هشام جعيط

هشام جعيط
الاسم الكاملمحمد هشام جعيط
ولد6 ديسمبر 1935
تونس العاصمة، تونس
توفي1 يونيو 2021 (86 عاماً)
العصرفلسفة القرن 20
الاهتمامات الرئيسيةالدراسات الإسلامية
الأعمال الرئيسية
  • الفتنة الكبرى (1989)
  • حياة محمد (2001–2012)

هشام جعيط (و. 6 ديسمبر 1935 - ت. 1 يونيو 2021)، هو مؤرخ وباحث ومفكر تونسي بارز.[1] يعد جعيط من أهم المفكرين العرب الذين درسوا ونقبوا في التاريخ الإسلامي وأعطوا أهمية كبرى لمناقشة جملة الإشكاليات المركزية في التاريخ الإسلامي وأهم مكونات الفكر الإسلامي والموروث الحضاري بشكل عام. ولعل من أهم القضايا المركزية التي تناولها جعيط مسألة نقد الشخصية العربية والثقافة الإسلامية والأزمات التي عاشها المسلمون وأهم الإشكاليات الكبرى التي واجهوها، كما تناول جعيط علاقة الإسلام بأوروپا، وكذلك التركيز على التعمق في دراسة السيرة النبوية وشخصية النبي محمد، مستخدماً في ذلك المنهج التاريخي الذي تتداخل فيه جملة من العلوم الأخرى كالأنثروپولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم الأديان والفلسفة حتى يتسنى له تقديم قراءة أكثر موضوعية وبعيدة عن التحليل الإيماني الذي يرى فيه أنه محاولة لاغتيال الحقيقة التاريخية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرته

وُلد جعيط في تونس العاصمة، لعائلة محافظة من الطبقة البرجوازية. كان والده المثقف وبعض أعمامه وأقاربه من الشيوخ، مما جعل اسم عائلة جايت مرتبطًا تقليديًا بمسجد الزيتونة وكذلك بالفقه الإسلامي والفتوى. وهو حفيد الوزير الأكبر يوسف جعيط وابن أخ العالم والشيخ محمد عبد العزيز جعيط. تلقى تعليمه الثانوي في المدرسة الصادقية، حيث درس الفرنسية، الأدب العالمي، الفلسفة الغربية، اللغة العربية، والدراسات الإسلامية. أتاحت له دراسته بالمدرسة الصادقية اكتشاف المفكريين التنويريين ومُثُل عصر النهضة والإصلاح التي كانت مختلفة نوعًا ما عن تعاليم البيئة المحافظة لعائلته.[2]

سافر جعيط لاحقًا إلى فرنسا حيث حصل على دبلوم في التاريخ عام 1962. ونال الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية في باريس عام 1981. وحتى وفاته، كان جعيط أستاذًا فخريًا في جامعة تونس. وهو أيضًا أستاذ زائر في جامعة مكگيل وجامعة كاليفورنيا-بركلي.[3] بالإضافة إلى الألقاب والجوائز العديدة التي نالها، [4] هو عضو في الأكاديمية الأوروپية للعلوم والفنون وعُين رئيساً للأكاديمية التونسية للعلوم والآداب والفنون في 17 فبراير 2012.[5]

عاش جعيط مرحلة ما بعد الاستعمار الفرنسي أي في فترة الاستقلال وما نتج عنها من تحولات جذرية في بنية المجتمعات العربية والإسلامية، خصوصاً تونس البلد الذي يعيش فيه جعيط، والذي لم يكن منسجماً مع النمط السياسي البورقيبي وكذلك النمط المجتمعي الذي عاش فيه، برغم أن جعيط ينحدر من عائلة علمية وبرجوازية متدينة فهو ابن عبد العزيز جعيط شيخ جامع الزيتونة والذي كان مختلفاً مع بورقيبة صاحب المشروع الحداثي الساعي إلى بناء تونس على النمط الأوربي. كل هذه الظروف كان لها الأثر الكبير في تشكيل النسيج الفكري لهشام جعيط وحركت فيه الرغبة في مناقشة كل المسلمات والقراءات التي يعتقد كثير من العرب والمسلمين أنها الحقيقة المطلقة.

