الفدرالية العرقية

الفدرالية العرقية Ethnic federalism، هو أحد أنواع النظم الفدرالية للحكومات الوطنية والتي تكون فيه الوحدات الفدرالية محددة تبعاً للعرقيات. ومن المصطلحات المرتبطة به الفدرالية متعددة العرقيات[1] والفدرالية الإثنية.[2]

ومن أشهر أمثلة هذا النوع من الفدرالية، فترة حكم ملس زناوي من التسعينيات في إثيوپيا، الفترة التي تُعرف أحياناً باسم الزناوية.[3][4] اعتمد ملس زناوي وحكومته نظام الفدرالية العرقية لإثبات المساواة بين جميع الجماعات العرقية في إثيوپيا المعاصرة]].[5] كما ظهرت ملامح الفدرالية العرقية في بلدان أخرى، ومنها نيپال، پاكستان، جنوب السودان ويوغسلاڤيا.

تأسست النظم الفدرالية العرقية في محاولة لتلبية مطالب الحكم الذاتي الاقليمي وللتغلب على التوترات العرقية داخل الولايات. ولم يثبت هذا نجاحه دائماً: فقد دفعت المشكلات الكامنة في بناء والحفاظ على الفدرالية العرقية في بعض الولايات إما إلى انهيارها أو استعادة النظام بطرق قمعية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التعريف

الدوافع

نقد


الفدرالية العرقية حسب البلد

إثيوپيا

خريطة مناطق ومقاطعات إثيوپيا.

لدى إثيوپيا أكثر من 80 جماعة لسانية-عرقية وتاريخ طويل من النزاعات العرقية.[7] بعد 17 عام من النضال المسلح، نجح حزب ملس نزاوي عام 1991 في خلافة الدرگ (دكتاتورية عسكرية بزعامة منگستو هايله مريام في إثيوپيا). زناوي، الذي كان وقتها زعيماً للجبهة الشعبية لتحرير تگراي والجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوپية، كان يأمل في إنهاء ما كان يراه هيمنة لقبيلة الأمهرة الشوية.[8] طُرح دستوراً جديداً عام 1994، يقسم إثيوپيا، على أساس عرقي، إلى تسعة ولايات إقليمية و"ادارتين مشهرتين بميثاق" متعددتين عرقياً (أديس أبابا وديره داوا).[9][10]:54-55 حصلت الجماعات العرقية على حقوق في الحكم الذاتي:[11] حصلت الولايات على استقلالية في المهام التشريعية والتنفيذية والقضائية،[12]:8 بينما كانت هناك شروط لتمثيل الجماعات العرقية في المؤسسات المركزية. مُنحت الجماعات العرقية "حق غير مشروط" في الانفصال،[10]:55 على الرغم من أنه من المشكوك فيه أنه بإمكان أي جماعة تحقيق هذا في الواقع.[13][12]:22 لم يكن هدف الحكومة فقط الحد من النزاعات العرقية لكنها كان تهدف أيضاً إلى خلق معايير معيشية متساوية في مختلف المناطق وتعزيز عمل المؤسسات العامة محلياً.[14]

هناك وجهات نظر مختلفة حول نجاح النظام. وصف زائر في عام 2011 البلاد بأنها "تعيش في سلام، وتتقدم نحو الرخاء".[7] أثمر النظام الفيدرالي استقراراً نسبياً مقارنة بالوضع السابق للنزاع بين الدولة المركزية و"جبهات التحرير" القائمة على أساس عرقي،[15]:1 وقد ادعت الحكومة أن الجماعات اتي كانت مهمشة قد استفادت من هذا الإجراء.[16]

عملياً، كان الحكم الذاتي لدول المنطقة مقيداً بالطبيعة المركزية والسلطوية للحزب السياسي الحاكم، الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوپية،[13][15]:5 التي انتهكت الشؤون المحلية، وبالتالي فقدت شرعيتها باعتبارها "وسيط محايد".[11] في الوقت الذي كان النظام يهدف فيه إلى تحقيق المساواة بين الجماعات العرقية في إثيوپيا،[17] ظهرت الهويات العرقية المتشددة ("يختفي التمييز بين التجمعات السياسية والمؤثرة .. عندما لا تكون هوية الجماعة العرقية مصدراً للتأثير فحسب بل أيضاً مصدراً للهوية السياسية")[10]:59 وتعزيز النزاعات بين العرقيات، وخاصة في المناطق المختلطة عرقياً.[16][18] منذ تقلد أبي أحمد رئاسة الوزراء تزايدت النزاعات العرقية بشكل كبير..[9] أدى النظام إلى زيادة المطالبات بالمزيد من الأقاليم العرقية المنفصلة.[15]:3[التحقق مطلوب]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نيپال



پاكستان


جنوب السودان

ولايات جنوب السودان الـ28، منذ 2015.


يوغسلاڤيا


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Tesfaye Habisso (November 2010), "Multiethnic (Multinational) Federalism in Plural Societies: Does It Make a Difference?"
  2. ^ Liam D. Anderson (2016), "Ethnofederalism: The Worst form of institutional arrangement...?", Academia
  3. ^ Zenawism as ethnic-federalism
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة borago
  5. ^ "Alem Habtu, "Ethnic Federalism in Ethiopia: Background, Present Conditions and Future Prospects"" (PDF).
  6. ^ "Game over for ethnic federalism: Isaias". إثيوپيا إنسايت. 2020-02-12. Retrieved 2020-02-13.
  7. ^ أ ب Manandhar, Mangal S. (9 May 2011). "Federalism: The Ethiopian experiment - Ethiopian News". Ethiopian News.
  8. ^ Aregawi Berhe (2009). A Political History of the Tigray People's Liberation Front (1975-1991): Revolt, Ideology and Mobilisation in Ethiopia. Tsehai Publishers & Distributors. ISBN 978-1-59907-041-4.
  9. ^ أ ب Mamdani, Mahmood (3 January 2019). "Opinion | The Trouble With Ethiopia's Ethnic Federalism". The New York Times.
  10. ^ أ ب ت Alemante G., Ethnic Federalism: Its Promise and Pitfalls for Africa (2003). Faculty Publications. Paper 88.
  11. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة cmi
  12. ^ أ ب Teshome B., Wondwosen; Záhořík, Jan (2008). "Federalism in Africa: The Case of Ethnic-Based Federalism in Ethiopia". International Journal of Human Sciences. 5 (2).
  13. ^ أ ب Habtu, Alem (2005). "Multiethnic Federalism in Ethiopia: A Study of the Secession Clause in the Constitution". Publius. 35 (2): 313–335. doi:10.1093/publius/pji016.
  14. ^ Cohen, John M. (1995). ""Ethnic Federalism" in Ethiopia". Northeast African Studies. 2 (2): 157–188. doi:10.1353/nas.1995.0016. ISSN 1535-6574.
  15. ^ أ ب ت Lovise Aalen (22 June 2011). The Politics of Ethnicity in Ethiopia: Actors, Power and Mobilisation Under Ethnic Federalism. BRILL. ISBN 978-90-04-20729-5.
  16. ^ أ ب Redi, Omer (21 September 2009). "ETHIOPIA-: Ethnic Federalism Could Lead to Election Violence — Global Issues". www.globalissues.org. Inter Press Service.
  17. ^ "Alem Habtu, "Ethnic Federalism in Ethiopia: Background, Present Conditions and Future Prospects"" (PDF).
  18. ^ Asnake Kefale (31 July 2013). Federalism and Ethnic Conflict in Ethiopia: A Comparative Regional Study. Routledge. p. 13. ISBN 978-1-135-01798-9.