حلمهة

يعرف تفاعل الحلمهة Hydrolysis أو الحلمأة أو التحليل المائي في الكيمياء العضوية على إنه التفاعل الذي يتم بين مركب كيميائي والماء فيؤدي إلى انكسار الرابطة الكيميائية في جزيء الماء إلى أيون الهيدروجين (بروتون) والهيدروكسيل. .

يستعمل هذا التفاعل لتغيير الروابط الكيميائية في البوليميرات. كما إنه تفاعل هام لدى تشكيل المواد السيراميكية عبر عملية الصل-جل .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأنواع

حلمهة النتريل إلى حمض كربوكسيلي و أمونياك

R-C≡N + 2H2O → R-COOH + NH3

+R-C≡N + 2H2O + H+ → R-COOH + NH4

حلمهة الأملاح مع الماء

حلمهة الإسترات والأميدات

Amide hydrolysis.svg

ATP

حلمهة روابط الأميد

في حلمهة أميد إلى حمض كربوكسيلي و أمين أو أمونيا.

Amide hydrolysis.png


حلمهة عديدات السكريد

سكروز. The glycoside bond is represented by the central oxygen atom, which holds the two monosaccharide units together.

الكيميائي الروسي گوتليب كيرشهوف (1764-1883) قام بعمل هام في دراسة حلمهة النشا عديدة السكريد إلى سكر (گلوكوز).

حلمهة أكوا الأيونات المعدنية

حلمهة الحموض والأسس (القواعد) مع الماء

تكون الحلمهة تامة مع الحموض والأسس القوية، وتكون محدودة أو متوازنة مع الحموض والأسس الضعيفة في تشردها (تأينها) في الماء، إذ تعطي هذه التفاعلات الصفات الحمضية أو الأساسية للمحلول بإنتاج الشوارد الحمضية H3O+ أو الشوارد الأساسية OH-:

4563-28.jpg

حلمهة تفاعل الأملاح مع الماء

يمكن لكل شق أو لكل شاردة (أيون) من شوارد الملح أن تخضع لتفاعل الحلمهة بتماسها مع الماء اعتماداً على قوة هذه الشاردة كحمض أو كأساس، وبالتالي نستطيع أن نميز ما يأتي:

أ ـ إذا كان الملح مشتقاً من حمض ضعيف وأساس قوي:

مثال خلات الصوديوم تُفسر آلية التفاعل مع الماء على نحو يتشرد فيه هذا الملح تشرداً تاماً في الماء معطياً شوارد الخلات وشوارد الصوديوم بالإضافة إلى تشرد الماء نفسه. وترتبط شوارد الخلات بشوارد الهدروجين الناتجة أصلاً عن تشرد الماء معطية حمض الخل. وبما أن شوارد الهدروجين قد استهلكت نتيجة هذا الارتباط مع شاردة الخلات، فإن جزيئات جديدة من الماء تتشرد من جديد إلى شوارد هدروكسيل وشوارد هدروجين لإعادة التوازن. وهذا يؤدي إلى تزايد شوارد الهدروكسيل التي ستظهر في التفاعل وتغدو طبيعة هذا الملح في الماء أساسية قوية لتحرر شوارد الهدروكسيل في الوسط المائي:

4563-19.jpg

أما شوارد الصوديوم هنا فلن تعاني من فعل الحلمهة لأنها مشتقة من هدروكسيد قوي.

ب ـ إذا كان الملح مشتقاً من حمض قوي وأساس قوي لن يحدث أي تفاعل حلمهة مثل كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) لأن هذا الملح يتشرد كلياً في الماء ولأن شوارده Na+ و Cl- مشتقة أصلاً وعلى التتابع من هدروكسيد قوي (أساس قوي NaOH) وحمض قوي HCl، وبالتالي فإن محلوله يكون معتدلاً.

جـ ـ إذا كان الملح مشتقاً من حمض ضعيف وأساس ضعيف:

يخضع هذا الملح، وبالتالي شوارده، لتفاعل الحلمهة بعملية تعويض، وسيكون تفاعلاً خاصاً ومحدوداً أي متوازناً ومعتدلاً، مثال خلات الأمونيوم CH3COONH4 حيث تخضع الشاردتان للتفاعل مع الماء على نحو مماثل لما ذكر في آلية الفقرة أ:

4563-4.jpg

د ـ إذا كان الملح مشتقاً من حمض قوي وأساس ضعيف:

يخضع كذلك هذا الملح لتفاعل الحلمهة، ويكون محلوله من طبيعة حمضية مثل كلور الأمونيوم المشتق من حمض كلور الماء القوي وهدروكسيد الأمونيوم الأساس الضعيف. وتقوم الشاردة بدور الحمض الضعيف وتتفاعل مع الماء محررة شوارد الهدرونيوم التي تدل على الطبيعة الحمضية:

