ثقب أسود فائق الضخامة

(تم التحويل من ثقب أسود فائق)
الثقب الأسود فائق الضخامة داخل بؤرة المجرة الإهليجية فائقة الضخامة مسييه 87 في كوكبة العذراء. قُدرت كتله بما يعادل 7.22+0.34
−0.40
×109
M، بلايين أضعاف كتلة الشمس.[1] وكان هذا أول ثقب أسود يصور مباشرة بواسطة تلسكوب أفق الأحداث (نُشرت الصورة في 10 أبريل 2019).[2][3]

الثقب الأسود فائق الضخامة supermassive black hole (SMBH)، هو أكبر أنواع الثقوب السوداء، حيث أن كتله تتراح بين مئات الآلاف وبلايين الكتل الشمسية، ويوجد في مركز جميع المجرات العملاقة تقريباً.[4][5] في حالة درب التبانة، يعتقد أن الثقوب السوداء فائقة الضخامة تتوافق مع مقع القوس أ*.[6]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوصف

تملك الثقوب السوداء عظيمة الكتلة خصائص تميزها عن تلك ذات كتلة متوسطة أو معتادة، ومنها:

  • تعرّف الكثافة المتوسطة للتقب الأسود بقسمة كتلة الثقب الأسود على الحجم داخل نصف قطر شفارتزشيلد، وبناء على ذلك فقد تكون أقل من كثافة الماء للثقب الأسود ذو الكتلة الضخمة، وتنطبق تلك الكثافة مثلا على ثقب أسود تعادل كتلته 108 كتلة شمسية.[7]. (هذا بسبب أن نصف قطر شفارتزشيلد يتناسب تناسبا طرديا مع الكتلة بينما تتناسب الكثافة تناسبا عكسيا مع الحجم. وبما أن حجم الكرة المحيطة ب أفق الحدث لثقب أسود لا يدور حول محوره يتناسب تناسبا طرديا مع مكعب نصف القطر، فنجد أن الكثافة المتوسطة تقل للثقب الأسود الضخم حيث أنها تتناسب تناسبا عكسيا مع الكتلة).
  • تكون قوة المد والجزر قرب أفق الحدث ضعيفة. وبما أن نقطة التفرد الثقالي بعيدة جداً عن أفق الحدث، فرائد الفضاء الافتراضي المسافر إلى مركز الثقب الأسود لن يُجرب ما يعرف بـ"التأثيرات المعكرونية" (وهو تمدد الجسم طوليا وانخفاض ثخانته باستمرار فيصبح رفيعا مثل عود المعكرونة، وهذا ما يمكن أن يحدث في حقول الجاذبية هائلة القوة) إلى أن يصل إلى نقطة عميقة جدا في الثقب الأسود.


تاريخ الأبحاث

التكون

تصور فني لثقب أسود فائق الضخامة محاط بقرص خارجي وينبعث منه منفث نسبي.
انطباع فني للتدفق الهائل المنبثق من الكويزر SDSS J1106+1939[8]
تصوير فني لمجرة بنفاثات من ثقب أسود فائق الضخامة.[9]
تصور فني للنجوم المولودة في الرياح من الثقوب السوداء الفائقة.[10]

هناك نماذج مختلفة لكيفية تكون الثقوب السوداء من هذا الحجم. وأكثرها وضوحا هي ازدياد مادة ثقب أسود من الحجم النجمي ببطء حتى يبلغ هذا الحجم. وأحد النماذج الأخرى[11] لتكون هذه الثقوب السوداء يبدأ من سحابة كبيرة من الغاز تنهار إلى "نجم نسبي" ربما تصل كتلته إلى مئات آلاف الكتل الشمسية أو أكثر. ثم يصبح النجم غير مستقر ومضطربا الحجم بسبب إنتاجه للبوزيترونات والإلكترونات في نواته، وربما ينهار مباشرة إلى ثقب أسود بدون أن ينفجر إلى مستعر أعظم (سوبرنوفا)، والذي سوف يقذف معظم كتلة النجم ويمنع بقاياه من التحول إلى ثقب أسود عظيم الضخامة[12].

