الضالع
الضالع | |
|---|---|
بلدة | |
صورة من مدينة الضالع عام 1937، يظهر فيها المسجد الرئيسي في المقدمة. وتتربع على قمة التل القلعة التي كان يقيم فيها أمير الضالع (الذي يتولى الإمارة بالوراثة). تقع الضالع على بعد 105 كم شمال عدن، وترتفع 1.460 م عن مستوى سطح البحر؛ وكانت آنذاك إحدى ولايات محمية عدن، وتتمتع بموقع استراتيجي قرب الحدود الفاصلة بين المحمية وما كان يُعرف حينها بإمامة اليمن. | |
| الإحداثيات: 13°41′48″N 44°43′51″E / 13.69667°N 44.73083°E | |
| البلد | |
| المحافظة | الضالع |
| المديرية | الضالع |
| التعداد (2004) | |
• الإجمالي | 21٫783 |
| منطقة التوقيت | UTC+3 (ت.م.) |
| السيطرة | المجلس الانتقالي الجنوبي |
الضالع[1][2][3][4] هي بلدة يمنية وعاصمة محافظة الضالع في جنوب غرب البلاد. تقع الضالع على ارتفاع يقارب 1.500 متر فوق مستوى سطح البحر.
التاريخ

تتميز مدينة الضالع بتاريخ عريق يمتد لقرون طويلة، حيث مثّلت عبر العصور محطة جغرافية وسياسية هامة نظراً لموقعها الذي يتوسط الهضاب الجبلية لليمن ويتحكم بطرق التجارة والعبور.
العصور القديمة والإسلامية
كانت المنطقة المحيطة بالمدينة جزءاً من نفوذ مملكة حِمْيَر التاريخية، حيث ارتبطت بمناطق تاريخية قريبة مثل ظفار يريم (عاصمة الحميريين)، وظلت لقرون معقلاً للقبائل الحميرية والأزدية. وفي العصر الإسلامي برزت المنطقة كمعبر حيوي للقوافل بين صنعاء وعدن، وخضعت لسيطرة الدول الإسلامية المتعاقبة التي حكمت اليمن، مثل الدولة الرسولية والدولة الطاهرية، حيث كانت القلاع المحيطة بالمدينة تستخدم كمراكز جباية وحماية لطرق التجارة.
العصر الحديث
في القرن السابع عشر كانت الضالع مركزاً سياسياً وإدارياً لإمارة الضالع، والتي أسسها الأمير شايف بن سيف. أصبحت المدينة عاصمة لهذه الإمارة القبلية التي بسطت نفوذها على السهول والوديان المحيطة. واجهت إمارة الضالع محاولات التمدد العثماني (المرتين الأولى والثانية في اليمن)، وخاضت المدينة وقبائلها مواجهات عنيفة للحفاظ على استقلاليتها الإدارية والقبلية عن ولاية صنعاء العثمانية.
وقّع أمير الضالع معاهدة حماية مع بريطانيا، لتصبح المدينة وإمارتها جزءاً من محمية عدن (المحميات الغربية). وفي عام 1959، أصبحت الإمارة عضواً مؤسساً في اتحاد إمارات الجنوب العربي. ومع اندلاع ثورة 14 أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني، كانت الضالع من أوائل الجبهات المشتعلة. بعد الاستقلال عام 1967، أُلغيت الإمارة، وتحولت المدينة إلى مركز إداري هام تتبع المحافظة الثانية (لحج) في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي). تحولت المدينة نظراً لموقعها الحدودي المباشر مع اليمن الشمالي (المملكة المتوكلية ثم الجمهورية العربية اليمنية) إلى ساحة مواجهات عسكرية متكررة في حروب الشطرين (مثل حربي 1972 و1979). مع تحقيق الوحدة اليمنية، ألغيت الحدود الشطرية، لكن المدينة عانت من التهميش الإداري والخدماتي وسط توترات سياسية متصاعدة. عام 1994 شهدت المدينة معارك ضارية بحكم موقعها الحدودي السابق، حيث اقتحمتها القوات الشمالية المتجهة نحو عدن. عقب الحرب، تم استحداث محافظة الضالع عام 1998 بقرار جمهوري، لتصبح المدينة رسمياً هي المركز الإداري وعاصمة المحافظة الجديدة.
