حقل كرونوس للغاز

بلوكات الامتيازات البحرية في جنوب قبرص
البلدقبرص
المنطقةشرق المتوسط
الموقعالبحر المشرقي
البلوك6
بحري/بريبحري
المشغـِّلإني
الشركاءإني (50%)
توتال إنرجيز (50%)
تاريخ الحقل
الاكتشاف2022
الانتاج
احتياطي الغاز
المقدر تحت الأرض
70×10^9 m3 (2.5×10^12 cu ft)

حقل كرونوس للغاز (إنگليزية: Cronos field)، هو حقل للغاز الطبيعي يقع على بعد 165 كم قبالة الساحل الجنوبي الغربي لقبرص، وتقدر احتياطات خزان كرونوس بنحو 70 بليون متر مكعب، وأعلن عن اكتشاف الحقل في 22 أغسطس 2022.

الاكتشاف

خريطة حقل كرونوس القبرصي وموقعه بالنسبة لحقل ظهر المصري.

في 22 أغسطس 2022 أعلنت شركتا إني وتوتال إنرجي عن اكتشاف حقل كرونوس للغاز قبالة سواحل قبرص، وأوضحت إني أن الاكتشاف يقع في بئر "كرونوس 1" الذي حُفر في البلوك 6، على بعد 160 كيلومترًا قبالة الساحل القبرصي، وعلى عمق 2287 مترا من المياه.[1] بحسب وزيرة الطاقة القبرصية نتاشا بليدو، فقد جاء الاكتشاف من قبل شركتي إني الإيطالية وتوتال الفرنسية، وقدّرت إني أنه يحتوي على 2.5 تريليون قدم مكعّبة من الغاز، مع بحث احتمال زيادة التقديرات بنسبة كبيرة بوساطة بئر استكشافية أخرى في المنطقة.

وقامت سفينة الحفر "تونگستن إكسبلورر" بحفر بئر كرونوس 1، وقالت الشركة المالكة، إن السفينة ستحفر بئرين في البحر المتوسط قبل الانتقال إلى غرب أفريقيا، بموجب عقد مع توتال.

وتخطط إني وتوتال لحفر بئر استكشافية أخرى في المربع 6؛ إذ قالت الشركة الفرنسية، إن هذا سيحقق احتمال "زيادة كبيرة بالموارد الإضافية".

ويقارن حقل كرونوس مع حقل ظهر في مصر؛ إذ اكتشفت إني هذا الحقل عام 2015، ما أدخل تغييرات جوهرية في ثروات مصر من الغاز.

كما يأتي هذا الاكتشاف عقب نجاح مماثل لشركة إكسون موبيل في مارس 2022، وحفرت الشركة الأميركية اكتشاف گلوكس 2. ويعد بئر كرونوس 1 رابع بئر استكشافية تحفرها إني في قبرص، والثانية في المربع 6، بعد اكتشاف غاز كاليبسو 1 في عام 2018.

واكتُشِفَت طبقة غنية بالغاز بسماكة 260 مترًا، مع نفاذية عالية تُمكّن من انسياب الغاز واستخراجه بسهولة، بحسب البيانات التي جُمِعَت حتى الآن، وستستمر الشركة في إجراء الدراسات لمعرفة أفضل الطرق لتطوير الحقل.

وعلّق نائب رئيس قسم الاستكشاف في توتال، كيفن مكلاكلن، مؤكداً أن "بئر الاستكشاف الناجحة في كرونوس 1 هي مثال آخر لتأثير استراتيجية الاستكشاف الخاصة بنا".

وأوضح أن هذه الإستراتيجية تركّز على اكتشاف الموارد بتكلفة تقنية منخفضة وانبعاثات قليلة الكربون، للإسهام في أمن الطاقة، بما في ذلك توفير مصادر إضافية لإمدادات الغاز إلى أوروبا، وفق بيان أصدرته الشركة الفرنسية.[2]

التطوير

خريطة لحقل كرونوس القبرصي.

