هيروفيلوس

هيروفيلوس (يمين) يعلم التشريح، 1907، رسم ڤلوسو سالگادو (كلية نوڤا للطب، لشبونة).

هيروفيلوس Herophilos ( /hɪˈrɒfɪləs/؛ باليونانية: Ἡρόφιλος؛ 335–280 ق.م.)، هو طبيب يوناني ويعتبر أول عالم تشريح في العالم. وُلد في خلقدون، قضى معظم حياته في الإسكندرية. كان أول عالم يقوم بشكل منهجي بإجراء تشريح علمي للجثث البشرية. سجل النتائج التي توصل إليها في أكثر من تسعة أعمال، وجميعها مفقود الآن.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

وُلد هيروفيلوس في خلقدون بآسيا الصغرى (قاضي‌كوي، تركيا حالياً)، ح. 335 ق.م. لا يعرف الكثير عن سنواته المبكرة سوى أنه انتقل إلى الإسكندرية شاباً ليبدأ دراسته.

عند بلوغه كان هيروفيلوس مدرساً، ومؤلفاً لتسعة نصوص على الأقل بدءاً من كتابه الذي يحمل عنوان، عن النبضات، والذي يستكشف تدفق الدم من القلب عبر الشرايين، إلى كتابه الذي يحمل عنوان القبالة، والذي يناقش مدة ومراحل الولادة. في الإسكندرية، مارس التشريح، والذي عادة ما كان يقوم به علانية ليتمكن من تفسير ما كان يفعله للمعجبين به. كان إراسيستراتوس من معاصريه. معاً، عملا في مدرسة الطب بالإسكندرية والتي يقال أنها كانت تجذب أشخاص من جميع أنحاء العالم القديم بسبب شهرة هيروفيلوس.

أعماله مفقودة لكن گالينوس استشهد بالكثير منها في القرن الثاني الميلادي. كان هيروفيلوس أول عالم يقوم بشكل منهجي بإجراء تشريح علمي للجثث البشرية. في ذلك الوقت، كان تشريح الجثث البشرية ممنوعاً في جميع الأماكن، عدا الإسكندرية. كلسوس في مؤلفه دي مديسينا والقائد الكنسي ترتليان صرح بأنه قام بتشريح 600 سجين حي على الأقل.[1]

بعد وفاة هيروفيلوس عام 280 ق.م.، عاشت اكتشافاته التشريحية في أعمال أطباء بارزين آخرين، ومن أشهرهم گالينوس. حتى عمليات التشريح التي كانت تؤدى في القرون التالية وفي العصور الوسطى، لم تضم الكثير من الأفكار. التشريح بغرض اكتساب معرفة عن التشريح البشري بدأ مرة أخرى في أوائل العصور الحديثة (ڤساليوس)، بعد أكثر من 1600 سنة من وفاة هيروفيلوس.


الطب

ركز هيروفيلوس على استخدام الطريقة التجريبية في الطب، والتي اعتبرها ضرورية للعثور على المعرفة على أسس تجريبية.

كان الطب التقليدي في ذلك الوقت يدور حول نظرية الأخلاط الأربعة والتي تفترض وجود توازن بين السوائل الأربعة في الجسم؛ الدم، الصفراوية السوداء، الصفراوية الصفراء، والبلغم والتي يؤدي نقص إحداها إلى الضعف أو المرض. كان يعتقد أن الأوردة تمتلئ بالدم وخليط من الهواء والماء. عن طريق التشريح، تمكن هيروفيلوس من استنتاج أن الأوردة لا تحمل سوى الدم. بعد دراسة تدفق الدم، تمكن من التفرقة بين الأوردة والشرايين. لاحظ أن الدم كان يتدفق عبر الأوردة، وأنها تنبض بشكل إيقاعي. صنع معايير لقياس النبض واستطاع استخدام هذه المعايير لتساعده في تشخيص الأمراض. لقياس النبض، قام باستخدام الساعة المائية.