انطلقت من مدينة الضالع شرارة الحراك السلمي الجنوبي عام 2007 احتجاجاً على سياسات نظام الرئيس علي عبد الله صالح. تحولت المدينة إلى معقل دائم للاحتجاجات والتظاهرات، وشهدت مواجهات واشتباكات متقطعة لسنوات بين المواطنين وقوات اللواء 33 مدرع التابع للجيش اليمني الذي كان يرابط في معسكرات المدينة حتى تفجر الأزمة الكبرى عام 2015.
الحرب الأهلية اليمنية
مع اندلاع الأزمة اليمنية عام 2015، شكّلت محافظة الضالع نقطة تحول استراتيجية ومحوراً رئيسياً في خارطة النزاع المسلح بين الحوثيين من جهة، والقوات الجنوبية (المدعوم من الإمارات) والمقاومة الشعبية المدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية (المدعوم من السعودية) من جهة أخرى. ونظراً لموقعها الجغرافي الحساس الذي يربط بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وتحديداً بين صنعاء وعدن، كانت الضالع أولى المحافظات الجنوبية التي نجحت في دحر وجرف التمدد الحوثي خارج مركزها الإداري في يوليو 2015.عقب تحرير المدينة، باتت الضالع تحت السيطرة الفعلية للمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة له (مثل قوات الحزام الأمني والصاعقة) بدعم مباشر من الإمارات، بينما تشارك بعض القوات الحكومية في تأمينها. ومع ذلك، لم تتوقف المواجهات العسكرية؛ إذ تحولت المناطق الشمالية والغربية للمحافظة (مثل مديريات قعطبة، ومريس، وحجر) إلى خطوط تماس مشتعلة وجبهات استنزاف مستمرة حتى عام 2026. وتكمن الأهمية السياسية والعسكرية للضالع في الأزمة كونها تمثل "بوابة الجنوب الشمالية" وحصناً دفاعياً رئيسياً للمجلس الانتقالي، فضلاً عن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها سكان خطوط النار جراء القصف المتبادل وحصار الطرقات الحيوية.
الجغرافيا

المناخ
تتمتع الضالع بمناخ بمناخ شبه قاحل حار-معتدل (كوپن BSh) على الحدود مع المناخ الجاف الحار (BWh) الذي يسود معظم شبه الجزيرة العربية. يتراوح الطقس في فترة ما بعد الظهيرة من دافئ جداً شتاءاً إلى شديد الحرارة صيفاً، بينما يتراوح الطقس في الصباح من بارد شتاءاً إلى دافئ صيفاً. يبلغ متوسط هطول الأمطار حوالي 360 ملم سنوياً، ويحدث أكثر من نصفها في شهري يوليو وأغسطس وحدهما بسبب تأثير الحافة الشمالية للرياح الموسمية.
| بيانات المناخ لـ الضالع | |||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الشهر | ينا | فب | مار | أبر | ماي | يون | يول | أغس | سبت | أكت | نوف | ديس | السنة |
| متوسط القصوى اليومية °س (°ف) | 24.5 (76.1) |
24.7 (76.5) |
26.8 (80.2) |
28.6 (83.5) |
31.5 (88.7) |
33.1 (91.6) |
32.6 (90.7) |
30.6 (87.1) |
30.2 (86.4) |
30.0 (86.0) |
27.2 (81.0) |
24.8 (76.6) |
28.7 (83.7) |
| المتوسط اليومي °س (°ف) | 17.4 (63.3) |
18.0 (64.4) |
19.8 (67.6) |
21.7 (71.1) |
24.3 (75.7) |
25.9 (78.6) |
25.5 (77.9) |
23.8 (74.8) |
23.2 (73.8) |
21.7 (71.1) |
20.0 (68.0) |
17.6 (63.7) |
21.6 (70.8) |
| متوسط الدنيا اليومية °س (°ف) | 10.4 (50.7) |
11.3 (52.3) |
12.8 (55.0) |
14.9 (58.8) |
17.1 (62.8) |
