تاورغاء

تاورغاء

Tawargha
Ghost town
تقع تاورغاء على بعد 38 كم جنوب مصراتة
تقع تاورغاء على بعد 38 كم جنوب مصراتة
تاورغاء is located in ليبيا
تاورغاء
تاورغاء
الموقع في ليبيا
الإحداثيات: 31°58′15″N 15°03′09″E / 31.97083°N 15.05250°E / 31.97083; 15.05250Coordinates: 31°58′15″N 15°03′09″E / 31.97083°N 15.05250°E / 31.97083; 15.05250
البلد ليبيا
الإقليمإقليم طرابلس
الشعبيةمصراتة
الحكومة
 • MayorAbulmoola Adouma
التعداد
 (2006)[1]
 • الإجمالي24٬223
منطقة التوقيتUTC+2 (EET)

تاورغاء (بالأمازيغية: ⵜⴰⵡⴻⵔⵖⴰ) هي، منذ أغسطس 2011،[2] مدينة أشباح. وهي مدينة ليبية تاريخية على ساحل المتوسط، تتبع شعبية مصراتة، تبعد عن مدينة مصراتة حوالي 38 كم، وعن طرابلس بحوالي 250 كم. يبلغ عدد سكان مدينة تاورغاء حوالي 38,000 نسمة.

كانت هذه المدينة منذ العهد الروماني معبرا هاما في تنقلهم فمر بها الطريق الترابي الدي يربط بين مدينة سرت على طول الساحل إلى مصر وكذلك من مدينة سرت عبر تاورغاء إلى بقية القواعد في لبدة وطرابلس وصبراتة وبسيدة باتجاه شط الجريد عند مدينة قابس في تونس (كتاب تاريخنا، ص89).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

كلمة تاورغاء هي في الأصل كلمه بلغة البربر الأمازيغية تنطق "طامورط تاءوراغت" أي أرض خضراء ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح من خلال أحرف الكلمتين اللتين تحورتا من اللهجة المحلية إلى الاسم الحالي.


الاقتصاد

اشتهرت هده المنطقة بأشجار النخيل والدي يعتبر الثروة الحقيقية بها والداخل إلى المنطقة يشعر في اللحظة الأولى بأنه في منطقة استوائية نظرا لكثافة أشجار النخيل ونبات الديس وسواقي الماء وغلوب اللون الأسمر على سكانها كما يعتبر الديس المصدر الدخل الثاني للسكان.

فأما منتجاتها نجد في مقدمتها الثمور وأبرزها تمر (البرسيل) وهي سلة من الجريد يوضع فيها التمر بعد عجنه كما تنتج من نبات الديس الحصائر والحبال.

كذلك يوجد بها مجمع الأبقار والدواجن للإنتاج الحيواني ففي عامي (1981_1982) تضمن المشروع حظائر سعتها (600) رأس من الابقار الحلوب ومصنع لإنتاج الحليب ومشتقاته ومجمع لإنتاج لحوم الدواجن طاقته 6 ملايين رأس سنويا وتربية جدود وأمهات دجاج اللحم وبهي معمل ذبح وحفظ اللحوم ومصنع الأعلاف المركز وزارعة الأعلاف لاستهلاك المجمع والدي يعتبر من انجح المشاريع من حيث جودة إنتاجه في ضل ثورة الفاتح. كما يوجد بها مشروع زراعي ثم تخصيصه للمواطنين وترتكز هده المشاريع على أبرز معلم من المعالم الطبيعية في ليبيا وهي عين تاورغاء والتي دكرة في بعض الكتب إبان الفتح الإسلامي وهذه العين تمتد إلى قرابة عشرة كيلومتر من منبعها في وسط المنطقة تقريبا باتجاه الشمال وتتفرع منها سواقي في مختلف الاتجاهات لتغدي أغلب المزروعات وتصل مياهها إلي الطريق الساحلي والمار على الطريق يلاحظ الساقية الممتدة بمحادثاتها على اليمين في اتجاه الغرب إلى العاصمة طرابلس. ويوجد بها عديد من أبار المياه الكبريتية الساخنة وتعتبر هده المنطقة منطقة جذب سياحي في حالة استغلالها على الوجه الأمثل نظرا لوجود غابات النخيل والسواقي والمباني القديمة.

