تفاعل الپوليمريز المتسلسل

(تم التحويل من تحليل PCR)
أنابيب بلاستيكية يحوي كل منها على 100μl من مزيج تفاعل PCR

تفاعل الپوليمريز المتسلسل بالإنگليزية: Polymerase chain reaction و اختصاره PCR. هي عملية حيوية تهدف بالأساس لزيادة كمية الدنا الموجودة. تتم هذه العملية بصنع خليط من :دنا العينة، والإنزيمات، والنيوكليوتيدات والمشرعات وبعض المحاليل الأخرى بتراكيز مختلفة. ثم توضع في جهاز يقوم تلقائيا برفع درجة الحرارة وخفضها، وتكرار العملية تباعاً؛ حتى الوصول إلى تركيز أكبر من الدنا.

من الطرائق الهامة والشائعة في البيولوجيا الجزيئية المعاصرة. جاء اسمه من أحد مكوناته، وهو إنزيم پوليمريز الـDNA المستعمل في التنسُّخ الإنزيمي للـDNA. خلال التفاعل يخدم DNA مرصافاً لنفسه، فيحدث تفاعل تسلسلي حين تتضاعف كمية المرصاف وسرعة التفاعل مع كل طور، مما يسمح بالحصول على ملايين النسخ من سلسلة DNA خلال فترة وجيزة لتحليله.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مبادئ PCR وطريقة الإجراء

الشكل 1a: وضع شريط من ثمانية أنابيب PCR في المدور الحراري
الشكل 1b: جهاز تدوير حراري أقدم بثلاث درجات حرارة لـ PCR


طريقة الإجراء

الشكل 2: رسم تخطيطي لدورة تفاعل الپوليمريز المتسلسل. (1) إفساد عند 94-96 درجة مئوية. (2) التلدين عند 65 درجة مئوية تقريبًا (3) استطالة عند 72 درجة مئوية. تظهر أربع دورات هنا. تمثل الخطوط الزرقاء قالب DNA الذي تصل إليه البادئات (الأسهم الحمراء) التي يتم تمديدها بواسطة DNA الپوليمريز (دوائر خضراء فاتحة) ، لإعطاء منتجات DNA أقصر (خطوط خضراء) ، والتي تستخدم نفسها كقوالب مع تقدم تفاعل الپوليمريز المتسلسل.


الشكل 3: منتجات تفاعل الپوليمريز المتسلسل المصبوغة ببروم إيثيديوم بعد الرحلان الكهربائي للهلام. تم استخدام مجموعتين من البادئات لتضخيم تسلسل هدف من ثلاث عينات نسيجية مختلفة. لا يوجد تضخيم في العينة رقم 1# ؛ تشير نطاقات الحمض النووي الريبوزي 2# ورقم 3# إلى تضخيم ناجح للتسلسل المستهدف. يُظهر الهلام أيضًا تحكمًا إيجابيًا وسلمًا يحتوي على أجزاء من الحمض النووي الريبوزي منقوص الاكسجين (DNA)محددة الطول لتحجيم النطاقات في تفاعلات الپوليمريز المتسلسل التجريبية.



مراحل تفاعل الپوليمريز المتسلسل

يمكن تقسيم عملية PCR إلى ثلاث مراحل:

التكبير الأسي: في كل دورة ، يتم مضاعفة كمية المنتج (بافتراض كفاءة التفاعل 100٪). رد الفعل محدد ودقيق للغاية.[بحاجة لمصدر]

مرحلة الإستواء: يتباطأ التفاعل عندما يفقد الپوليمريز الدنا (DNA polymerase) نشاطه ، كما يؤدي استهلاك الكواشف مثل دي اوكسي ريبونوكليوتيد ثلاثي الفوسفات (dNTPs)والبادئات إلى الحد منها.

الاستقرار: لا يتراكم المزيد من المنتجات بسبب استنفاد الكواشف والإنزيم.

الاستخدام

الشكل 4: الرحلان الكهربائي للهلام لأجزاء الحمض النووي المضخم بواسطة تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR). (1) الأب. (2) الطفل. (3) الأم. لقد ورث الطفل بعض بصمات أصابع كل والديه ، وليس كلها ، مما منحه بصمة جديدة وفريدة من نوعها.

هناك لتفاعل البلمرة المتسلسل العديد من الاستخدامات لعل اهمها

  • استخدامات طبية على سبيل المثال في تشخيص بعض الأمراض و تحديد اعداد الفيروسات في الدم
  • تحديد البصمة الجينية لشخص ما في اطار الطب الشرعي
  • إثبات هوية الأب الحقيقي للمولود
  • إستنساخ الجينات الوراثية



عزل الدنا الانتقائي

الشكل 4: الرحلان الكهربائي للهلام لأجزاء الحمض النووي المضخم بواسطة تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR). (1) الأب. (2) الطفل. (3) الأم. لقد ورث الطفل بعض بصمات أصابع كل والديه ، وليس كلها ، مما منحه بصمة جديدة وفريدة من نوعها.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التضخيم والقياس الكمي للدنا


التطبيقات الطبية والتشخيصية

يمكن اختبار الآباء المحتملين لكونهم حاملين وراثيين، أو قد يخضع أطفالهم للفحص في حال كونهم مصابين فعلياً بأحد الأمراض.[1] يمكن الحصول على عينات الدنا لفحص ما بعد الولادة عن طريق البذل السلي amniocentesis، فحص الزغابات المشيمية chorionic villus sampling، أو حتى عن طريق تحليل خلايا الجنين النادرة المنتشرة في مجرى دم الأم. كما يعتبر تحليل تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) أساسياً للتحليل الوراثي السابق للانغراس، حيث يتم اختبار الخلايا الفردية للجنين النامي بحثاً عن طفرات.

  • قد يستخدم تحليل الپي سي آر أيضاً كجزء من اختبار الحساسية للتطابق النسيجي، الذي يعتبر أساسياً لزراعة الأعضاء. اعتباراً من 2008، كان هناك مقترحاً باستبدال الفحوصات التقليدية المعتمدة على الأجسام المضادة لفصيلة الدم بفحوصات تعتمد على تفاعل الپوليمريز المتسلسل (PCR).[2]
  • تتضمن العديد من أشكال السرطان تعديلات على الجينات السرطانية. باستخدام الاختبارات المستندة إلى تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) لدراسة هذه الطفرات ، يمكن في بعض الأحيان تخصيص أنظمة العلاج بشكل فردي للمريض. يسمح تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR)بالتشخيص المبكر للأمراض الخبيثة مثل ابيضاض الدم و لمفومة، والتي تعد حاليًا الأعلى تطورًا في أبحاث السرطان ويتم استخدامها بالفعل بشكل روتيني. يمكن إجراء فحوصات تفاعل الپوليمريز المتسلسل (PCR) مباشرة على عينات الحمض النووي الجيني للكشف عن الخلايا الخبيثة الخاصة بنقل الدم بحساسية أعلى بما لا يقل عن 10000 مرة من تلك الموجودة في الطرق الأخرى[3] تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) مفيد للغاية في المجال الطبي لأنه يسمح بعزل وتضخيم مثبطات الورم. يمكن استخدام تفاعل الپوليمريز المتسلسل (PCR) الكمي ، على سبيل المثال ، لقياس وتحليل الخلايا المفردة ، بالإضافة إلى التعرف على تأكيدات وتركيبات الدنا (DNA) و مرسال الحمض النووي الريبي(mRNA) والبروتين.[4]