في 4 أغسطس 2023 أعلنت شركة إني الإيطالية أنها ستبدأ قبل نهاية العام، بحفر بئر تقييم، في حقل كرونوس للغاز، أشارت أنه في حالة نجاح عمليات الحفر، فإن الشركة الإيطالية تنوي ربط خزان كرونوس بحقل ظهر المصري ومنه إلى منشآت ظهر البرية في بورسعيد، وبحسب موقع "MEES" المختص، فأن إني تضغط على السلطات القبرصية للموافقة على الشروع بهذا الربط بالقريب العاجل. وستقوم إني التي تملك 50% من الامتياز، وشريكتها توتال إنرجي التي تملك 50% هي الأخرى، ستقومان بحفر حقل كرونوس-2 مباشرةً بعد حفرهما في حقل قانا اللبناني، الذي سيبدأ الحفر به في أغسطس 2023، وباستخدام نفس سفينة الحفر "Transocean Barents". وقالت مصادر أنه "إذا فشل الاكتشاف بحقل قانا، فمن المحتمل أن تشق سفينة الحفر طريقها إلى المياه القبرصية في أكتوبر، أما إذا نجح، فمن المحتمل أن تتأخر قليلاً".

يُذكر أن توتال وإني شريكتان في سبع كتل قبرصية، بالإضافة إلى البلوك 4 و9 (حقل قانا) في المياه اللبنانية.[3]

التشغيل

الشركتان المشغلتان للحقل هما:

غاز شرق المتوسط

شهد عام 2011 الإعلان عن اكتشاف حقل أفروديت في البلوك 12 البحري، وهو أول حقل غاز طبيعي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وذلك من خلال شركة نوبل إنرجي الأمريكية ودلـِك الإسرائيلية. وتشير التقديرات إلى أن حجم الاحتياطي في الحقل يقدر بنحو 4.5 تريليون قدم مكعبة. وعلى إثر هذا الاكتشاف، نمت توقعات قبرص فيما يتعلق بمواردها المحتملة من الغاز الطبيعي ما حفزها على مواصلة البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي. [4]

وخلال عام 2016، أطلقت جولة للتنقيب عن الغاز في البلوك 6 و8 و10، حيث وقعت اتفاقيات مع إني وتوتال وإكسون موبيل وقطر للبترول، وقد أثمرت هذه الجهود عن اكتشاف حقل كاليبسو للغاز في بلوك 6 من قبل شركة إني الإيطالية في أواخر عام 2018، وتقدر حجم الاحتياطات فيه بنحو من 6 إلى 8 تريليون قدم مكعبة. وتم كذلك اكتشاف حقل جلوكس في بلوك 10 الواعد في فبراير 2019 من قبل كونسورتيوم إكسون موبيل وقطر للبترول، والذي يُقدر أنه يحتوي على من 5 إلى 8 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وقبل اكتشاف حقلي كاليبسو وجلوكس، كان اكتشاف حقل أفروديت مُحاطًا بعدد من التحديات على الرغم من قدرته على تلبية الاحتياجات الداخلية، إلا أن الاكتشاف كان أصغر من تبرير الاستثمار فيه لتنميته؛ إذ كان سيتعين على قبرص إما نقل غازها عبر محطة للغاز الطبيعي المسال أو عبر خط أنابيب، وفي ظل غياب البنية التحتية فقد تحتاج قبرص إلى بناء محطة غاز طبيعي مسال، ولم يحفز العائد الضئيل من تدفقات الغاز المتوقعة من هذا الحقل آنذاك صانع القرار على الشروع في هذا الاجراء.

من ناحية أخرى، هناك قيود مالية عندما يتعلق الأمر ببناء خط أنابيب إلى جنوب أوروبا لتصدير الغاز للخارج، إلا أن هناك عددًا من القيود سواء ما يتعلق بتحديات تتعلق بجدوى بناء الخط، أو بسبب الطبيعة الجغرافية والتضاريس الصعبة بالقرب من جزية كريت، علاوة على أن أي خط انابيب من قبرص يجب أن يحظى بمباركة تركيا. قبل أن تعلن قبرص بعد نحو 4 سنوات من اكتشاف الحقل أنه أصبح مجديًا تجاريًا وذلك في يونيو 2015.

ولتفادي العقبات المالية والسياسية، لجأت قبرص إلى عدد من الإجراءات منها توقيع اتفاق مع مصر يفضي إلى تصدير الغاز من حقل أفروديت عبر خط انابيب لمحطات الإسالة في مصر قبل تحويله إلى أوروبا. ومهد الانخراط المؤسسي لقبرص في التجمعات القائمة في شرق المتوسط – منظمة غاز شرق المتوسط، ومنتدى الصداقة- في تجاوز العقبات المرتبطة بتركيا، أو على أقل تقدير في تشكيل حائط صد يمكنه ردع تركيا في حال إذا ما قررت التعدي على حقوق قبرص في مياهها الإقليمية.