تاريخ المدينة

قد ذكروا فيما ذكروه من أسباب الهزيمة أن محمد بن العباس الأشعث قائد الحملة العباسية بعد أن هزمه أبو الخطاب تظاهر بأن الهزيمة كانت ساحقة وأنه من العبث أن يعيد الكرة على أبي الخطاب وأنصاره فابتعد عن مكان الواقعة بمراحل عديدة ، وفي الوقت نفسه خلف عيونا ترعى حركات جيوش أبي الخطاب التي يقال أنها تفرقت لحصاد الزرع واستبعادا لرجوع أبي الأشعث وجنوده ، وقد حذر أبو الخطاب أصحابه من سوء عاقبة التخاذل والأمن من مكر أبي الأشعث ولكنهم أبوا من قبول رأيه حرصا على جمع حبوبهم . فصح ما تنبأ به إذ عاد حالاً ابن الأشعث بجيوشه مغتنما فرصة تفرق أتباع أبي الخطاب طاويا مراحل كثيرة في يوم أو يومين ففاجأ الخطابيين على غير استعداد منهم واشتبك معهم في تاورغا . واقتتلوا قتالا شديدا دام أياما عديدة انتهى بهزيمة أبي الخطاب وحضور أجله وأجل اثني عشر ألفا من أصحابه في هذه الواقعة السيئة العواقب عليه وعلى غيره إذ انتشر الذعر في الولايات التي يحكمها واضطرب جبل الأمن فيها جميعا ، وواصل محمد بن الأشعث الزحف على البلاد طولا وعرضا حتى وصل العاصمة الكبرى ( القيروان ) فتنحى عنها عامل أبي الخطاب عبد الرحمن بن رستم عليها وعلى ما حولها إلى الحدود الطرابلسية فارا بنفسه إلى المغرب الأوسط حيث أسس به الدولة الرستمية الإباضية واتخذ تيهرت قاعدة لها ومن بعده تولاها أبناؤه بالنتخاب الشرعي واستبحرت في العمران والمدنية إلى حد كبير كما سيأتي الحديث عنها .

ومما يذكر أن واقعة تاورغا التي انتصر فيها العباسيون كان بعض أتباعهم يفاخرون بها الخطابيين: فيقولون لهم ما تفسير "تاورغا" فيجيبونهم بأن تفسيرها "مغمداس الذي قتل فيها منكم أربعة أكداس كل كدس فيه أربعة آلاف رأس".

وعرفة في فترة الاحتلال الايطالي لليبيا، حين تلقى فيلق العقيد بينكو المؤلف من 2300 جندي على أثر اصطدامه بالمجاهدين في تاورغاء، هزيمة نكرى مما اضطر اللواء تساوني في هذه المعركة من خلال برقيته إلى إبلاغ وزارة المستعمرات والحربية والأركان عن شجاعة المجاهدين وتشوقهم إلى الاستشهاد تعبيرا حيا عندما أشار إلى مهاجمة المجاهدين للجنود الإيطاليين حتى بدون سلاح. كما كان يتوافد إليها أغلب سكان المناطق المجاورة في موسم جني الثمور الآمر الذي جعل من بعض الوافدين إليها يستقر بها وكذلك من اغلب مناطق الجماهيرية حتى منطقة العجيلات غربا للمشاركة في مزار (السيدة عائشة).

السكان

تاريخيا كانت منطقة تاورغاء موطنا لقبائل لواتة البربرية. ومن المرجح ان تكون قبيلة السمالوس فرعا من فروعها. ثم توالت عليها فروع من قبائل بني سليم من أهمها اولاد سليمان (دباب جذم بني سليم)وكانوا أقوياء بهذه المنطقة من طرابلس وبقاياهم القبيلة المعروفة بالميايسة وكذلك من زغبة (جذم بني هلال) ومجموعات تمثل فروعا عربية أخرى ومهاجرين من المرابطين والاشراف من شتى الاماكن والبلدان. استوطنت هذه المنطقة التي اشتهرت بأشجار النخيل وبكثرت السواقي والمستنقعات. ثم نزح اغلب سكانها الاصليين إلى مناطق أخرى تاركين مواليهم من الرقيق الذين يرجعون باصولهم إلى الرقيق السوداني الذي جاء إلى طرابلس الغرب أو جلب إليها منذ ازمان بعيدة، سواء كان ذلك عن طريق حركة القوافل التي كانت مزدهرة أو عن طريق تجارة الرقيق. نتيجة لتفشي امراض الملاريا وهو ما عرف بالسمهود في اللهجة المحلية ومرض الطاعون في فترة حكم القرمانليين المضطربة. الامر الذي نتج عنه امتزاج هؤلاء بمن تبقى من السكان الاصليين واخذهم لاسماء القبائل والعشائر المحلية. كما توجد الكثير من القبائل والعائلات من اصول تأورغية في مناطق مختلفة من ليبيا والبلدان المجاورة لها. ينتمي سكان تأورغاء اليوم إلى عشائر وهي تجمعات تقليدية للقبائل. وقبائل وهي وحدات ليست متجانسة أو موحدة عرقيا. ولحمات وهي شعب القبائل وأقسامها.