18.7 (65.7) |
18.5 (65.3) |
17.0 (62.6) |
16.2 (61.2) |
13.4 (56.1) |
12.8 (55.0) |
10.4 (50.7) |
14.5 (58.0) |
| متوسط تساقط الأمطار mm (inches) | 11 (0.4) |
8 (0.3) |
11 (0.4) |
20 (0.8) |
43 (1.7) |
16 (0.6) |
90 (3.5) |
103 (4.1) |
44 (1.7) |
8 (0.3) |
6 (0.2) |
0 (0) |
360 (14) |
| Source: Climate-Data.org[5] | |||||||||||||
التضاريس
تتوزع التضاريس الطبيعية لمحافظة الضالع بين جبال وهضاب ووديان وسهول خصبة، فأراضي محافظة الضالع تقع على رأس وادٍ منبسط يمتد شمالاً، ويصب في سيلة قعطبة وفي وادي تبن، ويبلغ طول هذا الوادي حوالي ( عشرة أميال )، وعرضه حوالي ( ثلاثة أميال )، وله عدة أسماء، أما روافده الرئيسية فهي وادي معابر ونشام ووادي الغشة، وهي تروي ـ تسقي ـ الأراضي الواقعة بين مدينة الضالع والكبار، ووادي عمامة ورحبان ووادي الظاهر وهي تروي ناحية بلاد الشواف، ووادي حبان ووادي اللسج يعبران منطقة الجليلة، ووادي الشعب ووادي حران يرويان أراضي لحيس من بلاد الشواف، ووادي المدهور ووادي الحسلب يرويان الجزء الواقع في أقصى الشمال من أرض الشاعري وناحية خلة في أراضي المفلحي في محافظة لحج، ووادي صوحل الذي يروي أراضي الحُصين ومرفد وخوير، ووادي الحازة الذي يتاخم السفح الشرقي لجبل جحاف، وتختلف أراضي محافظة الضالع على الرغم من وجود الجبال الوعرة المحيطة بها من جميع الجوانب بأن لها مظهر السهل المستوي إلا أن سطحه منكسر بسبب وجود مرتفعات صخرية وحبيلات أو نتوءات صخرية واسعة مغطاة بأشجار الشوك والصبر، ومن قمة الجبل الذي يرتفع إلى شرق مدينة الضالع يمكن مشاهدة القرى العديدة البعيدة ومنازلها المبنية بالحجارة الصلدة فوق مرتفعات صخرية، وبالنظر إلى الجوانب الشديدة الانحدار والنتوءات المتكسرة لجبل جحاف فلا يمكن أن يقع النظر إلا على القرى الواقعة في السفح الشرقي للجبل، وفي الشمال الشرقي يوجد نتوء له قمتان متشابهتان هما عدينة والذهابي تقعان في شمال قرية السَّرافي وتخفيان وراءهما مناطق سناح وحازة العبيد وأهل الحاج سعيد، من وراء هذا النتوء يمكن رؤية الخط المتعرج لجبل مطرح الواقع في أقصى غرب جبال مُريس وجزء من روابي العود الذي يقطعها نقيل حدة، ويمكن أيضاً مشاهدة الشعب ذي الارتفاعات العالية، وسلسلة جبال مُريس والشعيب تمتد عبر الأفق الشمالي إلى جانب الشمالي الشرقي وتتداخل في الأخدود السفلي لجبل العوابل، ويرتفع خط القمم حتى يصل إلى الأخدود المسطح لجبل حرير، وبين هذا الحائط المتدرج من الجبال تربض هضبة الضالع، أما الجزء الشرقي من الهضبة فمكسر بسبب الأخاديد الصخرية لبلاد الشاعري التي ترتفع عند طرفها الجنوبي، وفي شمالها يقف جبل عقرم الضخم بالقرب من منطقة المفلحي، وفي الشمال الشرقي من مدينة الضالع توجد تلال صخرية تخفي وراءها السهل المنبسط عند رأس نقيل الخربة، وخلف هذه التلال مباشرة يقف جبل شحذ المطل على جميع الممرات عبر الهضبة من الضالع ومن نقيل الخربة، وفي السهل الممتد في أسفل الجبل الذي يرتفع إلى شرق مدينة الضالع تقع قرية الكبار فوق تل مخروطي، وعلى الجانب الشرقي من الكبار تقع قرية الجليلة فوق أخدود واطٍ يمتد من جبل شحذ.
