ثميستوكليس

ثميستوكليس

ثميسْتوكليس (باليونانية: Θεμιστοκλῆς؛ بالإنگليزية: Themistocles؛ ح.524-459 ق.م.). رجل دولة في أثينا، وجندي في الحروب الفارسية. أنقذ اليونان بمهارته في إدارة شؤون الدولة، ووضع الأساس لنهضة أثينا، بسياسته البحرية.

لا يعرف الكثير عن حياة ثميستوكليس المبكرة. بدأ حياته السياسية عام 490 ق.م.، بعد معركة ماراثون، وانسحاب الفرس. واجه ثميستوكليس أريستيدس، الذي كان حينذاك رئيس أثينا. وفي عام 482 ق.م. هزم أريستيدس في نزاع حول ما يجب عمله بشأن الفضة المستخرجة من مناجم لوريام. وقد كان ثميستوكليس يحبذ دائمًا التوسع البحري، واقترح أن تقوم أثينا بزيادة أسطولها البحري. وقد نُفي أريستيدس، بسبب معارضته لهذه الخطة، وأصبح ثميستوكليس الزعيم السياسي لأثينا.

خزان ببوابة منزلقة، لخام الفضة، كشفت عنه الحفريات في لوريوم، أتيكا


وقد كان ثميستوكليس متأكدًا أن الفرس سيهاجمون مرة أُخرى، غير أن المعركة هذه المرة سوف تدور في البحر. وبعد عامين عاد الفرس. وفي معركة ثرموپيلاي، اكتسحوا قوة من حوالي 1,400 إغريقي، يقودهم الأسبرطيون تحت قيادة ليونيداس. اشتبك ثميستوكليس مع الفرس في معركة سلاميس حيث دمر فيها الأسطول الفارسي، وأُجبر الفرس على ترك أثينا. وفي العام التالي هزم الإغريق المتحالفون، الفرس هزيمة نكراء في بلاتايا. كان ثميستوكليس طموحًا، مغتنمًا للفرص. غير أن الكثيرين من الأثينيين اعتقدوا أنه كان متعجرفًا. وفي النهاية، اقتنعوا بأنه كان متورطًا في علاقات مخلة بالشرف، مع دولة أجنبية. وحث أعداؤه السياسيون شعب أثينا، على نفيه حوالي عام 471 ق.م. وقد قضى ثميستوكليس سنواته الأخيرة في بلاد فارس، حيث منحه الملك الفارسي أرضًا.


بيد أن ثمستكليز كان هو الذي أعد العدة للنصر في سلاميس وأحرز هذا النصر بما أوتي من همة وفراسة. وكانت موقعة سلاميس أهم الوقائع الحاسمة في تاريخ اليونان كله. ذلك أنه قد أعد منذ عام 493 مشروع إنشاء مرفأ جديد لأثينة في پيريه، وشرع في إنشائه بالفعل. وفي عام 483 أقنع الأثينيين بأن ينزلوا عن نصيبهم في مال كان سيوزع عليهم من محصول مناجم الفضة في لوريوم Laurium، وأن يخصصوا المال لإنشاء مائة سفينة حربية من ذوات الثلاثة صفوف من المجاديف. ولو لم ينشئ الأثينيون هذه السفن لما استطاعوا مقاومة خشيارشاي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الغزو الفارسي الأول لليونان

مخطط الأحداث في معركة ماراثون


الغزو الفارسي الثاني لليونان

معركة سلاميس

مخطط الأحداث التقريبية لمعركة سلاميس


السمعة التاريخية

تمثال حديث لثميستوكليس في پيريه

الذكرى السياسية والعسكرية

خريطة الإمبراطورية الأثينية في 431 ق.م.

ولا يسع المؤرخ إلا أن يعترف أن المتصرفين في الشئون العامة في أثينة كانوا يتصفون بما يتصف به رجال الحكم أحياناً من موت الضمير. لقد كان ثمستكليز شعلة من الذكاء والمقدرة لا يقل في ذلك عن ألقبيادس الذي عاش في عصر متأخر عنه. ويقول فيه ثوكيديدس وهو المعروف دائماً باعتداله: "إنه خليق بأن نعجب به إعجاباً خارقاً للعادة منقطع النظير". وقد أنقذ أثينة كما أنقذها ملتيادس، ولكنه لم يستطع إنقاذ نفسه؛ وكان في مقدوره أن يقهر إمبراطورية عظيمة، ولكنه لم يكن في وسعه أن يقهر ما في نفسه من شهوة السلطان، "وكان يتلقى بمضض وعدم عناية"، كما يقول بلوتارخ، ما يسدى إليه من النصح لتقويم المعوج من أخلاقه وسلوكه، ولا يقبل أن يعلمه أحد شيئاً من الرقة والمجاملة للناس؛ ولكنه حتى بعد أن تقدمت به السن كان يعني بكل ما يقال له إذا كان يهدف إلى إصلاح عقله، أو يزيد من قدرته على تصريف شئون الدولة، وهو واثق من قدرته الطبيعية في هذه الأمور"(13).

وكان من سوء حظ أثينة أن ثمستكليز وأرستيديز قد أحبا معاً فتاة واحدة هي استسلوس الكيوسية Stesilaus of Ceos، وأن ما ولده هذا الحب من حقد كل منهما على الآخر لم يزُل بعد أن زال الجمال الذي أشعل النار في قلبيهما.


الهامش


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية