إكسودس (سفينة)

Exodus.jpg
إكسودس 1947 بعد استيلاء البريطانيين عليها. الراية مكتوب عليها: "سفينة الهاگاناه إكسودس 1947".
السمات العامة باسم يو‌إس‌إس پريزدنت وورفيلد
الزنة: 1,814 طن
الطول: 98 م
العارضة: 17.22 م
الغاطس: 5.64 م
السرعة: 28 كم/س
القوات: 400
المرافقون: 70

إكسودس 1947 Exodus 1947، هي السفينة التي حملت المهاجرين اليهود من فرنسا إلى فلسطين أثناء الانتداب البريطاني في 11 يوليو 1947. معظم المهاجرين كانوا ناجون من الهولوكوست ولم يكن لديهم تصريحات هجرة شرعية إلى فلسطين. بعد تغطية إعلامية واسعة، استولت البحرية الملكية البريطانية على السفينة ورحلت جميع المسافرين عليها مرة أخرى إلى أوروپا.

كانت السفينة عبارة عن سفينة بخارية لنقل الركاب تحمل اسم إس إس پريزدنت وورفيلد وتملكها شركة بالتيمور للنقل البخاري. منذ إطلاق السفينة عام 1928 حتى 1942، كانت تحمل ركاب وشحنات بين نورفولك، ڤرجينيا وبالتيمور، ماريلاند في الولايات المتحدة. أثناء الحرب العالمية الثانية، كانت تخدم في البحرية الملكية والبحرية الأمريكية؛ وكانت تخدم في الأخيرة باسم يوإ‌إس پرزيدنت وورفيلد (أي‌إكس-169).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان ملايين الأوروپيين يعيشون تحت الحراسة وخلف الأسلاك الشائكة وبدون الرعاية الطبية المناسبة والخدمات الأخرى في "مخيمات المشردين" داخل ألمانيا والنمسا. ومن ثم فقد بدأ اليهود الأوروپيون في تنظيم شبكة سرية عرفت باسم بريخاه ("الرحلة" بالعبرية)، والتي نقلت آلاف اليهود من المخيمات إلى موانئ على البحر المتوسط، ومن ثم يتسنى إرسالهم إلى فلسطين عن طريق السفن. كان هذا جزءاً مما عرف باسم بيت عاليه أو "الهجرة الثانية"، والتي كانت عبارة عن سلسلة من محاولات يهود أوروپا للهجرة غير الشرعية إلى فلسطين قبل وبعد الحرب العالمية الثانية.[1] نظم في الأصل اليهود الأوروپيون أنفسهم للانتقال. لاحقاً، طلبوا وحصلوا على دعم مالي وأشكال دعم أخرى من متعاطفين في أماكن أخرى بالعالم. كان معظم العاملين على القوارب متطوعين من الولايات المتحدة، كندا وأمريكا اللاتينية.[2] حاول أكثر من 100.000 شخص الهجرة بطريقة غير شرعية إلى فلسطين، كجزء من بيت عاليه.[3]

البريطانيون، الذين كانوا مسئولين عن ادارة فلسطين، عارضوا بشدة هذا النوع من الهجرة واسعة النطاق. مخيمات المشردين التي كانت تحت تنظيم المسئولين الأمريكان، الفرنسيين والإيطاليين عادة ما كانت تغض الطرف عن الوضع، عدا المسئولين البريطانيين الذين كانوا يشددون على الحركة داخل وخارج معسكراتهم. عام 1945، شدد البريطانيون على سياسة تقييد الهجرة اليهودية إلى فلسطين والتي بدأ تنفيذها بعد تدفق ربع مليون يهودي فراراً من ظهور النازية في الثلاثينيات وكانت سبباً رئيسياً في الثورة العربية 1036-1939. ثم أعد البريطانيون قوة بحرية وعسكرية ضخمة لإرجاع اللاجئين في أكثر من نصف 142 رحلة تم توقيفها بواسطة الدوريات البريطانية، وكان معظم المهاجرين الذين تم اعتراضهم كانوا قادمين من معسكرات الاعتقال في قبرص، معسكر المعتقلين في عتليت في فلسطين، وموريشيوس. حوالي 50.000 شخص انتهى بهم المطاف في المعسكرات، وأكثر من 1.600 ألقي بهم في البحر، وبضعة آلاف فقط دخلوا فلسطين بالفعل.

كانت أكسودس 1947 أكبر سفن بيت عاليه والتي كانت تحمل أكبر أعداد من المهاجرين الغير شرعيين إلى فلسطين وحصل اسمها وقصتها على قدر كبير من الاهتمام الدولي. وقع الحادث بالقرب من نهاية بيت عاليه إلى نهاية الانتداب البريطني، بعد سحب بريطانيا قواتها وتأسيس دولة إسرائيل. يقول المؤرخون أن إكسودس 1947 ساعدت على توحيد المجتمع اليهودي في فلسطين واللاجئين الناجين من الهولوكوست في أوروپا فضلاً عن تعميق التعاطف الدولي بشكل كبير مع الناجين من الهولوكوست وحشد التأييد لفكرة الدولة اليهودية.[4][5] أطلق أحدهم على قصة إكسودس 1947 أنها "إنقلاب دعائي مذهل للصهيونية."[6]