نجم عن الاكتشافات سالفة الذكر قيام قبرص في نوفمبر 2019 بتوقيع أول عقد لاستغلال الغاز الطبيعي بقيمة 9.3 مليار دولار مع كونسورتيوم يضم كلًا من شركات: شل، ونوبل إنيرجي، وديليك. وقد أسهم هذا العقد في منح الشركات الثلاث رخصة استغلال الموارد البحرية بهدف تسويقها للخارج، ما قد ينعكس بشكل مباشر على قيام قبرص بلعب دور مؤثر في تصدير الغاز مستقبلًا، خاصة وأن حقل أفروديت من المحتمل أن يدخل على خط الإنتاج خلال عام 2027، بجانب أن الاكتشافات تتيح لقبرص فرص الاعتماد على الغاز الطبيعي مستقبلًا وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة من الخارج.

هذا الأمر يعني أن قبرص باتت لديها فرص مستقبلية يمكن أن تستثمرها في هذا المجال، رغم ذلك يظل الاكتشاف الأخير بمفرده في حدوده المتواضعة؛ إذ تشير التقديرات إلى احتواء الحقل المكتشف حديثًا كرونوس 1 على 70 بليون متر مكعب)، وتعد هذه النسبة محدودة مقارنة -على سبيل المثال- بإنتاج مصر السنوي من الغاز الطبيعي والذي بلغ عام 2021 نحو 66 بليون متر مكعب.

إلا أن جدوى الحقل لا يمكن أن تُختزل في حجم الاحتياطات المقدرة فيه، بل تنسحب أهميته بصورة أكبر من خلال وضعه ضمن باقي الاكتشافات التي تحققت في المياه القبرصية والتي تصل مُجمعة لما يقرب من 17 تريليون قدم مكعبة، ما يعني أن مزيدًا من الاكتشافات يمكن أن يضع قبرص في وضع يمنحها لعب دور مؤثر في المستقبل.

ويتماشى الدور المحتمل لقبرص مع إعلان الحكومة القبرصية في 21 يوليو 2022 خطتها التطويرية لحقل أفروديت، حيث أعلنت وزارة الطاقة القبرصية وشركة شيفرون في بيان مشترك إنه سيكون هناك حفر في الموقع لبئر جديد في الأشهر المقبلة، في إطار خطة تطوير وإنتاج تمت الموافقة عليها بالفعل.

ويبدو من خلال هذا الإعلان نجاح قبرص في تحقيق قدر من التوافق مع إسرائيل بشأن تلك المنطقة. فقد ظلت معضلة تطوير الحقل مرتبطة بامتداد جزء صغير من أفروديت للمنطقة البحرية الإسرائيلية، وهو النزاع الذي استمر لسنوات دون حسم بين الطرفين، وتدور الإشكالية حول وقوع 10% من حقل أفروديت يشاي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل، وكان البلدان قد اتفقا في مارس 2021 على تخلي إسرائيل عن حصتها في الأجزاء التي تقع ضمن سيادتها البحرية مقابل الحصول على تعويضات مالية قدرتها بعض الدراسات بنحو 5 بليون شيكل.

لا شك أن هذا الاكتشاف سيدفع الشركات الدولية العاملة في مجال التنقيب عن الغاز في ضخ مزيد من الاستثمارات في المنطقة؛ سعيًا إلى تعزيز مكاسبها ومن أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من المنفعة لكل الأطراف المنخرطة في تلك العملية، سواء الفاعلين من الدول أو الشركات القائمة بتلك المهام؛ إذ إن الاكتشاف -الحالي وما سبقه- يؤكد على مدى الثراء والوفرة الهيدروكربونية في منطقة شرق المتوسط والتي يمكن أن تسهم في تشكيل معادلة الطاقة على الصعيد العالمي بمرور الوقت.

فعلى الرغم من أن التأثير يحتاج إلى مزيد من الاكتشافات، إلا أن حجم الاحتياطات يضع المنطقة في صلب المعادلة المستقبلية؛ إذ تشير تقديرات 2010 إلى وجود نحو 122 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج وما يقرب من 1.7 بليون برميل من النفط، وقد تنامت التقديرات بشأن تلك الاحتياطات لتصل إلى 345 تريليون قدم مكعبة من الغاز ونحو 3.5 بليون من النفط.