تطبيقات الأمراض المعدية

يسمح تفاعل البوليميريز المتسلسل (PCR) بالتشخيص السريع والدقيق للغاية للأمراض المعدية ، بما في ذلك الأمراض التي تسببها البكتيريا أو الفيروسات.[5] يسمح تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) أيضًا بتحديد الكائنات الحية الدقيقة غير القابلة للزراعة أو الميكروبات بطيئة النمو مثل المتفطرات و جراثيم لاهوائية أو الفيروسات من فحوصات زراعة الأنسجة والنماذج الحيوانية. أساس التطبيقات التشخيصية لتفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR)في علم الأحياء الدقيقة هو الكشف عن العوامل المعدية والتمييز  بين السلالات الغير ممرضة من السلالات الممرضة بحكم جينات محددة.[5][6]


أحدثت عملية الكشف عن الكائنات الحية المعدية وكشفها ثورة في تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) بالطرق التالية:

  • ڤيروس نقص المناعة البشرية (أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة) ، هدف صعب العثور عليه والقضاء عليه. اعتمدت الاختبارات المبكرة للعدوى على وجود أجسام مضادة للفيروس منتشر في مجرى الدم. ومع ذلك ، لا تظهر الأجسام المضادة حتى أسابيع عديدة بعد الإصابة ، والأجسام المضادة للأمهات تغطي علي  إصابة المولود بالعدوي ، ولا تؤثر العوامل العلاجية لمحاربة العدوى على الأجسام المضادة. تم تطوير اختبارات تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) التي يمكنها اكتشاف ما لا يقل عن جينوم فيروسي واحد بين الحمض النووي لأكثر من 50000 خلية مضيفة.[7] يمكن الكشف عن العدوى في وقت مبكر ، ويمكن فحص الدم الخاص بالمتبرع مباشرة لوجود الفيروس ، ويمكن فحص الأطفال حديثي الولادة على الفور للعدوى ، ويمكن قياس آثار العلاجات المضادة للفيروسات .
  • يصعب أخذ عينات من بعض الكائنات الحية المسببة للمرض ، مثل السل ، من المرضى ويتباطأ نموها في المختبر. سمحت الاختبارات القائمة على تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) للكشف عن أعداد صغيرة من الكائنات الحية (سواء الحية أو الميتة) ، في عينات مناسبة. يمكن أيضًا استخدام التحليل الجيني المفصل للكشف عن مقاومة المضادات الحيوية ، مما يسمح بالعلاج الفوري والفعال. يمكن أيضًا تقييم آثار العلاج على الفور.
  • يمكن مراقبة انتشار كائن حي ممرض من خلال تجمعات الحيوانات الأليفة أو البرية عن طريق اختبار تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR). في كثير من الحالات ، يمكن الكشف عن ظهور أنواع فرعية جديدة خبيثة ومراقبتها. يمكن أيضًا تحديد الأنواع الفرعية للكائن المسؤول عن الأوبئة المبكرة عن طريق تحليل تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR).
  • يمكن الكشف عن الحمض النووي الفيروسي بواسطة تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR). يجب أن تكون البادئات المستخدمة خاصة بالتسلسلات المستهدفة في الحمض النووي (الدنا)للفيروس ، ويمكن استخدام تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) للتحليل التشخيصي أو تسلسل الحمض النووي للجينوم الفيروسي. تسمح الحساسية العالية لتفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) باكتشاف الفيروس بعد فترة وجيزة من الإصابة وحتى قبل ظهور المرض.[5] قد يمنح هذا الكشف المبكر الأطباء مهلة زمنية كبيرة في العلاج. يمكن أيضًا قياس كمية الفيروس ("الحمل الفيروسي") في المريض من خلال تقنيات قياس الحمض النووي القائمة على تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) (انظر أدناه).
  • أمراض مثل الشاهوق (أو السعال الديكي) تسببها بكتيريا بورديتيلة السعال الديكي. تتميز هذه البكتيريا بعدوى تنفسية حادة خطيرة تصيب العديد من الحيوانات والبشر وتؤدي إلى وفاة العديد من الأطفال الصغار. سم السعال الديكي هو بروتين خارجي يرتبط بمستقبلات الخلايا بعاملين ويتفاعل مع أنواع مختلفة من الخلايا مثل الخلايا اللمفاوية التائية التي تلعب دورًا في مناعة الخلايا.[8] تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) هو أداة اختبار مهمة يمكنها اكتشاف التسلسلات الموجودة داخل جين سم السعال الديكي. هذا لأن تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) لديه حساسية عالية للسموم وقد أظهر وقت استجابة سريع. تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) فعال جدا لتشخيص السعال الديكي عند مقارنته بالزراعة.[9]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تطبيقات الطب الشرعي