التاريخ المبكر

USS-Exodus-1947.png


لوح تذكاري في الميناء الداخلي ببلتيمور، منقوش عليه:


إكسودس 1947: "السفينة التي أطلقت أمة"
بالقرب من هذا المكان، بدأت الباخرة پرزيدنت وورفيلد من بلتيمور رحلتها الملحمية إلى التاريخ. بُنيت عام 1928 كالسفينة الرئيسية على خط بواخر أولد باي، الذي يقوم برحلات ليلية بين بلتيمور ونورفوك. عام 1943 مُنحت للبريطانيين في إطار برنامج الإعارة-التأجير الحربي، لكنها انضمت للبحرية الأمريكية عام 1944 كسفينة ادارة ميناء في المياه المقابلة لشاطئ اوماها بعد إبرارات O-day. تم شرائها كفائض حرب عام 1946، تم تجهيزها في بلتيمور كجزء من أسطول سري لنقل الناجين من الهولوكوست ليخترق الحصار البريطاني المفروض على الهجرة اليهودية إلى أرض إسرائيل. في 18 يوليو 1947، أبحرت السفينة وكان معظم طاقمها من الأمريكان حاملة أكثر من 4,500 لاجئ، وتعرضت لهجوم من السفن البريطانية واعتلاها البريطانيون في المياه الدولية. قُتل ثلاثة رجال، من بينهم البحار الأمريكي وليام برنشتاين، وأُصيب العشرات. أثناء المقاومة، أُعلن على العالم اسم السفينة الجديد، إكسودس 1947.

عاود البريطانيون اعتقال اللاجئين بالقوة واقتادوهم إلى معسكرات اعتقال في ألمانيا المحتلة. ألهمت ملحمة إكسودس 1947 العالم بإدانة السياسة البريطانية. مما أدى لصدور قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، والذي يرمز لميلاد إسرائيل. السفينة نفسها تم تدميرها وإهمالها، وحرقها وإغراقها في ميناء حيفا عام 1952.

بين عام 1946 و1948، اشترى وجهز متطوعون من الولايات المتحدة وكندا 10 سفن حملت 30.000 لاجئاً عبر الحصار البريطاني.

السفن الأربعة التي تم تجهيزها في بلتيمور:

  • إكسودس 1947 (كانت پرزيدنت وورفيلد)
  • حاييم أرلوسوروف (أولنا)
  • هاتكڤا (تريدويندز)
  • جويش ستيت (نورثلاند)

سفن تم تجهيزها في أماكن أخرى:

  • جوزياه ودج‌وود (بين‌بارنوتس)
  • هاگاناه (نورسيد)
  • بن هكت (أبريل)
  • گئولا (پادوكا)
  • كيبوتس گاليوت (پان يورك)
  • أتزمات (پان كرسنت).
هذه اللوحة نُصبها المتحف اليهودي في مريلاند والمقاطعة الصهيونية ببلتيمور في 18 يوليو 1997، كاحتفال بالعيد الخمسين لرحلة إكسودس 1947. وتذكاراً لموسى أ. سپيرت الذي قاد جهود بلتيمور لتجهيز نقل اللاجئين. نحيي أفراد الطاقم لبسالتهم واللاجئين لشجاعتهم.

سفينة بطول 330 قدم بنتها عام 1927 شركة پوزي أند جونز، ولمنگتون، دلاوير، لصالح رئيس شركة بالتيمور للنقل البخاري س. ديڤس وورفيلد (عم دوقة وندسور)، وكانت تحمل ركاب وشحنات على خليج تشساپيك بين بلتيمور، ماريلاند ونورفولك، ڤرجينيا من عام 1928 حتى 12 يوليو 1942، عندما استحوذت على السفينة ادارة الشحن الحربي (WSA) وحولتها إلى سفينة نقل لوزارة النقل الحربي البريطانية.[7][8][9]

على متنها طاقم تجار بريطانيين بقيادة الكاپتن ج. ر. وليامز، غادرة سانت جونز، نيوفاوندلاند في 21 سبتمبر 1942، برفقة سفن بخارية صغيرة أخرى لنقل الركاب قاصدة المملكة المتحدة. هاجمتها غواصة ألمانية على بعد 100 كم غرب أيرلندا في 25 سبتمبر، هربت السفينة من طوربيد واحد ووصلت بلفاست، أيرلندا الشمالية بعد تشتت موكبها. في بريطانيا، خدمت كسفينة ثكنات وتدريب على نهر توريدج في أنستاو.[8]

پرزيدنت وورفيلد في طريقها إلى أوروپا عام 1947، والتي تغير اسمها إلى إكسودس 1947

بعد أن أعادها البريطانيون، انضمت إلى البحرية البريطانية باسم پريزدنت وورفيلد في 21 مايو، 1944. في يوليو كانت تخدم كسفينة محطة وسفينة إقامة في اوماها بيتش، نورماندي. بعد انتهاء مهمتها في إنگلترة وعلى نهر السين، وصلت نورفوك، ڤرجينيا، في 25 يوليو 1945، وتركت الخدمة البحرية في 13 سبتمبر. خرجت پرزيدنت وورفيلد من سجل السفن البحرية الأمريكي في 11 أكتوبر وعادت إلى ادارة الشحن الحربي في 14 نوفمبر.[8]

الإستعدادات للرحلة

في 9 نوفمبر 1946، باستخدام شركة پوتوماك لحطام السفن في واشنطن دي سي كعميل، اشترت منظمة الهاگاناه اليهودية الشبه عسكرية السفينة پرزيدنت وورفيلد من ادارة الشحن الحربي[8] ونقلت ادارتها إلى هاموساد لو بيت عاليه، فرع الهاگاناه الذي ينظم أنشطة بيت عاليه.