الديموغرافيا
بحسب أحدث تعداد رسمي في اليمن عام 2004، كان عدد سكان مدينة الضالع 21.783 نسمة. نظراً لغياب التعداد الميداني، تعتمد المنظمات الدولية (مثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية) والجهات المحلية على الإسقاطات ومعدلات النمو السنوي (الذي يبلغ حوالي 3.55% في المنطقة)، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة يُقدر عدد سكان مدينة الضالع عام 2026 بنحو 130.000-150.000 نسمة.[6]
القبائل والعشائر
تتميز مدينة ومحافظة الضالع بنسيج قبلي وعشائري عريق يضرب بجذوره في التاريخ الحِميْري والقحطاني القديم (جزء من مخلاف "سرو حمير"). ارتبطت القبائل هناك تاريخياً بالدفاع عن المنطقة وإدارة إمارة الضالع تاريخياً. يتسم النسيج القبلي في الضالع بوجود تداخل وثيق جداً مع قبائل يافع وردفان، حيث تتشابه العادات والتقاليد واللهجات نتيجة العيش المشترك تحت راية واحدة لقرون.[7]
ومن أبرز قبائل الضالع:
- الأميري: هي الأسرة والقبيلة التي حكمت إمارة الضالع لقرون طويلة حتى عام 1967. تعود جذورهم التاريخية إلى قبائل يافع، ومن أبرز فروعها وعشائرها: بنو شعفل، بنو مساعد، بنو هادي، بنو مرشد، وبنو قاسم.
- قبائل الشاعري: من البطون الحميرية الأصيلة المستقرة في الجبال والأودية المحيطة بالمدينة.
- قبائل جحاف: تسكن الجبل المطل مباشرة على مدينة الضالع، وتضم عدة عشائر وعائلات عريقة ترتبط بالمدينة تجارياً واجتماعياً.
- قبائل الأزارق: بطون حميرية تنتشر في المديرية المحاذية للمدينة ولها ثقل سكاني وقبلي كبير.
- القطيبي: من أعرق قبائل المنطقة تاريخياً، ولها امتداد بين ردفان والضالع، وبرز دورها في المقاومة ضد الاستعمار البريطاني.
- المعفاري والمفلحي: قبائل ترتبط بأواصر نسب وثيقة مع يافع ولها تواجد واسع في النسيج الاجتماعي للضالع.
- الحميدي وبنو سعيد والضبيات: من المكونات القبلية الثابتة التي تملك فخوذاً وعائلات ممتدة في أطراف المدينة والمديريات المجاورة.
جبال الضالع
جبل جحاف

يلتف جبل جحاف الضخم بالناحية الغربية لسهل مدينة الضالع، وأعلى قمة فيه تسمى المنارة، ويصل ارتفاع جبل جحاف 2.401 متر عن مستوى سطح البحر، ويشكل الجزء الأوسط منه هضبة متكسرة على ارتفاع حاولي 2.133 متر، ويتخذ الجانبان الشمالي والجنوبي شكل طنوف ذات ارتفاع كبير ومنحدرات تؤدي إلى أودية عميقة، وأهم أودية الجانب الشمالي هي وادي حيوات ووادي مطر، وثلاثة طنوف شمالية رئيسية هي جبل العرقوب وحيد القصامي وجبل عمل، وأهم وادٍ في الجنوب ينقسم إلى ثلاثة أقسام: يسمى القسم الأعلى منه وادي ريحان، والقسم الأوسط سيلة الحبيل، والقسم الأسفل وادٍ تبن، ويقع بين طنف المعفاري شرقا وطنف الحميدي غرباً، ويوجد وادٍ آخر وهو وادي شعب العجرودي الذي ترتفع قمته شرق قرية السرير ويجري نحو الجنوب الشرقي وتصب مياهه في الأراضي الزراعية لوادي معابر غرب مدينة الضالع، والهضبة الوسطى يحدها من الشمال خط من القمم أهمها جبل المنار وجبل بني خضير وجبل المصنعة وجبل النوبة، ومن ناحية الشرق يوجد نتوء مسنن أعلى قمتين فيه هما جبل رَبَك وجبل شجان، ومن قمة جبل جحاف يمكن التحكم في مساحات واسعة إلى الشمال نحو سهل بلاد الهجر حتى جبل الشعر وجبل العود وجبل مريس غرباً حتى وادي تبن وجبل صهبان، والجزء الأوسط من جبل جحاف مليء بماء العيون والآبار تقدر بأكثر من 63 بئر.
جبال ردفان
جبال ردفان هي جزء من محافظة الضالع، وهي التي كانت مكان لقتال عنيف بين القوات البريطانية والثوار اليمنيين عام 1960. جبال ردفان التي كانت اسميا تحت سيطرة إمارة الضالع، كانت مسرحاً لقتال ضاري بين القوات البريطانية والسكان المحليين من قبائل القطيبي أثناء حالة الطوارئ التي أعلنت في عدن منتصف عام 1960. أُلغيت المشيخة عام 1967 عند تأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي هي الآن جزء من الجمهورية اليمنية.
