هاريسون برت‌وسل

هاريسون بيرتويسل عام 2008

سير هاريسون بول بيرتويسل (بالإنجليزية Sir Harrison Paul Birtwistle) (م. 15 يوليو 1934) مؤلف موسيقي بريطاني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

الموسيقى البدائية العميقة لهاريسون بيرتويسل دائما تبدو كأنها ظهرت لحيز الوجود قبل أو وراء العالم الحديث حيث تثير القوى البشرية الأولية أو القوى الطبيعية، سواء العنف في التراجيديا اليونانية أو الدورات الأولية للعالم الطبيعي أو مرور الوقت المدمر نفسه. الكثير من أعمال بيرتويسل الأولى تملك الأثر الواسع والصفة المنحوتة بخشونة من تحفة ما قبل التاريخ، رغم أنه مع تقدم مشواره الفني عكس أيضا قدرة متزايدة على إنتاج موسيقى ذات جمال غنائي كبير واحيانا رقة ملازمة.

خلال الخمسينات، ساد الموسيقى الإنجليزية العناصر الجمالية الرعوية لفون وليامز وأتباعه، في حين كان ينظر إلى التجريب الأوروبي بشك وازدراء. كان في هذه البيئة المغلقة أن ظهرت مدرسة مانشستر وهي جماعة طلاب في كلية مانشستر الملكية للموسيقى التي تضم المؤلفين بيرتويسل وبيتر ماكسويل ديفز وألكسندر جور إضافة للمايسترو إلجار هوارث وعازف البيانو جون اجدون بدؤا مشوارهم الفني ينظرون لأحدث التطورات في أوروبا للإلهام. درس بيرتويسل الكلارينيت واحتفظ بطموحاته ليصير مؤلف موسيقي لنفسه. لم يكن حتى 1965 ان حقق اول نجاح هام له بمقطوعة "تراجيديا". الصور الموسيقية العنيفة للعمل والكوراس الذي يتكون من آلات نفخ صارخة وهارب ينقر بجنون يتراوح مع الفواصل الصامتة من الغنائية الكثيفة لكن الصامتة يدين لمثال التراجيديا اليونانية وهو أثر أيضا يمنح العمل عنوانه الذي يعني "رقصة الماعز" وله أثر دائم على بيرتويسل.

العنف في "تراجيديا" يظهر مرة أخرى في صورة متطرفة أكثر في اوبرا الحجرة "بانش وجودي" 1967، وهو عمل ينجح في الجمع بين تسلية الساحل والأساليب للتراجيديا واليونانية والنوتة الحديثة ليكون عمل كلي مقنع لكن مقلق بشدة. العمل الذي كان علامة وصول بيرتويسل كاحد أكبر مؤلفي جيله كان "انتصار الزمن" 1972، موكب اوركسترالي اثري لتناول بروجيل للتقدم دون ندم للزمن والموت. لقطات من لحن الكور انجلي الذي ينظم العمل بشكل لا ينسى يدل على تيار الغناء الذي يهدئ ويثري بتزايد من أسلوب بيرتويسل. من السبعينات ساحاته الصوتية الصامتة المهيبة بدت تدين للمناظر الطبيعية الكئيبة الخالية من السكان للبلد الأم لبيرتوسيل في شمالي إنجلترا وهي إعادة اختراع غير متوقعة للمصلطح الرعوي الذي قاتلت ضده أعضاء مدرسة مانشستر بشدة.

عام 1986 جاء العرض الاول المنتظر لأوبرا بيترويسل الثانية "قناع أورفياس" الذي يمثل تلخيص حبه للروايات الميثوليجية. بعد ذلك كتب ست أوبرات مع اعمال مسرحية أخرى تشمل "الرعوية الميكانيكية" "يان تان تيترا" 1988، وهي حكاية ما وراء خيالية لرعاة غنم، وخروفهم والشيطان، وعمل طجوان" 1991، الذي يركب سرده الكئيب محاولات البطل التابع للملك آرثر ضد الدورة المستميتة من الفصول، والعمل المسرحية المجدد الحديث للمسرح الموسيقي Semper Dowland, semper dolens، عام 2009 الذي يستخدم المادة المنظمة والمطوعة من جون دولاند. إلى جانب اوبراته، انتاج بيرتويسل الغزير بدأ يشمل عدد متزايد من الاعمال الغنائية الأخص "ظلال النبض" 1996 الذي استغرق ساعة وهو تلحين لأشعار بول سيلان، وأيضا مقطوعات آلية بحتة كثيرة مثل "المسرح السري" 1985، "رقصات الأرض" 1986 وهو عمل كبير للأوركسترا وحديثا "ألعاب ثيياس" 2002، للمجموعة الكبيرة وقائدين اوركسترا وهي اعمال يظهر فيها توحش المقطوعات السابقة بشكل بركاني تحت غنائية مريرة ثرية غالبا.


أشهر أعماله

قناع أورفياس

عمل بيترويسل من 1973 حتى 1984 في التراجيديا الغنائية "قناع أورفياس" 1986، وهو دون جدل أعظم أعماله. الأوبرا كبيرة فتقدم حكاية أورفياس ويوريديس، ليس مثلما في أوبرات الباروك، لكن بها عنف وتراجديا في الأساس؛ وتروى تلك القصة مرارا وتكرارا، مع النظر والمراجعة من كل زاوية ممكنة في 42 “ثلاثية للأحداث" إنه عمل لا يشبه غيره، مع ذلك يسعى ليضم كل تاريخ الأوبرا والموسيقى والرقص والمسرح واللغة نفسها. تظهر الشخصيات الرئيسية في 3 أشكال: الخرافي والبطولي والبشري؛ وكل منها يعزفه ثلاثة عازفين: مطرب مع دمية تشبهه، وراقص وممثل بانتومايم. كما توجد نوتة إلكترونية واضحة. على الورق هذا يبدو لا يخترق؛ كأن العرض لا يجعل كل شيء شديد الوضوح؛ مع ذلك يحمل وزن مادي قوي يتجاوز الوضوح الروائي.