كان البريطانيون قد أعلنوا مؤخراً أنهم سيبدءون ف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى قبرص بدلاً من عتليت، عندها قرر منظموا بيت عاليه عن ضرورة مقاومة المهاجرين للترحيل. وكانت پرزيدنت وورفيلد مناسبة تماماً، بسبب كونها سريعة وقوية بما يكفي لعدم انقلابها، وكانت مصنوعة من الصلب والذي من شأنه أن يساعد في مقاومة الصدمات، وكانت أطول من المدمرات البريطانية والتي قد تحاول مطاردتها.[10]

تم اختيار السفينة بسبب حالتها المهجورة. وكان هناك مخاطرة في وضع الركاب على متنها واعتبر أن هذا من شأنه أن يجبر البريطانيين أن يسمحوا لها بالمرور من الحصار بسبب هذه الخطورة أو أن يتم وضع البريطانيين في صورة سيئة دولياً.

جميع سفن "المهاجرين الغير شرعيين" أعيد تسميتها بأسماء عبرية لإلهام وحشد الدعم ليهود فلسطين وأعادة هاموساد لو بيت عاليه پرزيدنت وورفيلد إلى إكسودس 1947 (و، بالعبرية Yetz'iat (sic) Tasbaz، أو Yetzi'at Eiropa Tashaz, "الرحلة من أوروپا 5707") على اسم الخروج من مصر إلى كنعان والذي ورد في الكتاب المقدس. تم اقتراح الاسم من قبل السياسي الإسرائيلي والشخصية العسكرية موشيه سنه، والذي كان يترأس في ذلك الوقت الهجرة غير الشرعية في الوكالة اليهودية، والذي وصفه لاحقاً ثاني رئيس وزراء إسرائيلي موشيه شاريط (الشرتوك) "كفكرة عبقرية، الذي يعبر بمفرده، أكثر من أي شيء تم كتابته عنه."[11]

لشهور، عمل فريق من الفلسطينيين والأمريكان على إكسودس 1947 بهدف جعلها أقوى من ان يستولي عليها البريطانيين. المداخن المعدنية، والتي تم تصميمها لنفث البخار والزيت المغلي، تم تثبيتها حول محيط السفينة. الأسطح المنخفضة تم تغطيتها بالشباك والأسلاك الشائكة. حجرة الآلات، حجرة البخار، وبيت العجلات وحجرة الراديو كانت مغطاة بالأسلام ومحصنة لمنع دخول الجنود البريطانيين.[12]

غادرت پرزيدنت وورفيلد في 25 فبراير 1947، واتجهت إلى البحر المتوسط.[8]

الرحلة إلى فلسطين

حسب المؤرخ الإسرائيلي أڤيڤا حالاميش، لم تنوي أبداً إكسودس 1947 "التسلسل نحو شواطئ فلسطين"، لكنها كانت "تنوي اختراق الحصار علناً، عن طريق التسلسل السريع، والإلقاء بنفسها على ضفة رملية والسماح لشحنة المهاجرين بالنزول إلى الشاطئ." كانت السفينة ضخمة للغاية وغير عادية على أن تترك لتمر مرور الكرام.

في الواقع، حتى مع بدأ الأشخاص بالصعود إلى السفينة في ميناء سيت بالقرب من مارسيليا، كانت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تحلق في المكان وكانت هناك سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية البريطانية تنتظر على مقربة في البحر.[10]

غادرت إكسودس 1947 ميناء سيت بين الساعة الثانية والرابعة من صباح 11 يوليو،[13] وكان عليها علم هندوراس وتزعم أنها متجهة إلى إسطنبول.[14] كانت تحمل 4.515 مسافر منهم 1.600 رجل، 1.282 امرأة، و1672 مراهق.[15] كان كاپتن السفينة هو قائد الپالماخ (الجناح العسكري للهاگاناه) إيكه أرنوڤايز[16] وكان مفوض الهاگناه يوسل هارل قائدها.[17]

As it left the port, the Exodus was shadowed by the sloop HMS Mermaid and by RAF aircraft. Later, the Mermaid was relieved by the destroyer HMS Cheviot.[13]

في المساء الأول من رحلتها، أفادت إكسودس أن مدمرة حاولت التواصل معها لكنها لم ترد. أثناء رحلتها، كانت السفينة تتبعها مدمرة وخمس مدمرات بريطانيان بالإضافة لطائرة وطراد.[18]

أثناء الرحلة، تم اعداد ركاب إكسودس 1947 أن يتم اعتراضهم. كانت السفينة مقسمة إلى قسمين يعمل في كل منهم مجموعات مختلفة وكل مجموعة كانت تتدرب على أعمال المقاومة.[19]

كانت السفينة محملة بإمدادات تكفي لأسبوعين على الأقل. كان يقدم للركاب وجبات مطهية، مشروبات ساخنة، ولتر من مياه الشرب يومياً. كانوا يغتسلون في المياه المالحة. كانت السفينة تحتوي على 13 مرحاض فقط. الطبيب العسكري البريطاني، الذي قام بتفتيش السفينة بعد المعركة، قال أنها كانت تحمل حمولة زائدة، لكن مستوى النظافة كان مرضي وكانت السفينة معدة جيداً للتعامل مع الإصابات. وُلد الكثير من الأطفال أثناء الرحلة التي استغرقت أسبوع. امرأة واحدة، پولا أبراموڤيس، توفيت أثناء الولادة. توفى وليدها بعد أسابيع قليلة، في حيفا.[20]

في النهاية صعد البريطانيون على متن السفينة في 18 يوليو، على بعد 40 كم من الساحل الفلسطيني. كان الصعود صعباً، ولاقى مقاومة من الركاب وأعضاء الهاگاناه ممن كانوا على متن السفينة.[21] توفى أحد أفراد الطاقم وإثنين من المسافرين جراء إصاباتهم بطلقات نارية. عولج إثنين من البحارة من كسور في عظام الكتف، وواحد من جرح في الرأس وقطع في الأذن. عولج حوالي عشر من ركاب إكسودس وطاقمها من إصابات خفيفة نتجت من عملية اقتحام السفينة، وعولج حوالي 200 من أمراض لا علاقة لها بها.[22]

نظراً للمكانة العاليمة لسفينة الهجرة إكسودس 1947 قررت الحكومة البريطانية أن يتم ترحيل البريطانيين إلى فرنسا مرة أخرى. اقترح وزير الخارجية إرنست بڤين هذا وكلف المفوض الأعلى في فلسطين، الجنرال سير آلان كنينگهام بالتنفيذ،[23] الذي وافق على الخطة بعد استشارة البحرية.[24] قبلها، تم إيداع المهاجرين الذين تم اعتراضهم في معسكرات الاعتقال في قبرص التي كانت في ذلك الوقت مستعمرة بريطانية. هذه السياسة الجديدة كان الهدف منها أن تكون بمثابة رسالة إلى الجالية اليهودية والبلدان الأوروپية التي ساعدت الهجرة وأن أياً كان من يرسل إلى فلسطين فسوف يتم إعادته لهم.

"Not only should it clearly establish the principle of REFOULEMENT as applies to a complete shipload of immigrants, but it will be most discouraging to the organisers of this traffic if the immigrants... end up by returning whence they came."[23]

إكسودس، پرزيدنت وورفيلد سابقاً، تصل إلى حيفا (صورة من الأميرالية البريطانية)

العودة إلى فرنسا

أبحر البريطانيون بالسفينة التي تم الاستيلاء عليها إلى ميناء حيفا، حيث نُقل ركابها إلى ثلاث سفن أخرى لترحيلهم بحراً، رني‌مـِد پارك، أوشن ڤيگور وإمپاير ريڤال. شهد الحدث أعضاء اليونسكوپ. غادرت هذه السفن ميناء حيفا في 19 يوليو متوجهة إلى پور-دو-بوك. أصر وزير الخارجية بـِڤ أن يسترد الفرنسيون سفينتهم ومن على متنها من الركاب.[23]

عندما وصلت السفينة پور-دو-بوك بالقرب من مارسيليا في 2 أغسطس، قالت الحكومة الفرنسية أنها ستسمح بإنزال الركاب إذا كان هذا الأمر طوعياً من جانبهم. عملاء الهاگاناه، سواء من كانوا على متن السفينة أو من كانوا يستخدمون مكبرات الصوت من على القوارب، شجعوا الركاب على عدم النزول.[21] ومن ثم فقد رفض المهاجرون النزول ورفض الفرنسيون التجاوب مع المحاولات البريطانية لإجبارهم على النزول. ترك هذا أمام البريطانيين خيار أفضل لإعادة الركاب إلى ألمانيا. مع إدراكهم أنهم غير متوجهون إلى قبرص، دخل المهاجرون في إضراب على الطعام لأربعة وعشرين ساعة ورفضوا التعاون مع السلطات البريطانية.

خطط مائير شوارس للتسللل إلى أوشن ڤيگور كضابط هاگاناه.

لكن لم يكن في نية الحكومة البريطانية التراجع أو التخفيف من سياستها. شكلت التغطية الإعلامية للحدث ضغطاً على البريطانيين لإيجاد حل.

في ذلك الوقت، شجع الممثلون اليهود الركاب على مقاومة البريطانيين and accuse them of perceived insults.[بحاجة لمصدر] أعضاء لجنة اليونسكوپ (اللجنة الأممية الخاصة في فلسطين) الذين كانوا يتباحثون في جنيڤ. بعد ثلاثة أسابيع، في الوقت الذي كان فيه المعتقلين على ظهر السفن held steady in difficult conditions, رفضوا عروض الوجهات البديلة. كانت السفن قد أبحرت إلى هامبورگ، ألمانيا، والتي كانت وقتها منظمة احتلال بريطاني.

عملية الواحة

الوثائق التي أفرج عنها من الأرشيفات البريطانية تظهر أنه بعد المزيد من البحث توصل البريطانيون إلى أن المكان الوحيد الذي يمكن إرسال اليهود إليه هو المنطقة التي تقع تحت الادارة البريطانية في ألمانيا ما بعد الحرب، حيث يمكن التحفظ عليهم في معسكرات والتحقق من المتشددين؛ وأدركوا أن عودة ركاب إكسودس 1947 إلى المعسكرات في ألمانيا سوف يثير الغضب الشعبي، لكنهم توصلوا إلى أن ألمانيا كانت الأرض الوحيدة الواقعة تحت سيطرتهم والتي يمكن أن يُنقل إليها الكثير من الأشخاص.[25]

وقد لُخص الموقف البريطاني من قبل جون كولسون، دبلوماسي بالسفارة البريطانية في پاريس، في رسالة إلى مكتب الخارجية بلندن في أغسطس 1947: "ستدركون أن إعلان قرار إعادة المهاجرين إلى ألمانيا سينتج عنه موجة عدائية عنيفة في الصحف... معارضونا في فرنسا، ويمكنني القول في بلدان أخرى، لعبوا اختلقوا رواية عظيمة مع حقيقة أن هؤلاء المهاجرين تم التحفظ عليهم وراء الأسلاك الشائكة، في معسكرات الاعتقال وتحت حراسة الألمان."[26] نصح كولسون البريطانيين ببذل أقصى ما في وسعهم لخلق قصة مضادة: "إذا ما قررنا أنه من الأفضل عدم التحفظ عليهم في المعسكرات لفترة أطول، أقترح أنه يتوجب عليها اختلاق بعض الروايات بأننا أطلقنا سراح جميع المعتقلين من هذا النوع تلبية لرغبتهم وأنه تم وضعهم في هذا المكان فقد للاحتياجات الأولية للفحص والتدقيق."[27] مهمة إرجاع اللاجئين اليهود من إكسودس 1947 إلى ألمانيا كانت تعرف في الدوائر الدبلوماسية والعسكرية باسم "عملية الواحة."[25]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنزال الركاب

في 22 أغسطس حذرت برقية من مكتب الخارجية الدبلوماسيين إلى أنه ينبغي عليهم الاستعداد للنفي بشكل قاطع أن اليهود كان سيتم إيداعهم في معسكرات الاعتقال السابقة بعد إنزال اليهود في ألمانيا وأن الحراس الألمان لم يتم استخدامهم للتحفظ على اليهود في مخيمات اللاجئين. وأضافت إلى أنه سيتم سحب الحراس البريطانيين فور الانتهاء من فحص اليهود.

نجم ركاب إكسودس 1947 في إقلاع السفن بنجاح في ألمانيا. العلاقات بين الأفراد البريطانيين على ظهر السفن والركاب كانت، كما قال الركاب لاحقاً، ودية.[28] أدرك الجميع أنه ستقع مشكلات إذا ما استخدم التنزيل القسري المسبق للركاب واعتذر بعض الركاب اليهود مقدماً عن هذا. أصيب البعض في مواجهات مع القوات البريطانية التي تدخلت واستخدمت الهراوات وخراطيم المياه. سيتم إعادة المهاجرين إلى معسكرات المشردين في آم ستاو بالقرب من لوبك وپوپندورف. بالرغم من أن معظم النساء والأطفال تم إنزالهم طواعية، إلا أنه تم إنزال الرجال بالقوة.

بمرور الوقت رست السفينة في هامبورگ، وكان الكثير من اللاجئين في حالة تحدي. عندما انطلقوا لأول مرة في رحلتهم التاريخية، كانوا يعتقدون أنه لا تفصلهم سوى أيام عن أرض الميعاد اليهودية. إحتمال إرسالهم إلى معسكرات في ألمانيا مثل لهم إخفاقاً مزرياً لمهمتهم الأصلية وللكثير من لاجئي الهولوكوست، كان من المستحيل تقريباً تحمله. حدد البريطانيون إحدى السفن، رني‌مـِد پارك، على أنها من المرجح أن تكون أكثر السفن إزعاجاً لهم. أشار تقرير سري في ذلك الوقت:

"كان من المعروف أن اليهود على متن السفينة رني‌مـِد پارك كانوا تحت قيادة الشاب، القادر والمتعصب المفعم بالحيوية، مورنسي ميري روزمان، ومن الخلال العملية أُدرك أن هذه السفينة قد تتسبب في المتاعب."

مائة من أفراد الشرطة العسكرية و200 جندي من شروود فورسترز تلقوا أوامر بالصعود إلى السفينة وإخراج المهاجرين اليهود.