إن وجود السكان من ذوي البشرة السوداء بكثرة في منطقة تأورغاء يعود الى فترة التجارة بالرقيق والتي كانت مزدهرة في القرون السابقة، حيث كان يجلب الرقيق من أواسط أفريقيا (نيجيريا وغانا وسيراليون وغينيا وغيرها) عبر القوافل ثم يتم تجميعهم في مرزق ومن ثم اعادة بيعهم ونقلهم الى مناطق الساحل الليبي عبر غدامس ومن ثم طرابلس او طريق مرزق -مصراته -طرابلس. وعلى رغم منع الانجليز لتجارة الرقيق إلا أن هذه التجارة ظلت مزدهرة في الامبراطورية العثمانية بصورة غير رسمية وقد تحدث الرحالة الألماني رولفس في كتابه "رحلة عبر أفريقيا" عن جانب من تجارة الرقيق اثناء وجوده في مدينة مرزق الليبية المكان الاهم لاعادة تصدير هؤلاء الرقيق حيث حدثه الطبيب العثماني أن هذه التجارة كانت تتم تحت حماية القائممقام وقد بلغ في خلال سنة واحدة حوالي 4084 راس وقد كانت تجرى عمليات نقل الرقيق ليلاً. وتوجد اعداد اخرى كبيرة تتم عبر مدن فزان لينتهي بها المطاف في مدن طرابلس. إلا ان أهم المناطق التي تكاثر فيها هؤلاء الرقيق بعد مدينة طرابلس هي منطقة تاورغاء وذلك لملاءمتها لنمط الحياة التي كانوا يعيشونها في البلدان التي قدموا منها وذلك لوجود المستنقعات وسواقي الماء الكثيرة المتفرعة من عين تاورغاء. هذا عدا عن هروب الكثير من هؤلاء الأرقاء من المناطق المجاورة والانظمام الى اقرباءهم في الجنس والبشرة المتواجدين حول العين وأدغالها الوعرة. وقد كانت تتوفر حماية طبيعية لهم وهي اسراب البعوض الناقل لأمراض المناطق الحارة مثل الملاريا أو ما يطلق عليه في اللهجة الشعبية السمهود. والذي اسهم بجانب امراض اخرى واضطرابات كانت تعصف بالبلاد في تلك المرحلة في هجرة السكان الأصليين. ونتيجة للصفات الجينية الوراثية فقد قاوم هؤلاء الزنوج هذه الامراض واحتفظوا بعاداتهم المتوارثة في انجاب العدد الكبير من الاطفال وعدم الاكتفاء بزوجة واحدة ومقاومة ضروف الحياة السيئة. ويمكن لاي عالم بالاجناس الزنجية المختلفة التمييز بسهولة بأصولهم ومن أي المناطق ينحدرون، سواء من زنوج الكادو أو الكنوري أو الهوسا أو التناقلة أو حتى من زنوج النيام نيام وذلك لاقتصارهم في الزواج فيما بينهم في الغالب .

العداوة بين مصراته وتاورغاء

مسلحو حكومة الوفاق يمنعون سكان تاورغاء من العودة لمدينتهم. فبراير 2018.
نازحو تاورغاء ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى مدينتهم، فبراير 2018
توقيع ميثاق صلح بين مصراتة وتاورغاء في 3 يونيو 2018.

العداوة بين مصراته وتاورغاء نشبت في مطلع الثورة الليبية 2011، مازالت مستمرة حتى توقيع ميثاق صداقة بين البلدتين في 3 يونيو 2018. تستمر مدينة مصراتة في منع آلاف الأشخاص المهجرين من العودة إلى بيوتهم، انتقاماً لوقوف مدينتهم في صف معمر القذافي خلال أحداث الثورة الليبية.