الصعوبة في تكوّن ثقب أسود فائق الضخامة تكمن في وجود مادة كافية في منطقة صغيرة كفاية. وهذه المادة يجب أن تملك كثافة قليلة جدا أيضا لكي يحدث هذا. وبشكل طبيعي تشمل عملية الازدياد انتقال جزء كبير من المادة الأولية إلى خارج ما يتحول إلى ثقب أسود، وهذا يبدو عاملا محددا في نمو الثقب الأسود ويفسر تكون الأقراص الازديادية.

يبدو حالياً أن هناك فجوة في تصنيف كتلة الثقوب السوداء. فهناك ثقوبٌ سوداء ذات كتلةٍ نجمية تولد من انهيار نجوم ربما تصل كتلتها إلى 33 كتلة شمسية. وأخف الثقوب السوداء فائقة الضخامة تبلغ كتلتها مئة ألف كتلة شمسية. وبين هذين الصُّنفين يوجد صُنف نادر هو الثقوب السوداء متوسطة الكتلة. وبسبب هذه الفجوة يُعتقد أن طريقة تكوّن كل من هذه الأنواع مختلفة عن الأخرى. وعلى أي حال بعض النماذج[13] تقترح أن مصادر الأشعة السينية فائقة الضياء هي ثقوب سوداء من هذا النوع النادر.


قياسات دوپلر

Simulation of a side view of black hole with transparent toroidal ring of ionised matter according to a proposed model [14] for Sgr A*. This image shows the result of bending of light from behind the black hole, and it also shows the asymmetry arising by the Doppler effect from the extremely high orbital speed of the matter in the ring.




. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في درب التبانة

Inferred orbits of 6 stars around supermassive black hole candidate Sagittarius A* at the Milky Way galactic center[15]


الفلكيون واثقون من وجود ثقب أسود فائق الضخامة في مركز مجرتنا - درب التبانة -، في منطقة تسمى الرامي أ*[16]، وذلك بسبب أن:

  • النجم إس 2 يدور في مدار بيضاوي يتم دورته فيه مرة كل 15,2 سنة، وفي أقرب اقتراب له من الجرم الذي يدور حول يكون على مسافة 17 ساعة ضوئية منه[17].
  • من حركة النجم "إس 2" يُقدر الفلكيون كتلة الجرم الذي يدور حوله ب 4.1 مليون كتلة شمسية[18].
  • الفلكيون يعرفون أيضاً أن قطر الجرم الذي يدور حوله النجم أقل من 17 ساعة ضوئية، وهذا يعني أن النجم إس 2 سوف يصطدم بالجرم أو سوف تُمزق أجزاء من بواسطة قوة المد والجزر[19].
  • الجرم الوحيد المعروف الذي يُمكن أن تصل كتلته إلى 4.1 مليون كتلة شمسية وبحجم صغير هو الثقوب السوداء فائقة الضخامة.


Detection of an unusually bright X-ray flare from Sagittarius A*, a supermassive black hole in the center of the Milky Way galaxy.[20]


وقد قامت بضعة معاهد علمية في ألمانيا[21] بتقديم أقوى دليل على احتواء منطقة القوس أ* على ثقب أسود فائق الضخامة[16]، وهو قائم على معلومات من مرصدي المرصد الأوروبي الجنوبي (ايسو) الموجود في شيلي، [22] وكيك الموجود في جزر هاواي[23]، وتم من تلك المشاهدات استنتاج كتلتة الثقب الأسود فائق الضخامة في مركز مجرتنا هي 4.1 مليون كتلة شمسية[24].