الضابط المسئول عن العملية، الكولونيل گرگسون، أعطى لاحقاً تقييماً صريحاً لنجاح عملية اقتحام السفينة، والتي، حسب تقريراً سرياً، تركت 33 يهوديا، منهم أربع نساء، جرحى جراء القتال. ستة وثمانون يهودي تم احتجازهم ليتم عرضهم على المحاكمة بتهمة السلوك المتمرد. أصيب ثلاث جنود فقط. لاحقاً اعترف گرگسون أنه تم استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المهاجرين. وخلص إلى:

"كان اليهود عرضة للذعر، وقاتل 800-900 من أجل الوصول إلى سلم الخروج للهرب ونتج عن استخدام الغاز المسيل للدموع نتائج مؤسفة." أضاف: "It is a very frightening thing to go into the hold full of yelling maniacs when outnumbered six or eight to one." واصفاً الهجوم، كتب ضابط ممن كانوا تحت رئاسته: "بعد فترة صمت قصيرة للغاية، مع الكثير من عويل وصرخات النساء، تم الإلقاء بكل الأسلحة المتاحة على الجنود حتى البسكويت وقطع الأخشاب. إنهم صمدوا بشلك رائع ورزين للغاية حتى تم الاعتداء على اليهود وفي الاندفاع الأول سقط الكثير من الجنود وعلى رأسهم عشرات اليهود ما بين ركل وتمزيق... لم يكن لأي قوات أخرى القيام بالأمر بالإنسانية التي فعلته بها القوات البريطانية". أضاف: "وينبغي أن يوضع في الاعتبار أن العامل التوجيهي في معظم تصرفات اليهود كان لكسب تعاطف الصحافة العالمية"."

أحد المراقبين الرسميين الذين شهدوا العنف هو د. نوا بارو، أمين القسم البريطاني في الكوگرس اليهودي العالمي، والذي كان لديه خبرة 35 سنة في تقديم التقارير. والذي قدم الجانب اليهودي من القتال.

"وصف الجنود الشبان الذي ضربوا الناجين من الهولوكوست بأنهم "صورة ذهنية رهيبة".

"توجهوا لتنفيذ العملية كأنها مبارة كرة قدم... وكان جلياً أنه لم يكن واضحاً لهم بأنهم يتعاملون مع الأشخاص الذين عانوا الكثير والذين كانوا يقاومون بما يتفق مع قناعاتهم. أضاف: "كان الأشخاص يضربون في المعدة وهذا في رأيي يوضح أن الذين لم تظهر عليهم أي علامات للإصابة كانوا مذهلين ويتحركون ببطئ على طول الدرج لإعطاء إنطباع أنه تم تجويعهم وضربهم."

عندما خرج الناس من السفينة، الكثير منهم، خاصة الشباب، "كانوا يصرخون على القوات "كوماندوز هتلر"، "الفاشيون النبلاء"، "الساديون".

د. بارو كان "معجباً بصفة خاصة" بإحدى الفتيات التي "أصبحت على رأس الدرج وأطلق عليها صرخت على البحارة، 'أنا من داخاو'. وعندما لم يستيجبو صرخت 'كوماندوز هتلر'."

في الوقت الذي لم يجد فيه البريطانيون أي دليل على القوة المفرطة، اعترفوا بأن هناك حالة واحدة ليهودي "تم جره على الممشى من قدميه وكانت رأسه تتخبط على الألواح الخشبية".

تحققت المخاوف الأمنية بعد نقل اليهود عندما عُثر على قنبلة يدوية الصنع بفتيل توقيت على ظهر السفينة إمپاير ريڤال.[29] وعلى ما يبدو أنه تم زرعها لتنفجر بعد التخلص من اليهود، كما تشير البرقية."Bomb Found On Jewish Ship ."Battle" Leaders Sent To Jail". Glasgow Herald. September 10, 1947. p. 5.

ظروف المعسكر

تسبب معاملة اللاجئين في المعسكر في انتقادات دولية بعد بعد ما تردد من أن الظروف قد تشبه معسكرات الاعتقال الألمانية.[بحاجة لمصدر]

كان د. بارو شاهداً مرة أخرى على الأحداث. أفاد بأن الظروف في معسكر پوپندورف كانت صعبة وزعم أنها كانت تدار بواسطة قائد المعسكر الألماني. الأمر الذي أنكره البريطانيون.

اتضح أن تقارير د. بارو غير صحيحة. لم يكن هناك قائد أو حراس ألمان لكن كان هناك طاقم ألماني يتولى مهام داخل المعسكر، بما يتماشى مع القواعد العسكرية الأمريكي التي تستخدم المدنيين الموظفين محلياً للمهام الغير متعلقة بالأمن.

لكن المزاعم اليهودية بالمعاملة القاسية والغير آدمية لم تذهب سدى وفي 6 أكتوبر 1947 أرسل مكتب الخارجية برقية إلى القادة البريطانيين في المنطقة تطلب معرفة ما إذا كانت المعسكرات حقاً محاطة بالأسلاك الشائكة ويحرسها ألمان.

الوجهة الأخيرة

برقية كتبها القادة اليهود في المعسكرات في 20 أكتوبر 1947 وضحت رغبات اللاجئين وتحديدهم إيجاد وطن لهم في فلسطين:

"لن يثنينا شيء عن فلسطين. السجن الذين سنذهب إليه متروك لكم (البريطانيون). نحن لم نطلب تخفيض حصصنا من الأغذية؛ نحن لم نطلب وضعنا في پوپندورف وأم ستاو."