انتصار الزمن

غالبا ما يصف بيرتويسل أعماله بأنها "مناظر طبيعية خيالية"، وهذا أحد أعظم أعماله الهائلة، وهو مارش جنائزي وموكب أوركسترالي مدته 30 دقيقة (ألهمه وسمى على اسم نحت قام به بيتر بولجل الأب) حيث يقاد السامع ببطء عبر المنظر الموسيقي دائم التغير، حيث يرى نفس العلامات البارزة من منظور متطور دوما. هذا التناول الجغرافي بدلا منه زمني تجاه الوقت ينطبق على موسيقى بيرتويسل، مثل الطابع الغنائي الجاد للعمل – الذي يسكت بقوة لمعظم طوله، لكن يرتفع في المنتصف إلى ذروة وواسعة مؤثرة. العلامتان الموسيقيتان يبرزان من التغير المستمر: جزء لحني من 3 نغمات للسوبرانو للباص ساكسفون وكورانجليه صولو واضح يذكرنا بمواهب بيترويسل الغنائية، كلها أكثر تأثيرا لعدم الإفراط في استخدامها.

لحن سالبري والمسرح السري

الطابع الغنائي لموسيقى بيرتويسل في أواخر 1970 واوائل 1980 يصحبه موقف متقدم تجاه الإيقاع والزمن الموسيقي. وهو مزج بين الرعوي والآلي الذي صار سمة بارزة لكثير من مقطوعاته. ربما المثال الآلي الكلاسيكي على هذا هو "لحن سالبري" 1977، حيث يحدد المتاهة – وهو نوع من خريطة طريق من مختلف السرعات الموسيقية – المسارات التي يسافر عبرها التأليف حيث يجد طريقه في مناظر بيرتويسل الخالدة الدينماكية.

الغنائي والآلي يوجد ثانية في الألحان الأساسية في "المسرح السري" 1985، وهو عمل يلخص إنجازات بيرتويسل الموسيقية حتى الآن. العمل مدون لأوركسترا الحجرة المقسمة إلى جزئين: cantus أساسا من آلات النفخ، التي يدور تيارها من اللحن اللاننهائي عمليا دون توفق خلال العمل، وcontinuum يتقابل ويركب فيه المصاحبة الآلية، مثل نوع من الساعة الموسيقية التي تتدفق بلا توقف، ويتركب فيها المزج الغنائي للcantus.

رقصات الأرض

المقطوعة الأوركسترالية الهامة لبيرتويسل مدتها 40 دقيقة "رقصات الأرض" تأخذ عنوانها وبناءها من استعارة جغرافية، حيث تقسم الأوركسترا إلى 6 طبقات مختلفة تستمر علاقاتها المتغيرة الضوء الطبيعية الواسعة التي تشكل الكوكب أحيانا تتراكب الطبقات كثيرا؛ في لحظات أخرى، تصير رفيعة لتصبح تراكيب مزدوجة؛ لكن دوما يوجد شعور بالعودة لنفس النقطة، فقط لاكتشاف أن المنظر تغير في المرحلة الانتقالية. أعلى هذه العمليات الموسيقية، يبتكر بيرتويسل بناء كبير أوركسترالي ماهر تقترح تفاصيله حياة سطح الأرض في تنوعها الكلي.

قائمة بالأعمال الكبرى

For a comprehensive list, see List of compositions by Harrison Birtwistle.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أوبرا

أعمال أخرى

  • Tragoedia, for flute, oboe, clarinet, bassoon, horn, harp and string quartet (1965)
  • The Triumph of Time (1971), orchestra
  • Grimethorpe Aria (1973), brass band
  • Silbury Air (1976–77), chamber orchestra
  • Secret Theatre, for chamber ensemble (1984)
  • Earth Dances (1986), orchestra
  • Antiphonies (1992), piano and orchestra
  • Panic (1995), alto saxophone, jazz drum kit and orchestra
  • Pulse Shadows (9 Movements for string quartet interleaved with 9 Settings of Celan) (1989–96)
  • The Axe Manual, for piano and percussion (2000)
  • Theseus Game, for large ensemble with two conductors (2002)
  • Angel Fighter (2010), dramatic cantata
  • Concerto for Violin and Orchestra (2009–10)[1]
  • In Broken Images (2011), for ensemble (after the antiphonal music of Gabrieli)[2]
  • The Moth Requiem (2012), for twelve female voices, three harps and flute[3]
  • Songs from the Same Earth (2012-13), for tenor and piano

المراجع

  1. ^ Boston Symphony Orchestra: Sir Harrison Birtwistle, Concerto for Violin and Orchestra (2010), accessed 8 March 2011
  2. ^ Boosey & Hawkes: Andriessen & Birtwistle: premieres in Milan and Turin, accessed 18 August 2011
  3. ^ "Rayfield Allied – Harrison Birtwistle world premiere: The Moth Requiem". Rayfieldallied.com. Retrieved 27 June 2013.

مصادر

  • the rough guide to classical music by Joe Staines
  • Adlington, R., The Music of Harrison Birtwistle (CUP, 2000)
  • Cross, J., Harrison Birtwistle: Man, Mind, Music (Faber & Faber, 2000)
  • Hall, M., Harrison Birtwistle (Robson Books, 1984)
  • Hall, M., Harrison Birtwistle in Recent Years (Robson Books, 1998)

روابط خارجية