وتاورغاء هي المدينة الوحيدة التي تقع على الساحل الليبي ويتسم سكانها بسواد البشرة. وبدأت المدينة بترميم وتأهيل نفسها هذه الأيام لاستقبال أهاليها، بعد أن تعرضت للحرق والدمار من قبل ثوّار مدينة #مصراتة، غير أن هذه الأخيرة ما زالت تفرض عليها عقابا جماعيا، والتهمة "مساندة كتائب نظام القذافي ضد مدينة مصراتة".

ورغم البدء في تطبيق الخطة التي تقودها حكومة الوفاق الوطني والتي توصلت إليها بعد مفاوضات طويلة مع مسؤولي مدينة مصراتة، والتي تقضي ببدء عودة سكان #تاورغاء إلى مدينتهم بدءا من مطلع الشهر الحالي، يبدو أن أهالي مصراتة غير مستعدين لنسيان الماضي ولعقد مصالحة مع التاورغيين والمضي بحياتهم معا إلى المستقبل.

ولم تمض الأمور على ما يرام خلال عودة أهالي تاورغاء، فاعترضت جماعات مسلّحة من مدينة مصراتة موالية لحومة الوفاق، طريقهم وسدّت منافذ العبور إلى البلدة. وتطالب جهات في مصراتة بتأجيل عودتهم إلى حين تحقيق المصالحة، وتسليم المطلوبين للعدالة واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة والتهيئة العمرانية والتعويضات.

ويعتبر منصف الشويهدي، الناشط في جماعة محلية بمصراتة، أنه "من الصعب على العائلات في المدينة التي تضررت من الحرب ودفعت ثمنا باهظا بفقدان أبنائها ومصادر عيشها، أن تسمح بعودة التاورغيين أو تقبل العفو عنهم بكل بساطة ودون محاكمة".

بدأت معاناة أهالي تاورغاء منذ شباط/فبراير 2011 تاريخ اندلاع #الثورة_الليبية، عندما اتخذت كتائب القذافي من مدينتهم منطقة عسكرية للهجوم على مدينة مصراتة، عندها قام عدد من شبابها بالانضمام إلى هذه الكتائب ومساندتها ضد ثوار مصراتة.

واستمرت الحرب بين المدينتين إلى غاية أغسطس/آب 2011، عندما نجحت قوات مصراتة في هزيمة كتائب القذافي ودخلت إلى مدينة تاورغاء، وقامت بطرد سكانها وتدمير المدينة وحرق المنازل عقابا لهم على وقوفهم جنبا إلى جنب مع القذافي وتسببّهم في قتل المئات من المصراتيين.

وعقب ذلك، نزح ما يقدر بنحو 40 ألف شخص عن البلدة الواقعة على بعد 38 كيلومترا جنوبي مدينة مصراتة الساحلية، وتوزعوا للسكن في عدة مخيمات بعدد من المدن على أطراف العاصمة طرابلس، وفي مدينة بنغازي في الشرق، أو مشتتين في أنحاء البلاد في ظروف مأساوية.

لكن عبدالله بن عمران، من مدينة تاورغاء ومقيم بتونس، يقول إن مدينته "مظلومة"، ويستحضر كيف تم التغرير بسكانها خلال اندلاع الثورة من قبل كتائب القذافي، بدعوى أن "بقاءهم مرتبط ببقائه، وبأن مصراتة ستقوم بترحيلهم إلى إفريقيا والاستيلاء على أراضيهم لأنهم مواطنون سود".

وأضاف أنه بالنظر إلى أن القذافي ساعد سكان مدينة تاورغاء على الاستقرار بالمدينة، وأقام لهم عدة مشاريع سكنية ووفر لهم مصادر دخل ومنحهم أراضي، فإن هذا الأمر "شجّع العديد منهم للانضمام إليه ردا للجميل ودفاعا عن مصالحهم".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ Amraja M. el Khajkhaj, "Noumou al Mudon as Sagheera fi Libia", Dar as Saqia, Benghazi-2008, P.119.
  2. ^ Murray, Rebecca: "One Year Later, Still Suffering for Loyalty to Gaddafi". Inter Press Service Retrieved 24 August 2012.