تم وضع المهاجرين إلى فلسطين في أكواخ نيسن وخيام في پوپندورف وأم ستاو (بالقرب من لوبك) لكن سوء الأحوال الجوية جعلت الخيام غير مناسبة. تم نقل المهاجرين في نوفمبر 1947 إلى سنگ‌ڤاردن بالقرب من ڤيلهلم‌شافن وإدمن. بالنسبة للكثير من المهاجرين غير الشرعيين كانت مجرد مرحلة مؤقتة حيث خطط Brichah لتهريب معظمهم إلى المنطقة الأمريكية، ومنهم حاولوا دخول فلسطين مرة أخرى. معظمهم نجح في الوصول إلى فلسطين عند إعلان استقلال إسرائيل. من بين 4.500 مهاجر إلى فلسطين ظل 1.800 فقط في معسكري "إكسدوس" بحلول أبريل 1948.

خلال السنة، أكثر من نصف الركاب الأصليين على ظهر إكسودس 1947 قاموا بمحاولات أخرى للهجرة إلى فلسطين، والتي انتهت بالاعتقال في قبرص. استمر البريطانيون في التحفظ على المعتقلين في مخيمات الاعتقال في قبرص حتى أُعترف رسمياً بدولة إسرائيل في يناير 1949، وحينها تم نقلهم إلى إسرائيل.

الأهمية التاريخية

اللجنة الأممية الخاصة في فلسطين غطت الحدث أيضاً. بعض أعضائها كانوا موجودين في ميناء حيفا عندما تم إنزال المهاجرين من السفن إلى سفن الترحيل وعقلوا لاحقاً أن هذه الصورة القوية ساعدتهم في الضغط من أجل إيجاد حل فوري للهجرة اليهودية ومسألة فلسطين.

تم تغطية مآسي السفينة بشكل موسع من قبل الإعلام الدولي، وتسبب في الكثير من الحرج الجماهيري للحكومة البريطانية، خاصة بعد أن تم إجبار اللاجئين على النزل في ألمانيا.

مكان استراحة إكسودس

لوحة تذكارية للسفينة إكسودس 1947 في موقع الإطلااق بسيت، فرنسا.

بعد الرحلة التاريخية عام 1947، السفينة التالفة السابقة پريزدنت وورفيلد المسماة إكسودس، مثل الكثير غيرها من سفن بيت عاليه، تم إرسائها عن حاجز الأمواج بميناء حيفا، كسفينة مهجورة ومنسية. تسبب تأسيس دولة فلسطين عام 1948 في جلب هجرة ضخمة من اللاجئين اليهود الأوروپيين من معسكرات المشردين إلى إسرائيل. في نفس الوقت تقريباً، طردت البلدان العربية 600.000 يهودي، الذين وصلوا إلى الدولة الجديدة. كان هناك القليل من الوقت أو المال للتركيز على معنى إكسودس. أبا كوشي، عمدة حيفا، اقترح عام 1950 أن "السفينة التي أطلقت أمة يجب تخزينها وتحويلها إلى متحف عائم لبيت عاليه - قصة الهجرة السرية أو غير الشرعية لليهود إلى فلسطين. أثناء عملية تخزين السفينة التي تركت حتى تحللت في الميناء، وقع حادث مجهول وحُرقت إكسودس حتى مستوى سطح الماء في 26 أغسطس 1952.[30] تم سحب هيكلها وسحبه شمالاً إلى نهر المقطع‎ بالقرب من شاطئ شـِمن. عام 1963 سحبتها وكهنتها شركة إيطالية.[8] عام 1964 بُذلت جهود لرفع هيكلها الصلب. فشلت الجهود وغرقت مرة أخرى. عام 1974 بُذلت جهود أخرى لرفع حطام السفينة لإنقاذها. أعيد تعويمها وتم قطرها إلى نهر المقطع‎ حيث غرقت ثانية. جزء من هيكل إكسودس مرئياً كموطن للأسماك ووجهة للصيادين حتى منتصف عام 2000. بعدها بنى ميناء حيفا بشكل غير سمي رصيف للحاويات الحديثة على الجزء العلوي من الحطام. الرصيف المدفون تحته الحطام يعتبر اليوم منطقة أمنية وغير مصرح بدخوله.[31]

توجد علامات ولوحات تاريخية عن إكسودس في فرنسا، ألمانيا، إيطاليا والولايات المتحدة. لا يوجد نصب تذكاري خاص بها في إسرائيل.