الحرب الروسية الأوكرانية

دفعت الحرب الروسية الأوكرانية وما نجم عنها من توظيف روسيا للطاقة كسلاح في وجه الدول الأوروبية قيام الأخيرة بالبحث عن بدائل من شأنها أن تحد من الاعتمادية الأوروبية على الغاز الطبيعي الروسي؛ إذ تعتبر روسيا المورد الرئيس للغاز لدول الاتحاد، وتشكل صادرتها نحو 40% من إجمالي ورادات أوروبا، بل إن هناك دولًا تعتمد بشكل كامل على ورادتها من موسكو. وقد أسهمت الإمكانات الروسية العملاقة في مساومة الدول الأوروبية واستغلال الغاز الطبيعي كورقة ضغط في حربها على أوكرانيا. فعلى سبيل المثال، انتجت موسكو نحو 762 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عام 2021، ما يجعلها في صدارة الدول المنتجة للغاز.

من هنا يمكن أن يمثل الاكتشاف دافعًا أمام الدول الأوروبية لدعم رهانها على منطقة شرق المتوسط كبديل محتمل للحد من الاعتماد المفرط على الغاز الروسي، وذلك من خلال توظيف المقومات الراهنة والمحتملة في خدمة هذا الغرض، خاصة وأن منطقة شرق المتوسط تتمتع بميزة كبرى في ظل ما توفره البنية التحتية المصرية ومصانع الإسالة، ما يدفع بصورة كبيرة في هذا الاتجاه. ولعل توقيع اتفاقيات نقل الغاز من الدول المنتجة لمصر بهدف تسييله ونقله لأوروبا دليل على ذلك.

ويرجح أن تتصاعد مثل هذه التفاهمات بين تلك الدول في إطار منظمة غاز شرق المتوسط، ولا يمكن تجاهل التفاهم الثلاثي بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي في يونيو 2022 بشأن تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتطوير موصلات الكهرباء عبر البحر المتوسط، ما دفع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لوصف هذا التفاهم بأنه خطوة كبيرة للأمام لكي تصبح مصر مركزًا إقليميًا للطاقة، ويدل هذا التصريح عن تصور الاتحاد الأوروبي للدور المستقبلي لمنطقة شرق المتوسط بشكل عام ومصر بصورة خاصة في تحرير أوروبا من القيود الروسية المرتبطة بالغاز الروسي. اليوم التالي

في التقدير، يظل اليوم التالي مرتبطًا بتعاطي تركيا مع الاكتشاف ورد فعلها، خاصة وأن الإعلان عن الحقل الجديد يتقاطع مع عودة تركيا للتنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط، ما قد يحمل فرصًا للتصعيد والصدام، إذا ما عادت تركيا مرة أخرى للتنقيب في مناطق السيادة القبرصية.

وعلى الرغم من عدم وجود أي رد فعل رسمي من أنقرة حتى الآن تجاه التصعيد، بخلاف بعض التقارير الإعلامية التي تشير إلى استياء تركيا، إلا أن الأمر قد يخرج عن السيطرة في ظل مساعي تركيا المستمرة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وعدم تراجعها عن استراتيجيتها المرتبطة بالبحر المتوسط والبحار المحيطة بها في ضوء عقيدة الوطن الأزرق، بجانب أن الإعداد للانتخابات التركية العام المقبل قد يفرض على الرئيس التركي أردوغان محاولة البحث عن انجاز يصب في صالحه في تلك الانتخابات، وقد يرتبط هذا باللجوء إلى التنقيب في المناطق الخارجة عن سيادته، ما قد يؤدي إلى احتكاك مع قبرص واليونان.

ومع ذلك يظل مسار استمرار التصعيد المكتوم هو الأرجح في ظل المعادلات الراهنة المرتبطة بحسابات القوى الكبرى تجاه تلك الاكتشافات، ولعل إعلان الولايات المتحدة –في أعقاب الاكتشاف- أن سياستها تجاه قبرص طويلة الأجل ولم تتغير بمثابة ضامن لاحتواء أي تصعيد يمكن أن تلجأ إليه تركيا، فضلًا عن أن حاجة المجتمع الدولي خاصة الدول الأوروبية لتجاوز معضلة الطاقة وسط مساعيها لتحفيز شركاتها للاستثمار الجاد في التنقيب عن الغاز يمكن أن يمثل قيدًا إضافيًا تجاه أية محاولات تصعيدية.