البروفيسور جعيط متخصص في التاريخ الإسلامي في العصور الوسطى، وكان عضوًا في المعهد العلمي الدولي "للتاريخ العام لأفريقيا" التابع لليونسكو.[6]

في العديد من الكتب التي نشرها في تونس وفرنسا، تناول جعيط بشكل أساسي مواضيع مختلفة تتعلق بالثقافة العربية الإسلامية والتاريخ والفلسفة وكذلك العلاقة بين الإسلام والحداثة ومكانة الإسلام في العالم المعاصر. من بين هذه المنشورات، يمكن ذكر "الفتنة الكبرى" الذي نُشر لأول مرة عام 1989 والذي يمثل دراسة أساسية وقراءة ثورية للتاريخ الإسلامي بعد وفاة النبي محمد. غالبًا ما يصف العلماء والنقاد "الفتنة الكبرى" بأنه المرجع الأكثر تأثيرًا في هذا الموضوع. وتشمل الأعمال الأخرى "أوروبا والإسلام" (1978)، "الوحي والقرآن والنبوة" (1986)، "أزمة الثقافة الإسلامية" (2004)، ودراسة رائدة بعنوان "حياة محمد" نشرت لأول مرة بالفرنسية بين عامي 2001 و2007 وصدرت باللغة الإنگليزية عام 2012. أما المجلدات الثلاثة من الدراسة الأخيرة التي تغطي مسيرة النبي وتطور الإسلام المصاحب لها فهي بعنوان "الوحي والنبوة"، "الهداية في مكة" و"حياة الرسول في المدينة وانتصار الإسلام".


وفاته

في 1 يونيو 2021، توفي المؤرخ والمفكر التونسي هشام جعيط، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.[7]

فلسفته الفكرية

اعتمد جعيط في أبحاثه على علم التاريخ أو المنهج التاريخي الذي يرى أنه بلغ درجة من المصداقية قربته كثيراً من العلوم الصحيحة، وهو يستعمل علم التاريخ بتداخل مع مجموعة أخرى من العلوم والمعارف مثل الأنثروپولوجيا والفيلولوجيا.

ويلخص جعيط منهجه في التعامل مع هذا الموضوع بقوله: "إنه استقراء الماضي متسلحاً بمعرفة دقيقة بالمصادر والمراجع وبالتعاطف اللازم مع موضوعه وبرحابة صدر وثقابة الفكر"، ويضيف قائلاً: "ما سنحاوله هنا هو إعطاء نظرة أنثروبولوجية للثقافة العربية قبل الإسلام أولاً، واستقراء للنص القرآني وتتبع التأثيرات الخارجية والنظر النقدي في المصادر التاريخية والبيوجرافية".

والحقيقة إن ميل جعيط إلى المنهج التاريخي يعود بالدرجة الأولى إلى تأثره بالمدارس الاستشراقية التي أوجدت هذا المنهج من أجل البحث عن أي أخطاء داخل الإسلام خصوصاً على مستوى نصوصه المركزية وبالأخص القرآن، المُشَكِّل للبنية المعرفية والفلسفية للإسلام، كما ركزت هذه المدارس الاستشراقية على شخصية النبي محمد ودرست تاريخه ظناً منها أنها قادرة أن تكشف أن النبي محمد قد يكون استقى القرآن من عند قسيسين ورهبان أو من اليهود أو السريانيين.

صحيح أن التزام جعيط بهذا المنهج الصعب أمر مطلوب وجيد غير أن جملة الإشكاليات التي تعرض لها بل حتى الاستنتاجات التي وصل إليها هي في الحقيقة استنتاجات قديمة وصل إليها المستشرقون وعملوا على ترويجها وأوهموا الناس بصحة استنتاجاتهم، لذلك فنحن نرى جعيط لا يستطيع أن يجزم بشكل مطلق بما وصل إليه من استنتاج، وهنا تكمن حالة القلق والحيرة لدى جعيط التي ذكرناها في البداية.[8]

إن حيرة جعيط وقلقه لا يقف في حدود المنهجية التي تناول بها بل يمس أيضاً جملة القضايا التي طرحها وجملة الاستنتاجات والخلاصات التي وصل إليها، فهي أيضاً أصابها القلق والحيرة بل وقعت في التناقض وظلت رهينة الاحتمال، وهذا ما يعترف به جعيط عندما يستخدم لفظ "ربما" كدليل على أنه لم يستطع الجزم بذلك.

