جيولوجيا القمر

Exploring Shorty crater during the Apollo 17 mission to the Moon. This was the only Apollo mission to include a geologist (Harrison Schmitt). NASA photo.

جيولوجيا القمر Geology of the Moon فرع من فروع علم الفلك يختص بدراسةقمر الأرض وسطحه بما في ذلك بعض الصفات المميزة كالتركيب والحركة والبنية .وهو بالطبع علم حديث انبثق بعدما توافرت إمكانات دراسة القمر وجيولوجيا دراسة القمر . وجيولوجيا القمر هو علم القمر نفسه.

False color image of the Moon taken by the Galileo orbiter showing geological features. NASA photo.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التشكل

الوجه المرئي للقمر

لمدة طويلة، كان السؤال الأساسي الذي يَحظى بالاهتمام حول تاريخ القمر هو كيفية تكونه. كانت الفرضيّات المبكرة تتضمّن الانفصال والأسر والازدياد العادي. لكن اليوم، أكثر النظريات قبولاً بين العلماء هي فرضية الاصطدام العملاق.


فرضية الانفصال

كان جورج دارون (ابن البيولوجي الشهير تشارلز دارون) هو من اقترح فكرة أن كتلة ما قد انفصلت من الأرض البدائية (التي كانت تدور بسرعة متزايدة) نتيجة لقوة الطرد المركزي مكوّنة القمر. وكان من المفترض عادةً آنذاك أن المحيط الهادئ يُمثل الندب المتخلف عن هذا الحدث. بالرغم من هذا، فمن المعروف اليوم أن القشرة المحيطية التي تصنع هذا الحوض المحيطي حديثة نسبياً، حيث يَبلغ عمرها حوالي 200 مليون عام أو أقل، في حين أن القمر أقدم من ذلك بكثير. كما أن هذه الفرضية لا تتوافق مع الزخم الزاوي لنظام الأرض-القمر.

الأسر القمري

تُقر هذه الفرضية بأن المجال الجذبي للأرض قام بأسر القمر في مدار حولها بعد أن تكوّن تماماً. وهذا ليس مرجحاً بما أن التقابل القريب مع الأرض سيَنتج عنه إما اصطدام أو تغيّر في مسار مدار القمر، لذا فإن كان هذا قد حدث بالفعل، فربما لم يَعد القمر أبداً بعد ذلك لكي يتقابل مع الأرض. لكي تكون هذه الفرضية صحيحة، فلا بُد أنه كان هناك غلاف جوي كبير وممتدّ حول الأرض الأوليّة، والذي كان ليَكون قادراً على إبطاء حركة القمر قبل أن يَتمكّن من الهروب. تُعتبر هذه الفرضية قادرةً على تفسير حركة التوابع الغير منتظمة لكلّ من المشتري وزحل. إضافة إلى هذا، من الصّعب على هذه الفرضية تفسير نظائر الأوكسجين المتشابهة في كلا الأرض والقمر.

نظرية التكتل

تعتبر هذه الفرضية أن الأرض والقمر وُلدا معاً كنظام مضاعف – ثنائي – من القرص الازديادي الأولي للنظام الشمسي. لكن مشكلة هذه الفرضية أنها لا تُفسر الزخم الزاوي لنظام الأرض-القمر ولا السبب وراء أن نسبة نواته الحديدية من حجمه صغيرة مقارنة بالأرض (25% من قطره مقارنة بـ50% من قطر الأرض).

فرضية الاصطدام العملاق

رسم تخيلي للاصطدام العملاق الذي يُعتقد أن القمر قد وُلد منه.

فرضيّة الاصطدام العملاق هي فرضيّة علمية مقبولة حول ولادة القمر، والذي يُعتقد أنه وُلد كنتيجة لاصطدام بين الأرض وجسم حديث العُمر كان بحجم المريخ، يُسمّى أحياناً بثيا نسبة إلى التايتانة الإغريقية الأسطورية التي كانت ابنة سيليني إلهة القمر. ومن الأدلة على هذه الفرضيّة أن بعض العيّنات التي جاءت من سطح القمر كانت منصهرة في بعض الأحيان، وأن القمر هو - ظاهرياً - عبارة عن نواة حديديّة صغيرة نسبياً، وأدلّة على حدوث اصطدامات مشابهة في أنظمة كوكبيّة أخرى (والتي تؤدّي إلى تكوّن أقراص حطام).

