الأتراك في الجزائر

الأتراك في الجزائر
المناطق ذات التجمعات المعتبرة
الجائر  • قسنطينة  • المدية  • وهران  • تلمسان
اللغات
التركية  • العربية  • الفرنسية
الدين
مسلمون سنة

الأتراك في الجزائر، وشهرتهم الأتراك-الجزائريون[5] والتورك الجزائريون،[6]، هم أشخاص من عرقية تركية يشكلون جماعة أقلية في الجزائر.[2][7] أثناء الحكم العثماني، استعمر الأتراك وسيطروا على الحياة السياسية في المنطقة؛[8] نتيجة لذلك، فقد تغيرت التركيبة العرقية في الجزائر بهجرة الأتراك من الأناضول وبالتطور التدريجي "للاوغليين" وهم أشخاص من عرقية تركية مختلطة ودم مغربي.[9][10]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

خير الدين برباروسا، أمير البحار العثماني، كان مؤسس Regency of Algiers (الجزائر العثمانية).

يرتبط تأسيس الجزائر العثمانية ارتباطاً مباشراً بتأسيس الولايات العثمانية (باي‌لرباي‌ليك) في المغرب العربي في بداية القرن 16.[11] في ذلك الوقت، ظهرت مخاوف بشأن سقوط مدينتهم في أيدي الإسپان، وطلب السكان الجزائريون النجدة من القراصنة العثمانيين.[11] برئاسة هوراش ريس وشقيقه خير الدين برباروسا، استولوا على حكم المدينة وبدأوا في توسيع أراضيهم في المناطق المجاورة. السلطان سليم الأول (ح. 1512-20)ن وافق على تولي حيدر الدين حكم على المناطق المغربية كإيالة، ومنحه رتبة جنرال-حاكم (باي‌لرباي). بالإضافة إلى ذلك، أرسل السلطان 2.000 من الإنكشارية، برفقتهم حوالي 4.000 متطوع إلى الإيالة العثمانية حديثة التأسيس في المغرب العربي، وكانت عاصمته مدينة الجزائر.[11] هؤلاء المستعمرين، وخاصة القادمون من الأناذول، كان يطلقون على أنفسهم "يولداش" (تعني بالتركية "رفيق السلاح") وكان يطلقون على من يولد من أبنائهم من إمرأة محلية "كول اوغلي"، ويعني هذا أن هؤلاء الأبناء من خدمة السلطان.[11] بالمثل، للإشارة إلى شخص وُلد من أم محلية وأب تركي، كان يضاف "ابن التركي" (أو "كول اوغلو") إلى اسمه.[12]


تجنيد الصفوة العسكرية-الادارية

منذ تأسيسها، عملت النخبة العسكرية-الادارية على تجديد نفسها من خلال متطوعين من المناطق الغير عربية في الدولة العثمانية، وخاصة من الأناضول.[12] ومن ثم، فالعرب المحليون المجندون لم يسمع بهم تقريباً في أثناء وبعد القرن الثامن عشر أو كانوا يحتفظون بشبكة دائمة من الضباط العرب المجندين في بعض الدن الأناضولية الساحلية وعلى بعض الجزر في بحر إيجة.[13] سياسة التجنيد في ذلك الوقت كانت إحدى الوسائل المستخدمة لضمان بقاء النخبة التركية وكانت تمارس حتى سقوط الحكم العثماني عام 1830.[13]


التزاوج من النساء المحليات والكول اوغلي

نساء أتراك من الجزائر (ح. 1876-1888).

أثناء القرن 18، مارست العسكرية سياسة مشددة على الزواج بين أفرادها والنساء المحليات. الجندي المتزوج يفقد حقه في الاقامة في إحدى الثكنات الثمانية في المدنية وحصته اليومية من الخبز. ويفقد كذلك حقه في شراء مجموعة متنوعة من المنتجات بأسعار مخفضة.[13] وم ذلك، فقد ميزت هذه السياسة تمييزاً واضحاً بين حاملي الرتبات المختلفة: الرتبة العليا، الأكثر قبولاً للزواج بين حامليها.[14] تأتي هذه السياسة كجزء من جهود النخبة العثمانية لتخليد العرق التركي وللحفاظ على تمييزه عن بقية السكان.[14] علاوة على ذلك، فسياسة الزواج العسكرية، في وقت ما، كانت قد نشأت من مخاوف تزايد أعداد الكو اوغلي.[15]

تشير كول اوغلي إلى الذكر الذي ينتسب للنخبة العثمانية ويتزوج من إمرأة جزائرية محلية.[15] ولصلاتهم بالسكان الجزائريين المحليين من جهة الأم، فولاء الكول اوغلي للنخبة العثمانية كان محل شك لمخاوف تتعلق بإحتمال تحول ولائهم؛ ومن ثم يعتبرون خطر محتمل على النخبة.[15] ومع ذلك، فإبن المرأة الغير محلية، والتي تعتب رهي نفسه "أجنبية" ضمن السكان المحليين، لا يمثل مثل هذا الخطر على النخبة العثمانية. لذلك، فالنخبة العثمانية الجزائرية كان لها سياسة واضحة تهدف إلى الحفاظ على شخصيتها كجماعة اجتماعية خاصة منفصل عن السكان المحليين.[15] في إيالة تونس المجاورة، لم يكن هناك إصرار على تزكية العرق التركي الحاكم، وكان الكول اوغلي يصلون إلى مراكز مرموقة في الحكومة. إلا أن القوات الإنكشارية كانت قد فقدت تفوقها في عهد الأسرة المرادية (ابن مراد باي عني باي)، ثم في عهد الأسرة الحسينية. تفسر الحالة التونسية جزئياً على أنها استمرار لسياسة تجنيد الإنكشارية وتوضيح الرغبة بإبعاد الكول اوغلي عن المراكز الحقيقية للسلطة.[16] ومع ذلك، فالكول اوغلي حاملي الرتب العالية كانوا يخدمون في اوكاك، في الجيش وفي الوظائف الدارية، ويحتلون مناصب كانت تعتبر أكبر من طموحاتهم، بالرغم من أنه لم يكن هناك كول اوغلي يحمل لقب داي في القرن الثامن عشر، ويبدو أن هذا هو الاستثناء الوحيد.[17]