في ما يخص ما كتب عن حياة الرسول اعتبر جعيط أن المصادر التاريخية مثل سيرة ابن إسحاق أو ابن هشام أو غيرهما "لا تعطي إجابات علمية دقيقة؛ نظراً لتأخر تدوين هذه السير ولغلبة النزعة الوعظية عليها". أما الكتابات الحديثة فقد اعتبر أن "أغلبها لا يرقى حتى إلى ما كتبه القدامى من حيث القيمة العلمية"، واستثنى من هذا الحكم كتاب حياة محمد لمحمد حسين هيكل. وأكد على أن غرض الباحث دائماً هو مناقشة المسلمات وأن "المعرفة التاريخية تبقى نسبية ومتغيرة بتغير المصادر والوثائق"، كما أشار إلى أن هناك نقاط استفهام عديدة تطرح حول معرفتنا عن تلك الحقبة؛ لأن هناك نقصاً في هذه الوثائق، وهو نقص أدركه كل من اشتغل على الشأن الديني أياً كان هذا الدين. إلا إن وجود هذه الصعوبات لا ينفي إمكانية إنشاء معرفة تاريخية عن الدين مستقلة ومختلفة عن الأبحاث الفقهية.

لم يستبعد هشام جعيط في كتابه تاريخية الدعوة المحمدية في مكة أن تكون بعض العبارات والآيات زيدت في النص القرآني عند تدوينه. واعتبر أن التأثيرات المسيحية على القرآن لا يمكن إنكارها. وعن محمد قال إنه ولد في حدود سنة 580م، وإنه كان يدعى "قثم" قبل بعثته، وتزوج وهو في الثالثة والعشرين وبعث في الثلاثين، وإنه لم يكن أبداً أمياً. ويذهب جعيط إلى أن النتائج التي تم التوصل إليها في دراسته للسيرة النبوية هي ثمرة "عشرات السنوات من البحث والدراسة وفق مناهج علمية صارمة"، وأنه إذ ينشرها فلأنه على يقين بأن ما يورده من "حقائق ينشر لأول مرة".

ويثبت الكاتب بالنسبة للقرآن أنه جمع في عهد النبي محمد وأنه سهر شخصياً على جمعه وكتابته. غير أن هذا لم يمنعه من إيراد احتمال أن تكون هناك آيات أو كلمات سقطت من القرآن وأخرى زيدت فيه. ويضرب مثلاً على ذلك بقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [[[سورة الشورى|الشورى]]: 38]، ويرى جعيط أن هذه الآية لا تنسجم مع نسق الآية التي وضعت فيها، إضافة إلى أن {أَمْرُهُمْ} أي حكم المسلمين لأنفسهم في زمن النبي عن طريق الشورى غير مقبول، "فاعتماد مبدأ الشورى يكون مقبولاً بعد النبي، أما في حياته فلا؛ لأنه هو ولي الأمر حينها". كما استغرب الكاتب أن يرد الخطاب بصيغة الغائب في حين أن الرسول كان بينهم.

والحقيقة إن ما طرحه جعيط من جملة الإشكاليات سبق أن طرح معظمها مستشرق ألماني في القرن التاسع عشر.


وبالنسبة إلى شخصية النبي محمد يزعم جعيط أنه ولد 580م وليس سنة 571، ويعتقد أن ولادته ليست مرتبطة بهجمة أبرهة الحبشي على جزيرة العرب ويرى أن ربط المسلمين ولادة النبي بعام الفيل هو ربط غيبي يحمل بعداً رمزياً دينياً. كما يرى أن الرسول محمد نزل عليه الوحي في سن الثلاثين وليس في سن الأربعين. كذلك يزعم أن الاسم الحقيقي للنبي هو قثم وليس محمداً وأن هذا الاسم حصل عليه في المدينة.

اعتبر جمعيط أن النبي محمد ربما يكون قد تأثر بالمسيحية وتلقى منها تعليماتها خلال رحلاته إلى الشام للتجارة، ويرى أن النبي محمد لم يكن أمياً بل كان يعرف السريانية بحسب رأيه، ويخلص جعيط بعد أن يحاول تبيين مواطن التشابه بين القرآن وعدد من الكتب المقدسة التي سبقته إلى القول: "كمؤرخين يجب أن نقر بتأثير المسيحية السورية على إسكاتولوجيا (العلم الأخروي) القرآن وعلى قسط وافر من الأفكار والتعبيرات، وأن القرآن كنص من القرن السابع الميلادي ووثيقة من هذه الفترة قد أخذ من موروثها ببراعة فائقة".