خارج درب التبانة

Artist's impression of a supermassive black hole tearing apart a star. Below: supermassive black hole devouring a star in galaxy RX J1242-11 – X-ray (left) and optical (right).[25]


تحتوي المجرة القريبة منا وهي مجرة المرأة المسلسلة وتبعد عنا 5و2 مليون سنة ضوئية ثقبا اسودا فائق الكتلة، تبلغ كتلته (1.1–2.3) × 108 كتلة شمسية، أي أنه أكبر كثيرا عن الثقب الأسود الموجود في مركز مجرتنا. [26]


Hubble Space Telescope photograph of the 4,400 light-year long relativistic jet of Messier 87, which is matter being ejected by the 6.4×109 M supermassive black hole at the center of the galaxy


كما يوجد واحد من أكبر الثقوب السوداء الفائقة الكتلة في أحد جيران مجرتنا وهو مسييه 87، تبلغ كتلته (6.4 ± 0.5) × 109 كتلة شمسية، وهو يبعد عنا نحو 5و53 مليون سنة ضوئية. [27][28]

A gas cloud with several times the mass of the Earth is accelerating towards a supermassive black hole at the centre of the Milky Way.


وأصبح من المعلوم لدى العلماء أنه يكاد أن يوجد ثقب أسود فائق الكتلة في مركز كل مجرة. [29][30]

وقد بينت المشاهدة وجود علاقة بين كتلة مثل ذلك الثقب الأسود والانخفاض النسبي لسرعة الحوصلة المجرية، وتسمى تلك العلاقة علاقة إم-سيجما (بالإنجليزية: M-sigma relation). [31]

Hubble view of a supermassive black hole "burping".[32]


وهي تؤيد العلاقة بين تكوّن الثقب الأسود وتكون المجرة نفسها. [29]

ولا يزال تفسير تلك العلاقة غامضا ويشكل معضلة يتسابق الفيزيائيون على حلها. ويعتقد ان الثقوب السوداء ومجراتهم تكونت في نفس الوقت نحو 300 إلى 800 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، مارين بخط التطور من نجم زائف وما له من خصائص، ولكن النماذج المقترحة تختلف فيما بينها حول السببية : هل الثقب الأسود هو العامل الفعال على نشأة المجرة أم العكس ؟ كما ان تكونهما التسلسلي يمكن أن يكون نموذجا لتطورهما. كما أن مسألة طبيعة المادة المظلمة التي لا تزال غير معروفة تماما ربما تلعب دورا هاما في نماذج تكون المجرات والثقوب السوداء فائقة الضخامة. [33][34]



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تبخر هوكنگ

انظر أيضاً

مرئيات

أول صورة للثقب الأسود الفائق في مسييه 87، نشرها تلسكوب أفق
الأحداث
، في 10 أبريل 2019.