4563-6.jpg

في حين لن تخضع الشاردة Cl‑ لتفاعل الحلمهة لأنها مشتقة من الحمض القوي.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأملاح خارج نطاق التصنيف السابق تخضع لفعل حلمهة شبه تام كالهدريدات والنتريدات والكربيدات والسيليسيدات والفسفيدات المعدنية، وكذلك هاليدات اللامعادن، ونذكر بعضاً من هذه الأمثلة: تفاعل حلمهة كربيد الكالسيوم لإنتاج الأستلين:

4563-20.jpg

وكذلك حلمهة نتريد المغنزيوم:

4563-10.jpg

وكذلك في حالة هدريد الليثيوم:

4563-21.jpg

وتخضع المركبات العضوية أيضاً لتفاعلات الحلمهة ونسوق على سبيل المثال لا الحصر: هاليدات الأغوال وأكاسيد الإتيرات والأستيرات والغلوكوزيدات والبروتينات. ونذكر أن خاصة حلمهة أستر، ما هو إلا التفاعل العكسي لأسترة الغول:

4563-9.jpg

وتقود الحلمهة في حالة الأجسام الدسمة في أثناء التحضيرات الصناعية، إلى الغلسيرول والحموض الدسمة ستياريك (الشموع).

وتكون تفاعلات الحلمهة في المركبات العضوية ذات الطبيعة المشتركة بطيئة، وإن إضافة كمية قليلة من الحمض أو الأساس سيسرع التفاعل ضمن آلية الوساطة حمض - أساس. وأخيراً نذكر تفاعلات الحلمهة الهامة للغليكوزيدات والبروتينات في العضوية الحية بفعل الأنزيمات النوعية في عدد من العمليات الحيوية الكيمياوية والتي تمثل إحداها عملية الهضم.

بما أن ثابت توازن الحلمهة محدود، فيمكن التعبير عن درجة الحلمهة بـ h على أنها الجزء من الحمض أو الأساس الذي يتفاعل مع الماء في أثناء التوازن. فإذا عبرنا عن الملح بـ AB كناتج عن الحمض الضعيف HA (مثل CH3COONa) فإن ثابت توازن الحلمهة للتفاعل الآتي:

4563-22.jpg

يعطى بالعلاقة الآتية:

4563-12.jpg

واعتماداً على ثابت توازن أو تشرد الماء Kw = [H+] [OH-] وثابت تشرد الحمض (Ka)HA:

4563-11.jpg

وبالتبديل يغدو ثابت توازن الحلمهة:

4563-16.jpg

ويمكن مناقشة الأمر نفسه في حالة حلمهة الملح AB المشتق من الأساس الضعيف BOH (حالة الملح NH4Cl):

4563-1.jpg

ويصبح ثابت توازن الحلمهة:

4563-25.jpg

حيث يشير Kb إلى ثابت توازن القاعدة BOH.

وأخيراً درجة الحلمهة للملح AB المشتق من حمض وأساس ضعيفين:

4563-13.jpg

يعطى حينها ثابت توازن الحلمهة بالعلاقة:

4563-3.jpg

عدم قابلية عكس الحلمهة تحت الظروف الفيزيولوجية

في الظروف الفيزيولوجية (مثل المحاليل المائية المخففة), a hydrolytic cleavage reaction, in which the concentration of a metabolic precursor is low (on the order of 10−3 to 10−6 molar), is essentially thermodynamically irreversible. ومثال ذلك:

A + H2O → X + Y

Assuming that x is the final concentration of products, and that C is the initial concentration of A, and W = [H2O] = 55.5 molar, then x يمكن حسابها بالمعادلة:

افترض أن Kd×W = k:

ولذلك

For a value of C = 0.001 molar, and k = 1 molar, x/C > 0.999. Less than 0.1% of the original reactant would be present once the reaction is complete.

This theme of physiological irreversibility of hydrolysis is used consistently in metabolic pathways, since many biological processes are driven by the cleavage of روابط الفوسفات الناري اللامائي.