مؤلفاته

  • الشخصية العربية الاسلامية والمصير العربي 1974.
  • اروربا والاسلام : صدام الثّقافة والحداثة 1978. يركز على الغنى الشاسع للثقافة الاسلامية ويوجه نقداً لاذعاً للذين يتحدثون عن وحدة جامدة في الاسلام مبيّناً أن العروبة ليست مفهوماً عرقياً ولو أنها كانت كذلك في البداية ، وأنها البؤرة الثقافية التي أتت لتصب فيها كل العبقريات الانسانية المتنوعة، في حين أن الاسلام يبقى ديناً قبل كل شيء ، لكنه يؤثر في أعماق حياة الناس ، كما في التعبيرات الأكثر سمواً. ويضيف قائلاً ” أن ابن سينا وأبن رشد ليسا،اذاً، أتباع الحضارة الاسلامية فقط، بل نتاج الاسلام ككل من حيث تكوينيهما واخلاصهما لجماعة انسانية وتاريخية، ومن الخطأ القول أن أشخاصاً ليسوا مسلمين قد أسسوا الفلسفة”.
  • الكوفة : نشاة المدينة العربية الاسلامية 1986. يستعيد تاريخ الفتح العربي ومعاركه ، ويتطرق الى تخطيطات المدينة ونظرة الاستشراق الى المدينة الاسلامية، وصولاً الى “مصير الكوفة وهويتها”.
  • الفتنة جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر 1989. فهو من أهم المراجع التاريخية الانتقادية لمرحلة الاسلام المبكر، المنتهي بالفتنة وبالانقلاب الأموي. ويرى أن خطورة الفتنة أنها” أدخلت الدين في عالم الصراع السياسي”.
  • في السيرة النبوية - 1 - الوحي والقرآن والنّبوّة 1999.
  • ازمة الثقافة الاسلامية 2001.
  • في السيرة النبوية - 2 - تاريخية الدعوة المحمدية 2006.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالفرنسية

  • Histoire générale de la Tunisie. t. II : Le Moyen Âge , (with Mohamed Talbi), Tunis, ed. Société tunisienne de diffusion, 1965
  • Rêver de la Tunisie, Paris, ed. Vilo, 1971
  • La Personnalité et le devenir arabo-islamique, Paris, ed. Le Seuil, 1974
  • L'Europe et l'Islam, Paris, ed. Le Seuil, 1978
  • Al-Kūfa, naissance de la ville islamique, Paris, ed. Maisonneuve et Larose, 1986
  • La Grande Discorde : religion et politique dans l'islam des origines, Paris, ed. Gallimard, 1989
  • Connaissance de l'Islam, (with Mohamed Arkoun), Paris, ed. Syros-Alternatives, 1992
  • La Vie de Muhammad. vol. I : Révélation et prophétie, Paris, ed. Fayard, 2001
  • La Crise de la culture islamique, Paris, ed. Fayard, 2004
  • La Fondation du Maghreb islamique, Tunis, ed. Amal, 2004
  • La Vie de Muhammad. vol. II : La Prédication prophétique à La Mecque, Paris, ed. Fayard, 2008
  • La Vie de Muhammad. t. III : Le parcours du Prophète à Médine et le triomphe de l'Islam, Paris, Fayard, 2012
  • Penser l'Histoire, penser la Religion, Tunis, ed. Cérès, 2021

جوائز وتكريمات


المصادر

  1. ^ "'Hichem Djaït'".
  2. ^ "Hichem Djaït : Je ne m'étais jamais reconnu dans cette vision fondamentalement négative de l'orientalisme". 2018-03-02. Archived from the original on March 2, 2018. Retrieved March 4, 2018.
  3. ^ "'Hichem Djaït, l'historien émérite'".
  4. ^ "'Hichem Djaït est la personnalité culturelle de l'année 2016 dans le monde arabe'".
  5. ^ "'L'historien Hichem Djaït président de l'Académie Tunisienne des des Sciences, des Lettres et des Arts'".
  6. ^ "Hisham D'jait". 2007. Archived from the original on March 5, 2018. Retrieved March 4, 2018.
  7. ^ "الموت يغيّب المؤرخ والمفكر التونسي هشام جعيط". العين الإخبارية. 2021-06-01. Retrieved 2021-06-01.
  8. ^ "قراءة في فكر هشام جعيط ومنهجه". مجلة البيان. 2018-03-15. Retrieved 2021-06-01.
  9. ^ "Hichem Djaït".
  10. ^ "Ordre de la République" (PDF).
  11. ^ "Winners".
  12. ^ "'Hichem Djaït personnalité culturelle arabe de 2016".
  13. ^ "'Prix Comar d'Or : hommage à Hichem Djaït et Ezzeddine Madani".
  14. ^ "Hommage au professeur Hichem Djaït" (PDF).
  15. ^ "La Chaire de l'IMA rendra hommage à Hichem Djaït". Archived from the original on April 10, 2018. Retrieved April 4, 2018.
  16. ^ "Après une longue éclipse, la Tunisie célèbre ce jeudi la Journée nationale de la culture".