التطبيقات البحثية

حروب براءات الاختراع

تقنية تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) حصلت على براءة اختراعها شركة ستس Cetus Corporation، حيث كان يعمل مليس حين اخترع التقنية في 1983. كما تمت تغطية إنزيم تاك الپوليمريز بواسطة براءات الاختراع

. كانت هناك العديد من الدعاوى القضائية البارزة المتعلقة بهذه التقنية, بما فيها القضية الفاشلة التي أقامتها دوپونت. اشترت شركة المستحضرات الصيدلية هوفمان-لا روش حقوق براءات الاختراع في 1992 وتحتفظ حالياً بتلك البراءات التي مازالت سارية.

لا تزال معركة براءات الاختراع ذات الصلة حول إنزيم تاك الپوليمريز مستمرة في العديد من السلطات القضائية حول العالم بين روش و بروميجا. لقد امتدت الجدالات القانونية إلى ما بعد صلاحية براءات اختراع تفاعل الپوليمريز المتسلسل(PCR) و تاك الپوليمريز الأصلية ، والتي انتهت صلاحيتها في 28 مارس, 2005[10]

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Saiki1
  2. ^ Quill, E. (2008). "Medicine. Blood-matching goes genetic". Science. 319 (5869): 1478–9. doi:10.1126/science.319.5869.1478. PMID 18339916.
  3. ^ Tomar, Rukam (2010). Molecular Markers and Plant Biotechnology. Pitman Pura, New Delhi: New India Publishing Agency. p. 188. ISBN 978-93-80235-25-7.
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Garibyan, Avashia 1–4
  5. ^ أ ب ت Cai, H; Caswell JL; Prescott JF (March 2014). "Nonculture Molecular Techniques for Diagnosis of Bacterial Disease in Animals: A Diagnostic Laboratory Perspective". Veterinary Pathology. 51 (2): 341–350. doi:10.1177/0300985813511132. PMID 24569613.
  6. ^ Salis AD (2009). "Applications in Clinical Microbiology". Real-Time PCR: Current Technology and Applications. Caister Academic Press. ISBN 978-1-904455-39-4.
  7. ^ Kwok, S.; Mack, D. H.; Mullis, K. B.; Poiesz, B.; Ehrlich, G.; Blair, D.; Friedman-Kien, A.; Sninsky, J. J. (1987). "Identification of human immunodeficiency virus sequences by using in vitro enzymatic amplification and oligomer cleavage detection". Journal of Virology. 61 (5): 1690–4. doi:10.1128/jvi.61.5.1690-1694.1987. PMC 254157. PMID 2437321.
  8. ^ Finger, Horst; von Koenig, Carl Heinz Wirsing (1996). Baron, Samuel (ed.). Medical Microbiology (4th ed.). Galveston (TX): University of Texas Medical Branch at Galveston. ISBN 978-0963117212. PMID 21413270.
  9. ^ Yeh, Sylvia H.; Mink, ChrisAnna M. (2012). "Bordetella pertussis and Pertussis (Whooping Cough)". Netter's Infectious Diseases. Netter's Infectious Diseases. pp. 11–14. doi:10.1016/B978-1-4377-0126-5.00003-3. ISBN 9781437701265.
  10. ^ Advice on How to Survive the Taq Wars ¶2: GEN Genetic Engineering News Biobusiness Channel: Article. May 1 2006 (Vol. 26, No. 9).

وصلات خارجية


انظر أيضا