لكن تبقى هناك العديد من المشاكل بلا إجابات حول الفرضيّة. فنسب نظائر الأوكسجين القمريّة مطابقة جوهرياً للتي على الأرض، بدون دليل على تغيير فيها من آثار جسم شمسيّ آخر. أيضاً، العيّنات القمريّة لا تُشير إلى وجود نسب من عناصر متطايرة على القمر كما لا يُوجد دليل على أنه وُجد على الأرض يوماً محيط الصهارة الذي تتضمّنه الفرضيّة.

التاريخ الجيولوجي

يُقسّم التاريخ الجيولوجي للقمر إلى ست حقب رئيسية، تسمى "المقياس الزمني الجيولوجي القمري". عندما وُلد القمر قبل 4.5 مليار سنة[1] كان في حالة منصهرة ويَدور أقرب بكثير إلى الأرض. وقد شوّهت قوى المد والجزر الناتجة عن ذلك الجسم المنصهر محوّلة إيّاه إلى سطح ناقص، إضافة إلى توجيه محوره باتجاه الأرض.

كان الحدث الهام الأول في التطور الجيولوجي للقمر هو تبلور محيط الصهارة الذي كان يُغطي معظم أجزائه. ليس من المعروف لنا الآن كم كان عمقه بالتحديد، لكن العديد من الدراسات تُقدره بحوالي 500 كم أو أكثر. كانت أول المعادن التي تكونت في هذا المحيط هي الحديد وسيليكات أوليفين المغنيسيوم والبيروكسين. وبسبب أن هذه المعادن كانت أكثف من المعادن المنصهرة التي حولها، فقد غاصت داخل المحيط. وبعد أن تبلور 75% منه، تبلور الفلدسبار الأنورثوستي ‏(en) الأقل كثافة وعام، مشكلاً قشرة أنورثوستية يَبلغ سمكها حوالي 50 كم. تبلور معظم محيط الصهارة بسرعة (خلال 100 مليون سنة أو أقل)، بالرغم من أن الصهارة الغنيّة-بالكريب ‏(en) الأخيرة المتبقية - الغنيّة بشكل كبير بالعناصر المتنافرة والمولّدة للحرارة – بقيت منصهرة جزئياً للعديد من مئات ملايين (أو ربما مليار) السنين.[2]

الساحة القمرية

A photograph of full moon taken from Earth
Volcanic rilles near the crater Prinz
Volcanic domes within the Mons Rümker complex
Wrinkle ridges within the crater Letronne
Rima Ariadaeus is a graben. NASA photo taken during Apollo 10 mission.

القشرة

Mare Imbrium and the crater Copernicus. NASA photo.
The lunar crater King displays the characteristic features of a large impact formation, with a raised rim, slumped edges, terraced inner walls, a relatively flat floor with some hills, and a central ridge. The Y-shaped central ridge is unusually complex in form. NASA photo.

المحيطات

Formation of the anorthosite crust

الصخور القمرية

تركيب السليكات الكتلية للقمر[3]
أكسيد % الوزن
SiO2 44.4%
Al2O3 6.14%
FeO 10.9%
MgO 32.7%
CaO 2.31%
Na2O 0.092%
K2O 0.01%
Cr2O3 0.61%
MnO 0.15%
TiO2 0.31%

القمر تابع للأرض يبلغ قطره 3460 كيلو متر تقريبا ، ويبعد عن الأرض بحوالي 300.000 كيلومترا. وقد هبط الإنسان لأول مرة على سطحه عام 1969 (رحلة أبوللو رقم 11 في الفترة من 16 – 24 يوليو 1969) وجمع عينات من سطحه ، وتبع ذلك خمس رحلا أخرى هبط فيها الإنسان على القمر وجمع مزيدا من العينات. أثبتت الإختبارات التي أجريت على العينات التي جمعت من سطح القمر أن الأنواع التالية من الصخور توجد ضمن الصخور المكونة لقشرة القمر:

1- خليط من المعادن المهشمة المتماسكة Soil breccias: وهذا النوع من الصخر الدقيق الحبيبات يكون 52.4% بالنسبة إلى بقية الأنواع الأخرى التي جمعت. يتكون هذا لاصخر من خليط من فئات صخور البازلت والأنورقوزيت والزجاج في أرضية من دقيق ناعم من صخر البازلت (مكون من معادن أوجيت وألمينيت وقليل من البلاجيوكليز). وقد تحول هذا الدقيق الناعم إلى لحام زجاجي يضم الفتات الصخرية المهشمة بفعل الصدمات الكثيرة التي تعرض لها القمر.