وعليه رغم شعور تركيا بالاستبعاد من تفاعلات شرق المتوسط، وعدم قدرتها حتى الآن على تحقيق جدوى حقيقية من عمليات الإبحار المستمرة لسفنها في المنطقة، إلا أن الشهرين القادمين يمكن أن ينتهيا إلى سيناريوهات عدة، سواء ما يرتبط بالتصعيد أو استمرار الوضع على ما هو عليه، وهو ما يتوقف على الخيار التي يمكن أن تلجأ إليه تركيا خلال عملية التنقيب عن الغاز بعد أن عادت سفينة “عبد الحميد خان” لاستكمال مهمة أنقرة التي توقفت منذ عامين على أقل تقدير.

اتفاقية الربط مع مصر

في 26 يوليو 2026 أُبرمت الاتفاقية النهائية لربط حقل كورنوس بالبنية التحتية المصرية للغاز[5]، وكان ذلك امتداداً لاتفاقية إطار العمل المبدئية التي وُقّعت في القاهرة في 17 فبراير 2025 بين وزيري الطاقة في مصر وقبرص والرؤساء التنفيذيين لشركتي إني وتوتال إنرجيز بحضور رئيسي البلدين خلال مؤتمر "إيجپس".[6] يُذكر أن بعد إبرام الاتفاقية بثلاثة أيام، في 29 يوليو 2026، تسبب هجوم بمسيرة في انفجار بميناء دمياط في مصر، مما أدى إلى إشتعال النيران في سفينتين، بما في ذلك ناقلة غاز ووحدة تخزين وتغويز أمريكية (إنرگوس وينتر). وأكدت السلطات المصرية أن هجوم بمسيرة تسبب في الحريق. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.[7][8]


وكانت الشركتان المطورتان للحقل — إني وتوتال إنرجيز قد أعلنتا لبدء عمليات التطوير والإنتاج بالحقل. تعتمد خطة التطوير المعتمدة على ضخ الغاز عبر الأنابيب بدلاً من إنشاء محطة إسالة قبرصية مستقة، للوصول إلى السوق بسرعة وبأقل تكلفة: يُنقل الغاز عبر خط أنبوب بحري إلى حقل ظهر المصري لمعالجته في المنشآت القائمة التابعة لإني، ثم يُرسل إلى محطة الإسالة في دمياط بمصر لتسييله. سيمُر الناتج النهائي لإمداد الأسواق الدولية والمسالة نحو أوروپا. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج عام 2028،[9] وستتولى كل من إني وتوتال تسويق 50% من حصة الغاز المسال الناتجة بشكل مستقل لتعزيز محفظتهما عالمياً. يعتبر هذا المشروع أول حقل هيدروكربوني يدخل مرحلة التطوير الفعلي والإنتاج التجاري في قبرص، مع الاعتماد الكامل على الربط والتكامل الإقليمي مع البنية التحتية المصرية للإسالة.[10]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "اكتشاف الغاز الجديد قبالة جزيرة قبرص قد يعزز الإمدادات الأوروبية". يورونيوز.
  2. ^ "اكتشاف ضخم للغاز في قبرص قد يوفر إمدادات بديلة إلى أوروبا". الطاقة.
  3. ^ "Eni Eyes Zohr Ullage For Cyprus Cronos Development". MEES.
  4. ^ "أمواج متلاطمة: هل يُعيد اكتشاف حقل كرونوس -1 في قبرص الصدام إلى شرق المتوسط؟". المرصد المصري. 2022-08-30. Retrieved 2023-08-06.
  5. ^ "Eni has reached the Final Investment Decision (FID) to develop Cronos project, in deep waters offshore Cyprus, with the target to bring the first Cypriot gas to market in 2028". إني. 2026-07-28. Retrieved 2026-08-08.
  6. ^ "Eni & TotalEnergies approve Cronos gas project linking Cyprus to Egypt". egypttoday. 2026-07-23. Retrieved 2026-08-08.
  7. ^ Said, Summer; Kantchev, Georgi (2026-07-30). "Egypt Suffers First Drone Attack, Widening the Iran War". Wall Street Journal (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0099-9660. Retrieved 2026-07-30.
  8. ^ "Egypt says drone attack caused fire on gas ships at Mediterranean port". www.bbc.com (in الإنجليزية البريطانية). 2026-07-30. Retrieved 2026-07-30.
  9. ^ "Eni reaches FID on Cyprus' Cronos gas field, targets 1st shipment via Egypt from 2028". إني. 2026-07-28. Retrieved 2026-08-08.
  10. ^ "توتال إنرجيز وإني تتفقان على تطوير مشروع حقل غاز كرونوس في قبرص". العربي الجديد. 2026-07-28. Retrieved 2026-08-08.