomans were charged and defeated by the Imperial forces.[7]

In the north of Hungary the army of de Souches had also won some smaller victories against Küçük Mehmed Pasha. Most importantly, he reconquered Nitra and Léva.[citation needed]

سلام ڤاشڤار

Nine days later, on August 10, 1664, the Peace of Vasvár was signed.[8] The Habsburgs recognized Ottoman control of Transylvania, Nagyvarad (Grosswardein) and Ersekujvar (Neuhausel), Habsburg troops were to be removed from Transylvania[8] and had to turn over numerous border fortresses,[9] and they agreed to pay an annual 200,000 florins to the Ottoman Empire.[4][10] In contrast, the Ottomans agreed to send annual "gifts" to the Habsburg Emperor of the same worth, allow the construction of a Habsburg fort along the Waag river, and granted a twenty-year truce.[4][9]

The major factor in the Habsburgs' decision for a peace treaty was the French threat to the much more valuable estates in the Netherlands, Germany and Italy.[11] Moreover, the Imperial war effort lost some of its momentum after the victory of Saint Gotthard, as the French withdrew from the coalition while other German princes were reluctant to advance further east. Hence, the Austrians did not believe they could liberate the whole of Hungary and were unwilling to leave the French advance unchecked for a few Hungarian fortresses.[citation needed]

التبعات

The Croats and Hungarians were outraged at the loss of the conquered territories and felt the initiative and momentum after the victory of Saint Gotthard should have been maintained.[9] The discontent from the Vasvar treaty led to the Magnate conspiracy.[9]

The peace held for 20 years until the Ottomans attacked Vienna for the second time in 1683 and were pushed back from Hungary in the following Great Turkish War (1683–1699).

المصادر

  1. ^ Ágoston, Gábor (2009). "Hungary". In Ágoston, Gábor; Bruce Masters (eds.). Encyclopedia of the Ottoman Empire. pp. 256–7.
  2. ^ تاريخ الدولة العلية العثمانية - محمد فريد بك المحامي
  3. ^ الدولة العثمانية، عوامل النهوض وأسباب السقوط، علي محمد الصلابي، الجزء الثاني.
  4. ^ أ ب ت Tucker 2019, p. 1311.
  5. ^ أ ب ت Šístek 2021, p. 33.
  6. ^ Ágoston 2021, p. 486.
  7. ^ Gagliardo 1991, p. 241.
  8. ^ أ ب Pálffy 2021, p. 137.
  9. ^ أ ب ت ث Lipp 2011, p. 200.
  10. ^ Carsten 1961, p. 490.
  11. ^ Tucker 2010, p. 641.

المراجع