2- البازلت Basalt: ويكون 37.4% في العينات التي جمعت. يتراوح حجم الحبيبات المكونة لهذا الصخر بين 1 ، 30 ميكرون ، ويتكون الصخر بصفة أساسية من: (1) البيروكسين (حوالي 50% بالوزن). وهذا البيروكسين من النوع التيتاني أو تحت الكلسي ؛ (2) البلاجيوكليز (حوالي 25%) ، ويغلب عليه النوع الأنورثيتي [أنورثيت (90 – 100)] ؛ (3) الألمنيت (حوالي 20%) ، ومن الغريب أن بعض عينات البازلت وجدت غنية بالبوتاش (0.7%).

3- زجاج: ويكون 5.1% في العينات ، ويترواح حجم حبيباته من أقل من 1 ميكرون إلى أكثر من 3 سم ، ويختلف شكل حبيباته من حادة الزوايا إلى كروية كاملة ، ولونها يتدرج من اللون البني أو البرتقالي الأصفر إلى عديمة اللون. وقد يكون بها فقاقيع أو تخلو منها. كما يكون الزجاج في بعض الأحيان غير متجانس ، ويبدو أن هذا الزجاج قد تكون بصفة أساسية نتيجة للصدمات ذات السرعة الفائقة (للنيازك) والتي تسهم في العمليات المستمرة على سطح القمر.

4- صخور أنورثوزيتية: وتكون 3.6% في العينات ، يترواج تركيبها بين انورثوزيت (بلاجيوكليز كلسي) إلى جابروأنورثوزيتي (بلاجيوكليز كلسي مع أوليفين وبيروكسين أحادي الميل).

5- معادن وصخور أخرى: تكون 1.5% (من بينها أقل من 0.1% ركام نيزكي Meteoritic debris).

والفكرة السائدة الآن عن تصور لنموذج تركيب القمر أنه يتكون من قشرة من الأنورثوزيت سمكها حوالي 25 كيلو مترا – تكونت نتيجة لعملية التجزئة أو التفارق المجمائي – عائمة على صخور الجابرو الأعلى كثافة. وفي الأزمنة الساحقة تكونت في قشرة القمر "ثقوب" نتيجة لارتطامات النيازك والكويكبات الضخمة ، وتفجرت من هذه الثقوب الحمم البازلتية لتملأ المنخفضات بالحمم.

السؤال الذي لم يجد جوابا حتى الآن هو كيف نشأ القمر؟ هل كان نتيجة مادة كويكيبية وقعت في أسر جاذبية الأرض ، وأصبحت تابعة لها. أم أن القمر كان جزءا من الأرض ثم انشطر عنها .... أم أن القمر يمثل أجساما تلاحمت على هذا البعد من الأرض ، وازدادت حجما لتكون القمر ، أم أن هناك نشأة أخرى لم يتوصل إليها الباحثون حتى الآن؟ إن هذه سمة البحث العلمي .. البحث عن الحقيقة. قبل عام 1969 لم يكن هناك جيولوجي رأى بعينيه أو لمس بيديه عينة من صخور القمر ولكن كانت هناك بعض المعلومات والمعرفة عن القمر. وبعد عام 1969 زادت المعرفة وتضاعفت ، وعكذا يتقدم البحث العلمي ليضيف إلى البشرية كل يوم جزءا جديدا من المعرفة تكشف عن أسرار هذا الكون. هذه المعرفة التي لن تقف عند حد أبدا . وما معرفتنا الحالية إلى قطرة في بحر. "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" صدق الله العظيم.

انظر أيضا

المصادر

Cited references

  1. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  2. ^ "Apollo 17 troctolite 76535". NASA/Johnson Space Center photograph S73-19456. Curation and Analysis Planning Team for Extraterrestrial Materials (CAPTEM). Retrieved 2006-11-21. 
  3. ^ Stuart R. Taylor (1992). Solar system evolution. Cambridge Univ. Press. p. 307 pp. 
  • Don Wilhelms, Geologic History of the Moon, U.S. Geological Survey.
  • To a Rocky Moon: A Geologist's History of Lunar Exploration, by D.E. Wilhelms. University of Arizona Press, Tucson (1993).
  • New views of the Moon, B. L. Jolliff, M. A. Wieczorek, C. K. Shearer and C. R. Neal (editors), Rev. Mineral. Geochem., 60, Min. Soc. Amer., Chantilly, Virginia, 721 pp., 2006.
  • The Lunar Sourcebook: A User's Guide to the Moon, by G.H. Heiken, D.T. Vaniman y B.M. French, et al. Cambridge University Press, New York (1991). ISBN 0521334446.
  • Origin of the Moon, edited by W.K. Hartmann, R.J. Phillips, G. J. Taylor, ISBN 0-942862-03-1.
  • R. Canup and K. Righter, editors (2000). Origin of the Earth and Moon. University of Arizona Press, Tucson. p. 555 pp. 

General references

وصلات خارجية