جبل المعفاري
توجد في أعلى جبل المعفاري هضبة مربعة مساحتها تقريباً 800 كم²، وترتفع حوالي 1.828 متر عن مستوى سطح البحر، وهي متصلة بجبل جحاف بعنق يسمى كريف الرهوة، ويطل من ناحية الجنوب والشرق على وادي الأزارق ومن ناحية الغرب على وادي تُبن، والهضبة في أعلى الجبل ليست مسطحة بل على هيئة حذوة الفرس، وتخلو مرتفعات الجبل من الماء إلا من بعض الصهاريج والكروف القديمة التي تمتلئ في مواسم هطول الأمطار، وحين ينتهي مخزون تلك الصهاريج من المياه، يذهب أهالي تلك المنطقة إلى سفوح الجبال ليحصلوا على الماء من غيل حضيرة في المضيق الممتد من شمال وادي تُبن ومن عين ماء تحت المضيق، وتقع عزلة المعافري على بعد حوالي 4.830 متر شمال جبل المعفاري في المنحدرات الغربية لرابية ضخمة في غرب مدينة الضالع تسمى المبياضة، وأراضي عزلة المعافر تقع في حوض واسع أقيمت على جوانبه المدرجات الزراعية.
جبل حرير
يقع جبل حرير إلى الشرق من سهل الضالع، وترتفع أعلى قمة فيه نحو 2.338 متر عن مستوى سطح البحر، وتوجد به كثير من المنخفضات ذات التربة الزراعية الخصبة التي ينظمها الأهالي بهيئة مدرجات زراعية، والقمة عبارة عن صخور صلبة تبرز نحو الغرب، وينكسر البروز إلى نتوء رؤوس صخرية وهاويات تقع تحتها نتوءات صخرية تمتد شرقاً، وتقع بينها أودية يزرع فيها الأهالي البر والشعير والبن، والأودية هي سيلة بكاين وسيلة عدينة وسيلة عسيقة وسيلة الغشة وسيلة مثعدة، وتصب جميعها في سيلة شرعـة ثم تتجه إلى وادي بناء، وإلى الغرب تمتد حوالي 1600 متر ثم تبدأ في الانحدار نحو وادي النوب ثم وادي الضبب ويتصل جبل حرير بعنق جبل العوابل في الشعيب، ويتصل جنوباً بجبل عبيدة في حالمين بواسطة عنق يؤدي إلى نقيل سيت من الضالع إلى المحجبة، وفي أعلى جبل حرير شرق قرية الفقهاء التي تعتبر أكبر قرية هناك، ومن أعلى الجبل يمكن الإشراف على مساحات واسعة من أراضي الشعيبي شمالاً وجبال يافع شرقاً وجبال حالمين جنوباً والضالع غرباً.
جبل الضبيات
تقع هضبة الضبيات على ذلك اللسان من المرتفعات المتكسرة التي تبرز ممتدة حوالي 16.093 متر جنوب الضالع، وهي هضبة في أقصى ناحية من الجنوب وهي متعرجة تبلغ مساحتها حوالي 1.29 كم²، وطبيعتها صخرية جرداء، والأرض التي تقع في الشمال لها شكل المدرجات وتصب مياهها غرباً، وتحتوي حوضاً تربته خصبة أقيمت فيه مدرجات زراعية واسعة، والجزء الجنوبي شكل النجد، له حواف مسطحة أجزاء منها صخرية وأخرى أراضي زراعية، وتنحدر الهضبة كلها إلى المنطقة المرتفعة في جانبها الشرقي، وأغلب مياه جبل الضبيات تذهب غرباً إلى المدرجات وإلى سيلة يطلق عليها سيلة تونة وإلى مضايق عميقة تمتد إلى الطرف الجنوبي من الهضبة، وأكبرها سيلة طلابة التي يصب ماؤها في وادي حردبة وأيضاً سيلة سعطب التي يصب ماؤها في وادي تونة، وتنعدم الأشجار في أغلب أنحاء الهضبة إلا أن أشجار التولق الجيدة تكثر في الحـقول أسفل قرية الضبيات، وتوجد عدد من الآبار في شمال القرية، والمسافة من قرية الضبيات إلى الضالع تبلغ 16.000 متر، وعلى بعد يسير من الهضبة يوجد ممر صعب كثير الالتواءات يمتد حتى شرق جبل ظفر، وبعد مسيرة 8.046 متر توجد عيون ماء في سيلة الريدة ومنها سهل الزند ومنها إلى زُبيد، ومن هنا تمتد طريق صالحة مسافة 4.800 متر إلى الضالع، وثمة ممر آخر من الضبيات حتى وادي تونة ويسمى نقيل سعطب، وممر يؤدي إلى بيت الوعل ومنه إلى وادي طلابة ثم إلى وادي حردبة، ومن الضبيات ـ أيضاً ـ يبدأ ممر ينحدر إلى رأس نقيل تونة ثم يستمر غرباً إلى سيلة صمعان ومنها إلى وادي الأزارق .
