القمة المصرية القبرصية اليونانية، ديسمبر 2015

من اليمين: الرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني ألكسس تسيپراس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قمة الكالاماتا الثالثة، أثينا، 9 ديسمبر 2015.

قمة الكالاماتا الثالثة (9 ديسمبر 2015) في أثينا، بين رئيس مصر عبد الفتاح السيسي ورئيس قبرص نيكوس أنستاسيادس ورئيس وزراء اليونان ألكسس تسيپراس.

طفت أنباء في أواخر نوفمبر 2015، أن القمة ستضم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس شركة إني الإيطالية كلاوديو دسكالزي، وربما رئيس شركة "كوگاس" (الكورية الجنوبية) شريك التمويل لشركة إني في البلوك 9 الملاصق لحقل ظهر. ومن المنتظر إعلان تشكيل تعاون إقليمي ("حلف الكالاماتا") بين الدول الأربع.[1] إلا أن ذلك لم يحدث، وبدلاً من ذلك ذهب الزعيمان اليوناني والقبرصي إلى القدس في أواخر نوفمبر قبل أسبوعين من قمة الكالاماتا الثالثة، وأعلنوا عن نيتهم معاودة الاجتماع في القدس في يناير 2016.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البيان المشترك

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، خلال المؤتمر، إن القمة تبنّت اليوم إعلان أثينا المشترك، والذي يهدف إلى مواجهة الإرهاب وتعزيز التعاون البحري وتطوير مراكز الطاقة في الشرق الأوسط وضرورة الحل السياسي للأزمة القبرصية، فضلا عن التأكيد على الحل العادل للقضية الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.[2]

وتابع تسيبراس أن القمة أكدت أيضا على ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لمصر، ودعم تطوير الموانئ والنقل البحري خاصة بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، وتنمية التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر وقبرص.

وأشار تسيبراس أن الدول الثلاث اتفقت على إرساء آلية دائمة للتفاهم والتعاون تتمثل في مجلس يعقد بشكل دوري تحت إشراف وزارة خارجية كل دولة، وكذلك إنشاء لجنة متخصصة في مجالات السياحة وحماية البيئة.

من ناحية أخرى، قدم الرئيس القبرصي نيكوس أنيستاسياديس، خلال المؤتمر، شكره إلى مصر واليونان على دعمهما للقضية القبرصية، وقال “لقد كان لقاء اليوم ناجحا من أجل تحقيق الآلية الثلاثية للتعاون الإقليمي.. واتفقنا على استمرار دعم علاقات الاتحاد الأوروبي مع مصر”.

وأستطرد: “تبنّينا إعلان أثينا المشترك لتطبيق القانون الدولي ودعم الأمن والسلام في شرق المتوسط”.

وبدأ السيسي أمس، الثلاثاء، زيارة رسمية لليونان التقى خلالها بنظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، ورئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس، لاستعراض مجالات التعاون وسبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

كما بحث السيسي اليوم مع نظيره القبرصي القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل التعاون في مختلف المجالات.

وكانت مصر أعلنت -في وقت سابق- تدشين مرحلة جديدة من التعاون مع دولتي قبرص واليونان، وقالت إنهما “أكثر دولتين دعما لخارطة المستقبل وفهما للظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد”.


التحليل

بالرغم من ستار التكتم والسرية فكان جلياً أن المباحثات تركزت على نقطتين:

  1. الإسراع بإنشاء أنبوب واحد، ملك شركة إني، ينقل الغاز من حقول لفياثان الإسرائيلي وأفروديت القبرصي وظهر المصري إلى معمل الإسالة في دمياط، الذي تديره إني.
  2. خطط إنشاء حلف أمني عسكري بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل، تأجلت، فيما يبدو، بسبب التغيرات الهائلة بالمنطقة بعد التدخل العسكري الروسي، الذي جعل من المحتم على دول الكالاماتا ألا تستثير تركيا وهي في غمار مواجهة دولية ضد روسيا.
  3. ترسيم الحدود البحرية المصرية اليونانية تأجل النظر فيه في قمة الكالاماتا الثالثة، مثلما تأجل في قمة الكالاماتا الثانية، لنفس السبب وهو عدم استثارة تركيا أثناء قيامها بدور كوني في المواجهة ضد روسيا.

البيان المشترك كان خاوياً.

الهامش

  1. ^ "Σημαντικές εξελίξεις στην ενέργεια, προανήγγειλε ο Ν. Αναστασιάδης". http://energypress.gr/. 2015-11-20. External link in |publisher= (help)
  2. ^ "ننشر «الاتفاقيات» بين مصر واليونان وقبرص في «القمة الثلاثية»". محيط (موقع إلكتروني). 2015-12-09.