آلية الحلمهة

يمكن أن تلخص آلية الحلمهة للتفاعلات التي ذكرت اعتماداً على نظرية لويس حيث يكون الكاتيون Mn+ مستقبلاً للإلكترونات ويقوم مقام الحمض، في حين يقوم جزيء الماء بدور المانح للإلكترونات من خلال الأزواج الإلكترونية الحرة غير الرابطة حول ذرة الأكسجين، ويقوم هنا بدور الأساس. واعتماداً على الحقل الكهربائي فإن الشاردة Mn+ تجذب إلى محيطها جزيئات الماء ثنائية القطب بفعل الكهرباء الساكنة. فإذا كان الحقل الكهربائي ضعيفاً تتحول الشاردة Mn+ إلى شاردة محلحلة ion solvate، وتكون معظم أملاح هذه الشاردة ذوابة في الماء. (شاردة الصوديوم مثلاً):

4563-29.jpg

أما إذا كان الحقل الكهربائي للشاردة Mn+ قوياً، فإن التجاذب سيكون فعالاً، وتنتقل الرابطة M-O من النوع الكهربائي الساكن (الشاردي) إلى النوع المشترك مع تشوه القيمة الإلكترونية المحيطة بذرة الأكسجين، وبالمقابل فإن الصفة الشاردية للرابطة O-H تزداد (انتقال الزوج الإلكتروني للرابطة نحو ذرة الأكسجين) وبالتالي تنفصل هذه الرابطة في المُحل المُشرِّد وهو هنا الماء مع تحرر البروتونات أو شوارد الهدرونيوم:

4563-17.jpg

وتكون الهدروكسيدات المتشكلة عادة ضعيفة الذوبان في شروط الماء العادي (n4<Ph<10). وأخيراً إذا كان الحقل الكهربائي الذي تخلقه Mn+ حولها قوياً جداً؛ فإن التجاذب يصبح أكثر فاعلية وتتشرد بعض الروابط O-H في M(OH)2 لتعطي أنيونيات (شوارد سالبة) أكسجينية مثل:


4563-7 .jpg

الموافقة للشوارد الافتراضية:

4563-27.jpg
4563-5.jpg

الكمون الشاردي

تتعلق قوة جذب الشاردة الموجبة Mn+ لجزيء الماء بشحنة هذه الشاردة وبنصف قطرها r. فكلما كانت الشحنة كبيرة ونصف القطر صغيراً، ازدادت قوة التجاذب. وبتقريب أولي تتناسب قوة الجذب مع الذي يدعى بالكمون الشاردي. لقد تم تصنيف الشوارد اعتماداً على المخطط Z= f (r) إلى ثلاثة أقسام، توافق ثلاثة أنواع من تفاعلات الحلمهة، تقع ضمن ثلاث مناطق (أو مجالات) تبعاً لـهذا الـمخطط (1):

تصنيف العناصر اعتماداً على كمونها الشاردي.jpg

ـ المنطقة الأولى I توافق النسبة الأقل من 3 مثل الكاتيونات المميهة المهاجرة Na+ و Ca2+ و Mg2+ (التفاعل 1) والتي توجد في حوض الرسوبيات لتشكيل الجير الدولومي المُميِّز للصخور الرسوبية. وينتمي لهذه المجموعة شوارد البوتاسيوم والروبيديوم (نصف القطر نحو 0.148 نانومتر) وشاردة السيزيوم ( 0.164 = rنانومتر) ويكون كمونها الشاردي أقل من الواحد. ولا تميل هذه الشوارد - على العكس من غيرها - لفعل الحلحلة إذ تتمتع بنصف قطر مُقْنَع (مضاد للاحتباس anti-stores) وهي مهاجرة بفعل ذوبانية أملاحها، ولدى وصولها البحر تُمتص على الرسوبيات. وبما أنها غير محاطة بجزيئات الماء فيصغر نصف قطرها كثيراً. إن هذا التقسيم يشرح لماذا تكون الرسوبيات البحرية غنية بالبوتاسيوم وفقيرة بالصوديوم (وسطياً)، وعلى العكس من ذلك في حالة ماء البحر حيث 4563-15.

ـ المنطقة الثانية II حيث:

4563-2.jpg

تضم هذه المنطقة الشوارد المترسبة على شكل هدروكسيدات في شروط pH الماء الطبيعي (التفاعل 2). وتبقى الشوارد Ti4+, Fe3+, Al3+ إلخ.. في مكانها خلال عملية التحول، حيث يغدو فيها السيليس فقيراً بسبب الذوبانية التي تتأثر بالطقس الحار والرطب (Si4+ على حدود المنطقتين II وIII من المخطط). وهكذا يتشكل الكاولينيت والبوكسيت.

ـ المنطقة الثالثة 4563-14.jpg تحتوي هذه المنطقة على الشوارد الأكسجينية المهاجرة مثل 4563-18.jpg حيث توجد في حوض الرسوبيات وفق شروط pH وكمون الأكسدة والإرجاع لترسيب شواردة المنطقة I على شكل الجير والأباتيت والجبس وغيرها (تفاعل 3).[1]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ عبد المجيد البلخي. "الحلمهة". الموسوعة العربية.