جبل الند
يطل جبل الند على أودية تُبن وطبقين، ويبلغ ارتفاعه في أعلى موضع فيه نحو تساوي 2.173 م عن مستوى سطح البحر، وفي الشمال والجنوب والغرب نجد جوانب الجبل شديدة الانحدار، وفي الشرق تحت المرتفع الانحداري يوجد وادٍ واسع فيه قرية بن عواس، وإلى أقصى الشرق عبر الشق العميق لقرية ماطر توجد هضبة قرية الحقل الواسعة حيث الماء متوفر على ارتفاع 1.370 م عن مستوى سطح البحر .
جبل الشاعري
جبل الشاعري عبارة عن مجموعة من التلال المستقيمة الحواف، تصب أوديتها إلى وادي الضالع، وأعلى قمة في الجبل يبلغ ارتفاعها قرابة 1.988 م عن مستوى سطح البحر، وتقع تلك القمة بين الخربة وسيلة الحمام من لكمة النوب شرقاً، ويسمى حيد الشاعري ـ يطلق على الجبال في أراضي يافع والضالع اسم حيد ـ وإلى الشمال من جبل حرير توجد جبال الشعيب المتصلة بجبل حرير في الجنوب، ويوجد جبل مُريس في غربها، وهي كثيرة الانحدارات والهاويات إلا أن فيها أودية خصبة، وأعلى قمة فيه قمة جبل العوابل التي يبلغ ارتفاعها 2.330 م عن مستوى سطح البحر، وإلى الشمال من الشعيب عبر وادي بناء يقع جبل تنحم العالي وجبل أنينة وجبل شمروخ الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 2.700 م عن مستوى سطح البحر، وإلى الشرق من جبال الشعيب توجد جبال يافع العليا في محافظة لحج.
الاقتصاد
تاريخياً، كانت الجالية اليهودية تُنتج خيوج القطن في الضالع.[8] في العصر الحديث يوجد في محافظة الضالع عدد من الصناعات الحرفية مثل صناعة المنسوجات التقليدية، ومواد الصبغة الملونة للمقاطب، وصناعة الزجاج المزخرف وغيرها، كما تصنع بصورة تقليدية الورش والهرد كأدوات الزينة ومساحيق تجميل للنساء، بالإضافة إلى ماء الورد في الشعيب. وتقام العديد من الأسواق الشعبية الأسبوعية أهمها سوق الخميس في مدينة الضالع.
المصادر
- ^ "Saudi-led air campaign in Yemen drags on with little progress". Los Angeles Times. 26 May 2015. Retrieved 29 May 2015.
- ^ "Tribal forces loyal to Hadi retake key southern province in Yemen". Xinhua. 27 May 2015. Archived from the original on May 29, 2015. Retrieved 29 May 2015.
- ^ Al-Moshki, Ali Ibrahim (23 January 2014). "Al-Dhale under fire". Yemen Times. Retrieved 29 May 2015.
- ^ "Ad Dhale, Yemen: "Every day we are getting calls from patients in a critical condition who cannot reach our hospitals"". Medecins Sans Frontieres. 10 April 2015. Retrieved 29 May 2015.
- ^ "Climate: Dhale". Climate-Data.org. Retrieved August 13, 2019.
- ^ "محافظة الضالع". taqreebye.com. 2026-04-28. Retrieved 2026-09-13.
- ^ "محافظة الضالع منتجع طبيعي وبوابة جنوبية إستراتيجية لليمن". الجزيرة نت. 2026-01-08. Retrieved 2026-09-13.
- ^ Prothero, G.W. (1920). Arabia. London: H.M. Stationery Office. p. 99.