عمله على الدم وتحركاته أدى به إلى دراسة وتحليل المخ. اقترح أن الذكاء كامن في المخ وليس القلب. كان أول شخص يفرق بين المخ والمخيخ وحدد أهمية كل منهما بشكل مستقل. تعمق إلى دراسة شبكة الأعصاب الموجودة داخل الجمجمة. وصف العصب البصري والعصب المحرك للعين المستخدم في الإبصار وحركة العين. من خلال تشريحه للعين، اكتشف القطاعات والطبقات المختلفة للعين: القرنية، الشبكية، القزحية، والمشيمية التي تعرف أيضاً بالغطاء المشيمي. أدت دراسته الموسعة للجمجمة إلى وصفه calamus scriptorius والذي كان يعتقد بأنه مقر الروح البشرية. تحليل الأعصاب في الجمجمة سمح له بالتمييز بين الأعصاب والأوعية الدموية واكتشاف الفرق بين الأعصاب المحركة والأعصاب الحسية. اعتقد أن الأعصاب المحركة والحسية كانت تخرج من المخ وأن النقل العصبي يحدث عن طريق النفس. جزء من منظومة معتقداته الخاصة بالجسم البشري يتضمن التنفس، والذي كان يعتقد أنها المادة التي تتدفق عبر الأوردة مع الدم. انطلاقاً من المعتقدات الطبية السائدة في ذلك الوقت، أعلن هيروفيلوس أن الأمراض تحدث عندما تدخل إحدى الأخلاط الأربعة إلى النفس لتصل المخ.

طرح هيروفيلوس الكثير من المصطلحات العلمية والتي تستخدم حتى يومنا هذا لوصف الظواهر التشريحية.[2]

اعتقد هيروفيلوس أن التمارين الرياضية والنظام الغذائي الصحي هما جزءاً لا يتجزأ من الصحة الجسدية للفرد. قال هيروفيلوس: "عندما تكون الصحة غائبة، لا يمكن للحكمة أن تكشف عن نفسها، لا يمكن للفن أن يظهر، ولا يمكن ممارسة القوة، وتكون الثروة غير مجدية، ويصبح العاقل لا حول له ولا قوة".

انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ Galen. On Semen. DeLacy P (trans.) Akademie Verlag, 1992. p.147 l.22
  2. ^ Staden, Heinrich von (1989-04-20). Herophilus: The Art of Medicine in Early Alexandria: Edition, Translation and Essays. Cambridge University Press. p. 138. ISBN 9780521236461. Retrieved 17 November 2013.

المصادر

  • von Staden H. (ed. trans.) Herophilos: The Art of Medicine in Early Alexandria. Cambridge University Press, 1989 ISBN 0-521-23646-0 ISBN 978-0-521-23646-1
  • Simon Hornblower and Anthony Spawford, "Herophilos", The Oxford Classical Dictionary. (New York: Oxford University Press, 1999) 699.
  • "Herophilus", Encyclopedia of World Biography, Supplement Vol. 25 Thomson Gale. (Michigan: Gale).
  • Adrian Wills, "Herophilus, Erasistratus, and the birth of neuroscience", The Lancet. (November 13, 1999): 1719 Expanded Academic ASAP. Gale, 30 Nov. 2008.
  • "On the Localisation of the Functions of the Brain with Special Reference to the Faculty of Language", Anthropological Review, Vol. 6, (Oct., 1868) 336.
  • Galen. On the natural faculties. Brock A. J. (trans.) Heinemann, London 1916. p. xii, 233

قراءات إضافية

  • Dean-Jones, Lesley (1994). Women's bodies in classical Greek science (Revised ed.). Oxford: Clarendon Press. ISBN 0-19-814767-8.
  • Lloyd, G. E. R. (1973). Greek science after Aristotle. New York: Norton. ISBN 0-393-04371-1.
  • Lloyd, G. E. R. (1983). Science, folklore and ideology : studies in the life sciences in ancient Greece. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-25314-4.
  • Longrigg, James (1981). "Superlative achievement and comparative neglect: Alexandrian medical science and modern historical research". History of science; an annual review of literature, research, and teaching. 19: 155–200. PMID 11610979.
  • Potter, Paul (1976). "Herophilus of Chalcedon: an assessment of his place in the history of anatomy". Bulletin of the history of medicine. 50 (1): 45–60. PMID 769875.
  • Solmsen, Friedrich (1961). "Greek Philosophy and the Discovery of the Nerves". Museum Helveticum. 18: 150–197.
  • von Staden, Heinrich (1982). "Hairesis and Heresy". In Meyer, Ben F.; Sanders, E. P. (eds.). Jewish and Christian Self-Definition: Self-Definition in the Graeco-Roman World. London: SCM Press.