الديمغرافيا

كتاب "الأتراك العثمانيون في إفريقيا الشمالية". انقر على الصورة لمطالعة الكتاب كاملاً.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التعداد

حسب السفارة التركية في الجزائر هناك ما بين 600.000-700.000 شخص من أصل تركي يعيش في الجزائر، إلا أنه، حسب السفارة الفرنسية فعدد الأتراك في الجزائر حوالي 2 مليون شخص.[1] عام 1953، اقترح صبري حمزتلي بأن الأشخاص من أصول تركية يمثلون 25% من إجمالي السكان بالجزائر.[4] ومع ذلك، ففي تقرير أكثر دقة صدر عن جماعة اكسفورد للأعمال عام 2008، أن الأشخاص ذوي الأصول التركية يشكلون أكثر من 5%من إجمالي سكان الجزائر؛[2] تبعاً لهذا التقرير، في عام 2006، كان عدد سكان الجزائر 34.8 مليون نسمة مما يجعل الأغلبية التركية تشكل حوالي 1.740.000 نسمة.[2] في مقال بصحيفة زمان نشر في 2007 أن الأتراك يشكلون 10% من إجمالي سكان تركية والبالغ عددهم 33.3 مليون نسمة، أي 3.300.000 شخص من أصل تركي.[3] في 2012، قدر المكتب الوطني الجزائري للاحصاء أن العدد الإجمالي لسكان البلاد 37.1 مليون نسمة.[18]

مناطق التواجد

تعيش الأقلية التركية في المدن الكبيرة،[2] وتقليدياً كان لهم تواجد ملحوظ، وكانوا يعيشون بجانب المور الأصليون، ويمثلون جزء بارز من سكان تلمسان.[19][20] نظراً للحكم التركي الذي امتد لفترات طويلة، يقيم الأتراك الجزائريون في المدن التركية القديمة، مثل القصبة، في الجزائر العاصمة.[21] وتعيش أعداد لا بأس بها منهم في مدن مثل بسكرة، سامورة، في منطقة القبائل، واد الزيتون[22] والمدية[23]

المنظمات والاتحادات

  • رابطة الأتراك الجزائريين (Association des Turcs algériens)[24]

مشاهير الشخصيات

انظر أيضاً

الهوامش

^ a: "Kouloughlis" refers to the offspring (or descendants) of Turkish fathers and Algerian mothers.[37]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ أ ب Turkish Embassy in Algeria 2008, 4.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Oxford Business Group 2008, 10.
  3. ^ أ ب Zaman. "Türk'ün Cezayir'deki lakabı: Hıyarunnas!". Retrieved 2012-03-18.
  4. ^ أ ب Hizmetli 1953, 10.
  5. ^ Toussaint-Samat 2009, 10.
  6. ^ Todays Zaman. "Turks in northern Africa yearn for Ottoman ancestors". Retrieved 2012-03-18.
  7. ^ UNESCO 2009, 9.
  8. ^ Ruedy 2005, 22.
  9. ^ Stone 1997, 29.
  10. ^ Milli Gazete. "Levanten Türkler". Retrieved 2012-03-19.
  11. ^ أ ب ت ث Shuval 2000, 325.
  12. ^ أ ب Shuval 2000, 328.
  13. ^ أ ب ت Shuval 2000, 329.
  14. ^ أ ب Shuval 2000, 330.
  15. ^ أ ب ت ث Shuval 2000, 331.
  16. ^ Shuval 2000, 332.
  17. ^ Shuval 2000, 333.
  18. ^ National Office of Statistics Algeria. "Démographie". Retrieved 2012-03-18.
  19. ^ Appiah & Gates 2010, 475.
  20. ^ Britannica (2012), Tlemcen, Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online, http://www.britannica.com/EBchecked/topic/597513/Tlemcen 
  21. ^ Oakes 2008, 5.
  22. ^ Rozet 1850, 107.
  23. ^ Les Enfants de Médéa et du Titteri. "Médéa". Retrieved 2012-04-13.
  24. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة slateafrique
  25. ^ People. "Isabelle Adjani Has the Face That's Launching a Thousand Scripts". Retrieved 2012-03-23.
  26. ^ Love Film. "French Heartbreakers". Retrieved 2012-03-23.
  27. ^ Bencheneb 1971, 15.
  28. ^ Cheurfi 2001, 73.
  29. ^ Tocqueville 2006, 205.
  30. ^ Déjeux 1984, 121.
  31. ^ Adamson 2006, 25.
  32. ^ Ruedy 2005, 137.
  33. ^ VH magazine (2010). "Salim Halali: Le roi des nuits Csablancaises" (PDF). p. 66. Retrieved 27-03-2013. Check date values in: |accessdate= (help)
  34. ^ Panzac 2005, 224.
  35. ^ أ ب Benjamin 2004, 100.
  36. ^ McDougall 2006, 158.
  37. ^ Ruedy 2005, 35.

المراجع

Rational Radicalism and the Future of Politics, University Press of Kentucky, ISBN 0813191483 .