التأثير الثقافي

  • عام 1958، صدرت رواية إكسودس، ألفها ليون أوريس، مقتبسة جزئياً من قصة السفينة، على الرغم من أن السفينة إكسودس في الكتاب لم تكن نفسها لكن كانت سفينة اصغر وأعيد تسميتها على اسم إكسودس "الحقيقية".
  • عام 1960، عرض فيلم إكسودس من إخراج أوتو پرمينر وبطولة پول نيومان، مقتبس من رواية 1958.
  • عام 1997، عرض الفيلم الوثائقي، غكسودس 1947، من إخراج إليزابث رودجرز وروبي هنسون وتعليق مورلي سافر، عرض في بث محلي بالولايات المتحدة على تلفزيون پي بي إس.[32]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Hochstein, Murray S. Greenfield, Joseph M. (2010). The Jews' secret fleet: the untold story of North American volunteers who smashed the British blockade of Palestine (Rev. ed. ed.). Jerusalem: Gefen Pub. House. pp. 128–130. ISBN 9652295175. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)CS1 maint: multiple names: authors list (link)
  2. ^ Reich, Bernard. A Brief History of Israel. pp. 39–40. ISBN 0-8160-5793-1.
  3. ^ Hochstein, Murray S. Greenfield, Joseph M. (2010). The Jews' secret fleet: the untold story of North American volunteers who smashed the British blockade of Palestine (Rev. ed. ed.). Jerusalem: Gefen Pub. House. p. 131. ISBN 9652295175. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)CS1 maint: multiple names: authors list (link)
  4. ^ Morris, Benny (2001). Righteous victims: a history of the Zionist-Arab conflict, 1881-2001 (1st Vintage Books ed. ed.). New York: Vintage Books. p. 183. ISBN 0679744754. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  5. ^ Hochstein, Murray S. Greenfield, Joseph M. (2010). The Jews' secret fleet: the untold story of North American volunteers who smashed the British blockade of Palestine (Rev. ed. ed.). Jerusalem: Gefen Pub. House. p. 38. ISBN 9652295175. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)CS1 maint: multiple names: authors list (link)
  6. ^ Kolsky, Thomas (1992). Jews against zionism: the american council for judaism, 1942-1948. [S.l.]: Temple Univ Press. p. 165. ISBN 1566390095.
  7. ^ Brown, Alexander Crosby (1961). Steam Packets on the Chesapeake: A History of the Old Bay Line Since 1840. Cambridge, Maryland: Cornell Maritime Press. pp. 106–113. LCCN 61012580. OCLC 2469923.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح قالب:Cite DANFS
  9. ^ Stewart, Ninian (2002). The Royal Navy and the Palestine Patrol. London: Frank Cass. p. 112. ISBN 0714682543.
  10. ^ أ ب Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. pp. 77–80. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  11. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. pp. 68–70. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  12. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. pp. 76–80. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  13. ^ أ ب Stewart, Ninian (2002). The Royal Navy and the Palestine Patrol. London: Frank Cass. p. 116. ISBN 0714682543.
  14. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. pp. 68–69. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  15. ^ Gruber, Ruth (2007). Exodus 1947: the ship that launched a nation. New York: Union Square Press. p. 45. ISBN 1402752288.
  16. ^ Fox, Margalit. "Yitzhak Ahronovitch, Exodus Skipper in Defiant '47 Voyage of Jewish Refugees, Dies at 86," The New York Times, Thursday, December 24, 2009.
  17. ^ The real exodus. The Guardian, June 30, 2007
  18. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. p. 78. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  19. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. p. 80. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  20. ^ Halamish, Aviva (1998). The Exodus affair: Holocaust survivors and the struggle for Palestine (1. ed. ed.). Syracuse, NY: Syracuse Univ. Press. pp. 69–74. ISBN 0815605161. {{cite book}}: |edition= has extra text (help)
  21. ^ أ ب Cordon and Search, R. Dare, The Battery Press, Nashville 1984
  22. ^ Stewart, Ninian (2002). The Royal Navy and the Palestine Patrol. London: Frank Cass. p. 125. ISBN 0714682543.
  23. ^ أ ب ت "Secretary of State to High Commissioner for Palestine 14.7.47" in Alan Cunningham Collection, box 2 folder 1, Middle East Centre Archives, St. Antony's College, Oxford.
  24. ^ "High Commissioner for Palestine to Secretary of State 15.7.47" in Alan Cunningham Collection, box 2 folder 1, Middle East Centre Archives, St. Antony's College, Oxford.
  25. ^ أ ب Katz, Gregory. "Documents Show UK Post-WWII Dilemma over Jewish Refugees." USA Today.com. Associated Press, 4 May 2008.
  26. ^ As cited in: Stern, Paula. "The Flotilla and the Exodus" [blog post]. Arutz Sheva, IsraelNationalNews.com. 6 June 2010.
  27. ^ "As cited in: "Documents: British worried about Exodus flak." Jewish Telegraphic Agency. 8 May 2008.
  28. ^ Wilson, R. Dare. Cordon and Secure: With the 6th Airborne Division in Palestine. The Battery Press, Nashville, 1984.
  29. ^ "Bomb Found On Jewish Ship ."Battle" Leaders Sent To Jail". Glasgow Herald. September 10, 1947. p. 5.
  30. ^ Brown, pp. 123–124.
  31. ^ Klinger, Jerry. "In Search of the Exodus". Jewish American Society for Historic Preservation.
  32. ^ Exodus 1947 at the Internet Movie Database


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قراءات إضافية

اللغة الإنگليزية
لغات أخرى
  • Fahlbusch, Jan Henrik (1999). Pöppendorf statt Palästina: Zwangsaufenthalt der Passagiere der "Exodus 1947" in Lübeck : Dokumentation einer Ausstellung (in German). Hamburg: Dölling und Galitz. ISBN 3-933374-29-4. OCLC 50638651. {{cite book}}: Invalid |display-authors=1 (help)CS1 maint: unrecognized language (link)

وصلات خارجية