المصادر

  1. ^ Oldham, L. J.; Auger, M. W. (March 2016). "Galaxy structure from multiple tracers - II. M87 from parsec to megaparsec scales". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 457 (1): 421–439. arXiv:1601.01323Freely accessible. Bibcode:2016MNRAS.457..421O. doi:10.1093/mnras/stv2982. 
  2. ^ Overbye, Dennis (April 10, 2019). "Black Hole Picture Revealed for the First Time - Astronomers at last have captured an image of the darkest entities in the cosmos - Comments". The New York Times. Retrieved April 10, 2019. 
  3. ^ The Event Horizon Telescope Collaboration (April 10, 2019). "First M87 Event Horizon Telescope Results. I. The Shadow of the Supermassive Black Hole". The Astrophysical Journal Letters. 87 (1). Retrieved April 10, 2019. 
  4. ^ Antonucci, R. (1993). "Unified Models for Active Galactic Nuclei and Quasars". Annual Reviews in Astronomy and Astrophysics. 31 (1): 473–521. Bibcode:1993ARA&A..31..473A. doi:10.1146/annurev.aa.31.090193.002353. 
  5. ^ Urry, C.; Padovani, P. (1995). "Unified Schemes for Radio-Loud Active Galactic Nuclei". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. 107: 803–845. arXiv:astro-ph/9506063Freely accessible. Bibcode:1995PASP..107..803U. doi:10.1086/133630. 
  6. ^ Schödel, R.; et al. (2002). "A star in a 15.2-year orbit around the supermassive black hole at the centre of the Milky Way". Nature. 419 (6908): 694–696. arXiv:astro-ph/0210426Freely accessible. Bibcode:2002Natur.419..694S. doi:10.1038/nature01121. PMID 12384690. 
  7. ^ Celotti, A.; Miller, J.C.; Sciama, D.W. (1999). "Astrophysical evidence for the existence of black holes". Class. Quant. Grav. 16 (12A): A3–A21. arXiv:astro-ph/9912186Freely accessible. doi:10.1088/0264-9381/16/12A/301. 
  8. ^ "Biggest Black Hole Blast Discovered". ESO Press Release. Retrieved November 28, 2012. 
  9. ^ "Artist's illustration of galaxy with jets from a supermassive black hole". Hubble Space Telescope. Retrieved 2018-11-27. 
  10. ^ "Stars Born in Winds from Supermassive Black Holes – ESO's VLT spots brand-new type of star formation". www.eso.org. Retrieved March 27, 2017. 
  11. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  12. ^ Spitzer, L. (1987). Dynamical Evolution of Globular Clusters. Princeton University Press. ISBN 0691083096. 
  13. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  14. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ReferenceA
  15. ^ Eisenhauer; et al. (2005). "SINFONI in the Galactic Center: Young Stars and Infrared Flares in the Central Light-Month". The Astrophysical Journal. 628 (1): 246–259. arXiv:astro-ph/0502129Freely accessible. Bibcode:2005ApJ...628..246E. doi:10.1086/430667. 
  16. ^ أ ب Henderson, Mark (December 9, 2008). "Astronomers confirm black hole at the heart of the Milky Way". Times Online. Retrieved 2009-05-17. 
  17. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  18. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/Sagittarius_A*#Supermassive_black_hole_hypothesis
  19. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  20. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة NASA-20150105
  21. ^ UCLA Galactic Center Group
  22. ^ ESO - 2002
  23. ^ http://www.keckobservatory.org/news/old_pages/andreaghez.html
  24. ^ https://archive.is/20120910010925/www.skyandtelescope.com/news/27621359.html
  25. ^ "Chandra :: Photo Album :: RX J1242-11 :: 18 Feb 04". chandra.harvard.edu. 
  26. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  27. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  28. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  29. ^ أ ب King, Andrew (2003-09-15). "Black Holes, Galaxy Formation, and the MBH-σ Relation". The Astrophysical Journal Letters. 596: L27–L29. 
  30. ^ Richstone, D.; et al. (January 13, 1997). "Massive Black Holes Dwell in Most Galaxies, According to Hubble Census". 189th Meeting of the American Astronomical Society. Retrieved 2009-05-17. 
  31. ^ Merritt, D.; Ferrarese, Laura (2001-01-15). "The MBH-σ Relation for Supermassive Black Holes". The Astrophysical Journal. The American Astronomical Society. 547 (1): 547:140–145. arXiv:astro-ph/0008310Freely accessible. Bibcode:2001ApJ...547..140M. doi:10.1086/318372. 
  32. ^ "Hubble views a supermassive black hole burping – twice". www.spacetelescope.org. Retrieved January 15, 2018. 
  33. ^ Robert Roy Britt (2003-07-29). "The New History of Black Holes: 'Co-evolution' Dramatically Alters Dark Reputation". Archived from the original on 2003-02-07. 
  34. ^ "Astronomers crack cosmic chicken-or-egg dilemma". 2003-07-22. 

قراءات إضافية

وصلات خارجية